المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية / استبيحك عذراً .. للكاتبة : Mraim'


عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:42 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae61a9c28aeb.jpg


كان الوقت متاخراً .. والقمر منتصف السمـاء .. كنت قد سرحت بافكاري بعيـدا, حين صرخ ابني عمر لاول مره: ماما .. وينظر الـي بحب
شلته لاحتضنه : حبيييييييييييييييييييب ماما ..
وناديت عبدالله بفرح ليسمع: عبدالللللللللللللللللللللللله قالي ماما اخيرا من اسبوع وانا احاول اخليه ينطقها.
جاء الي مسرعه وبيده قلمه الفضـي اللامع عاكس وجهه الجذاب: عمر؟ حبيبي؟
حمله: زين قول عبادي
ضحكت: هههههه لا هاي صعبه حرام عليك..شو بعدك مشغول!
-شوي..ليش صعبه خله يقولها ابادي ابادي
-هههههههههههههه هات الولد خلني امشي تاخر الوقت
بانت علامات الحزن بوجهه: ليش مريوم؟ بعـدها 11
شلت عمر لألبسه حذاءه: لا تلومني حبيبي..مافينـي يدق وانا عدالك
مسك يداي بلهفه: باجر بتين من وقت؟
ضغطت على يديه وابتسمت: ان شالله..تصبح على خير
لبست عباءتي..ثم خرجت من بيته ولوحت له بيدي..لم اتمنى حياتي كهذه يوما..متنقلة بين حبلين ضائعة لا اعلم اين دربي!


توقعت ان علاقتي بعبدالله فتره وتزول..الا انها باتت علاقة جديه حين طرق حبه بابي..والسبب مشاعري الباهتة لمحمد..زوجي!
وصلت بيتي على الساعه 12 وكان مظلم..الم يرجع محمد بعد! وضعت عمر على الارض الذي كان يبكي جوعاً وهممت الى الاعلى لابحث عنه..فلم القاه
لربما تأخر ولكنها ليست من عوائده! اتصلت به ولم يرد وصوت عمر تعالى اكثر فحملته وتوجهت الى غرفته لاطعمه..
لم اكـن سعيده رغم حبي لعبدلله..كان هناك شيء ناقص! شيء يمنعني من السعادة التي يجب ان اشعر بها لحبه الكبير لي ..ولحب محمد لي ايضاً
الا ان المراة الخائنه .. بيني وبينكم.. لا تجد السعادة ابداً
قسمت حياتي نصفين .. وبين اعذار واكاذيب لا تنتهي!
لما واقفت على محمد؟ لانني رايت فيه مواصفات الرجل الحنون الهادئ الخجول! اعجبني اكثر من ذلك بأنه يشتغل مع ابيه في شركة عريقة ..اي رجل ذو سلطة..فوافقت عليه بدون ضغط من اي احد بل برغبتي وهذا ما يؤلمني اكثر..لا عذر لي..
في اول ايام زواجنا اي في شهر العسل توفي ابيه..اصبح منعزل عن العالم وحزين..تأثرت بموت ابيه ولكنني تأثرت اكثر بحال حياتنا الزوجية التي اصبحت تعيسة قليلاً .. وبعد ذلك انشغل عني لانه اصبح مديرالشركة, ولكنه ليس سبباً ايضاً
لم احب محمد..بل عزيته وفرحت بكونه (زواج).. هو شخص لا يعرف الرومانسية وحياوي وانا عكسه تماما..الا انه لم يكن سبب .. ايضاً
ايام حملي بـ عمر كان يعتني بي اكثر من قبل..ويشيلني حتى لا يمسني شيء خوفاً على الولد اصبح مجنون به قبل ان يولد وبعد ولادته تعلق به اكثر واهملني..لا اعرف ان كان هذا سبب او لا !
فجاه من دون ان اتوقع ومن دون سابق انذار .. اتى طيف عبدالله فحياتي لينير ما كان مظلم فيها !!
ليسد حاجاتي من محمد..ليفرغ شحنات الرومانسية المكنونه في قلبي ..
شخصيته..رموشه الكثيفه..طوله وعرضه..سمارته الجذابة..حبه وروحه المرحه الن يكفي بأن يأخذ قلبي!
صحيح انني اتردد عليه احيانا لكنه يحترمني ,, يحب عمر كثيرا وهذا يكفيني بان اكافح لاتطلق من محمد واعيش معه!

سكبت على عمر الماء لا شعورياً عندما دخل محمد وقبل رأسي ..

,,


قبل عمر ورجع لي ليحتضنني من الخلف
همس في اذني:غمضي عيونج
ارتجفت لا اعرف لما .. اغمضت .. سمعت صوت علبه او شيء ما
ثواني وادخل خاتم في يدي..طلب مني ان افتحهما..ياه..كم هو جميل
مرصع بالاماس وشكله باهظ..قبل قليل قلت عنه غير رومانسي هل سمعني ياترى, يا حلاوتي!
-عيبج حبيبتي!
-هيه مشكور
ابتسمت له وقبلت خده لاشكره
كأن القبله حركت شيء فيه..فتقدم مني..حتى سمعت انفاسه..
لم اشعر الا بعينه..بلحظة مرء طيف عبدالله فتراجعت ونزلت راسي..تظاهرت بالكحة ..فقلت:بسير اشرب ماي
ترك يداي ووضع يده على ظهري: صحه حبيبتي..يلسي انا بييبلج
-لا لا اصلا بسير اغسل مراضع عمر بالمره
تركته يلعب مع ابنه ومشيت..لم اتطلع للوراء..
مهما حصل! لن اخونك حبيبي..لن استسلم واتراجع عن قراري..سأتطلق واربي عمر مع عبدالله!
ولكن اين ذنب محمد كيف ابتدع ذنب فهو خالٍ من الذنوب ..يا الله!
قبل ان انزل من الدرج رن هاتفي..ركضت اليه وكانت اختي شما ..
-هلا شموه
تبكي: الحقييييييييييينييييييييييي
شهقت بخوف حتى محمد التفت لي..قلت:شو فيج بسم الله بلااااج
تأخذ انفاسها: بر..برب..برببببيييييييييييي
صرخت:شوووووووووووووووو
- اااااااااااااااااااااااااااااه الحقيييينييييي
فتح محمد عيناه..نظرت اليه بخوف وكان يهز رأسه يسألني ماذا يحدث
-وين ريلج وييين ..اوه صح مسافر زين وين اسير شو اسوي احيييين
تبكي وتصرخ: ماعرف ماعرف بموووووووت
تقدم مني وبيده عمر المتفاجأ من تصرفاتي ..كنت اعض على يدي واقفز بمكاني من الحيره..
-بلاج شو مستوي
-برببببببببي
-هاه؟
-اقصد اختي شموه بترببببببببي شسووووي؟
-شتسوين بعد اطلبي الاسعاف..يلا يلا البسي عباتج بنسيرلها
لــم استمـع اليه من التــوتر اخذت مفاتيــح سيـارته التـي كانت امامــي واسرعت اليهــا ,,
,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:44 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae79af01daad.jpg

,,
طلبت الاسعاف واسرعنا اليها..كانو قد وصلو ..
-آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ بمووووووووووووووووووووت آآآآآآآآآآآآآآآآآآ مريوووم اذا مت بكون شهيده؟
-استغفر الله انتي شو تخربطين احين افففف
-والله خلاص احس الروح تطلع ااااااااااا وصيتي ربو عيالي
-شموه مب وقتج احين اذكري الله
وصلناها الى غرفة الولادة ودخلت معها..قبل ان ادخل طلبت من محمد ان يخبر امي ويذهب هو الى البيت فأبى حتى يقف معي ..كان عمر في سابع نومه لان الوقت متأخر
-الله يخليك لا تخلي عمور هني هي اكيد بتم لين الصبح دخيلك رد البيت
-لا مايصير احين بوديه عند امي وبرجع لج
- يا الله منك انزين خذ من البيت ثياب واغراض وودهم عن ينقصه شيء
-ان شالله اذا احتجتي شي خبريني وانا ياي
-لا لا بس مثل ما وصيتك خبر امي ها ولاتنسى تييبلي ثياب ببات هني وخل بالك فالسواقه وعلى الولد.
-ههههه ان شالله زين
احر ماعندي وابرد ماعنده يا الله ارحمني منه افف..دخلت عند شما وانتظرت امي..بكيت وانا اراها تتألم تذكرت ولادتي لـ عمر ..كانت هي بجانبي ولا زالت عروسٌ جديدة والآن انا بجانبها..
قالت وهي متقطعة الانفاس:ريلي.. ريلي..علي
تذكرت: آه صح صح
اخذت هاتفها وارسلت له رساله (شموه بتولد انا مريم)..لم يرد لربما نائم..كان قد سافر للعمل الى احد الدول الاوروبيه!


بعد ساعات متعبه وطويلة..ولدت شما (خالد) .. نزل بأسمه على اب علي..يا الله ما اصغره..ما اجمله..يا سبحانك يا رب..هل انا كنت بهذا الحجم..هل انا ولدت بعد كل هالمعاناة..كانت امي بجانبنا تبكي وتقرا الآيات على رأسها في آن واحد..
ولكن خالد هدّأ قلوبنا واثلجها! كم وجودهم ينسي الدنيا..آووه عمر

خرجت من الغرفة لأبحث عن محمد..لم القاه فالممر..قال سيأتي ماذا حصل! قلبي بدأ يدق..اتصلت به ورد فوراً
-انت وينك؟
-فالكوفي اللي تحت..تبين شي؟
-يعني انت هني وانا طاح قلبي في بطني
-انتي ليش خوافه ابا افهم..ليش طلعتي شحال شما
-ولدت..يابت خلود
-اووه يتربى فعزها..شحالها
-بخير الحمدلله..هات لي ماي وياك
-من عيوني
قفلت الخط .. جاء على بالي ابشر عبدالله..او لا لا لن اصحيه لديه عمل فالغد..ارسلت له (يوم طويييييييل ..اختي ربت ويابت نونو..ليتك يمي)
دقائق واتصل
بصوت نعسان:مبروك حبيبي
ابتسمت بحب وكأنه هون علي العالم: الله يبارك فيك..عقبالك
سمعت بسمته من انفاسه: انا؟ انا دربي طويل..
-همم..ما بيطول وايد
كأنني فرحته: صدق؟ كيف! ريحيني
سمعت خطوات قادمه..
-بسكر الحين يلا باي
-مريم لا تخليني, انا اباج
سمعت جملته وعيني بعين محمد..قفلته بسرعه وبلعت ريقي
خبأته بـكفي كأنني اخاف ان يلمح شيء..
ناولني الماء وقال: بالعافيه..يبت حق امج بعد شيء تاكله قالتلي انها يوعانه..
هززت رأسي بموافقه لانني احسست بالصداع.
سألته:شحال عمور
-بعده راقد توني مكلم هنوده اختي
-زين الحمدلله
-شكلج تعبانه
-ناشه من الصبح ولن احين ما رقدت لازم
-محد قالج سيري عند ربيعتج وانتي تعبانه
عدلت بوقفتي: انا بدخل انت رد البيت
-تامرين على شي؟
-سلامتك..
رأيت ان الخاتم ما زال بأصبعي
-هاه خذه وياك..
-خليه بيدج محلنها
غمز لي ومشى..لن اطيق هذا اكثر..متى ستحل هذه المشكله..
آه يجب علي ان اقف مع اختي بماذا افكر انا.. قطع افكاري صوت رساله..فتحتها..
كان عبدالله (اذا كان شي طريج يوصلني لج .. دليني عليه)
فهمت انه يقصد ما قلته قبل ان اقفل..حضنت الهاتف ..
ثم بعثت (.. وان كانت بينا حفره بمد لك جسور)
انتبهت انهم سيخرجوها لينقلوها الى غرفة اخرى..اخذت حقيبة ملابسي وكان فيها ما احتاجه..لم ينسى محمد شيء!
اي لو نسى شيء لطلبت الطلاق..ماذا هل اصبحت مهووسه بالطلاق الآن! كفي مريم
جلست ساعتين فالاستراحة سارحة بأحلامي..
قطعت حبل افكاري شيخه: هاااااااااااااااه مس كردشن ..في شو سرحانه
ابتمست لها:فيج

شيخو ابنة عمي الاكبر.. ربت في بيتنا اكثر بحكم مرض ابيها الذي تطلب مراعاة من امها فأخذ معظم وقتها..الا ان شيخة ابنتهم الوحيده أُهملت..فأخذها ابي لتنام عندنا بين الحين والآخر..احببتها كثيراً وتعودت على وجودها في حياتي حتى اكثر من اخواتي..
فنـحن في نفس السـن وتقريباً نفس الطبع والتصرفات والشكل..لكنها ليست متزوجه, والاهم انها تعرف عني وعن عبدالله!

رأيت في يدها كيس من ماكدونلدز..احسست بعصافير بطني تغرد
سحبته منها بسرعه
-مشكووووووره حبيبتي حسيتي اني يوعانه
-يالمفجووعه..اصلا يايبتنه حقج ادري انج يوعانه
-دومج طيبه
-عشان تذكرين محاسني يوم بموت
-وين عمتي مايت وياج؟
-لا..تمت عند ابويه تعب اليوم الفجر



-اوو سلامته..واحين اشحاله..
-الحمدلله..ابوج عنده..يقوله تذكر ايام الغوص؟ قاله هي اذكر بس انته شذكرك الا دشيت البحر مره وحده
ابلع البطاطا: ههههههه..ابوي كان دلوع بلاج
ترفع شفتها: ياختي عـ الدلع امشي اهووه نجوف النونو
- ههه يلا !
-الا تعالي بسألج جفتي عبدالله امس
- هي ليش
- قبل لا ادخل طرش لي عالبي بي يبا يتطمن عليج
-توني مطرشتله مسج
-انتي ليش ما تضيفينه وتفكيني
-شيخو تبين محمد يعدمني! اذا نبش فالتيلفون وحصله! ع الاقل احين اروم امسح الرقم
صدمتني: ولين متى بتمين جي؟
سكتت..لم يكن لدي جواب..
تأكد سؤالها: ها ؟
لم ارد لاننا وصلنا عند سرير خالد واشرت عليه وانا فرحه: مب يشبهني؟
شيخه تراه وتراني: ابدن..اصلا وين ملامحه؟
-شعرفج انتي يشبه خالته حبيبي
-صح نفس الكرشه
-ما اثجلـــج
جاء صوت امـي من خلفي : ابوج وين؟ والله ولا هامنه ..بنته ربت ولا يا يجوفها
كانت تقولها باستفزاز و قهر..

امـي دخلت في نوبة غضب مستمرة من تزوج ابي بأخرى قبل 6 سنين..كان على علاقة بها قبل ان يتزوج امي..جرحها كثيراً كانت تنزف دموع بالاشهر حتى مضت على قدميها!
ولكنها لم تسامحه رغم انه لم يخبأ عنها زواجه بل اعلمها بكل شيء..
امـي عنيدة..لم تمتحن الحب الا مع ابـي !
لذلك عندما اختار الزواج من هذه المرأة بالذات انجرحت..احست بأنه خانها فالـ 25 سنة معه ,, لكنـه كما افهمنـي بأنه التقاها مجددا صدفه وحركت مشاعره..لا اعرف من على حق!
ولا اعرف من يجب ان يعاقب..ولكن هل في صحوة المشاعر شيء مخل؟
هل الحب من شخص آخر غير الشريك شيء مسيء.. اذا اكتملت صورة كانت ناقصة في قلوبنا!
عذراً انا لست مع ابي ولكني ايضاً لست مع قسوة امـي!
لما لم ترى انها من جف مشاعره بعد 25 سنه..من اصبح كثير الطلبات والمشاكل..والصراخ ليل نهار..لأجل ثلاجة معطلة او تيلفاز لا يعمل!
الا يجب ان يحيي الانسان مشاعره لحبيبه على الاقل بين فترة واخرى..
هو رجـل! حتى ولو كبر فالسن يحتاج من يرعاه ويسمعه الكلمة الحلوة!
وانا شاهده على ذلك ! كان يطلب منها ان تقول له كلام حلو امام عيني..كانت على طريقة مزح ولكنني فهمت انه جاد.. الا انها رفضت بحجة انهم كبرا على ذلك,
ابي حنون ويحب الحنية..لم يقصر معها الا انها كانت تراه دائماً مقصر!

المهم,,ماعلينـا!
قبلت رأس امي: مبروك عليج الحفيد الثاني يالغالية
وباركت لها شيخة بعدي
ردت من دون نفس:الله يبارك فيكم..ولدج وين
قلت:محمد خذاه عند امه عقب شوي بسير اجوفه
امـي: انزين..طوفو ام علي يت ويايبة ريوق وياها حقكم
شيخة بعجلة:انا شبعانة خالو يعطيكم العافية..
التفت لها: وين وين
-بسير اتضارب ويا مسؤولي شوي ..مب طايعين يعطوني اجازة


-اجازة ليش
-لا والله بنت عمي مربية واسير الدوام مب متفيجة اصلا اجابلهم الوغدين
-ههه والله انتي على الدقة بتاخذين اجازات ..
- هيه انتي مرتاحة يا ابله يانا الصيف و خلصت المدارس
- وانتي ليش غيرانه بسيطة استوي ابلة بنتونس
-خليتلج هالوناسة التعيسة
-انزين لا تخليني بروحي ها ردي بسرعة
-من عيوني الحب..ست كردشن
-بس ذبحتيني
-هههه شسوي تشبهينها .. يلا باي
-باي
توجهت بعد امي الى غرفة شما..رأيت ام علي واخته الكبرى موجودين امي اعلمتهم بالامر..
شما كانت تحدث زوجها فالهاتف وتبكي..سمعت من حديثها أنه سيأتي على اول طيارة

استحيت من كيس الماكدونلدز في يدي وام علي تعزمني على الفطور
ام علي: اقربي فديتج مسوتلكم الجباب والبلاليط والكرك بيعيبج
ابتسمت: ماشالله عليج يا خالوه مانسيتي شي
قربت مني الصحون: افا عليج بالعافية بنتي..
ابنتها ميثا تزيد: لاه و موصية المطعم على غدا من الحين جان ريتي
ام علي: ويدي خليني مستانسة بيية حفيدي
ضحكنا انا وشما ..
اضطررت ان اضع الكيس جانباً..
تقربت منهن لأسلـم عليهن ..احب وجودهم فهم اناس طيبين رغم اني لا احب وجود اختي معهم فالبيت,,
علي قبل ان يتزوج شما بنى له ملحق في بيت اهله ..وعاشا فيه عندما تزوجا
ولكن يبدو ان شما لا تأخذ راحتها بسبب تدخل اهله في حياتهم الشخصية..كانت تسكت لترضيه..

انا لذلك من البداية شرطت على محمد ان يكون لي بيتي الخاص والحمدلله تجنبت هذا النوع من المشاكل,,وعلاقتي بأهل زوجي جيدة فهم يحبون زيارتي بين الحين والاخر,, هم مكونين من ام محمد واخته الصغرى هنوده تدرس فالكلية.. واخيه راشد الذي لم اراه الا في زفافنا بحكم دراسته فالخارج..
لذلك لا يوجد من يعاديني مثل شما فـ علي اسم الله لديه خمسة اخوات وهو الولد الوحيد المدلل ياعـيني !
سألت ام علي وانا امضغ الجباب اللذيذ: الا وين الباقيات؟
ميثا: اللي فالكلية واللي فالمدرسة..مع انه ماطاعو يداومون اول شي يبون ايون لين ما هزبتهم اميه..
قلت: مساكين..لين احين يداومون؟ انا عطيت عمري اجازة بصراحه تعبت..
ميثا: وشلج فالتدريس جان اخترتي مجال ثاني
تنهدت: حي الله..المهم شهادة!
ميثا بشفقة: احسلج من اليلسة
اومأت رأسي بموافقة.. بصراحة لا اعرف لماذا اخترت هذا التخصص ولكني بعد ان درسته احببته..و تعاملي مع اطفال سهل الحمدلله..اهون من تدريس الكبار! ومع ذلك هو متعب,,
تدخلت شما: مريوم اخر وحده تعرف شو تبا ..كله مترددة
امي توافقها: الله يخليج تحيدين يوم بغى ابوج يوديها تختار سيارة..اليوم الاول وافقت على وحده ومستانسة عليها وعقب قالت مابا مارتحت وعقب ردت قالت اباها..
شموه بتعب: محششه
اعترضت: وليش بالله انا الحين محور الحديث
شما تتطنز: يا شمعة الجلاس
ام علي وميثا:ههههه

دق قلبي عـندما سمعت صوت (رســالــه)..كمـا لـم يـدق لأحـد غيره مـن قبـل
,,
هذا عبدالله يسأل عن احوالي,,كانت الساعه على العاشرة ! يا الهي اهملته كثيراً اليوم
شما بفضول: منو؟ حد يبارك لي؟
هممت بالوقوف مسرعة الى الباب: هيه ربعـي
شما تعدل جلستها و تتألم : آه.. سلمي عليهم

قبل ان ارد على عبدالله اتصل محمد.. احس بـي؟
-هلا محمد
-ها مرتاحة ولا ايي اخذج؟
-مادري والله .. ابا ارقد بس اهل علي هني..وين عموري حبيبي اشتقت له
-هاذو عدالي يدورج من متى بس مغفي
-ييبلي اياه ابا احضنه
-انزين ردي البيت ارقدي وارتاحي والمغرب بترجعيلهم
وافقته: شكلي جي بسوي ماقدر اخلي عمور..تعال خذني برايه بترياك
-ان شالله دقايق وبكون عندج
تنهدت من التعب..احسست راسي سينفجر من الصداع لم اتعود على السهر.. دائمـا محمد يناديني دجاجة حتى في شهر العسل كنت انام مبكراً.. تذكرت رسالة عبدالله ففتحتها فوراً
اتصلت به اشتقت لصوته ورد علي كأنه ينتظرني
-اخيراً رفقتي بحالي..
-سامحني والله لهيت
-ماعليه المهم طمنتيني..شحالكم
كنت اسمع اصوات حوله وازعاج تذكرت انه في العمل: الحمدلله..اسفه اتصلت الحين ناسية انك فالدوام
-معذورة فديتج يلا بخليج ولا اتطولين عليه طرشيلي متى ما رمتي
-انشالله اصلا الحين اتريا محمد برد البيت برتاح.
تغيرت نبرته:اوكي
لم اسأله فقط اكتفيت بـ: فامان الله
لا استطيع مجادلة احد الآن! الا مخدتي الجميلة,,اريد ان اغطس رأسي فيها حتى الغد..



اتصل محمد واخبرني انه اصبح عند الباب ..سلمت على من فالغرفة وطمنت شما اني سأرجع وخرجت..
ركبت السيارة واستقبلني عمر بعرض ابتسامته
حضنته :حبيبي انااااااااااا امممواح ماخليك مرة ثانية
ضربني على رأسي كأنه يعاتبني..
قلت وانا اقبله : بيكمل سنة هالصيف قلب امه انا بيكبر
محمد: هي فديته
التفت اليه شكله متعب: شو مارقدت من امس شكلك..
تنهد: سهرت وياه تم يحن فليل
عاتبته: ليش ماخبرتني؟
بهدوء: ما بغيت اشغل بالج

سكتنا قليلاً.. وضعت راس عمري على صدري وبدأ ينود..
فجأه ,,
رن هاتفي وكان محمد اقرب..اخذه وقرأ الاسم سحبته عنه فوراً..
ارتحت عندما رأيت اسم المتصل "ابي"
استغرب من حركتي..غير ملامحي التي انقلبت فجأه
سألني بجديه:شوفيج؟ شليته اساعدج
حولته صامت ولم انظر اليه: ماحب حد يدق تيلفوني
لازال متعجب: اوكي محد بيدقه بس ليش؟
سكتت..يا الله ماذا فعلت
-ماعندج جواب
-محمد انا تعبانه راعني شوي
-بغيت تفسير جاوبيني..عالاقل افهم ليش
لا زلت في صمتي..التفت الى النافذة اهرب من نظراته
بصوت عادي: خاشه شي؟
بنفس النبرة: لا
-عيل؟
-ماشي
-كيف ماشي
احسست بفوران دمـي..صرخت: خلاص محمد قلتلك ماشي كم مرة بتعيد السؤال جفت ان ابويه اللي متصل لا تسأل وايد بروحي تعبانه
كان هادئ معي جداً..حتى انه لم يسكتني!
الا بكاء عمر زاد وجع راسي لانني صرخت في وجهه..
آه اريد شيء يخفف عني لا احتمل الاحراج..كيف ابرر له بالصراخ هذا يأكد شكوكه..بل انه اصبح متأكد من انني غير خالية! ملامحه الجامدة لا تفسر لي شيء

اريد ان الهى اممم سأفتح الراديو..
وضعت عمر الذي هدأ على جنبي الايمن وقلبت فالقنوات..
جاءت اغنية (نارين نارين) , , انفجرت من الضحك فالتفت الي مستغرب
تذكرت شيخة عندما تقلد هشام عباس وهو يرقص ..
بالله تبحثون عن الاغنية وترون كيف هشام يرقص بالقميص الاسود و رأسه مربوط بشال تماماً مثل شيخه..
دخلت في موجة من الضحك حتى اني لمحته ابتسم..وعمر بدأ يضحك معي..
محمد يهز رأسه: لا حول الله متزوج خبله
- هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه
آه يا شيخه..

اخذ محمد عمر من الغرفة ليخلي ليَ الجو..و سقطـت ع الفـراش شهيــدة

عند المغرب لم اجدهم فالبيت ..عرفت ان محمد اخذ عمر بيتهم
يا الهي اهملت ابني اليوم ماذا افعل.. اسرعت الى الحمام لأتوضأ واصلي
بعدها اخذت هاتفي وكانت هناك اتصالات من عبدالله وامي وام محمد ..تذكرت اني وضعته على الصامت عندما سحبته من يد محمد..ارسلت لعبدالله (كنت نايمة) واتصل فوراً
-صح النوم شو هالرقاد!
قلت وانا اضع المكياج: هذا نوم الاميرات
-فديت اميرتـي
انتبهت ان الساعه التاسعه..سألته: انت وين؟
رد بثقة: عند باب بيتج
فتحت عيني: شو؟ انت مينون لو ريلي فالبيت
سكتت كأني جرحته بهذه الكلمة
رد: حبيت اوصلج المستشفى بس..ادري انج تعبانه
فكرت..بما انه غير موجود استغليت الفرصة..قلت بتردد: اممم انزين بس...
عبدالله: ماشي بس انا برع..يلا ولهت عليج كملت 24 ساعه احين ماجفتج
فتحت عيناي: يالعيار امـس...
عبدالله يعد: 5..4..3
استعجلت: ههه افف منك زين زين
لبست عباءتي بسرعة ورأيت نفسي بالمرآة .. ابدو جميلة اليوم ! لمسات المكياج الخفيفة اعطتني لوناً براقاً,
لففت شعري وجعلته مكشوش بطريقة جميلة..لان شعري طويل وتليق عليه اللفة,

ركبت السيارة وسلمت..لمحته ينظر الـي ولم ارفع عيني
اطـال النظر فقلت من الاحراج: ما بنتحرك؟
اكمل: ما بنتحرك شو
عقدت حواجبي: شو
هز برأسه يذكرني..
تذكرت : آيوا هههه..عدلت بجلستي: ما بنتحرك حبيبي
ضحك:هههههه ايه لكااااان

تقرب من جهتـي ومسك يداي..كنت احس بالبرودة رغم حرارة الجــو
هففت على نفسي بيدي: مكيفك خربان شو!
رآني بخبث: هيه بتنفخــين عليه؟ بكون ممنون
اعتدلت: نعم؟ قالولك سنترال طبيعي؟
ناظرني بعين: انفخي قلتلج
-مافيني هوى
-مابتنفخين؟
-للاسف..لا
كتم ضحكته: اوك..انزلي
كأنني لم اسمع..اعاد: انزلي
وكأنني لم اسسسسسمع..
فاجأني ووقف على جنب..نظرت يمين ويسار: ليش وقفت
اشر باصبعه: انزلي
-هههه ايه الله يخليك مب وقته
-ايه بعد؟ ماشي يا تنفخين يا تنزلين شو اوصلج ببلاش
-هااا اوف اوووووف بس بردت؟ يلا حرك حبيبي
-هي جي زين..حسيت اني فالقطب الشمالي
-ههههه لا تتطنز
حرك من المكان..واضطررنا ان نغير طريقنا .. الا ان مثل هالموقف لن ارى في حياتي
كنت اعبث باقراص الاغاني الموجودة ..اغني له وهو يغني لي
لم احس الا عندمــا وقفنا عند الاشارة..وانتبهت للسيـــارة بجانبنا
سيارة محمد..
اذ ان انتبهت ايضــاً .. ان هذا الدرب هو الموصل من بيت ابيه الى المستشفى الذي ترقد فيه شما..

التفت . . لم احس بأني بدأت اهز يد عبدالله بقوة
مسك يداي: شوفيج..(التفت ليرى ما ارى) حبيبي لا تخافين ..لا تخافين المخفي قوي مايجوف
لازلت في مكاني احرك يداي بقوة..لا اعرف ما الذي اشعر به لا اعرف كيف اعبر..اي قوة اي ضعف احس به..
خفت كثيراً وددت لو انزل واترك المكان..
قلت برجفة: عبدالله حرك..الله يخليك حرك
بفزع: وين مريم اشارة وين احرك اهدي بس احين بتفتح
صرخت بوجهه: مااااقدر اتريا قلتلك حرك ولا بنزل
مسكني: مريم
بهستيريه: حرك من هني سير اي مكاان لا توقف لا توقف
خنقتني غصتي خفت كثيراً..لست جاهزه لانكشف..لست جاهزه لمواجهته..لست جاهزه بعد ..انا التي كنت اغني بأسم الطلاق..اصحبت اصرخ ليس الآن وانا بيد عبدالله . . .

()
تحرك محمد امامنا اما عبدالله اخف السرعه ليتجاوزه بكثير..لكني لا زلت ارتجف من الموقف وعيناي لم تفارق سيارته! و هو بدوره سكت ومسك بيدي ليجعلني اهدئ
كنا قريبين من المحطة..رفعت رأسي عندما وقف عندها..لم اسـأله فقط نزل واخذ معه محفظته!
سندت رأسي على الكرسي, تنفست بعمق وانا اناظر السماء..لحظات وخرج وبيده وردة حمراء, كـ عادته يحب ان يغير جوي عندما احزن او اتضايق..

ركب السيارة بابتسامة: و يبنا الورد للورد ,
ابتسمت واخذت الوردة, كنت هادئة ولم اعلق
اكمل: انتي حلوه يوم تزعلين..خشمج يحمر جنج مهرج
تمالكت دموعي بتنهيده عاليه..قلت وانا موطأة الرأس: عبدالله ..انا مابا اعيش بهالخوف
جارانـي بصوت خافت: ولا انا..ماباج تخافين من شي
اختنقت: بس كيف ما خاف كيف..كل اللي اقترفه فحق هالانسان غلط وبتم فهالحالة لين ما اكشف له كل شي ماقدر اعيش جي..
اكملت وانا ابكي: ليش اخترتني انا عبدالله ليش؟
عبدالله بأسف: آسف.. بس هدي حبيبتي
اصريت: ليش؟
عبدالله بعد صمت: يوم شفتج اول مرة طالعة من باب المدرسة وانا داخل اييب بنت اخوي..كنتي ماسكة ايدها ويوم اشرت علي قلتيلي: خذ هالشيطانه
ما يا على بالي الا اني اسمي على جمالج..ما يا على بالي اي شي والله! قلت فنفسي هالانسانة بتكون لي..كنت جاد وخبرت اهلي انـي ابا اتزوج ..حتى اني ماكنت اتعرض لج لاني اباج..قمت كل يوم اوقف جدام المدرسة واترياج تطلعين, استويت مينون مريوم..ويوم بديتي تلاحظيني شي تحرك فدمـي,, استهوتني ابتساماتج لي وانا اوقف عدال سيارتج واراقبج..ما يا على بالي لمجرد خيال انج مرتبطة ..لين صدمتني بنت اخوي وقالت ابلتنا عندها نونو , كان شي يحترق بداخلي مريوم كنت اتقطع! قلت انا منحوس في شي فيني غلط كل شي ابغيه مايتحقق لي..بس اليوم الثاني كنت مصر اكلمج وتجدمت منج اول ماطلعتي من المدرسة و خبرتج اني ابا اسولف وياج لو بس هالوقت.. وانتي ما اعترضتي..كنتي تكابرين اول الايام وماتردين عليه بس عقب ماشيتيني وقمنا نلتقي, يعني انا تعلقت فيج من قبل لا اعرف انج متزوجة! لا تلوميني الحين

كنت اسمعه وعيني على يديه..رفعت رأسي وقلت بحدة واصرار: انا اليوم بطلب الطلاق واللي يصير يصير..
هادئ: واذا سألج ليش
بثقة: بقوله اني احب واحد ثاني
-وعمر؟ تهقين بيخليه عندج
-ما يخصه فيه عمر صغير ومحتاجني
-بس القانون..
-عبدالله الله يخليك لا تزيدها عليه انا مصرة..مابا اخدعه اكثر خليه يجوف حياته
-مثل ما تبين..وتأكدي اني بوقف وياج حتى لو خليتيني
-ليش
-لاني ابغي سعادتج..ماببنيها الا وياج
-انت مستعد تتخلى عني ؟
يمسح على شعري ويناظرني بحب: هذا بيكون اخر يوم فحياتي
تنفست براحة ..وكنا قد وصلنا الى المستشفى..نزلت بسرعه وكأنني اريد ان اتخلص من خطيئتي,
وصلت عند غرفة شما ورأيت ام محمد واخته وبيدها ابني..سلمت عليهم وعرفت منهم انه انزلهم وذهب ليطمئن علي لاني فالبيت لوحدي..اتصلت به بيد ترجف ولم يرد..كنت سأحمل عمر لكنه اصر ان يبقى بيد عمته!
لم ارى امي ولا شيخة بس فهمت من شما ان امي ذهبت لان اختي الاصغر عليا وحدها فالبيت بسبب الامتحانات فهي فالثانوية العامة اما شيخة ستأتي لتنام الليلة هنا.

جلست وحدي سارحة كـمن اعطاني مخدر لأنام..لم استمع الى حديثهم كنت غارقة في كومة افكاري وخيالاتي..ياترى اذا تطلقت وتزوجت عبدالله هل سارتاح معه؟ هل سيحبني بعد ان تركت زوجي من اجله؟ الن يشك بي ويقول كما خانته ستخونني!
بعد ساعة اتصل محمد
-هلا حبيبتي
-اهلين..اتصلت توه اخبرك اني فالمستشفى
-هيه عرفت من هنوده بس منو وداج سيارتج هني
بلعت ريقي: شواخ خذتني
-ايوا..بتباتين هناك
-هيه خل عمر عندك الليلة..حبيبي مل من الجو هني
-خلاص ماعليه..تحملي على عمرج
-ان شالله
-خبري امايه اني عند الباب خل ينزلون
-اوك..فمان الله
اخبرتهم انه بالخارج وسلمو علينا
همست هند في اذني: شكلكم متضاربين
عقدت حواجبي: منو
اعطتني نظرة التأكيد: انتي واخوي..من يلستي وانتي مب طبيعية اكيد في شي ..
نزلت رأسي: لا هنود والله مب متضاربين..جان ماتصل يتطمن!
هنوده: ما ريحتيني وايد بس مب مشكله..مريوم الله يخليج اذا تبيني اساعدج في شي خبريني..بس لا تزاعلون لا تخلين اخوي يتضايج
اعترتني الغصة: لا حبيبتي لا تقولين جي مافي شي الحمدلله ارتاحي..
ابتسمت براحة ومشت..وبقيت واقفة في مكاني خارج الغرفة اجر الدموع الحارة على وجنتاي, ماذا لو عرفو بقراري,ماذا سيحدث !

كانت شما قد نامت من التعب..وخالد ايضاً..تأملته وقبلته على يديه الصغيرتان
صليت العشاء..ثم اغلقت الاضواء حتى يرتاحو..اخذت لحاف واستلقيت على الكنبة ,, كنت احس بالجوع
دقائق ودخلت التي تحس بي دون ان اتكلم .. وفي يدها ساندويتشات
جلست وفتحت يدي لها: احبج شيخو احببببج
حضنتني وجلست بجانبي: ادري
رفعت حاجب: يالقوو انته
سألتها وانا اقلب فالكيس: وين سرتي
وهي تخلع عباءتها: سرت البيت اتطمن على ابويه..الحمدلله احينه احسن
قلت:الحمدلله
اكملت:ومريت اخذ اغراض حق اميه من الجمعيه قلت بالمرة بمر الكفتيريا ادري مايعيبج الا سندويجات..
تتأمل ملامحي: كنتي تصيحين
اخذت لي شوارما وفتحته لم اعلق,, اكملت: شو استوى
قلت بهمس: اليوم وانا يايه ويا عبود المستشفى وقف عدالنا محمد عند الاشارة.
سألتني: جافكم؟
هززت رأسي: لا
تمضغ اللقمة: هذا المهم
مهما صعبت المواقف اسلوب شيخة يهونها علي..فـ تيسير الامور عندها امر سهل!
قلت: قررت اطلب الطلاق
التفت لي وبصوت عال: شو؟
تقلبت شما على الفراش..
سكتت..قالت: يسي مكانج وعن الهبل
-يعني شسوي شيخو؟ لو انعاد هالموقف بس هالمرة جافنا..ولو صارت من هالمواقف وايد وكشفني؟
-والله ها بيستوي يوم ماتعرفين تغطين على روحج..من ست شهور من عرفتي عبود وانتي تغطين
-ماقدر مب كل مرة تسلم الجرة
-خلاص هدي عبود
-شو؟ تبيني اموت
-موتي عيل
شربت العصير وقلت: الحمدلله..شي لحاف ثاني فالكبت خذيه
كأنها لم تنهي حديثها بعد: يوم انج مب قد المسؤولية ليش تتزوجين؟ واحين برقبتج ولد انتي مب بروحج! فكري في هالريال يوم بتهدينه
صابتني الغبنة..
اكملت: حطي عقلج في راسج ولا والله بتندمين
لم استطع كتمان دموعي اكثر: ادري والله ادري اني غلطانه بس كيف اصحح اغلاطي شيخو كيف كيف ..ماشي غير هالحل! ما بضيع حياتي اكثر من جيه ابا اعيش ويا عبدالله باسرع وقت انا مليت
اشفقت علي هذه المرة واحتضنتني..ربتت على كتفي ورأسي حتى نمت..وصحت المشاعر الدفينة فيني..
يآ الله..كمـا لم اعيش اطول من هذا اليوم من قبل !!
, , ,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:46 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaeb6cb4dc0b6.jpg

,,







,,


وقت الصباح .. وقتما تزقزِق العصافير..يخرج منا بقايا الم دفناه في احشاءنا
بالامس..يزيل الصبح من ذاكرتنا ليل شجي! فلم يخب ظننا بالذي قال (والصبح اذا تنفس)




فقنا الصبح على صراخ امــي في الغرفة..

كانت متخصرة بجانب شما الخائفة, وبآخر الزاوية واقفٌ ابـي..
امي: توك ذكرت بنتك؟ الحين ياي انت لو فيك ذرة ابوة جان سالت عن حال البنية بين الحياة والموت فالولادة جان اتصلت ع الاقل
اسرعت اليها ومسكت كتفها: امايه اذكري الله
وشيخة بدورها هدئت ابي..بأسف : والله اني اتصل فخواتها محد يرد عليه ولاني رايم اهد اخويه تعبان من امس ,واحين يوم تشافى ييت كيف بهد بنتي يا صفية
شيخة تتدخل: عمو انا شاهده كان واقف على راس ابويه من الصبح
امي بتهجم: لا اتدافعين عنه..محد يدافع عنه الجذاب الا كنت سهران ويا ست الحسن والجمال
ابي: لا حول ولا قوة الا بالله .. يا حرمة عيب اللي تسوينه جدام العيال احنا فمكان عام
شما تبكي: بس حرام عليكم لا تسوون جي
انفتح الباب وتدخلت الممرضة: لو سمحتم تخفو صوتكم او تطلعو برا الغرفة تتفاهمو..لو سمحتم

امي على وشك ان ترمي عليها الهاتف بيدها..مسكتها وهمست: امايه الله يخليج عشان شمو جوفيها كيف تعبانه
دخلت من وراء الممرضة ام علي وميثا بيدهم الفطور..كانت الساعه على 11
احسو بتوتر الجو..خرجت الممرضة وورائها ابي..
تنفست براحة..لكن نار امي لم تهدأ
ام علي: فديت بناتي الحلوات شخباركم..ام شما الغالية اشحالج
هزت امي رأسها..وشيخة تهم بالسلام: الحمدلله خالو
ميثا: شميم بلاج تصيحين..الولد في شي !
شما: لا لا اسم الله عليه خذوه يبدلونه بس..
ميثا: الحمدلله شكلج بعدج تعبانه..
امي: امس والده لازم تعبانه
سحبت امي من يدها وعلامات التعجب على وجوههم..
اخرجناها انا و شيخة من الغرفة..امي: لا تدزوني
قلت: امايه عاد حشمي
امي: شوووو خير مريم خانم انتي بتعلميني الحشيمة .. اخر زمن
قلت: استغفر الله مب قصدي بس هاذم حاسين في شي مستوي يلا عاد رقعيلهم احينه
امي: مايخصني في حد ..
ناظرت شيخة بلا فائدة ..جلسنا عند الباب دقائق وظهر ابي ثانيةً
وقفت امي: بعدك هني؟
شيخة تسحب ابي بعيداً: تعال وياي عمي براويك الولد
ابي: الله يعدي هاليوم على خير
امي: هيه انا اللي الحين عكرت مزاجك اسفه الشيخ اسمح لي
همست بحدة: امايه بس
واجهتني: شو تبين؟ سيري سيري جابلي ولدج وريلج عن يتزوج عليج, خو الرياييل يتريون دقة عشان يخونون.. فضل!
الطيب عند ذكره..اقبل علينا محمد وبيده عمر..احسست بالسعادة عند رؤيتهم..عائلتي الصغيرة
سلم على امي وقبلت عمر ثم دخلت الغرفة..
تذكرت ماقلته بالامس وتعوذت من ابليس! هل من غبية مثلي تهدم بيتها السعيد بيدها!
صرخ عمر: ممامام
ادمعت عيناي وشلته: حبيبي وحشتوني
ابتسم محمد لأني قصدته كذلك..فعلا احسست بالشوق لهم هذه اول مرة ابيت خارج البيت
كأنه امتحانٌ لي .. سلم علي: صباح الورد
قلت: صباح النور..عذبك هالطفس امس؟
محمد: لا فديته على طول رقد..علي يا من السفر؟
تنهدت: لين الحين ماشي اخبار..سمعت امس ان ما لقى حجز

ناظر ملامحي: شو بلاج؟
نزلت رأسي: ابويه يا .. وامي كانت داخل
هز رأسه: فهمت (مسك يداي) لا تزعلين روحج
حتى محمد كان يشهد على خناقاتهم..
اداري الموضوع: بودي عمر عند شما
اعطيتها اياه وفرحت فهي تحبه كثيراً..
رجعت اليه:ما بتسلم على شموه؟ من امس تيي وماتدخل تسلم
محمد: لا حبيبتي ما بزعجها وصليلها سلامي..قوليلها يتربي في عزها ماشالله عليه كتكوت
ضحكت: شيخو تقول يشبهني..انا وهو نفس الكرشة
ضحك معي .. تأملت ملامحه ..فاجأني بقلبة على خدي:اموت فيج
بعدته والتفت يمين ويسار: اييي مب فالبيت نحنا
يناظرني: كيفي حرمتي..على فكرة ..(يداعب خصلتي من الشيلة) انا ملاحظ انج هالفترة وايد مستوية عصبية..ومتنرفزة..ومتغيرة
قلت: اممم ؟
تقرب مني: وبعيدة عني
مسكت يده على شعري: واللي عقبه؟
مبتسم:اللي عقبه عليج نور..مفاجأة
ناظرت عيناه: مفاجأة شو
مسك بالخاتم في يدي: شي بيعيبج
رن هاتفه وذهب باستعجال: يلا سلام
كنت سأرد ولكنه اختفى من امامي! لا اعرف ماذا يصيبني عند قربي منه حتى اني نسيت قصة الانفصال..ونسيت عبدالله
اه عبدالله ..قال سينام عند البوابه ايمزح؟ اتصلت و رد : عبدالله ! انت من صدقك امس رقدت عند المستشفى؟
عبدالله بنشاط: صباحو يا حلو..الله يسلمج تميت شوي وعابلت بالاغاني اللي سمعناها مع بعض ورجعت البيت ..حسيت انج رقدتي

ارتحت: الحمدلله.. صباحو
عبدالله: ها تبيني اردج اليوم بعد؟
على طول: لاااااا دخيلك..
يضحك:ههههه ريلج ماحس بشي؟
رديت:لا
عبدالله باستهزاء: لانه اهبل
قلت بسرعة: عبدالله! عيب عليك

احسست بشيء يتحرك في صدري..هاك الذي يسمى القلب! هاك الذي يقطع الاف السنين لمجرد النبض بلا توقف! شيء يخبئ الغموض بدآخله ,,


عبدالله: اسف انزين..خلاص انا فالدوام بتصلبج بعدين
نفس النبرة: فمان الله
لم اتوقع اني سادافع عنه..احس احياناً عبدالله لا يحترم احد..كان دوم يرمي النكات على الناس عندما نخرج ..كم اكره هذه الصفه فيه
كنت سأدخل الغرفة ونادتني شيخه: مريوم..لا اتدشين بقولج شي
رفعت حاجب: ها..ابويه وين
شيخة: روح .. (بتردد) ابوج يبا يطلق امج
تنهدت: حسيت ان فالآخر هذا اللي بيستوي..وامي اصلا تبا الطلاق
شيخة: عقب هالعمر؟
-اصلا كل واحد عايش بمكان شو بتفرق..واحنا كبار ماينخاف علينا
-و عليو؟
-عليو مب صغيرة 18 سنه باجر بييها النصيب
-بس بيعيشون هي وامج بس فالبيت وعليو ماتتخلى بروحها تعرفينها
-صدقتي..ماعرف والله اللي بيستوي يستوي
-الله كريم..جفنا محمد

-هي ياب عمور..
-يبتي له طاري ؟
-ابدا..تصدقين احس ابا اشل من بالي هالفكرة..وهو متغير هالايام مهتم فيني
-واذا باجر اهملج !
-شيخو..شجعيني شوي انتي بعد

-انا ما شجعتج على الطلاق اصلا..بس بعد اقولج دوري سبب حقيقي عشان تعيشين وياه..
-قصدج احبه؟
-تقريبا
-احس..هيه..يعني احس..
-بس بس يوم بتعرفين ردي..يلا ندش داخل

جلسنا في المستشفى حتى قاربت الساعه 3..قررنا انا وشيخة نتغدى في مطعم ما ونأخذ عمر وعليا معنا!
شما: يعني بتروحون عني
مسكت يدها: فديت اختي بنتغدى وبنرجع لج
شيخة: الا قولي ملهوفة على الطلعات مثل قبل
شما: هي والله تولهت على الهياته
امي: ماشي احين عندج عيال يلا اهيعي..ناقصة ايود عيالكم انا
ضحكت على اسلوب امي..قلت: بنيبلكم ويانا لا تحاتين فديتج
شما: لا مرت عمي قايلة بتيب غدى ..
شيخة: اميه؟ منو بييبها
شما: بطرش دريولنا
امي: وشحقه خلى ابوج المسعد اييب الحرمة
شما: اميييه (تذكرها بوجود شيخه)
امي: وشحقه تأشرين على البنت مب غريبه تراها رابيه وياكم وتعرف عمايل ابوج
شيخة تسحب يدي: احنا مروحين
امي: خله عليو تاخذ كتبها وياها عشان اتذاكر..
قلت: هههههه امي مطعم وكتب؟ ان شالله ان شالله
شما: قولولها زعلانة ما يت تسلم على اختها
امي: انا قلتلها ما تشبر برع البيت تخسي تخلص مذاكرة اول..احين بس لان اليوم الخميس!
انا وشيخة: يلا فمان الله

لوح عمر لهم بالوداع وخرجنا..اخبرت محمد بأني سأتغدى وقال (تحملي على عمرج حياتي) حيرني هذا الانسان ! كيف سأقول له عن الانفصال وهو يغازلني بهذا الشكل..قلبي الصغير لا يتحمل

وصلنا عند البيت واتصلت في عليا لتخرج..شهقت عندما رأيت منظرها !
عباءة مفتوحة محزمة من غير شيلة! الشعر مفلول وصوت الكعب يتعالى والنظارة الشمسية تغطي وجهها ..
صرخت لشيخة: شووو هاااااااه
شيخة: والله اختج من هالمذيعات مستوية
كنت على وشك اني انزل واغسل وجهها من جديد ولكني تعوذت من ابليس..ركبت وملئت رائحتها المكان,
عليا: مرحباااااا
شيخة: اهلين ولك شو هيدااا الجمال كلووو
عليا بدلع: ويه تأبريني
قلت من دون نفس: الناس يسلمون..ربي يستر علينا بس
سكتوا..كأن الجملة لم تعجب الهانم .. لا اعرف كيف يهنى لها قلبها تخرج بهذه الصورة القبيحة..نعم..وانا اتكلم كأنني من الملائكة !
اكملت: عروس ماشالله كلولوش بس باقي يزفونج
شيخة: مريوم احنا طالعين نستانس لا اتنكدين علينا ..ولا انزلج فالشارع ها..اتقي شر الحليم اذا غضب
ناظرتها لتسكت..و عمر يلعب بـ سوارتي
عليا: دومها جي اصلا .. وغدة
التفت لها: حطي لسانج في لهاتج
عليا بتهجم: مابحطه شو بتسوين
شيخه: ايييه بيب بيب مابا ضرايب انزلو من سيارتي بسرعه.. واللللللله

اتجهت بأنظاري الى النافذة..كنت سأقول لها ترجعني لا اشتهي الاكل ولا الجلوس مع هذه ولكن سعادة ابني منعتني.. سأستحملها رغم عني!

لهيت نفسي وتمتعت في الطريق بالنظر الى شوارعنا..ما اجملها مدينتي .. جميرا ..ولا اروع من الخيال! ينسى الانسان همومه وسط تلك الابراج ويسرح بعلوها وجمالها..كان عمر يشير عليهم واحد تلو الآخر ويتمتم بكلمات غير مفهومه..

عليا بدلع: شواخ بيبي شغلي المسجل ماحب الهدووء
شيخة: بيبي ماعندي سيديات بيبي
ضحكت على اسلوب شيخة كأنها مسترجله..
فتحت على الاذاعة وداعبت مسامعنا الالحان :

( الضآيق اللي ساري ليله ولاحصّل طريق..تعلب به الايام بيمينها وشمالها..
يا غارق بالهم لا تطلب نجاتك من غريق.. الصبر مفتاح الفرج والناس هذا حالها)

وصلنا المطعم ,,

طلبت لي سلطة ولـ عمرالبطاطا فلم اكن جائعة كثيراً..توجهت بانظاري حول المكان حتى لا تقع عيناي على عليا و نتخانق! دائماً هكذا عكس الناس , هي الوحيدة شاذة الاطباع حتى شما قبل ان تتزوج كانت محتشمة ! تذكرت منظري عندما خرجت مع عبدالله بالامس كان يكفيني بأن اسكت! انا لست افضل منها على اية حال

كانتا تتبادلن الحديث بينما انا اطعم عمر وهادئة..ضحكاتهن تملئ المكان..
لاحظت شيخة ذلك فاسرعت : ها خلصتو شبعتو؟ يلا بينا
علاية: انزين بناكل سويييت شي, ابا ماونتن كيك!
شيخة: افف بنمر الدكان بناخذلج اسكريم ذهب يلا قومي
وقفت بعد شيخة وحملت عمر بعدما مسحت يده وفمه..تقدمتنا عليا ومشيت وراء شيخة وانا اناظر الارض..
توقفت فجاة وصدمتها .. رفعت رأسي بسرعه: بلاج وقفتي!
تنظر باستغراب : جوفي هناك.. هذا مب عبدالله؟
التفت فوراً وبحثت : انتي وين اتجوفين
مسكت وجهي و ادارته: هني مريوم
رأيته جالس .. كان بكامل زينته و بجانبه..بجانبه امرأه !!!!!!!!
لم استطع ان اعبر ..ماتت الكلمات في فمي ..كان يضحك وهي تتمايل ! من هذه ما الذي يحصل؟
شيخة: انتي كلمتيه اليوم؟
بلعت ريقي: قالي انه فالدوام
حملت عني عمر لانني تجمدت في مكاني..لا اعرف بماذا احس الآن .. لم ينتبه لوجودي حتى!
شيخة تمد يدها: بتسألينه بعدين يلا مشينا
عليا من ورائنا: شو تسوون واقفين ..يلا!
ضربات قلبي تتسارع..وانفاسي تتقطع وانا اناظرهم..لم تكن جميلة ولكنها من دون عباءة ولا شيلة! ملامحها اماراتية ولكن منظرها اجنبي! ما الذي يحدث!!
شيخة تداري الموقف: مريوم كانت اتدور الحمام يلا مريوم بعدين بنسير
سحبتني دون ان احس, لم اكن اعي ما افعل ! وعليا لم تلاحظ شيء..


استبيحك عذراً .. عندما اخترتك شريكاً على شريكي .. عندما قاسمتك
خبزي وانا اعلم بأنك شبع! غالية هي عزتي ولكنني من ارخصها لأجلك ,,
هزيلٌ عقلها هي الانثى التي تفكر بقلبها . ضعيفة ومخجلة !



اتصلت به في السيارة لم استطع الانتظار اكثر .. بيد ترجف وعينٍ مصدومة
لم يرد ! لم يرد ! اغمضت عيناي .. كنت اعلم ان هذا ما سيحدث .. هذا جزاء من تخون وفيّها..هذا جزائي!
عليا تلاعب عمر: حبيبي انا فديته اللي يضحك.. ماتستاهل امك انته والله
ناظرتني شيخة لأني لم اتكلم..ولا حتى بهمس !
سكتـنا قليلاً .. حتى وصلنا المستشفى ونزلت عليا بيدها عمر .. بقيت جالسة مكاني
شيخة تنزل نافذتي: عليو دشو داخل احنا بني الحين
عليا تتذمر: ماياخذولي اسكريم ويشردوني..انزين وين اسير ؟
اعطتها رقم القسم والغرفة..وعمر يبكي لانه يريدني ولكن شيخة لم ترضى
شيخة تهزني بعدما ذهبو: مريوم..لا تسوين جي حبيبتي .. يا الله يليتني ما قلتلج
بدون احساس: بالعكس .. زين قلتيلي
بعد عشر دقائق.. اتصل ..تأملت الرقم كأني أراه اول مرة ورديت : هلا
عبدالله بفرح: حبيبتي انا اللي ماتصبر عني
اشرت لي شيخة بأن اضعه على (السبيكر) تنفست وقلت: وين انت؟
عبدالله: مافي جدامج ساعه؟ ماتدرين اني احين بالدوام! ولا اشتقتيلي اذا تبيني امر قولي
مسكت اعصابي: وين كنت؟
صمت قليلاً..كانه يداري شيء..قال: شو فيج؟ انتي مب على بعضج ترى مستوية عصبية
ضميت شفتاي لاحبس شهقاتي..ربتت على كتفي شيخة واشارت لي بـ تكلمي
قلت: عبدالله انت ماكنت فالدوام..
كان هدوء كأنه في السيارة .. رد : كيف يعني؟
-انت خبرني
-مريم مب فاهم شي ترى ترمسين بالألغاز

تمالكت نفسي: انا بفهمك .. اتصلت فيك عشان اتطمن عليك وقلتلي انك فالدوام ..تمام؟
عقب كمن ساعه قررت اني اتغدى فالمطعم عشان اغير جو..واتفاجئ بالجو الحلو اللي انت كنت عايشنه..وبكل قوة عين ترد و تقولي جوفي الساعه بعدني فالدوام
عبدالله بخوف: ماعليه خليني افهمج

صرخت: مابا افهم شي..
مااباااااااا اجوفك مرة ثانية ولا ابا اجوف رقمك
ااااااططططللللللعععععع مممننننن حياااااااااااتييييييييييييييييي

اخذته شيخة وسدته.. اغمضت عيني وانا ارتجف ..لم استطع البكاء.. الا عندما مر طيف محمد في بالي .. بكيت في حضن شيخة بشدة..كيف فعلت ما فعلته..كيف هنت نفسي بهذه الطريقة .. كيف !


~ ما عاش الصدق في ذاتك .. مثل ما عاش في ذاتي
ملامح كذب في وجهك .. في كل كلمه حكيتهــا ~


مسحت دموعـي ونزلت .. سبقت شيخة على الحمام لأغسل وجهي .. اغسل غبار الامي ,, و امسح عاري !
اتصل بي مرارا ولم ارد .. لم اغلقه ليتصل محمد ولكني تاذيت وغلقته..
بقيت طول الوقت هادئه سارحة كـ عادتي.. شيء لم اتوقعه ولم يكن في الحسبان..حسبت نفسي السندريلا التي يرغب بها كل الرجال! وجدت نفسي احدى الحكايات المهزلية التي نسمع ونقرأ عنها .. لو طلبت الانفصال عن زوجي قبل ان اكشف حقيقته لانتهيت.. والله لانتهيت !
الحمدلله كشفت الغطاء عن عيني..
احست بهدوئي ميثا: الصراحة خالو .. بنتج وايد غامضة (اشارت علي)
ابتسمت..
امي: لا غامضة ولا شي تلاقين فيها رقاد
شما: مريوم حبي اذا تبين ترقدين ردي البيت كلهم هني ويايه
شيخه: يلا قومي بوصلج..
كنت انتظر الفرصة..هززت رأسي بـ حسناً!
ساعدتني بالنهوض ..حملت عمر وقلت بصوت خفيف: يلا فمان الله
لا ادري كيف مشيت الى السيارة..كأنني طير جريح تألمت جناحاه , كم اعتب على نفسي من قبل ولكني لا اسمع ..
شيخه بحزن: والله قطعتي قلبي لا اتمين جيه..احين بتردين لبيتج وريلج وانسي هالسالفة , احمدي الله انج ماطلبتي الطلاق عشان هالحيوان
عمر يتمتم: ببببابببااا..بااابببب
انهرت ..لا اعرف كيف سأسامح نفسي بعد اليوم .. حضنت عمر وبكيت ..حتى لو نسيته وطردت ذكرياته من بالي..ستذبحني فكرة خيانتي لـ محمد .. اريد ان ارتمي في حضنه ولا اتركه ابدا..مهما حصل سيبقى زوجي ويجب علي تقبله بعيوبه..مسحت دموعي وانا بقلبي ارادة كبيرة..وفجوة في نفس الوقت

قبل ان انزل مسكت يدي شيخة: اوعديني تنسينه واتجوفين حياتج .. لا تحاولين تكلمينه واكسري هالبطاقة انا باجر بييبلج بطاقه انزين؟
تنهدت: ان شالله..مشكورة حبيبتي
شيخة: انزل وياج؟
أومأت بـ لا .. قلت: انا بخير لا تحاتيني,,
شيخة: حبيبتي انتي , (قبلتني و قبلت عمر)
نزلت البيت ولم ارى سيارة محمد .. لازال في الشركة
جرّيت رجلي الى الغرفة, تمددت على فراشي اناهي..

كان عمر يبكي لاننا رجعنا! لم اكن اعي ماحولي .. ليت ليت ليت..كل فكرة تحوم في بالي الان تبدأ بكلمة ليت!
لم اسأل نفسي لماذا فعل ذلك..لن اقل بأني لم اتوقع منه! لان هذا الطريق معروفه نهايته,
اعتقدت بأن امـي يوماً ما تفتعل الغضب .. الا ان خيانة الشريك هي شيء مسيء بالفعل! شيء يوجع لا اريد تجربته, تخيلت لو محمد من خانني لـ جننت .. حتى لو لم احبه
الخيانة تزعزع ثقة الانسان بنفسه وتهز شخصيته وكيانه ,تنسيه كل شيء جميل يحيط به! يظل عالقاً بذلك الالم مدة طويلة.. ويحس بأن كل من سيأتي في حياته سـيخونه~
ظل عمر يبكي جنبي حتى نام .. وانا متمدده بلا حراك .. بعدما هدأ اعطيت نفسي فرصة للنسيان .. هدنة .. وغطيت في نومٍ عميق !



"تظنُّ بأنني قادرة على أن أترك كل شيء خلفي وأن أمضي قُدماً..
لكنني مازلتُ معلقة، ما زلت أتكئ على جدارك الضبابي بانتظار أن
تنزل سلالم النور إليَّ من حيث لا أحتسب، سلالم ترفعني إلى حيث
لا أدري وتنتشلني من كل هذه الُلجَّة..

قهرني هذا الحب، قهرني لدرجة أنني لم أعد أفكر في شيء غيره،
أحببتك إلى درجة أنك كنت كل أحلامي.. لم أُكن بحاجة لحلم آخر..
كنت الحلم الكبير، العظيم، الشهي.. المطمئن.. الذي لا يضاهيه في
سموه ورفعته حلم.."

(اثير عبدالله)



الهاتف يرن .. الجرس لا يتوقف .. اصوات تنادي !!
كنت اظن اني احلم .. و صحتني اخر رنة هاتف , استوعبت الوضع
نظرت اليه ووجدت 6 مكالمـات من عبدالله فائتة..كنت سـأغلقه فوراً

ففاجأني برسـالة (انا برع ابا اكلمج ضروري)

شهقت : شو يسوي هالمينوووووووون!!!!
نظرت الساعه كانت على العاشرة!!!! ..اتصل مرة اخرى

رديت بسرعه: شو تبا ؟
عبدالله: انزليلي الحين
بتهجم: انت شو مافيك احساس يا اخي خلاص خلني في حالي
يرفع صوته: على كيفج هو؟ شو لعب يهال!
خفت اكثر عرفت اني في ورطة,
بلعت ريقي: هيه كنت عميا و فتحت ..
عبدالله بـ نبرة خوف: بس انتي ماتعرفين شي مريوم دخيلج انزلي انا بفهمج بس انزلي! اترياج فالسيارة
غلقته فوراً .. يا الهي
كنت ادور فالغرفة لا اعرف ماذا افعل..اخرج له ام ابقى ..يا الله ما الحل
لن ارد لن اكلمه..كان مصر لن يتوقف عن الاتصال!
عمر لوحده هنا..آه محمد لم ياتي بعد ..شهقت مرة اخرى لو يأتي ويرى هذا المجنون واقف هنا
ما الحل كيف اتصرف !
ربما يكذب .. اسرعت الى النافذة .. لتموت في لساني الكلمات..بالفعل هذه سيارته ! يا الهي ساعدني , واذا خرجت ولمحني زوجي! لن اسامحك ياعبدالله ابداً

لبست الشيلة واغلقت الباب على عمر الذي كان يتقلب في فراشه..

لن ابقى كثيراً سأسمع مايريده حتى يرحل وارجع بسرعه..وقفت لوهلة عند الباب..لو حرك السيارة من البيت! لو خرجت و اتى محمد..
احسست بحرارة الجو اكثر من اي يوم!! ها انا ادفع ثمن جرمي ,

اسرعت الى السيارة
لم التفت اليه: قول بسرعه شوعندك ولدي بروحه
عبدالله بهدوء: ليش سويتي جي حبيبي! ليش تتهميني بهالطريقة؟
صوته مليء بالتعب..
اراد ان يمسك يدي وسحبتها منه..
بنبرة حاده: عبدالله خلص..يبتني هني تطالعني؟
يتقرب مني: والله انج فاهمه الموضوع غلط ..هاي مرت حميد..حميد اللي قلتلج ماخذ وحده غصبن عن اهله!
اذكر قال لي عن رفيقه هذا..بانه ذهب للخارج ليدرس ورجع متزوج !
قلت: انزين؟
يكمل: مب اليوم عنده بطوله مال الاجسام في الفجيرا
تأففت: وانا شعررررفني كمل
عبدالله : عشان اوضح لج انزين..ما قدر اييبها من المطار وطرشني انا اخذها ومارمت ارده..وانا مودنها بيتهم قالتلي يوعانه خل نوقف في مطعم حسيت مب حلوه اني اردها
التفت له.. ناظرته كانت حالته حاله: لا والله؟ وليش ماخبرتني..ليش جذبت ؟
على طول: لانج ماتحبين هالسوالف ادري لو خبرتج بتتضايجين..صدقيني لا خشيت عنج ولا شي ولا لي صله فيها والله و رحمة ابويه الغالي
كسر خاطري احسست بأني ظلمته: وليش كنتو تضحكون ومطيحين الميانة
عبدالله: كانت تسولفلي عن سفرها وتضحك يعني اكشر فويهها؟ هي جي ماخذه طبع الاجانب تسولف و اتعق الميانه
عصبت: انا ماقلتلك حلل لي شخصيتها احين
عبدالله: كيف اشرح لج عيل..بس جفتي ان السالفه ماتستاهل؟ من قلتيلي انج جفتيني والله بغيت افمهج كل شي مول ماعطيتيني فرصة ! حتى يوم مارديتي قلت بطرشه مسج بس ماينفع ! حاولت اوصلج بكل الطرق وانتي سادة البيبان فويهي..(بخوف) مريوم لا تسوين فيني جي مره ثانيه !
كنت سافتح الباب وانزل لاني احسست بسخف الموقف..
مسك يدي: صبري شوي
قلت: ولدي بروحه
يواجهني: قولي انج رضيتي عني اول

مسكت نفسي حتى لا ابكي: احمد ربي ان صار هالموقف عشان افيق من غيبوبتك..

وضعت عيني بعينه كان شبه مصدوم ..ونزلت مسرعه تاركة في وجهه علامات الحزن والاستغراب..



جروحــك ليل .. وجروحي قـدم ,, مشيـت بظلمتــك اقســى دروب
وصلـت لآخـر حـدود النـدم ,, وشفـت شمـوع آمــالي تـذوب



مـا ان وصل محمد حتى ارتميت في حضنه مثل الطفلة , كنت ابكي واعاتب!
شددت على ملابسه: وين كنت ليش تخليني بروحي!
يهمس: وياج حبيبي انا هني..خلاص اهدي..
ارتطمت بجدرانه حتى اخرج غيضي! وهو يمسح على رأسي ويقبلني..
احسست بجنون بـ هوس ان اتملكه ان احبه ان لا اترك حضنه ولا انظر لشيء اخر بعد اليوم..
ولكن ما حيرني..هل افعل هذا لانني امسك بطرف الثوب الذي تبقى لي,
او لارسم مخطط جديد معه وله..


قال بصوت خافت: جهزي عمرج باجر بنبات برع..
سألته: وين؟
يرفع رأسي: ماوعـدتج بمفاجأة!
تنفست بـ راحة لوجوده جنبـي .. وحمدت ربي



,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:48 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaea04016e814.jpg


,,









4//

كم يسعدني ان طيفك لم يعد يزعجني
وان ذكراك لم تعد تتعبني
غدوت أقسو على حنيني
أداويه بجرعات مكثفة من النسيان
وأحرقت أوراقك كلها
كبرياء الحب


صففت شعري .. وضعت آخر لمسـات المكياج
استعديت ليوم جديد وحياة جديده
الا ان ملامحي لم تعد..لم تعد تساعدني
وطأت رأسي كما يوطِأ الخاسر سيفه !
ماذا خسرت .. سعادتي ام هو!
من ربحت..زوجي ام كرامتي!
ها انا اعاند مشاعري لأثبت لنفسي انني قوية .. ابحث عن قلبي كمن يبحث عن ابرة في كومة قش!
وقفت .. لأرى جمال الفستان علي !
قصيرٌ ماروني .. ابرق بهذه الكرستالات المنثورة عليه كالشمعة.. خصري يبدو انحف عن السابق! ساقاي يبدوان كالعيدان!
وجهي الدائري..وعيناي العسليتان مع شفتاي الكبيرتان , اصبحت كالاميرة !
ولكن قلبي.. اضعت قلبي في مكان ما..
لبست خاتمه .. لائقاً على الفستان ,

اخذت هاتفي واتصلت في شيخة لأطمن على احوالهم:

-هلا حبيبتي .. اشحالكم !
-والله ؟ توج تسألين ويا هالويه من 3 ايام قاطعه مالج حس! طلعنا شموه من المستشفى ويبناها ولعوزنا ولدها وانتي خبر خير! الا يبتي ولدج وذلفتي
-شسوي..مب بإيدي
-بس بس
- اصلا انتي مقهورة لان ما باخذج وياي اتلانتس
-(تقلدني) اصلا انتي مقهورة ما باخذج وياي, اقولج لا تخليني اشخبط على ويه ولدج هاا
-هههه لا تعذبينه شيخو حرام عليج
-كيفج ليش تخلون الولد ما تاخذونه فقير
-محمد اصر ان نتم بروحنا لو بيدي جان خذته..اصلا اجّل السالفة 3 ايام عشان اجتماعاته..حبيبي هالولد بشتاقله والله
- بس عن تصيحين..ولدج في ايدٍ امينه حبيبتي سيري انبسطي..و ببات بيت عمي لعيونج
-تسلمين حبي..شحال قوم امي
-والله زينين..هاي اختج عليو مطلعه حق امج قرون من خلصت وهي الا بارتي وعزيمة ومادري شو وماترد الا متأخر
-الله يعين امي بس..وشموه
-زينه بس ولدها صياح..ساعات خاطري اخش صبعي فـ بلعومه
-ههههههه شيخو..والله ان ييت ولقيت شي فعيالنا يا ويلج..
-سيري لا.. الا يوم وليلة حسستيني .. المهم انج غيرتي رقمج وسمعتي كلامي
تنهدت: هيه..الحمدلله
-بس هاك احلى هذا شوي منقع..ما سألج محمد ليش غيرتي؟
-قلتله مليت من هالرقم..بس احسن ! حتى عند البيت دوم اطل ادور سيارة هذاك بس ما احصلها
-بعدج تفكرين فيه؟
بلعت ريقي..سمعت صوت امي تناديها
-اقولج طلع اسمي العمده يزقرني..لا تنسين تصوري وايد هاا ..
-هههههههه ماوصيكم على ولدي شيخوووو اغراضه كلها فالشنطه
-زين زين..يلا بااي
سمعت صوته يتمتم بكلمات..اقفلت الخط قبل ان اغير رأيي وارجع اليه..

تنفست بعمق واغلقت عيناي اتخيل ما سيأتي.. نور المرآة ساطع في عيناي الذابلتان! يعكس ماضٍ حانق يأكل من مذكراتي المواقف الجميلة..

بيت عبدالله ..البيت الذي وضعت في اركانه اثاث باختياري وسرير لابني..و خزانة لملابسي..ومخدة برائحتي.. الاكيد انه يشتمها الان .. يتخيلني معه
عندما رجعنا من الفلم و نحن نتضاحك..
-ههههههههههههه آه ماقدر, اخيييج كيف كان سخييييف هالفلم
-هههههههههههه عيل ليش تضحكين!
-هههههههههههههههههه مادري هههههههه!!
ضحك معي .. الا ان نظراته تغيرت عندما زادت ضحكاتي ورميت عباءتي..نظرت الى الوقت!
قلت مسرعه: بس اوصص برد البيت ولدي عند ابوه من متى..
مسكني من الخلف: لا تروحييييييييييييييين .. خليج وياي, ولا بشلج وبعقج من فوق البيت نفس اللي فالفلم
تذكرت اللقطة : هههههههههههههههههههه وما ماتت بعد الله يغربلها
نظر الي: شرايج نجرب؟
فتحت عيني: شوو؟
ضحك على ملامحي: ههههههههههه يالخوافه والله انج رديه
تخصرت: لا والله..تبا تجتلني وتقولي خوافه..تعال انا بعقك بجوف الشجاعه
قال بثقه: هي افا عليج اطيح واقف..
ضحكت عليه..شالني على كتفه ومشى بي الى الغرفة
ضربته: نزلني يا مجنوون مش عااوزه
هو: اخررررررسي !
ضربته اكثر وانا اضحك ..و رماني على الفراش
كنت لازلت غائصة في ضحكاتي..حتى هدئت لاتنفس .. كانت هي اللحظه التي تقرب فيها مني..مشى الي واوطأ رأسه, تغيرت نظراته الى حب
همس: احبج ,,
مسكت صدره: وانا بعد
جلس نحوي ومسك يداي يقبلهما بشغف..
والمخدة تعانق خصلاتي,,هربت منه بسرعه ووقفت..تذكرت نفسي
التفت بعيناه الحمراوتان: ليش قمتي..
بلعت ريقي :بروح..استوت 11
نفس الملامح: تمي..مابسويبج شي ..انا ما بلمسج لين ماتصيرين حقي..تعرفين شو يعني حقي
صددت عن نظراته التي بدأت تخونه.. وهربت ,,

ما زالت تلك الرائحة على معصمي..اشتمها ليتنفس عن قلبي الضيق,
مسحت آخر دمعه عندما اتصل محمد
-ها قلبي جاهزه!
-جاهزه..
-يلا اترياج برع
-اوكي
حس بي: بلاه صوتج
-ماشي
-ليكون فيج رقاد..اذا وصلنا هناك وخمدتي ياويلج بشلج وبردج البيت
-هههه.. لا اتطمن مصحصحه
-يلا اطلعي عيل
-ان شالله

.. كانت الساعة الـ 9 ليلاً
لبست عباءتي المطرزة بشكل جميل, ومحزمة من الخصر لتجعلني اكثر اناقة..
خرجت من البيت و انا اتلفت ..الحمدلله سيارة عبدالله لم تكن موجوده! اين هو ياترى
ركبت السيارة وسلمت.. كان يغطيها الظلام وهواء التكييف..وصوت المسجل الخفيف..ورائحة عطره المميزة
نظر الي بحب: فديت الكاشخه
ابتسمت , كان (متعصم ومتحلق) يبدو وسيماً
ولكن , ماتت ابتسامتي بتعليقه: بس حبيبتي ماله داعي تحطين جي مكياج..اذا حقي حطي هناك..حتى هالعباه اللي فيها حزام ماحبها
بدينا..آه يا الهي.. تحطمت كل ذرة انوثة فيني..من سيراني في هذا الليل: ان شالله احين بمسحه
ظننته سيعارض..هز رأسه: شاطرة وشلي الحزام
ابتسمت رغماً عني: ان شالله
الله يعدي هالليله على خير..اتمنى ان لا تنخانق في هذه الليلة
مسحت بعضاً من المكياج .. وشلت الحزام ..وضعته في الشنطة بعصبية احس بي ولم يعلق..كم اكره تحكماته..اكره رحلاته لا اريد البقاء هنا!
تنفست لأتعوذ من ابليس..بداية جيده يامريم .. افف

سكتنــا قليلاً لـينتبه فالطريق!
سألني: انتي حطيتي كل شي تحتايينه فالشنطة؟ اخاف نسيتي شي
-لا مانسيت شي..حطيت اللي اباه
-واللي قلتلج حطيه حقي؟
-حطيته
-بندتي الليتات والباب عدل!
-هيه
-زين
الله يصبببرني .. ما تفكير العجائز هذا

بما انه ليل والظلام يغطي السيارة..رميت الشيلة وسدلت شعري ! احب فعل ذلك احس بالانوثة
نظر الي ثم الى الامام .. قال: ليش عقيتيها
نظرت اليه: بس..ليش؟
ملامحه جامده: البسيها
تنهدت..لا حول ولا قوة.. متذمر لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب
وضعت شعري على جانبي الايمن ولبستها لم الفها..
احسست بالهدوء.. فبدأت ادندن , واغني لأٌلهاء نفسي
لم ينظر الي: لا تغنين..صوتج نشاز
سكتت ومسكت انفي لأخبئ احراجي, كنت اغني لعبدالله ولم يذم صوتي قط! بل لم يذمني ابداً
سأنفجر .. سأننننننفجر !! نظرت الى المقود وددت لو انشتله ونموت ونرتاح من هذه القصه.. و الا سيصيبني بالسكته ! استغفرك ربي
تمنيت لو عمر معنا لـ لهيت معه..يارب خفف عني انزعاجي لا احتمل هذا!!
قال يتدارك الموقف: تدرين ليش مايبت عمور؟ لانج بتلهين وياه وبتنسيني
بصوت خافت: انت اللي بتنسى وجودي
خطف بأنظاره الي..عيناه تنطق عن ما تحت شفاته
- احسج ساعات غامضة
- انا؟
- همم..احياناً
- وليش تحس جي
- لاني احاول انرفزج بس ماتتنرفزين
- وانت تحاول تنرفزني من متى يعني
- لا .. بس يوم قلت عن صوتج
- ايوا ! لا مب غامضة انا جي هاديه
- سبحان الله..ولا جني اعرفج من سنتين
- يعني!
- يعني احس انج مستويه هاديه مب طبعج جي
- عادي..يمكن
- حتى اجوبتج كلمتين .. تبين تسكتين بسرعه
- لاني ماحب الاسئله وايد
- اوكي..على راحتج

اغمضت عيناي.. لما العصبية الآن ماذا قال لك, انه يريد التقرب لا اكثر ..بان في وجهه الاهتمام , ان كنت تضايقت من كلامه فهذا طبعه لا يستطيع تغييره .. اما قلنا سنتعود على عيوبه يامريم.. حسناً اهدئي
سحبت يدي من خلف شيلتي ومسكت يده..كانت دافئة , لهفه , حنونه,حضنت يدي على الفور, و رماني بـابتسامته الساحرة! ارتحت من داخلي, ارتحت كثيراً

حتى وصلنا!
وقفنا عند الفندق لـ يُـنزلو الحقائب ..دقائق ودخلنا ..هذه اول زيارة لي هنا
استوقفني المنظر.. فخم جداً ! تفاجأت بأنه يستوحي تصميمه الداخلي كله من البحار وقارة أطلانطس التي تقول الاسطورة إنهامفقودة في المحيطات، حيث يحتوي المنتجع على بقايا صناعية لها. من غير المساحات المائية الشاسعة والحوض الكبير!
يا له من منظر يخطف الانفاس..
لم احس ان فمي مفتوح من هول الجمال حولي !
مررنـا باللـوبي كان شيء خيالي,,شيء لا يصدق!!
كل شيء يدل على الذوق والأناقة
شهقت عندما دخلت الجناح, نظر محمد الي بـ عتب لان معنا رجل يحمل الحقائب,,لم استطع تمالك نفسي ماذا افعل !




كان قد حجز لنا جناح بغرفة نوم واحدة لنرتاح اكثر,, مطل على بحر العرب..
اندهشت من فخامة المكان! دخلت انظر اليه شبر شبر .. اقفز على السرير في غرفة النوم والصاله واركض الى الحمام ومحمد يتأمل جناني!
يجلس: لهالدرجه عايبنج
بفرح: وايد وايد ابا اعيش هني
يضحك:ههههههه ليش ماخذه وليد بن طلال؟
ابتسمت..لا اصدق ما اراه..طليت على الشرفة لأرى البحر ولكنه مظلم .. الا ان نسيم خفيف ضرب وجنتاي, اغمضت عيني ونسيت كل شيء..كل شيء مزعج.. كل ما يدور حولي من ماضي وحاضر..سوف استمتع بكل لحظة هنا..
كيف اعيش بقرب هذا المكان ولم اره قط! الا ان نحن أناس بسطاء على قد الحال, لا نملك المال الوفير
سافرت لاول مرة الى اوروبا في شهر العسل..وذهبت اماكن الاثرياء لأول مرة مع محمد ..كان لا ينزعج من سذاجتي في الفنادق الفخمة والماركات بل يعلمني! وها انا هنا..
كان قد ذهب لينهي شيئا حينما وقفت في الشرفة..لم احس الا بيديه من خلفي
همس: ابا اجوفج جي مستانسه وتناقزين دوم..
حضنت يداه: مدامك وياي لا تحاتي
قبل رقبتي : وانا وياج..مابهدج
احسست بالراحة.. احسست اني ملكة هذا اليوم .. انه ملكي انا , زوجي بجانبي و يحبني كثيراً , كم من سعادة جميلة فوتها على نفسي .. كم !!

قال: ها بترقدين ولا نتعشى اول
على طول: انت مينوون ارقد احين اكيد بتعشى! ميته يوع
ضحك: هههه انتي استويتي خبله , بتتعشين هني ولا ننزل
-لا لا ننزل احسن.. بس دقيقة بغير ثيابي
-بلاها ثيابج لابسه عباة
-لا لابسة شي ضيج تحت ماباخذ راحتي
-انا ماقلت عن الضيج!!
-ما ادري ان بننزل خلاص ببدله
لم ازعل منه هذه المرة بل اسرعت واخرجت لي (لقن) وقميص حريري انيق بـ كم طويل وعباءة مفتوحة
بقي في المجلس ينتظرني!
دخلت الحمام ودققت به اكثر .. عريض جداً و حوضه كبير شكله عجيب, به رداء الحمام و خفين..ما هذا الدلال قلبي الصغير لا يتحمل!
بدلت بسرعه وخرجت! لبست كعب جلدي يناسب السهرة , وتحجبت حتى لا يوبخني .. مشينا فالخارج ولا اريد وصف شعوري بالمكان اكثر سأنفجر من الفرح هذه المرة..ويدي بيد محمد
دخلنا مطعم ايطالي تملأه رائحة الخبز الطازج من فرن الحطب.. كان مذهلاً حيث يملأ جدرانه الخشب وشكله اثرياً وكلاسيكي,

حينما جلسنا احسست بالغربة المكان كله اجانب.
قلت له: من كثر الاجانب احس اني مب فبلادي
ينظر حوله: لان هذا مكان سياحي..وبعدين احين شي عروض فالصيف اكيد بيزيدون
وافقته الرأي..و بدأت ادور برأسي حول المكان! رائع جداً
سألته: انت ياي هني من قبل ؟
-مرتين .. مره ويا ربعي ومره بروحي
-ليش بروحك!
سكت ونظر الى هاتفه .. سالته : كنت ويا حد بس ماتبا تخبرني!
هز رأسه بـ نعم.. فتحت عيني: شوو؟
ابتسم: وانتي بسرعه تصدقين! لا..كنت ويا ابوي الله يرحمه عشان اجتماع
انحرجت..اين ذهب عقلي: آسفه..الله يرحمه
نزل رأسه: امين

اخيرا سوف نطلب .. اشار محمد الى الباستا الايطاليه وقال انها لذيذة ..رأيت شكلها شهي احببت ان اجربها..وطلب له دجاج بالماء المملح وقال لي قصة الاكلة..اخبروه العملاء بها من قبل.. و السلطة بالجبن.. وحرص عليه ان يكون من دون (خمر)

تكلمنا كثيراً عن الاكلات..الرحلات التي ذهبناها معاً والمواقف التي مررنا بها! ضحكنا وعلق كل منا على الآخر..كانت ليلة مميزة..نسيت ما حدث في السيارة بسرعه
لمست شيئاً من براءة محمد! في داخله طفل يمرح ويضحك بعذوبة..تأملت وسامته ورجولته.. لمست حبه ونظراته كلما ابتسمت.. حتى الطعام كان لذيذ جداً لم يخيب اختياره.. كنت اتذوق من صحنه وهو كذلك,
تلك هي ليلة من السماء! احسست معه بالسعادة اكثر من وجودي مع عبدالله..هنا لا اتصنع لا امثل انا فعلاً معجبة به..أنه شيئاً يخصني! اكتشفت فيه اشياء لم اعرفها .. كان يتكلم عن رحلته الى هنا مع اصدقائه ووصفهم كيف مجانين وانا اضحك..
حينها عرفت ان بالرغم من عيوبه الا انني لم اتقرب منه كنت دائما ما انفر..اتجنب الحديث معه وكثير من الاحيان اخرج من البيت لساعات طويله..اما اكون مع صديقاتي او عبدالله او بيت ابي , ظل هذا الحال حتى بعد قدوم عمر! كان هو من يعتني به اكثر مني, خجلت من نفسي حينها.. كان يعاتبني لشدة اهمالي ولم اسمع منه.. و الآن هو من طلب ان نبدأ صفحة جديدة ,
ليت كل شيء نفعله نضع له حدود..ليتنا نقدر القلوب التي تضحي من اجلنا ..

مسك يداي وخرجنا من المطعم! رجعنا الى جناحنا وانا مملوءة بالأكل لا استطيع المشي بهذا الكعب..
التفت لي: بعدج ماشفتي شي..باجر براويج الحديقة المائية وعرض الدلافين ..وبخليج تتسوقين بعد
وضعت يدي على قلبي: واااااي..يلا متى ايي باجر
ضحك: ههههه لا تستعيلين

اخذت ما احتاجه ودخلت الحمام لاستحم اما محمد بدل ملابسه وطلب القهوه وجلس على الطاولة في الشرفة
ملئت الحوض بالماء والصابون وجلست فيه .. كان مقابله النافدة المطلة على البحر, مشهد رائع واحساس اروع! وضعت رأسي واخذت بأفكاري شرق وغرب ! ليت عمر معنا سيسعد بهذا .. ماذا يفعل الآن ! بالتأكيد نام هذا موعد نومه, هل شيخة اطعمته جيداً!
لا مشكلة سأتصل بهم لاحقاً لأطمئن ,
تخيلت ايامي مع محمد .. كيف كنا وأين صرنا ! الحمدلله حمداً كثيراً .. احمد الله الذي هداني لـ بيتي وزوجي, انا اكثر سعادة الآن .. من 3 ايام وانا احاول التأقلم بالعيش من دون.. من دون ذاك!

قفزت من دقة الباب: بترقدين في الحمام اييبلج مخدة
ابتسمت: وهات مخدتك بعد بنرقد سوى
هو: لا والله تطنزين بعد! اطلعي يلا
رديت: احيين دقيقه

لبست الرداء المرييح والخف .. استشورت شعري ونفخت الغرة الى الوراء قليلاً ..وضعت القليل من الماسكرا والروج, و العطر, و لبست القميص الزهري الذي يفضله,
خرجت اليه ! كان غائص في افكاره..جالس بمكانه يسترشق القهوة
انتبه بأني خلفه, وقف وناظرني باعجاب كبير .. رفرف قلبي لنظراته
تقدم مني ليقبّل رأسي :فديتج
ابتسمت بخجل: شربت القهوة عني وفوق هذا سرحان؟ في شو تفكر ها!
مايزال بـ نفس النظرات: فيج
قلت من الرهبه: تعال خلا نيلس
جلسنا في الشرفه وكانت النسائم تحرك شيء من شعري وتأخذني بـهواها .. مازال يتأملني
نظرت اليه: لا تطالعني
- ليش!
-استحي منك
-مني انا .. بعد هالسنين بعدج تستحين
- في هالمواقف اكيد بستحي
- اباج دوم جي
-كيف جي!
-تتعدلين لي
بلعت ريقي : انا .. انا اسفه
مسك يدي: ليش تتاسفين حبيبي
نزلت رأسي: لاني من فترة مقصرة وياك
تنهد: رد لج عقلج الحين!
وضعت عيني بعينه باهتمام: كنت دايماً انفر من جو البيت ومنك ! كنت طايشه وماسمع الكلام..واكيد انته كنت تتضايق مني بس اوعدك كل شي بيتغير !
قال بهمس: ليش كنتي تنفرين !
سكتت .. اكمل : ماكنتي تحبيني صح؟
كنت سأقلع اظافري من التوتر.. قلت: لا..مب جي بس انت ماكنت.. يعني, ماكنت تهتم فيني وايد,
نفس النبرة: انا ماهتميت فيج؟
يا الله,, ماذا اقول الآن .. صديت عنه , لف وجهي نحوه بيده وسأل: يعني انتي مب مرتاحه وياي؟
بلعت ريقي بصعوبة: لا حبيبي مب جي قصدي, بس حسيت انك حبيت عمر اكثر مني, ماحسيت بحبك لي , يمكن كنت تهتم بس انا ماحس, يعني .. ماعرف كيف اشرح لك
مسح بيده على خدي .. اغمضت عيني بـ راحة ! تمرجحت فيني مشاعر مخبأه
قال بـ جدية : فاهم عليج , مريوم انا يوم اخترتج وتزوجتج .. ماكنت فاهم فالحب شي , من وانا صغير ابويه الله يرحمه علمني على شغل الشركة والتعاملات وغيره , محد علمني كيف احب , قسمت وقتي بين الدراسة والشركة ,
انا يوم خذتج كأني لجأت لج بغيتج انتي تعلميني , تفهميني الحب كيف , بس للأسف لقيت فيج الطايشة اللي عينها على الدنيا وحياتها وبس , ماعطيتيني اي مجال اتقرب منج حتى يوم توفى ابوي الله يرحمه بغيتج صدر ارمي نفسي فيه , بس انتي شليتي اغراضج وسرتي بيت اهلج على اساس تخليني بروحي ارتاح . . ماتدرين ان الراحه في قربج ,, انا حبيتج , وحبيتج وايد بس ماعرفت اعبر لج لان التعبير مب في قاموسي !
لكن صدقيني يوم احضنج معناته احبج , يوم ابوس ايدج معناته احبج , يوم اتفداج وامدحج معناته احبج ! انا هذا اللي فهمته من عشت وياج ! هذا اللي تعلمته بنفسي من دونج مريوم
نزلت مني دمعة على يديه ,, تبيّن امامي حجم الخطأ الذي ارتكبته في حق هذا الانسان , والحياة التي ضاعت مني هباء
مسح دمعتي وحضن وجهي بحنية: لا تصيحين,, انا عاذرنج لاني خذتج صغيرة كنتي 20 سنه وانا 27 ,, بعده جدامنا الحياة والفرص ان شالله , انا مابضيعج مني لاني اعرف كيف انتي طيبة وحنونة وتحبين ولدنا
همست: و احبك .,
بكيت اكثر , ورميت نفسي في احضانه .. قبلني بكل حنان وهو مبتسم ! لن اضيعك مني ابداً ياحبيبي , هذه فرصتي لاسترجع مشاعري معك واخذك الي ثانية .
لم احس بيديه التي اخذتني الى عالم بعيد يسحر كل ذرة فيني !




~,.خذ حياتي يا حياتي لك رهن..بس في قربك انا ودي اكون..
الجوارح كلها لجلك تحن..سيدي خلك على قلبي حنون,.~




صحيت فـي الصبـاح على تغريــد العصافيــر فوق مملكتنــا ,, آه بل كان صوت الهاتف ! هذه شيخة .. كيف تتصل بي وتعلم انني في حالة استرخاء ,, يمكن شيء يتعلق بـ عمر

وضعته على الصامت وتسحبت الى الحمام ,
بصوت منخفض: هلا شيخو
شيخة: هلا حبيبتي..بشريني شو احوالكم
رديت: زينين, شو عمر فيه شي؟
شيخه: بسسم الله على الولد , لا بس ييت صوب بيتكم ناخذ اغراض حق عمر , وحصلت رنج بيضا هاي سيارة عبدالله لا؟
دق قلبي: كم رقمها
شيخه: ......
رديت: هيه هو شو يسوووووي!!!! ليكون حد وياج
شيخه: هيه عليو بس عطيتها المفتاح ونزلت البيت ..هي مالاحظته لانه بعيد شوي بس انا شكيت..خلاص لا تشغلين بالج
بـ غضب: احين تقوليلي لا تشغلين بالج اكيد بينشغل
شيخه: تبيني انزل اهزبه؟
قلت: ياليت
شيخه: اوكي باي
بسرعه: بس لا لحظـــ.....
قفلت الخط..يا الله ماذا يفعل هناك , ما الذي جاء به الآن ! اتصلت في شيخة ولم ترد .. لماذا سمحت لها تكلمه يا الهي ستتخانق معه في الشارع هذه المجنونة
اتصلت كذا مرة ولم ترد .. وقفت دقائق افكر , اين كان لأيام لم يتصل ولا بان ! لما ظهر حين بدأت احن لـ زوجي !
اتصلت مرة اخرى و ردت ..كلمتني بطريقة غير مفهومه
-هااا شو استوى
-اممم ماشي كلمتها
-انزين؟
-قالتلي اوكي
-شو اوكي شيخوو
-انا وعليا رادين البيت
-فهمت..بس ردي اتصليلي هاا
-لحظه بنزل عليوه كارفور تبا اغراض ..


سمعت عليا: هاي منو؟
شيخه: ربيعتي
عليا : هيه سلمي عليها
شيخة : تسلم عليج بنت عمي
رديت: الله يسلمها
شيخه: ترد بعد
عليا: منو
شيخة:انتي منو كلمج يلا انزلي

سمعت صوت الباب
على طول: يلا قولي
شيخة : الله يسلمج مشيت بالسيارة لين عنده..جان انزل الجامه و نزلي اياها..تصدقين شكله احلى عن الصور
مللت: مب وقتج كملي
شيخة ببرود: المهم .. قلتله شو تسوي هني! قالي انتي منو؟ قلتله انا شيخه؟ قالي هلا بشيخة الحريم ,اتصدقين استانست
ارتفع ضغطي: بعدين
شيخه: بعدين..لحظه لحظه عندي خط
اففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف ففف ,, اللهم (طولج) يا روح..
ردت بعد ثواني: الوو..انزين اسمعي سرت عنده قلتله شو تسوي
قلت: قالج انتي منو شيخة الحريم عقب؟
ردت: هيه..قالي اتريا مريم! قلتله مريوم مب هني طلعت من البيت من زمان عايشة ببيت اهل ريلها احين! انصدم اقولج ويهه انجلب! جان يقولي اها ليش؟ قلتله ليش بعد؟ خلاص عبدالله انساها! قال عشان جي مسحتيني انتي بعد ! قلتله هي رد وعشان جي غيرت رقمها مليت قلتله افف هيه خلاص ! جان يقولي بس المهم سلمي عليها قلتله يوصل ..
بس اقولج قلبي طاح يوم طلعت عليو وجافتني ارمسه على طول صكيت الدريشه .. يلست تقرصني منو ها منو ها قلتلها ماتجوفينه واقف هني اكيد ها بيتهم ! اونه انزين رقمج ؟ كلميه حليو اسميها اختج منحرفه
تنهدت: خلاص اوكي..مشكورة حياتي
شيخه: تضايجتي؟ اقولج وين حاطة افرولات عمور ؟
سمعت صوت الباب خلفي, اطل رأسه محمد وابتسم لي..رجعت له الابتسامه
بدون اهتمام:في كبته تحت
شيخه: هيه ! ماكنت ادري برد ادور
قلت: لا لبسيه اللي حطيت له لا تردين هناك
شيخه: لا تخافين ما بيرد ادبته
قالت الجمله ومحمد قريب جداً مني!!
قلت: زين
شيخه:خلاص اوكي حبيبتي have fun
رديت: ان شالله..يلا باي

محمد: منو هاي المزعجة؟
لفيت يدي برقبته: شيخو الهبله
-شو تبا تلعوزنا هاي العيوز
-ههههه اتطمني على عمور!
-شحاله حبيبي
-بخير الحمدلله مشتاقلنا
-فديت روحي والله..
-شو ما بتريقني!
-ان شالله .. مع ان بعدني فيني رقااااد
-خلاص بنتريق و رد ارقد
-لالا شو يايين نرقد! بوديج تحت
-همم انزين وين بنتريق
-بدلي ثيابج
-من عيوني

كانت الساعه تميل للـ 10,, نزلنا الى مطعم مختلف عن ذاك بالامس, كان مطعم فرنسي ابهرني منظره اي افخم واكبر ! تفوح منه روائح الباستري والمعجنات!
هذا الفندق جنة اخرى على الارض! كل شيء في مميز
تذوقنا من المعجنات والباستري الفرنسي اللذيذ !
بعد ذلك اقترح علي ان نذهب الى الـ (spa)الخاص بالفندق فوافقت.. دخلنا معاً واستمتعنا جداً بالخدمات الموجوده به!
عند الساعه الثالثه تغدينا ثم زرنا الاكواريوم ..ومشينا فالنفق المميز..كأنك تحت المحيطات يا جماله!
ورأينـا عرض الدلافين , محمد نزل بدل ملابسه ولعب معهم اما انا بقيت عند زاوية المسبح! كان يأتي به الي ويلمس يداي ,ظننت اني سأرتعد لاني اخاف من الحيوانات لكنني احببته ,الدلافين مخلوقات محببه, استلقيت على الكرسي انظر اليه وهو يجهل الدولفين يلوح لي!
كان التسوق معه مميز بعد ذلك .. لم يمل منه بل بالعكس كان هو من يختار الملابس لـ عمر !
اما لي فـ لم آخذ الكثير لا ارغب في تضيعة الوقت بالتسوق! اريد ان اقضي كل الوقت معه ..
جلسنا في المقهى لنرتاح ! تحدثنا كثيراً ولهينا !
كنت افكر .. لو اني اتيت هنا برفقة عبدالله! هل سيكون الامر ممتع اكثر! تذكرت وجوده اليوم امام بيتي و ارتعشت خوفاً..سيبقى يلاحقني الآن .. الاهم انه ظن بأني انتقلت ولكن لا يمنع وجوده ثانيةً!

كنت سأبكي لان هذا اليوم سينتهي وينقضي بسرعه! لا اريد مفارقته , وهو مسكين يواسيني ,
اخذنا امتعتنا في المساء وودعت المكان الجميل الذي قضيت فيه اسعد ساعات حياتي ,,

ركبنا السيارة وحس محمد بحزني;
التفت لي: لا تزعلين يابعد جببدي خلاص بييبج الاسبوع الياي
قفزت اليه:صدددددق؟؟
ضحك: هههه لا عاد ممب كل شي تصدقينه! بس ابا اجوف وناستج
غيرت ملامحي: اصلا انا بيي الاسبوع الياي ويا ولدي مابييبك ويانا
نظر الي: بنجووف يا هانم , بغلق التيلفون عشان اذا توهقتي تتوهقين صدق
ضحكت: هههههه لا لا شكراً مابا منك شي
- زين زين احين ماتبين مني شي !
-ههههههههه عندي معاشي الحمدلله! بس تصدق , افكر اهد التدريس
-ليش! توج مكمله سنه ونص
-مليت والله وايد شغل , نسيت يوم حملت بعمور كيف تعبت..واصلا تعب والمدرسة ممله
-تبين تغيرين المدرسه؟
-لا مب جي..بس يوم بيكبر ولدي ويدخل الروضه برد ان شالله
-همم,, شرايج نييب له مربيه!
-بس انت تدري ماحب سوالف المربيات قلتلك اول ما ولدت بعمور!
-بس احين غير قبل وايد صغير وينخاف عليه احين ماشالله عقب اسبوع بيكمل سنه
-ادري..
-انتي خليني اييب له مربيه .. وهاتي اوراقج بدورلج شغل ثاني
- لا حبيبي انا قررت..
مسح على يدي: اللي يريحج عيوني
تنفست بـ راحة لانه يفهمني وفي نفس الوقت يحاول مساعدتي, كنت سأهتم بالامر من قبل ولم تتسن لي الفرصة! والآن عندما استشرته ارتحت اكثر
سألني: نمر ناخذ عمور؟
-لا شيخو قالتلي بتيبه
-المنقذة هاي شيخو
-هههههه

تفاجأت عندمــا ضرب محمد على المقود وقال بنرفزة: الله ياخذه هذا ما بيفج!!
خفت: منوو!!
انتبهت اننا قرب البيت .. وامامنا سيارة , عبدالله ؟!!!!!!!!!!!!!
تجمدت في مكاني ,
اكمل بغضب: والله لاذبحه
مسكته: اعصابك حبيبي بلاك!
يصرخ: هذا..من كمن يوم اجوف سيارته هني ويوم ايي صوبه يروووح..كلب!
بلعت ريقي:يمكن بيتهم هني
اشر عليه: اي بيته هني ليش مانعرف عيال يرانا هذا يوقف عند بيتي
ركن السيارة بسرعة: اتريي هني لا تنزلين
صرخت ومسكته بقوه: لا محمد مايخصك فييه لا تسوي مشااااكل
لم يسمعني ترك يدي واسرع الييه!!!
اغمضت عيني بقوووة لا اريد رؤية ما سيحدث.. ودعيت في قلبي ان يمر هذا اليوم على خير !




و فجأه حل فيّه الياس..
كذا نفس الهنا انغمت!!
خساره الفرحه ما تمت

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:50 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaeef9d0fc07e.jpg

,,






5 ~


ارسم لي عذراً , , حين تموت
الاعـــذار فــي عينيــك
واكتـــب لـي السبـــب
حين يجف الكلام من
شفتيــــــــك
ضــع النار فينـــي
حين احيــل بين نارك واخشـــآبك !!
قــل لــي عذراً




,,

اهرع محمد نحوه ولكنه هرب !..
صرخ : تعااااااااااااال يا حيواااااااان
نزلت النافذة بـفزع : محمد الله يخليك تعال خله
اشر لي راكضاً: انزلي
خفت اكثر:وين؟
ركب: دشي داخل بسرعه
مسكت كتفه: الله يخليك لا تسوي مشاكل خله يولي!
التفت نحوي: يااالاااا ماتسمعين؟
نزلت ويداي على قلبي.. اي موقف رميت نفسي فيه؟ رأيته امامي يسوق بـأقصى سرعة حتى اختفى! هذه اول مرة منذ ان عرفته يصرخ بوجهي هكذا !
مسكت رأسي الحائر! لو اوقفه واخبره بكل شيء! لا لا عبدالله لن يفعلها! بعدما تقربت من زوجي وغدوت سعيده يحصل كل هذا ,
ظليت واقفة في مكاني انتظره ,
اقفزني صوت شيخه: شو تسوين واقفه هني!
ركضت اليها: شييييييييييخوووووو الحقيينيي!
فتحت عينها: شوووووو
بكيت: محمد .. محمد شاف عبداللهــ...
خنقتني العبرة ونزلت بركبتاي على الارض..ركنت شيخه بسرعه وانزلت عمر..حملتني بيدها وادخلتني : دشي داخل تعالي
تثاقلت رجلاي وعيناي على الشارع: خليني اترياه هني!
شيخه تجرني: تعالي وين تترين فالشارع احين ظلمه دشي!
بكيت اكثر: تخيلي لو عبدالله قاله كل شي .. بنتهي شيخو بموووت
شيخه تفتح باب الصاله: بسم الله عليج حبيبتي ..
اشفقت على عمر الذي يحدق فيني منذ مجيئه..حملته وجلست ابكي في حضنه لأشتم رائحته!
شيخه تهدئني: بسج صياح زين فهميني كيف جافه
مسحت دموعي: كان واقف عند الباب,,ومحمد جايفنه اكثر من مره
شيخه :هذا مايستحي على ويهه كيف يتجرأ وايي عقب اللي سواه!
-وانا شو اسوي احين شيخو؟ شو لو قاله انا شو مصيري!
-لا لا ما بيسويها
-انا مابيلس هني! ماقدر اواجهه رديني البيت
-شو تقولين انتي! لو ما لحقه ورد ولقاج محد بيشك اكثر
-ماقدر اتريا هني..قومي نلحقهم
-انتي مينونه شو سباق هو! يسي وادعي ان مايستوي شي بس

ضميت عمر اكثر ومسحت على رأسه بعدما هديت ..
مر الوقت ونحن جالسين ! انتظر اي همسه,خبر ولا من مجيب..اتصلت به ولم يرد! اسندت رأسي على الكنبة واغمضت عيني, لا اريد تخيل ما سيحدث ! تذكرت احداث اليوم..
قلت سارحه: تدرين! فحياتي مابنسى هالطلعه.. انا مب بس استانست الا لقيت نفسي من يديد واحس ابا اغير وايد اشيا فحياتي!
تلتفت لي : هذا اللي من الاول لازم يستوي..كان لازم تفكرين من قبل ان مالج غير بيتج وريلج
تنهدت: منو قالج ماكنت افكر! حتى قبل حاولت بس مارمت اودر عبدالله
شيخه باستهزاء: تسلملي التضحيه..هاذو خانج
-منو قالج خاني؟
-لا والله؟ واللي جفتيه فالمطعم ها ولا شي
-ولا شي..اصلا فهمني كل شي وصدقته..بس مابا ارجع له
-شوووو؟ نعم نعم ! متى فهمج ان شالله
-نفس اليوم..بس انا ماهديته عشان هالسالفه , خذتها عذر عشان ابتعد
- ووين الحب ياحظي مب ها اللي كنتي تبين تتطلقين عشانه
-الفتره اللي قضيتها ويا محمد عرفتني بمنو انا فرطت..وكم من ايامي ضاعت وانا اراكض ورا الوهم!..
-بس.. تحولتي سعاد حسني..والله اخاف عقب يومين ترجعين لعبدالله
هزيت كتفي:محد يدري
-عن الخبال
- شيخو انا ماجوفه سوا شي يضرني و احسه احين مكسور دوني
-يعني بترديله عشان تشفقين عليه
-اطمني..مستحيل ارجع له ! بس يبالي وقت لين ما انساه..
-وهو مخلنج؟ طاعي لين احين مب طايع يهدج!
وقفت بخوف: مرت ساعه ولين احين ما رد.. اكيد وقفه وقاله كل شي انا متأكده!
اخذت عني عمر النائم: هي يمكن عقب الصدمه سار ييلس على البحر
شهقت: انتي شو تقولين!
شيخه تضحك: شسويلج بعد
هدئت من روعي قليلاً..وانا ارجي الله بأنه اخذ مساراً آخر غير مسار عبدالله! يا الله ارجع لي زوجي بسلام !
شيخه: زين ردي اتصلي يمكن يرد
اخذت هاتفي بسرعه واتصلت..
رف قلبي بـصوته المبحوح: الو
حنيت لصوته: حبيبي وينك؟
يأخذ نفس: عند الباب
باب؟ اي باب؟ البيت! لما لم يدخل؟ او يقصد الصالة؟ هل سمع ما قلناه ! ماذا يقصد؟
نبهني: الوو
قلت: وياك..زين ادخل شتسوي برع
بهدوء: توني واصل
كنت سـ أسأله عما حدث ولكن اكتفيت بـ: اوكي..
شيخه بفضول: ها شو!
نظرت اليها: هادي..بس هدوءه يخوف
بان القلق في وجهها: الله يستر! زين قالج شي ؟
خفت : لا .. شيخو خذيني وياج مابتم هني
تعطيني عمر: مريوم خذي ولدج ودشي حجرتج..انا برد بيتنا
همست بسرعه: وين وين لا تخليني بروحي
تلبس عباءتها: انتي وريلج انا شو دخلني ويسي مكانج يلا
مسكتها اترجاها: الله يخليج لا تخلـ.,
تجمدنا بمكاننا عندمـا انفتح الباب..ودخل محمد!
وجهه هادئ..ملامحه لا تدل على العصبية, نظراته عاديه! بل نظر الي وابتسم
سلم وردينا السلام
انتبه لوجود شيخه: هلا شيخه شخبارج!
شيخه: الحمدلله .. يبتلكم ولدكم و بروح
محمد يحمل عمر عني: ليش مستعيله!
احببت قربه,,لا استطيع تخيل الموقف لو كشف اوراقي..

قلت بسرعه: انا برجع وياها..امي تبغي اتجوفني لان من اسبوع ما سرتلهم
شيخه تخزني بنظرات !
قال : وانا اتم بروحي؟
بلعت ريقي: يوم واحد بس !
شيخه : تمي اليوم وباجر بيي آخذج!
محمد: خلاص برايها اذا تبا تسير
نظر الي .. اطال النظر !
حركاته لا تدل على انه طبيعي ابداً !
كنت سأنهال على كتفه بكياً..اترجاه ان يسامحني احاول افسر له ما اسبابي! ولكني تمالكت نفسي لو فعلتها وفضحت امري وهو لاعلم له! غموضه حيرني
هزيت رأسي بالموافقة وتسحبت الى الغرفة لأضع لي ولعمر الملابس !
كنت لاهية عند الخزانة فالتفتت لاخذ شيئا ولقيته واقفاً عند الباب..
شهقت : بسم الله..خوفتني
متكتف: ليش خفتي!
اعتدلت بوقفتي: لا بس ماتوقعتك هني
تقدم مني ببطئ .. نزلت رأسي وانا ارتجف من قربه
فاجأني بقلبة على رأسي: تحملي على عمرج
استغليت الموقف: انت ماتقولي وين سرت ! خوفتني عليك
ابتسم: مافي شي يخوف اطمني!
- زين منو هذا اللي لحقته؟
- شدراني ضيعته
- عيل وين سرت!
- اتصل فيني ربيعي وسرت له
- تقص عليه؟
- في شو اقص عليج؟
- يعني ماستوى شي؟
- لا باباتي
- عيل ليش ماترد يوم اتصل
- خلاص شو تحقيق! قلتلج لهيت ويا ربيعي يلا لا تأخرين بنت عمج نص الليل احين
ابتسمت براحة: ان شالله..آسفه بخليك بروحك
ضمني:بشتاقلج
الغريبة لم يقل (بشتاقلكم) على الاغلب يقصد عمر قبل ان يقصدني..
همست:انا اكثر
فاجأني: تحبيني!
حضنت وجهه: وايد .. اموت فيك
رد بصوت خفيف: وتذكري دوم اني حبيتج
. . حبيتج؟
ابتعدت عنه وابتسمت: فمان الله!
حملت حقيبة يدي وفاجأني: لا خليها
التفت له: ليش؟
-عشان تحتايينها وترجعين بسرعه
-ههههه مينون.. زين بخليها
ودعني بنظراته: فمان الله


خآيف ,, انا خايف لو امشي لك سنين
و يجف قلبي من الضما وانزف حنين ,ما نلتقي ,,
وكل مـآطل الفجر
آسآل عليك الصبر ,,


قبل ان انزل قبّلت شيخه يد عمر : يلا اجوفكم باجر
-ليش ما بتنزلين!
-اليوم ما مريت البيت مول بسير اتطمن على امي وابويه
-ايوا .. زين حبيبتي مشكووره وايد
-لا تخافين , مدام انه كان هادي يعني ماصار شي
- هيه اتطمنت
-زين حطي بالج على الولد ها
-ماشالله انتي امه؟
-مو امه مفهيه
-هههههههه

كأن ما حصل صحاني من غفوة طويلــه .. لم اتخيل ما كان سيحدث لو محمد عرف عن عبدالله , خمول مشاعري فاقت مع عبدالله ولكنها خمدت مرة ثانية ! كل ما احمله على ظهري ذكريات كثيرة , لا اجد سبب للفراق ولكني اجد سبب في الفراق, زوجي!
صحيح خبأ عني ما حدث معه بعدما لحق بعبدالله ولكنه لن يسبب لي اي قلق الآن , دام انني قررت التمسك بيد زوجي والحفاظ عليه!
كان عمر نائم على كتفي عندما فتحت الباب وطلت امي امامي تنشف دموع شما
قلت باستغراب: شو مستوي
امي: شو يايبنج نص الليل انتي بعد
شما تمسح دموعها: هلا حبيبتي ! شو الرحله استانستي
جلست جنبها: وناااسه
حملت عمر وقبلته: فديته هذا كان مشتاقلج
ابتسمت ورأيته: عيوني ولله اول مره اهده عشان جي
امي: ما رديتي عليه!
قفزت اليها: ماااامي مس يو
امي ترفع شفه: شو ؟ قومي عني لااا
شما: هههههه امي مسكينه ولهانه عليج
امي: شعرفني شو تقول ! احين تغيرين السالفه مريوم ها!
جلست: لا امي والله قلت حق محمد ان متولهه عليكم وببات قالي اوكيه
امي تهمس: يبا الفكه !
ناظرتها بعتب ومسكت كتف شما: عيل عليوو وين
شما: وين بتكون..يالسه على اللابتوب فالحجره
قلت: تعالي ليش كنتي تصيحين
انزلت رأسها .. ردت امي: والله يوزتكن عشان تبلشوني
هزيتها: علي سوا شي؟
شما تتنهد: لا يحليله مايخصه! (تبتسم) امسات راد من السفر ويايب شنطه شكبرها كلها ثياب واغراض حق خلودي هههه
من طبع اختي شما انها لا تحب ان تبين ضيقها او تنشر اخبارها المحزنة , انسانه محتسبة ومؤمنة لا تضع الخطأ على احد او تشتم احد..وانا اخذت بعض الصفات منها اما عليا عكسها تماماً !
امي: اضحكي على اساس ماكنتي تنوحين توج..
سألتها: زين شو مستوي
امي بتهجم: حمياتها المصونات, لا ين جافن الولد فالمستشفى ولا البيت واحين محرجات متصلين عليها ليش ما ييتينا تدرين نحن مشغولين! فضل حتى فضل
عقدت حاجبي: احيد هم اللي لازم ايون يسلمون!
شما: كيفهم الله يسامحهم
قلت: بس ميثا يت
شما: لا مايخصها فقيرة
امي: الله يفكج منهم ..كيف عايشه وياهم انتي هالوغدات
اسكتها: اميييييه !!
امي بغضب: شو !! حرقو افادي على بنيتي ماتبيني ارمس
قلت: تبين الصدق! شموه عاطتنهم ويه ,
نظرت الي شما بعتب..
اكملت: يوم يقولولها شي تسكت ماترد عليهم مسوينها عومه مأكوله ومذمومه
امي: لا ترمسين عن اختج العوده جيه
شما بهدوء: غصبن عني مريوم .. مابا احط علي بيني وبين اهله
قلت: اذا ماتبين مشاكل دورولكم بيت ثاني! كم مرة بقولج عن سالفة البيت اوضاعكم تحسنت الحمدلله احين
شما: ماقدر اضغط عليه واصلا استحي افتح وياه هالموضوع
قلت بعدم اهتمام: كيفج تحملي اللي بييج
احسست بـ غصتها ولكني لم اواسيها حتى تعرف نتيجة طيبتها الزائدة
عليا من غرفتها: منو بننننننننننننننند النت؟
امي: استغفر الله ياربي ابتليت بهالبنية .. تصرخ: مححححححححد
عليا: بلى هاذو قطع
مسحت على جبهتي: هاي بعدها على هالحاله!
شما: لين باجر
نظرت اليها عيناها حمراوتان! اشفقت عليها وحضنتها .. لا ازعل منها مهما فعلت فهي المظلومة في الاخير !
عليا تأشر علي : ماشالله هاي متى يت
امي: تربية هوش
عليا: شو قلت احين
قلت: خليها اميه اصلا مابا سلامها
تتقدم مني: ماقصد شي والله بلاكم عليي
سلمت علي وحملت عمر: كلولوو هالولد
ضربتها: اششش بتوعينه سيري حطيه في سريره
تهزز عمر: حاطين خالد
رفعت حاجبي: و محتلين سرير ولدي بعد
شما: ههه احين بشله افا عليج
اجلستها: لا والله خلاص بفرش له

احسست براحة .. وبـ جو عائلي لم اعيشه منذ زمن! دخلت غرفتي , الا وهي غرفة عليا ! كنا تنقاسم غرفة واحدة اما شما فكانت لها غرفة ثانية! وبعد زواجي اخرجت سريري وخزانتي واخذت لها سرير كبير حتى لا ينام احد معها فالغرفة! حتى (منز) عمر الذي اهداني اياه ابي عند ولادته اخرجته ووضعته في غرفة شما!
يا الهي رائحة الغرفة كما هي! تحمل عطر ذكريات كثيرة ,, طفولتي ومراهقتي وبكائي وسعادتي!
هنا كنا نحتضن الوسادات حتى لا نسمع مشاجرات امي وابي,, هنا كنت ادرس وآكل واشرب على سريري المظلوم!
هنا كنت اختبأ لاتحدث مع محمد بالساعات بعد عقد القران! كنا قريبين من بعض هذه الفترة, هنا كنت خائفة وافكر بيوم الزفاف وكيف سيكون! هنا جلست عندما ولدت بـ ابني ! مراحل لن انساها ابداً ,,
دخلت عليا: هاااه! في شو سرحانه؟
نظرت اليها: اتذكرت اشيا حلوه
عليا تنظر للغرفة: اي حلوه كلها ممله
تنهدت: بالنسبة لج..يوم بتهدينها بتحسين
تبتسم بخبث: ان شاللللللله
لم فرحة هكذا ..! سوف تتحسف يوما ما
فرشت لعمر ولي ووضعته !
تأملته .. يأخذ من محمد اكثر مني انا ! عيناه الجميلة وملامحة الحادة! اتمنى اخلاقه تكون مثل ابيه , رجل يفتخر فيه بشهامته واخلاقه !
لم تمر 24 ساعه واشتقت اليه هكذا ! اغمضت عيناي الحالمة به لأنام
هزتني عليا: انتي بترقدين هني
التفت: اشش..هيه
تخصرت: انا بتم فاجه الليت سيري عند شموه
قلت بجدية: انتي ماتستحين ؟ اوقفي وارمسي عدل اجوف
اعتدلت: ماقلتي انج بتباتين انزين! جان فرشتلج انا هناك
قلت: مشكورة..ابا ارقد هني انا حرة , وبعدين تعالي شو عندج !
ارتبكت: شو عندي ماعندي شي,, اف لا كيفج سوي اللي تبينه
اغلقت الاضواء ورحلت في نوم عميق ,



اتبعكـ .. ويـضيع العمر ,,
يضيـع الطريق وخطوتــي
وادورك في حدود الزهر ~
فاللــيل فـ عيونـي القمر . .
و آدورك ,, في نبض قلبي الجديد ,
كل مالمحتك بعيد , واسأل عليك الصبر !!



للاسف لم يكن النوم اعمق من جرحي لك ! استوقفتني لحظات الدهشة على ما سمحت به نفسي لأفعل بك , عبدالله لم تكن هناك نهاية لاحبكها ! سوى انني امرأه متزوجة خائنة انهت المطاف الى فراق وجع .. خلس لن يرحمك!
احببتك اعترف! احببتك اكثر عندما اصريت ان ترافقني الى سكوتلاند! الرحلة التي منحتها الكلية للخريجات لتعلم مهارات القيادة في اسبوعين, انت اول من وقف بجانبي وحمسني رغم تعذري بـ عمر , كانت حنيتك تجرحني !
رافقتني في المطار والطيارة ,, آلمك التعب ولكنك بدوت مرتاح بقربي , كنت بـ روحك المرحة تنسيني عناء الوقت!
تقربت منك اكثر فاكثر , احببتني و تعودت علي رغماً عنك , احرجتني طيبتك وعفويتك ! كنا يوم السفر قد اكملنا شهر , اي لم اعرف عنك الكثير
اذكر عندما جلسنا في احد المقاهي هناك لتناول الايسكريم
وقلت : صح انه بارد ,, بس عدالج احسه سبايسي!
-ههه شو تقصد !
-لا تفهميني غلط
-فهمتك وخلصت
-انتي نكهتي المفضله
-امم وشو نكهتي
-بارد بالفلفل
-وليش يعني هالنوع الغريب
-لان نوعج غريب جد
-يعني تعترف اني مميزة
-ومتكبرة
-انا؟
-هذا اللي يعيبني فيج!
ابتسمت لأزعج خاطرك اكثر .. عندها كنا كل يوم نهمّ الى نفس المقهى لنتناول الايسكريم بجميع النكهات حتى نختار نوعنا المفضل .. فكان نوعي المفضل الفانيلا ونوعك الكاكاو .. نوعان لا يتشابهان ابداً عزيزي .. ابداً
رغم اني قربك طول الوقت الا ان نفسك ابت ان تتقرب مني وانا محرمة عليك .. مع ان كلا الحالتين لا اجوز عليك!
اخذت منك دفتراً كنت ترسم فيه دائماً ,, قلت انها هواية إلا انني رأيتك شكسبيري ولوحاته كلها! دققت في دفترك اكثر لأرى من ترسم .. وجدت اكثر الرسمات تحمل عيناي ! اهكذا يحب الرجل ,
بل غالباً عرفت كيف يُجرح
يقال ان المرء يُعرف اكثر فـي السفر ,, الا اني درستك و نجحت فيك !
كان اختبارك سهلاً .. لانك رقيق القلب هش تكسر بسرعه !
كنت غريب الاطوار احياناً , تنزف بشدة عندما تغضب , وترتجف , احببت ذلك العرق الذي ينتفخ بين حاجبيك ! احببت فيك خوفك علي اكثر من نفسي
الان عزيزي,, لا استطيع اكمال دربك وانت تعلم .. فـخائنة النفوس تهوى سم الحيايا
الله وحده يعلم بحالتك الآن !

لم استطع النوم ليلتها.. كانت الساعه على الثالثة, غطيت عمر عن برودة التكييف
جاء ببالي اتصل بـ محمد لأسـمع صوته ولكنه لم يجب , بالاكيد انه نائم
بما افكر انا .. سيرى الرقم الان ويقلق!
ظليت امسح على رأس ذاكرتي حتى صلاة الفجر , صليت ودعيت الله يغفر لي ما مضى ويسامحني, ويحقق لي ما اتمناه مع زوجي , ويسعد عبدالله كما اسعدني

استيقظت فـي الصباح على تغريدات هادئهـ عند آخر النافذة, وتمتمات عمر ,
حملته على صدري وقبلته : حبيبي انا
انتبهت على عليا غارقة في نومها.. نهضت لأتحمم واحمم عمر , شكله سعيد بوجوده هنا!
اخذته وخرجت للصالة , كانت امي قد حضرت الفطور والحليب كعادتها أيام المدرسة!
وجلست مع شما على السفرة
سلمت عليهن وشاركتهن
امي: ويه الحين ردت الفرحة البيت ! فديت بناتي والله
شما: شعليه تقوليلنا كلام حلو ترى جي ما بنرد بيوتنا مول
امي: عوذ بالله لا بتطيحون في جبدي تكفيني وحده
ضحكت: هههههه دخيلج عن عشرة
شما: ناوليني الخبز , والله تصدقين ماخلاني خلودي ارقد موليه
امي: لازم اميه تعب الضنا هذا يباله مجابل!
لمحت عباءتها على المدخنة, سألتها: زين وين على الله مفطرتنا وكاويه عباتج على وين الحلو
امي تتدلع: بعد عندي مشاوير
شما: ماشالله تطعيمات ولدي استوت مشاوير
امي: اسكتي فضحتينا
ضحكت على جنون امي: ههههههه اسميج يالوالده
انتبهت انني اتصلت بمحمد الفجر ! سحبت هاتفي بسرعه لاتفقده, اصابني الاحباط الشديد لانني لم القى شيء! ربما ما زال نائم ,, ما بالي انتظره هكذا و انا التي تركت البيت .. سأنهي فطوري وارجع له .. او لا سأتغدى وارجع حتى يشتاق لنا .. تخيلته نائم وواضع يده تحت وسادته الآن , عضلات بطنه وهو متمدد , ارتعشت بمكاني
شما: بلاج بردانه!
اجبت: شويه
امي لـ شما: قلتلج خفي على المكيف شوي
شما: بخفه احين
وقفت: لالا خلوه انا برد ارقد اصلا رقدت عالفجر!
امي: عيل انا بشل عمور
قلت: بيعذبكم وين بتحطونه
شما: خليه حبيبي بيونسنا
امي تنظر اليه: بيتم عند يدته حبيب التيتي انا
اجبت: زين ببدله
امي: مبدل مايباله شي ردي ارقدي انتي
قلت: ان شالله تحملو
شما: من عيوننا حبيبتي
اخذته امي ورجعت الى مكاني لاكمل نومي!

نهضت وقت الظهيرة عندما اغلقت عليا المكيف
تنرفزت اكره شيء عندي احد يغلق المكيف وانا نائمة!
اخذت لي من الحقيبة (كندورة) لأبدل , كان وقت الغداء!
خرجت للصالة ولم ألق امي او شما , فهمت انهم لا زالا فالعيادة
كنت سأرجع للغرفة
ولفتني صوت الباب ورائي
اقبل ابي بابتسامة عريضة: بعدها بنتي الصغيرة تحوص فالصالة!
ركضت اليه: ابووووووووووووووووووويه
دفنت نفسي في احضانه , كم اشتقت اليه ! دائماً يذكرني اني كنت شقية ولا اجلس بمكان واحد , بعدما خرج من البيت لم يعد احد يذكرني بطفولتي!
ابي: بس خنقتيني يابووج
ابسمت: شسوي مشتاقتلك
شما من وراءه: تقصد مس يو
ابي: هيه زين فهمتيني
ضخكت: هههههههه والله انت تحفة
ابي بجدية مفتعله: شو؟
مسكت فمي بيدي: اسفين اسفين
شما: هههههههه
نظرت اليها وبيدها ولدها: وين ولدي وامي وين فرييتيهم
شما: امج وولدج بيت خالو ثريا وديتهم يتغدون هناك واتصلت فابويه يتغدا ويانا, برد اخذهم العصر
رديت حضنته: زين سويييتييي
ابي: قومي عني يا بنت
عليا تخرج من الغرفة : ياهل مب حرمه
ابتعدت عنه ’ دائماً تستفزني
ابي: وانتي ماتسلمين على ابوج
تتقدم من ابي: سلام عليكم يا احلى ابو
ابي: بس حق المصالح انتي
عليا: افا عليك

وضعت شما ابنها فالسرير وجلسنا جميعاً على السفرة !
ابي: يالله شو هالزين هذا طباخ امكم اللذيذ
شما: يحليلها مارامت تطبخ اليوم
عليا: وينها
شما: بيت خالو
ابي: يلا سمو يا عيالي
ابسمت: بسم الله , بالعافيه يا احلى ابو
مد خدودي: فديت بنتي الحلوة
عليا بدلع: واناااااا
ابي: انتي زينة الحلوات
شما: وانا ؟
ابي: انتي العاقلة الطيبة
عليا : واااااههههههههههههههههه يعني مايبغي يحرجج ويقولج خسفه
شما: لا لا مايقصد ادري
ابي: لا ماعندي بنات خسفات بس كل وحده ولها جمالها, عليا زينتها بسيطة لانها تشبهني اما انتن حلوات على امكم
قلت: لا تغازلها جدامنا عيب
ابي ينهي اللقمة: امج يوم كانت صغيرة ما تم حد ماخطبها! يضربون المثل بجمالها يقولون فلانة حلوه مثل بنت عوشة
انا وشما وعليا: لاااااا لااااااااا الوالده خطييرة
ابي: عاد انا من سمعت عنها صفية بنت عوشة قلت الا اباها
ضحكت: ههههه زين ليش وافقت عليك انت بالذات!
ابي: هيه يابنتي الحب وبلاويه ! كنت الحقها من مكان لين مكان لين ما حبتني, عاد انا كنت كشيخ
عليا: ههههههه ابويه اي كشيخ صورك عندي كنت بعقال مترين و كشة
ابي: اقولج الكشة كانت موضه على ايامنا هيييييه !
شما: وحبيتو بعض هاااااه
ابي يتنهد: هيه ,, بس مايتم شي على حاله
غيرت الموضوع: زين اعترف من وين تعلمت الكشخه هااه
ابي يضحك: هاي يدتكم الله يرحمها مدلعتني ! وعمكم المسكين ياكل التكفيخ والضرب, احيد في عرسي ماخلت شي ما سوته و فعرسه ابويه تكفل به
شما: هههههه يحليله عمي
عليا: بس ليش كانت تفرق حرام
ابي: الاوليين جي يابنتي , يفرقون اللي يحبونه عن باقي اخوانه..يوم بتيبون فريخات ثنينه ولا اكثر ان شالله بتذكرون
ردينا: ان شالله

تذكرت بأني قررت الرجوع بعد الظهيرة ! تفقدت هاتفي مرة اخرى ولم الاقي منه شيء .. هذه المرة خفت !
نهضت: الحمدلله
شما: وين ما كلتي!
قلت: برجع بيتنا
ابي: ريلج ما يا يتغدى
قلت: راقد
ابي باستغراب: راقد ! توه جايفنه عند المسيد
دق قلبي: هيه .. هي يمكن رد رقد انا احين برد بجوفه
اذا كان في المسجد يعني رأى هاتفه , لما لم يرد على مكالماتي ؟
دار رأسي ما الذي يحصل معه! اهو متضايق من امس لانني تركته؟
ربما لذلك!
ابي: سيري امي توكلي
قلت: بس ولدي!
شما: انتي وين سيارتج؟
بلعت ريقي: شيخة موصلتني امس
شما: زين خله ايي ريلج ياخذج, ولا تدرين! تريي جي ساعه بوديج ناخذ قوم امايه وبردج البيت ,
ساعه ! لا طويلة الساعة , اريد معرفة ما حل به لماذا لا يرد علي!
قلت مسرعه: لا ماعليه انتي ييبيه البيت وانا بمر العصر بشله , برد البيت بجوف ريلي شو بيتغدى بروحه مسكين
عليا: سنعة
شما: اوصلج؟
ابي يقوم من مكانه: خليج انا بوصلها
ترجيته: وين قاايم كمل اكلك .. ابويه الله يخليك اييلس كمل,
ابي: عادي فداج الغالية بوصلج وبرد وين بسير
تحسفت لاني قررت الرجوع وقت الاكل!
عليا: ريلج جيه ماييج
قلت: مايرد
عليا: يمكن رقد
تنفست بعمق , لم يستطع ابي اكمال لقمته بسببي يالـا غبائي
لبست عباءتي وحملت حقيبتنا
ابي يوصي عليا: اذا يت امكم اتصلوبي
عليا: ان شاللله
قلت: يلا فمان الله
ردو: فمان الله

وضعت الحقيبة وركبت بجانب ابي!
كان طول الطريق يسأل لـ يطمئن على حالي مع زوجي وابني فالبيت , تلعثمت كثيراً بالرد , لو سألني قبل ان اعرف برؤيته له في المسجد كنت سأرد براحه ولكنه فاجأني!
قبل ان انزل وصاني: هالله هالله ببيتج ها
ابتسمت : ان شالله ابويه , تسلملي يا احلى ابو
ابي: يلا امي
نزلت ,كأنه اطمئن وحرك قبل ان ادخل!
هممت لفتح الباب ولكني تذكرت بأني تركت المفتاح في حقيبة يدي بالداخل!
قرعت الجرس كذا مرة حتى يسمع !
كانت الشمس قوية وقت الظهيرة , وضعت حقيبة الملابس واخرجت هاتفي !
اتصلت به ولم يرد , رجعت اقرع الجرس بشكل متواصل حتى يصحى , ولا من اجابة!
كيف سأدخل الآن ؟ ابي لو وقف قليلا لكنت رجعت معه! يا الله يا محمد اين انت
اتصلت مرة اخرى لم يرد!
اكملت ربع ساعه هنا الشمس حارقة !
اتصلت بعد مرة ..
والمفاجأه , بأني سمعت صوت هاتفه هذه المرة!
من خلف الباب !!!
لصقت اذني لاسمع بوضوح ..
قلت بصوت عال: محمد؟ محمد افتح لي الباب
طرقته: افتح بموت من الحر هني يلااا
ولا من مجيب !! أأنا اتخيل الصوت ام انه حقيقي؟
اتصلت مرة اخرى .. وسمعته اقرب , قرب الباب تماماً
همست وكدت اسمع دقات قلبي ترجف بقوة: محمد؟
لم يرد .. قلت مرة اخرى: حبيبي انت هني؟
ولا من مجيب ,, رجعت للوراء قليلاً لاستوعب مايحصل! اهو هنا ولا يريد فتح الباب؟
ام حدث له مكروه؟
ارتجفت اكثر: حبيبي؟ تسمعني
كدت اموت من سرعان النبض في شرياني ..

بالكاد سمعته ينطق كل حرف بدقه: روحي من هني
لصقت اذناي اكثر : محمد ؟
كأنه يبكي: ..اطلعي من حياتي
تجمد الدم في عروقي وماتت الكلمات !
نزلت دمعه حارة على وجنتاي , وتوقف كل شيء فيني !!!
يعلم بكل شيء من الامس !
بالامس قابل عبدالله ولم يقل ! ولم يلمح
صحت فيه وانا اطرق الباب دون احساس: افتح ,, محمد افتح الباب افتح لي الباااااااااب ... محمد تسمعنيييييييييييييي!!!!!!!!!

كأنه سند ظهره عليه !
لهذا قال لي اتركي الحقيبة
لهذا كان يتصرف بغرابة .. لهذا قال (تذكري دوم اني حبيتج)
فمهتي كل شيء ببطء يامريم .. ببطء شدييييييد ! عانقت احلام ميته سال حبرها من الورقة برشة ماء ,,
احمرت يداي وانا اطرق الباب احسست سينكسر تحت يداي: محمد .. لتخليني بروحي هني الله يخليك , افتح لي البااب
خنقتني العبرات: انا ,, انا اعترف بغلطتي بس عطني فرصة اتأسف عطني فرصة اشرح لك كل شي بس افتح الباب (طرقته بقوة) افتح لي الباااااااب محمد افتح الباااااب
رأيت ظله يبتعد شيئاً فـ شيء ,,
رجعت للوراء مختنقة , مذلولة
حقيييير تركني فالشارع لن اسامحه لن اسامحه حقيييير
اكرهه لن اسامحه
احرقت الشمس كل ما فيني من قوة , نزلت على ركبتاي تعبه
سالت الدماء من انفي من شدة الحر ! لم اجد محارم امسحه
مسحته بالشيلة , احسست بمهانة تأكل وجهي وبقاياي
كل حياتي لن اساامحه مهما فعل حتى لو فتح الباب لن ادخل!
قلبي متقطع يلهث انفاس الهزيمة ,
سقطت على الارض لم استطع التحمل, كان التعب يعتري جسدي كله ! ولم يحن قلبه ولا راق ,
كأن زاد علي النزيف واصبت بدوار شديد , لا احس بشيء حولي , اصبح المكان مظلم ,
لم احس الا بأصابع تحملني بخفة وتضعني فالسيارة !
كأنني لمحت , عبدالله !؟
لم اعي شيء بعدها , دخلت في سبات عميق تمنيت لو لم اصحى منه قط !



سألت الغيوم ,,
في ايـة دروب القاك يـوم!!
رد الصدى يعتذر ,
لا تنتظر ,, لا تنتظر ~
حبه ووجوده في حيـآتكـ سراب
ســــــراابـــــــــ


,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:52 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaea8c6456024.jpg









6
,,

قبل كل شيءٍ جارحي ,,
قبل غرز تلك الخناجر في صدري !
تأمل عيناي قليلاً !
قل لمشاعرك العاهرة
كنت يوماً تحت ظل رموشها الساهرة
تمسح الامان على ظهرك!
تغطي جروحك بين احضانها!
هه حقاً امرك غريب ..
اتيت بمن لا اعرف لتتخذ منه الثقه .. وانا؟
وكل تضحياتي اخذتنا للمزاد ؟
بسهولة محي الرصاص .. مخجل انت
نزعت من قلبي حبك نزع .. هدرت الوقت
لا اطلب منك التراجع .. بل اخرز في قلبي خرزات!
لهوان الحب والتضحيات.. هوان الحب والتضحيات
By: Mraim



كنت فالسادسة من عمري , مسكت يدا ابي الحنونتان لنقصد محل بيع الحيوانات .,
كان يحوي انواع كثيرة الا انني تمسكت بالارانب فور رؤيتي لهما , تأملت عيناهما الحمراوتان كيف تشعان براءة ,
قلت في نفسي اريد هذا ففهمني ابي
وقال لي: تبين اخذلج منهم؟
اومأت رأسي موافقة , بل انني لم اكتفي بـ واحد فقلت: ابا اثنين ,
نظر الي ابي : ليش اثنين
قلت واصبعي في فمي: بس بابا ابا اثنين !
كان لا يحمل الكثير من المال فبرر الموقف : لا حبيبتي مايصير تاخذين اثنين , لازم يكون عندج واحد لان اذا صارو الاثنين مع بعض بيغارون من بعض وبيتضاربون عليج , وبعدين واحد منهم بيموت, خذي واحد بس زين؟
اعجبتني القصة بل صدقته وواقفت على الفور ..
الا انني يا ابي , الان وبعد هذه السنين ,
اكرر كلماتك في صدري , لان ماقلته صحيح , لا يستطيع المرء امتلاك من الشيء اثنان ,
احدهم سينقلب ضده , وتقلب الامور فوق بعضها البعض ,,,

توقفت عندي الذاكرة الى هذا الوقت حينما سمعت صوت امي من بعيد : ها شو قال الدكتور!
وصوت شما : لا الحمدلله قال ما يحتاي نوديها المستشفى بتصحى احين
فتحت عيناي ببطئ وثقل , احاول استيعاب المكان والوقت , !
همست: شو استوى!
امي تهجم علي: بنتي! ويه الحمدلله على السلامه حبيبتي خوفتينا عليج والله
عليا بجانبي: مريوم حبيبتي تحسبناج مابتنشين
امي: فال الله ولا فالج قومي مناك (تدفرها) قووومي
الان استوعبت , انا فالبيت على سرير عليا ! يا الهي كم مضى من الوقت ,
آآآه احس بالصداع الشديد ..حاولت النطق: عمـ..عمر !
امي تبتسم: لا تخافين عند ابوه
ابوه؟ ابوه من؟ محمد! آه اليوم انا! ماذا؟ اخذ عممممممر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قفزت بسرعه : وين خذاه؟
احسست رأسي سينقسم نصفان صرخت: آآآآآآآىي
امي بخوف: بسم الله عليج بلاج؟ وين بياخذه يعني الله يهديج
شما تهدئني: حبيبتي مريوم هو يا خذاه لانج تعبانه قال عشان ترتاحين
بأي حق يأتي الى هنا ! لم تنكسر يديه عندما فتح الباب وجاء الي ولكن انشلت ليفتح الباب لي,
آه رأسي , وضعت يداي على رأسي وتحسست الوجع
قلت: كيف ييت لين هني؟
شما: يابوج وكان مغمي عليج ويابولج الدكتور .. بس ماكان فيج شي كنتي تنزفين شوي بس وقف الحمدلله وقال الدكتور انه طبيعي من الحر
تذكرت انني رايت عبدالله فسألت بحرص: منو يابني؟
عليا: احين انتي شو تبين بهالاسئلة احنا المفروض نسألج شتسوين واقفة برع
امي بتهجم: هيه تعالي انتي شعنه ناسية شنطتج فالبيت حد ينسى شنطته يالمينونه فيها كل اغراضج! وحليله ريلج ماسمع الجرس ولا جان فتح لج اسميج خديه
من اين لهم كل هذه المعلومات! قفزت مرة اخرى ! اخبرهم محمد بكل التفاصيل؟ وعن عبدالله؟ لا لا اصدددددق!
قلت بسرعه: انزين؟
امي: شو انزين؟
قلت: شو بعدين
امي باستغراب: انتي تعرفين شو بعدين ليش تسألينا!
ارتحت قليلاً لان امي من دون مقدمات ستقول الموضوع والواضح لا يعلمون بشيء,
قلت: مافيني شي اطمنو
شما: فديتج والله حبيبتي ارتاحي, الحمدلله على سلامتج
على الاقل هناك من يواسيني .. احسست بالبكاء اريد ابني ,
اخذ ابني مني ولن يرجعه سياعقبني لن احتمل , سيوجع قلبي مثلما اوجعته
بكيت على صدر شما لم احس بنفسي
شما بفزع: مريوم؟ حبيبتي ليش هالدموع شي يعورج
همست: ولدي
امي: حشششى يميه زين زين احين بتصل فريلج اييبه, لا حول ولا قوة الا بالله
عليا: بسرعه بتموت علينا
امي: بسسسس عن طاري الموت حشرتينا
خرجت من الغرفة وبيدها هاتفها, تذكرت ماحدث وزدت فالبكاء , شهيقي يشبه حرقان فؤادي تحت الشمس,
مهما فعلت او قلت لن الومه ابداً , لن الوم مايفعل او سيفعل, وهذا مايخيفني!
لن يرده عن الطلاق شيء .. خفت من تلك اللحظة كثيراً
حين دخلت امي بوجه عابس , تخيلت لو انه طلقني حقاً , لو اعترف لهم بأننا لا نصلح لبعض وسننفصل!
اصبح بكائي نحيباً ,نحيباً على حالي , اقتربت من النار فأحرقتني , لا اريد خسران زوجي لا اريييييييد , سأصرخ واقول لاااااا اريد خسرانك حبيبي, سامحني!
امي: ما يرد!
علا بكائي وتقرب الكل نحوي خوفاً علي, كأنني جننت !
بكى الكل معي ولا يعلمون ما بي , فقط حباً لي , حباً لي يا محمد!
هل حبّك سيحمل عني ثقلي وحزني عليك؟ استحتمل البعد عني !
لم احس بالوقت , بقيت في مكاني وهدئت قليلاً عندما خرجو لارتاح !
نسيت كل شيء من التعب ونمت اليوم كله!
كـجرعة معينة من الدواء تكفي لوجع الرأس , او لتخديره ! فأي دواء يهدئ قلوبنا ويضمد جروحها . .
وعيت في الصباح على حضن كبييير من امي , كنت اغوص تحت ذراعيها
قلت متضايقة: بس اميه بس زغدتيني
امي بفرح: صباح الخير يا حلو .. اخيراً نشيتي (تأتي بالصينية) سويتلج احلى ريوق يلا قومي تغسلي
تنفست بعمق:ماشتهي
امي تضعها: ويديه! من البارحة ما كلتي شي
اشرت بيدي: ماعليه ماشتهي احين..
تجلس بجانبي: انتي بخير امايه؟
اومأت بـ نعم .. احسست وكأنها تريد قول شيء .. خفت ان يكون عن الطلاق
قلت في نفسي سوف أمس نبضها واقول ورقة طلاقي اذا تفاجأت معناها لا واذا سكتت معناها تطلقت
قلت : أأحمم..ورقة طلاقي؟
امي سرحانه: شو؟
قلت بتردد: ورقة؟
امي: هيه لحظه
تتجمدت عروق جسمي كلها ! نهضت من جانبي واسرعت الى خزانتي..اخرجت كيس وورقة واعطتني !
تمنيت لو استطيع صفعها بالكيس:ورقة الدوا؟
امي مبتسمه: هيه انتي قلتي ورقة , الدكتور قال لازم تاكلين عشان نعطيج اياه يلا يلا كلي
ضحكت عليها..فعلاً امي ستصيبني بالسكتة يوماً
وضعت الصينية امامي وقبلتني وذهبت لتعصر لي عصير البرتقال المفضل لدي ..
دقائق وطرقت الباب..قلت دون ان التفت: وحالج؟
لم تجب..التفت, ورأيته,



يا إنت يا أنا
من هو اللي فينا بيبتدي
خل نفتعل الفراق
ونجرح الأشواق
دام الحزن واحد
أدري ترد تشتاق ومثلك أنا بأشتاق
بس لازم نعاند
ومهما دمعي ودمعك هل
بيدي وبيدك يبقى الحل
إما بجرحك ولا بجرحي
لازم واحد فينا يضحي



مسكت بالشوكة جيداً حتى لا تسقط..كأنني امسك اعصابي ورجفة شوقي ,
لمحته من طرف عيني يقترب خطوة خطوة,, كاللمحة عندما ابتعد شيئاً فـشيئاً
وقف بمكانه..قال بصوت كدت اسمعه: اشحالج
وضعت الشوكة واعتدلت: كيف بيكون..
بحقد: تستاهلين!
لو كنا بغير موقف لجلس بجانبي واكلني بيده كما كنا فالفندق..طردت الفكرة من بالي
لازال واقفاً: المهم ييت اطمنج على عمر
بلعت ريقي: وينه؟
-في امان
-ييبلي ولدي
-ولدج؟
-...
-توج تفتكرين
-مالك حق تاخذه مني
-لي حق .. مثل ما لي حق اخذ راسج وادقه فاليدار احين
كلماته تسقط بعنف كالسيف..ماكان لي غير الصمت حل,
اكمل: انتي طعتي تيين الفندق ليش..اتجامليني؟
تقرب قليلاً: ولا تغايضينه؟ مثلاً كنتو مضاربين ولا شي
اغمضت عيني بقوة:محمد..
اسكتني: مابا اسمع اسمي على لسانج..وتمثلين دور الزوجة الحنونة
التفت اليه ووضعت عيني بعينه:عيل ليش ييت هني؟
تمنيت لو يقف الزمن هنا وتبقى هذه اللحظه ..
لكنه للاسف لم تتحرك به شعره: اجامل اهلج
ترجيته:الله يخليك..ابا اشوف ولدي
اعطاني ظهره:احلمي فيه
حاولت الوقوف و تناثر الطعام امامي
: محمد .. اترجاك ابا ولدي..
اصبت بالدوار وجلست على ركبتاي:ييب لي ولدييييييي
..لم استطع تحمل خوفي من فقدان ابني فبكيت..تأملني ولم يتحرك من مكانه..
بل ذهب..ذهب وتركني بـ عنائي!
دخلت من ورائه شيخه على طول..ركضت نحوي عندما رأتني ابكي و احاول الجلوس ,
لم يحن ولم يرق قلبه!
مسكت ذراعها : ابا ولدي شيخوو ابااااااااه
شيخه: ومنو بيمنعج عنه حبيبتي .. مايقدر اصلا ياخذه منج
تمنيت لو تنشق الارض وتبتلع حزني ,, تخفف ثقله على عاتقي المنكسر
وقفت على حافة المنتهى .. اصبحت انام واصحى تلك اليلة ,, لا من شيء اخر يخفف عني الم البعد والحنين ,
شيخة بجانبي , امي تطل بين فترة وفترة , عليا نامت عند شما .. وانا بمكاني ,
من بقي اكثر لافقده!
فقدت زوجي, وسأفقد ابني.. انخذلت كثيراً من الانسان الذي ظننت اني احببته طيلة 6 اشهر,

تاجر بمشاعري له ولعب علي طول تلك المدة ليوقعني في شباكه, بان على حقيقته في نهاية الطريق !
لم اعلم نهايتك ياعبدالله ! سحقاً للعشيق الوهم وايامه

استيقظت في الصباح على زعيق امي , التفت ولم القى شيخة..
اردت النهوض ولكن تعبي ما زال بحواف جسمي..
سمعت جملتها: بنتك تعبانة صابتها حالة نفسية وانت ولا داري بالدنيا
فهمت ان ابي هنا يا الله يا امي.. غصبت نفسي على الجلوس لانهض وأسلم عليه .. اشتقت الى احضانه
كأنه احس بي ودخل علي بابتسامه عريضه: حبيبة ابوها الحلوه
مسكت نفسي: ابويه
اشرت له ليجلس بجانبي: تعال
قبل رأسي: اتصدقين عاد محلاج وانتي تعبانه..اول ماخبرتني اختج ييتج على طول.. بلاج يابنتي ش استوابج!
سقطت جريحة في حضنه..اخبرك عن ماذا او ماذا يا ابي..صمتي كان جوابي
اصر: قوليلي اللي فخاطرج.. شعنه هاده ريلج وولدج ويـاسه هني
تنهدت: مشاكل ابويه, لا تهتم
-خير ان شالله .. شو مستوي بينكم
-..
-اسمعيني يا بنتي..مهما كبرت مشاكلكم ولا حتى لو تضاربتو ..لا تهدين بيت ريلج موليه, ايلسي وياه تفاهمو بالمشكله اللي بينكم , اكبر غلط سوته امج ايام ضرايبنا انها تاخذ اغراضها وتسير بيت اهلها, كانت تحرمني من فرصة الاعتذار واخر شي تقول انا اللي مقصر و ماهتم, يا حبيبتي محد بيدوم لج غير ريلج بالاخير,مهما سوابج مهما كبرت مشاكلكم لو كنتو قراب بتحلونها مع بعض, مب كل واحد في صوب, وبعدين هالولد الفقير يضيع بينكم,,
ابتسمت واومأت موافقه.. كأنني كنت انتظر كلام ابي لترد لي روحي المعنوية ,,
قال: زين ابويه..
تخيلت لو رجعت بيتي واضطر لرؤيتي كل يوم ربما يحن ويرق قلبه..مع انني ابعد هذا الاحتمال عن مخيلتي .,
ابي لا يعلم من المخطئ هنا! لا يعرف بأن فرص اعتذاري قليلة , ستبوء بالفشل ! الا انني اصريت ارجع من اجل ابني,,
ساعدني على الوقوف: يلا حبيبتي تغسلي وسيري تريقي انا بروح امج كلتلي افادي..بس اوعديني تسوين اللي قلته
قلت: ان شالله ابويه..الله يخليلنا اياك
ابتسم لي وخرج..تنفست الصعداء..الا ان زفيري كان اصعب,تذكرت وجود محمد اليوم وكلامه , سيجرحني ..ربما يطردني ثانية ..
دخلت علي شيخة وبيدها الفطور
ابتسمت: هاااه نشيتي..حسيتي اني ذربه يايبتلج اكل وجي
ضحكت على جنونها ودخلت لاتحمم .. كان احساس بالانتعاش..شعرت كأني غسلت التعب من نفسي..
كلام ابي تخلل بقلبي وعقلي .. يمكن ما قاله صحيح ولكنه لا ينطبق علي..
وعبدالله بيننا.. ليتني استطيع خنقه الحقيييير
خرجت انشف شعري ولقيت شيخة اكلت نصف ما بالاناء..
-ماشالله هذا الريوق اللي يايبتنه حقي يالذربة
-ما رمت ايـود عمري يختي
دخلت عليا: سلام.. واااااااااي اختي قامت من الفراش اخيراً كلولولوش ,, يا ربي ماصدق
شيخه تنظر اليها: برع يلا برع
عليا: لا والله! انتي اللي برع ياللحفه اونج بتوديلها الريوق وكلتيه
شيخه: كككككيفي انا شليته ويبته تعبت عمري واستلم اتعابي
قلت وانا امشط شعري: كلي بالعافيه حبي
شيخه تمضغ اللقمه: الللللللللله يعافيج ويبجيج
عليا: تسلمين على المرور
شيخه: انتي بعدج واقفه؟
عليا: ماعليه براويج..(تنادي)امممممميه! شيخو يالسه على فراشي وتاكل بتخيسه
امي من بعيد: شيخووووووو ويهد! مافينا نبدل الفراش خليه نظيف لين العيد
شما تدخل: سلام عليكم
شيخه تقف: ييييه طع طع تيمعو احين يلا برع
شما ببراءة: اطلع؟
شيخه: لا لا.. تعالي يسي في حضني
عليا: تعالي اختي حبيبتي خلينا نتريق برع..خل يولون هم واسرارهم كله اسرار اسرار
شيخه: هي كله اسرار لو بيدج جان خشيتي اذنج في حلجي تتصوخين
عليا: انتي يالسه فحجرتي ترى
شيخه: عطيني مقفاج
شما: مريوم حبيبتي انتي بخير احين
ابتسمت لها من المرآه: وين بكون بخير وهالخبايل فوق راسي
شما: هههه حبيبتي والله
شيخه: ه ه ه مايضحك يلا يلا ( تمسك الباب) ماتخلون الواحد ياكل
عليا وشما: زين زيييييييييييين
شيخه: والله .. تعالي كلي انتي بعد
لبست ملابسي وجلست ببطئ على السرير..
تذكرت عمي: ابوج شحاله
تمسح يدها: زين الحمدلله امس الدكتور مار عليه..وامي بتي عندج باجر
ابتسمت: حبيبتي..من زمان ما سرت لهم
- تعالي باتي عندي
-فكرة والله اغير جو
-متى
-بالاول اجوف ولدي
-بتجوفينه حبيبتي
-ان شالله..تدرين ان باجر عيدميلاده
-وانا انسى! حبيبي هالولد
تنهدت حتى لا ابدأ بالبكاء,, طمنت نفسي بأنه بأمان على اية حال
سألتها: امي ليش كانت تصارخ مساعه
-ويا ابوج
-استغفر الله,,ليش بعد
-عشان ما يسأل عنكم
- منو قال ما يسأل
-هي تتحرى جي.. وعاتبته لانه خلاج وروح هاك اليوم ماتأكد انج دخلتي البيت
-الله يهديها هو شو يخصه..ذنب غيره مب ذنبه
-انتي صح كيف تخلين شنطتج فالبيت..وبلاج ويا ريلج ليش ماخذ عمور
تظاهرت بأني لاهية باللقمة,,لا تعرف عن شيء الآن
-حتى يوم يابج هاك اليوم تقول شموه ما يلس روح على طول
استغربت: اي يوم؟
-يوم طحتي ترى هو اللي يابج..كانت ثيابه خايسه دم بعد.. عقب شل عمر وروح
اعتدلت بسرعه: شو؟ محمد اللي يابني؟
شيخه بتعجب: عيل منو بييبج مثلاً
سرحت: كان..كان عبدالله
تفتح عيناها: شو؟ شو يخصه ها بعد ! شو مستوي خوفتييينيييييي
تنهدت وقلت لها كل شيء..ولكنني مازلت متعجبه! محمد اتى بي الى هنا؟ ولكن من اغمضت على وجهه هو عبدالله! اكنت متلخبطة بين الوجهين؟ ربما..
معناها انه فتح الباب لأدخل ولقاني طريحة في مكاني.. او سمعني ابكي..ولكني متأكدة بأني رأيت عبدالله..كيف سأخون ذاكرتي,,
قلت لشيخه: انا متأكدة اني جفت عبدالله قبل ما اغمض عيوني..حسيت بحد شالني وحطني فالسيارة بس..مب متذكرة منو
شيخه: انزين لحظة اممممم..ابا اسأل سؤال غريب
نظرت بتركيز: اسالي؟
شيخه: انتي يوم حسيتي بحد شلاج..كان عبدالله جدامج ولا وراج..؟
عقدت حاجبي: مافهمت
شيخه:احين تذكري
فكرت: امممم..جدامي اظن..لاني جفته
شيخه: يوم حد شالج..كان واقف بمكانه
تذكرت: اممممم هي
شيخه: وانتي كنتي مجابلة الباب ولا عاطتنه ظهرج
بنرفزة: شيخو لشو تبين توصلين
شيخه باصرار: انتي قولي
احاول التذكر: شو عرفني اففف اظن مجابلة الشارع يعني معطتنه ظهري
شيخه تقفز: بسسسسسسسس عرفت.. عيل محمد فتح الباب و جافج طايحه وشالج ..ولانج عاطيه الباب ظهرج فما حسيتي وعبدالله كان موجود جدامج ساعتها!
دق قلبي: صح..يمكن..لا صح مافي غير هالتفسير..يعني محمد جاف عبدالله ومع هذا شلاني..
يعني كان بامكانه يخليني ويرد داخل بس ما دخل ماااااادخل شيخوووو..بينّ ليش يسوي جييييييه
شيخه: لان ببساطة يحبج ,
اغمضت عيني .. آه يا شمس ترمق بعيناي اجفيني واهربي من ليلي الطويل .. عانقي هدوءه واحملي ضوئك اليه..اشرقي في نفسه ليتذكر بعيناك حبي واشواقي..رفرف يا قلبي ما زال ذلك القلب لم يتخلى عنك ..
لكنه انخدش..وانجرح منك..كم انت قاس


استقظت فجأه معك والساعة لم تصل الثالثة ليلاً
توقفت سحابة بعيني, حسرة الفراق لم تناسبنا ,,
يقولون القلوب عند بعضها .. فهل شعرت بالحزن انت ايضاً؟
حتى القمر يغيب و يرحل .. فهل فكرت فالليل بعد رحيله !!
الوحدة مخبأه بداخلي ,,ولا تغادرني لحظه
في يدي لك صورة ,, تذكرني بحبك كل ما نظرت اليها ..


فتحت هاتفي على صورة لك , حفظتها لـ انظر اليها كلما اشتقت اليك , هذه اول مرة اشعر بالحرقة من حنيني اليك..
كنت قد اخذتها في شهر عسلنا في فرنسـا
قلت لي صوريني امام برج ايفل بهذه البذلة الباهضة وضعيها في صورة العرض وسترين كيف ستنتشر ,ضحكت عليك من قلبي .. لان رغم جدية ملامحك الا ان حسك الفكاهي يعجبني حقاً .. اكثر من كل شيء صدقني ,لا احد سواك!
وجهك في الصورة يذكرني بأيام الخطبة.. عندما اتيت انت وابيك رحمه الله واثنان من اعمامك لخطبتي ..كانت اول مرة اراك فيها,
كنا نتنازع انا وشيخة وعليا النافذة لنراك..
شيخه المجنونه نظرت الى ابيك وقالت: ليكون هذا المعرس
عليا: يالشلقه هذا ابوه
شما من ورائنا: بنات عيب بيجوفونكن
شيخه: بس بس تعالي اتطمشي وانتي ساكته
كنت ابحث في ابيك عن ملامحك..لانك لم تنزل من السيارة بعد
دخل احد اعمامك وكانو الاثنين في عمرك ..واكتشفت بعد ذلك انهم قريبين منك جداً!
فصرخت شيخة: هاذو هاذو..بس مب حلو وايد
عليا: ماعليه مريوم اهم شي الاخلاق
لا اكذب عليك اصابني الاحباط .. لانني تخيلك اجمل من هذا !
فصدمتني شيخة مرة اخرى: ابيه يمكن هذا هو اللي وراه .. بس بعد مب حلو
كان عمك الثاني..لم اخفي احباطي هذه المره
عليا: ما عليه مريوم يمكن خيرة !
شيخه: ههههههه انتي بلاج
عليا: اخفف عنها الصدمة هههه
شما: يا بنات والله تنبانون
لم اكن اسمعهم..
بل ابتعث الي الامل..لانني لاحظت ابي مازال واقفاً بانتظار احدكم .. احد يخصني وامتلكه .. احداً اخذ عقلي وناظري من اول مرة وقعت عيناي عليه
شيخه تحدق: هــ.. هــــذااااا منــــوووووو؟؟؟ ليكون هو؟؟
عليا بحسرة: لا .. لا شيخو يمكن اخوه .. اكيد اخوه !!!
كنت قد دخلت و هيبتك تسبقك .. بعثت في قلبي حمامة سلام تبشرني بأنك فارس احلامي المنتظر !
انت الوحيد الذي اصابك الفضول و لحت بعيناك مكان النافذة .. نزلنا بسرعة حتى لا ترانا ,,و بالخطأ ضرب كوع عليا برأسي لتعلّم بها (فلعوصه) صغيرة , تألمت ! الا ان صورتك العالقة بذهني كانت تخفف عني ,

لو احمل لك صوراً كثيرة ! ولكنك تكره التصوير .. متى ما شئت فقط!
اتذكر بعد كتب الكتاب حكيت لك هذه القصة وانفجرت من الضحك .. كنت تتحسس المكان بيدك الدافئة و تواسيني ! مع انها ذهبت ولكنك تفتعل الخوف علي
واعترفت بأنك رأيتنا ولكنك لم تدقق لانك مرتبك!
احببت فيك قبل وسامتك روحك المرحة وعفويتك ! كنت تحكي لي كل شي بصراحة ..ما يقلقك .. ما يخيفك!
حتى انك اعترفت بانك ايام المراهقة سرقت سيارة ابيك وفعلت حادث..من خوفك قلت لعمك واخذ التهمة ! الا ان ابيك لم يعلم بالقصة ابداً
اعترفت بانك تخاف من الوزغ! لانك استيقظت فالصباح ووجدت واحدا على كتفك في احد الرحلات
ولم تخفي علي بأنك الى المرحلة الاعدادية تحب قراءة مجلة ماجد ,
جلست مع ذكرياتك اتذكر واضحك , ولكن ضحكاتي ناقصه . .
ناقصه ووحيده , موجعه من دونك .. موجعه يا محمد !!!

في الليل .. وسط جموح الظلام , احببت ان امشي بالخارج قليلاً اشتم نسائم خفيفة تهوي على نفسي..
لفتتني وردة كنت قد زرعتها قبل زواجي و نبتت .. اوصيت الخادمة ان تسقيها كل يوم ..
حدقت بها واخجلني لونها الصافي , الطبيعي , هي عكسي تماماً .. لم اكن صافية معك اعلم ..

تنفست بعمــق الآرض, ,
سمعت بحته ورائـي : لا تتأملين شي ما يشبهج
كأنه سمع صوت رأسي وهو يجول عنه.. اغمضت عيني الحارقة من شوقي .. عرفت انه سيرجع,
التفت ببطئ: محمد
متكتف..في عينه جمود
بحسرة واضحة: ليش سويتي جي؟
خبأت شفاتي لاضم الرد ..
:انا قصرت وياج بشي
ادمعت من خجلي .. والله لم تقصر معي يوماً .. ! عبرت عن ذلك بصمتي
سرح بعيداً: ليتج كنتي اعقل من جي..
نظر الي: ليت ما كان بيننا هالولد..جان مابيردني عن فراقج اي احد
خبأت وجهي بكفي وادهشت بالكباء,,لم يكن قاس يوماً
قلت من وراء دموعي: سامحني.. عطني فرصة
سمعته: للاسف فرصج ضاعت..ماعاد شي يجمعنا , ماعاد يجمعنا غير هالولد مريم..
انا عشت وياج مخدوع, تعرفين شو يعني مخدوع! حبيتج وشلتج فوق راسي..حبيت الطفلة اللي فيج مع انج كنتي مهمله بس قلت مردها بتعقل..بس طلعتي جي طينتج خايسه ..!
لم يكفيه كل هذا بل تقرب مني واكمل: اهلج يا مريم جي ربوج؟ ابوج هالطيب جي علمج ! لا والله مب جذه موليه ! انتي نكرتي جميله وجميلي ودستيني بريلج
محيتي وجودي وركضتي ورا هاك الجلب
المفروض احين اطلقج واخلص من هالسالفة وما اعور راسي..
(تغيرت نبرته) بس هالولد كاسر ظهري..من امس مارقد يحن يبيج..يبى امه ياللي عمرج ماعرفتي معنى الامومه,,
صرخت بوجهه ثائرة: بسسسس محمد دخيلك بسسس,,كاااافي
اعتدل بوقفته ووجهه يتآكل من الشر: مب كافي..تمي هني تعذبي بعد,,موتي من العذاب .. انا عندي الف عذر لاهلج عشان ابعد الولد عنج هالفتره.. موتي بحسرتج
ادار ظهره ليذهب ,,
تذكرت كلام ابي فاستوقفته: ابا ارد وياك ..
وقف بمكانه وكأنني صعقته بردي..بقي قليلاً
نظر الي: وتتحسبيني باخذج بالاحضان وبردج البيت ..
امسح دموعي: مب قلت بتجامل اهلي..خلني ارد بيتي كأنه مب مستوي شي عشان ولدنا
التفت بسرعه لانني بدأت أأثر فيه: مب بهالسهوله
ركضت ومسكت ذراعيه: الله يخليك ..
-لا اتدقيني..حتى قربج قمت انأرف منه
غرز بقلبي طعناته قبل ان بخرج .. يريد ان يزيد ظلمتي ظلمة !
نزلت على ركبتاي .. كما انزل بعد كل خيبة , , ,


"لا أدري ماذا سأقول للّيالي عنك بعد اليوم،
فلقد أدمَنَتْ حكاياتنا التي كنتُ أكتبها على أطراف سريري؛ لأشعر بأنك حولي كل ليلة
انتهت قصتنا وما انتهى حُبنا.. الحب ليس الزهرة، بل التربة التي تنبت فيها
الحب ليس النتيجة، ولا السبب، إنه المعادلة غير العادلة،
التي لا يتساوى طرفاها إلا عندما يُقَسَّمان ..
في كل حنينٍ إليك حكاية معك، وفي كل حكاية معك حنينٌ إليك !"
ياسر حارب

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:53 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaee850a26297.jpg

,,









7

,,




بعد غروب الشمس ..
قصدنا انا وعليا بقيادة شيخة الى بيت عمي لنبيت هناك لأيام, لا يبعد البيت كثيراً ! نظرت الى اضواء السيارات والشوارع دون تركيز,
شعرت بالضيق دون عمر, اليوم اكمل عاماً , لن اراه او اهنيه ابداً
كيف يحرمني من ابني الوحيد ؟!
هذا ليس بـعقاب انه الموت نفسه, اغمضت عيني استعيد ذاكرة الامس .. حين ترك يداي مصمم على هجري, متمسك بالجفاء الى ابعد حد , وما عليك انتي الا الصبر يا نفسي ..
انتبهت ان شيخة غيرت طريق المنزل وزادت السرعة , التفت اليها توترَت فجأه ونظرت الي !
اعتدلت: بلاج!
نظرت الى عليا الواضعه سماعاتها ولاهيه بالهاتف!
همست: عبدالله ورانا
وضعت يداي على فمي دون شعور..شهقت من الخوف
هدئتني بنظراتها: لا تخافين بضيعه
نظرت للوراء : سواقته مثل الميانين..شيخو حاسبي دخيلج!
حاولت تتجاوزه الا انه كان اسرع منها.. زادت سرعتها ! بدأو يتجاوزون بقية السيارات بجنون ,
حتى لاحظت عليا وصرخت: شيخو شوي شوي بتجتليييناااا
حاولت تضيعه ولكنه لم يزل ورائنا,
وضعت نفسي في موقف لا احسد عليه , اغمضت عيناي اريد ان يمضي اليوم بسرعه ..



احسست بها بدأت بالتوقف ,, التفت يميناً ويساراً ,
شيخه بعصبية: هذاااا شو يبااااااااااااااا !
لم اشعر الا بذاك الذي يفتح الباب بسرعه ويسحبني معه, بشدة اوجعتني
شيخه تنزل بسرعه: هدهااااااا .. هدهاا وين مودنهااا..
عليا باستغراب : ها منووووو..وين ماخذ اختيي
لم اشعر بشي..تلك الايام البضيعة خلقت فيني ضعف لا اقاوم به احد..
وجهه مغتاض ,و يرد عليها بعصبية وغيض..لم اسمعه جيداً ولم اقاوم من قلة حيلتي وضعفي..
اردت البكاء و عيت عيناي ,,رماني في سيارته وطار بي بسرعه..لمحت شيخه تبكي وعليا ورائها خائفة ومصدومه..
لم اعبر بشيء ,, لم اخاف من شيء, كل ما علي هو التنفس بعمق !
مسك المقود بقوة وادار رأسه للأمام حتى لا ينظر الي .. وعيناه لم ترمش! دليل على توتره وغضبه ,
وانا ببرود وضعت رأسي على الكرسي باستسلام .. انظر الى ماله نهايه , عرفت الطريق كان الى بيته.. كان المفروض اصرخ او اقاوم ولكنني لم افعل شيء,
لم نتكلم ابداً بل ساد الهدوء على الوضع ..شعرت للوهله بأنه حلم وسيزول شككت في نفسي,
الى ان وصلنا .. فتحت الباب من نفسي ونزلت من دون شعور ,


كأنني مازلت على ايامي معه ..! استغرب مني
وقفت في مكاني الى ان اتى ومسكني حتى لا اهرب,
دق قلبي بقوة وهو يفتح الباب تخيلت اذا حاول ..... ؟؟
استوعبت الموقف الان .. انتي في خطر يا مريم .. رفعت رأسي لانتبه اكثر ,
كان البيت ظلما موحشاً,, حاولت ان افك يدي من يديه حتى اهرب منه .. خفت كثيراً من الفكرة , و يديه تعض يداي بقوة
همست بخوف: هدنــي
نظر الي .. تآملت ملامحه الغاضبة وكأنه سيلتهمني : انتي شو .. ما تحسين!!
ادمعت من الخوف : شو بتسويبي!
ابتسم بخبث: ولا شي ., لا تخافين
وجهه لا يدل على الخير! رجعت الى الوراء وتقدم مني: يلسي
اومأت بـلا ,, اشار للكنبـه و ظليت واقفه ! كأنني نرفزته وضع يديه على فمه واغمض عينيه .. دعيت ربي بـخوف يا ربي احميني منه!
- يلسي ما بسويبج شي !
- ابا اروح
- مب بهالسرعة , يوعانه؟
-مابا شي ابا اروح
-لا اتطلعييني عن طوري
-انت اللي اطلع من حياتي
دفعني بسرعه على الكنبة المقابلة , تألمت بشدة , آلمني ذلي واستسلامي!
صرخت بوجهه: خلني اروّح خلني في حالي الله يخلييييك كافي اللي سويته فيني كااااافي
بجدية: وانا شسويت فيج ! ها؟ تتحسبين انا اللي خبرت ريلج صح
بانفعال: انت جذااب شو ما بتقول مابصدقك خلاص طحت من عييينييي
تغيرت ملامحه..اصبح اكثر انفعالاً , لصقت في الكنبة
بحركة سريعه فتح محفظته واخرج ورقة صغيرة
تقدم مني: اتجوفين هاي؟
كانت تذكرة دخول السينما! نظرت اليها واليه,,
اكمل: اتجوفين الساعه كم وتاريخ كم؟ نفس اليوم اللي رجعتو فيه ونفس الوقت! يعني انا مايخصني
قلت باستغراب: عيل منو؟
وقف باعتدال: هاي اختي منال
منال ..؟؟ لكنه لم يقل لها عن شيء يخصنا! انا اساساً لم التقي بها ولا تعرف عني شيء! أصدقته ام احاول تصديقه؟
سالته بخوف: وانت اشدراك عن اليوم والوقت!
ابتسم: وصلني كل شي بنفس اللحظه
رفعت راسي ببطئ..نظرت اليه وهو يلعب بالورقة: ادري انكم سايرين تغيرون جو..واعرف عن الوقت والمده اللي سايرينها, بنفس اليوم اللي رجعتو فيه ياني ربيعي وسرنا السينما بسيارته..وخليت سيارتي عند منال!
قلت بحقد: انت جذاب
ضرب بيده على الكنبة قفزت: لا تتتتتتققولين جذاب
رجعت للوراء لاصلق اكثر ..توحشه يدل على غيضه..لن اصدقه ولن اعطي نفسي اي مجال لاسامحه,
اكمل: منول اختي من قهرها علي سوت جي..عرفت عنج انج متزوجه وانا متعلق فيج بلا امل,, راقبتني مره وين اسير وجافتج يوم تركبين وياي مودنج المستشفى وعرفت بيتكم..ترصدت لج , وخلت ريلج يلحقها, وقفته بنص الشارع وخبرته بكل شي! و راوته صورة صارقتنها مني يوم كنا في اسكوتلاند .. انتي ماتعرفين منول اختي يوم تستجلب عادي تشل الارض على راسج بيوم واحد!
كلكـم بنفس الشريان الوسخ,, حاولت الابتعاد عنه ومسك يدي! افلتها منه ولكنه اقوى شد شعري واسقطني ارضاً , تالمت كثيراً , كان قاسياً
رغم انني اوجعت محمد وقسى علي الا انه لم يمد يديه, ولم يجرحني بهذه الطريقه , لو يعلم اني هنا لاتى يأخذني , اين انت !!!! ايييين
بكيت بحرقة وصوت مرتفع , نزل الي ووضع يديه على فمي: لا تصيحين وانتي وياي,.انتي لي مريوم انا ابا مصلحتج..هاذو عقج ولا يدريبج
صرحت: مايخصك فيني ..اطلع من حياتي اطلع
نظر بـ شر: ليش اطلع!!! هو المفروض يطلع نحنا لبعض
دفعته عني بقوة واستجمعت قوتي لاهرب الى الخارج ,, فتحت الباب وركضت فالباحة لحقني وكان الاقوى , حاولت مقاومته ولم اقدر عليه, بكائي اخذ من قوتي !
شالني وانا اضرب كتفه.. صرخت ليسمعني احد
تذكرت عندما رجعنا من السينما وانا اضرب كتفه ضحكاً .. واليوم اضربه حقداً وبكياً
لم يخالجني ذلك الشعور بحبه او بالشوق الى قربه ,
توقفت عن ضربه و بقيت معلقه كالميته ,
حتى انزلني في الغرفة , اوقعني على السرير كما اوقعني تلك المرة ..
ابتسم: بشو ذكرتج !!
صددت عنه لا اريد تذكر شيء اريد الرحيل من هنا!
اخذ بيدي بقوه: بشوووووو ذكرج ردي عليييه
هزني: ارمسيييييي ارمسي ردييي
بكيت اكثر: الله يخليك لا تسوي فيني شي الله يخليك
كأنني صعقته .. ابتعد عني ونظر ببراءة :انتي خايفه مني؟ بس انا ما بسويبج شي انا وعدتج!
ابتعد اكثر: انا ما بسوي شي
صرخ: ليش اتجوفيني نذل ووصخ ليش
كان يتصرف كـ الاطفال, اخافني كثيراً تقلب ملامحه ونبراته , يتصرف بغرابة !
بـ حركة سريعه اخذ مفتاح الغرفه واغلقها علي,
صرخت خوفاً: عبدالللللله,,لا تخليني هنيييييييييي!, عبدالله خلاص سامحتك بس ردني البيت لا تخليني هنيييييي , انزين سامحني انا اسفه ! عبدالله (طرقت الباب بقووة) اسمعني شوووووي الله يخلييييييك!! عبدالله ؟؟
نزلت الى الارض بحسرة ! ماذا فـعلت بنفسي,
سمعت صوته قريباً جداً: مابا آذيج والله,, بس بغيتج تفهميني
وقفت بصعوبه : عبدالله,, انا فاهمتنك خلاص انا مسامحتنك! بس خلني اروح خلني اطلع
بهمس: بس انا اباج!
اخبرته : جوف اذا ما طلعتني اهلي بيخبرون عليك انت الحين خاطفني,
بنفس النبرة: بس انتي كنتي تيين قبل, عادي
صرخت: بس انا ماحبك ماباااك
على صوته: مدام ماتحبيني ليش كنتي تيين عندي؟ ليش وعدتيني تهدينه !وتتصلين تقوليلي بتطلقين و فجأه تردين له شو انتي مب صاحيه؟
-انت اللي خربت كل شي بيدك
-انا؟ انا فهمتج ان سوء تفاهم والله يابنت الناس احبج! جان مادخلتج بيتي وحبيت ولدج مثل ولدي! ليش ماتفهمين
-مابفهم لاني خلاص عفتك,
بحقد: عيل خيسي هني
ناديته بسرعه: عبدالله؟ طلعني من هنيييي
وضعت يداي على رأسي , عرفت اني بورطة كبيرة لن استطيع الخروج منها بسهوله!
طرقت الباب لأوجعــه لاجعلـه يلين لكنه ابتعد , ولم اعد اسمع شيء ! عرفت انه رحل,
هذه المرة لن ابكي !
سأبحث عن شيء يخرجني, نظرت الى النافذه ولكنها مشبكة استحاله اخرج منها ,
بحثت عن هاتف او شيء استطيع الاتصال منه ! فتحت الخزانات فتشت في ملابسه! لم القى شيء , بحثت عن مفتاح اخر ولم اجد شيئ
كانت هناك سدة مقفلة مفتاحها معلق بجانبها , فتحتها وكان بها البوم ,
تفاجأت بـ صور لي كنت ارسلها له ! وصور من رحلة سكوتلند!! وصور ابني .,
احترق قلبي على نفسي وعرضي , اخرجتهم صورة صورة وشقيتهم , كلهم!
ماذا افعل الآن , لا يوجد شيء استطيع فعله !
طرقت الباب مرة اخرى .. ناديته ولم يجب , عرفت ان المطاف انتهى بي الى هنا!!!!


أداري جفون الألم .. عن عين الشمس،
وأعرفُ ما يدور .. في مخيلة الريح
ولماذا تفضِّل الأمواج الانتحار ,, على الحياة في البحر؟
وكحبةِ رملٍ أكمنُ بانتظار الأمواج , كي أكشف نفسي أمام البحر، كي اكتشفُ نفسي،
وها هي أمواجي قادمة , من بعيد البحر .. بلا حسبان•••
وذاك طيري قد سرق الريش من قبعة الأمواج البيضاء، وارتفع مع الأنفاسِ
في الهواءِ , , ,
; احمد راشد ثاني




التهمني الوقت و الخوف , لا اعرف منذ متى هنا او الى متى , كأنهما ساعتين او اكثر لا اعرف ,
حتى ساعة لا توجد هنا! سمعت اذان العشاء ,
جلست بزاويـة اتآمل الغرفه.,
كيف كنت! وكيف زرتها الان , تخيلت لو عرف محمد اني هنا كيف سيكون موقفه؟ من سيشرح له كيف اتيت وحتى لو عرف الاكيد سـ يلومني انا ,
انا السبب.. انا السببب !!
خنقتني العبرات , اختنقت حقاً لا استطيع البقاء هنااا , وقفت مرة اخرى وطرقت الباب لعله يسمع: عبدالله, افتح البااااب ,, عبدالله بمووت هنييي الله يخليك افتح لي
تنفست بصعوبه وابتعدت , لا فائدة ولا محاله ! لا احد يسمع
رجعتني اصوات خطوات .. سكت لأسمع بدقة ! هذه ليست خطوات رجل , صوت كعب !
من ساكن هنا غير عبدالله؟ وضعت اذني لاسمع جيداً
كانت تنادي: عبدالله ؟ عبدالله!
خفق قلبي بشدة عندما اقتربت من الباب..وقفت قليلاً , كانها رأت المفتاح . حركته فسمعت صوته , ولكنها ابتعدت !
تذكرت انها امل للخروج من هنا فطرقت الباب: انتي منو ؟ انا محبوسة دااخل افتحيلي الباب! (وقفت في مكانها ) عبدالله قفل عليه و روح اترجاج افتحيلي!!
.. اقترب الصوت اكثر فاكثر , بلعت ريقي !
كانت تقترب ببطئ خوفني , حركت المفتاح , لصقت في الجدار المقابل ,
فتحت الباب , كانت امرأة شابة تأخذ من عبدالله ملامح ,
سألتني باستغراب: انتي شتسوين هني!!
قلت بسرعه: عبد..عبدالله خطفني وحبسني هني!
تتقرب بنظرات سخرية : ايوا.. انتي الــ(..) اللي تخونين ريلج وتتلزقين في اخوي!
اجل عرفتها , هذه منال! كما وصفها لي , همجية وشرسه!
خفت اكثر , ولكن لا طريق للهروب مواجهه لي تماماً
بتهجم: انتي بعدج ما خلصتي مني , والله لانزل من عيونج دم بدال دموع اخوي عليج يالجلبه
مسكت بشعري بقوة تألمت: انتي شو !! ماتحسين, ماعندج ضميير! تلحقين ولد الناس وعندج عيال عنبو استحي على ويهج ,,
حاولت افلات يدها ولكنها اعنف ! اصابني الدوار من تحت يدها!
اكملت بغيض: ان ما خليتج تندمين على الساعه الي جفتي فيها عبود ! ماكون انا بنت ابوي
صفعتني بقوة, صرخت من شدة الصفعة ! ولم يكفيها بل تلتها صفعات متتالية وضربات في رأسي وبطني ورجلاي , هجمت علي كـ الفريسة ! حاولت افلاتها ولكنني لا استطيع , ضعت بين يديها ورجليها!
ضربتني بلا رحمة ! ترفس وتصفع وتقطع شعري بيدها! اقوى انواع العذاب رايتها على يدها !
ولكنني لم استسلم لها, بحركة سريعه مسكت يدها وقلبتها! تألمت !
اوقعتها ارضاً اخيرا , ضربتها على وجهها لتتألم وخرجت بسرعة وقفلت الباب!
وقفت دائخة شعرت بالدوار الشديد , سمعتها تصرخ وتطرق الباب بهستيريه , هستيريه مخيفة: بطلي البااااااااااااااااااااب بطلي الباب , والله لو طحتي بايدي احين لاقطع راسج بطليييييييي
خفق قلبي من الموقف , ركضت بسرعه الى الباب , ولكن اين اذهب ! انتبهت انه يملك هاتفاً به صفر , اتصلت في شيخة بسرعه
لم ترد !!
رجعت اتصلت بيد ترجف, وصرخات منال لم تهدأ احسست بأنها ستكسر الباب,
ردت اخيراً : الو
قلت بصوت متقطع يملأه الخوف: شيخو , شيخو الحقيني
صرخت بفرح: مريوووووووووووم..هاذي مريووم تعالو. الووووو مريوووم وينج .,
لم استطع الكلام خنقني البكاء, اكملت بسرعه: بدليج بيت عبدالله تعالي شليني بسرعه ., الله يخليج لا تتأخرين
شيخه بقلق: عطيني عطيني بسرعه
اعطيتها عنوان البقالة القريبة من هنا لن ابقى في هذا البيت دقيقة واحدة .. مسحت الدماء من فمي وخرجت بسرعة.. جريت رجلاي جر الى البقالة , نفَسي متقطع وقلبي يخفق, التفت الى الوراء لارى اذا لحقتني!
خفت من كل شيء ,, كل شيء مخيف هنا!!
شعرت بالاختناق كأن يدها لا زالت تلف علي, وقفت بجانب البقالة اراقب الشارع حتى لا يراني عبدالله , كانو العمال ينظرون الي باستغراب , تجاهلتهم ولكن خوفي اكبر , مسكت عبائتي بقوة و لصقت بالجدار ,
لا استطيع الوقوف اكثر احس بالتعب!
بعد دقائق رأيت سيارة شيخة تقترب , لا اعرف اي قوة دفعتني لاركض اليها , كنت طفل ولقي الامان , غريق و انقذو حياته ! احساس لا يوصف ابداً !!
خانتني ركبتاي وسقطت , نزلن شيخة وشما وعليا بسرعة ! شالوني من يداي ووضعوني بالسيارة , اشعر بألم في ركبتاي من الضرب ,!
بكيت: طلعوني من هني.. تحركو بسرعه مابا اتم هني
بكين معي , خوفاً علي وعلى منظري المرعب!!
سقطت في حضن شما كالشهيده , وهي تقرأ علي القرآن حتى سكت ودخلت في هدوء لم اسمع بعده شيء!!


غآرق آنآ , في لج بحر !
مرج بين مآلح وعذب ,
تقلبت, بـثلج بين نارين!
مزج بين الاحآسيس , ,
كابوس جميل , وهواجس:
تحرم عينآي لذة النوم !
الصمت , جوآبي كل سؤال
ومآ اسهلها الدنيا لو امضيناها بـ الصمت , ,
*اقتربت يدآها منـي ,, حاولت الابتعاااد , حاولت الصراخ ولم يكن لي صوت
استيقظت فجأة , وتنفست برآحة !! انا في بيت عمي , بين احضان شمـا!
شعرت بالدوار , سمعت صوت شيخة تصارخ وتتكلم ولم افهم ما تقول لم استوعب شيء !
شيخه: خلى يحبسونه ها مافي فقلبه رحمه
ربتت على كتفي شما وابتسمت .,
عندمـا هدئت , سمعت صوت طفل , كأنه صوت ابني ! صوت عمر قريب مني
كنت اظن اني لا زلت احلم , اغمضت عيناي لا اريد ان ابكي
ولكني التفت , اعتدلت لآراه جيداً , لاشبع عيناي بالنظر اليه, مع الالم كنت اطير على جناحين من الفرح , ادمعت عيني واخذته في احضاني
اشتميته كثيراً ,وجداً,
احتضنتك ابني لتحميني , واحتمي بك !
امك بأمس الحاجة لك لا تتركها , يا فرحة ايامي, يا قطعة مني,
كنت ابكي واضحك وهو يضحك معي ,
سألت: منو يابه؟
وجدت محمد عند الباب مبتسم: انا ..
كأن سقطت جبال كبيرة من ظهري وحملها خفف عني عناء الالم ومخاوفه , احسست بالأمان كما لم اشعر من قبل ,, نهضت شما وجلس بجانبي ليحتضن رأسي ,
همس: انتي بخير
ترجيته: لا تهدني,,بكون بخير
رجع يحتضنني وكأنه يقول انا هنا لا تخافي , لا تخافي ابداً ,,,





اقتلعت عنك وما زلت ..
,اعيش آمراض بسببك ,,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:54 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaed6bf7f51d0.jpg

,,






8



,,



أهـي الغايات لا تأتي كما نشتهي ,
او تلك السفن تعاند رياحنا !
ما الذي يرضي انفسنا ان كنا عن انفسنا لسنا بـ راضين!
مراسينا من زجاج مشوه
لا نحط عليها الا وقد جرحنا ارجلنا !

*وقعت عيناي على زجاج مخدوش بأحد مرايا شيخة ,.... وظللت افكر, اينكسر القلب لمجرد ان يشتهي شيء لم يجده ؟ ماذا سيحدث لي لو رضيت بقدري وزوجي وحافظت عليه ؟

هي كلمة محال لو انعكست واصبحت (احلم) لكان الامر هيناً؟ او هما بنفس المعنى, بالنتيجة هو شيء لن نصل اليه.. ظللت اسأل أسئلة بلا إجابات, حين طوقتني ذراعي محمد بحنان , رغم ما حدث لم يتركني , لم يهجرني في اصعب الظروف !

نظرت الى شيخة حين قالت: شموه حبيبتي يلا جدامي ع البيت
شما: صبري (نظرت الي) حبيبتي مريوم اذا احتجتي اي شي خبريني, سامحيني ماروم اتم هني خليت ولدي ويا امي, دقي اي وقت انزين؟

محمد: لا تخافين على اختج سوبرمان
ضربته على رجله: قول ماشالله
شما: ههههه الله يحميكم .. تيننون
رص على كتفي كأنه يسمعني , تجاهلته..
محمد: ولدها فحضنها احين ما بتسويلنا سالفة
قبلت عمر: ولا بشبع منه حبيبي , كافي حرموني منه
نظر الي بـ عتب كأأنه يقول ليس الآن ,
شما بحب: فدييييته ولهنا عليييه
شيخه: افف بسج يلا طوفي
شما: زين ورااج ياربي منج, يلا مع السلامه, وسلامتج عيوني
رديت: الله يسلمج
شيخه: يا هاي اللي بصفعها (تنادي عليا من خارج الغرفة) عليووووووو! طوفي ويايه بنوصل شموه وبنمر الصيدلية ..
عرفت ان شيخة تريد ان تخلي لنا الجو , مع انني محتاجه لاكون معه ولكن ماذا سأقول له
كيف ابرر موقفي ! كيف افهمه ان ماحدث شيء مرعب , الى الان احس بيدها علي تلك المجنونة.. خفت كثيراً عندما لحقت شما بـ شيخة واغلقت الباب ,

وقف وابتعد عني فجأة, حمل عني عمر واهمّ للخروج: انا مروح تبين شي!
نظرت اليه باستغراب: وين .. وين بتسير ليش شليته!
-بخليج ترتاحين
-تم وياي , انا محتاجتنك
-مريم..انا قلتلج اني اسوي جي عشان اجامل اهلج بس..لا تتحسبيني رضيت عنج

ماتت كل ذرة امل في قلبي..حطمني بكلامه,
-ومتى بترضى عني متى
-انا مروح تبين شي
ترجيته: لا تخليني محمد لا تهدني, اعرف اني غلطت وها انا خذت يزاتي شو تبغي يستوي فيني اكثر من جي, انا تألمت وتعذبت وانت مستكثر عليه تسامحني
تنفس بعمق: انا آسف
صديت عنه, اكمل: ادري كل ها بسببي , ييتج لاني حسيت بالذنب وبس
عقدت حاجبي: ذنب؟
يجلس بجانبي: ادري انج تعبانة بسببي , كل ها استوى لأني مافتحت الباب , بس ع الاقل انا الحين اعتذر, مع ان المفروض ماييج مرة ثانية موليه
لم استوعب كلامه,,سألته: انت منو خبرك اني تعبانه!
يرطب شفاته: مب مهم , بس الولد محتاينج وايد
لحظة.. كلامه يدل على انه لم يعلم عن ما حدث, اي احد اخبره عن شيء آخر.. وجهه لا يدل على العصبية او الغضب ..بما انه يرمي اللوم على نفسه معناها لم يعلم بـشيء,اصابتني راحة غير طبيعية كأنه هم وانزاح ..
عاتبته: انت ما تبغيني..و ياي هني عشان تجرحني! ماكان له داعي اتعب عمرك جان نزلت عمر وروحت,
- انتي يالسه تحاسبيني!
- هيه بحاسبك, محمد من هاك اليوم واحنا ما يلسنا نتفاهم مثل الاوادم, بس تعق عليه رمسه وتروح حتى ماتعطيني فرصة اتكلم
- اي يوم؟ يوم اكتشفت انج لعابة..وعلى اي اساس اعطيج فرص
- لا تعاملني جي, انت حتى مب راضي تسمع مني كلمة
- مابا اسمعج ولا اباج تبررين..كل شي شفته بعيني,
- فمهني انزين, شو استوى هذاك اليوم! انت لحقت منو وكلمت منو ليش مب راضي تقولي شي,
- لا تحرجين نفسج اكثر من جي, والمكان مب مناسب عشان اناقش هالموضوع
مسكت يديه: كيف اتصدق اي كلام عني, حتى ماخليتني اشرح لك

بعد يديه بسرعه: صورتج وياه بعدها عالقة فـ مخي وتقوليلي بشرح لك, انتي من شو مخلوقه ماتشبعين جذب, احمدي ربج اني ساكت عن خرابيطج لو اقول حق اهلج شو بتسوين..بوسي ايدج ورى وجدام .. تدرين لو واحد غيري جان ذبحج و كل من لحمج
قهرني ذبحني لا يريد ان يفهم اني ندمانة على كل شيء ..
ادمعت عيناي خجلاً من كلامه ,لن يرحمني لن يعفو عني ابداً, وانا التي ظنت أنه حس بي ولكن قلبه تحجر, لن يعود كما اعرفه , لو يرجع ذاك الحنون , تمنيت لو اني مكان عمر واجلس باحضانه, اشتقت اليه ولكنه عنيد , لن يسامحني ,
بكيت امامه من حرقة فؤادي ,كيف سأبرر له كيف اقنعه! بقي مكانه ينظر الي لـيشبع غليله مني,

لم يكفيه هذا بل اكمل: انا مابا هالسالفة اتطول اكثر من جيه, اهلج بدو يشكون ان في شي بينا, ولو فكرت بالطلاق بنحرم من ولدي,
زادت شهقاتي حتى يسكت حتى يحس..
لكن لم يمنعه :عشان جيه بتاخذين اغراضج كلها وبنسكن بيت ابويه, لان مستحيل ارد اعيش وياج بروحنا, بحطج في ملحقي الجديم اثثيه مثل ما تبين..وقت الرقاد انتي في حجره وانا في حجره
اومأت بلا حيلة .. فوق هذا سيحرمني من قربه !
صدمني: بأجر البيت
رفعت رأسي: تأجره؟؟؟ ليش!!!! مابنطول بيت اهلك صح؟
نظر بخبث: بتمين هناك على طول..اسف بحرمج من الذكريات الحلوة!
بلعت ريقي: مابا اسير هناك انا برد بيتي
بقسوة: مب على كيفج..انا اللي اقرر وانتي تسمعيني وبس
صرخت: كيف تباني اهد بيتي واسكن في ملحق..
غضب من كلامي: وتتشرطين بعد! احمدي ربج

شعرت بغصة تأكل صدري, ..بكيت من كل شيء من كل شيء ,يمنعني من ابني وثم بيتي! قلبي معلق بذلك البيت كيف يحرمني منه ,هو ملجأي الوحيد ..
كيف سأعيش هناك الملحق ضيق ولا توجد به غير غرفتين وصاله .. سحبت الغطاء وخبأت به وجهي, لن احتمل هذا لن احتمل العيش هناك اريد بيتي..
اعطاني ظهره قلت بسرعه: خل ولدي عندي هاته
نظر الي بشفقه صرخت من حرقتي بوجهه: كلكم بعتوني محد تم لي في هالدنيا محد تم لي ! لا تاخذ مني ولدي لا تسوي فيني جيه , متى بتحس فيني انا اموت هني والسبة انت ارحمني..
تقرب مني وبحركة سريعة وضع عمر على السرير واخذ يقبّل اصابعي واحد تلو الآخر , استغربت من حركته الا انني تخدرت في مكاني, ارتعشت, سقطت عيناه بعيني, كانت تحكي لي حكايا كثيرة..مسحت بيداي على خده وهمست: انا احبك..ابغيك
مسك يداي بحنية: لا تذليني اكثر من جذي
رفعت رأسه : ما ذليتك , اموت اذا سويتها
همس: اسم الله عليج , لا تعيدين هالطاري

اغمضت عيناي لاستمتع باللحظات..كهربتني مشاعره وحروفه..يحبني ولا يريدني..يحرقني ويرجع يعتذر! حيرني ولكني لن الومه..لو كنت مكانه لفعلت اكثر من هذا..
مسح دمعاتي ونهض..شعرت بالغربة عندما ترك يدي..تمنيت لو استطيع الوقوف لامنعه من الذهاب واحتضنه, لكنه اعطاني ظهره ومشى , ليتك تعرف قيمتك عندي لن تتركني لحظة واحدة..سندت رأسي واخذت عمر الذي تمتم بـ بابا , قبلته واخذته باحضاني ..
امك تعذبت بني, اخطأت والآن تتحمل نتيجة اخطاءها,
كنت اكلمه بصوت كأنه يفهمني, يسرح معي ويسمعني, شعرت بالضيق من الجو , مسحت على رأسه وغنيت:

سألوني الناس عنك سألوني .. قلتلن راجع وعى تلوموني
غمضت عيوني خوفي للناس..يشوفوك مخبى فعيوني
وهب الهوى ,وبكاني الهوى ..لأول مرة ما بنكون سوى

تذكرت حين غنيت لـ محمد في السيارة وقال صوتكِ نشاز , ضحكت من وراء ألمي ..
دخلت شيخة وبيدها علبة الدواء ..
اعتدلت: ماكان له داعي حبيبتي
عينها على العلبه: جوفي انا اعرف اقرى فرنسي بس هذا ماعرف باي لغة مكتوب..هو حق الرضوض والجروح انتي مافيج جروح فيج رضوض ..شو يعني رضوض؟
ضحكتني: هههه هاتي مشكوورة
جلست بجانبي: انتي شو كنتي تسوين
- ماشي ليش
- ريلج كان واقف عند الباب, يوم شافني ارتبك قال ابا اسلم على ابوج..
رفرف قلبي: هههه..كنت اغني
-اونننننننننننننننه..يا بختي منو بيحبني جي
- انتي شو قلتيله..!! انا اول مانشيت سمعتج ترمسين
-هيه كنت ارمس عليو..بس سكت اول ما دخل ما سمعني
-الحمدلله..كيف عرف اني هني!
-هو سأل عنج عند امج وقالتله انج هني..اتصل على البيت ماعرف من وين ياب الرقم
-انا عاطتنه يوم بت عندج هاك اليوم وماكان عندي جرج
-المهم سأل عنج وانا ارتبكت قلتله انج فالحمام..قال انه ياي مسافة الدرب بيحط اغراض عمر عشان اييبلج اياه وبيي..اقولج ياني مغص قلت اقول ما اقول شسوي..بندت عنه وعلى طول اتصلتي..
-يعني كان فالطريج!
-هيه شموه كلت افادي من اسئلتها قلت يوم بتنش مريوم اسألوها انا ماعرف عن شي..ووصيتهم ماييبون حق ريلج طاري وانج طولتي فالحمام وطلع مغمي عليج
-وهقتيني يعني! الحمدلله ما سألوني جدامه احين شو اقولهم
- ماعرف عليو عفست الدنيا وكانت بتخبر امج وابوج بس يودتها
-ليكون خبرتهم!!!!
-لا لا مايدرون عن شي الحمدلله..بس ماجفتي حالتنا كيف ندور من مكان لين مكان اول شي لحقناكم وعقب ضيعنا..وعقب اختبصت ويا عليو ماعرفت شو اقول..جذبت عليها قلتلها انه واحد يلحقج من متى وانتي لابستنه
-ليش تقوليلها جي جان قلتي ماعرف اففف بتاكلني بأسالتها احين
-قولي ان شالله ما تزل حق امج ولا محمد..وبعدين هالحيوان كيف يمد ايده عليج!
- عشت كابوس,,ماعرف كيف طلعت منه!
ربتت على كتفي: لا تخافين انتي هني, قلت يوم بتصحين بنسير المركز نبلغ عليه الحقير
- بس هو ما سوالي شي!
- شوو؟ كل ها وما سوابج شي قولي الحمدلله ويهج ما علّم
- هو غلطان لانه حبسني فالبيت بس..
- يعني حبسج في بيته؟ و مد ايده عليج!
- هيه..بس مب هو اللي ضربني..اخته هاي
- اخته! اي اخت
- هاي المضاربجية اللي اكبر منه ,طلعت هي اللي مخبره محمد بكل شي..هجمت علي لو تشوفينها كيف ضربتني شيخوه جني فريستها
تنهدت : شو ذنبي اذا هو مب طايع يفج مب طايع يفهم اني ماباه !!
حملت عمر عني:خلاص حبيبتي انتي بأمان هني..قومي لبسي عباتج خل نخبر عنها هاي اللي ماتخاف الله

-مابا اخبر على حد..اصلاً بردت خاطري وحبستها فالحجرة الله اعلم اذا رد اخوها ولا بعدها خايسه هناك ,
-ليش وين كان وقتها
-خلاني وطلع
-حبسج وطلع!!!!!

مسحت على جبهتي: مابا اتذكر شي شيخوه الله يخليج..يبيلي ماي! ريجي ناشف كل شي صار ورى بعضه,
وقفت: والله هالسالفة ماينسكت عنها ماعرف شعنه بتغطين عليها
حاولت الوقوف: ما اغطي على حد بس مابا مشاكل
تساعدني: الا توها بدت المشاكل اليايات اكثر..
نظر الها: شيخو انا حمدت ربي الف مرة ان محمد واهلي ما يعرفون بالموضوع هالمرة اخليها فضيحه! خل يولون
تخصرت: والله؟ واذا رجعت اخته وسوت فيج شي ..اذا عبدالله رد عاد هالحركة وهالمرة ماقدرتي تطلعين منها! ع الاقل قولي حق ريلج يتصرف وياه!
اخذت عمر لاحممه: ماعرف..الله كريم
تأففت مني وخرجت: بسير اجوف عليو تحوص فالمطبخ من متى احسن من رمستج اللي تغث..

معها حق دائماً اسكت عن حقي ,لم اصدق انه اليوم تقرب مني اي الامل في علاقتنا موجود حتى لو كان باهت,

سأدعو لك الله ولن يخيب الله املي فيك .. تصطنع التحجر الا اني متيقنه ان ذا الحجر مازال يحمل حبي, قسوتك لن تخفيها ..تفضحك عيناك كلما تقربت مني..سؤالك الدائم عني لانك لا تحتمل الفراق..كما علمتني من قبل, عندما توفي والدك..بأنك انسان يكره فراق احبته ..وان كانو احياء يتمسك بهم..اعترفت لي بانك لا تستطيع العيش دوني رغم اهمالي كما قلت..لن تتركني انا متأكده!!
سرحت بعيداً , وسكبت على نفسي الماء بالخطأ..قفزت في مكاني وعمر يضحك علي..اعجبني الموقف وضحكت معه وسكبت عليه وهو يحمي وجهه بيديه الشقي ,
اخرجته لالبسه بسرعة حتى لا يأخذ برداً , فتحت الباب ولقيت شيخة تمسك بهاتفي,
اول ما سمعت الباب رمته و حاولت ان تغطي الموقف: كان في سيارتي يا هانم ولا سألتي وين تيلفونج..
جلست: تجوفيني فايقه
ابتسمت: تدرين انج قوية..يعني رغم اللي صار ما اثر فيج شي
كلامها صحيح..انا اتخطى صعوباتي بسرعه ..رجعت لها الابتسامه
ولكن في ملامحها شيء من التوتر..
سالتها: في شي؟
اومأت بـ لا .. وقفت على طول: انا وعليو سوينالنا عشا خفيف اذا تبين تعالي المطبخ
قلت: ان شالله برقد عمر وبييكم
استلقيت بجانبه اربت على ظهره ..شممت رائحته الزكية ممزوجة بالبابونج وكرز الشتاء..
نام بسرعه بين يداي فـ وضعته بين الوسادات وغطيته,
خرجت للمطبخ ورأيت عمي وزوجة عمي معهم..
ابتسم لي وهو مقعد على كرسيه..اشتقت اليه كثيراً
قبلت رأسه: حبيبي عمي من زمان ماشفتك
اشر لي: تعالي يسي عدالي
زوجة عمي: واحنا مالنا نصيب!
ابتسمت واحتضنتها ..خففو عني معاناتي بوجوههم الطيبة..
شيخه: ماشالله وانا محد بيحضني
عليا: تعالي حبييييبيييييي
شيخه: قومي قومي ريحتج مطابخ
عليا: لا والله وانتي وين مب فالمطبخ
ام شيخة: اشحالج اميه شو انتي الحين!
تنهدت: الحمدلله عموه..احسن الحين
ام شيخة: هييهااا انتو هالايام ما تاكلون مثل الاوادم الا هالوجبات السريعة اللي مامنها فايدة عشان جي تمرضون
شيخه: اميه لا اسويلنا نيوترشن هني
عمي: صبيلنا لبن..يايبين لبن من مزرعة بو حمد يعدل الراس
ام شيخه: ويدي من شهر هاللبن طايح محد دقاه
عليا: ابا بيبسي
ام شيخه: ماشي يلا بتطيحين مثل اختج
ضحكت عليها: عموه عادي عليوه تشرب مال 10 قواطي فاليوم
تضع يدها فوق رأسها: الله اكبر..
عليا: حرام عليج لا تتهميني
شيخه: لا تتهمينها هذا خامس واحد تشربه اليوم
عليا: انزين خامس مب عشر
عمي: صحتكم يابويه خفو من هالاشيا
وضعت يداي على بطني: ان شالله..يوعانه وين العشى مالكم
شيخه: لهفناه جي ماييتي بسرعه
قلت: شو اكل احين !
شيخه: افف افف ايون ينكدون علينا
ام شيخه: بس بس عن التحرطم
عمي: عشيها مسكينه تعبانه مول ماتعرفين الادب ..
شيخه: جلبتي الوالد عليه انا براويج..
ابتسمت بخبث..لا اعرف لما جاءت منال في بالي ..سمعت صراختها .. ارتجفت! لم اشفى من الموقف بعد..
شيخه تعطيني الصحن: يودي زقوم
مسكته: الله يعافيج
ام شيخه تقف: يلا اوديك الحجرة؟ موعد الدوا احينه
عمي: يلا سرينا..تصبحون على خير بنيات..وعن السهر!
ردينا: ان شاااااللله
قبلت جبينه: ماتشوف شر عميه..
عمي: الشر ماييكم بناتي
ام شيخه: شيخو ساعديني نوديه الحجرة
وصيتها: حبيبتي طلي على عمور!
شيخه: اوكيه
حملن كرسي عمي على الدرج امام الباب و ادخلوه..
كأن عليا تغتنم الفرصه: اخيراً تميتي بروحج..قوليلي بسرعه منو هذا اللي مطج من السيارة وليش سوى فيج جي
غصيت باللقمة: كححححححكححححححح .. لا اتذكريني خليني اكل
مصره: بس ابا اعرف ليش ماتخبرين عليه ابويه ليش خاشين السالفه..شيخو كل ساعه اتذكرني عن اتزلين وعن اتزلين!
مسحت يداي: الحمدلله..انسي السالفة خلاص
باستغراب: عيل ليش يخطفج غصب هو! (تشهق) ليكون سوى فيج شي
وقفت بسرعه: لا لا ماسوى شي ولا تيبين سيرة لحد..قالتلج شيخه الصدق لا تفتحين الموضوع مرة ثانيه انسيه
عليا: انزين انزين خلاص كلتوني بقشوري جني انا اللي خاطفتنج
تنرفزت: عليوووه!!
تنهدت: اسفه

تركت ما بيدي واعطيتها ظهري هاربه منها: بسير اجوف عمر..
لا اعرف ما تفكر به الان..حمدت الله لان وقوفي على رجلاي بعد ما حدث بحد ذاته شجاعة..!
فتحت الباب ببطئ حتى لا يفيق عمر..سقطت عيناي على شيخة التي لم تحس بي وبيدها هاتفي..كأنها تبحث عن شيء ما
سألتها:انتي شو اتدورين
ارتبكت: ولا شي
اخذته بسرعة لارى ما تفعل ولكنها قد اغلقت الصفحة...
سألتها مرة اخرى وبوجهها القلق: شيخو شو تبين من التيلفون
بلعت ريقها: ادور رقم عبدالله
فتحت عيناي: رقم عبدالله؟ حق شو! نسيتي اني مغيرة البطاقة عشان مايتصل
بتهجم:ما نسيت..بس اللي سواه ما ينسكت عنه عل اقل حد يحاسبه هو واخته! كيف تبيني اجوفج بهالحاله واسكت جوفي حالتج كيف
حضنتها وبكيت من قلبي: فديتج .. انتي اختي اللي ما يابتها امي, لا تخافين عليه انا بخير
شيخه تبكي معي: مريوم والله اللي تسوينه غلط..خلينا نخبر عليه انتي من شو زايغه
جلست بتعب: وايد اشياء..بس اذا على الحساب انا اللي بحاسبه..
جلست جنبي: وانا ويااج بس كيف
مسحت دمعاتي: محمد علمني شي مهم..اني ماسامح اللي يغلط بحقي لين اخذ هالحق بالطيب او بالقوة..
سألتني: بتتصلين فيه؟
نظرت اليها: حافظة رقمه بس من وين نتصل ماباه يعرف رقمي
شيخه: تيلفوني الثاني..صبري
قلت: ماتخافين يحشرج عقب!
شيخه: اصلا قايلة بقطعها لاني ماستعملها..
شعرت بشيء يتحرك في بطني من الخوف..اخرجته من الحقيبه وجلبته : يودي..الحين تتصلين
اخذته بيدان ترجفان..ضغطت على الارقام ببطء..سمعت الرنين وزاد وجع بطني..
سمعت صوته: الــو
نظرت اليها لتفهم تلعثمت خوفاً .. لصقت اذنيها لتسمع..
رجع: الوو!!
قلت: انا مريم ..
صمت متفاجأ من اتصالي كأنني صعقته..
احسسته يعتدل: مريم! انتي ويين..وينج بيي اعتذرلج
صرخت لانفس غيضي: عمري مابسامحك..ولا بغفرلك على اللي سويته فيني, انت لو فيك ذرة رحمة مابتسوي فيني جي..انت واختك من شو مخلوقين! المفروض ابلغ عنكم واوديكم في ستين داهية.. مافيكم احسااااس ولا ضمييير,,
تحرك عمر في مكانه لان صوتي عال..
شعرت بضيقه: انا اسف ..ماكان ودي توصل لهل امور انتي حديتيني..وين انتي خلينا نتفاهم
بتهجم: مااابااا لا ارد اشوفك ولا اكلمك..هالمرة لازم اصفق لك لانك اثبت لي اني ضيعت وقتي ويا واحد حقير..الحمدلله عرفت معدنك وكشفته..والله لو تعرضت لي مرة ثانية بتشوف شي ماشفته!
باتهام: انتي بعد ما قصرتي فاختي..مسكينه يايه بتساعدج واتهجمتي عليها..انا المفروض احاسبج..وين انتي خلينا نتكلم خبرينيييي
صرخت من غيضي: مافي شي نتفاهم عليييه قلتلك اططلع من حيااتي
سديته بوجهه..
نظرت الى شيخه بغيض: هالجلبه مخبرتنه انها حاولت تساعدني وتهجمت عليها ..تتخيلين شيخوه كيف حقيرة! انا عمري ماشفت بني ادم بدون ضمير مثل هالانسانه دمرت لي حياتي دمرت لي كل شي حلووو,,حتى ريلي ماقمت اعرفه صار انسان ثاني!
شيخه تواسيني: كل شي بيتعوض..واذا لج حق بتاخذينه..الله ماينسى عباده
اغمضت عيني وتنفست بعمق: ما برتاح يا شيخوه لين ما ايي هاليوم..ما برتااح ابداً




قلي عذراً واحداً حتى اسآمحك ..

كي اكذب من حولي واصدقك ,,
اعطني دلائل لا تبلبل بلا فائدة,,
ها انت ترتفع بالاكاذيب وتسقط من عيني, , , !!

..

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:56 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae63e2fc594a.jpg

,,









9



..



عندما ينـفق الغير الكثير من المال على ما يحبه لا يستخسر القيمة .. بل يتباهى امام الجميع انه انتقى شيء ليملكه دون اهتمام..
احياناً يحز في خواطرنا ليكون عندنا ما يملكون..هو ليس جشع انما رغبه او بالصحيح هي فطرة الانسان يحب ان تتضاعف لديه مقومات السعادة..
انا لست طماعة او جشعه..كل ما رغبت به هو الاحساس بالحب لا غير..
خطأي يكمن في ارادتي ممن حولي ان يتماشون مع وضعي ..
اي عندما اعترف بخطأي ترضون وتلمونـي من جديد..
لا عبدالله ولا محمد اعجبته الحياة التي رغبت بها كان بامكانهم تركي والمضي..لكني زرعت في قلوبهم ذكريات كثيرة لا تترك مجال للبعد..
عبدالله شخص اناني يحب امتلاك الشيء او بالاحرى يحب ان يغامر ويراني مغامرة سهلة..
اما محمد..كنت البرواز الذي يعلق به مكنون حبه واحاسيسه وانكسر..بحكم انني المرأة الوحيده التي احببها..وما اصدق الحب الاول, ما اصدق تلك المشاعر حين تحيى لأول مرة,
انا كمن ضيع ماسة ليحصل على صخرة .. كـان هو كـطوق لؤلؤ معلق على عنقي..سحبته بقوة وانسدلت اللالئ منه حتى احدثت ضجة كبيرة!
انغام الوقت لا تمشي على الحانـي,, والوقت كما هو ضيق لا ينتظر احد..المشاعر ايضاً تتبدل ولا تنتظر اعذار احد !

اخرجت كوبين من القهوة وسكبت لي و له .. واجهت نافذة المطبخ فانطلقت اشعة الشمس تتراقص امام عيناي, اجمل ما في الطبيعة انها تشابه مشاعرنا ! احيانا بارده ورياحها قوية..واحيانا مظلمة حالكة.. او ممطرة هائجة!
اغمضت عيناي تحت دفئ كوب القهوة المرة , طعمها اليوم امر من قبل !
رفعت ما تبقى من خصلات شعري على كتفي وحملت الكوبين
بثقل خطوات مشيت على الدرج الى منتصف الجلسة العلوية ,
ابتسمت عيناي , كان يحمل ابنه في احضانه ويسقيه حليبته..
وضعت الكوبين على الطاولة .. وانسدلت مني خصلاتي ..

رفعتهم بيــد واحده ولمحت نظرته ابعدها بسرعه حتى لا اكشفه ,
جلست على الكنبة المقابلة واشواقي تربط احبال على خصري لتسحبني جنبه, الا اني ابيت حتى لا ينفر ..
قلت بصوت خافت: اخيراً رجعنا لحياتنا الطبيعية..اشتقت لهالأيام وايد
ينظر الى عمر الشبه نائم: لا تستانسين..يوم واحد بس ! عشان على قولتج تودعين البيت
اعتدلت بالجلوس لاكون قريبه منه: انت تقول نأجره عشان مانتم بروحنا..زين هناك نفس الشي يعني لو بنسكن فغرفة داخل البيت ممكن اقول فرق..محمد ما بيتغير شي..لا تسوي اشيا تندم عليها خلني انا بس انت كيف تترك بيتك..فكر في الولد كيف بيعيش! بيكبر ويباله غرفة خاصه!
نظر الي ليرى جرحي بعينه: ومنو قال انا بعيش وياج لين يكبر..لا تخافين كل شي بيتغير..ويتربى بين اهله احسن اصلا هناك عيال خالاتي كل يوم بيلعب وياهم وبيستانس (ينغزني) وحتى يوم بتطلعين بتحصلين حد غيري تقصين عليه وتخلينه عنده وانتي تهيتين!
ضميت شفاتي ببعضها لامسك نفسي: من وين يبت هاللكنة الجارحة..
لمعت عيناه ببريق الانتصار: انا ماعرف اقول كلام حب..بس اعرف اجرح !
مسح آخر القطرات في كوب حبنا, رمي سهامه ليصيبني بـ وجع الجفاء ..
همّ بالوقوف ببطئ لان عمر نام .. اشرت على كوبه بحسرة: القهوة!
التفت: بشربها بعدين ..ولا اقولج اشربيها انتي ..يمكن تحسين بطعم المرورة اللي تسببينها لغيرج,

ليتني لم اسأله, لديه اجوبه جاهزة على كل سؤال ..
جمعة مباركة يا جرحي.. اذا هذا اوله يعاف تاليه ,,
صَدَق , يعرف كيف يجرح للاسف لم اجرب هذا من قبل ..
الغريب في كلامه انه لا يهين ولا يسب .. يجرح ليعلمني ولكنه يقربني لا يبعدني, حكيم هذا الانسان لأبعد درجة..حافظ علي و سترني
ليس كالهمجي عبدالله واخته..للأسف عرفت ذلك متأخر..مع انني لم اكمل معه مدة طويلة لكنه تعلق بي كاللعبه .. لا اعلم ما يدور عندهم الله اعلم بنواياهم!

بالامس تركت بيت عمي عندما اتصل محمد وقال انه سـ يقلني للبيت حتى اجمع الاغراض والملابس..فترجيته لاقضي فيه ايام اودعه فـ حن قلبه وقال يوم واحد فقط.. كأنه هو يريد وداعه ايضاً و الا لن يجلس معي في مكان واحد ! اتينا ليلاً ونمت عند عمر ..

اتكأت بيدي على خدي عندمـا اغلق باب الغرفة..

اتجه نحو غرفتنا ..وقفت:بتلبس حق الصلاة؟
لم يلتفت: هيه
مشيت نحو الغرفة: لحظه بطلعلك الكندورة وببخرها
فتح الباب: مشكورة انا ابخرهم بروحي..
عقدت حاجبي: منو يسويلك البخور!
بدون نفس: نسيتي ان امي تييب بشكارتها بين فتره وفتره..مب اونج حرمة بيت وما تبين بشكارة والثياب والغسيل يتكود وانتي خبر خير,, يالله يالله تعرفين شو فالمطبخ حتى اكل كله من بيتنا ولا بيتكم ولا من برع!

دخل واغلق الباب بوجهــي .. عذرك سخيف انا لم اقل اني لا اريد خادمة بل لا اريد مربية انت من يسمع العكس..ولم اطلبها حتى لا تقول متطلبه بل حقيقة لا نحتاجها احيانا تأتي خادمة امه للتنظيف والغسل واحياناً انا من اقوم بذلك يا متذمر..
فتحت الباب على عمر بقوة من الغيض وتقلب بفراشه..آه يا الهي ايقظته
ربتّ على ظهره قليلاً وتسطحت على الكنبة اناظره..
الجميل.. انه يحمل صفاتي وصفات محمد ليجمعنا في وجه واحد!
والاجمل .. انه العذر الوحيد الذي يجمع بيني وبين ابيه ~



احضني مرة أخيرة
قل أنك تحبني في وداعك الأخير
أرجوك سامحني على أخطائي
أجل , لقد سبحت في مياه قذرة
لكن أنت من دفعني
لقد رأيت وجهك تحت كل سماء
على كل حافة وعلى كل طريق
أنت تعرف قلبي أكثر مما أعرفه أنا
لقد كنا الأروع أنت وأنا
لكن كان الوقت ضدنا
وفرقت بيننا أميال
بكت السماوات
أعلم أنني جعلتك عاجزا عن الكلام
ولكن الآن السماء أصبحت زرقاء صافية
وأنا أرى مستقبلي فيك
سأنتظرك إلى أن تصبح قادرا على حبي مجددا
سأرفع يدي
سأقوم بكل شيء بشكل مختلف
سأكون أفضل معك
سأنتظرك إلى أن تصبح قادرا على حبي مجددا
سأرفع يدي
سأكون شخصأ آخر
سأكون أفضل معك
I’ll be waiting-Adele


مسحت اخر دمعاتي عند تكبيرات اذان الظهر .. كم مضى من الوقت وانا هنا لا اعرف..احسب الوقت بالدقيقة في اليوم الاخير, عرفت انه خرج دون ان يطل علينا !
قررت بعد ان اصلي واقرأ سورة الكهف ابدأ بجمع الملابس وترتيب الحقائب ,
تركت الباب مفتوح حتى اسمع صوته, لا ينام في غرفته الا فالظهيرة اما فالمساء ينام في غرفتنا! تعود على النوم في حضن ابيه والآن سيتعود على النوم في غرف منفصلة !
شعرت بالذنب والقسوة على هذا الطفل كيف سأحرمه من ابيه عندما ننفصل سيعلم اني انا السبب!
سوف يعاني في مراهقته وشبابه بالعيش دون اب..هذا اذا لم يأخذه محمد مني,,تخيلت المشاكل الممكن حدوثها بسبب عمر في المستقبل وانقبض قلبي..الن يصل الحال بنا الى هذه الدرجة !
تنفست بعمق وفرشت سجادتي بعدما توضئت وغسلت شحوب الكلل من وجهي!

كانت رآئحة الغرفة تزج بالعطور والبخور..يحب التطيب للمسجد اكثر من العزائم..
صليت ودعوت الله كما ادعو كل مره .. واليوم الجمعة تستجاب الدعوات..
اخذت مصحفي و رتلت آيات الله .. لو يعلم الانسان كم تخرج منه الاحزان والهموم كما يخرج النفَس لما هجر القرآن دقيقة كما فعلت انا !
بعدما انتهيت اخذت مفتاح المخزن لاخرج حقائب السفر..تمنيت لو كان سفر او رحلة !

قطعت افكاري امي باتصالها

-الــو
-السلام عليكم بنيتي..اشحالج اشحال عمور
-عليكم السلام امايه كلنا بخير
-الحمدلله..عليو تقول امسات كنتي تعبانه شواستوابج..
-مم حسيت بدوخه بس الحين احسن
- ماتاكلين مجاعه لانه.. وشعنه ما رديتي بيت ابوج غاثه قوم عمج! انا بعتني بج
تنهدت: امايه انا احين احسن خلاص
-زين زين على راحتج..اهم شي رديتي حق ريلج وتصافت النفوس
بلعت ريقي: اي نفوس تتصافى .. ما بينا شي
بتهجم: وانتي تتحسبين محد يلاحظ ان بينكم شي!
لا حبيبتي قصي على الكل الا انا ولا يلستج فالبيت وبيت عمج مب من الله
-واحين رديت بيتي يعني ما تبيني اييكم موليه اميه!
-ماقلت جي بس انا امكم واحس .. معنكم ماتقولولي شي بس اعرفكم وماباكم تقولون شي كيفكم
-يا الله..امايه احنا زينين وعايشين مع بعض ما بينا شي الحمدلله اطمني..
-المهم حطي بالج على ريلج وولدج يا مريوم..ترى لو اتدق فيج الدنيا يمين ويسار محد بيشلج غيره!
-ان شالله..ان شالله اميه
-زين شو كنت بقولج نسيتيني ! اباكم تون فليل مسويه كيكة حق عمور مفاجأه
-هههه اي مفاجاه قلتيها ترى
-مب حقج حق الولد..المهم تعالولي فليل انتي وشيخو وييبي حميتج
تلعثمت: امايه..انا ما بروم
-شو .. وشحقه ماترومين انا مسوتنها حق ولدج
لا محالة منها لا استطيع اخفاء الامر: لان ..اليوم اخر يوم لنا فالبيت .. مشغوله بنقل الاغراض
-اخر يوم؟ ليش؟ وين بتسيرون
-محمد بيأجر بيتنا..وبنسكن بيت ابوه عنده ملحق من قبل.. وامس نقلنا شويه من الاثاث هناك وتعدل وترتب..خلاص بنتم هناك على طول
متفاجأه: جوفي انا مب ياهل هني تيلسين تنكتين عليه مب وقتج ترى..
قلت بحسرة:لا امايه..ما انكت ها اللي بيستوي..اخبركم عشان تعرفون اني ما بكون فهالبيت خلاص
-لييييش انزين وبيتكم بلاه!
ليتني لم اقول..كيف اخرع سبب الان يا لغبائي..
امي: ليكون محتاي بيزات مسكين! بس ماعليه قصور
أخذته عذر: مادري شقولج ..هالايام يتشكى شوي من الشغل ان واقف ! تعرفين انتي بعد بالظروف
امي بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله..يا هو خبر ! زين ليش ما ترمسين احنا بنساعده و انتي حرمته ليش ما تساعدينه!
-اميه المبلغ عود..الحمدلله على كل حال
-زين ان بيأجره ماقال بيبيعه عشان يعينكم..يا ربي استغفر الله انا وعيالي نفس الحظ..الله كريم انتي بس لا تزعلين
-مب زعلانه امايه ..المهم مثل ما قلتلج مابروم اليوم..وسامحيني ماقلتلج
-لا فديتج كافي اللي فيج..زين تبين اييج تعقني شموه عندج
-حياج بأي وقت امايه بس على المساعده انا تقريباً مخلصه
-زين حبيبتي تحملي على عمرج..وسلمي على ريلج قوليله الله بيعوضه
-ان شالله..فمان الله
..امي مسكينه صدقتني بسرعه..
تنهدت..كما صدقت ابي ..
الرجال يحنون على اولادهم اكثر من اي شيء..محمد وابي,
لما لا يعذروننا او ينظرون لايجابياتنا ! انا اخر من يتكلم..

اخذت المفتاح واخرجت الحقائب الكبيرة والصغيرة!
بدأت اولا بوضع ملابس عمر وملابسي وحاجاتي كلها التي اخذت اربعة حقائب وتبقى 1 كبيرة واثنان صغار ..اين سأضع ملابس محمد وبقية الاغراض !
ماذا افعل الان ليس هناك وقت! اتصلت في محمد و رد كأنه مستعجل:
-هلا مريم
- محمد انت وين
-في الشركة شو بغيتي
-شركة الجمعة؟
بصوت منخفض:والله ها مكان خاص مب حكومه! حتى شغلي ماتدرين عنه ..خير بغيتي شي!!!
ليتني لم اتصل رديت:اسفه..بس الشنط ناقصين!
- وانا راد بييبلج
- ابا اسير وياك لان مب كل نوعيه اوكيه
-انتي شو بتسافرين! يلا ماروم ارمس
-انزيـ...
قفله..رفعت رأسي وتنفست بقوة..حاولت ادخال بعض الاشياء في حقيبتي واخذت من ملابسه ووضعتها في حقيبة عمر و الحقائب الصغيرة !
تقريباً انتهيت لم يتبقى شيء..تبقــى قبولي للفكرة !
الله المعين يا صبري , ان كنت اريده سأتحمل كل هذا لأجله !
رن هــاتفي وركضت له حسبته هو .. كانت اخته هند..
-الووه
- هلا هنووده
- اهلين وسهلين والله.. وشعلوووومه!! وين الحلو من يومه
- ههه تمام الحمدلله انتي شخبارج
- والله انا وايد مستانسه لانكم بتون من قالي حمود تميت اناقز والحين فيني شد عضلي
- محد قالج تناقزين
- ههههه زين يا مرت اخوي المصون, سرير عمور وين بتحطونه!
- في حجرتنا
- ليش ما تحطونه فالغرفة الثانيه
- محمد يباه ويانا ..
- امممم زين السرير فالغرفة الثانيه وين احطه!!
كان بـ ودي لو اقول لها اسألي اخيك لأنه من سينام فيها: حطيه مجابل الكبتات
-امممم حلوو زين تغديتوا!!
وضعت يداي على بطني: لا.. ليش محمد ما بيمركم ياخذ الغدا؟
-لا ماقال انه بيمر! زين كيف بتمون يواعه الساعة 3 احين!
-لا عادي بسير اخذلي من اي مكان
-هو وين؟
-عنده شغل
-اووه..تبيني اشخطه سلف واييبلج؟
-يسي مكانج هندوه ما تقرين!!
-هههههه ها بعدج ماييتي تقيميني..زين والله صدق من وين
-اكيد بيرد وبييب غدا يحاتي بطنه
-امم اوكي واذا ما يا خبريني ها
-زين سلمي على خالتي
-يوصل حبيبي بوسي عمور
-ان شالله..

ماذا افعل اذا تأخر الآن من اين آكل..
توجهت للمطبخ ونثر علي غباره! هذا لم افتح الثلاجة بعد.. لم يكن به شيء يساعد!
فتحت السدات العلوية ووجدت سيريلاك مدته لم تنتهي بعد..صنعت لي و لعمر..من صغري احب السيريلاك بالقمح!
فكرت اخذ السيارة واذهب بنفسي اجلب غداء من اي مكان واخذ عمر..ولكنه سيغضب اذا علم اني خرجت لوحدي !
تأففت اصبحت الثالثه والنصف..صحيت عمر وحممته واكلنا السيريلاك..
رجع له نشاطه بعد الاستحمام كنت اكلمه ويرد يكلمني بنفس نبرة صوتي..
ضحكت عليه من قلبي يكبر بسرعة هذا الولد اسم الله! حز في نفسي حتى حفلة لم افعل له
عندما دقت الرابعة رجعت اتصلت في محمد ورد:

-هااه
-وينك استوت 4 كل ها شغل
-مريم ياي لا تحنين
-احنا يواعه
-سوي حق عمر سيريلاك انا مخليله كل الانواع فالمطبخ
-و انا
-قلتلج لا تحنين خلاص ياي
ثاني مرة يقفل الخط بوجهي.. تتقطع كبدي من الجوع ما الحل
آكل اوراق الشجر؟ اكل الطاولات والكنبات؟ اكل نفسي وابني واتخلص من كل هذا يا الهي سأنفجر..

جلست الاعب عمر طيلة وقت العصر..تمللت وانا لوحدي..اناظر الشارع من شرفتي حتى الشارع لا يوجد به احد يودعني..
فتحت التلفاز اشاهد اي شيء يشغلني.. يوم الجمعة لا يضعون شيء لا اعرف ما سر القنوات الكئيبة التي تزرع فينا الكآبة اليوم..
اغلقته بغيض وجلست اناظر السقف والسقف يناظرني ..
شعرت بالنوم , سمعت صوت شيء سقط قفزت من مكــاني ,
كان عمر يلعب بعلبة مكياجي وكسرها..هذا ما كان ينقصني..من قال لي اضعها على الارض!
حملته وغسلت يداه ورميت ما تكسر من العلبه!! سأتجمل لمن يا حسرتي
رجعت الى مكاني ووضعته امامي ..
دقائق وسمعت الباب يسبق آذان المغرب .. رن بأذني تغاريد بطني الجائعة ,,
تنهدت بمكاني دون حراك..

ركب الدرج واتى عند عمر وانا مغمضة العينين و قلبي يرفرف..
حمل عمر: حبيييب بابا (يقبله) ما اشتقت لي يا بطل
عمر يضحك ويتمتم له بكلمات ..
سكت كأنه ينظر الي..يحسبني نائمة..هزني: مريم
رديت دون ان افتح:هلا
جلس:اتحسبج راقدة
-مب راقدة
بأسف: سامحيني تأخرت..تغديتي!
-تو الناس
-شسوي المفروض تعذريني الشغل فوق راسي احين صيف وكل حد يجوف مصلحته وانا اتوهق
-وليش تتشكى لي
-افهمج..عشان ما تقولين هذا ظلمني
فتحت عيناي: محد قال شيء
ادهشني منظر عيناه المتعبتان وشحوب وجهه .. سألته: كلت شي!

اومأ بـلا..كسر خاطري ظلمته هو ايضاً لم يأكل شي..
قال: شو رايج نسير نتعشى فمكان
كنت سأقفز بمكاني وارقص واغني بيني وبين الجنون شعرة ولكن ثبت في مكاني: ماعندي مانع
يكمل: وعقبها بنسير
سالته: وين
ينظر الى عمر: نختصر الوقت ..نسير اليوم جي ولا جي يبتلج الشنط بتخلصين اليوم..
عقدت حاجبي: انت ليش مستعيل
التفت الي: السبب اللي يخليج تودعين البيت..يعجبج انتي بس يجرحني انا!


. . سـامعن شـورڪ ولا اجـادل,,
ڪنت ظـالم او معــي عــادل
دآم مـعنـى الحـب مــتبـادل
ڪل مــا تـآمر اقـول أبشـر !!

غلقت ازرار اخر حقيبة بكل حزن .. تمنيت لو لم اسأله عن استعجاله احس بخدش كبير..
سمعت خطواته المسرعة من وراء الباب حتى دخل: انتي بعدج؟
تنهدت: تريا .. خلني اجوف اذا نسيت شي
يأشر: يلا خلصيني
وقفت: يايه وراك محمد لا تحن
اعطاني ظهره وهو بتذمر..القيت نظرة اخيرة على غرفتي كل شبر ومتر..
لمست السرير برفق, تأملت الزوايا..كم سأنحرم من الاشياء التي تعودت عليها بعد..
كنت اشفق على شما لانها تسكن مع اهل زوجها الآن هي من سيشفق علي..

ضميت شفاتي وسحبت معي الحقائب الصغيرة لأساعده..
كان يأتي ليحمل حقيبة ويذهب , كأني لست موجودة!
اخذت عمر ولبسته كانت تشير الساعه على التاسعه..
تذكرت رغم حزني الا ان (وعسى ان تكرهو شيء وهو خير لكم) تخفف عني كثيراً
ركبت السيارة وانتظرته..جلست عمر على ركبتي التي لا تزال توجعني اذا ضغط عليها احد ..
اردت الهروب من ذكرى ذلك اليوم وفتحت الاذاعة على صوت عديل:


Never mind, I'll find someone like you
I wish nothing but the best for you, too
Don't forget me, I begged, I remember you said
Sometimes it lasts in love, but sometimes it hurts instead


احب هذه الاغنية كثيرا..لان محمد يفضل المغنية !
لم اعرف لما يحب اغانيها الا عندما سمعتها..ركب السيارة على الاغنية .. سمعها قليلا ثم قال

-هي والله صدقتي
-صدقت في شو!
رمقـني:ساعات يستمر الحب..بس ساعات يضر ويجرح

التفت الى النافذة لأخبأ ملامحي .. احسست بالدم يجري بوجهي !
اغتنمت الوقت والفرصة وسألته: انت تحس اني مرأة فاشلة ..
كأنه استغرب: من قال!
-يعني..سؤال..انت عايش وياي و بتعرف تقيمني
هز كتفه: ممم مادري..يعني ماعرف شو مقومات المرأه الناجحة..
نظرت للامام: بس انا اعرف مقومات الرجل الناجح..من عرفتك
ابتسم: تسلمين والله.. انا كنت اظن انج جي بعد..بس خاب ظني واتلخبطت عندي المعاني
كأنني لم اسمع: زين وشو هي المعاني اللي تناسبك
سأل: الحين تسأليني عقب ما تزوجت
احسسب بالفرحة هذا يعني انه لن يفكر بالزواج..
اكملت: قبل لا تتلخبط كيف كنت بعيونك
نظر الي بتعجب كيف تجرأت وسألت: انتي غريبه
ابتسمت: ليش!!
ضحك وهز رأسه..
اصريت: يلا قووول
نظر الي: منو ياب قول!
قلت: اييي اتكلم جد
بجديه: تكلمي جد..بس ما برد على سؤالج
سكت لان شكله مصر.. مر على كفتيريا بجانب بيتهم
نظرت اليه وتخصرت جالسه: احين هذا العشا برع
فتح النافذة: واحنا مب برع؟
ضحكت من قلبي: تستهبل!! مابا من الكفتيريا
يأشر للعامل: مب ع كيفج! بنتأخر جوفي الساعه كم..
تنهدت ورضيت بالواقع!
طلب له برغر وعصير سألني: شو تبين
هزيت كتفي: اي شي
التفت له: هات عشرة شوارما مدام كله ياكل
ضربته: انته اييييييييه
انفجر علي من الضحك:هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
التفت عنه: تتطنز عشان قلتلك يوعانه لا خلاص ماباااااء
مازال يضحك: والله والله لو يبتلج عشرة ما بتاكلينهم كلهم هههههههههههههههههههههههه

نظرت اليه وضحكت رغم عني..اشتقت لضحكته وروحه المرحة..
صحيح انه يضحك ويحب النكات..ولكن لا يحول الجو الى رومنسيه ويبتعد عن المشاعر كثيراً..
الا ان الوضع مريح جداً..هذا ما اريده لا اطلب المزيد..
حمدت ربي, بعد ذلك النهار الطويل عوضني الله بضحكاته..
وعمر يبتسم كأنه فرح معنا...



حبك رسم في قلبي لوحــات بألوان مختلفة
كألوان الصيف والغروب..
انت خلقت مني انسانه اخرى رغم اني
ما زلت انا..ومازال اسمي هذا
الا ان من بداخلي تغير..واصبح مجنونك

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 09:59 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae12a34919c9.jpg

>>



,,

..









10


,,


آيا فجر ..
أنت سري وبوحي ..
أنت وشم في ذكراي لا يغيب ..
فصمتك نبض كلماتي ..
يحيى الأمل في نفسي فسلام عليك ..
من وحي الحياة أنت ..
ملء السنابل أنت ..
ضحى



هنــاك دائمــاً بدايــه لكل شيء..
لليوم, للسنة, للعمر, للحياة,
وانا, كانت بدايتي هنا ..
جلسنا ما يقارب ربع الساعة في السيارة..بانتظار الخادمة او هند لحمل الحقائب!
كان محمد يتصل بهند ولا ترد!
محمد ينظر للهاتف: هندو شكلها راقده! كيف ترقد وانا قايللها بني احين!
باستغراب: قايلها؟
اومــأ بنعم
عقدت حاجبي: قبل ما تقولي؟
اغمض عينيه منزعج مني :لا حول الله
التفت عنه حتى لا يبين استيائي ..اخته تعرف قبلي انا صاحبة الشأن!
فتحت الباب لانزل طال الامر..ناداني: وين سايره!
: بسير اشوف وينهم!
نزل واغلق الباب بقوة..
اشر لي: دخلي انا بزقرها
قبل ان يفتح الباب خرجت هند..
مبتسمه: اووووه متى وصلتوووووو!
محمد: ليش اتصل ما تردين!
هند: سوري كنت اكلم ربيعتي فموضوع مهم (تنادي الخادمة) سلينااااااااا تعاااااااالي شيييييلييييييي الاغرااااااض
لو انا مكان محمد لـمزقت اشلائها على هذا الرد .. كتمت استيائي والتفت عنها
محمد: زين يلا لا توقفون برع وخلا تحط البشكاره الاغراض (نظر لي) انا بسير شوي وبرد!
قبل عمر و مشى ..قلت: لا تتأخر ..
لم يسمعني ركب بسرعه وطار بعيداً !! نظرت الى البيت بحسرة..
حملت عمر من يدي: حبييييييبييييييييي انااا فدييته,
سلمت علي: حبيبتي والله نورتو البيت
ابتسمت لها ,مع ان علامات الحزن واضحة..تركت ورائي بيتي وملجأي ولا اظن اني سأرجع له .. دخلت ورائها ومشينا فالباحة..بيتهم اكبر و اوسع, مع ان من يسكن فيه هند وعمتي فقط..ولكنهم اناس كثيرو العزائم والمناسبات..لا يفضى بيتهم ابداً..بحكم ان بيوت خالتها وخالها لا يبعد عنهم كلهم في نفس الحــي !
توجهنا للملحق مكانه مواجه للفيلا وسط مزرعة البيت..دخلته وشعرت بالارتياح قليلاً لأني نقلت بعض الاثاث هنا
ولكني ما زلت احس بغربة..
قالت: هااا شرايج انا بنفسي اشرفت علييه
درت في مكاني: ماشالله عليج رتبتيه عدل.. مشكوره تعبناج ويانا!
تخصرت: ماشي مشكوره ويين اتعـابي طلعووها!!
قلت: يكفيج بيلس عندكم بعد شو !
ضحكت: هههه يكفينا و زود
مشت للغرفة: دقايق براوي البشكارة وين تحط الثياب
تأملت ملابسها الجميلة! تذكرت ان عندها تجارة البسة نسائية مولها محمد وتساعدنها بنات خالتها..تمنيت لو عليا اشغلت فكرها في امور تفيدها مثل هند,كنت سأساعدها لو فكرت ان تبني مشروعاً صغيراً كما تفعل الفتيات الان وتستفيد,
فاجأتني من عند الباب: مرحبــــــا
لم اعرف ملامحها جيداً كأنني اذكرها..رأتها هند وسحبتها من يدها الي
هند: هااااي عفرو بنت خالو.. ماتحيدينها!
عفرا: وين بتذكرني ماتيينا مووليه
تذكرت انها عفرا ولكن شيئاً ما مختلف بوجهها..هي اصغر من محمد بسنتين يمكن!
قلت: اعذريني ..اشحالج!
عفره بنبرة استخفاف: معذوره..انا بخيير
هند: انا بشل عمر انتي بدلي وتعالي ..
اومات: ان شالله!
تنهدت في مكاني .. لا احب جلساتهم ولا سواليفهم !
ليتها لم تحمل عمر لأخذته ونمنا ! وماذا سأفعل الغد وبعده وبعده! ملزومه اجاملهم,
اخرجت من الخزانة "جلابية" انيقة وغطيت رأسي وتوجهت للصاله ..
دخلت ورأيت مجموعة بنات منها بنات خالاتها والبعض لم اعرفهن متجمعات عند التلفاز!
تذكرت شيخة واخواتي كنت سأبكي في مكاني..اعطيتهم ظهري لأخرج
لمحتني احداهن: يت مرت اخوج هندو
وقفت هند: تعالي مريوم محد غرييب
التفت وكانت اعينهن علي .. انحرجت وتقدمت منهن !
سلمت علي واحده واحده .. عرفت بنات خالاتها واظن البقية صديقاتهن
كنت سأجلس ولكن سحبتني هند احست بانحراجي: مريوم انتي تعبانه تعالي بنيلس في حجرتي!
وافقتها على الفور..كنت سأحمل عمر ولكن,
غاية فرحة: خليه عندي هالكتكوووت
اومـأت وابتسمت لها ..
نادتها احداهن: هندووو تعالي قولي شو تبا مهوي متصله تصييح!
هند: بعديييين ميرووه بعدين!
مشيت مع هند الى غرفتها,
لم ازر بيتهم منذ آخر عيد اي منذ سنه!!
لا اعرف ما سبب القطاعة ولكني لا ارتاح لجلساتهم! الاكثر انها هي وامها من يأتي عندي بالبيت..
صحيح انني في سن تلك الفتيات ولكن طبعي وتفكيري يختلف..ستعرفون ما اقصد مع الوقت...
دخلنا غرفتها ولاحظت التغيير في الاثاث..شهقت كان فوق الخيال اعجبني كثيراً, ممزوج باللون البيجي والبني الغامق والبرتقالي .. والسرير فخم جداً
قلت متعجبة: ماشالله .. متى اثثتيها
هند بفرح: هاي هدية حمود يوم نجاحي..عيبتج!
ابتسمت من وراء خاطري..شعرت بالغيرة لا اعرف لما! فهو لم يهديني غير ذلك الخاتم وهي غرفة وسيارة والى ماله نهاية.. فـ هي اخته ومن حقها
جلست: تتباركين فيها يا ربي..امج وين ما شفتها!
تجلس: هيييهااااا..نسيتي اليوم الجمعه وين بتكون هالوقت!
صحيح .. لم تترك ذلك الطبع! عمتي تهوى الذهاب للاعراس تقريباً كل يوم ومثل ما يقولون (سيدها قيدها) في السابق كانت تأخذ هند معها الا ان هند كبرت و ملت من الامر فاصبحت تجلس وتجمع اقربائها واصدقائها ..
قلت: همم, ومنو اللي يالسين برع ! ماعرفتهم كلهم
هند: الله يسلمج منهم بنات خالو عاشه..طبعاً خالو ويا امي ,واكبر وحده عفرا اللي سلمتي عليها ,جفتيها كيف محلووه ماشالله عليها
- مادري شي متغير فيها
- كبرت شفايفها بس طالع عليها طرر
فتحت عيناي: شو!!!
هند باستغراب: بلاج! عادي كل حد يكبر الحين..بس مب طايعه تعرس كله تقول جي احسلي مابا لا زواج ولا عوار راس! ماشالله عليها تسافر وترد عادي ياليت انا اروم, خالو ما تمنع شي عنهم من عقب ابوهم الله يرحمه!!
واللي خذت عنج عمور غايو تعرفينها..هاي اصغر من عفرو بتملج قريب, بس احسها مستويه معقدة شوي كله يالسه فالبيت وتكتب روايات وخواطر ومادري شو..
والكتــابة اصبحت صفة من صفات المعقديين!!!
- ايوا..
- واللي عدالها ميرو هاي الاصغر قدي ونفسي خريش ههههه
- امم احيد عندهم اخو !
- هيه هذا عزيز اللي قد رشود اخويه كان مسافر يدرس وياه.. و ردو احين عطلو ,
- الحمدلله على سلامتهم, يعني هو فالبيت !
-الله يسلمج, لالا بايتين عند ربيعهم! زين فكه ناخذ راحتنا, وشي بنيه بس مب هني ..مهوي بنت خالي احمد
-خالج اللـي..
اوه يا الهي ماذا كنت سأقول!!!
-عادي قصدج خالي الزطي! هههه كل حد يعرف مب مشكله.. هي مهوي اصغر مني بسنة وايد حساسه وتصيح وتعصب بسرعه يعني حطي بالج يوم تسولفين وياها دخيلج ! وعنده 3 اولاد بعد سيفوه وسلطون وبطوي!
-هممم صح تذكرتهم ,,!
-انا وياهم عادي مثل الربع يعني لو اتجوفينهم بتحسينهم جي بعد
-هههه لا ماعندي ربع اولاد..
-اووف شو عندج عيل!!
اغير الموضوع: انا ما اعرفهم عدل لان ماشوفهم!
- سلطون اللي اكبر واحد يداوم ويا حمود فشركة المرحوم ابويه, معرس وعنده بنت وولدين..وسيفوه اللي عقبه دش العسكريه وتخرج وطيوب وايد بس مايحب طبع ابوه..وبطوي عقبه غبي مايحب المذاكرة شوي مغازلجي بس اوكيه ويانا , امهم كله مسافره ما تقر فالبيت!
- هي صح اجنبيــه
-محد قاله ياخذ اجنبيه, امي اللي مربيه عياله ولا هي كله مسافره وهو مب مهتم!
-الله يهديه ان شالله!
-امين..
دخلت عفرا..هذه المره دققت في شفايفها..تعوذت من ابليس كيف تلعب بخلقة الخالق!
لاحظتني ووجهت كلامها لهند: بلاها مرت اخوج تبحلق فيني !
ابتسمت: اجوف قبل و بعد
بتعجب: كيف!!
هند: مريم, طوفي نيلس برع طوفي عفروه يالله
لم تعرفني بعد! خرجت قبلهن ولم انظر اليها..هي نفسها في انفها تكلم الكل بنفس النبرة! قال لي محمد مرات بأنها صديقة طفولته ولا زالا صديقان!
لست افهم ما هو مفهوم الصداقة بين المرأه والرجل في هذه العائلة!
ترددت انزل الصاله او انتظر هند..رميت بانظاري لـ تحت ولم القى اي احد!! الباب مفتوح
استغربت كثيرا..نزلت بسرعة وسمعت صوت.. رجال يتخانقون او شيء ما!
خرجت بسرعه ولقيتهم متجمعات على رجلين



خالهم احمد و احد ابناءه لا اتذكره ..دق قلبي بقوة
الاب يدفعه بقوة: و تراددني يالتعبااان!! انا تقول عني حرامي ياجليل الححيا
الابن: وانا احين استويت غلطااان لاني قلت الصدق!
يضربه: جببببببب
تقدمن منه عفرا وغاية ليمسكنه..
الاب:تاكل وتمش ايييدك فالايدار! وفوق ها تحااسبني, احمد ربك
الابن بصوت متقطع: الناس كلت ويوهنا ويدعون عليك يوم انصحك ماتسمعني !!!!!
يصرخ الاب: ها يزاتي يالهرررم! يوم ان عندي ولد جيه ناااكر الجمييييييل..عسى الله لا يردك ان شالله ..ان دخلت البييت لا احششش ريوولك عسى الله لا يوفجك من ولد!
اخذت عمر من هند المندهشه ورائي ودخلت الملحق واغلقته..وضعت عمر جنبي وخبأت رأسي بين حضن رجلي وبكيت..بكيت بشدة..موقف مخيف!
اريد بيتي اريد اهلي .. لن اتأقلم بالعيش هنا حياتهم مخيفة!


تمنيت لو سيارتي معي كنت اخذت ابني ورجعت بيت ابي..
سمعت صوت محمد من بين الحشد: هدي بس الله يهداك انا بكلمه!
اخرجت رأسي من الباب ولقيته ماسك بكتف الابن ويجلسه بالكرسي فالباحة
محمد: انت دومك تستفزه يا اخي
عفراء تتدخل: سيف انت غلطان! كيف تقوله انت تصرق بيزات الناس واتحطها في جيبك!
محمد بجدية: عفرا دشي دااخل..!!!
عفرا: حمود لا اتدافع عنه هو اللي بدا
لمحني سيف..كنت بوضع محرج! واقفه بدهشه وفاتحة فمي ولم امسح دموعي!
لفيت ودخلت فوراً..تنفست بعمــق ومسحت وجهي ! هذا هو سيف اوسطهم ..
دخلت الغرفة بسرعه ونظرت اليهم خفيه من خلف الستار..مازالا محمد وعفرا يتجادلان وسيف سارح عنهم! اريد ان اسمع ما يقولون فيني فضول!
اصحيح ابيه يسرق اموال الناس! ماذا يفعل بهم...
اذا كان ذلك صحيح فابنه معه حق محاسبته!
لمحت رجلان يدخلان من الباب! اظن انهما اخويه!
لا لا هذا راشد! ما شاء الله تغير ولكني عرفته..وبجانبه واحد ,
ثم دخلو اثنان ..واضطرت عفراء للاختباء هي وحشد البنات بالداخل,
وانا ما زلت اتفرج هنا!
قفزت من صرخة عمر: مااااااممما..ليب ليب
اففف هذا وقت الحليب يا عمر انتظر! لمحت سيف يبكي.. وراشد جالس وواضع يده على رأسه ! والبقيه يتكلمون ويأشرون عليه بجديه,
يالا المسكين..لكن اين ذهب محمد !
سمعت صوت باب الملحق ..تحركت بسرعه ووقفت عند المنضدة افتعل التمشيط! ولكن اين المشط! فتحت احد الحقائب الصغيرة بجانب الخزانه اخرجت مشط , سمعت صوت تحريك علبة وصوت حرارة الماء..عرفت انه سيحر الماء ليجهز الحليب..
خرجت ببطء ولقيته عند المطبخ الفوري لم يحس بي
قلت: خله انا بسويه
نظر الي..تأملني ورجع يضع الحليب فالمرضعة: وين كنتي!
- في الحمام! ليش في شي!
التفت: لا..بس يسي هني لا تطلعين برع كله رياييل
اعطاني المرضعه خطفني ومشى!
نفخت بصوت عالي: اففففففففف
ناظرني: في شي؟
شعرت بالضيق: عادي ابات عند امي!
كأنه متملل: بسسج عاد اهيعي, ماعندج بيت!
تركني وخرج..كنت سأبكي مرة اخرى لكن مسكت نفسي امام عمر..
وضعته في حضني وبدأت اشتكي له كالعادة..
دقائق وطُرق الباب..اطلت علي غاية..
باستحياء: عادي ادخل مريم!
ابتسمت: تعالي حبيبتي
دخلت واغلقت الباب..ملامحها هادئة وجميلة..تشبه عفراء ولكنها طبيعية جداً
مسحت على رأس عمر: فديته وايد حبيته هالولد..ماشالله بدا يتمتم وبعده كنونو..
نظرت اليه: هي ماشالله
تنظر الي: اذا بتين داخل تعالي روحو البنات (انزلت رأسها) ادري انج مب يديدة في عايلتنا..بس يديدة على اجواءنا بحكم ان ما تيين وايد..لا تضايجين من اللي جفتيه خالي وعياله مايعرفون يتفاهمون الا جيه
بـ ودي لو اسألها عن السبب والقصة ..
اومأت: مب مضايجه..بس زعلت على ولده احرجه
غايه: هي وايد, كان بيتم في ملحق محمد بس اكتشف انج هني,
انحرجت: ويه..خله يبات انزين عادي انا بنام عند هند داخل!
غايه بفرح: صدق عادي؟ انا برقد عندها اليوم وناسه بنسولف لين الصبح
تذكرت عفرا: انتي بس؟
تفكر: اممم ميرو بعد..بس عفرو ماظن تقول عندها دوام الصبح!
قلت: حلو..بشاور محمد وبرد عليكم
لو تعرفين انه موافق دون ان اقول ..
تسألني بحيرة: بسألج شي بس لا تزعلين..انتي ليش ما تزورين خالو وايد ماتيينهم الا فالاعياد..
تنهدت لا اعرف بما ارد: مممم والله مادري, يعني هم اييوني
غايه: احس ان مايعيبج اسلوب حياتهم..صح!
سكت كأنها فهمتني,
اكملت: جوفي ترى حتى انا ما يعيبني..واحس يلسة البنات هاي ما منها فايدة! (هزت كتفيها) بس شنسوي..امهاتنا كل يومين عرس ويردون نصايف الليل..احنا البنات شو بنسوي..ساعات نسهر بروحنا وساعات نزقر ربعنا..
تضحك خجله: انا بفتك عرسي قريب بس انتي عرستي ولزقتي فينا هههههه
ضحكت معها لانه فعلا شيء مضحك,
سألتها: ومنو سعيد الحظ, يستويلكم
احمرت خدودها: لا ,ماعرفه بس شافني مره, كان متقدم لي قبل ورفضت لاني ادرس..بس عقب ما خلصت بعد يا تقدم لي..ووافقت
ابتسمت: الله يهنيكم ياربيه!
نظرت الي: وانتي و محمد كنتو تعرفون بعض,
بلعت ريقي: لا..زواج تقليدي مثل ما يقولون
موافقه: همم !بس بتشجع منكم على الزواج احسكم احلى couple
سمعنا طرق على الباب خفيف..انتظرنا احد يدخل!
ولم يدخل احد,
نظرت اليها باستغراب: منو هذا!
تهز كتفها:مادري (تقوم) بجوف
فتحت الباب ووايقت منه يميناً ويساراً ..التفت لي: مافي حد!
خمنت: يمكن محمد جافج هني و دق الباب! وعقب روح
غاية: اووه .. خلاص عيل انا بدخل داخل بس لا تنسين تكلمين محمد وتيين بنترياج
اومأت موافقه..وقفت عند الباب ونظرت لليمين واليسار لم الق احد..
خفت وقفلته .. اخذت عمر لاحممه..
سمعت صوت الطرق مرة أخرى..اقسمت اني سأموت خوفاً
و فيه اشبااح!!
غطيت رأسي وتقدمت ببطئ الى الباب ,عمر بيدي..
فتحته لم يكن امامه احد..تفاجأت بصوت على يساري: لو سمحتي!
شهقت: هيييييييييييييييييييي
كانه هذا سيف المضروب:هشش لا تخافين..بس بغيت اتأسف لج عن المنظر اللي جفتيه اليوم واللي سمعتيه! اسف مرة ثانية..
مشى واختفى من امامي كالبرق., لم ارد حتى!
مسكين فوق ما يحصل له يعتذر عن تسببهم للازعاج!
جلست افكر..لكن لما يعتذر!!
انفتح الباب بقوة وشهقت مرة اخرى: هيييييييي
محمد: بسسسسم الله بلاج
وضعت يداي على قلبي..المرة الثالثه ستصيبني السكتة..
قلت: ماشي بس خفت
تقدم مني وعيناه متعبتان: لا تخافين انا هني
مسكت يداه: ايدك حارة..تباني اسويلك شي تاكله
ترك يداي وجلس: لا شبعان!
مشيت للحمام: ع راحتك..انا بسبح عمر وبرد لك
غطى بـ شماغه عيناه و كتف يديه كأنه سـ ينام ..
حممت عمر ثم نيمته بالغرفة ,
خرجت بسرعه نسيت اقول له اني سأنام عند هند الليلة
وجدته في سابع نومة.. أأتركه هنا ام اخذه للغرفة !
حاولت ايقاظه: محمد..! حبيبي قوم الحجرة .. محمد!
لم يتحرك: ممممم
جلست ومسكت ذراعيه: قوم بدل وارقد! قووم
بعد ذراعي عنه ووضع رأسه في حجري: خليني ارقد..
احتضنته بحب: ان شالله
كان قريب مني جداً ..فرصة لأتأمله ولا اخاف..او يبتعد..
نظرت الى كل شيء بوجهه..قلبي يحكي له حكايا كثيرة..عن الشوق والالم والضيق والحسرة,
انتظرته حتى اصبح في اعمق حالاته, وتسحبت من تحته!
جلبت له غطاء ووساده واغلقت الانوار..تطمنت على عمر وتركت باب الغرفة مفتوح
., لعلي اخرج من هذا الجو قليلاً,
قتلني سواد الليل فـي آخره
يمتحن زرقات المسـاء..
يقلب الصفحات في حياتنا ,
واجهتني اضاءة المطبخ قبل ان ادخل الصالة..من هناك في هذا الوقت!!
تقدمت قليلاً .. لمحت احدهم, كان طويل وضئيل..ملامحه جيدة!
امامه واحدة, على ما اظن اخت عفراء الصغيرة..
وصلت عند حافة الباب ولم يحسو بي ,
هي خائفة: مابا اتطول هالسالفة بطوي
يمسح على كتفها: انا وعدتج ميرو ! بس عطيني فرصة
تبكي: بس ابوك...
بتهجم: ابويه ما يخصه في حياتنا..انا مابا اكمل دراستي واميه موافقة اني ادش العسكرية..وان شالله بتخرج وبيي اخطبج..بس انتي ترييني !
تمسح دمعاتها بخجل: بترياك وربي..
ابتسم: تحبيني ميروه!
تركتهم ومشيت اجر حسراتـي .. شعرت بالبكاء في نفس اللحظة..تعبت من جفاء محمد, اشتقت لـ عبدالله! او اشتقت للمشاعر التي احس بها معه او لكلامه لا اعرف! احس بفجوة في داخلي..قررت ان ارجع مكاني وانام بغرفتي لا اريد سماع شيء..قبل ان اغلق باب الملحق رأيت عمتي داخله..لم تلمحهم حتى
اذا هذه حياتهم كيف سأتأقلم انا,
اختبأت تحت لحافي تاركة كل شي.,
,
سمعت صوت خرخشة اغراض..لم استوعب بالاول
فتحت عيناي على بريق الصباح المنعش.. ولمحت هند عند حقيبة يدي تبحث في علب مكياجي..
جلست باستغراب: هنود! شو اتدورين
نظرت الي من المرآة: صباح الخير يا حلوووو
ابتسمت: صباح النور
هند: ياسه ادور على روج وردي عندج! بس مابا غامج
اشرت على مكانه: مب هني في هالشنطة
لم اعلق على الموقف مع انني لا احب احد يستخدم حاجاتي دون علمي!
نظرت الى سرير عمر ولم القه
سألتها : عمر ويين؟؟
ردت: خذاه ابوه و غير ثيابه ..واحين يتريقون فالصاله
تسطحت مرة اخرى..دقائق ولم احس بمن حوولي ابد!
ايقظني جوعي مرة اخرى..تمددت في مكاني نمت كثيراً اليوم!
كانت الساعة على الرابعة, ولم يرجع احد!
تغسلت وصليت, اخذت غطاء رأسي وخرجت للمطبخ ابحث عن طعام!
بحثت عن شيء يدل على غداء!!! الساعة كم يتغدون
سالت الخادمه: سلينا! شو ما سويتو غدا اليوم؟
-مافي غدا خلص
-خلص؟ سويتي شوي يعني!
-لا مافي شوي..بس كله صديقة مال ماما هند كان هني ..وبابا احمد يجي ياخذ جدر كبير عشان مافي اكل هناك بخيل
- شو! وانا من وين اكل
-سو سوي بعد كلي انا
كنت سأصرخ في مكاني من الغيض..حتى لم ينادوني او يبقو لي صحناً!
ومحمد تركني ولم يخبرني!
هذا اول يوم لي هكذا !
لا اعرف ماذا افعل اريد ترك المكااان واهررررررررب !! سأقطع شعر رأأأأأٍسي !
اتصلت في شيخة على الفور..
و ردت: مريوووووووووووووم
بكيت من قلبي عند سماع صوتها..احسست بحرقة شوق في عروقي!
خافت: بلااج
بصوت متقطع: شيخووووو ..انا يوعااااااااااااانه
بسرعه: شوووو!! ليش ما يأكلونج هناك!
- مابا اكلهم تعالي شليني الحيييييين!!
- فدييييتج والله بس دقاااااايق واكون عندج
حبيبتي شيخه! هي منقذتي في كل المواقف,
اقفلت عنها وناديت الخادمة لتكوي لي عباءتي..
تذكرت يجب علي اخبار ذاك الذي اسمه زوجي!
خرجت من الملحق لادخل الصاله..وفاجأني من ورائي: بووووووووووو
شهقت والتفت بسرعه
راشد: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
تنفست : رشووووود! سخييف
راشد: ويهج يضحك خخخخخخخخخخخخههههههه
ضحكت: هههههههه انت متى تكبر
يلقط انفاسه: يوم بكبر هههههههههه
-هههه هاا متى رديتو
-من اسبوع احنا هني..ولدج بلاه مستوي همبرغر دب
-قووووول ماشالله
-بس فديته يشبهني
-ويين ولا يخصه فيك
-ههه حبيبي والله مشتاقين له..بتمون عندنا على طول صح
-همم صح
-عيل وينج على الغدا سألت عنج قالو راقدة..كنت بسلم عليج اخر مرة جفتج في عرسكم
-بل يلا عاد .. توني ناشه
يفتح باب سيارته: عيل سوالفج ماتخلص يا مرت خيي..بنرد بنتحادث
- هههه ان شالله!!
ما شاء الله عليه.. لم اره منذ مده وكأنه شخص آخر..اصبح وسيم جداً وجسمه متناسق! طيب وضحوك! بختها من ستأخذه!
دخلت الصاله .. وقفت لاراهم, يتضاحكون بصوت عال ومحمد يتوسطهم, هاجت براكيني لما لا يضحك معي هكذا.
كان حوله اخته و عفرا وميرا تلك من كانت فالمطبخ امس ,وغاية تمسك بعمر!
ناديته: محمد!
التفتو لي..كأنه اصبح اكثر جديه..وقف ومشى الي..!
نظرات عفرا تخطف اللون!
مسكني من يدي: هلا مريم!
استغربت من حركته: انا بطلع ويا شيخة!
يمهس: ماشي طلعه
باصرار: بسير اتغدى
رد: قلت لا
تهجمت: والله انت تغديت وشبعت, حتى مافتكرت في حرمتك كلت ولا لاء!
نظر للوراء ورجع: انا بييبلج غدا لا تتحرطمين
تركت يداه: انا باخذ ولدي وبطلع..
نظرت اليه بـ حقد وخطفته لآخذ عمر, قلبي يخفق..
لا احب هذه المواقف! كلهم ينظرون الي بـسكات كأنني مذنبة..
خرجت من الصاله وتنفست بعمق ,
لبست بسرعه حتى لا يدخل وبدلت ملابس عمر !
اتصلت فيني شيخة لانها اصبحت عند الباب وخرجت,
لقيته واقف مع ابن خالته وهرولت عنه حتى لا يكلمني,
لكنه لحق بي ومسكني: انتي تحاولين تكسرين كلامي جدامهم
حاولت ابعده: دامهم يهمونك ليش مضيع الوقت وياي..
بغضب: عن المصااااااخه..قري فالبيت ماشي طلعه وماشي اكل عناد
صرخت: انت من شو مخلووووق ما تحسسسسس!! حتى سيارتي مب طايع ترد لي اياهااا
بخبث: قصدج سيارتي, نسيتي انها باسمي؟
نظرت اليه بنظرات حقد..كأن من يقف جدامي واحدٌ لا اعرفه..اعطيته ظهري ومشيت
استوقفني: قلتلج ماشي ظهره ماتسمعين!
خالجني شعور بالهرب!
وقفت بمكاني..وعمر يلوح للباب هو الآخر متملل!
ولكني غيرت رأيي..لن استطيع الخروج وهو معاند!
رديت دون ان اراه: انزين..بكلم شيخة وبرد!
ابتعد وسند ظهره على الباب..كأنه يقول سأنتظرك هنا!
خطفته وفتحت الباب..اشرت لشيخه تفتح النافذة وعينه علينا
اشتقت لوجهها كثيرا..ابتسمت لي: هاااه ام السعف والليف..اركبي لاه!
مسكت يدها: حبيبي انتي ,مابقدر ايي .. بطرشج بس اخر مره!
شيخه: عيوني لج
شفقت على نفسي: انا يوعانه مري خذيلي اي شي وارجعي يسي عندي دخيلج
شيخه: تامريين امر ست الكل..بس برجع وتخبريني كل شي لان حالتج هاي مب عايبتني
تنهدت: ان شالله سوري بتعبج
تغلق النافذه: سيري لا
لن التفت اليه ولن اكلمه .. لا احب اسلوب العذاب الذي يتبعه معي!
مشيت نحوه, كنت سأخطفه ولكنه مسكني من يدي: بلاج
بتملل: قوم عني
لصقني على الجدار بحركة سريعة..تألم عمر وبكى,
حاولت الهروب: محمد شو تسوي احنا فالحوش
تقرب مني: مسويه روحج بريئه ومالج خص! جني انا الظالم وانتي المظلومه ها!
لفيت عـنه لأنه قريب جداً: لا تسوي جي حد بيطلع بيجوفنا
ظل واقف بمكانه يرمقني..
همس: تتحسبين اذا عاملتيني جي بلين؟ قلتي بسوي روحي طيبه عشان اكسبه ؟ مـ..
قطعنا صوت عفرا عند باب الصاله: محمد!!!! وينك
ابتعد عني وهو ينظر الي..كأنه يقول لم ينتهي الحساب بيننا بعد!
ذهب اليها: انا هني
مسكت عيناي احبس دموعي من قسوته, تحت حرقة الشمس مرة اخرى
سمعت ورائي: مزاجه متقلب ماله راي..طبعه مثل ابوه لا اتلومينه
يا اخر دمعاتي على ضيمي..
واول جرعة سم اتجرعها !!!
ان كآن لك قلب ترجاك بالبقاء
فلا تجبره يجرك بنفسه للرحيل!!!

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:03 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae259fbf174d.jpg

.
.
,,
..




إذهب.. إذا يوماً مللت مني.. واتهم الأقدار واتهمني.. أما أنا فإني.. سأكتفي بدمعي وحزني..

فالصمت كبرياء ,والحزن كبرياء , إذهب.. إذا أتعبك البقاء.. فالأرض فيها العطر والنساء..

والأعين الخضراء والسوداء ..وعندما تريد أن تراني ..وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني..

فعد إلى قلبي متى تشاء.. فأنت في حياتي الهواء.. وأنت.. عندي الأرض والسماء..

إغضب كما تشاء , واذهب كما تشاء ,واذهب.. متى تشاء

لا بد أن تعود ذات يومٍ .. وقد عرفت ما هو الوفاء !

(اغضب - نزار قبّاني)





عبدالله:
أيا هائمي, ايا من اختار عش غير عشي!, اين حنين لقاءنا وفجوة اشواقنا, قل لي أي فصل من فصول السنه طلب منك الرحيل, او هـو شيء من تغريدي ضايقك..

أيا طيري الطنان, اترك كومة الدموع في عيني واخبرنـي, هل هم يطعمونك افضل مني! هل احضانهم اوسع لك من قلبي!

اذاً لا عليك, سأصنع لـ ريشي ريشاً واحلق بك بعيداً , ابحث لك من اجود الطعام نوعاً, واكبر من عشنا عشاً,

وان كان ذاك اختيارك وما بدى مني اية قصور..ابتعد وارحـل..سأنثر الماء في طريقك لتتبارك وادعي الله لك السعادة! السعادة دائماً..سألوح لك في آخر الطريق..ألوح بيد راجفة ولآ تلتفت..بل اكمل طريقك للنهاية..للأبـد!

ما زلت وبعد تلك الايام , اتذكر لمساتها الناعمة .. وصحوة الحب في عيناها كلما رأتني..كأنني جئت اليها زائر في سجنها!
كنت سأخرج لآخذ لي صلباً من السجائر واشتم الهواء..
تأملته ,تذكرت كيف كانت تأخذ مني الصلب وترميه بعيداً..رجعته بمكانه وشبكت يداي..يائساً مشتت
قمري..ايصبرنـي نورك البعيد عن قربها؟
انا احلم بمن اقرب منك , وانت رغم بعدك تواسيني
فتحت الهاتف على صورة لها..وهي تمسك بأصابع ابنها وتقبلهم..
حنونة هي حبيبتي, امٌ جميلة وصبورة, عيناها الملونتان ارغمتني على حبهما..
ايا فجري وأول صبحي انتي, حتى لو لن ترجعي لي فاعذريني, اخطئت عندما قررت اخذك معي دون حيلة, لم افعلها في حياتي ولكنك جبرتني..
قلبتي فيني موازيني .. قلتي لي جُن من حبي وعندما جننت تركتني..
لم تكن اشهر بيننا .. بل هي سنة بحالها.. سنة يا موجعه! لانني تحايلت لمعرفتك ومراقبتك شهور..وتعطفت علي وكلمتني الشهور الباقية..
تنفست بعمق وعانقت الصورة بيدي ..
وافزعني صوت الباب..طل من ورائه منال وامـي,
خبأت الهاتف في جيبي و قمت ,قبلت رأسها..
من خلف برقعها المتبلل من بكائها: شحال ابوك الحينه!!
تنهدت بأسف: بعده على حالته..
منال: زين شو قال الدكتور!
صددت عنها لم ارد..اخذت بيد امي واجلستها على الكرسي,
منال تواجهني: يعني لين متى ما بترمسني! عبدالله انا اكلمك لا تعطيني ظهرك
من دون نفس: شو تبين مب وقته
منال: انا كلمت روضه والبنت شكلها موافقه..شرايك عقب ما تخلص امتحانات الكليه تخطبها على طول وتملجون؟
رفعت شفتي مستاء من تصرفاتها: وانتي منو قالج انا بتزوج على كيفج هو! تخطبين وتحددين ملجتي بعد
منال: انا اختك العودة ومن حقي اخاف عليك..جوف حالتك جنك انت اللي بتموت مب ابويه
صرخت : منااال!!
زاد بكاء امي: خلها.. خلها اصلا مب هامنها
منال بتملل: اففف يمايه كيف ما بيهمني ابويه الله يهديج بس احاول اقنع ولدج هالعنيد.. (تخفض صوتها) بدال هاييج الـ(..) اللي انت حابلي اياها خذ بنت اياويد تصون عرضك..
تهجمت: لا تسبينها ومالج شغل فيها, لا تخليني اذكرج بعمايلج
تتخصر: اي عمايل! جيه شسويت فيها السندريلا
رفعت اصبعي بوجهها: لا تتحسبيني نسيت ! زين ما ذبحتيها هاك اليوم.. لو ما قالي راع الدكان انها طالعه من بيتي وجي شكلها جان صدقت جذبتج,
بتهكم: لا ما نسيييت ! ولا نسيت انك انت اللي خاطفنها وحابسنها فالحجرة الله اعلم شو كنت بتسويبها!
حلفت من قلبي: والله العظيم ماكنت بسوي فيها شي ! ومالج خص فيني عاد كافي مشاكلي كلها من تحت راسج
ردت: و بشو فرقت هاذي ودرتك ماتعرف ارضها من سماها
امي: بسسسس..بسكم خلاص ابوكم في حاله وانتو يالسين تتضاربون هني حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله
التفت عنها وبداخلي الف لعنه..استغفرت ربي, كيف مسكت نفسي عن خنقها وكأن لم يكن لها بالمصيبة يد, كثيرة المشاكل..طردوها من المدرسة بسبب كثرة مشاكلها, ولا احد يسيطر عليها..
منال اكبر مني بسنتين, عاطلة لم تجد وظيفة لانها لم تكمل!
حتى انا لم انهي دراستي بسبب كرهي للدراسه واهمالي, طلبت من ابي بيت ملك لاسكن فيه لوحدي! وارتاح من منال و اخي سعيد واولاده!
واهداني اياه بصدر رحب .. لم يرفض لي طلب ,
الا ان الفاجعة حصلت قبل سنه ..ابي اصابته جلطة دماغية واصبح ميت سريرياً,
اي شبه ميت!
هي السنة المطلية بالذهب والسماد,
وبعد ذلك اصبح وضعنا المالي سيئاً, اضررنا للبحث عن عمل.. اي عمل!
وحصلت على وظيفة حكومية لأصرف على امي واختي, وسعيد يعيل عائلته
قبل يومين, اخبرونا انه بحالة صعبة وادخلوه العناية..الا انهم اخرجوه بعد ذلك ,يقولون ان الوظائف الدماغية توقفت عن العمل وبقي القلب والرئتين..لا حل الان غير تحفيز القلب والدم على العمل باجهزة الانعاش! وما لنا نحن غير ان نصلي وندعي له بالشفاء,
رجعت الى مكاني امام النافذة اراقب القمر .. خلف اشجار النخيل مختبأ, اتفكر وامرجح افكاري..
دخل علينا اخي سعيد ووجهه عبوس..
سعيد: السلام عليكم
امي: عليكم السلام تعال ايلس..
سعيد: ها ما خبروكم شي عنه!
امي تتنهد: والله شو بيقولون يامايه..نفس اللي يقولونه من سنه!
يجلس: لا حول الله! افف تعبت من الركضه
امي: عيل مرتك وعيالك وين,
سعيد: وديتهم المستشفى وعقب بيت اهلها, تقول غنوم مرض وعادى نورو ومريوم خواته..والله عذبوني ويا هالمستشفيات ماخلص من ابويه يطلعولي هم
جل الحب الذي يحمله قلبي, حينما يرق بسماع اسمك, حتى لو لم تكوني المعنية فأنتي لدي كل المعاني ومعانيها!
قطع احبال افكاري سعيد: ها عبود..ولا تسلم على اخوك العود ولا شياته
منال: خله لا تخرب افكاره
التفت عنهم ولا كأنني اسمعهم!
سعيد: الحب دمر عواطفك
منال: هههههههههه خله لا عن يثور عليك
ما اسخف وجودهم في الحياة, وقفت وقلت لأمي: انا بظهر شويه, تامرين بـ حايه
منال: اثنين شوارما يالطيب هههههههههههه
سعيد: ههههههههههههههه
مسكت قبضة الباب لأخرج..
استوقفني سعيد: تعال وين ساير..عندي رمسة ما قلتها
امي: خله يسير يرتاح بعدين رمسه.. سير امايه
سعيد: تعال تعال..
اغلقت الباب ووقفت: خير
وقف: انا الصراحه..ياي اقوللكم شي, وجدام امي عشان ما تقولون سوى شي وما خبرنا..
منال باستغراب: قول اخويه !
سعيد: بما ان ابويه بهالحاله.. قررت اسأل محامي, يعني كيف نتصرف ببيزات المريض لأن ابويه شكله مطول! وانا ما بظلمكم بعطيكم نصيبكم واللي تبونه! بس اظن موافقتكم مهمه لان المحامي اكيد يبا يجوفنا ثلاثتنا عياله! شو قلتو؟
منال: والله زين انك فكرت جذي ياسعيد..انا انسانه ماعندي حد يصرف عليه وهاي مب عيشه! هذا يالله يالله راتبه يكفيه ويعطي اميه نصه! انا طفرت,
امي: بس انجعمو..ابوكم في حال وانتو ترمسون عن البيزات؟ هذا اللي هامنكم احينه!
منال: والله اميه حالتنا حاله يعني ماتجوفينه! كيف بينش قوليلي
استبيحك عذراً يا ابي..لو كنت تسمع لادمعت عيناك..لو نطقت لصاح لسانك من افعال ابناءك! حسبنا الله , قلبهم ميت..لا احترام ولا تقدير !
تركتهم
بأقدام مدمعه,
تركتهم ومشيت..
مشيت لا اعرف الى اين! مشيت لا اعرف الى من!
ولكنني مشيت ,ربما الى درب تذكريه..ولن تعبريه, او ربما عبرتيه ولم تذكريه
هو درب موحش, هو دربي اليك! هو قلب فاحش, يعشق عينيك
سامحيني, وان كان في مسامحتي عذر , عاذرك بقدر امواج بحرك الغدر,
وقفت عند شاطئ بحرٍ به آثار قدميك, لا تزالين تجلسين امامي هنا..
وتقرئين كتاب نزار قباني (مئة رسالة حب), الذي اهديته لك في يوم ميلادك!
لأنك تحبين القراءة كما عرفتك, تقرئين في اي مكان, هنا , وفي احد شوارع اسكتلندا, تحت الأنوار الضوئية ليلاً..تجلسين على كرسي المارة وتقرئين
(سينتهي كل حب.. سينفث الدخان سجائره المشتعلة… ستجف كل قطرة صبر),
احبك حين تحبكين لـ قصتنا مواقف! كـأنك تقرئين مستقبلنا!
قلت لك ذات مره "كيف جمعتي الذكاء والجمال في جسد واحد"
قلتي لي " انا لست ذكية, كيفما اكون انا من صور منظري الداخلي وليس الخارجي, ولكني احبذ القراءة منذ الصغر, قباني سفينتي المتنقله, في كون مستطيل لا حد له!"
احببتك اكثر, وتعلقت بك اكثر..
وها هو الصباح يعزف على السماء, بلحن يهيج البحر امامي, وخيالـك الصعلك!!
,,


مريم:
استوقفتني اظلال تحت اشجار النخيل
- مزاجه متقلب ماله راي..طبعه مثل ابوه لا اتلومينه
نظرت اليه لاعرف ملامحه,
يعرض ابتسامته: انا عزيز
اوطأت رأسي: هلا
مشيت لأبتـعد..
سأل: انتي بخير؟
وقفت و أومأت: هيه
وقف امامي: اعرفج بنفسي, انا ولد خالتهم..الوحيد بين ثلاث بنات ,العزيز عند امه, اليتيم عقب ابوه, والعازب حالياً, والمتطفر من دوامه, والحامد ربه على كل حال
ابتسمت: تشرفت,
شال عمر لأنه لم يتوقف عن البكاء: وهذا الصغنونو كبران ماشالله, ابوه كان اييبه عدنا ساعات بس قطع مره وحده! اشتقناله
تنهدت ونظرت بعيداً.. احببت لطف وتعامل اخيه وابناء خالته! لم يعاملوني كـ غريبة ابداً مع انهم لم يروني الا قليل!
عزيز: انا ساكن عدالهم اذا بغيتي حايه انا عند ويهج !
تذكرت كلامه: تسلم..بس ليش قلت جي!
- شو قلت
- مزاجه متقلب ماله راي..طبعه مثل ابوه لا اتلومينه
- اقصد عمر
ابتسمت: ايوا, مع اني مافهمت بس ماعليه
عزيز: صدقتي بعد! اقصد محمد, ولد خالو فالصيف تموت مشاعره, مثل مهب الكوس في الشتا بس يهب..
عقدت حاجبي: انت شو تقول!
يبتسم: اعطيج شوية من الزين,
- ماشالله شاعر؟
يهز رأسه: هيه طال عمرج, وياج عبدالعزيز بن سالم الجمري
- ههههه والنعم والله!
يعطيني عمر: ماقصدت شي لا تحطين في بالج, ترى مابا اتدخل بينكم, واسف على هالشي بس شفتكم تتهازبون.. يقولون في المسلسلات هالخلافات تصير بين كل زوجين خلج صبوره ,

احببت لطفه : مشكور وايد..لا تخاف
ابتسم واعطاني ظهره, ولمحت سيارة شيخة تقف امامه نزل رأسه وخطف,
وقفت عند الباب و اشرت لها تدخل,
شيخه تركن السياره: مريووم! هذا منو اللي طلع
نظرت يميناً ويساراً: اششش ..انزلي غربلج اللله
بهباله: بنزل افا عليييج ليش مانزل
ضحكت عليها: صبيه انتي صبيه! استحي على ويهج هو خيّل منج
سلمت علي: واااافدييت بنت عمي الغاليه انا خلييني اطووف
زحت عنها: طوفي يالملقوفه
اعطتني غدائي : يلا زحار الهنا
استانست: ااالللله قازيبوو
شالت عمر وقبلته : امممموااح فدييتك وفديت ولد يرانكم
سحبتها: امشي بتفضحيني ناقصه انا
-لا اتدزين اتخربين برستيجي
-خفي عليينا يا سلطانه
-ليش بيتهم حرر
-يعني بيتكم ثللج؟
-لا هني بزياده
ادخلتها الملحق: دشي يودي الاكل بسير اييبلي صينية وبرد
انزلت عمر على الارض: جوفي عموور عن يطلع
شيخه تتذمر: اوووهوو انا ضيفة ولا بشكارة يديده؟
مشيت عنها وانا اتمتم بـ ضحكات, واجهتني عمتي ام محمد واختها ام عزيز..
ام محمد تلمحني: ويه! انتي وين محد جافج من امس!
ابتسمت: السلام عليكم
ام محمد ترحب بي: وعلييكم السلاام هلا بـمرت ولدي الغالي
ام عزيز: وعليكم السلام حياج
سلمت علييهن,
ام عزيز: انتي ام عمر؟ ماشالله ما يبين انج مربيه شهالضعف
ام محمد: جيه يعني احنا اللي متنا؟
ام عزيز: خل عنج كل وحده كريشتها جدامها مسويه روحج رشيقة
ضحكت: هههههه لا سويت رجيم ولعبت رياضه ورديت طبيعيه الحمدلله
ام محمد: الا على امج ضعيفونه, اشحالهم اهلج شخبارهم! اختج شما شحالها ويا الياهل
تنهدت: الحمدلله خالو كلهم بخير
ام عزيز: عاد سامحيني ما ييتها تحمديلها بالسلامه
قلت: يبلغ ان شالله
ام محمد: يوم قلتلج تعالي ويايه المستشفى قلتي لاا اليوم عرس بنت امنه
تشهق: وييييدييي انا قلتلج جذه!
ام محمد: لااا لا انا خرفت اظنتييي
ام عزيز: انتي من زماان مخرفه
اخذت الصينيه وتسحبت عنهم لأخرج, دائماً ما يتناقرون هكذا !!
دخلت الملحق واقفلت الباب ,
شيخه تلتفت بسرعه: ليش تقفلين الباب شو بتسوين فيني!
اشرت: يسي يسي شو بسوي فيج, بس عشان محد يدخل
-ماشالله حوشهم عود كيف البيت عيل! وديني داخل انزين
جلست: مالي بارض
تتعجب: ويه ليش !
- في وحده حايشنها جديري بحلجها مابا اجوفها
-هههههههااااهههههههههععععهههههههععع جديري فـوين ههههههخخخههه
-انطبي راسي يعورني

سمعت طرقات خفيفة على الباب و انا سألقم اول لقمة,

همست: بدو احين!

فتحت الباب وطلت بوجهي عفرا متخصره,

واقفة بعباءتها وزينتها وتنظر الي بابتسامه: هلو, محمد هني؟

شيخه: منوو هاي؟

بـدلع: عفواً؟ قصدج انا؟

غمزت لها لتفهم .. وزادت الطين بله: هييييه, هاي ام الجديري؟

عفرا بسرعه: نعم نعم نعم؟ جديري شو بسم الله عليه ! و تحشون فيني

قلت : محمد مب هني عفرا ما يا اساساً,

بخبث: والله! حلوو

شيخه تقف: شو اللي حلو؟ منو حلو!!

عفرا: وانتي شو يخصج؟

شيخه: انتي اللي شو يخصج بريلها

عفرا: وانتي حاطينج محامي عنها

تأشر بوجهها: انتي تعالي شوي تقربي..حبيبتي منو لازق بويهج!

ضحكت ضحكة خفيفة لا ارادياً وكتمت ما تبقى منها..لأن نظرات عفرا بدأت بالهيجان!

تتوعد: زين يالخمه انا اراويج

غلقت الباب بسرعه وقفلته , ثارت شيخه

شيخه: خمممه تخممممممممج (تأخذ حذائها) عطووني نعال افلعها

مسكتها: شيخوو بس خلها عنج !

مصره: قومي عني خليني اقطع حلجها اطلع منه ستين ياهل

دفعتها: يسي عن الحشره بس عاد , جوفي عمور كيف مبهت

تكلمه: حبيبي الله يعينك, اظن ما بترقد فليل من هالويوه!

-شيخو!

-افف زين سكتنا, بس ماعليه انا اراويها, (تعلي صوتها) وانتي بعد! كيف تسأل عن ريلج جي وتردين عليها عادي لو بدالج بخبق لسانها!

بحزن: شكلهم بيطلعون مع بعض

-لا والله! يحليلهم, قوومي جوفي ريلج وين يالبارده

-اذا بيسوي شي ما بيشاورني

-بس انتي حرمته

-ما بينا شي

التفتت لي بسرعه..

بلعت اللقمه ببطئ, زليت دون قصد

بهدوء: شو! شو يعني هالرمسه

سكت, بل تغيرت ملامحي ,

مسكت ذراعي: شو يعني ما بينا شي ارمسي

انزلت رأسي ليتني لم اتكلم,

تركت ما بيدي وحملت عمر: بسير اسبحه وبرجع لج!
مسكتني كأنها تريد احراجي اكثر, لم اريد البوح لها عن شيء لانه امر محرج
تقف امامي: مريوم كلميني زين ردي عليه شو استوى عقب هاك اليوم! والله ودي اطمن عليج احسج مب مرتاحه!
خنقتني العبرة, نعم بكيت..لأن من يواجهني بحقيقة مشاعري يبكيني!
جلست ورميت نفسي في احضانها ..

قلت من قلبي: احاول احبه, احاول اكون له الزوجه المطيعة واعوضه, احاول ادوس على نفسي واتحمل كلامه اللي يغث, طلعني من بيتي وخذا سيارتي وسكت, يابني هني وما يسأل عني خير شر وبعد سكت, على الوجبات ما يزقرني ومسويني طوفة عبيطه وبلعتها, هالعفرا تتلزق فيه جدام عيني واقول ماعليه بنت خالته و رابي وياها وبعد اسكت عشان مايعصب, انا تعبت شيخو تعبت, والله ان تم جي صدق بعوفه , ساعات اقول رد شرات قبل وساعات يأكلني سم

سألتي بجديه لم اتوقعها: بعدج تحبين عبدالله, اقصد تفكرين فيه!

قلت بسرعه وانا متأكده من كلامي: عبدالله انا شليته من بالي صدقيني, من عقب اللي سواه فيني طاح من عيني , بس من معاملة محمد ساعات اقول ليته مثل عبدالله.. لاني تعبت منه, شسوي قوليلي انتحر عشان يرضى ويسامحني! كله من هالمنال اللللله لايـ..

تسكتني: لا تكملين خليها عنج, الله يسامحها ويرد لج حقج وريلج!
ثار قلبي, كأنني نفست عن ضيق , وكلام كثير متجمع لا اعرف اقوله لمن..
بكى عمر معـي ولا يعرف ما السبب..احياناً افتقد ابني وهو امامي, اصبحت بلا مشاعر حتى من حولي يفتقدون مشاعري,,
شيخه: لا تصيحين عورتي قلبي (اعتدلت) زين , سلّي روحج بأي شي, انتي مب تحبين القرايه؟ ليش ودرتيها ردي اقري واشغلي نفسج!
صحيح, لم اقرئ منذ مدة طوييلة, تذكرت كتاب قبّاني المدفون في حقيبة الكتب بآخر زوايا الغرفة, لن ينجح الامر..رجعت خصلات شعري للوراء قليلاً, وبدأت اهدئ ..
سألتها: المهم, اشحال اميه وابويه, اشحال شموه وعليوو وامج وابوج
تبتسم: كلهم بخير يسالون عنج! امج كل ما تبا اتدق شموه تقوللها لا تزعجينها منتقله بيت يديد
قلت: قوليلها تتصل اي وقت وانا بعد بتصل فيهم! وحشوني وايد
تكمل: والله مابا اغثج, بس امج احين هابه هبه..

اعتدلت: بلاها!

- تقول بيتكم مكحكح تبا بيت يديد, كل يوم شي خربان فالبيت وما يتصلح! عمي مب عارف وين يدق راسه ! روحه مسكن مرته الثانية في شقه وعليه ديون لا يروم يصلح بيتكم ولا ياخذ بيت

تنفست: صح البيت كل شي فيه خربان! بس اشمعنى احين فكرت يعني يوم كنا حمود على عبود ماطرت فبالها هالسالفه!

تهز كتفها: والله مادري,,اللي قاهرني مهيته عليو مب زين اتخليها لين نصايف الليل!

- بعدها! المشكله ان ماترفض لها طلب كله تقول خلو اختكم مريضه ولا تزعلون اختكم مريضه!

شيخه بأسف: الله يعينها.. السكر مب شي هين, وتضرب عمرها ابر وهي بهالسن! والله مب هينه موليه

ادمعت عيناي: الله يشافيها!

مسحت على كتفي: انتي روحج حالتج حاله لا تشغلين نفسج! الله بيحلها ياربي قولي امين, وتقربي من ريلج مريوم حاولي قد ما تقدرين تكسبينه ! دخييلج عشان هالولد

حضنتها: ان شاااااااااللله, اسفه تعبتج ويايه وبمشاكلي ,

ترفع شفتها: يعني من كثر مشاكلي مثلاً

مسحت دموعي: ليش شو استوى على الدوام

تكمل صحني: والله ماشي..خلصت اجازتي ورجعنا نكرف من جديد

قلت: الله يوفقج حبي,

جلسنـا نتحادث ولم نشعر بالوقت ,
حتـى سمعنا طرق الباب مره اخرى..
شيخه تأشر على رقبتها: لو هالعفرا بزنطها
باصبعـي: اشش
فتحت الباب بخوف, وارتحت بابتسامه عريضه تقابلني
غاية فرحه: سلام عليكم
شيخه بنفس النبره: معاكم سلوى المطيري
عقدت حاجبيها: ها؟
نفخت عيناي لها بعصبية ستفضحني ,
شيخه تسلم عليها : عادي ماعليج
غايه تحمل عمر: حبيبيييي (ترى شيخه) ماعرفتينا مريوم!
وقفت بينهم: الله يسلمج هاي شيخه بنت عمي, شيخو هاذي غاية الطيوبه بنت خالتهم!
شيخه: اوه انا اسفه سامحيني, بس حسبتج وحده غلس
قلت بسرعه: اححمحم يسي غاية حبيبتي سامحيني ريحة المكان اكل احين ببخـر!
غاية: لا حبي عادي متعوده ههه
شيخه: ماشالله كم عمرج تدرسين!
غايه بخجل: انا 21 مخلصه دراسه , و جريب بعرس ان شالله
شيخه: ويـه كلولولولوش امباكرين عرس الاثنين ليلة خميس(تنعش) عاشو عاشو
تضحك واحمر وجهها: ههههههه
سألتها بفضول: عيل خواتج وين؟
ردت: مم ميروه وهندو بيسيرن الخياط عشان يودن طلبيات ومادري شو, وعفروه اظن محمد وداها العيادة تقول اسنانها تعورها..
نظرت الى شيخة بنظرة يأس لتفهمني, لتفهم كيف يعاملني وترى بعينها! حتى لم يقل لي بأنه سيخرج على الاقل ولم يطل علينا !

شيخه: ليش الكتكوته ماعندها سيارة!
تهز كتفها: مادريبها والله..ليش محمد ما قالج مريوم!
قمت عنهم شعرت بضيقة في صدري: قالي,عن اذنكم أذن العشا بدش اتيدد..
غاية: اذنج وياج حياتي, عادي اسوي الحليب حق عموري!
ابتسمت: هي ها وقت حليبته!
اسرعت الى الحمام ,ونظرت الى وجهي في المرآة ,تلخّص عنف القهر فيه!


كيف اتخلص من هذه الملامح, كيف اتقرب منه وهو لا يطيق قربي,
اغمضت عيناي, حتى نسيت انه قبّل اصابعي ذلك اليوم, وقتها كان يريدني حقاً ,
قلت في نفسي كل شيء سيزول, سوف يتغير..
اما هنا, بدا كـ احد غريب , اصبح شيء لا يخصني وحدي,
حتى لو تقربت منه لن ينسى, اريده نعم, ولكن بدون جفاء وحقد !
كم سأغني بهذه الجمله بأني لم اعد افكر مجرد التفكير بعبدالله!
انمما اشتاق لمشاعر الحب من جديد, شخص يقدر شبابي لا يهدره, يقدر ماضيي لا يذكرني به! وما الفرق على اية حال, كما خنته هو الان يخونني! يخرج مع تلك ويهملني , اي عذر اعذره ..
غسلت وجهي من تلك الشحوب وتوضئت,
خرجت من الحمام , دقائق لم تكن معدودة , انطفئت الكهرباء,
صرخت في مكاني ,خرجت بسرعة ولم اسمع صوت, دورت عن غطاء لرأسي وخرجت من الملحق خائفة من الظلمة,
سمعت تصفيق وغناء وتطبيل..
وجدت شيخه وغاية واقفات عند الباب يتضاحكن..وبيدهم عمر يشرب حليبته
شيخه تأشر: ههههههه والله فايقين هاييل
غايه: هي والله صدقج

ادخلت برأسي في الصاله , رأيت سيف وراشد وعزيز متجمعين يهنئون بعض !
ضحكت على جنونهم,
عزيز جالس وبيده الطاوله يطبل عليها: وصبح الصبااح فتح يا علييييم, والكهربا مافيهاش ولا مليييم
راشد يكمل وهو جالس على الارض: دفعنا الفاتوره بتقطعوها ليه كوكوكوكوكوووووووووو
سيف يستقبلني: حياج في كهف الرعب , الدخول بـ 15
ضحكت: ههههه انتو مستانسين يعني؟
راشد: يعني تبينا نصيح مرت خيي,

شيخه تهرب: حبيبتي انا بروح بيتنا بنقذ نفسي

مسكتها لا اريدها ان تتركني: لا تممممي الله يخليج

غايه: هيه شيخو تمي انا حبيتج ترى

تضحك: ههه وانا بعد والله بس ماقدر من الظهر انا هني..مرة ثانيه

حضنتها: زوريني عاد ها..

تحتضن غاية وعمر: من عيوووني..يلا مع السلامه

راشد يغني من عتبة الباب: ودعتها والشوق.. بيني وبينها الشوق

شيخه تلتفت له: ودعتها ليش بسافر انا !

استحى وخبأ وجهه خلف الباب..ضحكت على وجهه :هههههه

شيخه: اشدراني عنه , يلا وداعة الله

راشد بصوت خافت: ودددعتهااااا رغم خوفي

اخرج راسه بعدما ذهبت: هاي منو!
سألته: وليش الفضول!
باستحياء: لا بس اسأل
- وحده
- بنت منو
-مو لازم تعرف
-زين ارضي فضولي بس وخبريني
- لا تحن بنت عمي
-ياحيها والله! كم عمرها
-متفيج تراك
-بس عمرها
-22
-الله اصغر عني بسنه لايقين
-شو لايقين
-لا بس اقارن, الله يخليها لكم
رحت عنه لاحمل عمر: ويخليك ياربي منك
ابعد راسه : دق دق عزووز في قلبي اغنية ,
عزيز: شو ادق افا علييك بو سنيده
راشد يدندن: صغيرة جنت وانت صغيروون..حبنا بدا بنظرات العيووون
سيف: قالو ترى ذولا يحبون اوييلاااا
جلسنا انا وغاية على دكة الباب نسمعهم ونأكل الحب, كانت الاجواء رغم حرارتها الا انها جميله وحماسية, احياناً نشاركهم الغناء كصوت جماعي,

اخذت راحتي اكثر لعدم وجود محمد وعفرا ! ولم يتعنى تفكيري بهم حتى!
اذا كان هو لم يفكر بي لمَ افكر انا!
دقائق ودخلت ميرا بيدها اكياس..ومن ورائها هند تركن سيارتها,
ميرة: ليش مبندين الليتات! (تنظر الي)انتي منو!
ابتسمت: انا مريم..
ميره: اووه اووه اسفه سامحيني(تسلم علي)ماعرفتج ظلمه لايكون بندت الكهربا
سيف من ورائنا: لا تصدقين حبينا نساهم في ساعة الارض
تجلس معنا: ماا ابيخك
عزيز يغني: آآآ اعجب واغرب من خيااااااال ما ابيخك
لاحظتها كأنها تبحث عن احد, كأن اخوهم ليس هنا
التفت لـ هند امامنا: والله محتلين البيت اجووف كلكم برع يلا
سيف: يت سنووايت
هند: انت هني, مهوي وين
سيف: هاي عاكفه حجرتها ماتطلع منها!
هند: آه ياربي مرارتي بـتفقع من هالبنية,
غاية: احين ليش زعلانه كل ها عشان امها سافرت عنها !
سيف يطبل: سااافر وخلاااااني ياهوو
هند تأشر:قومي وياي ميرو بسير اييبها
ميره بـ فرح: يللا
(تنظر الينا) :قومو تعالو ويانا
غاية: لا ما فيني سيرو انتو
تعذرت: ماقدر عمر بيدي بيلعوزني
هند تتقدم: ولا تدرين! هاتيه هالطفس يمكن يغير نفسيتها شوي
ابتسمت واعطيتها,
غايه: خليه عندي
راشد: خلوني خلوني بحاالي
هند تمسك عمر: يالنشااز
يصرخ باذنها: محبوب قلبي على بااااااالي
تنفر بعيداً: قووووم
ضحكت عليهم, هند انسانه حبابة ..مع ان بعض حركاتها لم تعجبني, الا اني لا اشيل بقلبي او بخاطري على احد واسامح بسرعه!
سيف: غايه بنت عمتي العزيزة
التفتت اليه: نعم!
سيف: قومي اضويلنا شموع ترى متنا حر بعد نموت من الظلام!
غايه: انتو ليش ماتقومون اتجوفون شو فالكهرب يمكن شوط كل واحد يالس اللي ياكل واللي يغني..

راشد: لا تتفلسفين خبرت حمود بيجوفه
خفق قلبي من اسمه , كأنها رهبه من وجوده!
تذكرت: ويه نسيت اوني بصلي العشى!
غايه: ههه نسوج الخبايل
رديت: لا والله نستني هالكهرب, ابسير بس اخاف
غايه تقف: بييبلج شمعه ترييني
اومأت موافقـه , فاجأني راشد وجلس بجانبي ولكن بعيد بمسافة!
شهقت:بسم الله!
بفضول: الله يخليج كلميني عنها بعد بنت عمج, شو اسمها! احسها هاديه وخجوله
ضحكت على تعلييقه المنافي تماماً.,
-ليش تضحكين احين يلا قولي
-ليش وايد تسأل
بخجل : يمكن يعني الله يكتب لي نصيب ماتدرين
من المفاجأة ضحكت , بل مسكت بطني من الضحك, تخيلتهم معاً , يقلبون الدنيا وهم قعود, ويصلحون لبعض في نفس الوقت, كنت اقول يا بختها من تأخذه, واختار شيخه من بد البنات ,فرحت لها كثيراً.,

وانغمت فرحتي بصوت محمد: انتو ايه, صوتكم واصل لين برع شو هالحشره!
عزيز ورائنا: شو نسوي نتريا الكهرب
بغضب: وتحشرون الفريج جيه يهال انتو!!
نظر الي خفت من نظراته: وانتي شو تسوين هني ويا الرياييل بروحج
كنت سأرد وصرخ: هاااا؟؟! قومي بسرعه جداامي!
مسكني من يدي وحاولت افهمه: محمد مما كنت بـ...
اسكتني: بسسس جب ولا كلمة, زاله عن المعنى اجوفج وايد حركاتج مستويه ماصخه! الظهر سكت عنج ,
راشد يتقدم ليدافع : محمد خل الحرمه ماسوت شي
بعصبيه: مب شغلك
دفعني اكثر و هرول ,
- هددددني
-امشي بسرعه
وقفت: لا تمطني جي جدامهم وين ماخذني احين
يسحبني من ذراعي: مابا اسمع حسج موليه! عمور وين؟
حاولت اتركه: عند اختك هد ايدي محمد هدني
يرص اكثر: مابهدج لين تتأدبين!
اغمضت عيني من لمساته, اوجعني كثيراً.,
حاولت الصراخ ولم يكن لي قوة: هدني يعورني
بنظرات تهجم: عشان تعرفين شو يعني تكونين مرت محمد, وتعرفين كيف تسولفين ويا الشباب ! تعودتي لا
نطقت وانا ضاغطه على اسناني من الوجع: ثمن رمستك
غضب اكثر: انا مثمن رمستي من قبل ماعرفج يالمحترمه !
عفرا تنزل من السيارة: خلاص محمد هدها! ما تستاهل تتلف اعصابك
كلانا نظر اليها, ثم وجه نظراته الي مطولاً , بدأت يده بالابتعاد, حتى تركني, وعيناه بعيني!
نظر اليها: سيرو يسو بيت خالي, احنا بنيلس فالسيارة لين ترد الكهربا
بخجل متصنع: ان شالله انت تامر!
تمخطرت بجانبي ,شعرت باللوعة وقلة الادب والسخف!
يتركني لانه سمع كلامها! ما الذي تحاول فعله تلك الحقيرة!

التفت اليه وانا موجهه اصابعي لاتهامه: انت ولا انا اللي المفروض يتحاسب!!! هاا! هديتني وركضت توديها العيادة حتى ماخبرتني انك بتطلع, انت شو تحاول تسوي ؟
اشر بهدوء: اركبي
واجهته: اول شي رد عليه ليش سايرين بروحكم! ليش ماخبرتني!
نظر الي : ليش انتي يوم تطلعين كنتي تخبريني
ضغطت اعصابي:: جاوب على قد السسؤاال
يتقدم ببطئ: ليش اجاوب؟ انتي منو عشان اشاورج! شو تتحرين العالم يمشي حولج؟ كلن يقولج سمعن وطاعه؟ولا عقب اللي سويتيه تبينا نمشّي حياتنا طبيعي عشان حضرتج!
صرخت: بسس خلااااص , بس, مليت من اتهاماتك ومعاملتك مليت,
يتكتف: شو بتسوين يعني ,
مسكت رأسي من القهر: ماباك! زين ارتحت ماباك, سير عند ست الحسن والجمال
مسكني من كتفي: اركبي السياره ولا تصرخين

دفعت يده بقوة: لاااا اتدقني
يلتقط انفاسه: لا اتطلعيني عن طوري قلت اركبي
التفت عنه لادخل داخل : مب راكبه ويااك
كأنني قهرته فتح باب السيارة ودفعني بقوة,
حتى حد السيارة ضرب رأسي, شعرت بدوار ,
وقلبي يخفق كالعصفورة,من قساوته,!!
ركب وحرك كالمجنون, لم اعرف الى اين ذاهب,
قلت خائفة: وين ساير, ردني البيت وين مودني, ما تسمع!
ماسك اعصابه: اسكتي مابا اسمع صوتج
التفت للأمام ولقيته يبتعد عن المنطقه..
بفزع: وين مودني وييين ردني البيت!
صرخ: بسسسس
التفت عنه وانا اكتم غيضي,
كأنه احس بنفسه ورجع على درب البيت.. تنفست براحه
ولكن انفاسه ما زالت سريعة,
ادمعت عيناي من خوفي منه! من خوفي عليه,
همست: شو تباني اسوي, كيف تباني اعاملك! انت قهرتني
لم يرد, لم ينظر
اكملت: تهملني وتجابل هاييج وانا اللي لي حق علييك؟!
يبتسم بخبث: و لج ويه تسألين عن الحقوق!
واجهته: يعني كنت تحبني يوم ع قولتك هياته اشمعنى احين لا
نظر الي باحتقار: لأني عرفت ليش كنتي هياته..
مسكت انفاسي, غطيت وجهي بيدي مـخنوقة,
, قلت بصوت كاد يُسمع: شو اللي يرضيك بس
نطق بهدوء لـيقطع قلبي اكثر: خلينا نفترق


لنفترق قليلا .. لأنني أريد أن تزيد في محبتي ,أريد أن تكرهني قليلا
بحق ما لدينا.. من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا.. بحق حبٍ رائعٍ..
ما زال منقوشاً على فمينا ,ما زال محفوراً على يدينا.. بحق ما كتبته..
إلي من رسائل.. ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي.. وحبك الباقي
على شعري, على أناملي ,بحق ذكرياتنا ..وحزننا الجميل وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا ..أكبر من شفاهنا..
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا !
أسألك الرحيلا . . .
نزار قباني

,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:05 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaecb0dc72b77.jpg

كم شكوت البين بالليل إلـى
مطلع الفجرعسى أن يطلعك
وبعثت الشوق بي ريح الصبـا
فشكا الحرقة ممـا استودعـك
يا نعيمي وعذابي فـي الهـوى
بعذولي في الهوى ماجَمعُـك؟
احمد شوقي..



محمد:
سمعت طرق الباب وانا منغمس بين ملفاتي و أوراقي,
بـعدم انتباه: تفضل؟
يتقدم سلطان: هلا محمد, شو الاخبار
نظرت إليه: اهلين ياخوي, ماشي الحمدلله
بارتباك:بغيتك فـ سالفة اذا مب مشغول
تركت الاوراق من يدي واعتدلت: اعرف شو بتقول, ماله داعي تزيد فهالموضوع
يجلس امامي: الله يهديك بس, حتى ما تبا تفكر؟
اسندت ذراعي على يد الكرسي وبدأت بتحريكه: سلطان, انا ماقدر اعتمد على خالي في شي وانت تعرف, يوم كانت الشركة طايحة وعليها ديون ابوك مافكر حتى يعطيني سلف ولا يساعدني, مشّيت كل شي بنفسي, واحين يوم وقفت على ريولي تقولي يبا يشاركني؟
يحاول اقناعي: ابويه غلطان, وانت تدريبه كيف يموت على الفلس..بس احين احس به جاد وتعرف ظروفه! اسهمهم نازله بهدل عمره بهالقروض والحال ما يسر ياخوك
شبكت يداي على المكتب وابتسمت: ماعليه سلطان, ابوك لو فيه خير ما عافه الطير..
سمعت طرق الباب مرة اخرى: تفضل!
التفتنا لخالد: السلام عليكم
سلطان: عليكم السلام
وقفت: عيل انا بستأذن منك عندي شغله ويا خالد شوي,
يقف عبوساً: بخليكم على راحتكم
خطفت من امامه ولحق بي خالد, اشرت للسكرتيرة: منى دقايق وبرجع ابا البريد يكون على مكتبي..
منى: حاضر طال عمرك
التفت لخالد وانا امشي: ها بو وليد, شو الاخبار اللي خذتها
خالد بجانبي: كل شي تمام طويل العمر, خذت شوية معلومات من المستشفى و من يرانهم, قلتلهم اني ربيعه من زمان واحين ادوره, قالولي اسمه عبدالله يشتغل في الدايرة الاقتصادية ومعاشه جليل, ابوه باني له بيت بروحه,و مطيّح في المستشفى من سنة ولين الحين يعالجونه,
شد انتباهي: ليش شو فيه؟
خالد: يقولون ميت سريرياً
التفت عنه: هييه الله يشفيه, خلاص جوف لي هالبيت وين! واسأل عن اخوانه ابا اعرف كل شي عنه تسمعني!
خالد: ان شالله, بس ليش كل هذا ؟! واسف على السؤال..
ناظرته: معرفة قديمة على قولتك
مشيت عنه وابتسمت لـ جمعة امامي: صباح الورد يا عسل

جمعه: والله مديرنا مصحصح ها
ضحكت: الله ياخي بتحسدنا على الابتسامه
يربت على كتفي: يعطيك العافية بس
مسحت على يده: والله و عضلت يا يموع,,
جمعه: غرت منك اتصدق
ضحكت:هههههههه سخيف
واجهتني خلود: صباح الخير طال عمرك
وقفت: اهلين خلود, ها شخبار قسمج كل شي تمام
خلود: الحمدلله كل شي تمام خلصت تقرير امس ساعة وبيكون عند مكتبك
ابتسمت: خلاص تعالي وهاتي قهوتج وياج ورانا تعديلات وايدة..
اومأت: ههه ان شالله
مشيت لأراجع قسم المحاسبة, والتفت للصوت ورائي: صباح الخير
التفت, عفرا: شحالك اليوم!
تنهدت: زين مدام كل يوم اصبّح بويهج
تتقدم: افا, جنك مستاء من وجودي
التفت عنها: لا بس انا فشركتي ابتعد عن الامور الخاصة, في شي؟
تبتسم: ممم يبتلك ريوق , قلت بمر عليك قبل لا اسير دوامي
انحنيت قليلاً مستهزئ: مشكووورة , يلا اجوفج في البيت
تركتها بـ علامات القهر ومشيت,
تحسب بعدي عن مريم مجال يفسح لها الطريق لتقترب مني,
تذكرت ما قالته في السيارة , في طريق رجعتنا من العيادة ,
بصوت خافت: محمد..انا حاسه ان فيك شي!
-شي مثل شو!
-احس يعني, احس انك مب مرتااح!
-ليش مارتاح الحمدلله
- اقصد ويا مرتك.. استغربت انك هديت بيتك وييت تسكن هني! في شي لا سمح الله
-حبينا نغير جو
-ما بتغير جو مني والطريج اكيد في سبب.. وهالايام انت مب على طبيعتك
-عادي من الشغل
-لا تقص عليه اعرفك زين
-عفرو لشو تبين توصلين! مب فاهم شي ترى
بارتباك: محمد, تذكر يوم ييتك في يوم تخرجك من الجامعة وخبرتك..
قلت بسرعه: هاي سالفة جديمة شو ذكرج فيها احين!
محتارة: لأني ما لقيت منك اجابه! جفتك تصدني, حاولت افهمك بكل الطرق اني ابغيك! وكنت تعاملني مثل اختك انقهرت, ويوم ييت اعترفتلك هاك اليوم اني احبك نفرت وقلتلي انك تحب وحده ثانية, وطلعت ماتحب حد ماخذ هاذي لان امك مدحتها, ليش سويت جذي ليش!!
بعصبية: لأن ماعرفت كيف ارد عليج صدمتيني, وشو فايدة هالرمسة الحين انا ريال بوعيال

تمسك اعصابها: لان بعدني احبك, وانت اصلاً ما تحب هالمريم طلقها
مسكت بالمقود بقوة: ماااالج شغل ! ولا تطرين هالسالفه موليه.. انا رضيت اوديج لان قلتيلي سيارتج خربانة لا تخليني اندم!
نفخت بوجهي وصدت بعيداً,,
كان ذلك منذ اسبوع, ما اطوله ..
اسبوع وانا اتحاشى مريم, واتحاشى الجلوس في البيت حتى لا اصتدم بلقائها,
دائماً ما ارجع متأخراً لألقاها نائمة, تحت ظلمات الليل, مسدولة الشعر, آفلة النجوم وحيدة,
ادخل غرفتها لأطمئن عليهم, امسح على خديها واشتم عطر ثيابها, اقبل جبين عمر , حتى ابني لم اعد اراه!
قطعت قلبي بدموعها حين قلت: خلينا نفترق!
كنت احاول انهي عذابي وعذابها, حتى لو حرمت نفسي من ابني
لن اعيش مكسور الجناحين ..
مذلول الكرامة..
لن اعيش مع امرأة خانت العشرة,
كبرت بعيني حين أبت, واصرت انها لن تتركني مهما قلت او فعلت, لكن ما الفائدة!
حين اغلقت بقلبي بابها! لم يتبق في الحروف كلمات تقال او تُسمع
هانتني ..باعتني رخيصاً,
اخذت بيدي حجارة ارمي بها نفسي واسأل مليون مرة لماذا !!!
كيف ومتى!! بداخلي انسان غيور يصرخ لما خنتني؟ لمَ مريم!
رغم شخصيتي ومكانتي , الا انني طفل ضعيف محتاج لك دائماً,
لمَ لم تعطني قدرمـا اعطيت .. ولو قليل
رغم اني لا اعرف كيف اعبر لك عن الحب المكنون في صدري,
لكنني حافظت عليه و صنته, خبأته في قفص حتى لا تلمسه يدين!
حتى لا يشرخه احد, وانت من شرختِيه..
كنت اظن انني قوي لا يهزني احد ولن ينافسني احد, انا الاول السبّاق في كل شيء,
ولأنني فزت بك اعتقدت اني ملكت مال هارون, امتلكت اجمل الجميلات!
الا انني ملكت شخصاً, لم افز بـ قلبه ابداً ..لم املك كل شيء مثلما تخيلت, مهما ادّعينا المثالية فـنحن في زمن النواقص,
اتعرفين..أتعرفين ذلك الشعور بالقهر؟ أخضتي تلك الحرب بينك وبين نفسك؟
أجلستي يوماً تعددين عيوباً اول مرة ترينها بك!
أسمعتي اغانٍ حزينة واحسست بأنها تتكلم عنكِ!
أسمعتي يوماً بأن الخيانة بحر لجي ,يجعل الحي ميتاً بارداً مزعزع الثقة!
فقد كرهتك رغم حبي لك, قسوت عليك رغم حنيتي عليك, وبعد كل مشاجرة بيننا اختبئ لأتــألم بعيداً عنك.. أفـتح النيران على نفسي لأنني ابكيتك!
نعم هذا انا حبيبك,عشيقك.. كما يعشق الرجال!
لم اصدق تلك المجنونة اخته حين ركضت الي والشرار يتطاير من عينيها: اسأل مرتك وين تسير وترد, اسألها اللي ما تستحي تلاحق الرياييل! قاصه على اخويه والله يعلم كم واحد غيره
صديت عنها لأنني لم ارى عليك دليلاً, ولم اشوه طهرك في عيناي,
اسرعت واحضرت من السيارة البوماً كاملاً, يحمل صورك, صورتك في زفافنا, صور لك فالبيت, صور معه في سفرك, صور ابني بين يديه, اتعرفين بماذا اقسمت؟ بأني ارجع واشوه وجهك واكسر ضلعك..
تفاقمت بداخلي غيرة لم اشعر بها من قبل, احساس غريب علي تماماً,
شيء من الحقد والغيرة معاً..
لكنني لم انوي الانتقام, اتعرفين لماذا! لأنك انت المخطئة, انت !
كان ذلك واضح من عرض ابتسامتك بجانبه انك مرتاحه, سافرت معه وانا من ظن انك باشتياق لي ولابنك, الذي ظل يبكي طول المدة يريدك, شلته واصبحت له الام والاب لاجل سعادتك, حتى لا تقولي تذمرت..
وقفت بوجه كل ظنوني ودافعت عنك.. لم اشك ولو للحظة, بالأخير خسرت القضيه,
هديتك جنتي على طبق من ذهب واخترت طبقه..الرخيص مثلك
تألمت نعم, ولكنني لم ارد ان اظلم احد! انا من أسأت الاختيار, وعلي تحمل النتائج!
فاجأني من خلفي: بو عمر! بلاك انته كله يالس صوب الدريشة وسرحان..
نظرت حولي,ابتسمت اطرد افكاري: والله ماحسيت موليه اني رجعت مكتبي,
جمعه: مب صاحي انته ترى
قلت: اوني كنت بمر المحاسبة
جمعه: لا لا خلك مكانك, انا بمر هناك آمر انت بس!
رن هاتفي وكان رقم امي,
قلت بسرعه: قول حق نادية ابا ملف هالشهر وخل اتجيك على ايميلاتها!
جمعه: تامر طويل العمر
رديت: الوو
امي: سلام عليك امايه! لا يكون عطلتك عن شغله سامحني
اخذت اقلب فالاوراق: اهد الشغل عشانج امريني فديتج
امي: ما يامر عليك عدو حبيبي..بس ولدك تعبان مرتفعه حرارته ومريم تقول ماعندها رصيد تتصلبك! تباك توديها الدختر ماعندها سيارة..
سألتها بسرعه: حرارته مرتفعه؟ هندوو ويين رشود وين!
امي: افف اختك بعد مشاويرها ماتخلص ويا هالخياييط, ورشود بعد طلع!
وقفت: خلاص انا الحين ياي قوليلها تجهز..
اهرعت للخارج ووصيت منى تأجل اجتماعاتي لاحتمال تأخري..
حركت من امام المكان,
ايقنت في نصف الطريق بأنها ستجلس بجانبي, واتصلت بأمي ثانيةً..




عبدالله:
اخذت كوبا القهوة من يد العامل: ثاانكيوو
التفت له: انزين كمّل
راشد بلا مبالاه: والله ماشي..رجعت من الجم تعبان ورقدت! شو بسوي ياخي ملل فالصيف
سألته بفضول: جان قلت حق اخوك يشغلك مب عنده الشركة احين!
يرفع شفته: منو قالك ابا اشتغل! شغل الشركات ها مايعيبني..انا دارس هندسه وبرد مهندس ان شالله,
التفت يميناً ويساراً: بلاه دبي مول خالي اليوم!
راشد: منو تبا اييك الصبح!
ابتسمت: والله انت ايلس هني كل يوم الصبح بتحصل بنات اشكال والوان, خاصه هاييل القو اللي ييلسون هني!
راشد: اسميك متفيج انت تنزل تتريق ولا تغازل!
تنهدت: ياخي زين اني داومت هني, عل اقل اونس روحي شوي عقب هالمراجعين الحشرة
- يييه ماتخيل عمري عقب هالتعب ايلس واطلع رخص واسولف ويا الهنود
- لا تستهين بالشغل ويا ويهك رافس النعمة
- بس بس حسستنا حكيم زمانك, عازمني عشان تشغلني وياك شو
-فكره, عشان تيمع حق مهرك ياوليدي
-هههه اسميك ام عيال
-ههههههه مردوده , بطلع الفلس من بطنك ماعليه
-يالزط مستوي خالي اجوفك
-حليله اشحاله!
-اوو ها سالفته طويله , احينه متبهدل ويا القروض الله يعينه
-اووف..
-ياخي ما يسمعون الرمسه كم مرة حمود قاله خل عنك سالفة القرض مايسمع! لا و يليت يصرف على حد بعد ماعرف وين يودي البيزات,
-بعده ضرس؟
-لين باجر..خلها على الله! امس مصفع سيفوه فقير ولين احين مب طايع يرجع البيت
- اللي يسمعك يقول بيتهم فبوظبي الا الباب بالباب, وينه سيفو الحين
-دوامه وين بيكون, روحه حاط على عمره سلفيه عشان يساعد ابوه فقير
-سلفيات بعد, واخوك ليش مايساعده مب خاله
-تعال انت بخبرك شو تتحرى حمود عنده كنز علي بابا؟ كل ساعه وقال اخوك, ابوي احنا غاسلين ايدنا خله كل واحد يتحمل نتايج افعاله,
التفت عنه وانا اكتم غيضي, من حقها ترجع لزوجها .. بخت ومال وشركة والى اخره , لو اعرف اية وسيلة لأوصـل لها,
ما يحيرني لما لا يطلقها؟ فوق مـا رآه وسمعه!
بـ ودي لو اسأل عن اخبارها ! لو استطيع ان اخطف نحوها والمحها فقط..فرصة ذاك النحس بـ دوامه,!
تنحنحت: ها ما تباني اردك البيت !
راشد: مب فايق ارجع خلني اتطمش
دفعت الحساب: قوم خلني اوصلك عشان ارجع عن يخصمون عليه, مادري ليش قصيت على عمري وقلت بشلك من الجم!
راشد: احين بذلني ها, سيارتي مافيها بترول شسوي يعني ماطلع! سيفو نزلني وروح
وقفت: قوم رشود فكنا
يقف: افف قمنا يالحنان ارد ارقد تحت المكيف احسلي
ضحكت: ههههه انا ماستحي مستوي ابوك اصرف عليك
نزل راسه..شعرت بالغلط الذي ارتكبته..
تأسفت: اسف والله مب قصدي,
تغيرت ملامحه: عادي ماستوى شي
تذكرت ابي : ترى انا مافرق عنك..انت ابوك عل اقل ميت بعيد عنك.. بس انا ميت جدامي, الله يرحمهم اجمعين
يربت على كتفي: امين يارب! خلك قوي







مريم:
اهتزيت في مكاني وانا اعض على اظافري..
سمعت خالتي: خلاص ان شالله امايه
سألتها: هاااا شو قال!
خالتي تغلق الهاتف: يقول اجهزي بسرعه , تبيني ايي وياج ؟
وقفت وحملت عمر: لا خالو ماعليه, محمد وياي
اتجهت لباب الصاله لأخرج, واستوقفتني رنة هاتف خالتي
التفت لها: محمد؟
ترى الشاشه: هي, الو؟ .. هلا امايه .. ليش؟؟ .. ايوا..زين ماعليه بخبرها!! يلا مع السلامة
خفت ان يكون غير رأيه: ها شو !
تهز كتفها: يقول يباني انا اللي اسير وياه , مادري ليش..
اومأت بالموافقه..وانا اواري عن ضيقي, وحسرتي ..بشيء من الابتسامة المذعورة,
اعطيتها عمر: طمنيني عليه عقب
مشيت الى الباب,
سمعت هند تنزل من الدرج: اميه ابا بيزات!
خالتي: يودي عمر بنوديه الدختر
هند: زين ماسمعتيني ابا بيزات
خالتي: افف مب وقتج حق اشوو
هند: ابا اسوي كولكشن يديد وماعندي شي
خالتي: كلشوشن شو؟ واللي تربحينه وين تودينه تسرطينه
هند: اوزعه على اللي وياي نسيتي بنات خالو ومهوي مشاركيني! يلا عاد امايه..
هربت بعيداً الى ملجأي..اخذت الباب ورائي بهدوء..
دخلت الملحق..خبأت وجهي بوسادتي وانا اندب حظي..
حتى لا يريد ان يختلي بي !
الحق علي, انا اصريت بالبقاء معه
رغم جفاه وقسوته..كان لدي امل..امل وقليل من حلم جميل اصحى به كل يوم,!..
اسقاني المر وانا اقبّل كأسه..خنقت ضيقي في صدري وسكت..
كلما اتذكر مافعلت به, اقول هل يستحق ان يعاملني بجفاف !
لما لم يراها خيرة لاعرف قيمته, او حبل يوصلني بحقيقة مشاعرنا معاً
او لأن قلبي, لم ينبض لفراق عبدالله,فـ معناها اني لم احبه اساساً , لا اعرف..شعور مختل..ربما كنت ابحث عن حنان وعطف واهتمام..شيء لا يخص حب او رجل!
تقلبت في مكاني وانا اتوه في خيبات الوحده, منذ ذاك اليوم وانا لم التقي بمحمد , وحتى ان التقينا لا تأتي عيني بعينه..لكنني اشتقت اليه , اشتقت كثيراً !

غيب وأنا أغيب ونشوف من هو اللّي يتأثر
من هو يكون ملهوف للثاني أكثر
مهما تصد ولاّ تروح
أدري أنا قلبك سموح
وأدري على الفراق مثلي ما تقدر

سمعت صوت هاتفي..رفعته دون نفس, وكانت غاية
-هلا مريووم
-اهلين حبيبتي
-اشحالج طمنيني
-زينه..يسرج حالي
-هاه متى ناويه تطلعين من بياتج الشتوي؟ قومي يلا يالكسلانه
-وين اسير! ماعندي مكان اسيره
-عموري وينه يسليج
-حبيبي مريض حرارته مرتفعه..ابوه وداه العياده
-ياقلبي انا..انتي فالبيت يعني ولا وياه؟
-لا فغرفتي..بتين؟
-امممم ودي بس لازم اتلبس واسوي شعري ومكياجي..(باستحياء) ريلي بيتغدى عدنا اليوم
-هههه انا اقوول..عيل عقب راوينا كشختج
- بس المشكله انا ماعرف اسوي هالسوالف, دوم عفروه تسويلي احين عفروه محد
اشمئزيت من طاريها: اهاا..
-امم انتي تعرفين تسوين
اعتدلت: هو انا اعرف بس اخاف اخربلج
فرحت: عادي عادي كل شي منج حلوو..ايي؟
ابتسمت: تعالي بس اذا خربت ويهج انتي كيفج اطلعيله بكشتج ههه
-هههههه لالا حلو بيكون متاكده.. انا ياااااايه
-اترياج حبيبتي..
انتعشت قليلاً..اخيرا لدي شيء لأفعله !
نهضت بسرعه وفتحت حقائب مكياجي واخرجت كل ما احتاجه..اخذت ملابسي لاستحم الى ان تصل غاية,








محمد:
وصلت عند باب البيت انتظر امي..ناظرت الساعه كانت على 12..
فكرت لو اغير رايي واقول لـمريم! لو قلت لها سـ تحسب اني اريد رؤيتها , وانا لا اطيق النظر اليها ,
سرحت بأفكاري بعـيداً..
لمحت من مرآتي اليمنى سيارة..سيارة ليست بغريبة,
فتحت عيناي, سيارة ذاك, الحقير ما الذي اتى به الى هنا!!
اشتعلت نيراني ..فتحت الباب بسرعة اول ما ركن عند الباب..
قبل ان اصل اليه نزل راشد,
وقفت في مكاني ونظرت اليه! راشد؟ كيف عرفه ومن اين ومتى
اشر راشد له من النافذة ودخل البيت دون ان يلتفت..
تقدمت منه, يصادق اخي ليتقرب منه وثم من البيت..خسيس!
لمحني من نافذته, نزل نظارته الشمسية: هلا هلا
ضربت على السيارة: انزل !!
فتح الباب: اوب السيارة خوي
بدون نفس: انزل بسرعه!
نزل: خير ان شالله مصبح فويهي
مسكته من اكمامه: انت شو لك شغل ويا رشود ها؟ انا مب محذرنك ماجوف ويهك مرة ثانيه
اعتدل: اخوك ربيعي من ايام الدراسة
تركته بعصبية: وشحقه ياي هني ولا رشود ماعنده سيارة! قسم بالله لو شفت رقعة ويهك هنه مرة ثانية لا انتفك
ضحك: ههههههه صدق؟ عيل شو رايك انك محتايني
نظرت اليه باشمئزاز ورجعت للوراء وانا اتعوذ من ابليس .. لو اقتله حلال فيه القتل!
رديت: ماحتاي اشكالك
استوقفني: الا شخبارهم؟ لهم وحشه
وقفت..مسكت قبضة يدي من الغيض..التفت وشحنت القبضة بـ لكمة قوية على وجهه..
استوجع: آآآآآآآآآآآخ..
بـغيض: يود لسانك ولا تيب هالطاري, ولا والله اييب اجلك!
يتحسس فكه: ههه..ماعليه مردودة..بس اللي بقولك اياه اقوى!
التفت عنه ومشيت..واجهنني غاية ومها..
نظرن إلى ملامحي الشائكة باستغراب! نزلت رأسي..
غاية: السلام عليكم
تصنعت الهدوء: وعليكم السلام!
دخلن الملحق بسرعه..التفت ولقيته واقف بمكانه يرمقني..
مشيت الى سيارتي: انا حذرتك وانت تعرف شو بسوي
سمعته: بقولك شي انت ماتعرفه!
سكت عنه ..
رد: لو عرفته بتشكرني لأني قلتلك!..في اشيا ما خبرتك عنها اختي
وقفت واشرت الى عينه: ان ما روحت من هني ماتلوم الا نفسك
رجع بنظرات تحدي: زين ..ماعليه , الايام بينا !!




مريم:
كنت اغيّر ملابسي في غرفة التبديل, وانا اسمع صوت غاية في الغرفة ..
غاية: والله مادري..شكله معصب
وصوت غريب: زين اسألي حرمته!
-لالامايخصني هاي امورهم الخاصة
- بس ها اللي وياه جايفتنه اظنتي ربيع سواف
- مادري ليش احسه مغازلجي يخز يوم نمر صوبه
-من حقه حلوو
-بس لا
استغربت من همساتهم عن من يتكلمون!
خرجت لهن وقابلتني غاية بابتسامه..
ترحب بي: نعييييماً (سلمت عليها) اشحااالج عيوني!
نظرت الى الاخرى: الحمدلله!
وقفت: اشحالج, انا مها..
تذكرت: اوه سوري ماعرفتج , شخبارج!
مشيت وسلمت عليها: سامحيني
لاحظت ملامحها تشبه سيف قليلاً..لكنها شديدة البياض اظن مثل امها ..شعرها مجعد وترتدي نظارات طبية,
ردت بـرحب: عادي فديتج
اتجهت للباب: شو تشربوون شو تاكلون
غايه تفتح شعرها: عن نفسي من التوتر مابا شي !
ابتسمت لها ونظرت لمها: وانتي!
مها: لا حبيبتي تسلمين..بس خلصينا من حنة الاخت
غاية: ماعليه قولي اللي بتقولينه , المهم طلعتي من البيت وتغيرت نفسيتج! والله الحجرة هاي كلها نفسيات ههه
مسكت يدها: انتي تعالي يسي على الكرسي خليني اركب السشوار وابدا بشعرج
متوتره: اممم تحسين اذا فليته احلى ولا ارفعه على فوق؟
نظرت جيداً: اممم جوفي شعرج طويل وملمسه ناعم فالاحسن تفلينه!
مها: احس حر تلفه احسن
غايه: ليش بنتغدى فالحوي!
ضحكت: هههههه
مها: اقتراااح اقترااح
سألتها: الا تعالي انتي ليش كل ها؟ اول مرة اتجوفينه شو
نزلت عيناها: لا, بس جي
مها تنظر اليها: بس جي؟
عصبت: مهوي!
مها: خلاص ااسكت احسن
استغربت: شو سالفتكم! يعني اذا فيها احراج عادي اسحب سؤالي
تغيرت ملامحها: لا بس..ماعرف شو اقولج..يعني من ملجنا من شهرين ما جفته غير كمن مرة..كله يسافر ويا ربعه..بس انا عاذرتنه احين صيف خله يستانس
مها بجمود: اعذريه خليه يتمرد
بغضب: مها لا تقولين جي توتريني!
مها: غايو فتحي عينج شوي الريال مب مهتم فيج! حتى رقمج عرفه عقب الملجه باسبوع!
غايه تبلع ريقها: عادي! اصلا مدامه اصر عليه وترياني سنين معناها يباني!
مها: ياشيييخه! محد قال ما يباج بس الريال مب مهتم افهمي ,
سرحت بعيداً وسط احاديثهم, وانا امشط شعر غاية..تذكرت ايام عقد القران..جمود زوج غاية يشبه برود محمد..دائماً ما يسألوني اين هو لماذا لا يزورك؟ وأخبـأ الجواب بعيني..لا اجد منه رساله او اتصال يغنيني عن غيابه ,ثم يأتيني يستسمح وبيده باقة وردٍ صفراء يعبر عن الاعتذار..كرهت الورد الأصفر بسببه!
بالضبط..احبني ولكنه لم يهتم..ويعتبر اي هديه او كلمة طيبة تكفيني بين مدة واخرى..لا يعلم ان وجوده بجانبي وخاصة تلك الفتره..اهم بالنسبة لي من اي هديه,
نبهتني مها بجانبي: وييييه غايو حرقت شعرج!
قفزت ونظرت بسرعه .. غايه تصرخ: صددددق؟.
مها تضحك: ههههههه اتمصخر وياكم ههههههه .. بلاكم سرحتو مرة وحده!
كانت سـتوقف قلبي..مزاح ثقيل!
غاية تتأفف: افف منج مب وقتج مهاا
مها: اسفه انزين ..
قلت: حصل خير
اخذت تنظر للغرفة وللخزانة, للصور على (الكمندينو) بجانب السرير..
اخذت برواز: محمد حلو هني! (قلبتها نحوي لتريني) وين ها؟
تصدق..قـد مآ حنيــت ,,
آشـوفك فـي زوآيـآ البيــت ..
وآســولف معــك عـن حزنـي ..
وآحـس آن انــت تدريــبه!
آنآ مـن لـي فـهالدنيــا..سـواك آن طآلـت الغيبــة !!~
واريت عن ملامحي: في فرنسا..كنا ف شهر العسل
غاية: ما طولتو عشان عمي الله يرحمه ورديتو بسرعه! اذكر هالسالفه..
اومأت: هي
مها ترجع البرواز: الله يرحمه..اصلا محمد وايد مستوي عصبي غايو ماتحسين!
غاية تأشر بعينها : لا ماحس
سألت بفضول: ليش يعني
مها تكمل: اليوم واحنا يايين كان واقف عند الباب وويهه ضو..شكله متضارب ويا حد
هزيت كتفي: مادري والله!
(سرحت اتذكره): محمد اذا معصب مايكلم حد..حتى لو معصب منج مايرمس لين انتي تبدين..عادي يكتم اللي فقلبه مدة طويلة مايقوله ابد!
مها: هيييه صح احييده! بس هالمرة كان وياه واحد وشكله صدق متضارب وياه!
اصابني كلامها بالرهبة..ما الذي حدث معه وتخانق مع من! اذن لما اتى واخذ عمر اذا هو بهذه الحالة..فكرت اتصل بخالتي لأطمئن على ابني .. مع ان لم يمر الا نصف ساعه!
فكرت انتظر قليلاً ,,
بعد ساعة تقريباً انتهيت من شعر غاية..لأنه ناعم ولا يحتاج الكثير..رفعته بطريقه جميلة من فوق ..واخرجت مشبك صغيرٌ انيق لأرفع الغرة قليلاً , بدت رائعة بالتسريحة واحبتها! ولكن كلام مها ما زال يغزو رأسي..بدأت اقلق عليه! تمنيت لو استطيع مهاتفته وسماع صوته..
تذكرت ما قاله اخر مرة وبعدت الفكرة من بالي..
غايـة: زييين نبدا بالمكياج!!
فتحت العلبة: اوكيي..جوفي عندج الالوان كلها اختاري لين ما اطلع شنطة الفاونديشن..
تلتفت لي: انتي الحين تفتحين الشنط؟..
تنهدت..ولمن سأضع!
قلت: ماحب احط وايد..فالمناسبات بس
غاية: ايوا..زين امم ابا على ذوقج بس شي خفيف!
مها تتقدم: اشووف!! ممم انتي بتلبسين جلابية بيضا فيها احمر حطي احمر
غاية ترفع شفتها: ليييييش رقاصه!!
ضحكت: ههههههه .. لالا ماينفع..انا اقول لاتحطين شي بس بشخطلج بالآي لاينر فوق عيونج وبكثف لج الرموش..وبحط لون البيج خفيف على اطراف عيونج..بس مايبالها!
مها: يس يس احب جي مكياج المشاهير
غاية فرحه: صدق؟؟ واي مريوم وين تعلمتي!
عقدت حاجبي: كل حد يسوي جي !
غايه: والله انا ماعرف ولا طشه..وهاي عنز بعد ماتعرف..هندو يمكن شوي..عفرو بعد موب هاك الزود..بس انتي بختبرج الحين!
ابتسمت: بنشووف.. هندو ما ردت!
مها: اتصلت متضايجه تقول الخياط مخرب كل الثياب..لانها متعامله ويا واحد يديد..وتبا افكار يديده احين لأن هالكولكشن فشل!
غايه: ابلشت عمرها!
مها: ليش احنا نكسب من الشغله..يعني لو هالفلوس انا من وين باكل..!!
غايه: بس انزين سكري الموضوع
مها: وانا الصادقة..بس شقول الله كريم
غيرت الموضوع: انزين لو تبا انا عندي كم فكرة فبالي..احب اتابع سوالف الموضة والمكياج واتعلم!
مها: والله؟ زين شو تعرفين مثل شووو!!
فكرت: اممم اعرف موديلات فساتين قصيرة وقمصان كلوش و هالاشيا..بس بنغير فيهم شوي شرايكم!
غاية: واي فديت المنقذ .. والله انج هدية!
ضحكت: هههه الملل يسوي كل شي!
مها: الحين بتصل فـ هندو بخبرها!
غاية: زين عطينا من هالمجلات ولا البرامج اللي اتجوفينها بنتعلم!
قلت وانا ارسم عيناها: وييه وايد ميمعه مجلات فالبيت..انا واختي عليوه نحب هالسوالف وايد..نتابع كل برامج الازياء من واحنا صغار..ههه كل ماتودينا امي محل لازم ناخذ شي نلعب فيه..يا قحفيه عوده يا شال ريش ونرد البيت ع طول تهاوشنا..احلى شي عقب ندخل الحجرة نشغل المسجل ونيلس نلعب بمكياج امي ونتمنظر باعمارنا..ايام والله
بس يوم كبرت قمت ادش مواقع واشوف فيديوات واتعلم..جي اتسلى!
غايه:ههه حليلكم والله..حظه ريلج يجوف هالتجمل كله!
ابتسمت: من قالج..مول مايحب هالسوالف..يوم اتعدل يقولي مسحي انتي طبيعيه احلى..ومن يومها ودرت هالسوالف قلت ليش بعد..
مها تغلق الهاتف: اقولكم..هندو متحمسه تقول ابدو من الحيين..! مريوم تقول لج حلاوة عوده
نظرت اليها: هههه مشكورة
انتهيت من آخر لمسات المكياج..ادرتها نحو المرآة لترى نفسها: ها شرايج؟
وقفت لتتقرب اكثر..فتحت عيناها متفاجأه: وااااااو..وايد حلوووو..مهوي تعالي جووفي..!
مها تنظر اليها: ماشالله علييج تخبلين..يعطيج العافيه خيتو مريم مع انه بسيط بس حلوو بصراحه في حفلة ميلادي بيي عندج!
تنفست بتعب: حياج اي وقت..
غاية تحتضني: مشكوووورة حبي وايد وايد..احسني مب انا!
ضحكت ومسحت على وجهها: فديت القمر
خجلت: بس عاااد هههه
مها: حبيبتي استوت الساعه 2 متى بيي ريلج ؟
تفتح عيناها: 2؟؟ قال بيي 2 ونص لازم اسير البس..مهوي تعالي صوريني بسسرعه..مريوم حبي مشكوورة..حياج ويانا ع الغدا..!
وضعت يداي على بطني جائعة: علييكم بالعافيه..محمد بيي الحين لازم اترياه!
لا اعرف لما كذبت..ربما لأصدق انا الكذبة واعيشها,
مها: استانست بمعرفتج مريوومه
مسكت كتفها: وانا اكثر حبيبتي..ربي يحفظكم..
رجعت للغرفة ونظفتها..
سقطت انظاري على بروازه..اطلت النظر اليه وكأنني اتأكد من مشاعري, انا فعلاً اشتقت اليك,
ارجع اقسو علي راضية, لكن لا تتجاهلني هكذا, يتقطع قلبي منك! مشاعر جديدة احسها بجانبك لا تقتلها! مهما قلت هذا حظي وارضي به لن اصبر عن عيناك ولو من بعيد!
آه ابني..عمر! اين هم تأخرو ,
اتصلت بخالتي فوراً..لم ترد ,حاولت الاتصال مرة اخرى ولم ترد علي
احترت ماذا افعل, اخذت غطاء رأسي سأبحث عن سيارة محمد فالخارج ربما رجعو..خرجت بسرعه ولم القاها! خفت كثيراً..
فكرت بالاتصال بمحمد..لم يكن امامي حل!
باصابع متردده ضغطت على اسمه, انتظرت قليلاً, حتى سمعت خرخشة اصوات, ارتجف قلبي وحاولت التصنع..
-الو
-الو
-هلا محمد..وينكم تاخرتو؟
-يايين
-زين وينكم كل ها فالعياده .. شو صار!
-ماشي عطوه ادويه..وديناه الالعاب احين بنرد
-خلاص اوكي
اغلقه بوجهــي..مسكت الهاتف بقوة حتى اخنقه, على اساس سأتصنع البرود و بان انه ابرد مني!
كنت سأرجع للداخل انتظرهم ..ووقفت لـ عزيز الذي دخل ونادى علي
قال وبيده اكياس: تعالي تعالي وين شاردة؟
نزلت: ههه ولا مكان ..
تقدم: ها شخباركم؟ تغديتو عنا؟
-لا وين بعدهم..نسيت ان يتغدون 3 ونص ويجتلونا يوع
-هيه والله اميه 2 ناشه عن السفره..بس اليوم قلت بتغدى هني
-حيااك..وشو هالاكياس ماشالله
-هيي هاييل ثياب وشوية اغراض حق عمور!
-مشكور بس ليش كلفت على نفسك
-لا شكر على واجب.بس مب انا يايبنهم ههه
-عيل منو!
- عفروه اختي
عقدت حاجبي !تغيرت ملامحي دون شعور..على اية اساس تشتري له من قال بأننا بحاجتها
نظرت اليهم: ماودي اردك بس..مب محتاي كبته متروس ثياب
عزيز: يلا عاد شو تستهبلين! مسكينه متعنيه وقايله من امس ان بتاخذ حق عمر وتبا تسويله حفلة ميلاد بعد!
اعتدلت حتى لا ابين غيضي: بس ميلاده مر عليه شهر احين ..قوللها ماله داعي عزيز!
ينزل راسه: ان شالله..
احسست بأني احرجته..اخذت عنه الاكياس: مشكور وايد..عشان ماتزعل بس
ابتسم: مادري ليش اتضايجتي, لو ولدي بستانس ان حد يهتم فيه!
آه يا عزيز لو تعلم ما وراء اهتمامها! لو تعرف انها تحب اللعب تحت الطاولة..
-المهم يعطيك العافيه! سلم على خالتي..
-يوصل..
التفتنا لـراشد الذي لوى بذراعه على كتف سيف, ومشى الينا!
سيف موطئ الرأس كأنه متضايق:السلام عليكم
رديت: عليكم السلاام
راشد: ها شو عندكم شو تسوون!
عزيز يكلم سيف: بلاك بو هناد! سار عنك المحمل؟
راشد: اسكت عنه (ينظر الي) مرت اخوي الجميلة الحنونة.. سيري حطيلنا غدا لان ميتين يوع اميه بتخيسنا لين العصر
سيف: انا ماشتهي
راشد يدفع رأسه: عن المصاخة بتاكل غصبن عنك
قلت: خير سيف فيك شي؟
سيف ينزل رأسه: تعبان شوي
عزيز: تعال كل يلا عشان تكبر
راشد: سيفو عن الحركات
سيف: قلتلكم خلاص ماشتهي
عزيز: لحظه يا...
اعطانا ظهره ومشى!
استغربت: شو بلاه!
راشد يتنهد: يتصل فأمه ماترد عليه..ويوم ردت قالتله لا تتصلون وايد وخل ابوكم يطرش لي بيزات,
عزيز: والله مب مترقعين لا في ام ولا في ابو!
أسفت على حالهم: الله يعينهم ان شالله
راشد: عزوز..شكلها مرت خيي بتلبسنا قوم نحوص فالمطبخ بروحنا!
- ههههههه سيرو بروحكم لان مول مالي بارض
عزيز: زييين ماعليه بتحتايينا (يمسك رقبة راشد) طوف طوف استوينا ربات منزل!
ضحكت عليهم! صديت برأسي نحو الباب لألمح سيارة محمد, ولم ارى شيء..
ادرت ظهري ورميت الاكياس بجانب سلة المهملات..وتسطحت على اقرب كنبة!

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:06 PM
عبدالله:
دخلت البيت ولقيت امي جالسه وحيدة على السفرة..متّكئه بيدها على رأسها, والاطفال ورائها يلعبون..
قبلت رأسها:اشحالج يالغالية؟
مسحت دموعها: هلا اميه , تعال ايلس تعال
نظرت باستغراب: افا والله من نزل هالدموع الغالية! خير ان شالله؟
مسكت نفسها: ماشي اميه لا تشغل عمرك
مسحت دمعتها: اميه ارمسي حد زعلج ولا قالج شي؟ خبريني بس
بكت: والله مادري شقولك..اختك يلست تفاتن وهدت السفرة ما كملت اكلها..قوم اميه قوللها تي تتغدى .. انا بقوم مابا اكل بس خلها تيي
تنهدت: لا فديتج بتاكلين ومن ايدي بعد..خلها تزول علها ما كلت..(اخذت ملعقه) ها يلا افتحي حلجج
تبعد الملعقة: ماشتهي امايه مابغي
نزلت يدي: انزين كلي شويه عشاني بس
تغطي وجهها: محترق يوفي على اخوانك ياعبود..كل واحد طالعلي بسالفة! الا سعيد يبا يبيع البيت ومنال تبا تعيش بروحها, و فوق ها راضين ان المستشفى يشلون الوايرات عن ابوك لان مامنه امل ! قولي وين ادق براسي؟



احتضنت رأسها: ماعليه هدي صحتج اهم..انا برمسهم و اذا ع البيت العين اوسع لج من المكان
امي: بس انا مابا اظهر من هنه..انا عشت عمري فهالبيت ربيتكم و كبرتكم فيه احين نكرتو! وابوك ان شالله بيرجع له وبنعيش فيه كلنا بس ظهره منه مب ظاهره,
رق قلبي: امايه انتي مب ياهل بيلس افهمج كل مرة..ان ابويه خلاص مابيرجع لا تعاندين واسمعي كلامهم..ماتدرين يمكن القبر اريح له من هالعذاب! اكيد المستشفى مابيقولون جيه الا لأنه عارفين حالته..
بـنحيب: تبون تجتلونه وهو عايش! تبون تدفنونه وهو حي, انتو عياله من دمه وجي تسوون شو خليتو حق الغريب؟ حسبي الله هو نعم الوكيل بس حسبي الله..
مسكت يدها: نبغي نسوي جيه علشانه امايه علشانه انتي تعرفين ان الموت احسن له من هالعيشة..تبين تملين عينج بشوفه كل يوم ماتبين تفارقينه بس تعذبينه جيه! دخيلج اسمعي كلامهم..وعن البيت انا برمس سعيد بقوله ببيع بيتي وبيي هني بس عشانج يالغالية! دخيلج هدي لاتسوين بروحج جذه
مسحت دموعي بشماغي..ومسحت ما تبقى من دموعها!
قطعت قلبي وهي تحاول التوقف عن البكاء..حبها ووفائها لأبي قتلاها من الداخل ووحشتها من دونه احستها بالوحدة ! ليتني استطيع فعل شيء يفرحهــا !
لو في اخواني ذرة رحمة لن يكسرو جناح هذه الفقيرة..تذكرت نفسي..وكأنني انا معصوم عن الاخطاء!
دخل سعيد .. لم نتقابل منذ تلك المرة فالـمستشفى,
يراني: هااه يالهايت..كنت مضيع شو
امي: الناس يسلمون ياسعيد
وقفت: انا ساير عند ابويه تبين حايه؟
رفعت رأسها: ويين ساير ماشبعت منك يامايه
ابتسمت : مرة ثانية ان شالله .. باخذج وبمشيج بعد!
لا زال واقف مكانه ينظر باستخفاف..
امي بفرح: الله يخليك لي يالغالي ولا يحرمني منك..ليتك ترد هني وتعيش ويانا عاده
اومأت: ان شالله .. (نظرت اليه) قريب ان شالله..
خطفته امام الباب ولحقني .. لم اعبره ,
جرى ومسك ذراعي: انت ايه! ماشي احترام موليه استخفيت ويلست ؟ يالس تقص على هالعيوز!
سحبت ذراعي: نزززل ايدك..مب اصغر عيالك انا , ما منيتها بشي مدام ع قولتك تبون بيزات ببيع البيت وبعطيكم شو تبون بعد!
سعيد: والله وكبرت يا عبود وقمت تصرف علينا ههههههههه! ضحكتني..اسمعني يا ولد امك..المستشفى حددو الاسبوع الياي بيشلون الوايرات عن ابوي , عقلها خلها تفهم انه ماله حياة خلاص لا تيلس تسويلنا مناحه وتفضحنا! والبيت بينباع وبنسكن فبيتك مثل ما اتفقنا ! لا تقولي انا بطلع ومدري شو تستويلي بطل اونك بتحلها! هذا اللي ناقص بعد..
التفت عنه..وهمست: يصير خير


مريم:
انتظرته طيلة وقت الغداء ولم يظهر ! خالتي وعمر رجعا من ساعة لكنه لم يأتي معهما , طمنتني ان عمر بخير واعطتني الادوية..
سألتها عنه وقالت انه كان ساكت طيلة الطريق وملامحه غاضبة..
خوفي يكون كلام مها صحيح , ذاك الشاب هو السبب ! من هو ياترى !
قطعت افكاري هند: يعني ما بتتغدين شو؟
اعتدلت: اتريا محمد ..شسوي تأخر
هند:اكيد تغدى برع شو بيخليه يتريا مثلاً.. قومي كلي لقمتين عل اقل..يلا قومي عن يشلون الأكل,
وافقتها دون حيلة ..
انتظرته يرجع لأفاجئه بأني سأجلس معه على السفرة ونأكل معاً,
ولكن خاب ظني مثل كل مرة..اكلت قليلاً رغم قلقي,
التفت لـ هند التي اخذت كوباً من الشاي: هنود حبيبتي انتي..حاولي تتصلين فيه يمكن يرد عليج!
لم تلتفت: صبري خل اشرب جاهيي
ترجيتها: الله يخليج الله يخليج
تبرد الكوب: ياربي من حنتج..صبري باخذ رشفه
انتظرتها بملل وهي تبطئ حركتها..اخيراً اخذت الهاتف واتصلت به,
وكما توقعت رد عليها: الوو..حمود وينك هاا؟(تقدمت منها)..هييه...منو؟ لا مب هني...سارت السينما اظن...ويا ربيعتها ليش؟(اشرت لها عن من يتحدث)...خلاص مايخصني....مثل ماتسأل انا بسأل بعد, والله...حرمتك تترياك ماتغدت مسكينه...افف يلا باي!
سألتها: ها وينو؟
-يقول ياي فالطريج كان فالشركة
-ويسأل عن منو
تهز كتفها: يسأل عن عفرا بس ماقال شو يبا..
شعرت بالغصة في صدري..يسأل عن عفرا ولم يسأل عني؟ انشلت دموعي وخانتني من القهر والذل,
وانا انتظره هنا منذ ساعات! حتى لم يهتم اكلت او شربت, ابعدت انظاري ورجعت عند السفره حتى لا تحس بي..اعطيتها ظهري وبكيت دون صوت من الحرقة,
سمعت صوت خالتي من الطابق العلوي: هندووه..قومي جوفي اخوانج ويين ما تغدوو..بنتي مريم جان تريتي ريلج عشان تغرفيله!
مسحت دمعتي عندما نطقت هند: اميه محمد ياي ورشود فسابع نومه لا اتقوليلي وعيه لانه بيبوكسني ويفرني برع..
دق قلبي اول ما سمعت صوت الباب ورائي..التفت له
كان خالهم: هند امج وين؟
دخل وراءه ابنه الكبير..عدلت غطاء رأسي ووقفت, نهضت هند لتسلم عليه ووجهه يتطاير من الشر..ابنه كأنه متوتر من شيء ويهمس لأبيه:خلها بعدين الله يهداك مب وقته
هند باستغراب:خير خالي مستوي شي؟
بغضب: وين امج؟ اخوج اللي نافخ ريشه علينا وينه؟
خالتي تنزل مسرعه وبيدها عمر: خير يوسف ان شالله خير
شلته عنها ووقفت ورائها..
يرفع صوته: وين بيينا الخير وولدج هالتافه مسوي روحه شي والكل فالكل..اسمعيني عاد, بييبلج اياها من الاخر, قولي حق حمود يكتبلج توكيل بكل شي وانا اللي امسك الشركة , اجوف قام يخيط ويلبس فيها على كيفه ولااااا اللي يبط الجبد يرفض شراكتي خسى الا هو..
تركض له:زين ياخوي انا بكلمه..بس لا اتعصب وتعال ايلس هد اعصابك
نظرت لـهند بخوف ورجعت لي نفس النظرات..حاولت اسكات عمر الذي بدأ بالبكاء
صرخ علي: سكتييييه هذا بعد!
همست برجفة: ان شاللله
صعدت فوق وكدت ان اقع في مكاني..هزيته بقوة ليسكت ولكنه زاد بالبكاء, خفت ان يصرخ علي مرة ثانية ووضعت يدي على فم عمر,
ربت على ظهره وقلبه يدق من الخوف..
تجمدت بمكاني ..عندما سمعت محمد: شو تبا الحينه!
انزلت رأسي للصاله ورأيـته..شعرت بالاهانه لنفسي وانا انتظره واتشوق لرأيته وهو ولا يهتم..
قفزت من صرخة الخال: والله انك ماتستحي ولا تنتخي موليه
خالتي: محمد رمس خالك بالعدال!
محمد بهدوء: خلونا بروحنا! سلطان توكل,
خاله: خله خله يسمع شو بتقول اباه شاهد على رمستك..
قال بحدة: قلت خلونا ابروحنا!
خالتي: ان شالله يلا هند !
خاله: تمو مكانكم..قول اللي عندك, ولا اللي عندي قلته ومابغير رايي فيه ,وامك بتعطيها توكيل وبتطلع من هالشركة ولا احطك اي رئيس قسم فيها! غير هالرمسة ماعندي
محمد بهدوء: يوم بتكون صاحب ثقة.. ذيج الساعه بسلمك حلالنا
خالتي بدون حيلة: عيب يامحمد, اسمع كلام خالك هو افهم منك بهالسوالف لا تعاند!
محمد بحدة: في اي سوالف افهم عني؟ سوالف النصب والاحتيال؟ تباني اتكلم جدامهم! حاضر..قولي ياخالي يالفهيم ليش ماعطيت ابويه البيت يوم احتايك؟ مب هالبيت كان اصلا بيتك و ياك يترجاك يسكن فيه لين يسدد رهن بيتنا الجديم؟ ياك يترجاك تعطيه لو سلف وبيردلك اياهم وماطعت قالك زين عطني هالبيت لين الاقيلي مكان! قلتله بأجره عليك وغير هالكلام ماعندي..طردته من بيتك وخليته يمد ايده للغير وياخذ من الغريب..ما تنطق هالكلام صح ولا انا غلطان!
كانت الدهشة مرسومة على وجوهنا جميعاً..انزل رأسه وهو منحرج لم يعرف ماذا يقول!
خالتي باستغراب: صدق هالسالفه يا يوسف؟ ريلي يا لين عندك وطلب منك بيزات ورديته؟ وماعطيته البيت بعد؟
محمد يكمل: تحيدين يميه يوم ياج مستانس يقولج لقيت الحل..بخلي اخوج يعطينا البيت نسكن فيه وبالمرة بتكونين قريبه من اهلج, كان فرحان لأنه بيكون عداله .. خذاني وياه و شهدت على كل حرف قاله..حتى رجع مضايج وسالتيه عن السبب و مارد ..لين ما مات وهو كاتم هالسالفه في قلبه عشان ما يشوه صورة اخوج! وعقب ما شل عمره ويا اشترى البيت عايره وقال للناس بومحمد حرامي! ولا من وين ياب هالبيزات..طرش محتالينه يباحثون ورا الشركة وخذ نص مشاريع ابويه وبناها بنفسه..فوق ها ابويه سكت عشانج وعشان عياله.. كنت اشتغل وادرس واكد عشان اسدد لو شوي من الديون اللي عاقه ظهره..وهاللي جدامج حتى مافكر يحط فلس حمر فجيبنا..وتبيني احط ايدي بيده عقب ما بهدلج وبهدلنا؟ آسف..اسف امايه..
نظر اليه مطولاً وابتعد عن الساحه .. ترك الكل ينظر ببعضه مذهول .. مصدوم ..حاولت ان استوعب الموقف.. انهارت خالتي تحت يد هند..
نزلت بسرعه وتجمعنا عليها..حاولت ايقاظها: خااالووو!!
هند تصرخ: اماااايه ردي عليييييه
هرب الخال وابنه من الصالة.. لم نلمح الا غبارهم ..
ضربناها بـ صفعات خفيفة .. حتى فتحت عيناها..انتبهت لنا
هند تحضنها وتبكي: فديتج يامااايه خوفتيني عليييج
بـ نوح: ليــش؟ .. ليش يسوي فيه جذي ليش؟ كل هذا وانا ما ادري فيه ليش؟ ليتك خبرتي قبل ماتروح يليييييتك!! يليييييتك
سقطت عبراتي وانا اسمع صوتها المخنوق..مسحت على كتفها لعلي اخفف عنها..شيء لا يصدق ابداً..لما عمي غطى على افعال خالهم الظالم..لما محمد خبأ شيء كهذا عن امه حتى بعد وفاة ابيه؟ .. لما تكلم الآن؟
احتضنتها بيد وعمر بيد ثانيه.. حاولت اهدئها: قدر الله ما شاء فعل..هدي اعصابج بس
تتمتم: ونعم بالله..!! محروق قلبي يامريم محروووق على ريلي! اقرب الناس لي يسوي فينا جي!! واللي معورني المرحوم دارى عليه وسكت , الله يرحمك يالغالـي الللله يغفرلك!
هند تصرخ: اكييد ابوي مات مقهوور منه ومن فعايله هو السبب في موووت ابويه!
خالتي بصوت متقطع: اذكري الله بس لا تقولين جي..هذا يومه !
تقف بسرعه: لاااا اتدااافعين عنه!! كل شي اليوم ظهر وباان ..من اليوم وساير ماعندي خال ولا اعرفه مااعندييي
وضعت عمر على الكنبه وحاولت امساكها ..ضربتني بشدة..توجعت من ضرباتها العشوائية, عاندتها واخذتها بحضني لتهدئ..
مسكت رأسها بقوة : خلاص حبيبتي خلاص..قولي الله يرحمه
تبكي بشدة: ابا ابوووووووي اباااه! ابا اشووفه ابا اشم ريحته !
بكيت معها: قولي الله يرحمه هذا كله ماينفع !
احتضنتني بقوه: ابااااااه مريووووووم اشتقت له!!! كله من خالي كله منه
ربتّ على ظهرها وانا ادعي للرحمن لهن..حال خالتي ليس بالاحسن..حدث كل شيء في غمضة عين, كسر قلبي حالهن

بقيت معهن حتى هدأن .. كان نهار طويل جداً .. شعرت بالتعب للغاية , خالتي متسطحه على الكنبة وهند مغفية على رجلي..وصيت الخادمة ان تمسك عمر , قلقت على حال محمد , ماذا يفعل الان؟ اكيد محتاج لقربي معه في هذه الظروف! لن اتركه مهما حصل..شجاعته وموقفه مع ابيه كبرته في عيناي كثيراً..حتى اليوم اثبت لي انني اخطأت في حقه كثيراً..
مسحت على رأس هند وانا اتنهد .. تقلبت مواجعهم .. شعرت بالاسى على عمي .. كيف انأكل حقه وبات مظلوم ..تذكرت وجهه السمح الطيب..رحمه الله وغفر له ..

لم اشعر بنفسي الا على صلاة المغرب..انتبهت للوقت والمكان..وجدت هند على حالها ولكن خالتي ليست هنا..الوضع هادئ جداً..صوت الاذان يملأ المكان..سحبت رجلاي اليابستان من تحت رأس هند ورفعتها على الكنبة..تركت عمر عند الخادمة مدة طويلة, مشيت ببطئ الى غرفتها..طرقت الباب: سليناااا..
فتحت الباب: نعم ماما
-عمر وين؟
-خذي بابا من زمان
-ها؟ متى
-عصر
-زين
توجهت للملحق ..نظرت بجانب السلة ولم ألق الاكياس..فتحت باب غرفته ولم اجدهم..دخلت غرفتي..لقيت عمر نائم بسريره..تفاجأت بـمحمد نائم مكاني وعلى وسادتي.. محتضنها بشدة وغارق بـنومه..و الأكياس عند خزانة عمر, هممت لأرميهم ولكن سأحدث ضحه,
جلست جنبه ومسحت على رأسه..رغم ظلمة المكان .. الا ان ملامحه واضحة..لم اشعر بشوق مثل هذا من قبل..


ولا بـنبض اسرع من قبل..
لمست ذراعه وكتفه..تقربت منه..شعرت بالخوف من ان يفتح عينيه..تقربت كثيراً .. تخيلت لو ينهض ويقبلني .. لو لم يحصل كل هذا و لمني على صدره , ويقول لي انه يحبني كثيراً..
نزلت دمعة مني على كتفه..اعتدلت بسرعه ومسحت دمعتي..تمنيت هذا كثيراً.. لن يتغير شيء للاسف..انا انتهيت بالنسبة له..
رن هاتفه .. قفزت..احسست بـ سكين تقطع كبدي وانا اقرأ: عفرا تتصل بك!!


,,
حولي كثيرون.. خائبون كاذبون
يملؤون كؤوسهم خمرة
يهذون بحبي ويهيمون !
يحلفون بالرب انهم عاشقون,
ولم اصدق الا انت..لم احب الا انت
كنت مار بجانب قصري..تقطف ازهار لك,
وقعت في شباكك حد الموت,
واحببتك , احببتك كثيراً ,
دون خمور, دون هذيان, دون مظاهر !

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:09 PM
عبدالله:
دخلت البيت ولقيت امي جالسه وحيدة على السفرة..متّكئه بيدها على رأسها, والاطفال ورائها يلعبون..
قبلت رأسها:اشحالج يالغالية؟
مسحت دموعها: هلا اميه , تعال ايلس تعال
نظرت باستغراب: افا والله من نزل هالدموع الغالية! خير ان شالله؟
مسكت نفسها: ماشي اميه لا تشغل عمرك
مسحت دمعتها: اميه ارمسي حد زعلج ولا قالج شي؟ خبريني بس
بكت: والله مادري شقولك..اختك يلست تفاتن وهدت السفرة ما كملت اكلها..قوم اميه قوللها تي تتغدى .. انا بقوم مابا اكل بس خلها تيي
تنهدت: لا فديتج بتاكلين ومن ايدي بعد..خلها تزول علها ما كلت..(اخذت ملعقه) ها يلا افتحي حلجج
تبعد الملعقة: ماشتهي امايه مابغي
نزلت يدي: انزين كلي شويه عشاني بس
تغطي وجهها: محترق يوفي على اخوانك ياعبود..كل واحد طالعلي بسالفة! الا سعيد يبا يبيع البيت ومنال تبا تعيش بروحها, و فوق ها راضين ان المستشفى يشلون الوايرات عن ابوك لان مامنه امل ! قولي وين ادق براسي؟



احتضنت رأسها: ماعليه هدي صحتج اهم..انا برمسهم و اذا ع البيت العين اوسع لج من المكان
امي: بس انا مابا اظهر من هنه..انا عشت عمري فهالبيت ربيتكم و كبرتكم فيه احين نكرتو! وابوك ان شالله بيرجع له وبنعيش فيه كلنا بس ظهره منه مب ظاهره,
رق قلبي: امايه انتي مب ياهل بيلس افهمج كل مرة..ان ابويه خلاص مابيرجع لا تعاندين واسمعي كلامهم..ماتدرين يمكن القبر اريح له من هالعذاب! اكيد المستشفى مابيقولون جيه الا لأنه عارفين حالته..
بـنحيب: تبون تجتلونه وهو عايش! تبون تدفنونه وهو حي, انتو عياله من دمه وجي تسوون شو خليتو حق الغريب؟ حسبي الله هو نعم الوكيل بس حسبي الله..
مسكت يدها: نبغي نسوي جيه علشانه امايه علشانه انتي تعرفين ان الموت احسن له من هالعيشة..تبين تملين عينج بشوفه كل يوم ماتبين تفارقينه بس تعذبينه جيه! دخيلج اسمعي كلامهم..وعن البيت انا برمس سعيد بقوله ببيع بيتي وبيي هني بس عشانج يالغالية! دخيلج هدي لاتسوين بروحج جذه
مسحت دموعي بشماغي..ومسحت ما تبقى من دموعها!
قطعت قلبي وهي تحاول التوقف عن البكاء..حبها ووفائها لأبي قتلاها من الداخل ووحشتها من دونه احستها بالوحدة ! ليتني استطيع فعل شيء يفرحهــا !
لو في اخواني ذرة رحمة لن يكسرو جناح هذه الفقيرة..تذكرت نفسي..وكأنني انا معصوم عن الاخطاء!
دخل سعيد .. لم نتقابل منذ تلك المرة فالـمستشفى,
يراني: هااه يالهايت..كنت مضيع شو
امي: الناس يسلمون ياسعيد
وقفت: انا ساير عند ابويه تبين حايه؟
رفعت رأسها: ويين ساير ماشبعت منك يامايه
ابتسمت : مرة ثانية ان شالله .. باخذج وبمشيج بعد!
لا زال واقف مكانه ينظر باستخفاف..
امي بفرح: الله يخليك لي يالغالي ولا يحرمني منك..ليتك ترد هني وتعيش ويانا عاده
اومأت: ان شالله .. (نظرت اليه) قريب ان شالله..
خطفته امام الباب ولحقني .. لم اعبره ,
جرى ومسك ذراعي: انت ايه! ماشي احترام موليه استخفيت ويلست ؟ يالس تقص على هالعيوز!
سحبت ذراعي: نزززل ايدك..مب اصغر عيالك انا , ما منيتها بشي مدام ع قولتك تبون بيزات ببيع البيت وبعطيكم شو تبون بعد!
سعيد: والله وكبرت يا عبود وقمت تصرف علينا ههههههههه! ضحكتني..اسمعني يا ولد امك..المستشفى حددو الاسبوع الياي بيشلون الوايرات عن ابوي , عقلها خلها تفهم انه ماله حياة خلاص لا تيلس تسويلنا مناحه وتفضحنا! والبيت بينباع وبنسكن فبيتك مثل ما اتفقنا ! لا تقولي انا بطلع ومدري شو تستويلي بطل اونك بتحلها! هذا اللي ناقص بعد..
التفت عنه..وهمست: يصير خير


مريم:
انتظرته طيلة وقت الغداء ولم يظهر ! خالتي وعمر رجعا من ساعة لكنه لم يأتي معهما , طمنتني ان عمر بخير واعطتني الادوية..
سألتها عنه وقالت انه كان ساكت طيلة الطريق وملامحه غاضبة..
خوفي يكون كلام مها صحيح , ذاك الشاب هو السبب ! من هو ياترى !
قطعت افكاري هند: يعني ما بتتغدين شو؟
اعتدلت: اتريا محمد ..شسوي تأخر
هند:اكيد تغدى برع شو بيخليه يتريا مثلاً.. قومي كلي لقمتين عل اقل..يلا قومي عن يشلون الأكل,
وافقتها دون حيلة ..
انتظرته يرجع لأفاجئه بأني سأجلس معه على السفرة ونأكل معاً,
ولكن خاب ظني مثل كل مرة..اكلت قليلاً رغم قلقي,
التفت لـ هند التي اخذت كوباً من الشاي: هنود حبيبتي انتي..حاولي تتصلين فيه يمكن يرد عليج!
لم تلتفت: صبري خل اشرب جاهيي
ترجيتها: الله يخليج الله يخليج
تبرد الكوب: ياربي من حنتج..صبري باخذ رشفه
انتظرتها بملل وهي تبطئ حركتها..اخيراً اخذت الهاتف واتصلت به,
وكما توقعت رد عليها: الوو..حمود وينك هاا؟(تقدمت منها)..هييه...منو؟ لا مب هني...سارت السينما اظن...ويا ربيعتها ليش؟(اشرت لها عن من يتحدث)...خلاص مايخصني....مثل ماتسأل انا بسأل بعد, والله...حرمتك تترياك ماتغدت مسكينه...افف يلا باي!
سألتها: ها وينو؟
-يقول ياي فالطريج كان فالشركة
-ويسأل عن منو
تهز كتفها: يسأل عن عفرا بس ماقال شو يبا..
شعرت بالغصة في صدري..يسأل عن عفرا ولم يسأل عني؟ انشلت دموعي وخانتني من القهر والذل,
وانا انتظره هنا منذ ساعات! حتى لم يهتم اكلت او شربت, ابعدت انظاري ورجعت عند السفره حتى لا تحس بي..اعطيتها ظهري وبكيت دون صوت من الحرقة,
سمعت صوت خالتي من الطابق العلوي: هندووه..قومي جوفي اخوانج ويين ما تغدوو..بنتي مريم جان تريتي ريلج عشان تغرفيله!
مسحت دمعتي عندما نطقت هند: اميه محمد ياي ورشود فسابع نومه لا اتقوليلي وعيه لانه بيبوكسني ويفرني برع..
دق قلبي اول ما سمعت صوت الباب ورائي..التفت له
كان خالهم: هند امج وين؟
دخل وراءه ابنه الكبير..عدلت غطاء رأسي ووقفت, نهضت هند لتسلم عليه ووجهه يتطاير من الشر..ابنه كأنه متوتر من شيء ويهمس لأبيه:خلها بعدين الله يهداك مب وقته
هند باستغراب:خير خالي مستوي شي؟
بغضب: وين امج؟ اخوج اللي نافخ ريشه علينا وينه؟
خالتي تنزل مسرعه وبيدها عمر: خير يوسف ان شالله خير
شلته عنها ووقفت ورائها..
يرفع صوته: وين بيينا الخير وولدج هالتافه مسوي روحه شي والكل فالكل..اسمعيني عاد, بييبلج اياها من الاخر, قولي حق حمود يكتبلج توكيل بكل شي وانا اللي امسك الشركة , اجوف قام يخيط ويلبس فيها على كيفه ولااااا اللي يبط الجبد يرفض شراكتي خسى الا هو..
تركض له:زين ياخوي انا بكلمه..بس لا اتعصب وتعال ايلس هد اعصابك
نظرت لـهند بخوف ورجعت لي نفس النظرات..حاولت اسكات عمر الذي بدأ بالبكاء
صرخ علي: سكتييييه هذا بعد!
همست برجفة: ان شاللله
صعدت فوق وكدت ان اقع في مكاني..هزيته بقوة ليسكت ولكنه زاد بالبكاء, خفت ان يصرخ علي مرة ثانية ووضعت يدي على فم عمر,
ربت على ظهره وقلبه يدق من الخوف..
تجمدت بمكاني ..عندما سمعت محمد: شو تبا الحينه!
انزلت رأسي للصاله ورأيـته..شعرت بالاهانه لنفسي وانا انتظره واتشوق لرأيته وهو ولا يهتم..
قفزت من صرخة الخال: والله انك ماتستحي ولا تنتخي موليه
خالتي: محمد رمس خالك بالعدال!
محمد بهدوء: خلونا بروحنا! سلطان توكل,
خاله: خله خله يسمع شو بتقول اباه شاهد على رمستك..
قال بحدة: قلت خلونا ابروحنا!
خالتي: ان شالله يلا هند !
خاله: تمو مكانكم..قول اللي عندك, ولا اللي عندي قلته ومابغير رايي فيه ,وامك بتعطيها توكيل وبتطلع من هالشركة ولا احطك اي رئيس قسم فيها! غير هالرمسة ماعندي
محمد بهدوء: يوم بتكون صاحب ثقة.. ذيج الساعه بسلمك حلالنا
خالتي بدون حيلة: عيب يامحمد, اسمع كلام خالك هو افهم منك بهالسوالف لا تعاند!
محمد بحدة: في اي سوالف افهم عني؟ سوالف النصب والاحتيال؟ تباني اتكلم جدامهم! حاضر..قولي ياخالي يالفهيم ليش ماعطيت ابويه البيت يوم احتايك؟ مب هالبيت كان اصلا بيتك و ياك يترجاك يسكن فيه لين يسدد رهن بيتنا الجديم؟ ياك يترجاك تعطيه لو سلف وبيردلك اياهم وماطعت قالك زين عطني هالبيت لين الاقيلي مكان! قلتله بأجره عليك وغير هالكلام ماعندي..طردته من بيتك وخليته يمد ايده للغير وياخذ من الغريب..ما تنطق هالكلام صح ولا انا غلطان!
كانت الدهشة مرسومة على وجوهنا جميعاً..انزل رأسه وهو منحرج لم يعرف ماذا يقول!
خالتي باستغراب: صدق هالسالفه يا يوسف؟ ريلي يا لين عندك وطلب منك بيزات ورديته؟ وماعطيته البيت بعد؟
محمد يكمل: تحيدين يميه يوم ياج مستانس يقولج لقيت الحل..بخلي اخوج يعطينا البيت نسكن فيه وبالمرة بتكونين قريبه من اهلج, كان فرحان لأنه بيكون عداله .. خذاني وياه و شهدت على كل حرف قاله..حتى رجع مضايج وسالتيه عن السبب و مارد ..لين ما مات وهو كاتم هالسالفه في قلبه عشان ما يشوه صورة اخوج! وعقب ما شل عمره ويا اشترى البيت عايره وقال للناس بومحمد حرامي! ولا من وين ياب هالبيزات..طرش محتالينه يباحثون ورا الشركة وخذ نص مشاريع ابويه وبناها بنفسه..فوق ها ابويه سكت عشانج وعشان عياله.. كنت اشتغل وادرس واكد عشان اسدد لو شوي من الديون اللي عاقه ظهره..وهاللي جدامج حتى مافكر يحط فلس حمر فجيبنا..وتبيني احط ايدي بيده عقب ما بهدلج وبهدلنا؟ آسف..اسف امايه..
نظر اليه مطولاً وابتعد عن الساحه .. ترك الكل ينظر ببعضه مذهول .. مصدوم ..حاولت ان استوعب الموقف.. انهارت خالتي تحت يد هند..
نزلت بسرعه وتجمعنا عليها..حاولت ايقاظها: خااالووو!!
هند تصرخ: اماااايه ردي عليييييه
هرب الخال وابنه من الصالة.. لم نلمح الا غبارهم ..
ضربناها بـ صفعات خفيفة .. حتى فتحت عيناها..انتبهت لنا
هند تحضنها وتبكي: فديتج يامااايه خوفتيني عليييج
بـ نوح: ليــش؟ .. ليش يسوي فيه جذي ليش؟ كل هذا وانا ما ادري فيه ليش؟ ليتك خبرتي قبل ماتروح يليييييتك!! يليييييتك
سقطت عبراتي وانا اسمع صوتها المخنوق..مسحت على كتفها لعلي اخفف عنها..شيء لا يصدق ابداً..لما عمي غطى على افعال خالهم الظالم..لما محمد خبأ شيء كهذا عن امه حتى بعد وفاة ابيه؟ .. لما تكلم الآن؟
احتضنتها بيد وعمر بيد ثانيه.. حاولت اهدئها: قدر الله ما شاء فعل..هدي اعصابج بس
تتمتم: ونعم بالله..!! محروق قلبي يامريم محروووق على ريلي! اقرب الناس لي يسوي فينا جي!! واللي معورني المرحوم دارى عليه وسكت , الله يرحمك يالغالـي الللله يغفرلك!
هند تصرخ: اكييد ابوي مات مقهوور منه ومن فعايله هو السبب في موووت ابويه!
خالتي بصوت متقطع: اذكري الله بس لا تقولين جي..هذا يومه !
تقف بسرعه: لاااا اتدااافعين عنه!! كل شي اليوم ظهر وباان ..من اليوم وساير ماعندي خال ولا اعرفه مااعندييي
وضعت عمر على الكنبه وحاولت امساكها ..ضربتني بشدة..توجعت من ضرباتها العشوائية, عاندتها واخذتها بحضني لتهدئ..
مسكت رأسها بقوة : خلاص حبيبتي خلاص..قولي الله يرحمه
تبكي بشدة: ابا ابوووووووي اباااه! ابا اشووفه ابا اشم ريحته !
بكيت معها: قولي الله يرحمه هذا كله ماينفع !
احتضنتني بقوه: ابااااااه مريووووووم اشتقت له!!! كله من خالي كله منه
ربتّ على ظهرها وانا ادعي للرحمن لهن..حال خالتي ليس بالاحسن..حدث كل شيء في غمضة عين, كسر قلبي حالهن

بقيت معهن حتى هدأن .. كان نهار طويل جداً .. شعرت بالتعب للغاية , خالتي متسطحه على الكنبة وهند مغفية على رجلي..وصيت الخادمة ان تمسك عمر , قلقت على حال محمد , ماذا يفعل الان؟ اكيد محتاج لقربي معه في هذه الظروف! لن اتركه مهما حصل..شجاعته وموقفه مع ابيه كبرته في عيناي كثيراً..حتى اليوم اثبت لي انني اخطأت في حقه كثيراً..
مسحت على رأس هند وانا اتنهد .. تقلبت مواجعهم .. شعرت بالاسى على عمي .. كيف انأكل حقه وبات مظلوم ..تذكرت وجهه السمح الطيب..رحمه الله وغفر له ..

لم اشعر بنفسي الا على صلاة المغرب..انتبهت للوقت والمكان..وجدت هند على حالها ولكن خالتي ليست هنا..الوضع هادئ جداً..صوت الاذان يملأ المكان..سحبت رجلاي اليابستان من تحت رأس هند ورفعتها على الكنبة..تركت عمر عند الخادمة مدة طويلة, مشيت ببطئ الى غرفتها..طرقت الباب: سليناااا..
فتحت الباب: نعم ماما
-عمر وين؟
-خذي بابا من زمان
-ها؟ متى
-عصر
-زين
توجهت للملحق ..نظرت بجانب السلة ولم ألق الاكياس..فتحت باب غرفته ولم اجدهم..دخلت غرفتي..لقيت عمر نائم بسريره..تفاجأت بـمحمد نائم مكاني وعلى وسادتي.. محتضنها بشدة وغارق بـنومه..و الأكياس عند خزانة عمر, هممت لأرميهم ولكن سأحدث ضحه,
جلست جنبه ومسحت على رأسه..رغم ظلمة المكان .. الا ان ملامحه واضحة..لم اشعر بشوق مثل هذا من قبل..


ولا بـنبض اسرع من قبل..
لمست ذراعه وكتفه..تقربت منه..شعرت بالخوف من ان يفتح عينيه..تقربت كثيراً .. تخيلت لو ينهض ويقبلني .. لو لم يحصل كل هذا و لمني على صدره , ويقول لي انه يحبني كثيراً..
نزلت دمعة مني على كتفه..اعتدلت بسرعه ومسحت دمعتي..تمنيت هذا كثيراً.. لن يتغير شيء للاسف..انا انتهيت بالنسبة له..
رن هاتفه .. قفزت..احسست بـ سكين تقطع كبدي وانا اقرأ: عفرا تتصل بك!!


,,
حولي كثيرون.. خائبون كاذبون
يملؤون كؤوسهم خمرة
يهذون بحبي ويهيمون !
يحلفون بالرب انهم عاشقون,
ولم اصدق الا انت..لم احب الا انت
كنت مار بجانب قصري..تقطف ازهار لك,
وقعت في شباكك حد الموت,
واحببتك , احببتك كثيراً ,
دون خمور, دون هذيان, دون مظاهر !

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:11 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaecd3f63bbab.jpg

,,









13



,,



كل مآ اعرفه عنك..كل ما فعلته من اجلي, ما يفرحك ويغضبك, اسرارك ومواقفك..
قد كتبتها في اوراق بيضاء..وعلقتها على جداري, حتى اذا اتيت يوماً ..واخطئت في
حقي, اراجع ما في اوراقك,, ابحث عن دليل لآسامحك! لأخرج نواياك واكتشف
اسبابك..نعم احب التحقيق..هكذا تعلمت كيف اصون احبابي, هكذا تربيت ,

على الاخلاص وعدم سوء الظن!









مريم:


سألت الخادمة وانا الهث من الغضب: وين غرفة ماما عفرا؟
استغربت من ملامحي: فوق اول غرفة
مشيت بسرعه وركبت الدرج..كنت اتسارع مع انفاسي .. طرقت البااب,
طرقته مره ثانيه بقوه وانا لست متأكدة هي غرفة من..كل ما اريده ان اخرج غضبي ,
سمعتها: لحظه انزيين

اشتطت اعصابي ..انتظرتها..حتى فتحت وتفاجأت بي..بان من ملامحها!
تعقد حاجبيها: انتي؟ شو يابج ليش اتدقين جي
دخلت واغلقت الباب..نظرت الي بـ حيره:بلااج

رفعت اصبعي نحوها: اسمعيني يا بنت الناس..انا وصلت حدي منج ومن فعايلج الماصخه! طلعتي ويا ريلي مره وبلعتها, تلزقتي فيه جدام عيوني وسكت ,تتصلين فيه نصايف الليل وتسيريله كل يوم الصبح توديله ريوق على اساس انج حنونه وطوفتها بمزاجي.. اما تسوين روحج تحبين ولده ومهتمه فيه اكثر مني عشان تكبرين فعينه ! ترى ماهمني ولا همه..وعقيت اغراضج فالزباله عشان يكون عندج علم بس!

كانت متكتفه وتنظر بـخبث كأن الكلام لم يهمها..بـ ودي لو اكملها بصفعة تشفي غليلي منها,
نظرت الي باستخفاف: وانتي ليش معصبه! قولي حق ريلج هالكلام ليش تقوليلي
-انتي ماتستحين شو! ريال معرس شو تبين فيه
- هو اللي شو يبا فيني؟ مب انا
-لا تسوين لـنفسج اهميه
- لو هو مب مهتم جان انتي ماهتميتي صح ولا لاء
-تراج اتجذبين الجذبه واتصدقينها! انا حذرتج ..خلج بعيده عن عايلتي ومالج شغل فيهم! دوريلج لعبه ثانيه
التفت للباب لأخرج..
صدمتني جملتها: خلج على عماج..
شعرت بنغزة في قلبي..
اكملت: فكري شوي..ليش بيهد بيته و بيي يسكن بيت ابوه, ليش يطلع وياي ويكلمني ويلبسج..
-يعني بتفهميني ان يا عشانج
-عيل عشانج؟
-عفرا..ابتعدي عنا , واقولج اياها لآخر مره
تقرب رأسها: بنجوف من اللي بيبتعد ,هو اللي بيختار ياحلوه مب انتي!
فاجأتنا خالتي امامنا: هلا والله بنتي..اانتي هني؟ اشحالج واشحال عمر..
عفرا بتصنع: اميه خليها, زعلانين منها من متى منتقلين واول مرة تزورنا
خالتي: ما عليها عتب امايه البيت بيتها مب غريبة
لم اكن بوعيي..كنت بعالم ثان..خفت ان يكون كلامها صحيح..بينهم علاقة, كيف اصدقها وانا اعرف ما سبب انتقالنا من البيت..كيف!
سألت خالتي: تسلمين خالتي..وين حجرة غاية؟
اشرت لي: هاذي..اذا احتيتي شي خبريني بس
قلت: ان شالله
هربت ..خرجت قبل خالتي حتى لا تمسكني عفراء..
وانا التي كنت اهدد واتوعد..اصبحت اخاف المواجهه واتهرب من الحقيقة..
متأكدة أنها تكذب..حتى ولو كان كلامها صحيح..ما الذي يمسك محمد عن حب احد غيري..
ما عذري اذا عرفت انه اختار أخرى ! فقط لا شيء..
طرقت الباب على غاية ولم ترد..دخلت عليها..لقيتها غارقة بدموعها ..
انصدمت: غاية؟ شو بلاج!
نظرت الي بيأس: مريم!
تقدمت منها خائفة: شو فيج حبيبتي
مسحت دموعها: ماشي..مافيني شي ..
حضنت وجهها: مب على كيفج مافي شي..قوليلي شـ استوى! ريلج ما يا امس
بكت: ياليت..ياليته ما يا
سقطت في حضني .. استغربت من حالها..بكت بأعلى صوتها!
حاولت تهدئتها: خلاص غايو قطعتي قلبي..انزين خبريني شو قالج ليش اتصيحين! هدي انزين عشاني
لم ينفع معها..كأنها لم تبكي منذ سنه..
بقيت معها لمدة لم احسبها,
حتى نسيت ما حدث للتو, اعتدلت بمكانها ومسحت دموعها بالمنديل!
ربت على كتفها: هديتي؟
اومأت بـ نعم, ابتسمت لها: حبيبتي..مهما كان السبب..ترى ماشي شي يستاهل دموعج
- مادري ليش انا جي..ليش انا نحسه!
- اسم الله عليج من النحاسه, ليش تقولين جي!
- شي يفشل..استحي حتى اقوله مريوم..قوليلي شسوي ..مابيه خلاص ابا اتطلق
- شو؟انتي شو تقوللين..؟؟؟؟؟؟؟؟
- وطي صوتج..مابا حد يعرف الله يخليج!
- زين بس فهميني
- ماقدر .. صدقيني ماقدر
- ...يخونج؟
- لا..بس..ماعرف كيف
- كيف ماتعرفين كيف يعني يخونج؟
- مب بالضبط
- بعد مافهمت
- طلع..طلع ما يباني..!
- شوووووو؟
- يبا ميرة اختي!
فتحت عيناي..كانت جامده كالصخر وهي تنطقها..
همست: كيف عرفتي..كيف قالها!
نزلت رأسها: ماقالي اياها بالضبط..بس لمح لي, كل ما جافني قارني بـ ميروه وكشخة ميروه ولبسها وشكلها! همه الشكل والستايل على قولته..(تغص بدمعاتها) احس اني خذت ياهل مريوم, كلامه كلام يهال.. يعيب على لبسي وشكلي ويتطنز دوم وماقول شي..فوق ها مستحمله انه مايسأل ولا يتصل..على اتفه الاشيا يضحك ويتمصخر علي وجايف روحه , ويوم يشوف ميرو يبهت في ويهها..قوليلي كيف بعيش وياه هذا!

ندمت انني قارنته بـ محمد..كرهته قبل ان اراه,
واسيتها: لا حول الله..بس غايو انا ما بوقف ويا الغلط..مابقولج اتطلقي بس لازم اتشاورين اهلج واتكلمينه , مع ان شفت مافيه سبب عشان تكملين وياه, بس حاولي! هذا طلاق مب لعبة..
تغمض عينيها: انا تعبانه..محتاره ماعرف شسوي..
مسكت يدها: استخيري..احسن حل
رن هاتفي..كنت سأضعه على الصامت..وتفاجأت برقم محمد..بلعت ريقي,
رديت بخيفة: الو
أتاني صوته الناعس: انتي وين..
قلت: عند غاية..بغيت شي
يتنفس بهدوء وبطئ بأذني .. حرك قشعريرة في جسمي,
همس: لا تتأخرين!
تمنيت لو يقول لي بنفس النبرة احبك..تمنيت بشدة, سكت كأنني انتظرها, والغريب انه مازال على الخط لم يقفل بوجهي..




نبهني: الوو!
رديت بسرعه: هاه , ييا ..يايه
غلقته وسرحت .. عانقت مشاعر جميلة بداخلي..
دفعتني غاية: اييه..وين سرتي!
وقفت: هني حبيبتي..بس لازم ارد البيت محمد يباني!
بخوف: وانا؟ شو اسوي الحين ما قلتييلي
رديت: مثل ماقلتلج استخيري ..وخبري اهلج بس لا تتسرعين !واذا مب مرتاحه موليه قرري قبل العرس ولا بيفوت الاوان ..
هزت برأسها: انا مقررة ومخلصة ..بس كيف اواجههم بقراري!
ابتسمت: كلمي امج..واشرحيلها اسبابج صدقيني بتعذرج ولا يمكن هي اللي تكلم اخوانج وتفهمهم..قلب الام غير صدقيني!
كأنها ارتاحت من كلامي..وصلتني الى الباب: حبيبتي مريوم..لولاج ماعرف شو بسوي!
مسحت على خدها: لا تقولين جي احنا خوات..
ابتسمت رغم ملامح الحزن بوجهها..لا تُلام, طبع خطيبها لا يطاق ابداً,
رأيتها تنظر لاحد خلفي..كانت اختها تنزل من سيارة احد ما,
سمعت ضحكاتها: هههههههههههه سخيفة يلا باي
اتى ببالي كلام زوجها ودققت في ميره.. ملامحها لا تشبههم كثيراً..جميلة وجسمها متناسق..لا تختلف طريقة لبسها عن هند فهن يتشابهن في الذوق ..حتى اقول الحق هي اجمل من اختها غاية..اما عن الاخلاق فأرى غاية ملكتهم ,
ميرا تنظر الي: سلااام..!
رديت: عليكم السلام
تسلم علي: عيل وين عمووري
ابتسمت: راقد عند ابوه!
غايه بحدة: انا كم مرة قايلتلج عن هالمياعه والضحك فنص الشوارع؟
ميرا: والواحد مايضحك يعني ولا شو !
غاية: كم مرة محذرينج عن هالصوت العالي
حاولت الهرب: انا مروحه غاية اذا احتجتي اي شي خبريني
غاية: لا سلامتج حبيبتي
خطفتنا ميرا وهرولت الى الصالة,
نظرت الى غاية: غايو ..لا تحطين حرتج فالبنيه مالها ذنب
كأنني استفزيتها: ماحطييت مريم اصلا ولا هامني اللي قاله !! بس مابجوف الغلط وبسكت..
عذرت عصبيتها: خلاص ماعليه..اجوفج على خير..
اومأت: ان شاالله,
ابتعدت عنهم بسرعه..
وصلت البيت وشعرت بهدوئه..دخلت الصاله ولم ارى احد, حتى على الغداء لم ينزل احد غير راشد وسيف, محمد كان غارق بنومه منذ الامس..
في كل عصر تكون خالتي في الصاله امام التلفاز وهند تتسكع مع صديقاتها..اما عصر اليوم وبعد احداث امس.. الكل محبوس بغرفته,
وقفت عند ملحقي وقلبي يدق بقوة, لا اعرف لما ابعدت ظنوني عنه ولم آخذ اية اعتبار لكلام عفرا..ربما لأنني واثقة به ثقة كبيرة!
تخيلت لو ادخل ويأخذني بالاحضان.. لو يبتسم لي..كم اشتقت لوجهه!
فتحت الباب ببطئ..وجدت عمر يلعب امام الكنبة, التفت ولم اجد محمد! اخذت عمر باحضاني, حضنته بصدري وضحك ! قبلته بشدة حتى احمرّت وجنتاه,
رميت غطاء رأسي وفليت شعري ليتنفس.. منذ ان اتيت هنا وانا مهملة لنفسي وأناقتي..حتى نسيت متى اخر مرة وضعت الماكياج..لا ..حتماً اتذكر متى .. في اتلانتس..تلك الذكرى الجميلة الراسخة في مخيلتي, سمعت صوت بابٍ يُقفل..كان باب الحمام!

التفت, احببت ان اشاكسه قليلاً مللت من روتينه!
مشيت الى الباب وحاولت فتحه..طرقت الباب: محمد؟
طرقته مرة اخرى ..
رد بملل: هاااه
لم اسمع صوت ماء: شو تسوي!
- ارقص
كتمت ضحكتي: تبا اييبلك شي؟
بدأ رشاش الماء يصب..رد: لا
- خذت وياك فوطه؟
-هي
-متى بتخلص؟
-مادري
- لا اتطول زين ابا الحمام
لم يرد .. سألته: سمعتني؟
سكت..طرقت الباب: محمد؟
طرقته بقوة: سمعتنييي؟؟؟؟؟؟
فاجأني وفتح الباب..على وسطهُ منشفه..
رجعت للوراء خوفاً..افزعتني اكثر نظراته..
بتهجم: شو تبيين؟ طق طق طق لين متى؟ ما عورتي راسي انتي
وضعت يداي على فمي: اسفه..
لفتني منظر جسمه..صدره وهو مبلل بالماء..نسيت نفسي وانا اسرح بتفاصيله!
غلق الباب بقوة وقفزت بمكاني..رفعت يدي لأطرقه مرة اخرى ,لكن تراجعت..
خفت ان يشوه معالم وجهي.. ماذا افعل مللت من عيشته!
آسرتنـي نظراته وكأنه نمر مفترس..ههه احببتها.. احببت كل شيء فيك من قلبي,
عشقت فيك تلك النظرة من اول مرة .. عندما خرجت من دون اذنك..
صرخت بوجهك وقلت لك انني سأخرج..لانني كرهت تصرفاتك معي..كرهت قيودك
مع انك لم تتحكم بي كما تخيلت فقط كنت تنصحني حتى ارجع مبكراً..
و رجعت البيت عند الثانية صباحاً من زفاف احد اقاربنا..
مسكت ذراعي بلطف واعطيتني تلك النظرة.. خفت منك كثيراً..
كنت حامل برودي واهمالي بقلبك مدة طويلة..نفست عن غضبك وصرخت بوجهي
قلت لي انني لم اعد مراهقة الامس..لدي بيت وزوج وولد ومسؤوليات, فتحت عيني لم اصدق ما ارى, انصدمت من اسلوبك معي ..
كل ماكنت افكر فيه هو ان ارتمي بحضن عبدالله..او اسمع صوته لاشتكي منك!

كم كنت غبية..كم ضيعت منك ايام تستحقها لغيرك..
حتى قبل ان اعرف عبدالله..ضيعت وقتي مع صديقات..لم اعد اراهن بعدها..
كلهن ابتعدن وامضين بحياتهن..سرقت اجمل اوقاتك لاعذار سخيفة,
كنت ابيت ببيت اهلي بحجة انك ستشتاق .. كنت اخرج من دون اذنك لتغضب.. افتعل الاوجاع قبل الولادة لتخاف علي..تمنيت لو اعيد الكرة اليوم..لو ارى فيك نظرة الخائف علي ..الحامد ربه على صحتي..المقبل لرأسي كلما رجع من دوامه
لكنني وللاسف اعرف .. انك ستمضي بجانبي ولن يهزك شيء..لانك لم تعد تهتم
وكأني مدين يدان..و زمن يدور ليرجع لك دينك!
بصوت هادئ: سيري خلصت من الحمام..
التفت..رأيته يبحث في الثلاجة عن شيء يأكله..
وقفت: تباني اسويلك عشا؟
نظر الي بجمود: وقت عشا احين المغرب؟
تنهدت بتعب..لن اجامل نفسي اكثر لن يتغير..حملت عمر ومشيت..شعرت بنظراته علي..
ناداني: تعالي وين سايره
دون ان التفت: بسير اسبحه
جلس: مب احين خليه يلعب..
مسك بيده اللبن يشرب منه .. وضعت عمر امامه وهممت للغرفة..
قال: انتي كله تنخشين..يسي ما باكلج
نبض قلبي فرحاً..غردت بداخلي كعصفورة..
تعمدت الجلوس بجانبه..وانا اطير بداخلي..شميت رائحته مغمضة العينين, عطره المفضل يجعلني اسيرة لذكرياته!

لمحته يسترق النظر لـ يلتف نحوي..كنت افعل حركات بوجهي لـعمر ويضحك..اخذت لعبة لألعب بها معه وانسى وجود محمد الجامد مكانه..يحرك يديه فقط ليشرب اللبن..

بحركة سريعة نزل واخذ يدغدغ عمر بخفة..وهو يضحك بين يديه ويتحرك كالريشه..ابتسمت..دعيت بقلبي ان لا يحرمني منهم ابداً, نزلت بجانبه..غمرتني سعاده خائفة من انتهاء الوقت..كان بيننا عمر..ولكن شيء اخر موجود..حبنا لم يندفن رغم مرور الوقت..لم ننسى ولم نترك عشرتنا تذهب سدى..


{الشــآهد الله .. مآنسيــتك دقيقــه ,
حتـتى بمنـامي تزورنــي بكل الآحلآم ,,
ماهــي قصيـده هآذي والله الحقيــقه ..
~ مــالك خفوقي هايــم بحــبك هـيآم
. . ودي [بشــوفك] , ما تهــم الطريقة
لو يحكموني من بعـد شوفـك اعـدام
عايــش و قلبي تشتــعل به [حـريقه]
واليـوم يمضي في غيابك شـرى العآم
, الشاهـد الله ..الشاهد الله مانسيتـك دقيـقه!}~


التقت عيني بعينه..شعرت بابتسامه ترتسم على وجهه..
لا اعرف كيف اصف شعوري وقتها..
اطلت النظر اليه وهو يعلّم عمر الكلام..تعالت ضحكاتهم , شاركتهم بعد صراع بداخلي, خفت ان ينفر اذا شاركته..لكنه اكمل معي وهو فرح
فاجأني : قومي سويلي عشى , تتحريني نسيت؟
ابتسمت: من عيووني..
نظر بحب: تسلم عيونج!
خرجت بسرعه من امامه..بداخلي صرخة كبيره وددت لو أفرغها فالهواء..شعرت برغبة فالدوران تحت للسماء .. بالونات من قلبي ترتفع للاعلى , شيء يأخذني بعيداً ويحلق بي.. احمدك ياربي لم يطول صبري..

ركضت للمطبخ وحضرت العشاء..كل شيء تحت يداي يرجف..
احببت كل شيء في هذه اللحظات..كأننا عروسين جدد,
اخذت المائدة ورجعت للملحق..وجدتهم كما هم ..ولكن نظراته اجمل هذه المره ..
مسك عني: تسلم ايدج
بخجل: بالعافيه..
شميت فيني رائحة المطبخ..التفت الى الغرفة قبل ان يشتمها
ضحك: وين سايره؟ تعالي شميتج ولاعت جبدي خلاص..
ضميت شفاتي من الخجل: شسوي المطبخ ريحته قلاي وصبغت فيني
اشر: زين تعالي كلي ولا كيفج مابتحصلين شي عقب!
جلست بجانبه: امري لله
اعطيت عمر خبزة لتذوب بفمه..
لمست رأسه: حبيبي خفت عنه الحمى شوي
-هالحمى بسبة الضروس..جوفي ضروسه اللي فوق
-هههه هي جفتهم بيطلعون ..اتخيل شكله بالضروس
-بيعضنا عضضض
-الا بيكبر وبيستوي حلوو
-مثلي؟
من دون تفكير: اكيد مثلك..
ابتسم و انزل راسه راضياً..كأنني ارضيت غروره بالجملة,
اكتشفت انه يسرق مني جمل ليكتشف من هو بداخلي..
لم اهتم بشيء اكثر من قربه, رغم انه لم ينظر الي وهو يتكلم ولكنني مرتاحة جداً..
ساد الصمت بيننا .. لم نسمع الا صوت مضغ عمر..
لا اعرف لنا سألته: انت بخير الحين؟
-هيه..ليش!
-مم..اقصد عقب اللي صار امس
-زين ..لا تحاتين
-امك كسرت خاطري..وهند بعد يلسو يصيحون
-انتي اتجوفيني انا غلطان؟
قلت بسرعه: لا بالعكس..انت فتحت عيونهم على شي مايعرفونه حتى انا انصدمت..بس الغلط انك قلت جدام عيالهم, يعني لو قلته بينكم احسن
-وانا ما زقرته وقلتله خلها بينا؟ , هو ما رضى
-ما بتستسمح منه!
ينفض يداه من فتات الخبز: مب الحين
اعتدل: الحمدلله..
التفت له: خلصت؟
اومأ: مشكوورة..
حملت المائدة: بالعافيه
وقف: هاتي عنج!
ابعدتها: لا عادي انا بوديها!
اخذها: بلاج انا بوديها ,وبييب لي بيبسي بالمرة!
اعطيته: هاتلي وياك
اعطاني: عيل وديها وييبيلي وياج ابرك
عفست بوجهي: عيل لا تتفلسف, قول هاتي بيبسي وخلاص
قلدني: هاتي بيبسي وخلاص
ضحكت: ههههههههههه سخييف!
غمز وابتسم..اخذ عمر ليغسل يداه..لمحت وجهه الجميل قبل ان اخرج ..ارتحت بداخلي!
وضعت الصينية على طاولة المطبخ..دخلت هند من خلفي..
تشهق: اننننتيي وين حرقت تيلفونج!
التفت: بسسم الله وين بكون يعني!
تمسك يدي: يلا ماشي وقت لازم نرسم الموديلات عشان اوديهم!
حاولت فكها: زين بس مب اليوم باقي وقت لين العيد
تصر: للللاللالالا هالخياط بطيء وسنة لين ما يخلص له شي واحد ,الله يخليج مريوم!
تنهدت بحزن .. كنت اريد مضي اليوم مع محمد!
حاولت: ماعليه باجر اوعدج
هند: مريوم بترياج في الصاله اذا مايتي بزعل انا اقولج!
كنت سأرد ولكنها خرجت مسرعة..يا الهي ما هذه البلوى!
تذكرت علبة البيبسي..اخذت واحده له فقط انا لن اشرب الآن,
شعرت بـ ضيق لا اريد ان افوت اي لحظة معه لم اصدق انه رجع يضحك بوجهي!
استسلمت لأمري ودخلت غرفتة..وجدته يبدل ملابسه المتسخه!
خرجت قبل ان يراني وطرقت الباب..خفت ان يغضب!
التفت ليرى : منو..مريم ليش اتدقين الباب!
شبكت يداي ونظرت بخجل: كنت تلبس!
فاجأني: انزين شو يعني انتي زوجتي!
كأن احد سكب علي ماءٍ بارد..
تلعثمت: ها .. ها البيبسي
تقدم مني: شو فيج!!
نظرت من دون شعور..اخذ العلبة من يدي ووضعها على الطاوله..وهو ينظر الي!
تقدم مرة اخرى وانا ضائعة بوجهه..سحبني من خصري.. وابعد خصلاتي عن وجهي!
ما زلت في سكرة انظاري ,غارقة بمشاعر جميلة وسط لمساته!
تقدم حتى شعرت بأنفاسه..
كنت اريد ان انطق بـ أحبك ولكنه قريب جداً,
عانق خدي بقبلة دافئة..دافئة جداً وبطيئة..
كان الشوق يحكي في عينيه عن معاناة طويلة, شعرت به يعاتبني بلطف!
لم احس بنفسي تحت لمساته وقبلاته! تنفس بأذني ليحرك قلبي معه..
تلمّس بشفاته على وجهي ..وانا مغمضة اتحسس منه بهدوء..بهدوء تام,
حلفت بنفسي اني لا اريد شيء غير قربه..غير هذا لا اريد..
حضن وجهي بيده وعيناه على شفاهي..
وضعت يداي على صدره من دون شعور..لو امضي لوقت كله هنا!
لو يتوقف الزمن عند هذه اللحظة..ادمعت عيناي من شدة ارتباكي..
همس: بلاج!
ضميت شفاتي: ماشي!
عينه بعيني: ضايقج قربي!
ارتجفت: انا.. انا مابا شي غير قربك!
شد يده حول خصري .. واخذني بعالم بعيد.. عالم لا يوجد به غيره..
صوت عمر بالصاله لم يغير رأيه..لم يكن حلم ليفوق منه..بل باختياره!
لمساته فيها حنية وكلام لا ينتهي,
يغلغل يداه بين خصلات شعري ..يلامس رقبتي برفق ليقول انا هنا!
احببت كل شيء منه وفيه!
قفزنا عندما رن هاتفي..دق قلبي بقوة بل كان سيتوقف..اغمض عيناه مستاء!
تذكرت هند يآآآآآآ الهي..فكرت ان اضعه صامت!
سألني بعينان محمرتان: منو!
بلعت ريقي: هند..تباني فشغله!
حك لحيته ليخبأ ملامحه: سيريلها


نظرت اليه: وانت!
التفت: هني وين بكون
ابتسمت مطمئنة..لا ارادياً مسكت يديه..كنت استرق اخر لمسات منه كأنه سلعة ستنفذ!
حرك يداي: سيري بلاج..بس ردي بسرعه!
اومأت بحزن: ان شالله!
ذهبت رغماً عني..اخذت عمر معي وانا بقمة اللااعرف كيف اصف ..كيف اقول!
خرجت من الملحق وانا اقول متى سأرجع..شيء ما بداخلي غريب!
رائحته تملأ ملابسي..ماذا فعل بي, احس بالشوق اليه وانا قريبة منه!
اهذي بإسمه في قلبي وكأنني مجنونه!




عبدالله:

خرجت من الصالة , لحقت بي منال الى باب البيت..
تهرول: صبر انزين بلاك تركض؟
التفيت بملل: خير منال!!
- وين الخير؟ وين بيينا الخير وانت تلحق هاييج جنك حمار
- رمسيني عدل ولا اهفج بـ طراق على ويهج
- يااعبود انا زايغة عليييك! انت من صدقك شو؟ تبا اتداوم عند خال ريل هالمريم وتبيع له بيتك! تتحسبني ماسمعت كلامك ويا اميه! لاااا و العيوز مستانسه على اختيارك الفاشل
- شو تبيني اسوي؟ اذا انتو تبون بيزات خلاص هاذو انا لقيت الحل!
- انت وين مخك وين عقلك؟ هم وين واحنا وييين! لا تعق عمرك فحفرة ياعبوود! كل ها عشان تتقرب منها وهي ولا تدري عن هوى دارك
- ماااااالج خص..انا قلتلج اسبابي ! قلتلكم البيت طلعوه من حسبتكم! اذا تبون بيزات بييبلكم ..بس هالبيت ما ينباع
- والله انك مينوون..تتحرى سعيد بيمشي وراك وبيسمع رمستك! وبأي صفه يشغلك ولا يحطك في منصب من كثر ذكائك؟
- اخوج ذكي.. بس اصبري علي شوي..خليني اتقرب منهم لين ماخذ اللي ابغيه, وعقب بتفتخرين باخوج!
- اخاف اصيح عليك والله..ترمس وجنك واثق! اذا درى ريلها ياويلك هذا مب واحد هين
- يخسسسي..حتتى مايسسسوى بيزه! مثل ما سوى لعمره ولشركته اسم..انا بعد بيكون لي اسمي وشركتي ..كل اللي خذاه مني برجعه بالطيب ولا بالقوة!
مشيت عنها و رضّيت الباب..ضغطت على قبضت يدي لأمسك اعصابي,
غمضت عيناي البائستان..كل ما حولي يحطمني..كل شيء ضدي لا يرحمني..
لم يتركوني حتى في أصغر احلامي..
حتى فيك..لم اهتني*,
حركت مبعداً عن البيت وعن مصائبه!
لا اعرف الى اين..ضاق علي البيت وانا لـوحدي! اجالس الوحدة واغنـي فراقك .. . .



مريم:

جلست معها في الصالة..اخذنا اوراق واقلام نخطط الاشكال والاحجام..الالوان والاسعار!
كل تفكيري معه.. اريد ان انتهي بسرعه وارجع اليه!

خالتي معنا وليست معنا..جالسه على كنبة قريبه وسارحة بعيداً..ذكرني منظرها بـ امي عندما تغضب من ابي..احترق قلبي شوقاً لهم! كنت مقررة ازورهم بهذا الاسبوع ولكن ماحدث بالامس انساني.. دائماً يأتي ابي على بالي ولو اننا تعودنا على غيابه منذ سنين, يسأل عنا من بعيد حتى لا تعلم امي..كانت تغضب منه اذا اتصل بأحدنا او اتى الى البيت..ومع الوقت تيقنت اننا لا نستغني عنه ولن تمنعنا من رؤيته!

نبهتني: مريوووم! فهمتي عليه؟
اعتدلت: اسفه هندو ماكنت وياج .. شو قلتي!
- ياربي انتي ويين مخج وين (تمسك الوساده) تبين اكفج بهاي عشان تصحصحين شوي تبين صح
رمتني: ههههههه ايييييييه
اخذت بأخرى: لا تبين انتي شوي عشان ما ارمس روحي وانتي بوادي ثاني
مسكتها: لاااا لا خلاص وياااج والله ههههه
تتنفس: اوكي..سمعي عدل, ما بعيييد!
-قولي اسمعج
-هاي الموديلات اللي على اليسار بيكونون عند عفروه هي اللي بتعبل فيهم..انتي هذيل اللي فالنص...مهوي اللي تحت لأنه اشيا بسيطه بتسير و ترد ويا دريولهم, وانا وميرو بناخذ اللي على اليمين عشان شو؟ عشان فيهم شغل وايد! وبدليج الخياط وبدليج مال القطع وبعد بعطيج عرابين
مسحت على رأسي: وايد ترمسين
-نعم قلتي شي؟
-سلامت روحج
-اتحرى..يودي
-زين انا كيف بودي ها كله؟ ماعندي سيارة
-تعالي انتي سيارتج وين
بلعت ريقي: محمد خذها يحتاجها!
-اووف..خلاص خذي سيارتي بس انتي عبيها بترول!
اومأت: ان شالله..زين بس خلاص؟
سندت رأسها على كتفي وتنفست: بس خلاص ..ياربي متى يخلص هذا كله بس واقبض ابا اتشرى حق العيد!
-ليش اخوانج ما يعطونج!
-امبلى..بس منو قالج يكفيني
-بل..كم تبين ؟
-ابا اخذ شنطة فندي اليديدة تجننن ياربي خبااال
-نعم؟؟؟ فندي؟
-ليش! انا مالبس اي شي عاد
- هيه بس..غاليه
-بلاج فاجه حلجج ! انتي ريلج البنك بكبره وتسأليني انا
-عوذ بالله من عيونج قولي ماشالله
-عن احسده وعقب يفلس وما يعطيني تف تف ماشالله
-صدق ماتستحين!
خالتي بتعب: هندو..امي اتصلي ببيت خالج..ابا اتطمن على اخويه..ابا اسمع صوته!
تغيرت ملامحها: وحالج اشتقتي له..المفروض ماتنطقين باسمه عقب اللي سمعتيه!
تجمعت الدموع بعينها: ليش انتو قاسين جي مابقلبكم رحمة؟ هذا خالكم اخوي الوحيد لو شو يسوي انا مسامحتنه..من امس مارمسني قلبي يعورني عليه بروحه غارق بمصيبته ويا هالديون!

هند: واحنا شو يخصنا! والله
فتحت عيناي لـهند حتى تسكت ..
جلست جنبها و ربت على كتفيها: ان شالله خالو بس هدي نفسج..
-عطيني التيلفون امايه..
-ان شالله!
هند : خليه ينفعج
حملت عمر واخذت الاوراق مهروله الى غرقتها..تتذمر وهي تصعد: مادري على شو تسأل عنه اللي مافيه خير لاهله مافيه خير للناس
خالتي تضغط على الارقام: حسبنا الله بس..
دخل راشد وورائه سيف وعزيز..
عدلت غطاء رأسي ووقفت لهم..لاحظو شكل خالتي المكتئب..
راشد يتقدم: شو بلاها!
نظرت اليها ثم اليه: بتتصل في خالك!
راشد: عقب اللي سواه بعد ترمسه..
اشرت بعيني على سيف الذي انزل رأسه خجلاً..
راشد: سواف حقك عليه..بس اللي سواه ابوك مب شويه!
قلت: انت هندو اللي قالتلك؟
عزيز: خبرتنا امس فليل..كنا نتعشى وغصينا باللقمة..يتنا بكشتها اتصيح وتخبرنا,
سيف: ماعرف ليش سوى جيه..انا بروحي مستحي من فعايله وهالسالفه بالذات ماكنت ادري فيها والله!
هزيت برأسي: مصدقينك! محمد بروحه متلوم ان رمس..
التفت لخالتي الواضعة يدها على خدها وشكلها حزينة..كأن اتصلت ولم يرد عليها احد,
رن هاتف راشد..نظر اليه: هذا عبود!
سيف: قالي يبا يتعشى برع!
رد عليه: ها عبود..ليش وينك!...عند الباب؟ انزين ما لبسنا ياخي سير بنلحقك..
عزيز: قوله انا بيي لابس مخلص بس بطالع محمد ..
رجعت الى خالتي: شو محد رد عليج؟
هزت رأسها بـ لا دون ان تنظر..
جلست: جربي مرة ثانية يمكن محد يالس فالصالة..
اخذت السماعه: يمكن ,
تفاجأنا بصوت عال بالخارج..سكتنا لنتأكد ..بوجوههم علامات التعجب
سيف: حد يصارخ؟
راشد يسمع جيداً:مادري
كأنني سمعت: ها صوت محمد..
تراكضنا للخارج .. مسكت يد خالتي التي لم تستطيع الحركة..وجدنا محمد عند باب الملحق ومعه ابن خاله سلطان..
محمد: محشووم بس تعال داخل خلنا نتفاهم
سلطان يصرخ: ماابغي منك شي ولا احنا طالبين منك شي!
محمد: لا اتكبر المواضيع خلنا نتفاهم انزين تعال
سلطان: عقب شو حمود انته خليت فيها شي؟ شو بيستوي عليك لو سكت ومارمست فالسالفه موليه! رفعت ضغطه وعقيته فالمستشفى شو استفدت احينه
خالتي تصرخ: شووو؟؟ اخويه فالمستشفى؟ متى ليش محد خبرني
مسكه عزيز: خلاص سلطاان استهدى بالله
سلطان يسحب يده: خلك بعيد عزووز
عزيز: هد اعصابك انزين
سلطان: مب مهدي اعصابي وبيته اصلا ما بطبه مره ثانيه!
شكل محمد ضائع ..مسح جبهته بيديه ..يتلفت ليخفي توتره!
شعرت باضطراب الجو..لفيت بيداي على كتف خالتي: ان شالله مافيه الا العافيه
تضرب رجليها: اي عافيه يامريم اخوي بالمستشفى .. سلطان ودني عند ابوك ابا اجوفه ودوني عنده!
شعرت بملامح سيف كأنه سيبكي..ادمعت من الموقف لا اعرف ماذا افعل
تلاقت عيني بعين محمد..نظراته خائفة.. تناديني لتستنجد بي..
سلطان: يليته ماطلب منك بس جتلته الحاجه, انت اول واحد يا على باله عقب طيحته, نزلت كرامته الارض ودست عليها..(ينظر لسيف) وانت خلك مثل الديايه منخش هنيه لا سالت عن ابوك و لا دريت عنه!
عزيز: خلاص سلطان!!!
راشد يمسك محمد: هدو اعصابكم بس لااا
سيف يرد بحده: محد قاله يلعب بفلوس الاوااادم محد قاله الله فوووق
اشتط غضب سلطان وركض اليه ..لكم وجهه بلكمة قويه..
وضعت يداي على فمي من الهول ! بحثت عن مهرب لاختبأ به..
خالتي تتقدم منهم: سيييف!! (سحبتها بعيداً) ليش سويت جي بأخووك!
حاولت ان ابتعد عنهم..
وجدت يدان تحتضنان جسمي البارد من الخلف! عانقت اصابعه والتفت : محمد..
قال بسرعه: دشي دااخل لا تطلعين موليه..دخلي اميه وياج!
همست: وانته؟
مسح دمعتي: لا تخافين عليه..دشي بسرعه
هزيت رأسي: ان شالله!
التفتنا لوجه ليس بغريب..وجه اعرفه, اخذت انفاسي قبل ان ادقق,
عبد...عبداللــــــــــــــــــــــه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟
ينظر الي والى محمد وهو يلف ذراعه حولي..واقف امامنا كالجبل..والشرار يتطاير منه
لم اصدق عيناي , لم استوعب الموقف..
نظرت الى محمد ..طبيعي جداً كأنه لم يستغرب..دار رأسي ..
نظراتهم لبعض كأنها تحدي!
همست من دون شعور: هذا شو يابه هني؟!!
يرص على يدي دون ان يراني: انتي اللي يبتيه هني..
بلعت ريقي: كيف دخل هني!!!!!
رص على اسنانه: دشي داخل
لا زلت انظر لعبدالله باستغراب..هزني: قلت دشي
سحبت خالتي من بين الرجال..كانت تحاول الدخول بين سلطان واخيه اللذان يتعاركان..
لم اكن بوعيي..سحبتها بسرعه وتوجهت للصاله, قبل ان ادخل لمحت عبدالله متجاهل البقية ويتقدم من محمد, خفت من نظرات محمد ودخلت بسرعه..تمنيت لو اسمع ماذا سيقول له!
كيف دخل البيت !!1 كيف اتى الى هنا !!!!!!؟؟؟
رأسي سينفجر..لما يحصل كل هذا الآن..
عندما اقترب محمد مني وبدأ يتقبلني اتى عبدالله في حياتي مرة اخرى؟
منذ ان دخلت هذا البيت ولم ارى فيه غير المصائب..
تشبذت خالتي بي تبكي: ليش يالسه سيري جوفيهم !ياربي ارحمنا برحمتك يالله..ليش دخلتيني خليني اجوف عيال اخويه خليني اسير عند يوسف اكيد محتايني احين!!
وضعت رأسي بين رجلاي اندب حظي..وجه عبدالله ذكرني بـآخر مرة رأيته! ذكرني بفعلته و بأخته الحقيرة كرهته اكثر كررررهته! سأخبر محمد عن ذاك اليوم لانني لم اعد احتمل ان يبتعد عني مرة اخرى..لا اريده ان يتغييرعلي احبه اعشقه!
نزلت هند فزعه: شو مستوي بلاااهم؟ مريوم شو بلااكم !
رفعت رأسي ومسحت دموعي بملابسي..اخذت عمر عنها وصعدت للأعلى ..جلست بالصالة العلويه مترقبه ..
حضنت ابني بشدة واشتميت رائحته, بكيت من قلبي تخيلت وجهه مره اخرى..خفت منه ومن نظراته! لما يرجع لحياتي الآن ماذا يريد..كيف يتجرأ ويدخل البيت!
بكى عمر المسكين خائف من ما يحدث حوله..من نحيب خالتي وصراخهم,
لو قررت الذهاب بيت اهلي اليوم لكان اهون علي من كل هذا!
سمعت صوت عزيز بالاسفل: خالو تزهبي.. بنسير عند خالي المستشفى
هند: خالي فالمستشفى؟
خالتي: سيف وينوو وين عيال خالك؟
عزيز: سلطان خذاه ربيعنا بيتم عنده عشان يهدى..وسيف بخير مافيه شي بيي ويانا عند ابوه!
صديقهم ؟ اكيد يقصد عبدالله..وهو يعررفهم؟
خالتي: عقب الكلام اللي قاله عن ابوه بعد ليش يسيرله ! مب قال عن ابوه حرامي ليش يزوره!
عزيز: عاد كان معصب لا تكبرين المواضيع خالتيه يلا!
هند: سيف وياه حق لا اتدافعين عنه!
خالتي: انتي جب ولا كلمممه
هند لعزيز: انا بيي وياكم..
عزيز: يلا لا تتأخرون..قولو حق مريم محمد يباها فالملحق!
بلعت ريقي .. قلبي يخفق بقوة , ماذا يريد؟
مشيت اجر خطواتي من الدرج..واجهتني هند بدموعها: محمد يدورج مريوم!
هزيت رأسي: بسير له
تناثرت بعقلي الف فكرة وفكرة! ماذا قال له , ماذا حدث بينهم..خطفت خالتي وخرجت , وجدت سيف جالس يبكي على الارض وبجانبه راشد يهدئه..عزيز متجه لباب البيت..
ابتعدت عنهم ودخلت الملحق..مسحت على قلبي حتى اهدأ من روعي..
وضعت عمر في الصاله ومشيت الى الغرفة ببطئ..
تجاهلت بكاء عمر خلفي..
وفتحت الباب. . . !





{ .. حضنتــك مثل قلبــي وشآلتك عينــي
وسلــمتك فــوآدي وفــيه وصــيتك ,

انا شسويـــت ؟ عشــان انتـه تخلينــي .,!








,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:13 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae9a1bf2bf1a.jpg

.

,,









14

,,

ايــهـا الســاهــر تغفـــو
تــذكــر العهـد وتـصـحو
وإذا مــا الــتــأم جــرح
جــدّ بالـتــذكار جــرح
فـتـعلـم كـيـف تــنــسـى
وتــعـلـم كـيـف تـمـحـو
إبـراهـيم نـاجـي

دخلت غرفته..رأيته أمامي مُعطيني ظهره, تقدمت منه بأرجل متثاقلة كأنني امشي على خشبة متهتكة,
التفت والشر يملأ وجهه, رجعت للوراء حين نظر الي .. شرار الاتهام يلتهم سواد عينه,
بحدة: انتي اللي قربتيه من اهلي..انتي قلتيله يرابع رشود عشان يقدر ياخذ راحته فالبيت..صح!
خفت من ظنونه: انت شو اتقول! اصلا تفاجأت مثلك يوم جفته
ضغط على اسنانه بقوة: ردددي على سؤالي, انتي اللي خليتيه يرابع اخوي وعيال خالي ودخلتيه البيت!
دمعت عيناي: والله ان مايخصني فيه احلفلك! ولا ادري انه ربيعهم ولا اعرف عنه شي
تنفس كأنه كلب يلهث..غطيت عيني بيداي
وجلست لم اتحمل اتهاماته: والله ان مايخصني والله
تقدم بهدوء: حسبتج رزنتي و رد لج عقلج..حطيت فيج امل وقلت مردها تعرف غلطتها .. الايام اللي طافت ثبتت لي هالشي! قلت مسكينه لا تطلع ولا اتطب باب البيت حتى اهلها قطعتهم وحاطه بالها من اهلي وولدي..
غطيت اذني بيداي: قلتلك مااالي خص فييه مااالي شغل صدقني
اكمل بنفس النبرة:قلت تغيرت..استوت مريم اللي المفروض تكون جي من زمان..(مسك رقبتي فجأه) بس الزززباله عمرها ما تنظف.. بعدج تكلمينه صح! ترمسينه من وراي وتتفقين وياه على كل شي ها؟ اعترفي؟
(لم اتوقف عن الشهيق..رص على ذراعي) انا اصلا كيف صدقت انج نسيتيه بسهوله! كيف حطيت فبالي ان ممكن اخليج تحبيني دامي سنتين جدامج ولا حبيتيني يالظالمه!
دفعني على خزانة ملابسي بقوة ..صرخت من الوجع صرخة عالية! و اختفى من امامي..
بكيت في مكاني متألمه من يديه..اتحسس رقبتي نادبة حظي وحياتي,
زحفت لزاوية قريبة من الخزانة واغرقت رأسي بين رجلاي..تمنيت الموت ساعتها
بكيت بحرقة, ظليت لمدة لا اعرف دقائقها وانا بـمكاني..الملم شتات حروفه التي اوجعتني..
لم اتوقع رجوعه للغرفة ..كتمت شهقاتي
لمحته من طرف عيني يقترب بروية..رجعت خصلاتي وراء اذني وحضنت رجلاي..
نزل على ركبتيه ووضع عيناه في عيني, ملامحه جامدة..اوطأت رأسي منه..
كأنه اتى بعد تفكير..عيناه محمرتان يرسمن حزن عميق..
همس بحدة: ليش اتصيحين, مب انتي اللي اخترتي هالطريج! مب ضيعتي كل النعم اللي كانت بيدج ..محد خذ منج شي انتي اللي جنيتي على نفسج..كنتي عايشه احسن عيشه ومحد يقدر يمس شعره منج وانا موجود..انتي اللي ضيعتي كل شي منج..كنتي ترومين تحشمين نفسج عن الغلط وتصونين بيتج وريلج..(على صوته بوجههي) قوليلي انا فشو قصرت عليييييج..طلعيلي عذر واحد بسسسس يقنعني ..سبب واحد يخليج تخونيني مريم! (ضميت شفاهي المبللة بالدموع) ماعندج جواب صح؟ مثل ما توقعت..تمنيت اكون انا السبب عشان الوم نفسي اكثر مما الومج (بهت بوجهه عندما ادمعت عيناه) كنت كل شي لج..كل شي, بدّيتج على هلي ورضيت بشرطج عشنا ببيت بروحنا وتركت امي واختي بروحهم بلا ريال فالبيت..عشانج, شو السبب قوليلي ها؟ (يعد بأصابعه) لا اني ادوخ..ولا استعمل..ولا سكير..ولا اسهر برع البيت..ولا امد ايدي عليج ولا عمري صرخت عليج..اعطيج واييبلج اللي تبينه لو كان بآخر الدنيا, في شو قصرت! 60 وحده بمكانج تتمنى هالعيشه و 60 وحده كانت جدامي بس اخترتج..حبيتج..بس يا حســافة ,ياردى الحظ والعمر..حسافة

مجـروح قلـبي و {خـآطري} مجـروح..
كيف الجسد ينســى حنـان الروح !
احبــها آحبها // مدري وش اللي فقلبها
, إن خانت عهود الهـوا .. الله , ربي و ربـها
آه يا القهر..لو في يـدي كان الجفا حق الجفا
~لكن قدر..اني احب اللي نست عهد الوفا
مثل الزمان تغيرت..ما جت ولا هي اتعذرت . .
خلت لي الليل و سرت..ماقصرت, ماقصرت!

مشى مبتعداً .. احسست بـ ذله و وهو يمسح دمعته
طرقت رأسي على ركبتاي لاتوجع ولكن وجع الخيبة آلمني اكثر, ضاق نفسي من كلامه,
لم اتوقعه كاتم كل هذا في قلبه..غرز فيني سكاكين بأسئلة لم اجد لها اية اجوبة..
, شعرت بحقارتي ودرجة الغلط الذي ارتكبته في حقه..
عانقتنا ايام جميلة لم اتذكرها حتى كشف كذبتي..عرفت قيمته وقتما عرف وساختي!

حاولت الوقوف ..اسندت يداي على الطاولة و التَوت رجلي كدت أسقط..
اغمضت عيناي من وجع ظهري,, مشيت كالعرجاء الى باب الغرفة,
لمحته يتكلم بهاتفه باستعجال: خالد دلني بيته بالضبط..
قرصني قلبي لا اعرف لما تيقنت بأنه يقصد بيت عبدالله,. هرولت الى الحمام عندما لف لـ باب الغرفة , اختبأت قبل ان يدخل ورأيته يغير ملابسه ويـأخذ مفتاح السيارة, لم ارتاح ابداً, كأن مصيبة ستحدث ..
خرج ..ركضت للنافذة وفعلاً اتجه لباب الفيلا باستعجال..وضعت يداي على رأسي وانا ادور في مكاني..لن يخرج بهذه الحالة الا لأنه سيقابل عبدالله!
جلست .. احاول ترتيب ما حدث اليوم.. كيف تعرف عبدالله على راشد.. لما لم يخبرني محمد بأنه يعلم بالأمر مسبقاً.. ومن هذا الذي يدله على بيت عبدالله ولماذا؟ اشياء تشربكت ببعضها مثل كومة خيوط..
بقيت ساعة على هذا الحال ..هدوء المكان ذكرنـي بـ عمر .. خرجت من الغرفة و لم القاه في الصالة..
لم يكن مع محمد .. أين ذهب!
لبست غطاء رأسي واتجهت للفيلا..لم يكن بها احد..حاولت ان امسح من علامات البكاء في وجهي وخرجت للخادمة,,
وجدت عمر اول ما فتحت باب المطبخ, يبتسم لي ..
سلينا: بابا جيب قول شوفي شوي عشان انتي تعبان
اومأت واخذته بحضني..مسحت على جبينه الناعم
قلبت رأسي من التفكير لم اجد حلاً..
لن يترك عبدالله الموضوع بهذه السهوله ويستسلم!
ليتني لحقت به ولكن كيف وانا لا املك سيارة ,
سمعت صوت عزيز ورائي: ليش ما سرتي وياهم عند خالي؟
التفت ببطئ لعزيز..وانا افكر: انت ليش ماسرت
تنهد: راشد قال بيوديهم..انا صليت العشا واحين بسير..(سرح) اللي استوى توه لا يا على البال ولا على الخاطر, يعني دوم خالي يضارب ويا عياله ولا ويا خالو بس هالمرة العيال يضاربون مع بعض..
بللت شفاي متوترة:عزيز..مم ممكن طلب!
عزيز: آمري مرت اخوي
شبكت اصابعي: عادي اخذ سيارتك شوي..! ما بطول بسير العيادة وبرجع..احس بدوخه وجسمي يعورني,,
عزيز: افا عليج السيارة و راع السيارة تحت امرج..بس اذا تعبانه خليني انا اوصلج



تذكرت ان عبدالله صديقه..بلعت ريقي: لا عادي اروم اسوق..اوعدك ما بتأخر
يخرج مفاتيحه من جيبه: شو هالرمسه ..يودي معبنها بعد ولا تحاتين!
اخذته بيد ترجف..اغمضت عيني ..جلست على دكة المطبخ من التوتر..
عزيز بخوف: هاا هاا عن اتطيحين..خليني اوديج احسن انتي وايد تعبانه
تنفست: لا ماعليك..بروم امشي
مسحت على وجهي بيدي والتفت للخادمة: حطي بالج على عمر لين مارجع
حاول يساعدني اقف: قومي بوصلج الملحق..
وقفت ببطئ: عادي والله اقدر..مشكور وايد عزييز
ابتسم: ولو اني مب متطمن..بس ع راحتج
مشيت الى الغرفة وعيناي لم ترمشان من الارتباك..
لبست عبائتي وتوجهت للسيارة,
دق قلبي بقوة..لا اعرف ماذا سأواجه وماذا سأفعل..
لو رآني محمد سيأكد شكوكه بي,
حركت من مكاني وانا انظر بلا مبالاة الى الشوارع.. قدت السيارة على اكثر من راحتي ومرجحت افكاري على الطريق .. اضواء الشوارع تواسي خاطري بفتات اماني, اجتاحنـي خوف مما حولي كل شيء مخيف
النخيل المرفوعه..القمر المتوسد, ضباب الليل..
بين شاهقات دبي التي تحكي عني قصة حبكتها واندفنت فيني ..

الـعام اشـوفك فـي طمـوح دبـي لحـدود القمـر
واليـوم اشـوفك مـاورى شـمس الصباح الشـارقه
كـل شـي تغـير, كنـت اقـول العـام من حولـي زهر
والـيوم مـا حولـي زهـر , ويـن النخيـل الشـاهقـه
جلسـت فـي نفـس المـكان و عـدت في بالي صـور
هـلّـت بـي الـدمـعـه و عينـي بـالآمـانـي غـارقـه . .

وصلت حي عبدالله وخففت من السرعة.. مشيت الى بيته ولم يخب ظني..ضميت شفاي اول ما سقطت عيناي على سيارة محمد..خفت ان يكون في السيارة فلم اتقرب كثيراً..بقيت قليلاً..لاحظت ان اضواء السيارة مطفأة ولم ينزل احد..
تقربت بالسيارة من الباب ببطئ..كان مفتوح , انزلت النافذه لأطل برأسي في الداخل..لم اجد احد في الخارج
انزل؟ لا لن انــزل.. سيعرف محمد انني ادل بيته..لكن كيف اتحرك واتركهم؟
ضغطت على أسناني وانا اطرق المقود بأصابعي أفكر ماذا افعل.. سأنتظره حتى يخرج واطمئن انه بخير ثم اتحرك..هذا افضل من ان ابقى في البيت ولا اعلم ماذا يجري..
ظليت في السيارة اهز رجلي خوفاً , ليتني اعلم ماذا يحدث بالداخل..


التقت عيناي بعقارب الساعة التي تشير الى العاشرة والنصف..لم اجد في الوقوف اية معنى غير التوتر و كثرة التعرق من الارتباك..
لو نزلت سأقول له بأن راشد اعطاني العنوان.. لن يصدقني ولكنني لن انتظر هنا,,فتحت الباب بيد ترجف..أخذت هاتفي معي وأبقيت الحقيبة .. عدلت غطاء رأسي و خطوت نحو الباب..كان الهدوء سيد المكان..لم اجد سيارة عبدالله ,
توجهت نحو الصالة بأرجل ثقيلة..تذكرني بأيام فاتت و شطفها الوقت..
ابعدت الصور عن بالـي ووضعت اذني على الباب..لم اسمع شيء ,
لا أصوات ولا أثر ,
حركت مقبض الباب..اوطئت رأسي اتابع خطواتي..حتى دخلت ورفعته ,
لم اجد صعوبة في تفسير احاسيس مثل هذه المرة .. توتر مخيف,
بلعت ريقي وانا أرى محمد جالس على الكنبة .. منحني الظهر ..مشبك اليدين وموطئ الرأس..لم يكن احد معه..لم يكن أحد غيري انا وهو في الصالة..
كأنه لم يحس بي ولم يلتفت ,

..
قبل ساعة ونصف..
محمد:

ركبت السيارة و رضّيت الباب من الغيض ..
قلت: كمّل..عقب الدوار شو؟
خالد: اول لفة على اليمين بيكون بيته..
-خلاص مشكور
-العفو طويل العمر بس...
اغلقته بوجهه..لست فاض لأسئلتك الفضولية يا خالد..
قدت السيارة مثل المجنون إلى بيته ..لن اترك ابن خالي معه ولا دقيقة واحدة..
سلطان مثل اخي واكثر..كبرنا معاً ودرسنا وتخرجنا معاً..الفرق اني اهتميت بالعمل اكثر من اي شيء..هو تزوج وانجب قبلي وانا همي احمل العبء عن أبـي..ليتني ابعدت فكرة الزواج من بالي تماماً بدلاً من هذه المصائب التي حلت علينا..
وصلت عند بيته لم يضيعني ابداً..كأننـي أدله من قبل,
الحي ليس بـغريب علي , لم اذكر متى اتيت الى هنا ..مشيت نحو الباب المغلق وطرقته بقوة..قرعت الجرس اكثر من مرة,رجعت طرقته هذه المرة وانا انوي اقتلاعه..
حتى سمعت خطواته..كوّمت قبضة يداي اشحنها .. حتى فتح الباب ولكمته بقوة..شديت أعصابي كلها بوجهه الغليظ..لكمته مرة اخرى وسقط على الارض
دخلت ..مشيت امامه وهو ماسك فكه ويزحف ليبتعد عني..
انحنيت له: هاه..اجوفك خفت! عيل حاط عينك بنص عيني توه وين المريلة الحين
تنفس: منو دلاك بيتي
-الجننني
-هههه..عيل حياكم البيت بيتكم
مسكت رقبته: شو تبا مني؟
وضع عيناه بعيني:كل شي تملكه
ابتسمت:نجوم السما اقربلك
بخبث: ما كان صعب علي اسرق..بس انا مب حرامي
ضغطت على عيناي: عشان جي سويت هالمسرحية كلها؟ تبا بيزات؟ وحياتك ما بتحصل فلس حمر مني,
ابعد يدي: مابا بيزاتك علي بابا..(بثقة) ابا مريم
سحبت انفاسي من الهواء..ونفختها مرة اخرى , قبضت يدي حتى لا اخنقه
اتفلت بوجهه: واطي
غطاه بيده: انته ماتحس مافيك دم؟ البنية ماتباك مب غصصصصب
هاج البركان في صدري: جببببب
نزلت ورصيت على فكه: كممم مرة بقوولك لاتيب هالطاري انته شو حيوان؟ ماتفهم؟ ولد خالي وين؟ وين وديته ارممممممس !
بلع ريقه: كنا متفقين نتزوج وتعيش وياي فهالبيت, انت خربت كل شي
عقدت حاجبيّ من الدهشة.. لم استوعب جملته
سمعت صرخة سلطان امام الصالة: محمد !!! هده
التفت له امامي..نظر الحقير الي بنظرات انتصار..حن قلبي على سلطان,
وقفت وتقدمت منه: بو مايد..ترى والله مايسوى ها كله..تعال بنتفاهم بينا اوعدك مايصير خاطرك الا طيب,
-مب ياي وياك مكان..اللي مديت ايدك عليه ضمني فبيته وهو حتى مايعرفني..انته شو سويت؟ هاا!!
-والله كل شي بيتصلح ,واوعدك اسير وياك لين المستشفى واعتذر من خالي بعد
- عقب شو حمود..اللي انقال الحينه انرسخ في بال كل من سمعه
-بس انت تدري اني ماقلت غير الصدق..سلطون لا تنكر اللي سمعته لانك كنت موجود وقتها..صح كنا صغار بس نفهم ونفطن..انت تعرف ابوك انا مابعلمك
-ابوي لو له احقد قلب فالعالم..ولو كان فرعون بيبقى ابويه ومارضى عليه..نزلت
كرامته الارض و بردت قلبك بس حرقت قلبه..شو ينفع احين فات الفوت وانا خوك
-صدقني.....
-مب مصدقنك..ومابا اسمعك زيادة ومن باجر مقدم استقالتي..لين هني وبس
اخذت طرف شماغي لأمسح جبيني.. امسح هموم الزمن من عاتقي
اصبحت بعدك غريب يا ابي , ليس لي مكان في هذه الدنيا ..
تطرقني الوحدة واشغر بغيابك كل يوم.. اشعر بالذل والمهانة..
تمسكن النذل وتقدم من سلطان,,ربت على كتفه : الله يصبركم
سلطان: تسلم والله ماقصرت..انا مروح ضاج صدري .. بسير البيت ارتاح
عبدالله: ماعليه ..
كأنني لست امامه, رمقته بنظرة لأذكـره بوجودي..
كأنه لم يراني خطف وسلم على ذاك,,
تنهدت في مكاني ومشيت بعدما خرج..اجر خطواتي للسيارة ليس لي مكان اذهب اليه, حتى البيت اصبح يخنقني..
سمعته ورائي: وين ماشي ما ضيفتك؟ ما كلت شي
التفت اليه باشمئزاز: كلك السرو
بخبث: وليش جي مغيض؟ تعال افا عليك خلنا ندخل داخل نسولف بهداوة
ليتني اشوه وجهه بيدي..تقدمت بسرعه ورجع بخطواته للوراء الجبان..
-لا لا ما اتفقنا على جي..بترد تمد ايدك بطلب الشرطه لا تنسى انك في بيتي
رجعت بخطواتي ليس لأنني خفت من تهديده..ولكن ليس لي حاجة بالوقوف اكثر, لا اريد ان اوسخ نفسي فيه..اوقفتني كلماته التي سقطت كـ كسف السماء ..
-يعني ما بتعترف انها هي اللي دلتك على البيت عشان تتعرف على ماضينا الجميل؟
لفيت ببطئ الى وجهه لاتأكد من جدية ملامحه..
-انت شو تقول؟
-هههه ايزي ماان..تعال نتفاهم داخل
-عيد اللي قلته اجوف؟
اشر: هالبيت كان مكان لقانا كل يوم..هالارض اللي انت واقف عليها..قبلك وطتها اقدامها الحلوه..كنا نقضي احلى اوقاتنا سوى,وبروحنا.. وانت يا مخلص خبر خير !
مشيت إليه كأنني أريد أن اسمع ما يقوله بوضوح..
اكمل بثقه: ولا مب بس جي..انا اللي قلتلها تأثت البيت لأن ذوقها روعه.. ولأنها حابة تسكن هني عقب ماتتطلق منك واخذها..تحب تشوف الاثاث؟
لا زلت في سكرة وقوفي..
مشى: حياااك..
صابني الفضول لأرى..دخلت..لم اكن واثق شعرت بكذبه..توقفت بسرعه ومسكته من اكمامه: قسمن بالله لو ماقلتلي انته على شو ناوي لأذبحك هني..تتحراني ياهل تقص عليه!!
اشر على الكنبات وعيناي لقطتها ..
نطق: هاي مب غريبة عليك؟
نظرت اليها..امعنت في النظر لأكذب عيني..نعم لم تكن غريبة..اين رأيتهم؟
تذكرت..عندما اردنا ان نعيد تأثيث البيت ..ذهبنا الى محل الأثاث واختارت هذه الكنبات..سألتها لماذا لأننا لا نحتاج اليهم سبق واخترنا طقماً جميلاً..ارتبكت وقالت ستأخذه لبيت اهلها لتفاجأهم..
ترتكته واخذت ألقط انفاسي ..تذكرت ايضاً لما لم يكون البيت غريب علي..لأنها طلبت مني ان اوصلها الى هنا عندما تعطلت سيارتها..قالت بأنه بيت صديقتها ولم اعترض ولم اسألها..اوصلتها برجلي إلى هنا, اوصلتها لتخوننــي..حسبت الموضوع مكالمات وتسكع وصور فقط!!
تكلم: بعدك مصدوم؟ اذا رخصت في عينك خلاص اطلق سراحها..
-اسكت
-ليش..تبغي اتجوف غرفة النوم؟
-قلت اسكت
-كانت دوم تيني فليل..شكلها حلو وهي راقدة مثل اليهال .. حتى عمور قام يزقرني بابا !
هذه المرة لم استطع الحركة..لم اقوم بـ ضربه, ولا نطقت.. انخرست في مكاني!
وقفت وكأن الحياة فارقتني..اطلت النظر امامي ..بدأت الذكريات تهج علي من كل ناحية..كل شي قالته كل شيء فعلته..كل مكالماتها الليلية كل طلعاتها كل هداياها كل اسألتها الغريبة كل مواقفها وتجاهلها لي...كل شيء.. حتى ابني خانني!
بقيت في مكاني وهو ينظر الي نظرة الانتصار مرة اخرى..
بعلامات الفوز: بعدك ما شفت شي..قلتلك بصفعك, بس مب بأيدي..ماصدقتني
نظرت امامي بجمود, لم اتحرك .. كل مافيني يبس!
يشبك يديه كأنه نادل: ع العموم البيت بيتك..بخليلك الباب مفتوح , انا ساير المستشفى عند خالك اذا حاب تيي وياي (رمقته بغلظ) ووو ولا شكلك مب حاب.. فمان الله!
ما اقذر الموقف..جلست لم اتحمل رجلاي اكثر .. لم اتحمل اي شيء آخر , اي شيء!

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:14 PM
*


مريم:
دخلت الصالة..ناديته: محمد !
تجاهلني..تقدمت منه : حبيبي
رآني بنظرات عادية, كأنه بعالم آخر: شو تسوين هني
ارتبكت ,حاولت التبرير: انا خفت عليك و..وراشد دلاني البيت قلت اكيد انت هني! شو تسوي خلنا نرد البيت..
صدمني: وانتي ليش داخله لين الصالة جان اتصلتي؟
بلعت ريقي..جلست على ركبتي واقتربت منه: مادري سحبتني ريولي لين هني..حسيت انك مابترد عليه ودشيت! والله وايد خوفتني عليك
نزل نظراته للأرض..كأنه متضايق من شيء ما..
رفعت رأسه باصبعي: فيك شي؟
نظر الي كأنه أول مرة يرانـي..
همست: قوم خلى نسير بيتنا..شو تسوي فبيت هالحقير !
تنفس: ييت اخذ سلطان..بس ما لقيت حد
ابتسمت: عيل خلنا نروح!
سرح بعيداً.. همست:انت زعلان مني..؟ ترى كل شي قلته لي فالبيت انا نسيته ولا جني سمعته..حتى انت انساه!
لا زال بتلك النظرات..هزيته: تسمعني
بهدوء: اسمعج
رمقته: عيل ليش بعدك يالس؟ قوم خلنا نسير البيت يلا
تنهد بمكانه ووقف..تعمدت امساك يديه ولم يعترض..اخذت هاتفه الذي تركه على الكنبة ومشينا..استغربت من تصرفاته الغير طبيعية ابداً,
جالس في بيت عبدالله؟ ولم يسألني من أوصلني وكيف عرفت..ولم يسألني اساساً عن اي شيء, بعدت تلك الافكار من رأسي ..
رغم الغموض الذي يسكنه الا انني احببت نظراته وقربه..

قلت له: انا بلحقك لأني ياية بسيارة عزيز..
اومأ على الفور و ركب سيارته .. ركبت وانتظرته يحرك السيارة..كان جامد بمكانه..زمرت له حتى ينتبه..ما به مُسفه هكذا !
مشى امامي وحركت ورائه..كان بطيء القيادة, على كل إشارة يمشي متأخراً..
مسكت رأسي من الغيض: اللهممممممم صبببببرنييي على هالسواقة الملللللل
وصلتني رسالة , فتحتها وكانت من شما, حبيبتي اشتقت لهم كثيراً
(وينها الحلوة مب مبينه..عسى المانع خير) لم يكن معي الكثير لأتصل فارسلت (فديتكم وحشووتي اسفه قطعتكم بس ظروف..طمنيني عليكم)
انتبهت على صوت الزمرة بجانبي..فزعت,كنت سـ اخترق الحاجز الابيض وأصيب سيارة بجانبي..لولا الله ستر وتحكمت في الموقف, رأيت محمد امامي يأشر لي بـ ماذا حدث..اشرت له بأنني بخير..صحيح من قال أن الهاتف من اكثر اسباب الحوادث لأنه يلهي الشخص اثناء القيادة ويشتت ذهنه,
وصلنا عند باب البيت .. ركنت السيارة امام بيت خالتي ام عزيز ونزلت..وضعت المفتاح في حقيبتي ومشيت الى سيارته..وجدت محمد فيها لم يطفئها..
فتحت الباب فانتبه لي .. ركبت بجانبه و صد للجهه الأخرى ..
انزلت الحقيبة , تقربت منه قليلاً ..مديت يدي اليه لأتلمس دفاه,
اغمض عيناه , يتحسس لمساتي, رفعت يده وقبلتها بحرارة..
شالها ومسح على رأسي..ابعدت الشيلة عني ورميت نفسي في احضانه,
عانقتني رائحته وسط ظلمة المكان..و برودته, شعرت بالرعشة تسري في عروقي..
بقينا مدة حتى احسست بالنعاس بين يديه, وهو يلعب بـ شعري..ابتسمت مطمئنة بداخلي..لا يهمني ماحدث ولن اسأله عن أي شيء..يكفيني قربه الذي اعاده الله لـي..لا اريد الحرمان منه ابداً ..
همست: انا احبك..
سكت قليلاً..اصابني الاحباط من سكوته,
بصوت خافت: وانا بعد احبج
فرحت من داخلي..رفعت رأسي: يعني..كل شي بيرد مثل قبل صح؟
نظر الي ولم ينطق..اومأ بـ نعم
مسحت على خده: اوعدني انك تنسى كل شي وتفره ورى ظهرك..وانا اوعدك اني ابقى لك واوفي لك العمر كله..والله ماعيدها والله بس نرجع مثل قبل ..الله يخليك لا تحرمني منك..الايام اللي طافت عرفتني انت منو بالنسبة لي..وجرحتني يوم قلت اني سنتين ماحبيتك..من اول يوم وطت فيه ريلك بيتنا تطلبني واول مرة جفتك فيها انا حبيتك من قلبي,بس لا تسألني ليش سويت جذي لأن ماعندي سبب..والله ماعيدها محمد اوعدك (ادمعت عيناي وسط جموده..تقربت اكثر) انت مصدقني صح؟
لف وجهه عني كأنه يخفي شيء عني..
ابتعدت عنه يائسة, اخرجت الخاتم من حقيبتي..
الخاتم الذي اهداني اياه ,خبأته هنا بعد ما انتقلنا من البيت.. لبسته
قلت وانا اتأمله بأصبعي: تذكر كيف هديتني هالخاتم؟ (اغمضت عيناي) همست بأذني وقلتلي غمضي عيونج..لسبتني اياه بأيدي اليمين جنك تذكرني بيوم ملجتنا..وبستني على خدي (التفت اليه) عمري مابنسى اي شي عشته وياك..حتى ايام فرنسا (نظر الي) واتلانتس..والله ودي اسير مرة ثانية..اشرايك ناخذ عمر ونسير هالاسبوع!
سرح بوجهي مرة اخرى..هزيته: محمد؟ انت وياي
لم يرمش: وياج
خفت من تصرفاته .. ما باله! غريب جداً مثل الذي اصابه مسّ,
حاولت ان اغطي على الموقف: انزين ما بتنزل؟
نظر للأمام وتنفس: لا انزلي انتي..انا بسير المستشفى
ارتحت قليلاً..قلت: زين خذني وياك..بطمن على خالي
-نص الليل احين وعمر بروحه..باجر بوديج
اومأت: ان شالله..تحمل على عمرك
اخذت حقيبتي ..هممت لأفتح الباب..
فاجأني ومسك كتفي: مريم
نظرت اليه .. سكت يتأملني ..انتظرته ينطق
لفيت: في شي محمد؟
ضم شفاته..ابعد يديه ونظر الي..
قال هادئاً: انتي كل شي بالنسبه لي..انتي وعمر!
لم تكن تلك اللهجة غريبة علي..قد سمعتها باليوم الذي نمت فيه ببيت اهلي ورجعت ولم يفتح لي الباب..
نعم ارتحت بداخلي من كلامه..ولكن شيء ما بوجهه لم يكن مريح..هناك سؤال على لساني ولا اعرف ما هو..هل لماذا وجهه شاحب او ماذا حدث هناك..او شيء من هذا
وعرفت ايضاً انه لن يقول..لأنه كتوم لأبعد الحدود..كلامه لا يعكس ملامحه..
اومأت ونزلت من السيارة ,مشى من امامي على الفور.. ليتني بقيت ولم اطاوعه..
اريد ان امضي كل دقيقة معه, ندمت انني تركته!
دخلت وسمعت صوت عمر في المزرعة.. يحبو على الزرع ومعه الخادمة..
شهقت ماذا تفعل هذه الغبية..ركضت إليه وشلته من الارض,
بعصبية: سلينا شو ها؟ كيف تخلين عموري على الارض جذي وكله حشرات تبينه يمرض ولا يقرصه سمسوم شو هبله انتي
سلينا: والله سو سوي هو كله يبكي يبكي داخل! انتي في تاخير انا يبغى نوم مافي بابا مافي ماما مافي هند مافي بابا راشد وين سير انا هااا
اسكتها: بس بس كلتيني..سيري ارقدي خلاص
تتذمر: واله هزا بيت كلو مجنون انا وين سير
حضنته: حبيييبييي انا
مسك خدي: بيييبييي
ضحكت: هههههههه حبيييييبييييييييييي
يقلدني: بييييبييييي
شديته الي: فديييييته انا الحلوو فدييييييت روحه (قبلته بقوه)
متضايق: آآآآآآ
عقدت له حاجبي: شو آآ؟ بروحك وصخ احين يبالك سبووح ولبس مرة ثانية عشان ريحتك استوت فطيسة
سمعت راشد عند الباب: مادري اشدراني وينها (التفت نحوي) هاذي تعال عزووز
تذكرت المفتاح في حقيبتي: اوه..
اخرجته ومشيت اليهم..
نظر الي عزيز: اسف والله بس بسير اييب قوم اميه, شخبارج الحين
راشد: ليش بلاها
قلت: مشكوور وايد لا تتأسف.. الحمدلله احسن
عزيز: زين اشوى
راشد: جنكم لبستوني
قلت: جنه
راشد: ايي لا تتمصخرون
عزيز: شو تبا انته ليش اللقافه
دخلن خالتي وهند ورائهم..قبلت رأس خالتي التي بان عليها التعب..
وهند تتأفف : مادااني ريحة المستشفيات اففف
خالتي: مريم اميه وديني حجرتي ماروم امشي..
اعطيت عمر لـراشد: ان شالله
راشد: اممف هذا لاعب برع ؟
عزيز: لا لاعب هجوم
هند: هاتو الولد خله اسبحه
قلت: بتسوين خير والله هاي بشكارتكم بتيب لي المرض
هند: اكيد لعبته برع هالغبيه
قلت: يليت برع بس مخلتنه يسبح في الزرع
راشد: هخهخهخهخه يسبح وين ههخهخه
عزيز: انت ليش تضحك من خشمك؟
هند: ويدي والله هاي سلينو خديه
خالتي: لا ترمسين وايد وسيري غسلي الولد..وانتو ارقدو عشان تنشون من وقت ونسير عند خالكم..محمد وين؟
نظرت للأرض: قال بيسير المستشفى ..يبغي يتطمن عليه
سكتوا جميعهم..خطفتنا هند الى الملحق..واخذت خالتي الى الصاله بينما راشد وعزيز خرجوا من البيت..
كانت خالتي تتنفس بصعوبة وتركب الدرج على مهلها..
اجلستها على سريرها وافسخت عنها العباءة
قلت: خالو تبين اييبلج شي ؟
-ماي بس حبيبتي
-ان شالله
ساعدتها تتسطح على السرير ,
رحت للمطبخ.. سكبت لها الماء ورجعت اليها..وقفت بمكاني عندما رأيت دموعها تسْكب كالماء العذب.. جلست بجانبها واخذت يدها..نظرت الي بنظرة المألم المحزون,
بخنقة: اخوي تعبان بسبتي..كان طايح ومب حاس بحد حوله, ويوم فتح عينه اول كلمة قالي اياها انتي ماعرفتي تربين, تخيلت اخوي يروح مني وهو زعلان عليه
-اذكري الله ياخالو لا تقولين جي , الله يطول بعمره!
-آمين , ماتتصورين كيف طاح عليه كلام حمود مثل اليمر..مادري اعاتب اخوي ولا اوقف وياه.. حتى ولدي مالومه من حرته على ابوه سوا جي ,
-كلنا انصدمنا, بس عمي كان وياه حق انه غبى عنج..كنتي غاليه عنده لين الله خذ امانته
تمسح دمعتها: الله يرحمه..الله يرحمك يالغالي
-اجمعين ان شالله..هو شو قالو عنه اشحاله ..مب كان مرتفع ضغطه بس؟
-هيه الحمدلله مافيه شي..بس بيخلونه لين باجر يسووله فحوصات, (تغص بدمعتها) مايباني اتم وياه قالي روحي البيت..
حضنت رأسها: لا تصيحين خالو استهدي بالله..اكيد من حرته ولا يدري انتي كيف تحبينه
-يدري عشان جي سوا اللي سواه..لأني كنت وياه اطيب من الكل وريلي مد له ايده ووثق فيه..عشان جي كل حقي وحق عيالي
- لا تعيدين الماضي الحين اللي راح راح
-مابا اعيد شي والله ولا هامتني البيزات..بس غامضني الحال اللي وصلناله..عمري ما سمعت منه كلمه طيبه , وفوق ها خذلني وهانّي وانا مسامحتنه والله مافي شي فقلبي عليه..
-الله يصلح ما بينكم يارب..
وضعت الوسادة تحت رأسها: ارتاحي الحين ومن اصبح افلح..ان شالله باجر بتسمعين اخبار طيبه
تنهدت: ان شالله,
اعتدلت وحضنت وجهي: والله يا حظ امج فيج يامريوم..وياحظ ولدي يوم اختارج,
ابسمت مطمئنه: وياحظي يوم عندي حماة مثلج ياخالتي, الله يخليج لنا
حضنتني: الله يسعدكم يابنتي..ماعليه استحملينا هالايام , من ييتي اعتفستي بمشاكلنا ودخلناج فيها..المهم تحطين بالج على وليدج وريلج..ترى هم اللي يحتايونج اكثر من اي حد ثاني..
اوطئت رأسي: هم بعيوني ماعندي اغلى منهم..
ابتسمت: تسلم عيونج ..
وقفت:تصبحين على خير ,
-وانتي من اهله يمه,
اغلقت الاضواء وتركتها ترتاح..مشيت في الممر وانا افكر في كلامها كأنها تعلم بأن بيننـا شيء.. لـن ترضى علـى ابنهـا إن عرفت بما حصل ولن تغفر لي ..
بدأت اختنق من هذا الموضوع, كأن شيء ثقيل مستند على صدري..
ليتك تتركني في حالي يا عبدالله..لن ترتاح حتى تكفر عن ذنوبي معك,
لا اعرف اي خدعة عشتها وصدقتها وانا بين يديك..تجرعت سمك و بصقته حتى لا اموت..ولكن بقي اثاره التي تقتلني ببطئ,
كشفتك خائن غدار جشع..مـع الايام تتساقط اقنعتك واحد تلو الآخر,

وقفت امام ملحقي ورأيت هند وغاية وعفراء بالداخل, لست بمزاج ان أرى احد وخاصة هالعفراء ..
دخلت , سكتن كأنهن لم يردنني ان اسمع ما يقولونه..
وقفت غاية وبيدها عمر: مريووم,
سلمت عليها: هلا حبيبتي
تدمع: سمعتي شو استوى اليوم؟..
اومأت بحزن: هيه سمعت..
نظرت الى هند بعتب..
قالت تبرر: لازم يعرفون
تنفست: المهم محد صابه شي وخالي بخير الحمدلله
عفرا لهند: والله المفروض الغريب اللي ما ينقال له شي مب نحن,
لم اسكت لها..واجهتها: والله السالفة تخص ريلي يعني محد غريب الا الشيطان
تبتسم بخبث: عفوا.. من كلمج؟
مسكت اعصابي: انا ابغي ارقد تعبانة
غاية تقترب: انا بتم وياج لين ايي محمد
هند تقف: يلا عفروه بنسولف فحجرتي..
والتفتت الي وهي تنظر بحقد: شكلنا مب مرغوب فينا هني
تنفست بعصبية ليس هذا وقت أرضي فيه احد..
عفرا: هي احسن بالمره اتريا محمد, بتطمن وبرد البيت
مسكت ذراعها: انتي ماتستحين على ويهج؟؟؟ واشكره جدااامي
تستوجع: آآآي اقصد اتطمن على خالي هدينيي
هند تصرخ: هديييها .. اجوف ايدج طالت علينا مريم
بكى عمر لانه يخاف من الصراخ..ناظرتها باستغراب..كيف تكلمني بهذه اللكنه؟ وقعت عيني على عفرا التي رفعت لي حاجب كأنها تقول لي هذا جزاك, وملامح غاية ضائعة,
التفت عفرا لغاية تأخذ عمر, وقفت امامها ووضعت عيني بعينها: اطلعي برع..مابا اجوفج هني,
بحقارة: يوم بيستوي المكان مكانج ذيج الساعة بطلع ياهانم
رفعت رأسي بغرور: كل من هني يعرف هالمكان من صاحبه..انا ولا انتي!
زاد بكاء عمر وهو يلوح بيده إلي يريدني..وعفرا تنتظر هند لتدافع عنها ولكنها اعطتنا ظهرها ومشت..بقيت واقفه كالنخله امامها
هزت رأسها وهي بقمة قهرها: ماعليه..الايام بينا
ابتسمت كما تبتسم..رميت نفسي على الكنبة وقتما اغلقت الباب بقوة..جلست جنبي غاية واعطتني عمر..لم استطيع تمالك نفسي اكثر وسقطت في حضنها..احتجت لمحمد اكثر من اي وقت مضى, ليته هنا ليدافع عني امام تلك الساقطة, لا اعرف كيف تتجرأ وتعلن امام الجميع عن اهتمامها برجل متزوج,
الذي ادهشني بأن غاية لم تتكلم ولم تدافع عني امامها..
اعتدلت بعصبيه ومسحت على رأس عمر..
مسكت غاية كتفي وابعدت يدها..
استغربت من تصرفي: بلاج مريوم؟
بحدة: انتو تدرون ان هالحية اختج حاطه عينها على ريلي وتحبه وتخطط تاخذه مني (انزلت رأسها) يعني تدرين صح؟ وساكته غايو؟ جذي تسوين فيني وانا اللي وقفت وياج عشان سالفة زواجج؟
بندم: والله حاولت انصحها واكلمها بس ماتسمع من حد..ودها لو تطلقون اليوم قبل باجر..
صرخت: ليش ما قلتيلي ليش ما حذرتيني؟ اتجامليني وتضحكين بويهي وانتي تدرين بنواياها؟ كان عادي عندج لو طلقني وخذ اختج؟ كنتي بترتاحين
تبكي: والله مب قصدي ...
اغمضت عيناي ووقفت: خليني بروحي
تتقدم: صدقيني حاولت وياها ...
قاطعتها: مابا اسمع شي اطلعي وسكري الباب ورااج
وقفت بمكانها مثل المكسورة..صرخت: ماتسمعيييييين؟
التفت عني: ان شالله!
كسرت قلبي ملامحها..ولكنها اختارت بصف من تقف ولن اسمح لأحد ان يخرب بيتي بعد ان رممته..
تنفست بعمق وجلست مرة اخرى..حضنت عمر الذي بكى طول الوقت..
حتى احس بالهدوء وسكت..هدئته الى أن بدأ ينعس..
كنت مثل الميتة امرجح نفسي يمين وشمالاً لينام عمر وانا ارى الفراغ امامي دون ان ارمش..
دندنت بصوت حزينٌ خافت :
ألا يا آسري مثلي تشوقت
واشتاقت الروح
ترى يا ناظري ياخذني الوقت
وأيامي تروح
وغرامي اللي حبسته في فؤادي
يشيل الشوق وبصوته ينادي
وعسى وقتك يوافق
أنا يا سيدي عاشق
مرّنــي
مسحت آخر دمعة سكبتها عيناي.. لست اعرف من هو عدوي من صديقي بينهم, حتى محمد رغم هدوئه غريب معي..اشتقت لأمـي واهلي كثيراً ..
كان عمر قد غط في سبات عميق .. اخذته ووضعته في سريره بهدوء, هزيته قليلاً واغلقت الاضواء ..
سأجلس على الكنبة حتى يرجع ..فتحت الستائر, واجهتني انوار السماء العالية .. وسط برودة المكان شعرت بأشياء مألمه .. كـ جرح مفتوح, كـ شوق و حنين!
تعبت من كل شيء حولي يصيبني بالضجر , تخيلت انتقالنا هذا سيجعل علاقتنا افضل من قبل , مهما حاولنا سوف نجد شروخ كثير, كما الصورة الممزقة.. لو اردنا اعادة ترتيب قطعها ولصقها ببعض ستبقى اثار التمزيق واضحة,
شعرت بالنعاس حاولت أن أقاوم..تثاءبت كثيراً وعيناي تدمعان من شدة النعاس..برودة المكان وهدوءه اشعراني بالخمول!
اغمضت جفناي لأريحهم قليلاً .. ويداي متّكأة على طرف الكنبة.. بعد دقائق لم أشعر بـنفسي.. غطيت في عالم آخر لا أرى فيه ولا أسمع..سوى أحلام وأمنيات صغيرة تكبر كـاليرقات.. لأن كل حلم فينا شيء امتزج بالواقع, نحلم عن شيء لا نملكه او عاجزين ان نملكه, واخترنا سيناريو حبكته ونهايته.. اما البداية دائماً مجهولة كما بدايات الأشياء الجميلة في حياتنا ..
شعرت بأني سوف أسقط من مكاني وارتعبت .. نظرت حولي, التقت عيناي بعقارب الساعة التي تحكي حكايا الرابعة فجراً .. التفيت حولي ولم اجد محمد هنا..خرجت للصالة العتمة وفتحت الاضواء لم يكن بها احد..دخلت غرفته وكانت ظلمة وساكنة ,لم يرجع بعد اين ذهب؟
ربما نام عند اخيه او اعمامه , ولكنه لم يخبرني !
رجعت الغرفة لأبحث عن الهاتف,فتحته ووجدت رسالة من شما..
(الحمدلله كلنا بخير انا رجعت بيتي ..مري عند امي اتغدي باجر مشتاقين لج وايد انتي وعمور ) ,ابتسمت رغم الخوف في قلبي..
ضغطت على رقمه ,انتظرته يرن..انتظرت حتى آخر رنة.. لم يرد, قلقت!
اين يكون الان..أتى في بالي آخر مرة رأيته فيها و زاد خوفي عليه اكثر..
كنت سأتصل به مرة أخرى, وسمعت صوت المفاتيح في الباب..
التفت له, دخل بـهدوء واستغرب من إضاءة المكان..
تفاجأ من صوتي: وين كنت؟
نظر الي بدهشه ,اقفل الباب: ليش بعدج واعية
تقدمت منه: احاتيك ما لقيتك فالحجرة
شكله ارعبني..عيناه شديدة الاحمرار بسبب السهر ووجهه شاحب..
وضعت يداي على جبهته: انت شو بلاك؟ مريض؟
ابعد يداي وهو يسعل: مافيني شي
مشى عني ودخل غرفته..أصابني الفضول لأعرف أين كان وماذا فعل!
سمعت صوت خزانته..اغلقت الأضواء ومشيت الى غرفته ,
سألته بارتباك وهو يفسخ كندورته: ما بتقولي وين كنت؟ خوفتني عليك
نظر وكسر قلبي شكله: ليش انا ياهل
بلعت ريقي: احين يزاي مارقدت من الصبح اترياك وجي تقولي
كأنني لمحته يبتسم..أدار وجهه عني وأصابني فضول امسكه وانظر اذا كان فعلاً ييبتسم..
سمعته وهو متجه للحمام: بتفهميني انج مول مارقدتي؟ (التف نحوي) جفتي كشتج فالمنظرة؟
ابتسم بعرض وجهه ودخل..
احسست بالحرج دخلت غرفته بسرعه ونظرت لشعري المنكوش وملامحي التي فضحتني.. غبية, ضحكت على نفسي وانا ارتب خصلاتي على بعضها !
جلست على سريره امرجح قدماي..لمحت هاتفه..اصابني الفضول لأرى ان كانت هناك اتصالات من عفرا .. شعرت بنبضات يدي و عوار يملأ بطني..
سحبته ببطئ, وخاب ظني..كان مقفل وبه رقم سري ,
أرجعته بمكانه و مازال مضيء .. سمعت صوت باب الحمام وارتبكت وقفت من مكاني بسرعه انتظر متى يطفئ..هيااااا اطفئ ما أبطأك!! ..
خرجت من الغرفة ووقفت أمامه, وهو كعادته لا يمسح الماء عنه في الحمام ويخرج مبلل صدره وجسده..غرقت بأنظاري إليه..نظر إلي باستغراب وانا اسد مكان دخوله,
سأل: كيف يعني اتم جي لين باجر؟
لعبت بأسوارتي: شو المانع! احب اجوفك وانت جي..
كأنني حركت مشاعره..نظر إلي قليلاً ثم دفعني بخفة: خليني البس وارقد تعبان
مشى بجانبي, فاجأته وضمته من الخلف..وقف بمكانه وشعرت بنبضه تحت يدي..
اغرقت انفي في جسده لأشتمه, تعمقت في الشهيق لأشبع كل ذرة شوق فيني..
همست: اشتقت لك
ابعد يداي وواجهني..كأن على لسانه شيء ما يريد قوله ويتردد..
يلف بعينه حول ملامحي, أطال النظر الـي..
سألته: انت مب طبيعي اليوم..فيك شي؟
هز رأسه بـ لا وصد عني ..اسرعت ووقفت امامه: حط عينك بعيني وقول لا..
اخذ منشفة اخرى يمسح رأسه وجسده: لا
اخذتها عنه ومسحت وجهه بخفة..انزلتها ولمحت نظراته علي..
تقرب يقبل خدي وهمس: سيري ارقدي
بنفس النبرة: مابرقد الا يوم بتطمن عليك..
انزل رأسه: مب اليوم باجر بنتكلم
رفعت حاجبي: نتكلم عن شو؟
صد عني بقلق..
خفت: يعني استوى شي اليوم وما تباني اعرف صح؟ جفت عبدالله واتضاربتو؟
فاجأني بحدة: لا تيبين اسمه على لسانج
بلعت ريقي: لا بس كنت ابا اتأكد
بلل شفاته: باجر بتعرفين كل شي يلا خلينا نرقد
احسست بالراحة قليلاً لأن لم يكن عبدالله في الموضوع, وافقته عندما جمع بيني وبينه..معناها سـ ينام عندي,
ابتسمت: مع ان بيذبحني الفضول, بس بتريا لين باجر!
اخفى عني ملامحه وفتح الخزانه: ان شالله
مسحت قطرات الماء البائته على خديه: بترياك فالحجرة
تركته ينظر الي وخرجت من الغرفة,
فتحت خزانتي وانا ادور بعيني على شيء جميل ارتديه,
اخرجت لي قميص جميل..اخذته من فترة ولم ألبسه ,
شعرت بسعادة تغمر وجنتاي وتشع قلبي, فليت شعري ورفعت غرتي مشبك صغير أنيق, وضعت عطري البارد على رقبتي وتمددت على الفراش..
اعتارتنـي رعشة خفيفة, نظرت إلى عمر .. فكرت ان اسحب نفسي الى غرفته
خرجت وانا اشعر بنبضاتي لم يراني هكذا منذ مدة ..وضعت يداي على فمي وبدأت ادفئها لـ أهدّأ نفسي..
طرقت الباب وفتحته ببطئ .. كان يعبث بهاتفه, استندت على طرف الباب ورفعت رجلي اليسار قليلاً..
التفت, لم يخفي مفاجأته من شكلي بتاتاً, يرمق الى كل شيء فيني وهو فاتح فمه, كأنه لم ينظر إلي من قبل اضحكني شكله..
تقدم مني : انتي اتجننين
بغرور: ادري
لمس ذراعي: ليش عيل تعذبيني!
همست: ماعذبتك
خرج وسحبني اليه: تعالي ..
مسكته: عمر راقد هناك,
ظل يناظر وجهي بمكانه..
خجلت: بس استحي
ابتسم واقفل الباب..اغلق الاضواء واشعل المصباح, جلست على السرير, لم اصدق مايحدث حولي كأنني بحلم, انتبهت له ورائي يمسك يخصري ليأخذني اليه..
شديت على يديه واسقطت نفسي على السرير, تسطح جانبي وهو يحضني من الخلف..كنت في قمة راحتي لم ارد هذا اليوم ان ينتهي,
اغمضت عيناي وانا في سكرة قبلاته,
بصوت منخفض: احبج, سامحيني
همست: ليش اسامحك؟
كدت ارى ملامحه المتوترة وسط الضوء الخافت,
..سألت: ليش
اعتدل وتركني..شعرت بقلقه,
التفت اليه: حبيبي!
تنفس: عشان اللي قلته اليوم
مسحت على رأسه واغمض عينيه: انا قلبي عمره ما زعل منك..ادري انك كنت معصب بس انا الغلطانة مب انت
نظر الي: لا .. انا بعد غلطان,
بـحب: انت روحي لا تقول جيه
ابعد يدي: انا غلطت مثل ما انتي غلطتي..
استغربت: في شو مافهمت..
سكت ينظر لبعيد..
اصابني فضول: انت شو تقصد فهمني!
بلع ريقه كأنه مرتبك: مريم .. اوعديني انج ماتزعلين مني
دق قلبي: ليش
مسك يدي: بس اوعديني..
اومأت: اوعدك ..
تسابقت نبضاتي والافكار تتقلب في رأسي ..
نطق بعد صمت: تدرين مريوم..انا خشيت عنج اشيا وايد وو.. ومن متى ابغي اقولج بس متردد
اعتدلت: مثل شو!
جلس: يعني .. ماباج تعصبين بس, لازم تعرفين!! عشان ماتقولين اني خدعتج ولا قصيت عليج ,
عقدت حاجبي وانا محتارة: مابعصب..بس قولي شو!
نظر إلي ثم انزل نظراته: انا , انا خنتج!
ابتعدت عنه فجأه كأن احد كهربني..همست دون شعور: شو!
وضع عينه بعيني: انـا وعفــرا نحــب بعــض..
فتحت عيني..سحبت بنفسي على السرير لأبتعد اكثر عنه..
حاولت ان اكذب ماسمعت: شو قلت؟؟؟
ضم شفاته بألم: مريوم اسمعيني للآخر الله يخليج لا اتخليني اندم اني صارحتج!
تنفست كأنني اخرجت رأسي من الماء: انت اتقص عليه صح؟ ترمس جي عشان تسوي فيني مثل ما سويت فيك عشان تقهرني!!!!!
نظر بحنان: ليش ماتقولين عشان ما اخدعج مثل ما خدعتيني! تعالي اتقربي مني
رجعت اكثر كدت اسقط: قوم عنييييي.. انت لو صادق جان قلتلي من زمان
مسح عينه بيداه بتعب: خلاص لا اتصدقيني..وانسي اللي قلته
وقف ليخرج من الغرفة..دار رأسي,شعرت بنغزة في صدري اريد ان اعرف المزيد لأصدقه..
خرج للصالة.,نهضت بسرعة ووقفت امامه: من متى هالكلام ؟ ليش ماخبرتني من الاول وين كنت انا ليش اخترتني دامك تحبها, تكلم!!
حضن وجهي: اشششش..اهدي!
ابعدت يديه صرخت: هدني لا تلمسني,(اشرت الى عينه) عشان جي يبتني هني ,عشانها صح؟ تبا تكون قريب منها مب جذي ؟
انزل رأسه و أومأ بــ .. بنعم!!!
رجعت بخطواتي للوراء بذهول! هزيت رأسي بقوة ابعد كل الشكوك من رأسي..مر امامي كلام عفراء بالأمس..كيف لم الاحظ وكذبت عينااي , كيف كذبتها عندما قالت بأنه اتى هنا من اجلها!!
مسكت رأسي وتجمعت الدموع في عيني: ليش محمد؟ ليش سويت فيني جذي؟ ليش تخبرني الحيين ليش (ضربته بضربات عشوائيه على صدره وهو واقف مكانه يتأملني) لييييش لييييييش
غزرت عيناي بالدموع وقلبي يحترق على نفسي..نزلت بمكاني لم استطع الوقوف!
جلس على ركبته وامسك كتفي:عشان تسمعين مني مب من غيري! لنه الحين قلبها محروق عشان هديتها ممكن تسوي اي شي فيج, اعترف اني خذتج عشان اغايضها بالاول بس بعدين حبيتج صدقيني!
رفعت رأسي ببطئ لأراه بوضوح: تغايضها !
صد عني ,همس: انا اسف
تجمدت بمكاني ولا زلت بين يديه,
مرتبك: ولازم تعرفين شي ثاني,انا.. انا مابعت هذاك البيت ولا أجرته (فتحت عيني) كنت اشوفها هناك كل يوم, طلعتج من البيت لأن ماكان عندنا مكان ثاني نلتقي فيه, خفتج تحسين بشي لو قلتلج مابأجره, بس الحين خلاص ماباها واوعدج بنرجع هناك ونعيش نفس قبل ..انا ندمان واسف والله اسف سامحيني!
تنفست بعمق وانا اخنق البكاء في صدري: حقير .. حقيييير
يشدني اليه: قولي عني اي شي اضربيني صفعيني بس لاتخليني دخيلج
رفعت رأسي لأتأكد: شو كنتو تسوون فالبيت!!!
كأنني صدمته..تغيرت ملامحه وبلل شفاته بتوتر..
سألت مرة اخرى وانا ادقق على الحروف: شو كنتو تسوون؟
أنزل رأسه يخبأ الجواب..رفعت رأسه بأصبعي وضعطت عليه بحقد: رد عليه!!
بلع ريقه: مثل اللي اسويه وياج!
ابتعدت بسرعه..سديت اذناي بيدي بقوة لم اصدق ماسمعت...
تقرب: الله يخليج لا تسوين جذي خليني افهمج
مسكني ودفعته بقوة اشمئزيت من قربه..حك لحيته ليخبأ غضبه,
صرخت: قوووم عننننني لا اتدقني مابا اسمع منك شي (اختنقت) مابا اسمع شي
كأنني لمحت علامات الانتصار في وجهه, ارتاح لأنه اشعل بقلبي الغيض والغيرة مثلما فعلت به ..
حاولت الوقوف اسندت ظهري على الحائط..
سمعته يتنفس: حبيبتي..خلينا نفتح صفحه يديده, لو مب عشاني عشان ولدنا!!
التفت بصعوبه: انت لو فكرت بولدك جان ماسويت اللي سويته
غضب: لا تنسين ان نحن متعادلين..ومب بس انا الغلطان هني!
عليت صوتي: انا ما وصخت نفسي مثلك!!
انقض علي فجأه: احلفي؟ قولي والله انه ما لمسج!!
خفت منه انلقب بسرعه..
تذكرت لمسات عبدالله,
بحده: احححححلفي
نظرت اليه بخوف, حاولت الحلف ولم استطع تحريك لساني..رعبت كثيراً,
احلف وانا كاذبة ؟ كيف افهمه بأنه لمسني ولكن لم يحدث بيننا شيء فبالحالتين اخطأت..
شد يديه على فكي بقوه: تكلمي ليش سكتي تكللمي؟ يعني لمسج؟
هزيت برأسي: لاااا لاااااااا صدقني لا
ضرب رأسي الحائط وهو يرجعني للوراء بقوة , توجعت: آآآآآآي
تقرب من وجههي كثيراً, بلمحة بصر تحول انسان ثان: احلفيلي !
نظرت اليه بيأس.. لم استطع الحلف ,
صرخ بوجهي: احلفيييييييلي
سكت لا اعرف ماذا اقول , ابتعد عني متفاجأ: مثل ما توقعت
شعرته ضائع , الآن فقط رأيت فيه المتحسر و النادم على شيء,
اما علي او على خسارة عفراء لم افهمه, نزلت بمكاني مخنووقه,
بكييت بصوت عال لم استطع ان اخبأ غصتي أكثر..
اختفى من امامي لم اسمع سوى صوت قفل الباب..
بكييت بحرقة تقطع فؤادي ,
غطيت يداي بوجههي لم اصدق, مر شريط حياتي امامي..
منذ ان تزوجنا الى الآن, لم اشعر بغيابه سوى بعد الذي حصل,
حتى بعد انتقالنا كان كثير الغياب, لا يرجع الا على ساعات الفجر ..
معناها اليوم كان معها لذلك لم يخبرني أين كان, لمَ لم اشك بهم وكل شيء كان واضح كعين الشمس؟
شعرت بالخيانة لأول مرة, شعرت بشيء يطعن صدري ويزيد جرحه ملح!
تذكرت كيف ذاك اليوم ترك يدي عندما طلبت منه ذلك,
اتصالاتها تالي الليل.. وكلامها الذي يوحي لي وانا لم افهم,
جريت بنفسي الى غرفته وصرخت وانا اطرقه بقوة: طلقني ماباك خلاص سو اللي تباه ما عدت اتهمني.. ان شالله تحترقون انت وهي بس اتطلقني ومالك شغل فيييني ولا فولدي يالخااااااين يالحقير ! عمري ما بساامحك لآخر يوم فحيااتي مابسامحك ماباااك تسمعنيي
كنت اتكلم بسرعة لا اظن فهم مني شيء, ضاق نفَسي
سعلت بشدة وشعرت بالدم تجمع بوجهي..
حبيت بركبتاي الى الغرفة وانا اهلوس: من اللي انخدع سنتين انا ولا انت؟ ومسويلي كل هالتمثيلية اليوم ليش عشان اصدقك يالجذااب!!!!
كنت سأتقيأ من شدة السعال لأنني صرخت بقوة ..
سحبت نفسي الى الباب .. تعلقت بالمقبض وفتحته, وجدت عمر غارق بدموعه ويحاول الوقوف..اسرعت اليه وانا اعرج بقدمي ..
اخذته بحضني واختلطت دموعي بدموعه..
شعرت بالحسرة عليه: ماعليه حبيبي..خلاص ماما خلااص..انا هني ويااك خلاص اششششش
جلست على طرف الكنبة ..حاولت التقاط انفاسي!! لن ابقى هنا حتى دقيقة واحدة, بعد كل ما سمعته احسست كأني غريبة ليس لي مكان..
سعلت مرة اخرى وحنجرتي تتقطع من الالم..وضعت عمر الذي مازال يبكي على الأرض واخرجت حقائبي من فوق الخزانات..
لا اعرف كيف اخرج ولا اين اذهب الآن..فتحتها ووضعت ملابسي بشكل عشوائي , حز في نفسي لم يخرج حتى ليطمئن علي ..لن يواجهني بخيانته اكثر,
لانه كاذب كلهم يكذبووون كلهم خائنين!
مسحت دمعاتي واغلقت الحقيبة, وضعت ما يحتاجه عمر واخذت هاتفي..الساعة الخامسة والنصف الآن اتصل بمن ؟ كيف اتصرف!!
جاء في بالي راشد..فهم يسهرون حتى الصباح!
لم يهمني ماذا سيقول المهم اخرج من هنا ..
اتصلت بيد ترجف ولم يخب ظني رد علي..
باستغراب: ألو؟
لا اعرف لما بكيت: راشد.. انت وين
خاف: مريم شو بلاج؟ ليش اتصيحين عمر فيه شي؟
كتمت دموعي: لا لا مافينا شي بس..وين انت الحين؟
بسرعه: فحجرتي قوليلي شو مستوي وقفتي قلبي..
سمعت صوت سيف: بلاها شو مستوي؟
مسحت دموعي بـيدي: مافيني شي بس اباك توصلني بيت اهلي بتقدر؟
سكت كأنه يفكر.. بتعجب: الحين؟ اهلج فيهم شي
كذبت: امي تعبانه
بأسف: اووه..يلا اوكي بترياج في السيارة! حمود يدري؟
واريت: لا مابا اخوفه راقد
رد: يلا يلا اوكي
اغلقته وغطيت وجهي..آنست من ناري حرقات تملأ جسدي وقلبي..
بكيت بشهقات تتعب انفاسي , هذه المرة ابرة الألم تقتلني اكثر من اية مرة..
تجرعت فيها ما جرعته غيري, تذكرت دين الأيام من دور الزمن,
لم يخرج من غرفته قط ولم يأثر فيه بكائي العالي حتى, آلمتني نفسي !
لبست عبائتي وحملت الحقائب..حاولت المشي ولكنني توجعت ,
جريتها عند الباب وتركتها لأحمل عمر ..
رأيت راشد وسيف امامي وأشرت الى الحقائب..
استغربو منها ولكنهم اخفو ملامحهم..
شعرو بشيء ما يحدث ولكنهم كتمو ذلك .. لم اكن بمزاج للكلام..
ركبت بالخلف وأتى سيف معنا..
لف لي: انتي بخير
اومأت بـنعم ولم انظر,
سألني راشد: وين اوديج؟!
كنت سأقول بيتنا ولكن تذكرت أمي! ماذا اقول لها هي كثيرة الأسألة والإلحاح..لو رأتني بهذه الحالة لن تطبطب علي بل ستلومني وترجعني حيث أتيت..
ليس لـي غير بيت عمي ..
قلت بصوت تعب: بدليك بيت عمي لأن امي هناك..
راشد يحرك: اوكي..

خرجنا من البيت والحي بأكمله ..
بعدت من بالي كل شيء يبكيني ويألمني..
حاولت التركيز في تهدئة ابني والتركيز على الطريق..
ناظرت عمر..بـلمحة فكرت فيه كيف سوف يعيش ؟ كسر قلبي ليس له ذنب
بكيت بصمت ..مر كل كلامه في بالي اول ما اغمضت عيني وخرج مني صوت..
سيف يلتفت: خلاص اطمني ان شالله مافيها الا العافيه..
راشد بخوف: اذا تبين اوقف على صوب...
قاطعته: لا (مسحت دمعتي) لا كمل مافيني شي..
نظرو الى بعضهم ..نظرت إلى النافذة لاشتت ذهني قليلاً..
راشد ينبهني: وعقب هالاشارة..
تنفست: كمل سيدة!
لاحظت ان خيوط الصباح بدأت تخرج..وميض من الحياة يمضي وسط سماء تتنفس! مولود جديد من الأيام يصرخ بأغنية الصبآح ..
مآ آجمله ..ليتني استمتع بالنظر, ولكن ليس اليوم..!!
وصلنا عند البيت ,ارتبكت كيف اقرع الجرس في هذا الوقت..الأكيد انهم نائمون..
اتصلت بـ شيخة اكثر من مرة ولم ترد..ظلينا واقفين في الخارج..قلبي يدق من التوتر افكر لو لن ترد ماذا افعل, وهم ينتظرون معي!
ليس لدي حل غير ان انزل واقرع الجرس..لن ارجع عنده ولن اذهب الى بيتنا!
بخطوات ثقيلة جريت رجلي الى الباب..قرعت الجرس مرات وانا احمل عمر
انتظرت..التفت الى راشد الذي بدأ يخرج حقائبي من السيارة.,
قرعته مرات أخرى .. آتاني بصيص أمل بصوت اقدام..اخيراً سمعت صوت المفتاح!
لم اتوقع ان ألاقي شيخة امامي..كأن أحد ما سكب عليّ ماء بارد ,
فتحت عيناها وشهقت: مريوووم؟؟؟
لم اصدق عيناي انني اراها..اختبأت بسرعه خلف الباب وتذكرت راشد ورائي..
ادخل الحقائب وقال لي: اذا بغيتي اي شي خبريني!
حاولت ان اجمع حروفي وأرد ولكن حروفي خانتني..
دخلت وانا دمعتي على طرف عيني..كأنني لقيت الأمان ,
غلقت الباب: بلاااج ليش هالشنط شو مستوي!!
رميت نفسي وابني في احضانها..بكيت من قلبي !
حاولت تهدئتي, بكت معي وهي لا تعلم ما بي..بعادتها لا تسألني ما بك الا بعدما اهدأ ولكنها استغربت من مجيئي هذا الوقت..
اخذت عني عمر ومسكتني من ذراعي
قلت بصوت متقطع: انا اسفه
تدخلني: لا تتأسفين انتي اختي ! البيت بيتج..
دخلت ولم ارى احد..كان البيت مظلم ..
اشتقت لزواياه لرائحته لذكرياتي فيه لكل شيء !
لم اتحمل الوقوف رجعت للوراء واسندت نفسي على الحائط
صرخت: شوي شوي..عن اتطيحييين!!
حاولت ان اتنفس: كل شي انتهى شيخو..كل شي رااح!!!
بخوف: منو راح حد ماااات؟؟؟
هزيت رأسي: لااا,,انا اللي بمووووت (مسكت رأسي) اناااا
اخذتني الى غرفتها واجلستني: ارتاحي احيين..اتسطحي وارقدي لاتفكرين بشي!
بفرش حق عمر وبرد لج!!!
وضعت عمر بجانبي واختفت من امامي..شعرت بالتعب بكل انحاء جسمي ,
وضعت رأسي على الوسادة , كأن الصباح أتى ليزيح عني حمل ثقيل, يخرج من قلبي غلل وأسلال قيدتني .. نمت بسرعه ولم احس بشيء من حولي,,



,,
يسـألونـي ليه صـمتي, ما يـفارقنـي ثـوانـي
ليــه دمعـي في عيونـي مـآ يفـآرقني دقـيقة
ليـه حزنـي ضـيع الفرحـة بزماني
آه يا هـمي ذبحني , والله مو قادر اطيقه
ياعيونـي وش بدينـي ! فـي زمـن طبـعه انـاني
والليـالي لـو نسـيتي ,كلـها هـم وضـيقه ,,
الوفـا والحـب مضـى..تاهـت احلامـه
وتاهـت الخـطوة مـع الحب..والـحب ضـيع طريقـه



,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:16 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae5230d09637.jpg

,,








15


,,

في أقباع خواطرنا..هناك حد فاصل رفيع بين النهوض والاستسلام, حين يداهمنا وقت لا نستطيع في قول "لا" او "نعم" , حين نشعر بأن النتائج تتساقط علينا كالثلوج من أعلى حدود السماء, تحت رأس غيمة عبوسة تخبأ هويتها, لنعرف نتيجة ما سنفعله لصالحنا أو لخسارة انفسنا .. بعد ذلك نمر بمرحلة الـ (لـو), ربما خطرت في بالنا أمور كثيرة لا نتذكر بعضها مع مرور الوقت..لكن الروائح والأماكن لا نستطيع ان نمحو آثآرها بسهوله, الوقت حرب صامتة تهاجم خواطرنـا, اما ان نغلبه او يغلبنا, والفوز بالأخير لمن يحارب العقارب وليس الارقام, كما أن حياتنا تكون على المحك.. لـم استطع تخيل نفسي بعد سنه, سنتين او عشرة..كل ما أعرفه انني املك قلب لا حول له.. بات يأنّ على أبسط المواقف حتى ولو كان ظالماً, هدئت, طلبت من الأحلام تركي وشـأني ولكنها أبت .. هالات جفني تسأل عتمتي الرحيـل ,
ابتعدت عن كل حواف الدنيا فـ لم يعد يهمني شيء! فقط لا شيء..
كلما زادت آخطائي أقلب صفحاتها ببرود وآقول سأعوضها, اطلب من جميع ضحاياي الوقوف معي والضغط على جروحهم لينسـو, لأكمل انا حياتي كما خططت لها.. أخشى ان اكون أنانية ظالمة , قاسية , اخشى ان انسـى يوماً من الايام ماهيتي! اخشى الكبرياء في عنق انفي!
الهوان الهوان .. لم يبقى في الـماضي اية فائدة, كل ماقلته هذيان!

رفعت رأسي بعدمـا فتحت شيخة النافذة..غطيت وجهي بيداي من قوة الأشعة
تحمل عمر:يلا قوم يا حلووو بسك رقااد (تنظر إلي) وانتي قومي يلا سويتلكم ريوق
اخرجت آخر انفاسي..سرحت نحو النافذة ,
سمعتها في الحمام تحمم عمر: قومي احترق تيلفونج وهو يرن!
نهضت بسرعة, رفعت خصلاتي وأخذته لأرى.. وجدت الاتصالات كلها من غاية ومعهم رسالة (اذا مابتردين على راحتج بس اقبلي اعتذاري..انا اسفه) غلقته بيد حزينة واسندت رأسي عليه..تنفست بـعمق السماء ,لم يرفع سماعته و يسـأل عنا حتى!
ولما يسأل..لمن يهتم لي انا؟ فقد فضي له الجو لن يضطر للذهاب إلى البيت ليلتقي بها .. آه كأن ماحصل قبل ساعات كان حلم..شيء لا استطيع التحكم به!
لن اندم على خسارته لانه ليس نادم, اعترف لي لأخرج من البيت هذا مقصده,
آيا الصباح.. كل شيءٍ فـيك يجمد..يتحول الى كوب دافئٍ ممتلئ تحمله ايدينا لنتعمق في تمعن انعكاسنا وسط زجاجه..
حاولت شيخة ان تغطي فضولها ولكن وجهها فضحها..
تقدمت مني بأعين اعرف معناها,
نطقت قبلها: ادري (تنفست) اعرف تبين تعرفين بكل شي بس..مب الحين! ماقدر اتكلم تعبانة
تومأ: ماعليه افهمج..يوم بتحسين نفسج احسن بروحج بتقوليلي كل شي, واحين تعالي كلي لج شي ! ولدج يوعان ومب طايع ياكل من ايدي (ساعدتني) قومي..
تمسكت بها ووقفت , توجهت للحمام وغسلت عني تلك الشحوب والافكار , اقله خرجت من تلك الوساخة! كنت سـأهين نفسي ان بقيت اكثر ..
لم اشتهي الطعام, نظرت الى كل شيء من دون نفس
شيخه: خذي راحتج محد فالبيت.. ابويه تعب قبل يومين ووديناه المستشفى!
نظرت اليها بخوف ..
اكملت: بس هو بخير الحمدلله امي وياه, على حظج انا كنت راده ارقد ساعتين وارجع عنده..بيرخصونه فليل يمكن,
قلت: الحمدلله
جلست اطعم عمر .. كان يلعب ويتمتم بكلمات, تمعنت في ملامحه..يشبهه كثيراً, ليته هو لأخنقه بيداي وارتااح, ليته هو!
ازدحمت الدموع وسـط عيـناي,

عنـي رآح , وأخـذ معـاه الأفـرآح //
يـا وش بقـى لـي مـارآح..
. . والدنيـا ذي دنـيا غـريبة~
فـي كـل شي يلـوح لي مـثل الـضي..
عايـش فـي آرجـائي و حـي!
. .غـاب و بقـت روحـه قـريبـة ,

اسقطت الملعقة من دون قصد..التفت شيخة على الفور خبأت دموعـي عنها
وقفت من مكانها وحضنت رأسي..تمسكت بها حتى احس بالآمان,
تأنبني: وتقوليلي ليش قلبي ماكلني عليج..
بصوت متقطع: خـ خــااني!
نزلت الي متفاجأه: عن منو ترمسين!
غطيت وجهي: كل شي انتهى كل شي ! مستحيل ارجع له
حاولت تبعد يداي: انتي عن منو تتكلمين ؟ محمد؟ محمد يخونج مستحيل
بغيض: لا خاااااني..قالي اياها فويهي الححححقير يبا يجوفني اموت جدامه يبا يحرق قلبي مثل ما حرقت قلبه (بكيت) ياليته ماقالي وخلاني على عماي احس روحي بتطلع مني
باستغراب: ويا منو انزين كيف قالها! كيف هنى له قلبه يقولها جدامج..قصدج يبا يتزوج عليج؟
ضميت شفاي بأسى: بيسويها .. من بيمنعه, بس حريمته يطلقني اول وعقب يسوي اللي يبغيه!
جلست وواجهتني : مريوم .. أدري انه مب هين بس .. فكري في هالولد لا تاخذين اي قرار قبل ماتفكرين فيه
صرخت بوجهها: مابا افكر في حد لأن محد فكر فيني ! مابا اعيش وياه لو يبا ولده ايي يزوره اما انا ينسى امري!
غضبت: يلا عاد عن حركات اليهااال..يوم خنتيه ماهدج مع انه قدر يطلقج ويقول بزور الولد مثل ماتقولين
اشرت الى عينها بـ لوم: انتي اللي كنتي تقوليلي اتطلقي منه عشان عبدالله..مب كنتي تقولين هالكلام نسيتي ولا اذكرج
متعجبه: آآآآناااااا؟ متى قلتلج اتطلقي؟؟ وعشان منو هالنذل انتي تخبلتي؟ هذا كان قرارج انا ليش بغصبج هاي حياتج
بكاء عمر ملأ المكان.. وقفت وابتعدت: امبلى قلتيييلي..فاليوم اللي كنا فيه عند شموه ورقدنا هناك ماقلتيلي قبل لا تتطلقين لاقيلج عذر؟ ليش مافكرتي فولدي وقتها
وقفت بحده: مريوم لا تهلوسين, انا يمكن قلت جي ماذكر بس اكيد ماكنت اعني هالرمسه..كنتي وقتها تعبانة وانا احاول اجاريج بس لو حسيت انج صدق بتسوينها كنت بوقفج..وفوقها مب انا اللي عرفتج على عبدالله عشان تعقين اللوم عليه
تقربت : ليش ماوقفتيني من الاول ليش جاريتيني لييييش!!
ارعبتني: انتي كم عمرج؟ ها؟ تبيني انا امشي حياتج وقراراتج مافيج عقل تفكرين فيه ؟ ليش ماقلتي لنفسج انا استويت حرمة ام عيال ولازم اهد هالعبدالله؟ ولا اشرايج انا اعيش ويا ريلج واربي عمر عنج مرة وحده؟
بلعت ريقي..نظرت إليها خائفة من ملامحها هجومها ارعبني..ورغم ذلك كان الحق معها في كل كلمة نطقتها!! وضعت يداي على رقبتي اتحسس نبضي السريع ..خطفتني ذاهبه إلى غرفتها..
تتذمر: الحق عليه طول عمري واقفه وياج واحين جي تصرخين فويهي! هذا وانا اللي ميوده اهلج عشان مايغثونج باللي استوى وانتي ماتدرين انا استاهل ,
استوقفتها: شو؟ يغثوني في شو
دخلت الغرفة , ركضت اليها قبل ان تقفل الباب وفتحته بسرعه: شو قلتي عيدي
تتهجم: اطلعي مابا اجوف حد بتم بروحي ممكن؟
مسكت ذراعها: اول شي قوليلي يغثوني في شو لا تشغلين بالي دخيلج
تنهدت..نظرت الى عينيها وهي تفكر ,
مسحت دموعي ومسكتها ثانية:شيخوه
كأنني كسرت خاطرها: انزين تعالي..
خرجت ومشيت ورائها..جلست على الكرسي واخذت عمر لاهدئه: خلاص ماما
اربكتني: تكلمي!
شبكت اصابعها: من فترة عمي صارت له مشاكل.. يودو عنه معاشه شي جي المهم ماقدر يدفع اقساط سيارته وو..ولا الشقة اللي ساكنه فيها مرته,
عقدت حياتي: ابويه؟
اومأت..تكمل: ومن كمن يوم يابها تسكن فبيتكم ويا امج..وصارت مشاكل
فتحت عيني: شووو؟ كيف ابويه يسوي جيه كييييف
بأسف: امج مسكينه تعبانه..ماتطيج اتجوف حد ولا تطلع من حجرتها موليه حابسه عمرها..عمي حطها امام الامر الواقع
نظرت بعيداً: كل ها صار وانا مادري؟ حبيبتي يامايه .. انزين ليش ما طلعت من البيت كيف سكنت وياها فمكان واحد؟
سكتت..هزيتها: ليش ماطلعت ردي عليه!
التفتت: وين تسير مريوم؟ خالتج ثريا ماشالله عندها 6 يهال اكبر واحد عمره 7 سنين..وريلها اقشر! وديتها بنفسي لين هناك وقال فويهنا ماشي مكان! ماعندها حد غير خالتج وين اتسير؟!
مسكت رأسي , شعرت بدوار خفيف لا اعرف لماذا ..
وقفت: قومي وديني
ترد: زين اهدي مب الحين فليل بوديج
قلت: مب بيتنا
بتعجب: عيل وين؟
التفت لها: عند خالو ثريا
تقف: شو تسوين؟
اتجهت للغرفة: بنتفاهم
تقدمت: تتفاهمين على شو اقولج ريلها...
قاطعتها: اذا مابتين عطيني السويج
تفكر: بس..اففف..احين عاد؟حر موت الصبح ودرب الشارجه زحمه
ناظرت بعيداً مستاءه..قالت مستسلمه: خلاص خلاص ..بوديج بس عمور؟
مشيت: باخذه وياي
اوقفتني: انزين ليش ماتاخذينها بيتج؟ ماظن محمد بيردج لو درى عنها..
بحسرة: تبيني اهين نفسي؟ تبيني اذل عمري واهلي لهم؟ لا والله لو على قص رقبتي
تحد: يعني حولتيها حرب احين؟
تنفست: مابا شي منه ..ولا يخصني فيه
ترد: مريوم! جوفي معنج سمعتيني كلام يعور بس بطوفها لأنج معصبه وبرد اقولج لا تسوين جيي..انتي عاقلة لا تهدين هالريال اللي لمج وستر عليج عشان زله انتي زليتيها!
قلت بعصبيه: الا هو اللي سامحني عشان زله زلاها مثلي..انتي اتعرفين خاني ويا منو؟ ويا هالشقرا ام براطم بنت خالته.. قالها بثقة والله احنا نحب بعض من زمان وانا خذتج اغايضها..تعرفين شو يعني انا انخدعت سنين ويا هالريل اللي مغتره فيه! والمشكله يبت منه ولد ظلمته وظلمت مستقبله (مسحت دمعتي) الله يخليج لا تيبين طاريه مره ثانيه, بدوس على نفسي عشان اكرهه بس لا تكبرينه فعيني!

محمد:
التويــت في الفراش لم ارغب في محادثة احد ولا رؤية احد..تهت وسط معمعة الاخاريف التي منّيت نفسي بها..
طُرِق الباب, شكيت ان تكون هي ..ستعتذر لي! ياليتها هي, حلفت بنفسي لو اعتذرت لأمحي كل اخطاءها وألمها على صدري..
اغمضت عيني, خاب ظني عندما سمعت:
-محمد؟ امايه محمد انت واعي؟
حاولت الجلوس: واعي اميه
-افتح الباب بتطمن عليك انزين
مسحت عيني بيداي..شلت الفراش عني وجلست..شعرت بصداع خفيف
تطرقه: يلا افتحه بسرعه وينك
تنهـدت: ان شالله
مشيت الى الباب وفتحته دون ان اراها, التفت الى الفراش ورميت نفسي ثانية..
امي: بسم الله عليك شو مريض؟ ليش ماسرت الدوام اليوم
قلت وانا مغمض: تعبان
تنادي: عزووز..عزوز وينك هات الصينية بسرعة!
لمحت عزيز وضحكت عليه رغم تعبي , مرتدي قبعة الشيف وبيده آنية الطعام..
عزيز: صبح صبح يا عم الحج
سعلت من الضحك: كككحكككح والله انك مصخرة!
يبتسم بهبل: شرايك فيني؟
امي: اففف يلا يا حبيبي امش بسرعه
عزيز: حاضر حاضر خالتي العزيزة بس اتريي بييب العصير
قلت: اووف وكيف تنسى العصير ..اطلع برع يا فاشل
عزيز: فاشل اممك..(يرى امي ويضع يده على فمه) انا اسف
رمته بعلبة المنديل: امممك هااا!! يلا قم عن ويهي عنطلاه على هالشيفة
ضحكت من قلبي: هههههههه ترى دوم يسبج ها
امي: ايا الهيييس يا عزوز
عزيز يرفع يده: للالالالا والله جذاااب ها ولدج يبا يخرب من بييينا صدقيييني
امي: يلا يلا برع عن المصاخه
قلت: انت من وين يايب هاللي فـ راسك يا بابا؟
عزيز: جب يا مفتري
امي: بتسير تيب العصير ولللللا...
يشيل القبعة: خلاص بطلع بطلع..ماعليه .. الله يسامحكم , بسير اييب العصير, ولا لا مابييبه سيرو خذوه روحكم! انجرح قلبي..
امي: حط عليه لزقة
عزيز: هاهاها روحج الفكاهية تعجبني يا خاله
امي: خاله امك
عزيز: ها ها بدينا بالغلط
امي: عادي خيتي..يلا سكر الباب
مسحت عيناي التي ادمعت من الضحك على وجهه ..خرج واغلق الباب,
امي تقف: يلا خذ الصينية و سم بسم الله!
اخذتها عنها ..احسست بهدوء المكان.. شعرت بغياب مريم..خفت ان تعرف امي بأمر الغرفتين!!
سألتها بتردد: امايه..وانتي يايه ما جفتي مريم؟ قالت بتسير تبدل عمر وماردت
تغيرت ملامحها: بببصراحة يعني يمه..انا يايه عندك عشان هالسالفة!
اعتدلت..خفت ان يكون صراخنا بالامس وصل لهم..حكّيت خدي بقلق: اي سالفة
نظرت الي: لا تخش عني تسوي روحك ماتدري, قولي الصراحه شو مستوي بينك وبينها عشان تطلع من البيت! اتزاعلتو و اتضاربتو صح!
عقدت حاجبي: طلعت من البيت؟ متى؟ وين سارت
امي: يعني ماقالك راشد
بلعت ريقي: عن شو
كأنها تخفي شي: اول شي كل وعقب بنرمس
كانت ستقف ومسكتها: يسي وين بتسيرين
انزلت رأسها: بزقرلك رشود..هو اللي وصلها وبيقولك كل شي..بس تريق احين
نهضت على الفور..اخذت الطعام ووضعته على الطاوله ودخلت الحمام مسرعاً
ركضت لي امي وطرقت: محمد؟ محمد فيك شي
غسلت وجهي: لا اتطمني
نظرت الى نفسي فالمرآة, مسحت الضباب البائت على زجاج المرآة بسبب حرارة الماء!
خلتني اعرف الشعور الذي يقطع كبدي ولكن خانني التعبير..
ضربت الجدار بقوة وآلمتني يداي, لكن ألم الخيانة اوجع!
قتلتني,كسرت هامتي, اشعرتني بنقص وخذلان,
وكل ما علي هو الوقوف بعيداً حتى لا أؤذيها!
لا استطيع ان آذيها! رحيلها اجمل ,
الرحيل اهون من رؤيتها كل يوم لتذكرني بــخيانتها..
اخذت المنشفة امسح رأسي..توقفت وانا اذكر انفاسها بظهري..
طيب في قلبي ذكراها, ليتها بقيت في قلبي نظيفة كما هي!
غيرت ملابسي عندما شعرت بالتحسن قليلاً..
خرجت الى الصالة ووجدت هند وامــي عند طاولة الطعام
بصوت خافت: صباح الخير
هند تنهض وتقبل رأسي: صباح الورد..تعال اتريق
مسحت على رأسها: مب مشتهي حبيبي اتريقو انتو! رشود ويين
نظرت إلى امي بدون حيلة: ما يتسير تاخذ خالك من المستشفى؟ قالو بيرخصونه اليوم
رديت: لا, وين راشد
هند باستغراب: في حجرته
ابتسمت لها وابتعدت..دخلت ووجدته غارق في نومه!
جلست قربه: راشد..رشود قوم بكلمك! رشوود..نش شويه بس
بدون نفس: مب احين فليل
-اشو فليل؟ قوم مابطول
-شو تبا
بللت شفاتي: متى وديت مريم بيت اهلها
تنفس: الفجر
-كيف كلمتك؟
-بالتلسكوب
-لا تستهبل
-يعني كيف! اتصلت وقالت راشد انته وين امي تعبانه ابا اسير اتطمن عليها
-وشو بعد
يهز كتفه: بس..كانت تصيح زايغة عليها وشالة شنط
- ..وعمور
-وياها..
-ليش انته ماخبرتني
-قالت ماتبا توعيك شو بقول يعني لا شاوري ريلج اول (يتقلب) بس خلني ارقد!
تنهدت..حكّيت شعري لا اعرف ما العمل!!!
التفت لي مرة اخرى: يعني مب عشان امها طلعتو متضاربين ؟
نظرت اليه بنصف عين: مب شغلك
وضع رأسه على الوسادة والتفت عني..مشيت الى الباب وانا اقلب افكاري يميناً وشمالا..
اسندت ظهري على حائط الممر..
واجهتني هند: شو بلاك!!
فتحت عيني واومـأت بلا شيء ..
تقدمت: ليش احسك تعبان فيك شي؟
تنفست: ماشي حبيبتي بس ..متضايج من سالفة خاليه امس ..
تنهدت: الله يعينك..سرت له المستشفى صح!
اوطئت رأسي: سرت..حاولت اعتذر بس طلب من الدكتور ان يطلعني برع..
وضعت يدها على فمها: شوووو!
اومأت: هذا اللي صار..يلا سيري كملي اكلج
ابتعدت عنها ونادتني: محمممد..
التفت..بقلق: لا اتحط فخاطرك ولا تزعل روحك..عشاني اخوي
ابتسمت: ان شالله..
جريت عتباتي الى الغرفة , لا آعرف اين اخبأ ملامحي غير هنا ..


عبدالله:
وصلت المستشفى بالوقت المحدد للخروج وطرقت باب غرفته: السلام عليكم بو سلطان..
جالس وامامه حقائبه: عليكم السلام وينك انته اتأخرت..
شلت الحقيبة: اول شي الحمدلله على السلامة..ثاني شي الله يسلمك سرت أبصم فالدوام ومريت على ولدك سلطان اسلم عليه وييتك..
فرِح: يحليلك والله..وانا اتحراك نسيتني ياي بتصل فسلطان
-لا افا عليك والله..كيف انساك وانا وعدتك امس اخذك واردك البيت بنفسي..
-فيك الخير يابوك..كلن احينه لاهي بحاله..الغريب استوى ابخص من الجريب!!
-احمد الله على كل حال..هذا نصيبك,
-الحمدلله والشكر..عاد خلاص انته استويت منا وفينا بتتغدى عدنا اليوم
-هههه تسلم والله بس الدوام..
-ماا علييك انته بس تعال..وبنتكلم عن دوامك شويه
فرحت بداخلي: مافهمت قصدك عمي!!
نظر الي: مدام انا هني ما بتحتاي هالشغل..انا بـ ودي ريال مثلك عندي فالشركة اعتمد عليه وانته قدها وقدود.
حاولت ان اخبأ ملامح الفرح بوجهي: والله هذا من طيبك ياعمي.. بس جذي بتخليني اخيل منك والله!
-يكفي جمايلك لي ولعيالي فوقت الشدة..ماظن بيخيب فيك ظني مثل ماخاب فغيرك!
ابتسمت.. كل شيء رسمت له بدأ يتحقق امام عيني..
دخل علينا سيف ,, كان مرتبك و يفرك يديه,
نظر إلى ابيه بتردد: السلام عليكم
التفت عنه كأنه لا يريد محادثته..
تقدمت: عليكم السلام
سلم علي: تقدر تروح عبود انا باخذ ابويه البيت
عمي: عبدالله اوقف مكانك انته بتوديني
سيف يتنفس: ابويه .. لا تعاند خل الريال يسير دوامه
بلعت ريقي: خلاص سواف بوديه البيت وبرد شغلي
عمي: وهذا اللي انا اقوله بعد
سيف يتقرب منه ويحاول تقبيله: الحمدلله على الســ...
يدفعه: لا اتجيسني! ولا يخصكم فيني .. سير اركض ورا عيال خالتك خله يفيدونك
سيف بلا حيلة: انا ياي اعتذر
صرخ: عن شووو؟؟؟ عن شو هااه؟ عشان دخلت مكتبي وانا مادري ونبشت فأوراقي وعلى بو انك اكتشفت اني حرامي؟ ولا على انك بايت من شهر برع البيت لا جنه عندك ابو ولا اهل.. مابا اجوفك ولا اسمع حسك روح البيت..يلا
كسر قلبي وجهه..انزل رأسه ورجع للوراء وعيناه لم يرتدان عن الأرض..مكسور الجناحين..حاولت اللحاق به ,
اوقفني عمي: خله.. خل يحس على دمه و يصطلب شويه!! (يقف) يلا خل نروّح
وافقته دون ان اتكلم حتى لا ينتهي بي المطاف مثل سيف,
وصلنا السيارة ووضعت الحقائب فالخلف !
رن هاتفي..كانت المتذمرة منال..نزلت من السيارة:عن اذنك شويه بس
رديت:نعم
-انته وين؟ امي تسأل عنك
-قوليلها لا تترياني على الغدا بتغدى عند ربيعي
-منو ربيعك بعد
-مايخصج
-قول قول من كثر ربعك
نظرت للبعيد وابتسمت: يوم برجع بقولج..بتطيرين من الوناسه
متفاجأه: بتسير عند هذاك خالهم صح؟ ليكون بيشغلك عنده
-ابشششرج
-احلف عبووود؟؟ صدق ؟
-اسكتي مب عارف شسوي من الحماس
-يعني كم بيعطيك
-ياللحفة اصبري انا ماعرف شو بكون حتتتتى, بسير اتغدى عنده وبيكلمني فالموضوع
-اففف مافيني صبر..زين قوله يشغلني انا بعد
-جب جب..شو وزارة الشؤون هو؟
-لا والله علي انا صار وزارة الشؤون؟ ماجوف قلت هالكلام عن عمرك
-انا بيبلكم بيزات يا مخ انتي شو ؟ وبعدين حتى رياضيات فاشلة فيه شو بيشغلونج؟
-عدال يالخوارزمي ياعالم الفلك يا مقطع كتب الدراسه انته
-مب فاضيلج احين يلا بيي فليل
-زين اتصل في سعيد يباك معصب
-اففف شو يبا هذا الكرييه
-وانا شدراني
-خلاص انزين..حطي بالج على اميه ها
-اوكي..لا تنسى موعد المستشفى باجر عشان ابويه
اغمضت عيني: كيف انسى..يلا باي
رجعت للسيارة وانا احمل في قلبي نصفان..حزين وسعيد !!


مريم:
طرقت بااب منزل خالتي اكثر من مرة ولم يستجيب احد ..
شيخة تحمل عني عمر متذمرة: ما ادري ليش متعبه عمرج يعني محد يرد من ربع ساعه اندق الباب..يمكن خالتج راقدة ولا مب فالبيت خله نروح
اغمضت عيني: اصبري شوي..
تلتفت: يعني جان اتصلتي فيها لازم ندق الجرس جنا شحاتات
-ماعندي رقمها شو اسوي !! اترييي
سمعت صوت خطوات..اشرت لها على الباب اي اسمعي ..شاحت بوجهها: واخيراً
انتظرنـا قليلاً , وفُتح الباب .. تفاجأت من منظر خالتي وراءه, لم اراها منذ ان تزوجت! لكنها كبرت 20 سنه وتغيرت ملامحها, كأن امتلأتها الكآبة!
ابتسمت لها: السلام عليج خالو,
نظرت الي باستغراب شديد: مريم؟ هلا فيج حبيبتي
سلمت عليها: اهلين فيج خالتي
حضنتني بحب: اخيرا جفناج مابغيتي تزوريني..حياج تفضلي
نظرت إلى شيخة وتغيرت ملامحها..كأنها عرفت سبب زيارتي
تبتسم: ماشالله هذا عمر؟
شيخه: هيه
خالتي تحمله: فديته انا ياربي..تعالو تفضلو
بللت شفاتي: ماقدر اتفضل خالتي لأن..بقولج شي وبمشي ومابا ريلج يجوفني
بلعت ريقها: مريم اذا عن سالفة صفيه,انا.. انا والله ودي اخذها عندي واحطها فعيوني هاي اختي العوده بس سهيل..
قاطعتها: مب راضي ادري وانا يايه اقولج فهميه انه هالشي مؤقت هي مابتعيش عندكم, وانا ياخالتي لو بيدي شي جان سويته صدقيني انتي تعرفين ظورفها احين والله لا يحطج بمكانها
انزلت راسها .. مسكت كتفها: دخيلج لين ما اقنع ابويه يشل حرمته يوديها مكان ثاني خلي امايه عندج (ادمعت عيني) لا اتخلينها تنذل واتدوس على نفسها عشانا احنا ماعليه بنيلس اي مكان بس اميه لا ! ارجوج
تنهدَت .. سرحت كأنها تفكر بشيء ما, لا زلت امسك بكتفها حتى اجعلها تفكر ملياً وعمر يدعب اطرافي,
فتحت لنا الباب اكثر: سهيل راقد ..تعالو داخل عن الشمس حياكم !
نظرت الى شيخه..اومأت انها موافقة ودخلنا .. لم يكن بيتها كبير ولا صغير ! يكفيهم تماما ,
ولكن أولادها جعلوه ضيق من كثرة العابهم المتناثرة و كتبهم وخزائنهم وسرائرهم !
بات كأنه حضانه..زوجها متقاعد واولادها كلهم في المدرسه ما عدا اثنان..اعمارهم 4 سنوات وسنتان..تخيلت البيت فالمساء مليء بالضجيج وصراخ الاطفال, امي ليست معتادة على هذا الجو! لكنها ستتحمل ما بيدنا حل آخر ,
جلسنا , بادرت خالتي: سامحوني بتريا اليهال عشان احط الغدا, شو تشربون
قلت: ماعليه مابنتم لين وقت الغدا خالتي..سلامتج
حاولت الهروب بأي عذر: زين عن اذنكم بسير اتطالع البشكارة فالمطبخ تعابل بروحها
استوقفتها: تقدرين تسيرين بعدين خالو..الله يخليج لا تحاولين تتهربين مابا اطلع من هني الا يوم بتعطيني كلمة ,
خالتي بخوف: ممماعليه بس وطي صوتج عشان ما ينش ويسمعج الله يخليج مابا مشاكل
شيخه: مريوم خلينا نمشي الوقت مب مناسب
رديت: ها شو قلتي
خالتي: لا اتحطيني بموقف محرج دخيلج طلعوني من هالسالفه
شيخه تحمل عمر: مريوم خل نممممشي
التفت: انا مب مروحه من هني (نظرت الى خالتي) لين ماتتذكر خالو كل شي سوته امايه عشانها..كل يوم وقفته وياج قبل وعقب عرسج..حتى يوم احتجتي عطتج رغم انها ماتملك شي غير نصيبها من بيت يدي الله يرحمه, نصيبج كله خلصتيه على زهابج لان زوجج المحترم عطاج مهر جليل! راكضت وياج المستشفيات يوم عيالج يمرضون لانه ما يتفيج يوديهم, وكل يوم اتزورج يوم منعج من زيارتها قوليلي في شو قصرت وياج؟ فييييييي شو خالتي
صرخت وهي تبكي: مب بييييدي مريم صدقيني! لو بيدي بحطها فوق راسي والله مالي ذنب انا لا حول لي ولا قوة مثل ماتجوفين, وكل اللي قلتيه عمري مانسيته وانا مابعطيها ظهري بس ماقدر اسوي شي..مثلكم ايدي مربطه ماقدر , ماقدر!
شيخه تمسك بها: خلاص خالو احنا متفهمينج .. هدي اعصابج احنا احين مروحين ,, (نظرت الي بعتب) يلا مريوم! بسج عاد
بلعت ريقي: الله يسامح اللي كان السبب..
مسكتني بقوة: قلت يللللا
خرج زوجها من حجر الأرنب وهو بحك بطنه: شو هالصراخ؟ منو هني
وقفت خالتي بسرعه كأمها فزعة..
مشيت حتى لا التقي به ولحقتني شيخة..
وقفت عند عتبة الباب لأنه ظهر امامي: ماشالله عدنا ضيوف..(يرى خالتي بنظرة غضب) ثرياا ماقلتيلي
خائفة: ما كنت ادري والله ..هم بس يايين يسلمون!
تقدمتني شيخة بيدها عمر: عن اذنكم ,
كنت سألحق بها واستوقفتني نبرته: ها الويه مب غريب عليه؟ جنها صفوي بس صغرت كمن سنة
التفت بنصف ابتسامة: لأني بنتها
-اووه ماشالله وانتي اي وحدة فيهم؟ ليكون يايه اتدورين ملجأ حق امج انتي بعد
خالتي: ماتبغي شي قلتلك ياية تسلم
بحدة: قولي حق امج ماعدنا مكان..مثل ماتجوفين يعني , وخله اتدورلها مكان بـ ورث ابوها بدال ما اتكدسه على قلبها
-لاشي ورث ولا شياته..واناا يايه عشان نتفاهم وانحل المشكلة
-اصلا ماشي مشكله..امج دلاعه شو يعني ريلها تزوج وياب حرمته البيت طارت الدنيا؟ شي رياييل ياخذون 4 ويحطونهم فبيت واحد يلا عاد خل تقضب بيتها احسلها
تنفست ومسكت لساني حتى لا اشتمه: مع السلامه خالو..ومشكورة على كل شي
نظرت اليه من فوق لتحت وخرجت .. اودع نظرات خالتي تائهة,
سمعته: ويستحسن ماتدقون هالباب مرة ثانية لأني بطردكم..خبري امج هااا
ركبت السيارة: تحركي من هني
شيخه: قلتلج هالسيرة ما منها فايده ليش تعاندين!
مسحت على عيناي لأبعد كل ما مر امامها , حملت عمر في حضني,
تكمل: وبعدين بلاه ريلها جي احسه مب طبيعي! يشرب هو ولا شي؟
تنهدت: والله مادري , مب عايشه وياهم بس احسه جي, لانه وايد كانت تتشكى منه على ايام ماكنت فالثنوية, احيد امي دوم ترمسها فالتيلفون واسمع خالتي تصيح..تحيدين يوم صارت سالفة بينهم و يتنا البيت يلست عدنا وهو سافر 5 شهور ما رد..خلاها هي وعيالها بروحهم!
فتحت عينها: هيه احيد خييبه, وين كان مسافر نسيت
رديت: مادري اظن تايلند
ترفع شفتها: استغفرالله العظيم بس




اسندت رأسي على المقعد .. تذكرت امي: خذيني البيت..ابا اجوف امايه
مسحت على ركبتي: ان شالله..بس انتي هدي شويه
ظليت ادعي بقلبي ان تمر هذه الأيام بسرعه لا اريد ان اعيشها اكثر ,
تحطمت كثيراً ولم اعد قابله لأية صدمة اخرى!!
شيخة يتردد: بتقوليلهم عن محمد؟
شعرت بشيء يأكل قلبي: مب الحين, مب ناقصيني
همست: انا وياج! لا تحاتين شي
اومأت: الله كريم ياختيه ..
سرحت بعيداً, وسط الألوان الممزوجة ببعضها لتشكل اجمل الاشجار والزهور,
مثل حياتنا تماماً . .

لا شــيء يبعدني عنك , اكثر من الأمل بدآخلـي
الذي يـرى بـأن الشـوق قد يسحبك إلـي
. . مثل المـوج الآزرق وسط رمال رطبة ,
دون ان اتلهف اليك ., دون ان افقد الصبر
أجلس فقط وسط ردهة الانتظـار واحتسي القهوة!
واتذوق ظلك البعيد , وذكرياتك المليئة بالمر والعسل !
. . اتشـوق , و آقـول لـعلّـه خـيراً ,

في منتصف الطريق اشارت شيخة إلى مقهى بعيد وهي تضحك: تحيدين هالكوفي بو المواقف؟ هههههههههههه
ضحكت معهأ: يوم توج ماخذه الليسن وما اتدلين غيره
- كل ما نيي هالمكان يستويلنا موقف!
-اول مرة يوم وصلنا اونه بننزل وطلعت عباتج مجلوبه خهههه
-الله يخليج انتي اللي كل مانسير تتفلسفين وتعزمينا اخر شي بوكج فالبيت وانا اتوهق
-هههه اصلا اتعمد اسويها
-صدق والله؟ انزلي من سيارتي بسرعه يالننذله
-هههه ولا يوم وقفت علينا السيارة كنتي تسوقين سيارة ابوج الجديمة
-هههههييه و يانا هاك الطويييل زيغني شوي وبصيح جدامه
-لالا شكلج كان فضيييعع ههههه ولا يوم اتخرطفت عليو عند الدخله هلكتني هههه
-شو هالذكريات اللي تفضح ههههههاااااههههه
فكرت: قومي نسير مرة ثانية..احس ابا ايلس هناك شوي
تنظر للساعه: مب وقت كوفيهات انا يوعانه ابا اكل
-شوي بس
-ماابا خل نتغدى اول موتيني يوع لا فطرت عدل ولا كلت شي
-انا بعزمج انزين
-جذاابه بتخليني ادفع
-هههه لا والله انا بعزمج يلا عاد
-زين زين يالحناانه
فاجأنا عمر: بااااببببا , بااااااابااااااااااااا
اوشحت وجهي عنه بحسرة..وضعت راسه على صدري: بابا مو هني حبيبي!
ابعدني: بااببببببا
مسحت على رأسه: خلاص ياماما
ظل يقفز في مكانه..تعوّد ان يطعمه ابيه هذا الوقت , تقطع قلبي عليه !
صرخ: بااااابااااااااا
شيخه تهدئه: عموور انته شاطر ؟ خلاص احين بنسير البيت عند بابا
التفت بسرعه: لا تقصين عليه
ردت بحده: بتردين مب على كيفج..لو مب اليوم باجر من الحين ولده يحن يبيه لين متى بتمين تسكتينه ..
مسحت على جبهتي: مادري شيخو مادري .. خلاص رديني البيت
مسكت يد عمر وهو يضربني:باااااااااااباااااااااا
صرخت: محد باباا اسكت
يضرب وجهي: مااابااااا
صرخت: قلت اسكت
صفعني ضربته على يده بقوة من الغيض
شيخه تصرخ: مريووووووووم!!
صاح بصوت عال..مسكت رأسي:خليه يتأدب
تعاتبني: مب جييه عاد كل شي ولا الضرب!!!
صاح بأعلى صوته متألم: باااببا
لا اعرف بما احسست..نظرت اليه وهو متألم يبحث عن شيء ليأخذه الى ابيه غيري,
اشفقت عليه .. كأنني صحيت على نفسي,
أخذته بحضني وبكيت معه: انا اسفه حبيبي..آسفه
حضنني بشدة ,كلما بعدت عن محمد وجدت الحلول تهرب مني وتنفد !
لا اعرف ماذا افعل الآن .. ضاقت علي الزاوية.. انحصرت بين ابني وبينه!!
شعرت بالاختناق .. كيف اعيش مع انسان اعترف لي بخيانته كأنني أمد يداي للثعبان لـيلسعني , قلبي يحترق من الداخل على بكاء عمر ..
كلما اقتربت منه يبتعد عني مسافات , حين رماني بين يديه لم اتمنى شيء آخر ..
لأن كل ما اتمناه كان بين يديه..ارغمني على حبه والتعلق به وحين تأكد من مطلبه لدغني في أقرب عرق كان يجمعنا
.. ليتنـي عرفت بوقتٍ غير هذا..حتى امسك نفسي عن حبه واتكون الحقيقة اقل مرورة ..
لو بيني وبينك اكبر حائط في الدنيا سأصل لك يا عفراء..

مسحت آخر دمعة عندما اصبحنا عند باب المنزل , اشتقت لمنزلنا كثيراً ..
شيخة تركن: انا بنزلج وبسير المستشفى جي مال ساعة وبرد ..تبين تباتين هني ولا عندي؟
هزيت كتفي: مادري حبيبتي (تنهدت)بخبرج
اومأت: ان شالله (تقبل عمر) يلا باي يا حلووو
لم يحرك رأسه لها ووجهه عبوس ..
مسحت على رأسه: حطي بالج على الولد مريوم..دخيلج لا تحطين حرتج فيه!
فتحت باب السيارة: اموت لو اسويها
تلوح: فحفظ الله
ابتسمت غصباً عني ودخلت البيت .. نظرت إلى كل زاوية فيه
هبت عليّ رائحته, حتى النخيل المثمرة اشارت لي بالسلام..
فتحت باب الصالة ولم أجد بها احد..حمدت ربي لم اصادف زوجة ابي..
وتعوذت به اول ما فتحت غرفة شمة لانها اول غرفة عند الممر..
وخرجت بوجهي..
خولة زوجة أبي: بسم الله!! (تضع يدها على قلبها) خرعتيني
عقدت حاجبي..حااامل؟؟؟؟؟
تلخبطت عندي مخارج الحروف..لا اعرف ماذا اقول ,
تنظر إلي: انتي مريم؟ ماشالله عليج جميله وايد سمعت عنج
لا زلت مستغربة: شو سمعتي
تتخصر بفرح: ابوج وايد يشبهني فيج دوم يقول انتي مثل بنتي مريم حنونة وقلبها ابيض ,
ركزت على شكلها وانا اضغط على عيناي: وانتي حنونه وقلبج ابيض؟
-هذا راي ابووج..
-ماشالله اي شهر؟
-السادس..الحمدلله عقب تعب 6 سنين الله رزقنا
لمحت انها ليست بكبيرة جداً..اي تقريباً عمرها ما بين ال30 وال36 ,و الأهم امي اجمل منها بكثير , اتسائل لما أبي اختارها!
تمسك عمر: ماشالله هذا عمر؟ حبيبي فديته جمييل ان شالله بيشبه خاله الياي فالطريج ههه
قلت بحده: انتي ماتستحين؟
تفاجأت: عفواً؟
سألت ارمي غضبي عليها: انتي وين اهلج؟
بثقة: موجودين..ليش تسألين؟
تقدمت منها ورجعت للوراء خائفة: واهلج الموجودين يوم وافقو على زواجج ما يدرون ان اللي ماخذنج معرس وعنده 3 بنات ووحده منهم قريبه من عمرج؟ هااا؟؟ وفوق شينج يايبه اغراضج وساكنة عند حرمته الأوليه شو مافيج دم؟ ماعندج احساااس؟؟
ردددي علييه ولا ماتعرفين شو تقولين؟
صوتي ملئ زوايا البيت ووجهها سينفجر من الخوف..سمعت صوت اقدام ورائي..
شما تمسكني: مريوم شو تسويين؟
بعدتها: هدييني..مب كافي اللي أميه فيه بسبتها
تسحبني: وهي شو يخصها ابويه اللي ييابها اطلعي الله يهديج بس
نظرت الى خولة بعنف: وااالللله ..ان حل الليل وماجفتج شاله قشج وطالعه من هني يا ويلج..سيري اسكني عند اهلج الموجودين,اذا امي وخواتي سكتو عنج انا غيير..اللي ماسمعتيه من ابوي ان انا لساني طويل وماحشم حد..تسمعيني؟
شما اوجعت ذراعي: خلااااص عاااااد اطلعيييي
رجعت للوراء وانا انظر اليها كالنمر المفترس..وجهها اختلط بالخوف والدموع,
صرخت: هددي ايدي خلاص
وضعت عمر على الأرض ومشيت عنه ..
شما بغضب: لا تصرخين .. مب ناقصينج موليه
-وعاطتنها حجرتج ماشالله..ما بسكت لين ما تطلع من هني
-والله جان تبينها تطلع وديها بيتج شو رايج؟ لأن ابويه ما بيعقها في الشارع
-جيه اهلها ويييين خل يوديها احنا مب نشادين
-انتي تتمصخرين؟ ليش منو المسؤول عنها وهي فبطنها ولد
-وااااو وبتيب له ولد بعد ماشالله ..هذا اللي كان ناقص بس


-من متى انتي قاسيه جيه مريوم؟ ماحيدج جي والله
تذكرت: من الحين, من اليوم بستوي قاسيه لأني تعبت .. محملي طبع وانا احمّل فيه مآسي ومشاكل خلاص عاد مافيه حيل انا مب حيوانه ماحس ولا فيني مشاعر(بكيت رغماً عني وكلمات محمد بأذني) ارحموني شوي, ارحموني!
اشفقت علي ونزلت لتحضنني, اشتقت لها كثيراً ,
بحنان: والله مادري شو فيج بس هدي شوي..اذكري الله وقولي الحمدلله لا تسوين بروحج جيه..
همست: الحمدلله..
بقيت في مكاني ارهقني التعب .. حتى رن هاتفها ,
اخرجته وتغيرت ملامحها الى تعجب واستغراب..تنظر الي والى الرقم
سألتها: منو!
ردت: آلو؟ هلا محمد
اعتدلت بسرعه وقلبي يخفق بقوة..وضعت اذني على السماعة ولم استطع سماع شيء لأن شما ابتعدت عني بسرعه..اشرت لها بأن تعطيني ورفضت..
شما: هلا محمد....الحمدلله ربي يعافيك.....لا ازعاج ولا شي افا عليك....هي الحمدلله بخير........لا تحاتي فعيوني.....لا سلامتك.....ان شالله.....لا لا مشكور.....مع السلامه!
قلت بسرعه قبل ان تغلقه: اذا يسأل عني قوليله ماتت انتحرتتتت لا يتصل ولا يسأل يسسمعني؟ لا يسال عني مايخصه فييني
اغلقته على الفور وامسكت فمي: بسسسس بسسس..انتي شو تقوولين؟
تنفست بصعوبة: خليه يسمع خله يتأدب انا مب لعبة عنده
بغضب: بلاج انتي لا سأل عنج ولا ياب طاريج, كان يبا يتطمن على عمر..شو مستوي مريوم احين تقوليلي كل شي ولا والله اقول حق اميه اللي قلتيه!!


محمد:
اغلقت الهاتف , اسندت نفسي على سريره .. أخذت وسادته لأشتم رائحته..هذا اول يوم اعيشه من دون عمر واشعر بكل دقيقة تقتلني بعده..
ضنى نفسي وحياتي كلها , خيبتي لم تقلل من حبي لك ابداً لم تكن بعيداً يوماً عن قلبي, اتشوق إليك كما وقعت عيني على بروازك في مكتبي, وحائطي,
سوف يمر كل هذا اوعدك, أبيك لن يخذلك ,
سمعت صوت خرخشة في الصالة..حسبت امي حاملة آنية الغداء معها, ارجعت الوسادة وخرجت لأرى , تفاجأت بعفراء متكأه على الكنبة من غير غطاء ,تبتسم كأنها تنتظرنـي منذ مدة..
نزلت أنظاري: شو يابج ؟
تقف: صح النوم..ماييت على الغدا خفت عليك قلت اتطمن واشوفك
-ماييت لأني ماشتهي مشكوره
-ليش؟ عشان المدام محد
نظرت اليها.. تبرر: هند قالتلي
-هند وايد ترمس..
-وانت وايد تسكت..ليش ما تقول شوفيك وشاللي شاغل بالك محمد..انا ييت عشان اساعدك ادري انك محتاج من يسمعك..
-بقولج يوم بتلبسين وقايتج وتطلعين من هني ..انا ماحب هالحركات
انحرجت: ان شالله..اللي تامر فيه بس بترياك.. مابخليك في حالك لين تقولي كل شي
اعطيتها ظهري لأرجع الغرفة: قولي انه فضول ليش تتمسكنين
تقدمت: اذا تسمي هذا تمسكن انا بطلع ومابتجوف ويهي مرة ثانية..بس محمد انا اعرفك رابية وياك افهم ملامحك زين, هالمريم وايد مبهدلتنك جوف حالك كيف ذاوي
-خلاص خليني بروحي
تاخذ غطاءها: على راحتك..واذا بغيتني اتدل مكاني!!
تنفست الصعداء, جرت رجلها ببطئ إلى الباب وانا واقف مكاني..نظرت إلي وخرجت
ليتها هي .. ليتها هي من سألني واهتم بي!!
خرجت إلى الباحة ووجدت الشباب متجمعين عند الباب..مشيت اليهم وانا اغطي عيناي عن الشمس
التفتو جميعاً عندما سألت: بلاكم !!
عزيز: خالي رجع بالسلامة
راشد: لا وضارب صداقة ويا ربيعنا..طاع كيف يشل عنه الشنط بس
قلت بصوت واضح وانا انظر إليـه: هذا مستواه..!
استغربو من لهجتي , نظرت الي النذل بنظرة انتصار كأن لم يحدث شيء..ظل واقف مكانه فهم خبث ابتسامتي.. وأنا بداخلي ألف لعنة لأنه هو من فاز وانا خسرت..
اعطيتهم ظهري عندما نادى راشد: تعاااال بو الشباب بنسلم علييك..مستوي دريول الوزيير هااا ههههههههههاااهههههه
لو اقتله الحقير واتخلص من جثته ,ارتااح من الحمل الثقيل على صدري,
لم اصدق كيف بقوة عين يدخل بيتي ويكلم اهلي وانا مكتوف اليدين
التفت بسرعة اهرول و ألهث والشرار يثقل عيناي ,
كل ما في بالي ان اشبع يداي بوجهه,
وارتاح من خيانتها التي تذبح صدري حياً , , ,
فجأة خرجت بوجهي عفراء لا اعرف من أين
اوقفتني وعيناها مليئة بالاتهامات: شو بينك وبين عبدالله؟ الحين تتكلم وتقولي كل شي..
..

يآشينھآ لآ جـآتگ ھمومــك جموع
ولآ عـــآد عندك للموآجھ شجــآعھ .!

ويآ شينھآ لو كآن لك حق مشروع
وآقربھم لقلبك سعى فــي ضيآعھ .!



,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:25 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae2906fe64a4.jpg

,,









,,


16

<,,

حينهـا ,قطعـت طريقي الطويل الموجه إليك..
كآن مشوهٌ بالعثرات والثغرات المشوكة,
لكنني مشيته للآخر
كنت أعلم انك من زرعتي الشوك في طريقي حتى لا أصل اليك..
حتى آخذ وقت طويل لأكشف كذب عينيك,
مللت..توقفت بين حين وآخر لآخذ نفس..لم اعلم ان هذا الوقت
جعلني اشبوهة اللعبة لتتخذي مني هزواً ,
لتخلعي جناحاي وتطيري خلف احلآمك ,
ليتني لم اقطعـه إليـك , وليتني لم آعرفـك ,




محمد:
دفعتها بعيداً دون انتباه أحد: خلاص خليني
عفرا تمسكني :انا اكلمك لا تمشي وتخليني.. الحين بتقولي انت شو بينك وبينه
التفت بعصبية: بيني وبين منو انتي مينونه؟ بروحج تتوهمين سوالف
تتهجم: انت تتحسبنا راقدين على إذنّـا؟ احنا نعرف كل شي بس ساكتين..حتى قوم رشود حاسين ان في شي وطابين حلوجنا بس عشانك
استغربت: تدرون بشو بعد
تكمل بنفس النبره: عزيز كان موجود في الليله اللي اتضاربتو فيها انت ومريم..كان ساير المطبخ يشرب ماي وسمع صراخكم بس ماخبر حد..وعقبها بشوي عبدالله اتصل فيه يسأله عنك ..اييرير من عزوز الكلام وعزوز حس ان في شي..جنه عبدالله يبا يتأكد اذا استوت مشكله امس ,ويا خبرني بسرعه بكل شي لأنه محتار مب عارف يخبر منو..ممكن تقولي شو صلة هذا كله في بعضه؟
اوطأت رأسي: عيل عرفتي السبب بنفسج..هالريال حشري ويحب يدخل خشمه في كل شي
تنهدت: اوكي سالفة عبدالله طوفناها..ومريم؟ ليش من ييتو وانتو كله ضرايب ومشاكل, تتحسب امك ما لاحظت! ع الريوق طرت سالفة عمور يوم مرض وطلبت منها هي اللي تسير وياك العيادة مب مرتك بس ما سألتك ليش عشان ماتعصب..
تنرفزت:اووووو خلاص عااد .. فكيني عفراا مب تحقيق هو! هذي حياتي وانا حر فيها ان شالله نتضارب فالشارع محد يتدخل تسمعين, ولا توقفين فطريجي جي مرة ثانية
وجهت أنظاري خلفها..كان الخسيس يبتسم منتصراً كأنه عرف بما حدث,
اكيد اخبرته بكل شيء, ركضت له لتختبأ عنده مني كما كانت تفعل,
شعرت بضيق يعصر صدري..وضعت يداي عليه متألماً
عفرا اهمت بالمشي ولكنها رجعت راكضة: محمد, محمد فيك شي..
اغمضت عيناي من الالم: لا
لا اعرف كيف التفت عنها ومشيت الى الملحق, نادتني ولم أجاوبها,
هربت حتى لا يلاحظني آحد آخر..حتى لا ينكشف ما في قلبي آكثر واكثر,



مريم:
حاولت الهروب: شما مافي شي انا بس من قهري على اميه قمت اهلوس
توقفني:عيل ليش اتصلبي يسأل عن عمر ما اتصل فيج ها؟
بلعت ريقي: اكيد اتصل بس تيلفوني فالشنطة وسايلت شما لا اتكبرين الموضوع (اعطيتها ظهري) بسير اجوف امي
فاجأتني: تتحريني نسيت سالفة اللي خطفج؟ ولا نسيت يوم يينا نشلج وكنتي شبه ميته والدم تارس حلجج مريوم اي موضوع بكبره؟ لا رضيتي نخبر الشرطه ولا طعتي تخبرينا من اللي سوا فيج جي..
شعرت باختناق: محد مححححححد
هزتني من كتفي: طالعيني.. كلميني قوليلي شو بلااااج يمكن اساعدج انا اختج العودة واعرف مصلحتج صدقيني مستحيل انازعج ,شو مستوي بحياتج ليش جي انجلبتي مره وحده!! تكلمي شو مستوي
بكيت : انا .. انا تعبانه ! انا وايد تعبانه شمووووه
كسرت قلبها احتضنتي على الفور..خفت ان تزيد بالأسئلة و القى نفسي اعترف لها بكل شي..شعرت بغياب محمد الذي احرجني امام نفسي وامامهم, لا اعرف كيف ابرر غيابه ولا كيف اصف شوقي له, رغم مافعله لم احقد عليه..أحاول ان اكرهه ولكن حاجتي له تزيد كلما رأيت دليل حبه أمامي, لم تكن مشاعره كذب ولم تكن حقيقة.. دموعه وهو يعاتبني ما معناها؟ وقوفه جانبي كلما احتجته ما معناه؟ كلامه عن طفولته وحياته مع ابيه في الفندق اثبتت لي العكس, وانا في حضن شما انهالت في مخيلتي المواقف.. لو كل ماقاله صحيح لماذا لم نسكن في بيت ابيه من البداية.. فوق هذا اخترع قصة الإيجار لأن عبدالله يعرف مكان البيت,
رفعت راسي فجأه وقلبي يخفق بين يدي, ماذا لو كل ما قاله عن عفراء تمثيليه حتى يفعل بي كما فعلت وأحس بما مرّ به, لو كان كذلك أقسم أنني ارجع له ولكن ليس أمامي دليل غير الشكوك,
قطعت افكاري شما: وين سرحتي؟
تنفست: خايفه
-خايفه من شو
اعتدلت: ماباج تحطين فبالج عني شي مب زين, اباج تنسين اللي استوى هذاك اليوم موليه ,وحتى علاقتي بـ ريلي مافيها شي..تبين الصدق هو خلاف بسيط و بنحله بينا بس نحتاج وقت
بنظرات شبه اتهاميه: اتمنى..بس عن هذاك اليوم مابنسى بأجل الموضوع لين تحسين انج مرتاحة وبترمسين, لأن اذا انا ماسألتج في حد ثاني بيسألج
عقدت حاجبي:منو
ردت: عليا

سمعنا صوت صراخ عمر بـ لحظه, وقفت مكاني احاول ان اسمع اين اتجاه الصوت وقلبي ينشلع من مكانه,قفزت شما من مكانها وهي تصرخ: عمممممممر؟ انت ويين
عمر يبكي متوجع: مااااااااماااااااااااااااا
مسكت رأسي لأن الدوار ازداد فيني
شما تقلب الوسادات في الصالة بين الكنبات, صوته قريب وليس قريب,
نظرت إلى الباب : صوته ياي من برع
حاولت الركض.. وجدته مرمي على الأرض ويبكي, لم استطع الوقوف اكثر ركبتاي لم تحملاني..عرفت انه حاول النزول من دكات الباب وسقط...
صرخت: شمممممااااا
تهرول إلي: هاا لقيتيه (شهقت) هييييييييييي عمر!!
ضغطت على رقبتي وانا ابكي خوفاً عليه..شعرت كأنني انا التي سقطت .. لم تكن الدكات عاليه ولكنه حاول الحبي وكأنه وقع على رجله متألم ويصرخ, قلبي لم يتحمل رؤيته اغمضت عيني ,
شما تحمله بخوف:بسم الله عليك, قووومي خل نوديه المستشفى يأشر على ريله ماعرف بلاه قووووميي..
لا زلت مغمضة وألوم نفسي ,تهزني: مريووم مب وقته الله يخليج الولد ميت صياح , مافيه الا العافيه بس قومي خل نـوديه
سمعت صوت امي ورائنا: هذا صوت عمر..بلاه شو فييييه!!
استغربنا من شكلها الشاحب ..
تقدمت بسرعه وصراخه يملأ المكان: ليش جي يصيح؟
شما: طاح من الدري بس مافيه شي تعالي وياي المستشفى خل نتطمن عليه
وقفت ببطئ: انا بسير ..هاتيه
اعطتني اياه وقلبي يتقطع على شكله,
قالت بسرعه: البسي عباتج يلا

امي: انا بسير وياكم لا تخلوني بروحي احاتي
شما: لا اميه تمي احنا بنطمنج
امي: بسير البس عباتي,
لبست عباءتي وهرولنا الى السيارة بسرعه..
وصلنا الى قسم طوارئ الأطفال..دخلت شما وامي معه وبقيت انا بالخارج, لم استطع رؤيته هكذا..جلست على الأرض ألوم نفسي, ماذا فعلت بهذا الطفل!
كيف تركته وحده ولهيت بحياتي ومشاكلي!
سديت اذني ختى لا اسمع صراخه, قلبي يدق بسرعة .. لو عرف محمد لن يسامحني!
لن يغفر لي ابداً !



محمد:
فتحت عينـاي على صوت أذان المغرب ,نظرت حولي لاستوعب اننـي في غرفة مريم وعلى وسادتها..لم اشعر بنفسي ,
قمـت من الفراش , وعيني على سرير عمر,
نهضت بسرعه حتى اغتسل و اصلي,
تمنيت بداخلي ان يكون اليوم اجمل,يخالجني شعور غريب كما الشوق والفقدان..
كلما نظرت الى المرآة وجدتهم بين جدران وجهي, تعودت عليهم واشعر بالغربة دونهم! قلبي لم يسامحها لكنه لم يكرهها بعد ,
لماذا تقتلني الدنيا من دونها, لما لا استطيع العيش بعدها !!
كيف اتحمل رؤيتها بعدما عرفت ماعرفته, تحمد ربها أنـي لم اخنقها بيدي, لو أحد غيري لقتلها بمكانها, او قتل نفسه,
بعد الصلاة ,سمعت صوت طرق الباب, وضعت السجادة وخرجت من الغرفة !
طرق مرة أخرى وقلت: انزيين
فتحت الباب ولقيته مبتسم: سلام
مسكته من رقبته وادخلته بسرعه , حاول فك يدي وانا ازيد بالضغط

عبدالله يحاول النطق: بس,,بتجتـ بتجتلنـي
ضغطت أكثر حتى شعرت بعينيه ستخرج من مكانها, مر أمامي كل شيء حدث بسببه , مر بداخلي شعور الغيرة والخيانة , مر امامي ابني الذي انحرمت منه, اردت التخلص منه حتى اتخلص من عذابي , كان سيموت بين يدي!
فاجاني بضربة كوعه على كتفي..ابتعدت بسرعه: آآآآآآآآخ
نزل على الأرض يكح باستمرار شعرته سيتقيأ, نظرت إليه كالذئب المفترس وتقدمت منه, حاول الابتعاد: خلاص خلااص بطلع , كككككككححححححح بطلع
رفعته من اكمامه: والله لا أييب اجلك, والله ماخليك تتهنى دقيقة وحده
ضربته على فكه : حيوووواننننن
تألم بعيداً: بس خلاص بسسس بطلع
صرخت: ياي شو تبا هاا (هجمت عليه) تتحراني سكت فبيتك لأني زايغ منك, ترى انته هني فبيتي ومحد بيودني عنك!
حاول الهرب ومسكته: تعااال, تكلم شحقه ياي
بصوت متقطع: ماستوى شي انا جذبت عليك مابينا شي
لا زلت امسكه من اكمامه متفاجأ: شو!
يسعل: بس جي اغايضك ماستوى شي بينا فالبيت! كانت تيي بس ما لمستها هدني خلااص
ضغطت على فكه: احلففف, لو طلعت جذاب والله ...
قاطعني: ورحمة ابويه اللي مات اليوم انا ما لمستها!! مادقيتها هي ماطاعت بس هدني خلني اروح!
لم استوعب شيء: تستهبل؟ عيل ليش قلتلي جي ها
يتنفس: عشان,,عشان اتطيح من عينك !
دفعته بعيداً: وشعنه احين تقولي الصدق ؟ شو تبا
ينظر الي: لأن اليوم..وانا اجوف ابويه يموت جدام عيني حسيت اني ظلمتها! بس ها الموضوع كله, وييت اقولك خالك يباك فالميلس ,خلني اطلع!
رن هاتفي, شعرت بلخبطة لم اعرف لها مثيل..استغل وقوفي المطول وهرب,
كنت بين الوعي واللاوعي, جلست على أقرب كنبة وانا لا اعرف افرح او احزن!
لماذا كذبت علي؟ لما وقتها لم تقول الصدق..لما سكتت وأكدت شكوكي عليها..
انتبهت على آخر رنين الهاتف, حملته ورأيت رقم شما, استغربت..تذكرت انني قلت لها اذا احتاجت شيء لعمر تتصل بي, حاولت اعادة الاتصال بها ولكنه يفصل!
وضعت يداي على رأسي كل شيء حولي بدأ يجمد لا اعرف كيف اتصرف,
كيف المواقف تأتي خلف بعضها لتصنع في عقلي خيوط متراكمة لا اعرف كيف افصلها عن بعضها!
طرق الباب مرة اخرى, قسمت لو هو لاقتله هذه المرة,
قلت: منوو
دخل راشد: حمود, وينك خالي طرش عبدالله يزقرك وما رد تعال يبغيك
-شو يبا
-مادري ميمعنا واميه ويانا
-مالي نفس
-ولا نحنا بس تعال خل نجوف شو يبا
-..ياي
-ازقر عبدالله اذا جفته
نظرت إليه باشمئزاز: وها شو يخصه بعد
هز كتفه: مادري
وقفت ببطئ , مشيت وراءه إلى المجلس ..وجدت خالي وسلطان وسيف وأمي..
لم يكن عقلي معي ابداً, لا زلت تحت تخدير ما سمعته,
خالي: يلسو..راشد ماجفت عبدالله
راشد: لا محد
جلست, مسحت على عيناي احاول التركيز
أمي: خير يوسف ! مستوي شي لا سمح الله..
خالي: كل الخير ان شالله..اليوم بالذات لازم نعق الحطب بينا وما نشل على بعض اكثر من جيه, اليوم حسيت اني غلطان وييت اعتذرلكم عن اللي استوى قبل وانا مابا اظلم حد ويايه..عيالي شاهدين اني ماخذت من بو محمد الله يرحمه ولا شي بس مادري ولدج يا أمينه من وين ياب هالرمسه وانا من طيب خاطر بطوفها, خلونا نفتح صفحه يديده, وعن ديوني الحمدلله قدرت امدد مدة تسديدها, لأني لقيت ريال في ايده خاشوقة ذهب, وفعقله مشاريع ماشالله عليه تربح ملايين وبخليه ذراعي اليمين..اليوم يلست وياه ع الغدا ورمسنا فكل شي ماشالله عليه ماجفت فحد هالفطنة مثل ما لقيت فيه..ومع ان اليوم صار وياه ظرف بس ماخلاني ,
راشد باستغراب: منو هذا
عبدالله عند الباب: آسف تأخرت!
وجهه عادي ويبتسم كأنما حدث لم يحدث !
نظرت إليه بذئابة ونظر الي بأقوى من ذلك,
شعرت بيداي تحكاني لاقوم وأشوهه ,
خالي: هذا اللي اتكلم عنه توه, عبدالله ,,
راشد يضحك: عبود هههههه
خالي بغضب: ارمس عنه عدل..هذا اللي وقف ويايه يوم وقفتو ضدي
كان يتكلم وينظر إلي, وانا عيناي على الساعة لم يهمني اي شيء قاله..
شعر بي: جنه الكلام مب عايبنك الشيخ محمد..
التفت لأقول لا ولكن نظرات امي اسكتتني, كأنها تترجاني لأسكت , تعوذت من ابليس بداخلي وابعدت انظاري: عايبني
خالي: حلو, عيل من اليوم وساير اسهمنا وحده وشغلنا واحد..ومثل ماقلتلك هالريال بيفيدنا وانت اليحن تحتاي حد يساعدك ! بدال لا تستريل وتسوي روحك بطل خله يشاركك وجوف شغله كيف!
شعرت بسخف وملل.. تنهدت بمكاني ولا اعرف ماذا اقول, كل ما ودي اقوله ان اشتمه واشتم ذاك الفأر الابيض, سكت من اجل أمي
سألني مرة أخرى: ها شو قلت
نطق سلطان: محمد هاي فرصتك..
سقطت عيناي على سيف الذي اوطأ رأسه يعرفني ويعرف تفكيري ..
رن هاتفي مرة أخرى..حمدت ربي انها اتصلت مرة أخرى,
وقفت: عن اذنكم
خالي: عقب رد انا يالس ارمسك..محمد..جوفي ولدج امينه انا مب يالس بعد لا احترام ولا شياته
اغلقت الباب بقوة حتى يسكت..وابتعدت: ألو
شما بصوت مزكوم: هلا محمد ,, اسفه ازعجتك
كأنها آثار البكاء:هلا شما (خفت) عمر فيه شي!
سكتت , دق قلبي اول مرة اشعر بتوتر مثل هذا: شما ردي عليه عمر فيه شي
ترد: لا الحمدلله مافيه شي بس , تعور شوي ويبناه المستشــ..
قاطعتها: شوووو؟ بلاه اي مستشفى
شما: هو بخير لا تحاتي , مستشفى الـ...
أمي ورائي: شو بلاك!
وضعت يداي على جبهتي: شما متأكدة لا تقصين عليه
شما: والله مافيه شي احلفلك
امي تهزني بخوف: متأكده من شو مريم فيها شي
قلت: يلا ياي الحين
اغلقته وركضت ابدل ملابسي, اخذت المفاتيح وانا ارتجف من الخوف,
الا ابني !!
واجهتني امي: الله يخليك طمني شو مستوي
حضنت وجهها: مافي شي عمر متعور بس بخير انا يوم برد بطمنج
بكت على الفور: عمور فيه شي؟ الله يخليك خذني وياك خل اتطمن على حفيدي بروحي متصبرة اليوم ماشفته موليه كيف استوى جيه كيف تعور
انفطر قلبي من شكلها ومسكت نفسي: مايستوي عشان خالي مايعصب تمي وياه انا بطمنج
هرولت الى السيارة وتركتها توصي الوصايا السبع: انزين كلمني اميه لا تخليني على اعصابي طمني محمد دخيلك تسمعني!!
حركت مسرعاً الى المشفى لم ياخذ الكثير من الوقت ولكنني تجاوزت إشارات وسيارات حتى اصل..قلبي يسابقني لأراه واشبع عيني به..
سقطت عيناي على صورته المعلقة على سلسلة فضية وهو صغير جداً, اهدتني اياها مريم في يوم ميلادي,
سمعت صوته بقلبي.. مسحت دمعة نزلت رغماً عني ,
دخلت قسم الاطفال ابحث عن رقم الغرفة كما اعطتني, لقيته بآخر زاوية وطرقت الباب ,
دخلت بأرجل ثقيلة, قلت: السلام عليكم ,
لم انظر من كان هناك, وجهت انظاري الى السرير في منتصف الغرفة, عمر !!
تقدمت منه بخوف, كان نائم ورجله ملفوفة بالجبس ,
لم اصدق انه امامي: عمر!! بابا
كسر قلبي شكله, التفت الى شما امامي اسألها بصوت مخنوق: كيف استوى جي
شما بحزن: كان يلعب وطاح من دجة الباب..بس الدكتور يقول هالجبس حق اسبوع الحمدلله ماصار فيه شي.,
نظرت ورائي , الى مريم, كانت سارحة بعيداً والأحمرار يملأ وجهها .. شعرت بانكسارها اكثر من اية مرة,
سمعت صوت عمتي ام مريم من خلف الباب: الحمدلله مشكور دكتور ..
تقدمت منها اول ما دخلت: اشحالج عمو
عمتي: هلا محمد هلا امايه (تحبس دموعها) لا تفزع الحمدلله ,طمني الدكتور بس قال بيتم لين باجر عشان يتأكدون من سلامته..
خطفتها: بسير اكلمه
تستوقفني: لا مايحتاي انا كلمته مافيه شي امايه رضوض بسيطه وان شالله بيتعافى, قلت حق مريم ماتزيغك مافيه شي
بلعت ريقي: الحمدلله
نظرت إليه مرة اخرى, اردت ان آخذه الى أحضاني واشبع اشتياقي وحنيني إليه,
مسحت على رأسه ولم يحس بي, شكله يكسر الحجر!
عمتي ورائي: مريوم يسي لين متى بتمين واقفة, يبتلج شي تاكلينه يودي
لم التفت لها, اغمضت عيني عندما سمعتها: ماشتهي
حركت شيء بداخلي نحوها ,, كبرت بعيني عندما أبت ان يلمسها! رغم انها مخطئة ولكنها في ذلك فكرت فيني, ليتها ,,
شما: محمد اييبلك شي تاكله,
قلت: لا مشكورة,
شما: امايه وقت دواج! طوفـي اوديـج مدام محمد يـا
عمتي: بس بنرد مرة ثانيه
شما: مايحتاي امايه عنده امه وابوه شو بتسوين انتي, باجر بييبج

اقنعتها: انا ببات عنده سيرو انتو ,
شما: يلا عيل مريم
تهمس: روحو انتو انا مابخليه!
قلت دون ان اراها: ماعليه ارتاحو وتعالو باجر
بحده: وانا قلت مابخليه روح انت وياهم
عمتي: خلاص امايه تمو انتو الاثنين وياه عشان ينش ويجوفكم, يلا شما سرينا!
شما: يلا مع السلامه اذا احتجتو اي شي اتصلو بي ,
اومأت: لا تحاتين
سحبت لي كرسي وجلست بجانبه , مسكت يديه اتلمس انامله,
الهدوء سيد المكان, لم نكن نسمع غير انفاسنا ..
لم التفت إليها , رغم كل شيء حدث مازلت احمد الله انهم بجانبـي , عرفت انني انتمي هنا مهما حصل في دنياي ومهما ابتعدت اشعر بالغربة دونهم, ودون قربهم!



مريم:
تعبت من الوقوف , رجلاي تنملان واشعر بالجوع والتعب من وقت الظهيرة لم ارتاح ابداً..
ولن اجلس بجانبه .. فاجأني اول ما دخل عرفت ان شما اخبرته..
شعرت بالشوق اليه ولكنني افضّل الابتعاد .. اضطريت ان آخذ كرسي من الجانب الثاني وسحبته الى مكاني ورائه وهو ينظر إلي لم يشيل عينيه..
شعرت بالخجل لا اعرف لماذا .. جلست وكتفت يداي .. تأملت ظهره بذوبان
كنت سأنفجر من الغيض عندما رن هاتفه وخرج من الغرفة..أكيد هذه عفراء
الغيرة والغيض يأكلان قلبي,,متأكدة انها هي ,
اصابني فضول لأسمع ماذا يقول , مشيت ووضعت اذني على الباب..كان بجانبه
سمعت: لا الحمدلله اتطمني..
وأخيراً احساسي بمحله, لم اظلمه كما توقعت بل هي , يطمنها على ابنـي اكيد هي!!
رجعت إلى مكاني والقهر يملأ صدري , لا استطيع بلع ريقي من القهر!
دخل بهدوء وصديت حتى لا ارى وجهه ,
انتبهت انه لم يجلس ظل واقف..لم اراه , استغربت من وقوفه المطول
التفت ببطئ إليه وتفاجأت به يتأملني ويديـه في جيبه,
نظرت للأمام كأنه لم يهمني وانا قلبي سيخرج من مكانه..
تقدم أكثر: جفتي شو سويتي بعنادج؟
ارتجفت وبعدت وجهي عنه..خفت من نبرته الهادئة
سحب كرسيه وقلبه ليواجهني, شعرت بمغص وارتجاف غير طبيعي!
جلس وشبك يداه: ما رديتي .. عيبج اللي استوى بسبتج وسبة خبالج
نظرت بعصبية: انا ولا انته
سقطت عيني بعينه, تذكرت آخر مرة اخذني بحضنه بين يديه ولمساته
بعدت الذكرى من بالي و واريت أنظاري حتى لا أذوب أكثر ..
همس: انا شو سويت!
لم انظر: وتسألني؟
-بس انتي ماسمعتيني, على طول شليتي اغراضج وروحتي ماعطيتيني فرصه
-ولا بعطيك شي وانسى اني ممكن اسامحك!
-لا تسامحيني..ولا تسمعيني خلينا كل واحد بصوب وهالولد يضيع صح
-ليش تحسسني انك بريء مب مسوي شي!
-وليش تحسسيني اني الوحيد غلطان هني
-لأنك تبا تذلني .. تباني اعق كل شي ورا ظهري واكمل حياتي وياك ولا كأنه شي مستوي..واسامحك لانك سامحتني
-منو قال سامحتج..بس انا بتحمل كل شي عشان عمر واباج تردين البيت ..
-آسفه..ولدي انا بربيه بروحي واذا تباه تعال زوره
-ماقدر اجوفه يكبر بعيد عني
-وماقدر اعيش مخدوعه عشان ولدك يكبر وياك
-عادي انا عشت مخدوع..جربي احساسي
انحرجت من اجاباته .. التفت عنه وسكت حتى لا تأتيني صفعة في آخر الحديث,
نهض من مكانه, شعرت بالفقدان اردته يجلس امامي واحس بقربه , اشتم رائحته واسمع صوته..
حتى لو كان يعاتبني انا راضية لكنه يبقى معي ,,
سألني بصوت حنون: ليش ما كلتي!
رديت : ما اشتهي
هادئ: تبيني اييبلج شي من برع!
نظرت إليه ثم إلى عمر , كأنني اقول له لا أريد منك شيء
رد: على راحتج ..
اتجه للباب لا اعرف لما سألته: بترجع
وقف: ليش!
بلعت ريقي لا اعرف ماذا اقول..
سأل: تبين شي؟
قلت: لا بس اسأل عشان ماتم بروحي
ابتسم وخرج ,,لم يرد على سؤالي حتى , قمممة القهر والبرود في هذا الانسان !
او لأنه سيذهب إليها لذلك لم يرد..كنت سأخرج واصرخ عليه
لكن تعبي لم يسمح لي .. الاوجاع تأكل كل نواحي جسمي !
تذكرت عليـا التي خرجت من الظهر ولم ترجع حتى الآن , هذه البنت ستجنن امي!
اتصلت عليها وردت على الفور: آلو
صوت الأغاني يغطي على صوتها..
بحدة: أنتي ويين
ترد: بيت ....
لم اسمعها: هاااا
تصرخ: بيييت ربييعتييي
صرخت: ومتى ناويه تردين ان شالله
تحرك عمر من مكانه..
قالت بسرعه: عقب شوي يلا باي
اقفلته بوجهي .. قليلة الأدب
هذه لو ابنتي لوضعتها في غرفة وقفلت عليها ,
هذا ونتائج الامتحانات لم تخرج بعد! لو لم تكن ناجحة سـ تذبحها أمي
ضحكت عندما تذكرت كيف ضربتها اول ما وجدناها راسبة في الصف الثامن..
ضربتها بحذائي الجديد ضرب مبرح وانا افكر بحذائي.. لكنها اعادت الامتحان ونجحت الحمدلله,
كل شيء كان جميل وهادئ في حياتي, حتى دخل هذا الطويل وقلَبها,
ودخل الغرفة ايضاً .. بيده اكياس!
شميت رائحة طعام وشعرت باني سأنقض عليه,
كان يسعل بين فتره وفتره كأنه مريض, خفق قلبي خفت عليه لكنه لا يستاهل!
التفت اليه عندما قال: يبتلج أكل ادريبج يوعانه
-قلت ماشتهي
-بتشتهين..ها الكفتيريا اللي صوب بيتنا تحبين السندويجات مالهم
-مابا
-ماعليه كلي عشانــ ,, عشان تشبعين
بللت شفاي منحرجه من اصراره, هزيت رأسي وانا عيناي تلتهم الأكل قبل فمي..
ضحك: هههه جفتي انج يوعانه
رفعت حاجبي: انت اللي شوي وبتصيح تترجاني شو اسوي يعني
وضع الكيس بجانب سلة المهملات: خلاص انا بعد مابا مب لازم ناكل
لا لا غيرت رأيي! نظرت الى الكيس كالفريسة ..
لم الاحظ انه يراقبني انفجر من الضحك: هههه والله انج ماتعرفين اتجذبين, اليوع بيطلع من عيونج
استسلمت: انزين خلاص يوعانه لا اتذلني هات الكيس
جلس على الارض وهو لا يتمالك نفسه من الضحك..
ضحكت على شكله: ايييي! قوم شو يضححك هات الكييس والله يوعانه
أشر إلي ويأشر الى بطنه وهو لا يستطيع التنفس من الضحك,
وقفت ومشيت اليه: بتم لين باجر جيه لا
اخيرا نطق: صبري والله
سحبته: هاات
يمسكه: صبري بنقذ سندويجاتي من ايدج
ضحكت: هههههه حقير تراك
فاجأني مبتسم: مب احقر منج
يبست بمكاني, لا اعرف هو جاد ام قالها يمزح..اختفت البسمة من وجهي ولا زالت على وجهه شكيت بالموقف,
كنت سألتفت واجلس مكاني ,مشيت عنه شعرت بإحراج الكون كله فيني
لماذا يتعمد تجريحي بهذه الطريقة؟ تجمعت الدموع بعيني ولكنني تمالكت نفسي,
لا اعرف ماذا حصل وقفت عند عمر وانا بدون حاسيه!
اغمضت عيناي اول ما طوق يداه حول خصري من الخلف..
اسند رأسه على رأسي ومرجحني معه, استغربت منه ولكن لم اخفي ارتياحي
همس: هي حقيرة, لانج هديتيني بروحـي!
وانا تحت تخديره: لأنك خنتني وجرحتني
فاجأني: انا ماخنتج! وفحياتي ما سويتها
ابتسمت دون شعور: جذبت عليه صح؟
قبلني على خدي: صح
ادمعت عيني: والله بغيت اموت..عذبتني وايد
يمسح دمعتي: انا آسف, يمكن انا ما استاهلج
همست: انا الغلطانه مب انته , انا اللي لازم احمد ربي لأنك ملكي
يتلمس وجهي: وانتي ملاكي!
مسكت خده وهو يقبل رقبتي, شعرت بشيء يتحرك بداخلي!
فتحت عيناي على ابتسامة عمر: بابا !



..
كيـف آسيبـك !؟
وآنتـه نـظر عينـي وآنـا حبيبـك ,
وآن حصـل واختلفنا , أو فـي يوم افـترقـنا ..
شوقـي لك يعنّينـي , وآنتـه يجيبـك اصـلك وطيبـك !



,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:28 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae87132a9612.jpg

,,






17


. . وغـداً تزهـر فـي البيـداء آمنيـتي
و آحـوم طيـراً في سمـآوات الفـرح . .

..

مريم
استيقظت على نسـائم الفجر الهادئـة .. بين آزاريـق الحمـام وحركة غصون الشجر
فتحت الستـائر لأرحب بالشروق المبتسم, مغلفٌ لي أيام جميلة كالهدايـا
نظرت حولـي بكل حب وارتيـاح, رجعت بيتي وملجأي ..
اقنعت محمد بالأمس نرجع بيتنا بعدما أخرجنا عمر من المستشفى, أخذنا ملابسنا من بيت ابيه رغم اختلاف اهله وبالذات امه, حتى هند لم تكلمني ولكنها حزنت لقرارنا..لكنه أصر وهذا ما اعجبني فالأمر , عرف اننا لن نستطيع بداية صفحة جديدة بين اهله وعبدالله مجدداً .. الذي بدأ يقترب من العائلة بشكل ملحوظ, حمداً لله انني لم التقي به امس..
ما اعجبني ان محمد لم يعير عفراء اي اهتمام عندما الحّت: محمد خلك هني, اهلك بروحهم محتاجيلك كيف تودرهم مرة ثانيه؟
بكل هدوْء: واثق انهم بخير , وانا مابخليهم!
مسك يداي أمامها وثارت النيران من عيناها, خرجنا بعدها, كان يومٌ ثقيـل !!
لـا أعرف كيف اصف شعوري الآن ,انا رجعت لـزوجي , أتتخيلون؟
آه كم آنـا سعيدة!! و حتى عمـر فرح كثيراً لأنه لاحظ اختلاف علاقتنــا ,
رجـع كـل شيء كمـا كان بعد الذي عشناه , في مدة تقارب الدهر
صحيح انني كنت من قبل بنفس البيت والمكان, ولكن هناك شيء تغير, احاسيسي اصبحت آجمل عرفت قيمة الاشياء التي بيدي وجدت ملاذي..
كنت اعلم في قرارة نفسي ان هذا المكان الذي انتمي إليه وها أنا أخيراً احس بهذا الشعور حقيقي, ينمو بداخلـي كالنبتة , محمد وعمر لدي كل آثمارها..
مسحت على رأسه البارد .. ممدد على السرير وحاضن الوسادة كما يفعل دوماً,
رجعت للسرير, لم اصدق أنني اتأمله بهذا الشكل, بهذا القرب ولا اخاف ان ارتعد, لا اعرف أي تعب فيه منذ ان وضع رأسه على الوسادة اغرق فالنوم, لم اسأله عن شيء فقط اطلقت العنان لأنفاسي تشتمه بسكون ,وعدت نفسي ان ابتعد عن كل شيء يغضبه او يبعده عني حتى اسألتي التي ممكن ان تجرني لأجوبه لن تعجبني,
مثلما حدث قبل أمس في المشفى ,,
عيناي تتلهفان عليه كل دقيقة ,لم أصدق أنه رجع الى قفصـي وحضني ويداي!
داعبت بأطرافي على شفتيه..شعرت بحركة في سرير عمر جانبي التفت لأرى
عض اصبعي بقوة وقفزت اصرخ.. لم يكن نائم طيلة الوقت وانا اتأمله.. يا احراجي! ولكن ألم العض أقوى الآن
ضربته على رأسه: آآآآي..نمر مب آدمي

بنعاس: عشان تتأدبين وتخليني ارقد يالمؤذيه
- وانا شو سويتلك!
- بتدخلين فيني وانتي تتطالعيني
- شسوي, مب مصدقه انك عدالي
- مممم اطلع يعني؟
- اطلع عشان ألحقك
- لا تلزقين فيني انا ماحب البنات اللزقه
- نعم نعم؟

- البنات
- بلاهم؟
- حلويين
ضربته بالوساده على رأسه بغيض: عيدها عشان اخنقك بيدي مرة ثانية
يضحك: تسوينها يالمينونة
ابتعدت: عشان تتأدب يالعاقل
تقرب مني: لا تبتعدين عني
التفت عنه والظلام يخبأ هوية ملامحنا,
يلمّني: احبج
اغمضت عيناي بـحب وخجل, كأنني انتظرها,
لم اتوقع ان يهمس: اوعديني انج اتمين وياي
-كيف اوعدك وانت ساكن بروحـي!
-بس اوعديني
-اوعدك, طول العمر اكون وياك
سرح: حسيت اني غريب بدونكم, رغم انج حواليّ بس ماقدرت اتقرب
-لا تذكر هاذيج الأيام عشاني, عشان خاطري لاتيب هالسيرة
-لا تلوميني
-ما عاش اللي يلومك (ادمعت أطراف عيني بصمت) ماعاش اللي يهينك حبيبي
-بس انتي عشتي !
- لو ما كان عندي امل انك بترجع لي , جان ذبحت نفسي من اول يوم.,
-كيف ياج الأمل
-لأنك ماهديتني ولا خليتني لحظه
-وهذا تتحرينه عشانج؟ كان عشان عمر
-بس متأكدة ان مكاني فقلبك ما تغير , ماتغير غلاي
-يمكن, بس اشيا وايدة تغيرت
-مثل؟
ابتعد ..
-ماعدت تثق فيني صح؟
- ..
-كنت حاسه
-بس بعدني احبج, هذا ما يكفي
-.. يكفي
لم اتحمل بعده عني, ولكن سأتألم بعيداً هذه المرة, لان لهجته كانت قاسية قليلاً!
سأتحمل كل شيء الى ان ينسـى ,لن يخدع نفسه في مصالحتي بهذه السرعة
كان بأمكانه تعذيبي وتركي لوحدي في هذه الظروف, ولكنه سيعذب نفسه ايضاً!
اختار ان يكون بقربي ولكن بشرط ,يمنحني اشياء ويأخذ مني اشياء أخرى,
لن يعطيني ذلك الاهتمام , ولا الثقة, ولا الحب..ولكنه سيبدلهم بحنانه وعطفه !
لم اعارض هذا الشي فيه وفي شخصيته بالعكس, هذه ليست انانية,
انها منحة للنفس, فرصة للعمر..كلاً منا عرف قدر الآخر ويحاول التعايش مع اخطاءه
لم يكن صعب عليه ان يطلقني, ولكنه عرف كيف سيعيش بعدي وبعد ابنه
وقف معـي من اجل كرامته, لأنني مقرونة باسمه, ولأنني أحمل ابنه
أي ليـس من أجلي فقط, صحيح انه يحبني..ولكنه لن يحبنـي مثل تلك المريم!
تلك الصغيرة المراهقة التي تكونت في أشلاء قلبه ,اصبحت الآن خائنة, مشوهة
ركنت آخر أفكاري في زاوية فوق السحاب, عندما سمعت (الله أكبر) من خلف النوافذ
سحبت نفسي من الفراش البارد ولبست معطفي..
توضئت ومسحت وجهي عدة مرات وانا احمد ربي بقلبي واشكره على كل شي ,,
لن أضيع مني اثمن نعمه وفضله سبحانه,
رفعت رأسي على صوت عمر في الغرفة, لم يكن يبكي ولكنه يتمتم بكلمات,
ابتسمت..هذا الشقي لم يصحى الا الآن ,عيناي ثقيلتان بسبب النوم لت استطيع الجلوس معه..!
بعد ساعة آخيراً استسلم ونام معي,

مكثت في الفراش حتى خرج النور .. لم اشعر متى استيقظ محمد لأن لم أجده ..
سحبت نفسي من الفراش ومددت يداي لأشد جسمي اشعر بكسل شديد..
مسحت بأطرافي على رأس عمر الغارق بنومته, مشيت الى الحمام حتى اغتسل
خرج بوجهي وهو يمسح رأسه: ها نشيتي؟ صباح الورد
قبلت خده: صباح النور
تفاجأ من حركتي, خطفته ودخلت الحمام, ابتسمت بعرض وجنتاي على شكله..
فتحت المآء لاغسل وجهي, ادخلت سائل الوجه في عيناي بالخطأ, صرخت ! غسلتهم على الفور ولكنهم اشتدو فالاحمرار ,
طرق الباب: مريوم..انتي بخير؟
مسحت بقوة: هي بخير..صابون دش فعيوني بس غسلته
تنفس: زيغتيني, اتحرى طحتي
بسرعه: اقولك دش فعيوني (توجعت) آي
-زين فتحي الباب بجوف
- عادي خلاص بغسلهم مرة ثانية
-بس بطالع انزين
تأففت من اصراره , فتحت الباب وتخصرت: هاه
فتح عينه بشكل مفاجأ ووضع يداه على فمه: شو هااااا؟ بلاها عيونج جي؟
خفت: بلاها؟
مسكني من ذراعي و أوقفني عند المرآه: جوفي , شو هذا انتي ياهل ماتعرفين تحطين صابون
رفعت شفتي وانا آراه من المرآه: يعني شسوي ناشه مغفيه ماشوف شي من الرقاد
ضحك: ههههههههه
-بلاك
-ترى اقص عليج عيونج مافيها شي
دفعته: برع برع
مازال يضحك: لحظه زين بقولج
دفعت الباب: محمد اطططلع
يضع يداه: صكي على ايدي جانج حرمه هااا
سمعت صوت بكاء عمر,
غضبت: يلا سير سكته احين كله منك
- ليش انا اللي اصارخ عشان دش الصابون فعيوني؟
-براويك خلني اطلع بس
-راويني بعدين يلا اطلعي انا يوعان
اغلقت الباب .. نظرت الى نفسي وانفجرت من الضحك , لا اعرف لما اغضب معه
بعدها اجلس لوحدي اتذكر مافعل واضحك من قلبي!!
ربمآ لأنني أعشق مواقفه ولكنني أخجل ان اعترف بذلك أمامه ..
ارتديت ملابسي وخرجت ألفّ شعري لأرفعه , تقدمت من التسريحة
وسمعته: خليه مفلول.. يجنن عليج
التفت إليه, بكامل زينته ويضم عمر بأحضانه
سألته باستغراب: بتطلع؟
ينظر الى عمر: بمر الشركة شوي..
حزنت: ليش اليوم؟ خلها باجر
بهدوء:من يومين هادنها لازم اسير اجوف الاوضاع, في ناس تتريا علي الزله !
فهمت انه يقصد خاله, تقدمت وجلست بجانبه لأمد يداي على كتفه واهون عليه
ابتسم: انتي حطي بالج عليه وعلى عمرج !
من قلبي: بشتاق لك
يعطيني عمر: وانا بعد, فليل بنسير ناخذ له اغراض يديده احس اللي عليه استوى جديم,
وافقته: ان شالله..
يراني: المفاتيح فالسدة متى مابغيتي سيارتج, وحطيتلج مبلغ سيري خذيلج اغراض!
فرحت بداخلي لأنه فكر فيني: مايحتاي حبيبي
يقف: بتحتاينهم عقب, يلا فمان الله
وقفت رغم ضيقي ومشيت وراه الى باب الصالة: ما بتتريق؟
لم يلتفت: بتريق هناك
اومأت: على راحتك
جلست على الكنبه أمرجح عمر بين يداي ,شعرت بارتياح كبير
ينفس عن قلبي قصص الماضي, وآغاريد المستقبل ,
رن هاتفي في الغرفة, اضطريت اضع عمر في الصالة واهرول ,
حملته: الو
شيخه: هلا حبيبتي
-اهلييييين وينج انتي
-موجودة غناتي..شخباركم ؟ سمعت عنج اخبار حلوه
-وايد وايد فرحاانه شيخو احس بطيير من الفرحه,
-شو استوى قوليلي
-تعالي عندي ابا ايلس واسولف ويااج
-هي بس..كنت متصله اقولج شي
خفت من نبرتها: قولي!
بأسف: ابو عبدالله..عطاج عمره!!



..
عبدالله: بيت ابيه

مسحت على يدهـا بحنّيـه: الله يصبرج يالغاليه, لا اتسوين جذي فعمرج اترحميله !
سعيد مازال واقفاً: وانا مالي حشيمه يعني! يالس ارمسكم ماتسمعوني؟
منال من ورائي: قول سعيد انا اسمعك, الظاهر حجرة اميه مستويه غرفة اجتماعاتك
امي تمسح أغلى دموعها: سيرو ارمسو برع..محد اييب طاري البيزات فحجرتي اللي يبا يراكض ورا الفلوس يظهر برع
سعيد: اميه مب وقت حبج وتضحياتج كلها بو توقيعين على الاوراق تتنازلين عن حقج وخلاص بعد مطوله السالفة ليش
منال: سعود مب وقته خلاص تعال نطلع, من الصبح اقولك خلنا نسير ناخذ حق عيالك اغراض مب وقت ضرايب ,
قبلت يدها: كل شي بيكون بخير..اوعدج امايه لا تحاتين
تترجاني بنظراتها: ياليت يـاولدي
سعيد: قوم انته قوم, الرياييل خاسو برع يايين يعزونك خلني انا وامك بروحنا
مسكتني بقوة: سير انته جابلهم, اخوك من متى واقف على ريوله خله يرتاح
منال بخبث: وانتي تتحرينه يراكض ويا المعزين؟ ولدج يراكض مكان ثاني
هاجمتها بنظراتي التي اخافتها..بلعت ريقها: اقصد ورا شغله اليديد
امي: الله يعطيك العافيه..قوم ارتاح امايه سير
سعيد بحدة: انا يالس ارمس منو هني؟ يعني مابتوقعين بالطيب ها
أخذ الأوراق بعصبيـة و دار حول الغرفة يبحث عن قلم, لم اعيره اية اهتمام لأنني لست بمزاج يسمح الآن, وخصوصاً امام أمـي, المسكينة, فقدت غالٍ, ولأنني الوحيد الذي يعرف معنى الفقدان بينهم واسيتها ومسكت يدها حينما تركها الآخرون, عرفت معنى نظرة أبـي إلي قبل أن يموت, كأنه يوصيني عليها, لا يعرف أنها أغلى من دمي وعروقي ! وكل ما أملك بهذه الدنيا, كل ما أفعله من أجلها حتى لا تحتاج الى احد, وخصوصاً هؤلاء..ابناءها,
فار دمي واشتعلت غيضاً عندما رأيته يأخذ قلم من مكتب أبي ,فتحه بلا مبالاة وتقرب من أمي,
منال بخوف: سعيد شو تسوي؟ على شو ناوي انته اهدا شوي
ابعدني بقوة اوجعتني ومسك يد أمي المذعورة: يلا وقعي اجوف..وقعي يلااااا
منال تصرخ, وانا اتألم من الوقعة!
امي تستنجد بي: عبدالله
يشد من يدها: مالج خص فيه كلميني انا جوفي الاوراق
حاولت النهوض: خووز عنها ياحيوان
بغيض: ماااااالك خصص ,(يلتفت لها) يلا ماتسمعين؟ ماتبين احفادج يسيرون احسن المدارس ويلبسون احسن الثياب؟ ماتبين تأمنين لهم بيت يكون على قدهم بدال هالبيت الخرابه ردي عليه ماتبين؟ عيل وقعي اجوف
امي بـنحيب: ماعرف, ماعرف اوقع!
منال تبكي وتمسكه: سعيد الله يخليك لا تسوي فيها جذي
يبعدها: قوووومي
لا أعرف أي قوة أخذتني إليه, نهضت بسرعه وسحبت أكمامه من الخلف ورميته خارجاً..ضربته على وجهه ضربات بعدد دموع أمي على قسوته, اخذت رأسه وطرقته على الأرض بقوة,
حتى احسست بنفسي وابتعدت, صرخات امي ومنال ايقظتني!
رجعت الغرفة واحتضنتها ألهث: لا تخافين..انا وياج لا تخافين محد يقدر يلمسج
سمعته بنبرة تهديد ملوثة بالسم: انا اااارااااااويك ياعبوود..والله لا اواريك طيح في ايدي بس انا تسوي فيني جذي! انا يضربني ياهل مثلك يالــ...
منال تركض إلي: عبود صك عليك الباب ها ناوي يذبحك
تركت أمي: مالج خص فيه يسي عند اميه برجعلكم
تترجاني: الله يخليك لا تطلع له دخيلك عبود , اللي يوافق بموت ابوه مب بعيدة يجتلك
غضبت: وانتي يعني صاحبة القلب الكبير اللي بتنصحيني؟ مب انتي قبله كنتي تترين هاليوم عشان تحصلين بيزاتج..قومي عن ويهي بس
تنهدت وهمست لأمي المتشبثة بذراعي: لا تخافين..برجعلج
لم ترضى: لا تسير خله يولي عنك, عشان امك خله يهدى جوف كيف يهدد
ابتسمت لها: تخافين عليه من ولدج امايه؟
تبكي بحرقة: هذا مب ولدي..من اليوم اللي وافق يذبحون ابوه مب ولدي ولا اعرفه (ترى منال) ولا هاي بنتي مابا حد فيهم , حسبي الله عليهم ليوم الدين..
منال: امايه !
تصرخ: انا مب امج
احتضنتها: خلاص هدي..هدي حبيبتي! (اجلستها) يلسي هني لمي أغراضج, برد آخذج وياي البيت انزين؟ (أومأت) ترييني
خرجت واغلقت الباب عليهن, نظرت إليه ممدد على الأرض يتهدد ويتوعد, اول ما رآني أعطاني نظرة لن انساها: يومك قرب يا عبود , يومك قرب!!
نظرت بلا مبالاة: صدق؟
-من اليوم اللي انولدت فيه وانا اتريا عليك زلة, واحين محد بيمنعني عنك
-ليش؟ عشان انا أذكى منك! ولا لأن ابويه فضّلني عليك انت واختك من وانا صغير
-لين ما كبرت..كان كل شي اييبلك, كل شي يعطيك, حتى بيت خذالك وقت ما انا كنت اترجاه يبني لي بيت اسكن فيه انا وعيالي, متشتتين حتى ما عندهم غرفة تشيل اغراضهم حاشرين نفسنا في غرفة وحده الله يعلم كيف حالتنا..
-هذا بسبة جشعك وطمعك, من وانته ياهل تصرق من بوكه آلاف ويوم يسألك ترد عليه انا.. تتحسبه يسألك عشان مايدري, بس يباك تعترف..هي نعم انا غلطت يوم هديت دراستي لأني مب فالح فيها وبنقول منال نفس الشي, انته ليش هديتها؟ ما كنت تييب علامات زينه وتنجح كل سنه؟ تتحرى ابويه مايدري انك هديت المدرسة عشان تقققهره وتخليه يتغصص عليك؟
-هيييه بقهره, اباه يحس اني موجود..اباه يفكر فيني مثل مايفكر فيك! كل شي عبدالله حق عبدالله وعشان عبدالله, كل مرة يفضلك فيها عليه اموت قهر وأبلعها..
-بنقول ابويه انت شال عليه عشان حبني انا أكثر..امي ليش تعاملها جيه؟ ليش خليتها تكرهك وهي تموت وتحيا عشانكم, كل يوم تغطي على افعالك جدام ابويه كل يوم مشكله كل يوم بايت برع فالشوارع محد يدري عنك غيرها..تيلس لين الصبح تحاتيك وتصيح اتدور لك اعذار جدام ابويه,ويوم ايي من الدوام ويعطيك طراق ولا طراقين تسير تحط حرتك فيها,,انت ومنول المفروض تبوسون ايدكم وريولكم على هالأم, كل يومين طالعين بمشكله واتطيح فراسها وتسكت وترد السالفه عليها, وانت بالذات! لكنك خسيس ودمك وصخ عمره ما بينظف
-انت السبب..هي نعم انته! انا حتى فزواجي ما فرح لي كثر مافرح فسالفة خطوبتك اللي ماتمت (أغمضت عيني اول ما تذكرتها)..مافرح بعيالي كثر مافرح يوم لقيتلك شغل وداومت! بس هذا كله ماهمني..الحمدلله ماكتب كل شي باسمك وطلعنا حافين من مقبرته!
-عشان جذي جتلته؟ تبا تعرف طلعلك نصيب فشي ولالا؟
-انا ماجتلت حد..المستشفى هم اللي محددين له وقت واحنا كلنا وافقنا عشان يرتاح , كل اللي استوى اني جدمت الموعد بيوم صار شي؟
-ماصار شي..بس يوم بيصير فعيالك نفس الموقف ذيج الساعه حس باللي تحسه امي!
-اسسسسسسسسكت,,مالك خص فيني اطلع برع, هالبيت بيتي انا الحينه وان طبيته بقص ريولك , اطلع برععععع
رجعت بخطواتي: عشت عطشان يا سعود,,وبتموت عطشان..كل شي سويته فوالديك بتجوفه فعيالك!
-جاااااااااب
لمحت بناته عند عتبة باب غرفتهن..ترتجف ملامحهن ويملئهن الخوف,
تقدمت منهن رغم صراخه: قلتلك مالك شغل فعيالي اطلع برع
قبلتهن: حبايبي اتحملو على دراستكم زين..ولا تسوون طفاسه فالمدرسه, انتي بالذات مريوم عن الشطانه انزين؟ وخلو بالكم على عماركم اذا بتسيرون الدكان خلو عمو منال تتصل فيني بوديكم اوكيه؟ حبايبي انتو
يومأن: ان شالله عميه..
مشيت وتركته ينبح: لو بيدي جان محيتك من زمان بس ماروم ألوث عمري..ولا اقضي سنين فالسجن بسبة واحد مايستاهل,
دخلت الغرفة : جاهزة امايه؟
تمسح دمعتها: جاهزه!
لمحت منال عند النافذه تتأمل خيوط الشمس..تقربت: حطي بالج على عيال اخوج..ترى هذا مينون ومرته مابيدها شي تمشي ع شوره, خليهم تحت عيونج
أخفت عني وجهها: انزين
واجهتها وحاولت تخبئ دموعها,
-بلاج؟ وايد متأثرة يعني
بحزن: مادري لين متى بنتم جي..كل العوايل بالدنيا تحب بعضها الا نحنا, ليش قلوبنا سودة جذي ليش! عمرنا ما تيمعنا على مايدة وحده وسولفنا مع بعض..عمرنا ما شكينا لبعض ولا فرحنا حق اي واحد فينا لأن نغار ونحقد زياده, عمرنا ما فرحنا حق اللي ينجح ولا يتخرج فينا..لان محد نجح ولا اتخرج! كل شي فهالبيت يمشي عكس,,
أمي تقف: وتسألين ليش؟ نسيتي عمرج يا منول..نسيتي يوم تركضين عند ابوج تخبرينه عن سوالف سعود ويضربه بسبتج..احين تقولين ليش كله مشاكل..محد ضربج على ايدج وقالج هدي الدراسه عشان تلومين حظج, اللي يلوم حظه في هالدنيا يكون بسبب وانتو كلكم ماعندكم سبب .. ولا واحد فيكم! (تنظر إلي) يلا مشينا..
سألتها: خذتي كل اغراضج مابترجعين؟
تلف بعيناها حول المكان: ماباخذ شي..ولا برجع خلاص..مدام راح الغالي يرخص الباقي,
مسكت يداها: يـلا ,
خطفنا سعيد الذي تفاجأت امي بمنظره وهو يتألم من فكه ويتهدد..
ابتسمت لها لتهدأ من روعها وخرجنا من البيت..البيت المملوء شحب ونكادة, ونحس وذل..

محمد: في المكتب
مسحت عيناي: خالد كيف ماتعرف وين الأوراق وانا بأيدي حطيتهم هني, ها المشروع مانبا نخسره انا كم مرة بفهمكم محد يدخل بغيابي غير يمعه؟
خالد متردد: صدقني طويل العمر مادري وينهم
بحده: يعني طلع لهم ينحان وطارو مافهمتكم..يمعه مايدري وانته ما تدري عيل منو يدري؟
انزل رأسه يحمل بين شفتيه كلام..
استغربت: خالد في شي ماعرفه..
حاول الهرب: لا مافي شي ,عن أذنك..
ناديته: اوقف, حط عينك بعيني وانته تقول مافي شي
بلع ريقه: في شي بس, مب متأكد منه!
سكت انتظره يكمل, وهو ينتظرني ارد, قلت بملل: كممممل
-امس فليل وانا اجهز الصور جفت سلطان يتسحب..كان الوقت على الـ8 جي, وانا الوحيد اللي باقي الكل روح..جفته حاول يدخل مكتبك بس كان مقفول..اتصل فالسكيورتي وقال انه يبا يدخل ضروري وانك انت مطرشنه, فتح له الباب وعقب خذ كمن فايل وطلع مادرى اني اراقبه!
انصدمت, لم اتوقعها من سلطان, كنت تائه: ليش ماخبرتني وقتها
-تحسبت صدق انته مطرشنه
بحدة: كيف انا بطرشه ومابعطيه المفتاح؟ ليش بسألكم اذا اعرف انه خذاه؟ انت والسكيورتي وين عقولكم؟
اوطأ رأسه خجلاً: انا آسف
تذكرت خالي وألاعيبه: شو يفيدني الأسف يا خالد..
كلمت السكرتيرة على الفور: منى ازقريلي يمعه حالاً
- امرك
أشرت له: ايلس..خلنا نجوف حل لهالمصيبه!
ادرت الكرسي وانا انفخ بضيق , هذا جزائي يا سلطان..تبيعني وانا الذي مسك يداك ووضع فيك الثقة والأمانه؟ اعدت ماضي قصة خالي وابي الآن بيني وبينك..
شعرت بالخناجر تطعني من كل جهة, لم يظل احد بعد يخذلني ويشكك من ظنوني فيه!
لكنـي لن اسكت مثل أبـي.. لـن أضع في فمي حصاة كبيرة من أجل أولاده ,
خالي يجب ان يدفع ثمن اخطاءه,
وصلتنـي رسالة من عفراء (طمني عليك..شكلك نسيتنا) لم أكن بمزاج جيد لارد عليها,
لحظتها دخل جمعه مبتسم: لقيتها..احنا اصلا ما نحتاج الفايل,
ارجعت هاتفي بارتياح: نورني يا يموع,
-انا اقولك, اتذكرت اني امس الظهر مسيف كل شي مهم فالكمبيوتر وارقام وعناوين الشركاء, وبجذي لازم نستعيل ونتصل فيهم قبل لا يصير شي, خالد خلصت الصور؟
خالد: جاهزين يتريونك
يمعه: حلو..
نظرت إليه: تدري يا يموع؟
-لا مادري
-الله يعطيك وحده حلوه تحبك وتموت فيك على اللي سويته
فرح: الللله يسمع منك ياخي!
ضحكت: مع انك مب ويه زواج
يأشر: طع منو يرمس انتو..مب انت كنت مب ويه زواج وتزوجت احين تميت انا
خالد: ههههههههه
قلت: يلا سير سو اتصالاتك وخالد جهز كل شي, وخبر منى تحضر غرفة الاجتماعات, (تنفست فرجاً) ريحتو قلبي الله يريح قلوبكم!

مريم:
فتحت لشيخة الباب: آسفة خليتج وايد وديت عمور الحمام..دشي
شيخه: عادي تعودت اخيس برع
لميتها بقوة..احسست إني سأكسر ضلعها: اشتقتلج
تبعدني: عن الجذب يلا دخليني داخل,
نظرت اليها تائهه, تنبهني: مريووم..امشي انا احترقت هني
بحزن: صدق اللي قلتيه عن بوعبدالله؟
تومـأ بأسف: قبل يومين..الله يرحمه
اغلقت الباب: أجمعين..(فكرت) لازم نسير نعزيهم
وقفت: ياويلج, حتى تفكير لا تفكرين
-ليش؟ هذا واجب
-الا صوب هالآدمي لا اتقربين
-بس انا زرت ابوه , وداني عبدالله لأني ألحيت عليه مره وجفت كيف حالته بعيني شيخو..احس من قلتيلي وانا اتذكر شكله وهو ممدود على السرير مايقدر يتحرك, تخيلي انتي بهالعجز بسم الله عليج ولا فحد, احس قلبي يعورني لازم اسير عزاه
-نسيتي عجز ابويه الله يطول بعمره ومرضه وتعبه؟ لا تقولين انج تعرفين وتحسين اكثر مني بس سيرة هناك مابتسيرين لا اتحاولين
-والسبب؟
-والله جان انتي حمارة قربي من عبدالله مرة ثانيه عقب ماخطفج نص الشارع..قربي من منال اللي طاحت فيج ضرب لين ماكسرتج..سيري عشان تهدمين اللي بينج وبين محمد بالمرة! تدرين انه اذا عرف بيعصب وعادي ترد المشاكل مثل اول..
مسكت رأسي: ماعرف شسوي..ماعرف
مسحت بيدها على ظهري: لا اتسوين شي..اترحميله وخلاص
مسحت دمعتي وانا اتذكره: الله يرحمه..الله يغفر له يارب
-آمين..و في شي ثاني!
اسغربت: شو؟ عن امي صح
-لا, اهلج بخير
-عيل
انزلت رأسها: عن ابوي
سمعت صوت عمر في الغرفة يصرخ شغباً, وضعت يدي على فمي: وييييه خليته في حجرته بروحه, دقيقة بس شيخو
اومأت: اوكي
فاجأنا صوت الجرس, نظرت إلى شيخه باستغراب ورجعت لي نفس النظرات
-تترين حد؟
-بتريا منو ..محد غيرج
عمر: مااامااااا
ترجيتها: الله يخليج افتحي الباب دقيقة بس وبنزلج,
تقف: لا تحاتين
دخلت عليه الغرفة بسرعه, وجدته يحاول تركيب لعبه سقطت من يديه وانكسرت,
ابتسمت: انته يالطفس عشان جي تصرخ وانا اتحرى فيك شي
يأشر: اابااااا
قبلته: بنركبها بعدين يلا تعال وياي
عاند: ابااااا
وضعتها بيده: يا ماما شلها احين وعقب مايي بابا بنعطيه انا ماعرف , يلا نسير نجوف منو عند الباب!
لا أعرف لما قصة موته أهمتني, شعرت بالحزن.. فكرت في عبدالله وفي حال أمه, وكيف كان يحكي لي حكاياهم معاً , وحكايا ابيه معهم, كان رجل حكيم وشديد في نفس الوقت, لكن أخذ الله عمره هذا يومه..
خرجت للصالة ولم أجد احد , أخذت غطاء راسي وخرجت الى الباب,
رأيت شيخة تكلم أحداً وتضحك باستحياء, تقربت بسرعة لأرى من,
سمعت الصوت قبل ان أرى: افا عليج بس انتي تامرين
قلت: هلا والله براشد..حياك ليش واقف
يأشر: بنت عمج مب طايعه اتدخلني
شيخه: جذاب
نظرت اليه: تعال حياك
راشد: الله يحييج مرت اخوي (يقبل عمر) فديت العود هذا, اشحال ريله الحين
اعطيته: الحمدلله احسن .. بيشلون الجبس باجر
راشد: ما تعذبتو وياه ؟
-يعني كان يتويع فليل ساعات ..اول شي محمد كان يسبحه لأني خفت ادق ريله وعقب عادي الحمدلله..
-الحمدلله
-شو كنت اتدور محمد
-صح نسيت, (يبتسم)اقصد نسوني بعض الناس..هذا غدا حقكم من امايه محمد وصاني اييبلكم..
-مشكور والله تعبت عمرك
-لا عادي,, بسير احطه داخل
-تسلم
خطفنا بـقدور الطعام..
لاحظت خجل شيخة الغير طبيعي, هزيتها: انتي ايه , وين سرتي
تنتبه: وياج, يختي هذا جميل مين دا
ضحكت: ما تذكرتيه؟ هذا اخو محمد..اللي يوم انطفت الكهرب يلس يلعوزج
ترفع شفتها: هذا هووو؟ ما دققت فيه كان ظلام..خلاص غيرت رايي
-ويدي شعنه؟
-غلس
-يلا عاد لو تلفين الدنيا ما بتحصلين احسن عنه (اخف صوتي) على فكرة سألني عنج
بهبل: شوو؟ شو قال شو قاااااال عني
اسكتها: اششش يالخبله بيسمعج وبيغير رايه
-والله انا جي خل يتقبلني بطبيعتي
-انا اخاف يعرف طبيعتج ويشرد منج
-جب انزين
-ههههههه قال شو اسمها وكم عمرها ويمكن الله يكتب بينا نصيب
-صدق والله جي قال؟
-هي بس بقوله خلاص ماتبين
-على كيييييفج؟؟؟؟
-توج قلتي
-اتمصخر يا ويلج ان طيرتيه مني
-شو طيرتيه حمام هو؟ صدق انج خبله
سمعنا بحته خلفنا: يلا عليكم بالعافيه
رتبت شيلتها..كنت سأضحك: الله يعافيك
ينظر اليها بحب: تامرين بشي ثاني مرت اخوي؟ ترى لو تبين عيوني اييبهم لج
صحيته: رشود؟ شو هالرمسه بعد
باحراج: لا انا .. اقصد الحلوين اللي عدالج
عمر متضايق من االشمس: اييييييي
غطيت رأسه بيدي: يلا حبيبي
خجل شيخو لم يكن يليق بها ابداً, منذ ان عرفتها لم تحمر بهذا الشكل,
ابتسمت: رشود حرقت البنيه بس يلا روح مانبا شي
لا زال ينظر لها: انزين ما بتغدونا وياكم؟
قلت: على نواياك الشينة ماشي غدا
راشد: افا..ولو نظرة اتطيب الخاطر
شيخه: حياك
رفعت حاجبي: على اساس انج راعية البيت
راشد بجدية مازحة: اقولج بتذلنا هاي طوفي نتغدى بروحنا ونسولف على راحتنا..
شيخه تضحك: هههه لا شكراً..
راشد: افا..ماعليه غالي غالي لو يبعد لو مهما يطول الصد
دفعته على الخفيف: راشد الله وياك
راشد: انزين ماشي مع السلامه
شيخه: هههه
راشد: ماشي؟
شيخه: مع السلامه
يبتسم: الله يسلمج!
اغلقت الباب اول ما خرج, تنفست بسرعه: آآآآه..حريت طوفي داخل
تقف: لا انا .. لازم امشي انا بعد
التفت: ليييش؟ تعالي تغدي وياي عن الحركات
مترددة: لا صدق ماقدر, لازم اسير اقطع تذاكر اليوم,
نظرت اليها لوهلة, لأفهم: تذاكر شو؟
تنزل رأسها: بنسافر,
عقدت حاجبي: مافهمت..وين وليش ومنو
شيخه باستعجال: بفهمج بعدين لازم اروح
مسكتها: والله ماتروحين قبل ماتقوليلي كل شي..شو السالفه اي سفر؟
تنظر الى عمر الذي يبكي من الشمس:زين تعالي ندش داخل, بتغدى و بمشي اوكي؟
وافقتها: يلا
لم اتمالك صبري أكثــر , كيف تخبأ عني شيء كهذا اليوم تقطع التذاكر وتسافر ؟ وما دخل ابيها ؟
ساعدتني في تحضير الطاولة , وعمر يحاول ان يفعل مثلنـا .. جلست بجانبها وقلت على الفور: انزين, كملي اسمعج
بدا عليها التوتر: ادري ان الشي استوى بسرعه, حتى عمي مايدري بس لازم نسافر بأقرب وقت
-ليش قولي خوفتيني
-ابويه..تعبان وايد ولازم يسووله عملية خطيرة, يقولون في أعصاب الريل وهالسوالف..صح بيرخصونه بس يحتاج هالعملية وهم مايقدرون يسوونها هني
-عمي؟ وشو بتسوون
-بنـسافر لندن, عندهم هالنوع من العمليات واليوم بسير احجز التذاكر لي وله ولأمي, الوقت ضيق ولازم نسافر خلال هالأسبوع, وخذت اجازتي السنوية قلت اكيد بنطول ياليت تخبرين عمي عشـان يكون عنده علم!
لا زلت في موجة استغرابي: بخبره بس.. شيخو فاجأتيني ,عمي اشحاله هو بخير؟ انزين متى بترجعون وكم نسبة نجاح العملية؟ و ليش انتي تسيرين انا بخبر ابويه يسافر وياه..
تتنهد: ابويه بخير, يا فبالي اقول حق ابوج بس تذكرت كيف غارق بمشاكله مابا ازيده, وبعدين انا بنته الوحيدة اذا ما سرت وياه منو بيسير وغير جي ما بطمن اذا سار حد غيري بيلس احاتي وايد..
-بس لازم ريال يسير وياكم سوالف المستشفى والدكاترة مابتعرفيلها بروحج
ادمعت عيناها: الله كريم..لازم احاول مابيدي حيله, ماقدر اسوي شي ثاني!
احتضنتها: حبيبتي والله قوي قلبج, ربي يفرجها عليكم ويردلنا سالم ومعافى يارب
لم أعلم انها تبكـي بصمت: مابا افقده, ماباه يموت ويتركنا مريوم وايد احبه
كسرت قلبي: فديتج والله , ادعيله ليل ونهار ان ربي يقومه بالسلامه!
بحزن: آمين !
لا اعرف لما خطر ببـالي راشد, ربمـا لأنه الوحيد الذي سيوقف بجانبها في هذه المحنة..لو عرف بالموضوع لن يتركها وحدها! وقبل هذه المرة كان يلح لمعرفتها أي ان كان صحيح يريدها لما لا يخطبها ويذهب معهم هذا آخر حل ,سأفاتحه بالموضوع لن اقف مكتوفة اليدين واراقبهم يتعذبون ,لن أخبرها الا بعد ان اتأكد من راشد !
بعد الغداء اضطريت ان أتركها تمشي لأنها مستعجلة, وعدتني بأن تأخذني الى عمي للأطمئنان عليه , بدوري أخذت عمر وحممته..كل عقلي وحواسي كانت معهم كيف سيتصرفون وماذا سيفعلون !
بدلت ملابسه وأجلسته بجانبي على السرير .. تمددت افكر في جوانب السطح, ماذا افعل وكيف أفاتح راشد بالموضوع , ربما كانت مزحة وهو اساساً لا يفكر في الزواج , أغمضت عيني على هذه الأفكار لأنني شعرت بالنعـاس ..نسيت وجود عمر على السريـر الذي كان ممكن ان يسقط منه !

فآجأنــي صوته من تحت , فتحت عيناي وانا غير مستوعبه ما يدور حولي, انتبهت على ماحصل قبل ان اغمض عيني , قفزت بسرعه: عمممممر؟
سمعته: هاااه
اوطأت رأسي وخفق قلبي بقوة, أسقط من السرير ام نزل؟ لأن لم تبدو عليه آثار السقوط وأمامه ألعابه؟
سمعت بحته ورائي: صح النوم
تنفست براحه: انت ييت؟
جلس بجانبي وشبك يدي بيده: من زمان يالكسوله, العصر الحين وانتي بعدج على الفراش..
اعتدلت: لا نشيت ورديت رقدت..
رميت نفسي باحضانه الدافئة, ابحر وسط أشواقي الهادئة عبر مراسيه.. لمنـي بسرعه دون تردد كأنه احتاجني أكثر ,تمنيت لو أبقى هنا طوال اليوم !
لكنه: يلا قومي البسي..خل نسير نتمشى شوي!
نظرت إليه: مب مصدقة اني وياك !
مسح على رأسي: ولا انا .. بس مابا اجذب عيني
اغمضت عيني: كـل يوم بعدته عني احتجتك فيه أكثر, ياليتك ماخليتني!
رفع رأسي: جوفيني .. انتي فيج شي؟
واريت: لا , بس كان فقلبي وقلته
-لا في شي ثاني..لا تخشين عني لأن واضح
-لا بس, ودي افاتحك بموضوع , صح انه مب وقته بس لازم اقوله!
ساعدني على الوقوف, استغربت ان الفضول لم يقتله: انزين قوليه بس أول تغسلي وألبسي لين ما انا البس عمر, وعقب بنسولف براحتنا ..زين حياتي؟
تنفست: زين !
ما يعجبني فيه هو تريثه للأمور, لا يستعجل ابداً , لو أنـا مكانه وأتى إلي ليقول هناك أمر يجب أن اقوله لن اتركه يبرح مكان قبل ان اعرف ! لا اتمالك نفسي في هذه المواقف, لكنه صبور وقلبه حديد ..
وقف ورائـي مبتسم وانا أنهـي لمسات المكيـاج الخفيفة,
-يبالج صورة,
-صورني
-اخاف يصرقونها .. يتحرونج ممثله
-عادي بستوي مشهوره
-عشان اقص راسج,
-هههه ليش ؟
-لأن حبيبتي حقي انا وبس ..
رفع اصبعه ليأخذ له رشفة على خدي .. داعبني بقلبة بطيئه على كتفي, أغمضت عيناي لأحس بها كل الأحساس .. هو الوحيـد الي يسحرنـي معه الى عالمه ويأخذني عن الدنيـا ومشاكلها ! قبّلت يداه واسندت عليها رأسي , شعرت بالراحة في قربه ,تقدم حتى شعرت بأنفاسه
لف بذراعه حولي وهمس: في يوم من الأيام.. بمحي عنج كل هالحزن اللي بعيونج!
(يمسك يداي) وباخذ ايدج وبنسافر بعييد , بمكان مافيه الا نحنا! نحنا وبس..
بنفس النبره: أوعدنـي ..
بـأذني: اوعدج حبيبي ..

كــل شي بحـياتي
مـن غرآمـك مـا سـلم
معيـشنـي بيـن اللحظـه
واللحظـه , حـلـم
أنا آحلـم بيك , آصحـى أفـكر فـيك
ارحمنـي اللـّه عليـك ,
آنـا عايـش لـك !

فتحت الأذاعه على صوت عديـل تدندن على مسـامعنـا .. ايقنت أنـها تحاكـي قلوبنـا بأغانيهـا عـلى حسب ألحان مزاجنـا, كأيقونة أم كلثوم في عصرنـا الحديث !
وضعـت يـداي على رأس عمـر واسندتـه على صدري,
لـف وجهي بإصبعيه بخفة: سرحانة في شو ؟
تصنعت الإبتسامه: ماشي
لم يقتنع: انتي يوم تقولين ماشي اعرف ان شي,
تنهدت لا اعرف كيف ابدأ,
مُصر: خبريني يلا, قلتي بتقوليلي شي
-ممم..مب وقته يوم بنرجع
-ودي اقولج على راحتج, بس ماقدر اجوف مزاجج متعكر قلت لازم اعكره وياج, قوليلي
-انت مب صاحي
-لأنـي آحبـج
تفاجأت من رده , التفت عنه بإحراج واضح,
يكمل: وماحب اجوفج زعلانه, يلا خبريني قبل لا نوصل
تنهدت: ماشي بس,,على الغدا يتني شيخوه وسولفنا شوي
-اها .. شي عن اهلج صح؟
-لا , شي يخص شيخه
-بلاها
-فكرت ان, يعني قبل مده , كنت اسولف ويا راشد وحسيت ان, اقصد شيخه....
-مريم شو تقولين رتبي جملتج
مسحت جبهتي المتعرقه من الخجل, شعرت اني اقحمت نفسي فالموضوع ولا استطيع الهروب منه الآن..
يهمس: شو حبيبي
أخذت انفاسي: يعني فكرت انك تفاتح راشد في موضوع الزواج, لأنه خذ رايي وانا شفته مناسب
لم يستغرب: مناسب لشيخه تقصدين؟
هزيت رأسي: هيه..وانا لمحت لها اليوم وحسيتها مب معارضه بس تفكر!
-يعني راشد قالج ابا اخطبها
شعرت باحراج غير طبيعي, لا اعرف كيف اوصل له الفكرة..ربما لو حكيت له عن قصة السفر سيتفهم اكثر..
-هو يفكر في الموضوع .. وانا بصراحه احبهم وابا افرح لهم هم الاثنين ودي اشوفهم مع بعض
يبتسم بخبث: تحبين رشود؟
دفعته: ايييه..مب جي قصدي
يضحك: لا لا قصدج قولي الصدق
فتحت عيني: محمد عن الحركات
-هههههه, بفقع عينج اصلا
-ليش انا اروم اجوف غيرك؟
بجديه: ترومين
انحرجت,تكسرت مجاديفي فجأة, حاولت تغيير الموضوع: زين شو قلت عن راشد؟
يفكر: بشوف,
أومأت: ان شالله خير
وصلنـا المركـز ,أنزلت عربة عمر بينما ذهب هو ليركن السيـارة..
دخلت انتظره عند البـاب..اخيرأ صحصح عمر بالألوان والأصوات حوله
يضحك: اااالللهههه
وضعت يدي على صدري: يالعيــار مسوي روحك رااقد توه!!
اخذ يصفق وهو ينظر حوله , مشيت الى الأمام قليلاً لان شدنـي محل اطفال أمامي.. نظرت اليه من الخارج واعجبتني بعض الأشيـاء, دخلت أنظر إلـى الأسعـار واتوه بناظريّ حول المحل ليشدنـي شيء ما !
خـرجت من المحل لم آخذ شي لربما اجد محل آخر , تقدمت قليلاً وواجهنـي محل ألبسة نسائية , ابتسمت من مدة طوية لم آتي هنا للتبضع !
كأننـي كنت ميتة وحييت .. سألت عن الأسعـار واعجبتنـي فكرت انتظر محمد فالخارج , تأخر اين ذهب ؟
بينمـا أنا اجرّ خطواتـي, واتوه بأنظاري يميناً ويساراً , كنت بين اللحظة والاخرى افكر اين ابدأ وماذا آشتري ,
بين كل النـاس, لمحت تلك المتوحشة , منال!!!!!!
حاولت التقاط انفاسي..شعرت بتخدر رجلاي بمكاني, والشرار يتطاير من بؤبؤ عيناها!
رأيت أمامي كل شيء حدث ذاك اليوم..كأنه حدث للتـو !
تقدمت, اعطيتها ظهري بسرعه..مشيت , ابتعدت اكثر , التفت ولازالت خلفي, جريت عربة عمر بقوة اهرول لا اعرف الى اين, عيناها لا ترمش ولا تتركني ابداً, ابتعدت أكثر .. التفت هذا المرة ولم اجدها , قلبي يخفق بشدة, توقفت انظر حولي ولم اجدها,
نظرت كالمجنونه ابحث عن أثر محمد !!
ومن دون سابق انذار سمعتها: اخيراً التقينا مرة ثانيه..
رجعت خطوات على الفور,
نظرت الى عمر بشراسة,
سحبت العربة نحوي والتفت..امسكتني من ذراعي وكدت اسقط,
بحدة: على كثر عبود ماحبج .. على كثر ماكرهتج وودي انهيج وانهي عذابه, انتي شو تتحرينه لعبة عندج..؟
بعدتها: هددديني..مالج خص فيني انتي احمدي ربج سكت عنج هذاك اليوم
تبتسم بانتصار: وانتي احمدي ربج اني تركتج حيه
فتحت عيني على وقاحتها..تقدمت, ابتعدت عنها بسرعه..جريت العربة متناسية بكاء عمر لأشيله ,
اخذت ابحث ححولي اين اذهب اشعر بالضياع .. شعرت بالدوخـه !
وقفت بمكـاني , مسكت رأسي , كدت أسقط !
وشبثتنـي أيـدٍ دافئـه, آمنـه لتحميني! نظرت الى محمد واقف شامخ ينظر امامه بنظرة تحدٍ , كأن السماء امطرت بعد يوم جافّ ..تنفست براحة ملئت قلبي, تمسكت به وانا انظر اليها, بمسافه غير بعيدة , أي لو لم يمسكني لتهجمت علي .. نظرت إلينـا بيأس .. تهز رأسهـا كأنها ضائعة ! استغربت من ملامحهــا الحزينـه ..
سمعت محمد: خلينا نمشي
وافقته: يلا ,
مشينـا عنها , عيني بعينها, واقفة ما زالت تائهه كأنها وحيدة متناسية كل من حولها!

..

يـامـن يـدخن فـي صمـت ويتـركني ,
فـي البـحر أرفـع مرسـاتي وألقيهـا ...
ألا تـراني ببـحر الحـب غارقــة ,
والمـوج يمضـغ آمـالي ويرميهــا ..


,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:31 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae8de2b9fa46.jpg

,,







18

,,

إخترتك بدقة لتكون الساكن الأوحد في قلبي ..
وإن هجرت مسكنك .. سيظل ينتظر ساكنه وإن طال الهجر




مريم:
آصعـب لحظة, عندما تختفي مشاعر الغضب والكره من وجوهنا, وتحتل مكانها مشاعر الشفقة لأشخاص طالمـا آذونا !
تآلمنـا تلك الوجوه حين تتغير ! حين تتلون بسبب الظروف!
موت أبيهم جعلهم مثيرين للشفقة وبحاجة لمن يقف مهعم, !
أنا لست قاسية, لولا موقفها معي لكنت أول من يقف بجانبها..لأنني أعرف معنى الأب, أعرف معنى الفقدان, الاحتياج , الشوق , الحنين..
لكن شيء ما بداخلي غريب..ذلك الشعور الذي, حينها , يفصله جدار شفافيّ رفيع يلتصق بخيط الكرامة على الجدار!
هم تذكروني ,حتى لا أمر أمامهم كـ عابر سبيل ,
أنا ولله الحمد! عرفت كيف الدنيا تدور,,

آخذ محمد يدي بكل حب: تعالي نيلس في هالكوفي, ترتاحين شوي
مسحت دمعتي وأومأت موافقة ,
نعم دمعتي, وجودنا بهذا المكان لم يمنعني من البوح بخوفي للناس, لأن ذكرى ذاك اليوم مرّ بخيالي كالطيف العنيف! تلك اليدان اللاتي احرقتاني الآن تحرق نفسها
أجلسنـي ووضع عربة عمر بجانبي: ترييني هني
ابتعد ليطلب لنا شيئاً نأكله, وضعت يداي على خدي انظر حولـي.. كأن الجميع يركض وراء شيء ما , الكل مستعجل ! وجوه تحمل خبايا تجعلك تفكر في نفسك وتتمعن بدواخلها !
أكنت يوماً تتعمد الحزن لتثير مشاعر الآخرين؟ أم هو انسياب كدموع عيني طفل غريب تائه !
آه يا عمر لو تعلم كم أمك غبية, أعلم انك عشت مواقف لا تعرف منها الا ردة افعالنا نحوها, ولكني سأحكي لك حكاياها عندما تكبر! اوعدك..
مسحت على رأسه عندما جلس محمد بجانبي, سألني: انتي بخير!

احببت ان تكون اجابتي بنعم , ولكنني فضلت الصمت !
مسك يدي بحنيّه : مريم , انا هني.. لا تخافين من شي دامي انا وياج, لا تنزلين دموعج لأنها غاليه عليه دخيلج !
عانقت يديه ,نطقت رغم خنقتي: ليش تعاملني جي..مب أنا غلطت فحقك وكل هذا بسبتي ليش ما تهدني فالشارع وتمشي ليش! خلني اواجه مشاكلي بروحي انت مالك علاقة فيها
نظر إلي بهدوء غريب, الصقت عيني بعيناه انتظر رده,
انزل رأسه وهو يتنهد: طيب .. على راحتج
-شو هو اللي على راحتج
-هاذي مشاكلج مابتدخل فيها
-زعلت مني؟
-بالعكس .. ارتحت لأنج عرفتي غلطتج
بلعت ريقي :يعني عادي تهدني بروحي وتمشي
يشبك يديه: انتي جرحتيني مريم,,من حقي اسوي فيج اللي اسويه محد بيلومني
-عيل ليش حميتني من منال؟ ليش يودتني عنها جان خليتها تييني
بنبرة رجوله: لأن ولدي وياج..وانا ماباه يتأذى بسبب مشاكل أمه اللي ماتخلص!
تنفست بسرعه من الغيض, لا يعرف أن كلامه كله يجرح كأنه يعاتب طفلة على ذنب ارتكبته.. متى يفهم أنني نسيت كل شيء من أجله!
بان علي ضيقي لأنه قال: خلينا ناكل الحين عشان ناخذ اغراض ونرجع بسرعه,
التفت عنه: ماشتهي , كل انته ,
ضربات قلبي تتسابق, أردت ان ارى تعابير وجهه, سمعته: بتيوعين عقب !
لم اتحرك: برد برقد على طول لأني تعبانه
يتنفس: كيفج .. عمور حبيبي شو بتاكل! همم؟
متُّ غيضاً من اسلوبه وتجاهله معي , خبأت احاسيسي وركنتها على جنب,
اغرق هماً, كلما تذكرت أنني السبب في كل هذا تنخرس فيني الأصوات , واتلعثم قهراً !
لفيت بأنظاري حول المكان لألهي نفسي, راقي جداً .. تفوح منه رائحة الكعك التوتيّ والقهوة التركية,
جذبتني الأجواء, إلا جو محمد أخافني !
ماذا فعلت بنفسي, كيف اسمح لتلك الذكرى أن ترجع حياتنا ثانية, لم يهمه وجود منال فـ لماذا أهمني , شعرت أنني غبية لم ينبغي علي أن اعيد السيرة ..
رأيته يطلب شيئاً لي وله..وضعت يداي على خدي وأخذت أقلب في أفكاري المتعبة, مسحت على رأس عمر الذي يتمتم وحده..
نبهني بصوت الكرسي الذي سحبه وجلس عليه بجانبي, اعتدلت, وضع يداه على رأسه ومسح جبهته, التفت عنه حتى لا اتوتر معه واحاول انسى ما حدث,
بصوته الهادئ: يلا كلي
نظرت الى عينه الجذآبه: قلتلك ما ابا
بنصف ابتسامه: بس انا ابا .. يلا عالاقل لقمه
غريب هذا الانسان, تصرفاته تناقض كلامه, لم افهم ما المغزى من ذلك ولكنني فضلت عدم الفهم وترك الأمر , اهتمامه بي يكفيني الآن,
جاملته وأكلت قليلاً ثم أطعمت عمر , أطغى علينا الصمت ليس لدي ما أقوله, كل حديث معه يوصلني للمتاعب لذلك سكت , وهو بدوره يفكر بشيء آخر لربما الشركة التي أخذت حيز كبير من حياته!
مشينــا بعدهـا, حاولت ان اركز أين محلات الأطفال حتى اتوجه إليه , لفتني محل جميـل به أطقم صيفيه تأخذ العقل, أشرت عليه ودخلنا, التفينا حول المكان واضطريت ان احدثه وآخذ رأيه بالملابس..حتى انسابت منا الأحاديث ورجعت المياه لمجاريها, الجميل فيه انه يغير مجرى الكلام ويجعله لصالحه..يبتسم ويضحك ليسقط تلك الحطبة بيننا, او كأنه يقول ليس الآن ! الوضع انساني وجود منال وما حدث للتو
فضلت أن أنسى ما يعكر صفو مزاجنا ولأختار بارتيـاح أكثر ,
رأيته ينظر الى الساعه, سألته: شو نروح؟
نظر حوله: خلصتو؟
هزيت كتفي: يعني..خذت له ثياب وكل شي..بس ابا ادور له جوتي على مقاسه لأنه بدا يمشي واباه يتعود..
نزل إليه ومسك خديه يداعبه: هذا الحلو الكبير بيمشي بروحه الحين! وعقب بيسير المسيد ويا ابوه يصلي صح حبيبي ؟
هز عمر رأسه: صححححح
ضحكنا عليه لأنه لم يفهم أي شيء فقط يردد ,
لفينا حول المحلات وأخيراً وجدنا شيئاً يناسبه , اختار له محمد حذائين جميلين احببتهم , كان عمر بقمة السعادة لأنه يعرف اننا نتسوق له و نريه ما نشتري!
أمضينـا قدماً نحو محلات أخرى, قال ونحن نمشي: ما بتاخذيلج شي
هزيت كتفي: ما احتاج شي الحين
-من زمان ما اشتريتي لج ثياب يديدة, سيري خذي اللي تبينه انا بيود عمر
-شو رايك انا اخذ عمر وانت تسير تتسوق؟ انت بعد من زمان ما اتسوقت
ابتسم: ماعندي مانع, بس على ذوقج !
-ذوقي مب حلو
-انتي كل شي فيج حلو
فتحت فمي متفاجأة, سحبني من يدي: يلا تعالي!


عبدالله:
سأكتب عنكِ كل ما أعرفه وأشعر به, كلما زاد بيَ الحنين إليك أغلقت عيناي وتخيلتك, وكلما احتجتك أكثر, آخذت عطر مثل زهر عطرُكِ وبخّيته على وسآدتي, حتى أحس بيديك تلفني إليها شوقاً ولهفة, حنيني إليك يلتهب مع الوقت ولا أجد له دواء, هذا انا اتصبر بالنظر إلى صورة قديمة تركتها في محفظتي, ورائحة كنسيم الريح وسط البحر , بعيدةٌ أنتي مثل الشفق, وقريبة جداً مثل الخيال,و كلاهما يصعب الوصول إليه قدماً يا سيدتي, انتي وأبي, أعلم جيداً انكما تنويان الرحيـل, لكن الوقت خاننـي !
أذكر ضحكاتك بالأمس تدندن وسط مسامعي كأغنية, فيروزيتك الجميلة لم تنتهي رغم انتهائك منها , تخلصت من كل شيء كلاسيكي كان بك, حتى كتبك لم تعد تهتمي بها, اهملتها, كما اهملتي أمير وقف بجانبك كالشجرة لتستظلي عليها, وكسرتي أغصانه , كسرتنـي بزجاج, وأهدرتي دموع العتب بقلبي عليك..رحلتي , مشيتي في طريق مبلل يعكس صورتك الجميلة, ويمنعك من رؤيتي خلفك وانا ألوح بالوداع!

أغلقت دفتري عندما سمعت صوت طرق الباب, ابتسمت: تعالي حبيبتي!
دخلت أمي : بعدك واعي!
خبأت ملامحي: بعده وقت الرقاد فديتج, باجر اجازة!
مسحت رأسي: ولو امايه ارتاح لك كم ساعه لين الفير عشان تنش تصلي ,من رديت من الدوام وانت تعابل فيني وفمكتبتك هاذي..
نظرت حولي: مكتبتي؟ قولي جنتي..هالمكان انا انخلقت فيه, يعني كأنج ماتدرين كيف أحب القراية امايه
تنفست: ادري, وادري بعد ان ربي عوضني فيك وخلاني اطلع بشي افتخر فيه بهالدنيا (تغزر عيناها بالدموع) جني اجوف ابوك جدامي حي ما مات, روحه بعدها فيك وتسكنك..
مسحت دموعها بلطف: الله يرحمه, قولي الحمدلله على كل حال ولا تقطعين قلبي بصياحج هالمرة بعد! يلا قومي ويايه اوديج سريرج , قومي!
ساعدتها على الوقوف , اخذتها إلى غرفة خصصتها لها من زمان, لأنها كانت تبيت عندي بالايام على حياة أبي,
قبلتها على رأسها: يلا حبيبتي, ارقدي الحين وارتاحي لا تحاتيني, ان شالله من بنش الفير بواعيج ويايه,
تبتسم :مع اني ادري ان ها كله كلام وانا اللي بنش قبلك, بس ماعليه,
ضحكت: سامحيني ! رقادي ثجيل شسوي ,
تحضن وجهي: عيل خلك ويايه اليوم, انا ماحب ارقد بروحي منالو كانت ترقد عندي هناك, افرش لك تحت وارقد هنه لا تخليني بروحي, وبوعيك بالمرة انزين؟
قبلت يدها: من عيوني ياعيوني انتي..الحين بنسدح جدامج افا عليج ماطلبتي, يلا طيحي لين اخلص كم شغله وعقب اييب لي فراش , بس حاولي ترقدين تمام؟
اومأت: ان شالله
اخفضت الأنوار: تصبحين على خير
بحب: وانت من اهله يمه,
تنفست براحة , رجعت الى مكتبي, اخرجت الملفات التي تلزمني للغد..كما وصاني ابو سلطان لأنه يحتاجهم, صادفني الدفتر المؤلم أمام عيناي, ليذكرني بها
شعرت بشيء يقرص كرامتي, هنا ابتلعت الغيض بحلقي, كم يستهان بمشاعري!
شقيت اخر ورقة ورميتها , و أغلقت الشباك الذي يهب منه الريح !


مريم:
وصلنا عند آخر الممر ,عقدت حاجبيّ عندما فتح محـل بالمـفتآح وأدخلني ,
سألته: محل منو هذا؟
فتح الأنوار وابتسم, وقفت مذهــولة,كان محل للذهب.. ارمق الأسـاور أمامي بذهول .. سحبني معه وطلب مني أختيار أجمل ما تراه عيني ! وضعت يداي على فمـي من المفاجأه! في حياتي لم أرى شيء كهذا , استغربت انه يملك مفاتيح المحل ..
التفت إليه: وايد حلوو وايد..مال منو هالمحل انت من وين لك مفاتيحه!!
يتلفت: هذا ملك عمي منصور , حبيته يتبارك وتكونين انتي اول من يدخله!
شهقت: واااااو ..!
عمر يتمتم: حلييييييييييب
درت حول المكان, طمعت أن يكون كل شيء ملكي لوحدي, ذوقه رفيع وراقي جداً .. غاب عن بالي ان عمه صائغ ويملك محلاتٌ للذهب.. وضعت يداي على اسوارة تلمع كـ ضوء الشمس ..
همس خلفي: عيبتج؟
جربتها : وايد !
رفع يدي إليه ورمقها بحب: وانا بعد حبيتها, عليج بالعافيه!
استغربت: ما بنشتريها؟
-من منو تشترينها؟ هههه
-هي بس..شكلها غاليه
-ما عليج من هالسوالف! كم مرة بعلمج
-محمد مايستوي, خلاص ماباها عيل
-انتي مينونه؟ حياتي هذا كله ملكنا يعني ملكج انتي بعد!
لم أصدق نفسي .. كنت سأصرخ من هول المفاجأة, في حياتي لم أملك فص الماس ولا قطعة ذهب الا بعدما تزوجت.. لم أحلم بشيء كهذا حتى
ابتسمت بسعادة: مشكور حبيبي..الله لا يحرمني منك
يضمني: ولا منكم
عمر يسحب عبائتي:حليييييييب
محمد ينزل له: بنرد البيت الحين وبنشرب حليب انزين؟
لم افرح فقط من قطع الذهب هذه..بل لأنه شملني بأفراحه وأملاكه.. لأن رغم ما فعلت فأنه يجازيني بكل هذه السعادة!
التفتنا على الصوت ورائنا: السلام عليكم
نظرنا الى بعض باستغراب: وعليكم السلام..
كانت سيدة في متوسط العمر, نظرت حولها: وين البايع؟
ابتسمنا, محمد: لا بعده المحل ما فتحناه جريب ان شالله!
السيده بإلحاح: ماشالله وايد فخم يعطيكم العافيه , يعني مايستوي آخذ ألحين لو شي واحد!
محمد: لا اختي مايستوي, على آخر الشهر ان شالله
عبست: ان شالله
رمقتني : انتي بعد يايه تشترين؟
تلعثمت: انا لا..انا !
يقاطعني: هذي زوجتي
رفعت شفتها كأنه لم يعجبها: يعني حلال عليها وحرام علينا
انزلت رأسي من الاحراج, رص على يداي: هي صاحبة المحل
بلعت ريقها: آها..مممم..آسفة سامحوني! عن اذنكم
مشت من المكان وابتعدت , ضحك محمد على شكلها
تنفست: انقذتني
- ليش كانت بتاكلج
-الا تحطني في صحن وتقطعني بشوكة وسجين! نظراتها اعوذ بالله

-هههههههه , انتو الحريم كيف عدوانيين
-يعني انتو اللي مقطعين المحبة
-لا بس العداوة نخليها فقلبنا ! انتو لسانكم يلسع
-وانتو اياديكم تنهش
-بس نحب من قلبنا
-واحنا نحب من بطنا؟
-ماستبعد, لأن اذا خنتو ما تحسون ولا ترحمون احد!
بعدت أنظـاري بسرعه , لم ألاحظ ان استـرسال الأحاديث معه نهايتها واحدة!
ركبت السيارة وتركته يضع الأكياس في الخلف !
حملت عمر الذي يبكي: حليييييب
حضنته: خلاص ماما احين رادين البيت
حاولت اخفاء ملامحي والتصنع باللا مبالاة, كيف اعيش معه وقلبه لم يسامحني بعد, كيف اقنعه انني تغيرت وتلك الذكريات لم تعد بحياتي,
ركب بجانبي,شعرت بجموده, لم يبان على وجهه اية ملامح , ثابت كالجبل!
اسندت ظهري أكثر وابعدت التكييف عن رأس عمر حتى لا يمرض,
سمعته: اقصر عليه؟
هزيت رأسي دون أن اراه: لا جي زين!
انتبه للطريق بينما انا اهدئ عمر, كان يصرخ ويطلب الحليب وانا الغبيه لم احضر له شيء في حقيبته ..
تضايقت منه: خلاص يا ولد
لا زال يصرخ, اعدلته نحوي: بتسكت ولا لاء
لم اكن بمزاج جيد حتى أرضيه بشيء, عليت صوتي لأنه لم يسكت: خلاااااص
صرخ: مااااباااااا
بدأ يركل برجله, مسكته وهاجمته بعيناي: اسكت, بسسسسسسسسسس
كتم بكائه, نادى ابيه مختنق: بابا
لفيت وجهه نحوي بعصبيه: شو بيسويلك بابا , ها؟ بتصيح بعد مره عشان اضربك؟
توقفنا عند الاشارة, فاجأني وسحب عمر مني بعصبية, نظرت اليه لم اتوقع حركته!
قبله بجنون: خلاص حبيبي ,يا عيون بابا انته , لا تخاف الحين بنرجع البيت وبنشرب حليب انزين؟ (هز عمر رأسه) شاطر بابا
ما زلت في سكرة نظراتي, تغيرت ملامحه الى الغيض والغضب !
همست لعمر: تعال ماما
حاولت أخذه ودفع محمد يدي بقوه: هددددديه
ادمعت عيناي على الفور , توجعت بقلبي قبل جسدي!
لم يكن قصدي ايذائه لكنه لم يكف عن البكاء ماذا افعل!!
بتهجم: جان مديتي ايدج عليه بالمره ها !
فتحت الاشارة , مسكت يداه لاحمله: سوق انت خله عندي
دفعها بقوة أكبر وتوجعت بصوت,
صرخ: قومي عنه,معلوم ما بتحسين فيه شو يهمج, ليش تعبتي في تربيته؟ كنتي اتدارينه وتسألين عن أكله وشربه؟ كنتي مهتمه فيه ومجابلتنه كنتي تدرين ان عندج ولد اصلا؟
بقهر: انت شو تقووووول! هذا ولدي من لحمي ودمي كيف تسألني هالأسئله البايخه
زاد السرعه: لأنج كنتي راكضه ورى خرابيطج ! الحين يايه تقولين من لحمي ودمي
سديت أذناي: ليش تعيد هالرمسه الحين لييش
زاد بكاء عمر , شعرت بسرعة نبضي من صوته: لأن عمري ما نسيت اللي سويتيه! عشان تعرفين انج انانيه وما تفكرين غير فروحج! انا الغبي اللي تحسبتج عاقله ورديت الولد بين ايدج بس طلعتي ياهل ماتعرفين شي .. الله واعلم شو كنتي تسوين فيه بغيابي..(يحضنه) خلاص بابا خلااص,, انا آسف حبيبي
ارضخت رأسي على النافذة , حشرت نفسي في زاوية ونظرت اليهم, كأنني غريبة عنهم.. لا يريدونني بينهم, غطيت وجهي وادهشت بالبكاء اوجعنـي قلبي على حالي, اردت الابتعاد عن كل شيء !
حتى ابني لم يعد بحاجتي! او انه لم يحتاجني من الاساس .. بلعت الغصة التي اكلت حلقي من ضيقتي,
خفف محمد السرعة, لم أرفع يداي عن وجهي المبلل, لا اريد رؤية شيء, عمر هادئ, والجو اهدأ !
أخذت المحارم ومسحت دموعي, لم يلتفت إلي.. اضطر بعدها ان يعطيني عمر دون ان يراني ليقود براحته, حملته وهو يتأملني ..
تأسفت بقلبي اليه عن تركي له في اول ايامه..هل سيقبل اسفي يوماً يا ترى
حضنته واحتضنني بشدة, ارتحت بداخلي .. ولكن كلام محمد مازال يرن بطبلتي..
وصلنا البيت ونزلت على الفور.. انتظرته يناديني ويخفف عني ولكن هيهات!
صرخت في نفسي اعاتب توتر اقداري وسرعة المد فيها والجزر, تعبت وتعب كل من حولي!
وضعت عمر على الأرض في غرفته وفسخت عبائتي..
يا قلبي انا, لم يستوعب ما حدث! لم تكتمل فرحته برجعتنا بل أصبح وجودنا معاً اكثر صعوبة,
سمعت الباب ينغلق ولم التفت..مشيت الى خزانة عمر واخرجت الحليب ,احسسته قربي فافتعلت انشغالي..اقتربت مني رائحته أكثر ,
بنبرة جادة: خلي من ايدج انا بسويه!
توقفت, اغمضت عيني مستاءه: اعرف اسوي حليب شكرا
مسك المرضعه: شوفي الصدفة وانا بعد اعرف
اعطيته ظهري وحملت عمر من الارض واخذت منشفته, لم اطق اسلوبه الجاف معي,
صدمني عمرعندما لوح لأبيه: باباا
التفت اليه مبتسم وحمله: عيووووني انته ,بنشرب الحليب وعقب بنتسبح انزين؟
تركت كل شيء بعصبية ومشيت عنه مهروله من الغرفة..دخلت غرفتي واغلقت الباب بقوة..تمنيت لو لحق بي ليراضيني , احتجته كثيراً..غبنت من كل شيء, انتظرت, حتى مل الدمع من حجر اعيني, بكيت بشهقات متتالية وانا اتذكر كلامه القاس,رغم حبنا وعواطفنا نحو بعض لكن الخدش واضح لا يحتمل الصقل ..و الأدهى انني لا اعلم من هو الاقسى فينا انا ام هو !!
نزعت الاسوارة من يداي ووضعتها على التسريحة امامي..نظرتها إليها و أنا اتنهد حزناً..
اردت الاطمئنان على ابني, ولكن تراجعت.. لا اريد ان اثير المشاكل امام عمر يكفيه ما سمعه ورآه في السيارة..اساساً لم يعد هناك شيء يحكى !
أخذت ملابسي لأتحمم واتوضأ, وجدت عطر محمد في الحمام..رشيت بعض منه على معصم يدي واشتميته بنفس مطول, وزفرته بدمعة تسكب على خدي كالماء, وضعته على حافة التسريحة ..كنت بحاجة إلى سجدة طويلة أدعو بها الباري ليلين لي زوجي ولا يحرمني منه, ويوفق والديّ وابني ويحميهم !
حينما حملت السجادة من الارض رن هاتفي, فرحت من قلبي على رقم شيخة:
-هلا مريوم
-هلا حبيييبي! خبريني شو استوى وياج
تتنهد: مادري , كل شي ملخبط ! طلعت السالفة مب بس تذاكر ..
-كيف عيل
-لازم ادور مستشفى زين اول وسفارة وفندق ومادري شو! راسي عورني والله من الصبح ادور
-هممم , صح سالفة, يعني بعدج ما قطعتي
-ماقطعت, اول شي اضمن مافيني اسير على ويهي
-تبيني اساعدج بشي
-جان بترمسين المستشفى هناك بتسوين خير, يرطنون انجليزي انا ماعرف شو يقولون خفت يسبوني وانا مادري
-ههههه سبيهم ما بيدرون! عطيني ارقامهم وشو لازم اقولهم وفالج طيب
-ان شالله باجر بمر عليج الصبح وبخبرج, تعالي انا يايه اقولج شي اصلا
-عن شو!
-اشدراني نسيت, روحها اميه ترمس فوق راسي وانا مب متفيجه ارد عليها
-سلمي عليها
-الله يسلمج , هي اتذكرت, امج تسأل عنج قالتلي اخبرج ترمسين عليو
-بلاها بعد ام المشاكل
-بقولج بس لا تيلسين تصارخين لأن راسي بينفجر بسكر فويهج
-مابصارخ قولي
-الحبيبه ما عيبتها الطلعه كل يوم , سارت وباتت بيت ربيعتها من شهر احين هي هناك
-شووو؟ شهر !!
-والاخس محد يحاسبها شموه مايت من يومين وامج حالتها حاله وابوج يراكض ورا البنوك, مرت ابوج تاكل وترقد ! حتى انا طلعت لي سالفة ابويه
-اسسسستغفر الله!! ياربي شو هالبلوه هاذي شسوي فيها الحين
-تبنيها وفكي امج منها
-وين بيت ربيعتها
-شو بتسوين
-بسير ارقص جدام الباب, يعني شو بسوي شيخوووو
-جوفي عاد ضرايب بيت الناس ما نبا,
-احسن عشان يعرفون ان هي مال مشاكل ومايدخلونها مره ثانيه!
دخل محمد , لم اعيره اهتمام !
شيخه: انا مادري من وين تصرف ولا منو يوديها واييبها مهيته عمرها ع الآخر
-انتي عطيني العنوان وانا بقولج من وين!
التفت باستغراب..
-مريوم, استهدي بالله
-عيل كيف تبوني اردها البيت
-قلنا كلميها
-لا والله؟ يعني اتصل فيها واقولها عليا ردي البيت وبتقولي ان شالله من عيوني وبترد على طول!! انتي ماتعرفين عليو يعني
-والله سوي اللي بتسوينه , بس بالهداوة..
-انزين يلا
-......
-باي
-مريوم لا....
اغلقته بوجهها ..نظرت الى الساعه التي تدق عقارب الـ 10, ماذا افعل الآن !
تعرقت من العصبية, عليا لن ترتاح الا عندمـا تشعل المصائب في البيت وتزيدها حطب, لن يكفي الوقت الآن .. إن ذهبت ساخرج غيض محمد فيها..
نظر إلي: منو هاي
دون ان انظر: شيخه
-بلاها
تسطحت ودسيت نفسي تحت الفرشة..
-شو تبغي ردي ارمسج
-ماشي
-متصله تبغي ماشي؟
-ابا ارقد سكر الليت
-ببدل ثيابي
-اففف
غطيت رأسي بالكامل , وضعت يدي على جبهتي بملل, في بالي ألف شغلة لا أعرف كيف سأنام ,
أتى صوت الرنين مرة أخرى, رفعت الغطاء لأرى من وسمعته: آلو, اهلين
كان هاتفه, رجعت مكاني بملل, غريبة لم يخرج من الغرفة مثل كل مرة ليتكلم في الهاتف..
قال: انا بعد, متى ؟ هي حبيبي فاضي!
فتحت عيني , أكمل: ماعليه خليها على العشى لأني بكون مشغول العصر,
اعتدلت بسرعه: تكلم منو؟
نظر إلي: هممم حلو البسيه
جلست بسرعه: بتقول منو ولا ايي امط التيلفون
فتح عينه: خلاص هنوده بقولها, سلمي على امايه
بلعت ريقي باحراج, تقدم بنبرة حادة: انتي ماتعرفين تسكتين تبيني افرج بهذا على راسج
-لا والله؟ تباني اسكت وانت يالس تقولها حبيبتي والبسي حلو ومادري شو
-والله انا يوم بغازل ما بغازل جدامج يالهبله
اسندت ظهري والتفت عنه,
يبتعد: باجر بنتعشى عند اهلي زهبي نفسج
-بس انا بمر عند امي
-خليها ورى باجر
-ماقدر أأجل
-قلت خليها ورى باجر
-بس..
نظر إلي بعصبية, نفخت من الحرة ورجعت مكاني, كيف افهمه الوضع في البيت الآن ..فضلت الصمت لأنه لن يفهم ولن يحس!
تفاجأت بصوت شيء انكسر, فزعت ونهضت على الفور!
وجدته يلم شيء ويتمتم بغضب.. اقتربت ووجدت العطر الذي وضعته على الحافة!
شهقت, نزلت لألمه: خلاص خله انا بشله
صرخ بوجهي وابعدني: قومي ماباج تسوين شي شلي ايدج..
رجعت للخلف متعجبة,
بخوف: ليش تصرخ عليه
اغمض عينيه..كأنه احس بنفسه, ترك الزجاج من يديه وهرول الى الحمام!
نزلت لأجلب الممسحة , حملت الزجاج بيدي, بدأت تختفي الرؤية امامي, غزرت عيناي بالدموع وشتتت نظري..اصبح كل شيء غير واضح..مثل علاقتنا الآن!
اختلط العطر بدموعي , سمعت صوت باب, شعرته بجانبي ..حملت أشلاء العطر وحاولت مسح دموعي بكفي..خرجت بسرعه من الصالة ورميتـه فالخارج,
يعصرني الاختناق,
رفعت رأسي أرحب بالسماء.. أوراق تسقط لـتعلن عن قدوم الخريف, وظلام يحاكيني ويقص لي قصصه المخيفة ..
جلست على دكة الباب ,طوقت يدي بذراعي وسرحت بعيداً,
رغم كل شيء هو سامحني بإرادته وارجعني اليه , هذا ما يجب ان اعرفه واصبّر نفسي به..لأنه يحتاج وقت لينسى او يتصنع النسيان ..ليس سهل على أحد منا أن يجد ثغره في قلبه ويسدها بشريان من ضلع آخر ..كلها مسألة وقت!
تنفست بعمق وانا أردد( مسألة وقت) !
مكثت بمدة لا أعلم دقائقها, اغلقت الباب وركبت الدرج دون احساس بشيء,
فتحت الباب على عمر, نائم مثل الطيور, قبلته على جبينه بحنية!
رجعت الى الغرفة ,توقعته ينتظرني لكن خاب أملي, لا اريد امانيَّ ان تسيطر علي أكثر من هذا يجب علي ان اتوقع منه كل مالا يعجبني, يكفيني أراه بين يدي بعد أن ظننت ان الامر مستحيلاً !
غلغلت يداي في شعره الكثيف, سمحت لنفسي لأن ألصق جسمي بظهره واضع رأسي عليه, تخدر كل ألم فيني !
كاد النعاس يغطي جفوني, بحركة سريعة لف نحوي واحتضنني إليه!
تسارعت نبضاتي لأنني حسبته نائم!
لا أعرف لما انفجرت بكاءً وانا بين يديه, شعرت بحاجتي إليه أكثر واكثر من أي وقت!
ابعد خصلاتي عن وجهي: ششش .. خلاص
قلت بكلمات متقاطعه: انا , انا اسفه! انا غلطانه بس لا تخليني لا تهدني انا حمارة ماعرف شي بس سامحني ...
وضع اصبعه على شفتي وهمس: شششش خلاص باباتي, ادري انج حماره, يلا ارقدي
ابتسمت: والله احبك
ضمني إليه, سألته: وانت بعد تحبني صح!
لم يرد , ابعدت نفسي من حضنه ووضعت عيني بعينه, رغم العتمة كانت لمعتها واضحه! قلت: صح!
تنفس واغمض عينيه: ارقدي الحين! ارتاحي
توقعت اجابته, لذلك اكتفيت بوجودي تحت جناحيه وغطيت في سبات عميق!


عبدالله:
نهضت في الصباح على رنين الهاتف المتكرر ,
وجدت رقم منال, نفخت من الضيق ماذا تريد هذا الوقت بقي ساعتان ويأذن الظهر!
-هااا منال
-عبووود الحق عمرك مصييبه
فزيت: شو مصيبته بسم الله
تشاهق: سعود, سعود يدور هذي مريم حبيبتك ماعرف شو بيسوي فيها, سعود يعرف كل شي!!

هـي كـذآ الآيـام تمضـي والسنـين !
و ذكريات العمر تحيا كل عام
وتذبح الفرقا قلوب العاشقين
وتدمع العبرة على طاري الخصام
ما ينسي البعد حب المخلصين
ولا ينسي الهجر لحظات الغرام
, , ,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:34 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuaeefc7f18e1d.jpg

,,
عبدالله:
وقفت عند باب البيت حتى خرج,
ركضت إليه ودفعته على الأرض ,تشاطرت المفاجأه من وجهه!
اندفعت الينا منال تصرخ: عبدالله شو تسوي! قوم عنه قوووووم
صرخت بغيض: انته على شوووو ناوي هاه؟ شو تبغي منيي
سعل بوجهي ,يحاول النهوض: ابا اجججتلك حي كح كححححح
منال: خلااص عبوود مالك شغل فيه
وقفت ومسكتها من اكمامها: ان عرفت انه سارلها ولا عرف عنوانها بيي وبحاسبج انتي, والله ثم والله ان آذايتوها بتجوفون شي ماجفتوه فحياتكم
ينطق: على اساس انك ما أذيت حد يالذبابه
رفسته برجلي: ماااايخصصصصصك
منال تمسكني: محد بيتقرب منها خلااص هد اخوك, بتجتله عشان بنيه!
صرخت: هيييييييه , لأنه حيوان
يحاول الوقوف: انا براويييك يالجلب
منال تتلفت: بس قومو فضحتونا جدام الناس, الله ياخذ الساعه اللي خبرتك فيها يا عبود
سعيد يهاجمها: يعني انتي اللي خبرتيه؟ مب جنج انتي اللـي ...
تقاطعه: يعني تباني اخليك تسوي اللي فراااااسك
يتقدم ليضربها: يا بنت الـ
غلقت فمه بقوه: لا تييب طاريه, لا تييب طاري ابوي ولا والللله اقطع لساانك!
سكت لأنه تألم , ابعدتني منال: خلااااااص..روح عبود ,عياله طلعو لا تخليهم يجوفون هالمنظر خلاص روح
نظرت إليهم, يائسين يعتريهم الخوف, لم ارد مضايقتهم أكثر..
مشيت بسرعه, اختفيت من المكان تماماً , وانا اشعر بالاختناق يملأ صدري!


مريم:
فتحت لشيخـة الباب بعين ناعسه: ييتي !
تدخل: شرايج انتي..وين عموور
احك رأسي: راقد
-ريلج هني؟
-لا..سار دوامه
-متى ناشة انتي
-جي قبل اذان الظهر بساعة,
تفسخ عبائتها: زين عيل برقد عندج شوي تعبانه!
مسكت ذراعها: الله كشخه
ترفع شفتها: ماعندكم اكل انا يوعانه
-لا ما سويت شي
-ليش ان شالله ريلج شو كل عيل؟
-ما كل شي
-ليش اتطلعين الريال من بيته مب ماكل شي! كم بعلمج ياربي منج
-نسيت انزين
-لا تنسين مرة ثانيه لأنه ما بيطلب منج انتي بروحج نشي
ركبت الدرج: زين! علايه شو سوت, ما ردت البيت
نظرت للأسفل .. دفعتها: بلاج ارمسج
بجديه: لا
عقدت حاجبي: في شي؟
ترجع لطبيعتها: مافيني شي ولا تسأليني مره ثانيه لأن عادي أسطرج كفين من الغيض
-ههههه من شو بعد!
-هاييل المستشفى البغم, ابويه تعبان وهم يماطلون في السالفة!
-صح ما قلتلج.. كلمت المستشفى هناك قبل لا تيين بشوي, كل شي تمام! حتى فندق حصلت بس يبون يعرفون متى بتسيرون!
-وييه الحمدلله! اخيراً ريحتيني والله..اليوم بسير بحجز وبخلص امورنا وكل شي ان شالله!
-ان شالله, متى بتوديني عند عمي!
-تعالي ويايه فليل
-اوكي..لا تعالي فليل ام محمد عازمتنا ع العشا
تعتدل: صددق؟ راشد هناك؟
نظرت إليها بتعجب..ترد: لا تطالعيني جي يعني بس سؤال اصلا مايهمني خلاص
كتمت ضحكتي: اوكي
لاحظت فضولها..التفت بلا حيلة: انزين اشحاله بخير؟
انفجرت ضحكاً على ملامحها..لم يليق عليها الرومانسيه والاهتمام!
بزعل متصنع: ليش تضحكين!
-شكلج يضحك
-جب جب, اصلا بس جي اسولف انا شو يخصني فيه, والله
-بقولج بس اول تقوليلي ليش تسألين
تشبك اصابعها: مادري هو..شوي جي..يعني حلو, ومن قلتيلي يسأل عني جي ارتحتله
-هييييييه..انا اقول البنت ليش متخبله! وبلا سوالف ارتحتله حبيتيه صح
تحمر خجلاً: شوي!
ضحكت من قلبي عليها: ههههههه..شيخو تعرفين بشو ذكرتيني! يوم فطوم ربيعتنا في الكلية يت وقالتلج اخوها يبا يخطبج هههه, كان شكلج بالضبط جي,
تضحك: لا اتذكريني, اميه شرشحتني يوم حنيت ابغيه, اونه خلصي دراستج وعقب عرسي..وعقب ما خلصت محد يا تقدم لي من نحاستي
حضنتها: فديتج انتي العيون كلها عليج اصلاً
بهبل: عيون منووووووو؟ هو صح؟ عينه علي قولي الصدق يلا لا تخشين عني اونج حركات عيايز ما تقولين
-انا لو عندي شي اصلا ما بقدر ايود لساني فلا تخافين!
-آآه, يعني افقد الأمل
-الامل موجود , خلي عندج ايمان وان شالله بيتحقق لج كل شي تبينه
تسرح: يليت, حتى ابويه بيشفى؟ تهقين بيرد لنا بالسلامه؟
-ان شالله, قولي يارب ! ما يرد القضاء الا الدعاء
تدس رأسها في الوسادة: يآرب!

لم يكن عيبنا يوماً إفصاح الأماني التي تنحفر في قلوبنـا , كل ما فهمناه من الآيام هو احترام شوائبها, خوفنا من الغد لم يعصم حقد الماضي وبقاياه فينا, بل موت الأحرف تحت ألسنتنا لسع الرغبة في قولها والراحة من ألمها..
الرحيل..قطار لابد لنا ركوبه..او توديع أحداً عند نوافذه, راضين أو مرغومين,
ولكنني خبأت الكلام في حلقي حتى لا أقسو على شيخة, نجامل البعض حتى نخفي الحقيقة, هي تعرف أن كل منا سيهجر الدنيا مخلف ورائه دموع وآهات, لكن اللا محالة تقطع أيدي المكتوفين!

محمد:
دخلت المكتب وبجانبي جمعه, واجهنا خالي وسلطان بالمكتب بجولون بانظارهم فيه!
منى تتقرب مني: يتريونك من ربع ساعة وقلت انك كنت فاجتماع بس..!
اشرت: ماعليه, مب مشكله
نظرت إليهم بانتصار: اهلا وسهلا,
سلطان يبتسم: يقولون عندك اجتماع مهم بوعمر, خير عسى بس ما تكون مشكله كبيره!
استغربت من لكنته الغير طبيعيه, يتكلم مثل ابيه تماماً,
رد عني جمعه: اووف فاتكم, اليوم تعاقدنا على مشروع مربح وبيكبر اسمنا في السوق ان شالله!
ينظران الى بعضهما, تقدمت من مكتبي وجلست: يلسو حياكم, شو تشربون!

خالي غاضب: انت من متى تعقد مشاريع بروحك بدون ما ترجع لي ولا ترجع لسلطان! يمكن احنا مب موافقين
ابتسمت من صغر عقله: استريح خالي, يمعه ييبلهم شي بارد يسرسح على جبودهم,
جمعه بسخريه: شي بارد؟ بس عدنا ثلج يبون؟
اخرجت صوت من انفي لأنني كتمت ضحكتي, انحرجت لان نظراتهم انقلبت !
خالي بعصبية: والله وطلعلك ريش ياحمود, احيدك اغبى واحد في صفك احين قمت اتدير شركة ومشاريع ما شالله! الله يرحم ابوك بس
وقفت:ويرحم الجميع, واذا ما عندك شي ثاني الله وياكم احنا مشغولين
سلطان لجمعه: هاه, استلمت مكاني يقولون! ان شالله بس راضي الحينه
جمعه: والله ما هان عليه الكرسي فاضي قلت بيلس عليه بجربه, وعيبني!
سلطان: تتهنى فيه, هاذي فرصة ويت لين عندك يا يموع!
جمعه: عالاقل انا فرصة وخذتها, بس انت الفرص كلها كانت جدامك سلطان, ماستغليت ولا وحده منهن
بغيض: مب انت اللي تعلمني شو اللي لازم اسويه, واحسن قرار اني رجعت للوالد وعرفت ان هناك مكاني!
نظرت الى عينيه مبتسم, سبحان مغير الأحوال!
انزل ناظريه ليخبأ ملامحه كأنني لا أعلم تلك النظرات, كل ماله ويحرج نفسه أكثر بأفعال لا تليق به كأنه طفلٌ مُلقّن !
خالي بيأس: يلا يابوك مشينا, اتطمنا شويه على حلال عمتك, عشان ما تلومنا اذا استوى شي وتقول نحن السبب,
جمعه: الله وياكم, لا تقطعونا!
جلست اتنفس الصعداء بعدما خرجو! احسست بالنفس توقف في رئتاي!
جمعه يربت على كتفي: لا تزعل,ماردهم بيعرفون جيمتك وبيرجعولك!
شبكت يداي ووضعتها على رأسي: انا اللي قاهربي سلطان يا يموع, سلطان اللي وقفت وياه وكبرت اسمه وقبل هذا كله عشت وياه, تشاركنا الاكل والنوم جي يسويبي! انا يغدر بي ويوقف ويا ابوه مع ان يدريبه انه حرامي, الله يا الدنيا بس,
جمعه: بس مهما استوى بيتم ابوه, بيوقف ويا منو اذا حزت الحزة, وبعدين انا مب مكفنك يا مسود الويه ولا مب تارس عينك
ضربت ذراعه: قوم قوم عني, مستوي حرمتي لازق فيني لزقه
يتصنع: حبيبي شو تبا اسويلك غدا
ضحكت: والله مالي نفس قوم لا اهفك
يبتعد ضاحكاً: هفني كفخني المهم كسبنا العملا وضمنا المشروع!
جلست بثقة: وربحنا خسارة غيرنا
يضرب كفيه: ويييه نسييييت!
التفت: شو؟
بجديه: نسييت اييبلهم ثلج!
انفجرت عليه: خسس الله عدوك مب وقت سخافتك
جمعه يضحك: ما جفت ويههم يا ريال هههههه اتقول طماطا
سمعت صوت الرنين وانا غارق ضحكاً, كانت منى:طويل العمر سيف برع يبغيك!
نظرت الى جمعه, ثم قلت: خليه يدخل
جمعه: سيف ولد خالك؟
اومأت برأسي وانا استغرب مجيئه لشركتي بعد فترة طويلة!
دخل مكتوف اليدين ومرسومة بوجهه علامات الحيرة والارتباك!
لطالما عرفت أن سيف مختلف عن اخوانه ,ولكن لا اعرف , احياناً اجد في وجهه حزن لا يفهمه أحد,
سلم وردينا السلام, جمعه: انا استأذن عيل,
وقفت: ايلس سواف, (جلست امامه) ها ياي زيارة ولا تبا واسطه مثل كل مرة!
بـ قلق: لا ها ولا ها, ييت اخبرك بشي وابا ادخل في الموضوع على طول,
حيرتني ملامحه, قلت: اي موضوع!
يشبك يديه: عن ابويه
تنهدت: كنت حاس, جوف سواف لا اتدخل نفسك بمشاكل ابوك جفت هاييج المرة شو سوابك, انا ادريبه شو يبا واعرف كيف اتعامل وياه حتى سلطان مرده يعرف غلطته, هم اهلي وانا مستحيل آذيهم!
ينظر إلي بنظرة مخيفة: جفت ابويه طالع من عندك, شو كان يبغي
-يتطمن على احوال الشركة على قولته
-بس كان معصب.. انته مسمعنه كم كلمه ؟
-هو استفزني
-وانته ليش ما سكت عنه لازم ترد,
-يبا يدمرني ويجوف الشركة اتطيح جدام عيونه عشان يرتاح, شو تبغيني اسوي
-تعرف انه مب جي بالعكس, كان يبا يفتح وياك صفحة يديدة ويشاركك بس انته ماعطيته مجال!
لم افهم مغزى عصبيته, سألته: ليش انت ما تعرفه كيف يرفع ضغط الواحد, وانت شو هامنك في الموضوع انا مب فاهم!
سكت قليلا , تغيرت ملامحه , لا زلت انتظر رده متعجباً من دفاعه!
-ابويه, ابويه مريض محمد!
توقفت لوهله, لم أستوعب ما يقصد, بهت في وجهه: كيف يعني
يكمل بقلق: هاذيج المرة يوم طاح مب عشان ضغطه, كان يتشكى من ويع راسه وزاد عليه وودوه المستشفى ..جافو تحاليله, كلها تبين شي واحد والدكاترة متأكدين منه, ابويه فيه ورم فراسه! (تدمع عينيه) انته ظلمته ومرضته انته السبب!

مريم:
عند الساعة الرابعة عصراً سمعت أنين عمر مع نغمات هاتفي الذي لم يتوقف..فتحت عيناي , استوعبت ان شيخة بجانبي, بيدها عمر تلاعبه وهو ينشد باسمي!
تجلسه امامها: خلااص حبيبي ماما راقده , بروحك مخرب رقادي يلا ايلس
عمر يركل: مااااامااااااااااا
جلست ببطئ: مسا النور
تعطيني عمر: يودي ولدج لا اخبق راسه واعلقه فالسقف!
حضنته: ههه حرام عليج
تنهض: مزعج مايخلي الآدمي يرقد, وتيلفونج حشر الدنيا شو ها اخر مرة ارقد هني
تذكرته وحملته, كل الاتصالات من محمد, خفت ان يكون في الخارج منذ مدة!
اتصلت به ورد على الفور: ألو ..
-انا اسفه كنت راقدة, انت وين
-لا عادي, يلا البسي انا عشر دقايق وبكون جدام الباب
-مم..عطني نص ساعه لأني بلبس عمر وانا ابا البس !
-ماعليه..خذي راحتج
كان يكلمني بجدية آلمتني بصمت..
تنهدت: مشكور!
سرحت أفكر بما حدث بالأمس!
اقسى حب يواجهه المرء هو الذي يصعب ان يفهمه, ويبعده اكثر من أن يقربه!
حب الذي تعرف انه يغلف حبك بقلبه ويبتعد حتى لا يجرحك, لم يكن صادق ومستقيم معك, ولا حتى لعوب كاذب!
نبهتني شيخة: انا مروحه, مريوم! تسمعيني
التفت: اسمعج حبيبي, يالسه!
-ادري انكم بتطلعون شو ايلسني.. بس ضروري اجوفج باجر تمام؟
-ليش ضروري, مابتسيرين تخلصين اوراقج
-نسيتي سالفة اختج!
ضربت جبهتي: ويييه, هاي بعد من وين طلعتلي انا ناقصتنها
تربت كتفي: ماعليه, على الاقل حالتج اهون من امج, الله يعينها بس
-امين, متى ايي باجر واجوفها ابا اتطمن عليها
-اطمني هي بخير, بس شاغلتنها عليو
حملت عمر: قوليلها انا بييبها من شعرها لا تحاتي
-زين, يلا فمان الله
-فمان الله حبيبتي سلمي
-يوصل!
قبل ان اغلق الباب, رمقت سيارة محمد عند الزاوية!
لم انتبه ان كان في السيارة أو لا , رجعت الغرفة ,حملت هاتفي واتصلت به
رد: هلا
خفق قلبي: ليش ما دخلت
هادئ: بنت عمج موجوده
-خلاص روحت, يلا تعال بدل
-ماشي وقت بيستوي المغرب, يلا اترياكم
-ما عليه بس بدل, ثيابك عليك من الصبح
يتنهد: ان شالله,
غليت لعمر الحليب واعطيته ,نزلت حتى افتح لـ محمد الباب, قبل ان أفتحه دخل!
تلاقت عيناي بعيناه وتوقفت الساعة أمامنا, لم أستطع تحريك عيناي عنه , كأنني اناجي رحمته وحنانه !
خطفني من دون ان يهمس بـحرف, لم استغرب من تجاهله , بل شعرت بذلك ..
لحقته انظاري قبل قدماي, هذا الرجل هيبته تسبق خطواته!
كل مافيه يعجبني, ولكن أعجابي به بدا متأخراً!
دخل غرفة عمر وذهبت أنا الى غرفتي لأبدل ملابسي, احببت شكلي بعد آخر لمسات المكياج !
ظليت على اعصابي حتى يرجع الغرفة ويبدي اعجابه بمظهري, مثل كل مرة.
تصنعت الانشغال حين سمعت بحته قريبة من الباب, دخل ببطئ وتأخر عند الباب!
التفت من الفضول لأعرف ماذا يفعل, استغربت من وضعه, مسند ظهره على الباب وسارح بعالم آخر..مشيت إليه: محمد, يلا بنتأخر!
يرمش: خلصتي؟
قلت: مخلصه بس بلبس عمر,
يخطفني: لبسته خلاص
مسكته من ذراعه: جوفني شوي ( نظر دون احساس) انت فيك شي؟
هز رأسه بـ لا وانزله, تقربت منه وحضنت وجهه بكفي
حتى شعرت بمقدمة انفه: حبيبي لا تخش عني, شو فيك!
يبلل شفاته: انا ,
اغمضت عيني: انت شو !
سكت, شعرت بنبضه بين يداي: انا فحياتي ظلمت احد!
رمقته خوفاً: شو !
نظر إلي وعيناه تحكي عنه مخاوفه: ردي عليي.. انا حقير صح!
رغم كامل استغرابي وقلقي من ملامحه همست:لا, انت احسن واحد فالدنيا هاذي كلها, انت حياتي ليش تقول جي!
اسقط رأسه على كتفي: بلى, لا تقصين عليه
لم اتحمل نبرته وملامحه البريئة كأنه عمر: حبيبي شو فيك, انت بخير!
هز بنعم ورأسه على كتفي, احببت قربه وارتعبت مما بجول في صدره, ما الذي جعله يتحول إلى انسان متأنب وضعيف هكذا,
سألته بفضول: صار شي وياك في الشركة, حد قالك شي ولا زعلك محمد كلمني
يبتعد فجأه: ولا شي, انسي !
ناديته: بس لحظه فهمني...
يقاطعني: شلي السويج وترييني فالسيارة ما بتأخر!
ليتني لم أسأله يا لغبائي, تمنيت لو يرجع لأحضاني لن اتكلم فقط سأستمتع بلحظاته, ضميت يداي حول كتفي اتحسس مكان رأسه, آه ليتك تعلم كم من الحب أكنه لك في صدري, ليتـك !
لبست عبائتـي وأخذت عمر الذي ينتظرنا بين العابه ينتابه الملل, فرح بي وتشبث بعنقي حتى لا اتركه, هو ومحمد يحملان نفس الرائحة, لذلك شعرت بأنه مازال عليّ لم يحمل رأسه, أشغلني أمره كثيراً لم يكن بهذا الضعف من قبل شيء ما كسره ,,

ركبت السيارة و فتحت التكييف, اسندت ظهري وانا اتمرجح بين أفكاري وتمتمات عمر!
بعد 10 دقائق طويلة ركب بجانبـي, لم استطع إبعاد عيني عنه!
هذه المرة لم احبس شهقتي, ارتدى بدلة جميلة جداً أخرجت جسمه بشكل جذاب!
ذبت بأنظاري ونسيت فمي مفتوحاً, نظر إلي مبتسماً رغم ملامحه: بلاج
هزيت رأسي بـ لا وانا ادور بنظري عليه, التفت عني لم يهمه شيء!
اقترحت: حبيبي,
-همم
-اذا انت تعبان, بلاها عادي نسير وقت ثاني
-لا تحاتين, مافيني شي
-بس انا ماحس بجي,
التفت لي: لا تخافين
ابتسمت, فاجأني: بعدين شو هالروج؟ امسحيه يلا!
عقدت حاجبي: روجي؟ بلاه خفيف
يأشر: احين ها خفيف جوفي في المنظرة كيف احمر
بدلع: يعني حبيبي سايرة بيت اهلك تباني اسير ميفنه!
-حطي شفاف مب لازم هالالوان, كله رياييل هناك
ضحكت على اسلوبه, كأنه رد على طبيعته!
كنت اتضايق من تدخله في لبسي ومظهري أما اليوم احسست بغيرته وخوفه!
كم أحبه يا الله, وكم اتمنى معرفة ما يضايقه لأخفف عنه بعضاً من همه, لكنه كتومُ جداً.
وضعت يداي على ذراعه وضغطت عليها, حضن كفي بكفه ومسح على يدي بدفأه!
لاحظت صمت عمر, اكتشفت أنه يتثائب ويغلبه النعاس!
شهقت: عمووور, الحين بترقد؟؟؟
نظر إليه: بابا ! قوم لا ترقد بنسير عند يدوه..
هز عمر رأسه ببطئ اضحكنا على شكله, خفق قلبي من بحة ضحكته التي أخذت أنفاسي ,
وصلنـا عند البـاب, استقبلتنا هند التـي سمعت زمر السيارة لفتح الباب!
كانت بكامل أناقتها كأن سيتقدم لها احداً, ذكرتني بعلياء المجنونة ,
فتحت بابي: هلاااا والله , حباااااايبي اشتقتلكم
تفاجأت من اسلوبها العادي معي, سلمت عليها: واحنا بعد
ركضت إلى باب محمد فتحته وانقضت عليه: حبيييييبي انا ولهت عليك وايد وايد وايد وايد
يبعدها: زين زين انا بعد قومي زغدتيني
تقفز: والله خلكم عدنا لا اتروحون الله يخليييكم بليزز بليز
يهز رأسه ليتخلص منها: ان شالله
تركض الى الصاله: اااااللللللله بسير اخبببر اممميه
كنت واقفة اتلفت منتظرة نزول محمد, اسندت رأس عمر على صدري وانظر حولي
سمعته: سيري داخل, انا بمر بيت خالي شوي
تيقنت من صوته بأنه ينوي على شيء: شو بتسوي!
هز كتفه: ماعرف, بسلم عليه
تقربت: تعال وياي اول ,خل امك تجوفك وسلم عليها وعقب سير, احسن
فكر قليلاً, ارتحت لأنه نزل واغلق السيارة, مسك يدي: يلا
كأنه من الاساس متردد بذهابه الى بيت خاله, على الأقل تخلص من مشكلة كانت ممكن ان تحدث..رغم نوايا محمد الحسنة فإن خاله لا يقدّر ولا يقبل منه شيء!
تعوذت من ابليس عندما دخلنا الصالة وخرجت بوجهنا عفراء, متزينه ولكنه لم يعيرها اهتمام, تنظر بشراهه كأنها ستأكل محمد بعينيها اكلاً,
لا ألومها فجاذبيته اليوم مختلفة عن باقي الأيام, احسسته أميري ولا سيكون أميراً لغيري هذا المساء!
سلمت عليها بكبرياء: اشحالج!
بنصف ابتسامه: يسرج حالي!
تحاول مداعبة عمر: تعال عندي يا بطل
عمر يرفض: هوووا
خرجت أمامنا خالتي مبتسمه: يييتو فدييتكم, دشو دشو حياكم !
تقدمت: مشكورة خالو
لاحظت جمود محمد بمكانه, سحبته: تعال
انتبه لي, نظر الى امه وتقدم منها, بكت على الفور واحتضنته: تعال عندي, فديت ريحتك يالغالي جذي تقطع امك يا حمود وما تييني
هند: اميه الريال بيصك الثلاثين وبعدج تزقرينه حمود
عفرا: خليها اتدلعه يستاهل
اشمئزيت من صوتها..
تحضنه اكثر: بيتم فعيوني صغيير ما بيكبر!
محمد: فديتج انا اسف
تمسح دموعها وتنظر الي والى عمر, تقدمت منا: وانتو بعد ياويلكم اذا قلتو بنطلع من البيت خلاص تعودت عليكم
هند تسحب عفرا وتنقض علينا: يلا يلا حضن جمااعي
ضحكنا عليها, لفيت بأنظاري على محمد واقف بعيداً وشارد بذهنه نحو مكان آخر, اختفت البسمة من شفتاي واعتراني الخوف, ما الذي اصابه يا ترى, ربما ذهابه الى بيت خاله له سبب في ذلك.
دخلن من ورائنا ام عزيز وميرة وغاية, فرحت برؤية غاية لأنني فعلاً اشتقت لها ووددت لو اعرف ما أخبارها,
نظرت إلى عمر بحب: فديييييييييتو انا اللي ولهت علييييييه! تعال تعال
مد لها يديه لأنه يعرفها, احتضنته وسلمت علي: فديتكم لكم وحشه
ابتسمت: واحنا اكثر حبيبتي (سألتها) عيل مها وين
غاية: امها ردت من السفر ويالسين وياها,
- اها!
رمقتنـي بنظرة فهمت انـها تريـد ان تقول لي شيئاً, واعطتني عمر !
ميرا خطفتها لتسلم علي: عاش من جافكم, محلووه مريوم
-عاشت ايامج مشكورة
ام عزيز تتقدم منا: هلا والله تو ما نور المكان!
محمد : بنورج
ام عزيز: عاد جذي طلعتو من البيت وموتو اختي حسرة قامت تلعي باسمكم ليل ونهار
ام محمد: والله يوم بيعرس عزوز ويطلع من البيت ذيج الساعه بجوفج كيف بتتحميلن فراقه
تضع يدها على صدرها: فال الله ولا فالج اصلا بعده صغير,
جلست بقربه وفسخت الشيلة, فليت شعري والعيون نحوي,
التف إلي وهمس: البسيها
استغربت: ليش !
بحدة: اي حد من الاولاد يدش على غفلة بيجوفج جي
تنهدت ورجعت لبستها بضيق, عكر مزاجي معه!
عفرا لاحظت ما حدث, نطقت بسخريه: مريم عقي شيلتج محد غريب هني, ولا يمكن حسيتي نفسج غريبة؟
سكت ولعنتها في قلبي ألف لعنة, انتظرت محمد ليدافع عنـي ولكن عقله لم يكن معنا ابداً, حزّ في نفسي انه لم يعبرني ولم يرد عليها, سكت حتى لا تبدأ المشاكل ويسوء الجو !
ام عزيز: صدقها عفرو حبيبتي عقي شيلتج محد غريب
غاية: مريوم حياويه خلوها
ميرا:امايه اخليهم يحطون العشا؟ يوعانه
هند: صبري عنبو خل ياخذون نفس بلاج لحفة
ميرا: اففف
خالتي: اقوللكم بدال هالهذربان سيرو ساعدو البشكارة اتجهز العشا
ميرا تقف: انا بسير يسس
خالتي: لالالا يسي انتي ادريبج بتلهفين نص الاكل
هندو: وووووواهههههه
عفرا: ليش مستعيلين اصبرو, محمد مبين عليه تعبان خلوه يرتاح اول!
قربني منه وهمس بأذني: انا بطلع شوي
التفت وسط انظار عفرا: وين!
يقبل عمر: شوي وبرد
شعرت بالغربة عندما ابتعد: اسمحولي,
خالتي: وين بتسير توك ياي
- ما بطلع هني عند الشباب
ام عزيز: اذا جفت عزوز قوله لا يطلع بيتعشى هني
محمد: ان شالله
عفرا تقف: انا بسير المطبخ بساعد البشكارة
هند: بيي وياج
حقيرة, تريد أن تلحق بمحمد وتختلي به!
ساسرت ميرا غاية, وهزت غاية رأسها بلا حول ولا قوة, أي لست انا فقط من لاحظ ذلك!
سألتني خالتي: مريم اشحال امج وخواتج,
بلعت ريقي من القهر: كلهم بخير خالو
-اختج عليا طلعت نسبتها؟
بصراحة لا اعرف ان خرجت او لا, لم اسأل عنها منذ فترة!
كذبت: لا بعدها
-ويه..ليش دخلنا شهر 8 وبعدهم النتايج؟ باقي كمن يوم وبيدش علينا رمضان
ام عزيز تنقذني: هيه ترى مخلصين آخر سته ما مداهم, هاذي بنت ام خالد يحليلها لين الحين ماتدري عن نتيجتها!
غاية تأشر علي: ليش تسيرين بعيد جدامج الأبله
ام عزيز: هيه صح نسيت هههه يحليلج
ابتسمت بملامح ضيق, كان عقلي مشغول بما أصاب محمد, وما تفعله الحية عفرا الآن ,
خالتي: سمعت تبين تستقيلين صدق بنتي!
تنهدت: هي خالو, عمر بروحه في البيت ومليت من التدريس
ميرا: صدقها انا ماصدقت اطلع من المدرسة بعد اردلها!
غاية: شو فيها بالعكس حلو شغل المُدرسة بس شوي تعب
ميرا: الله يخليج لو يخلصن الوظايف!
لاحظت عمر النائم بين احضانـي, همست بأذنه: ماما, قوم حبيبي لا ترقد الحين, عمر قوم يلا,
خالتي تتقدم لتحمله: فديته هذا الحلو انا ولهانه علييه, خوفنا عليه وايد يوم طاح الله يسامحج وين كنتي عنه
شعرت بعاتبها كان لطيفاً ولكنه موجع, لأنني لم اتركه عمداً لو تعلم ابنها ماذا فعل فيني يومها!
قلت: موجوده بس هو ماشالله بدا يمشي, الحمدلله مرت على خير
خالتي: الحمدلله,
ام عزيز: عيل بنسويله نثور شرايج خويتي
خالتي: ماعندي ماانع هذا حفيدي الوحيد اعطيه عيوني
ميرا: سووله بارتي
غاية: ليش عيد ميلاد هو!
خالتي: مادري ميرو من وين اتطلع هالفناتك!
مر ما يقارب الساعة وهم يلفون ويدورون حول موضوع واحد, أصابني الملل والأرهاق, هند تدخل وتخرج ولا اثر لعفرا قلبي يدق ولا اتحمل الجلوس اكثر من ذلك, الغيرة تشتعل بقلبي كلما مر الوقت,
تذكرت أمر غاية, اشرت إليها بهمس: تعالي
جلست بجانبي: هلا !
-هاا اشحالج ! طمنيني
متردده: انا بخير
-الحمدلله..شو استوى عن موضوع ريلج؟
-اممم, يعني انتي مب زعلانه مني!
ابتسمت: انتي بعدج تتحريني زعلانه! والله مافي قلبي شي عليج, بس كنت معصبة وقتها
اعتدلت براحة: هممم ريحتيني ,كم مرة اقول بتصل فيج ضايجه بس اخاف تنزعجين واتراجع!
ضغطت على عيناي: زعلتيني بس بطوفها ,يلا قوليلي على شو رسيتو؟
ميرا تتكتف: انتو شو تقولون!
لم تعيرها اهتمام ,اكملت بحماسه: الله يسلمج, عقب ما خبرتج بيومين يا عندي..اول شي خفت افاتحه بالسالفة وتميت احاتي اذا قلتله شو بيستوي ويمكن تصير مشكله, عقب قلت انا مابعيش وياه جذي لازم اتكلم!
باندماج: انزين !
-يلست متحررقصه , ما رمست موليه هو حس ان فيني شي و لف ويهي صوبه..قال شو فيج احسج مضايجه, جنه شغل الونان عندي, صحت وقلتله مضايجه منك وحاطه فخاطري اشيا وايد بس ساكته وانت فيك وفيك , وهو يطالعني جنه بقره جايفه حريجه!

-هههههه
-من يبت له طاري ميرو تم يبرر, اونه لا وانتي فاهمه غلط قلتله اشكره جدام عيوني وتمدحها جدامي جنها هي اللي بتاخذك, قال لا والله اني احبج واباج انتي..بس مادري ماصدقته!
-يعني ماخبرتي اهلج
-لا قلت ما بدخلهم في السالفة, بس من عقب ماكلمته شوي اهتم وقام يمدحني..
بس بعدني متردده مريوم ..
-استخيري غايو لا تسوين شي انتي ماتبغينه..
-استخرت كم مرة بس ماعرف لين الحين مب متأكدة, واخاف اسوي شي اندم عليه..والله مادري
بتمعن: هممم..زين فكري..غمضي عيونج , جوفي انتي بداخلج اذا هديتيه بترتاحين, ولا اذا تميتي وياه!
اغمضت عيناها واخذت نفس عميق, تغيرت ملامحها كأنها أخذت مسارات عديدة للتفكير, كانت خالتي تناديها وهي في عالم آخر, بدا الجميع يلاحظها!
حتى فتحت عيناها ببطئ, وهمست: ماباه,
خالتي على الفور: غااايو؟ ارمسج انا!
مازالت تنظر إلي , وتبتسم فرحـاً..ارتحت بداخلي لأنني ساعدتها في اتخاذ قرارها
خالتي لغاية:سيري قوليلهم العشا جاهز؟
غاية تقف: انا بسير الحمام شوي
خالتي: افف ميرو قوومي
استغليت الموقف: انا بسير!
وقفت واجلستني: يسي انتي مااا تتحركين يلا , اليوم مدلعينكم نحنا فديتج فزي ميرو
ميرا تلعب بهاتفها: لحظه شوي
ام عزيز: ميرو ماتسمعين
ميرا لاهية تماما: ويت ويت
وقفت: ماعليه خالو انا مب غريبة وبالمرة بمشي تعبت من اليلسه
خالتي: على راحتج حبيبتي, بحط عمر في سريره فحجرة هنوده عيل
قلت: تمام, عن أذنكم
خرجت من الصالة وعدلت غطاء رأسي ,
تذكرت عفرا كيف لحقت بمحمد, مشيت للمطبخ لأتأكد من وجودها, كما توقعت لم القاها!
وجدت هند لاهية في تحضير العصائر, مشيت قبل ان تلاحظني واصدمت براشد أمامي
ابتعدت بسرعه: اوه آسفه
راشد: لا عادي افا عليج
خفق قلبي عندما التقت عيني بعين محمد بجانبه,
كأنه كائن من عالم آخر لا يشعر بمن حوله!
راشد: بلاج مضيعه حد ههه
ابتسمت بهدوء: لا بس ما جفتك
يفرد يديه: شو مرت اخوي محلوة اليوم!
انزلت رأسي على الفور: مشكور!
رمقه محمد بنظرات أخافته
راشد بأسف: انا آسف
سينهكني محمد تحقيق بسبب كلامه يا آلهي!
بنبرة جدية: ليش طالعة
بلعت ريقي: كنت بساعدهم في المطبخ!
يأشر برأسه: خلاص ردي داخل
هزيت رأسي ومشيت عنهم, سمعت هند من المطبخ: تعالي ميرو , ولا عفرو منو انتي!
التفت: هاي انا
- أوه سوري افف ابا حد يساعدني ازقريلي عفرا الله يخليج!
تقدمت: خلاص انا بساعدج
خطفت محمد وتحاشيت النظر إليه , وحتى إلى راشد رغم أنني انتظر الفرصة لأكلمه عن موضوع شيخة, وددت لو أفاتحه الآن ولكن وجود محمد غير رأيي!
هند: رشود ليش واقف انا ما طرشتك تييب حلويات ماتسمع
راشد: مب متفيج سيري انتي
هند: لا والله!
محمد: خلاص انا بسير
تفاجأت بعفرا لا أعرف اين خرجت: انا بيي وياك بساعدك
وصلت حدي, التفيت على الفور وشرار عيناي يتطاير, لاحظ محمد ذلك
وقال: لا بسير بروحي!
مشى مبتعداً لم يسمح لها بالحديث, ارتحت بقلبي على الأقل تأكدت انه يتجاهلها من أجلي, ولا يهتم لها من البداية!
بان الحزن بعينيها, وابتسمت عيناي: تعالي عفرا ساعدينا
نظرت إلي بغيض واتجهت للـصالة, لم تنطق هند بشيء
راشد يتقدم: يلا متى بتخلصوون يوعان!
فكرت ان احدثه الآن بما أن محمد خرج,
خرجت من المطبخ: دقيقه هنوده بجوف عمر
تجهز الطعام: خذي راحتج حبي
مشيت ووقفت عند زاوية قريبة, أشرت إلى راشد واستغرب, اشر على نفسه كأنه يقول أنا؟ وهزيت رأسي بنعم..
مشى إلي وهمس: ها
توترت: آسفه عاللي استوى توه
يتنفس الصعداء: زيغتيني عشان جي زاقرتني, ماعندج سالفه
-لا, مب عشان جي..عندي موضوع ابا اقولك اياه
ابتسم بسرعه: صدق ,
انصدمت كأنه يعلم ماذا سأقول,
-هيه بس مابا حد يعرف الحين,
-هممم, جوفي الصدفه
-اي صدفه
-انا بعد عندي موضوع وياج, بس مب الحين عقب العشا
عقدت حاجبي: زين قول لي عن شو
يرجع للوراء: شي يخصني
غمز لي وابتعد, لم أصدق نفسي, ضحكت بمكاني من المفاجأة, اسيفاتحني بموضوع شيخة ! جد انها صدفة غريبة..
هند تخرج من المطبخ: وااااي ابا اسير ابدل ثيابي, ريحتي مطابخ اف اف
-هههه تعطري
-اتعطر عشان تستوي ريحتي مكس!
-ههههههههههههه
-الله يخليج بس ساعدي هذي الخبله سلينو لين ارجع بس شوي
-ان شالله

رجعت الى المطبخ, على القليل لا توجد به ضجة مثل الصالة , واستطيع تقليب افكاري على قدر النار براحتي..ساعدتها في تحضير الطاولة وترتيبها لأشغل نفسي عن محمد , لا اتمالك نفسـي حتى يرجع واسقط بحضانه مرةً اخرى كالريشة!
وضعت آخر إناء على الطاولة,
رحمتني سلينا: ماما خلاس رووح انا يسوي
غسلت يدي: اوكي
خرجت من المطبخ, انشف يداي و الفّ الشيلة جيداً,
دخلت الصالة لأجلس معهم, وظهرت بوجهـي عفرا: خلصتي
لم أقف: خلصت
توقفت امامي: واو, شكلج مرفهه ومرتاحه ع الاخير
نصفت ابتسامتي: كيف ما ارتاح وحبيبي وياي!
بسخرية: هه, قولي انج متمكيجه عشان تغطين ملامح الحزن بويهج!
رفعت حاجبي: بالله؟ تحللين شخصيات بعد موهبه حلوة,
تتكتف: لا تتحسبين محد لاحظ كيف كان محمد يهزبج قبل شوي, وكيف لابسنج وانتي تتلزقين فيه
بلعت ريقي: والله بااين وواضح مثل الشمس من اللي يحاول يتلزق, انا ما اخذ اذن من حد ولا راي حد عشان اكلم ريلي او المسه, وفوق هذا قلبه لي انا..بس غيري يحاول بكل الطرق يجرب منه وللأسف يفشل
بتهجم: مايحبج لا اتصدقين عمرج واايد, انتي وحدة ماصخة على اتفه الاسباب والمشاكل تركضين بيت اهلج تتحرينه بيلحقج كل يوم؟
حاولت اخطفها: مايخصج, قومي عن ويهي
تمسكني: يخصصني لانه يهمني , و مرده يعرف طينتج!
بعدتها بقوة: هدددديني
هند من خلفنا: انتوو ايييه, خفو حسكم شو بلاكم!
مازلت ارمقها بنظرة تحدّ, سحبتها هند: تعالي عفروه شو تسوين مب وقتج!
تهز رأسها: ماعليه, انا اراويج
بحدة: بنجوووف
هند بعصبية: خلاص, امشي انتي بعد
نظرت اليها بأسدية حتى اختفت من امامي, هرولت على الفور إلى الخارج, هذا ما كان ينقصني, وحدة مثلها تهددنـي وتتدخل بحيـاتي!
رجعت عند زاوية المطبخ لأهدأ نفسي , لا أعلم لماذا تهتم بأمر رجل متزوج وكيف تحشر نفسها بمشاكلنا وكأنها تعلم بكل شيء..
لم اعد افهم, حتى محمد لا يقول لي ما مشكلته يجعلني اشك به بسبب سكوته!
غطيت وجهـي بيداي أمسح بقايا ما حدث, توترت أكثر, اريد الرجوع للبيت لا احتمل هذه الليلة برمّتها !
اعتميت بالهدوء المتراكم حولي وسط دمس الظلام!
.. حتى سمعت: كل زين اشاهده وانتم بعيد, منوتي ليتك معي!
دق قلبي بقوة, انزلت يداي ببطئ,
شهقت: عبدالله
هادئ: تذكرين, كانت اغنيتنا المفضلة, دوم نسمعها في اسكوتلند!
رجعت أكثر: شو تبغي مني
بحب وعطف: لا تخافين, مابسويبج شي
بارتجاف: لا تتقرب مني.. خلك بعيد عبدالله
توقف مكانه..تغيرت نظراته الى انكسار: ليش
مرتعبه: الله يخليك , روح من هني
ينظر إلي: محد غيرنا في الحوي من بيجوفنا, لا تخافين انا مب ياي آذيج
مختنقة الحروف: انت أذيتني بما فيه الكفاية
بحنية: انا بعدني احبج, كل شي اسويه عشان اكون على الاقل قربج
تمالكت نفسي: مابا حبك, مابا منك شي بس اطلع من حياتي
يتقدم: ليش مريم, انا شو سويت, كنت وفيّ معاج ومأمن سرج بقلبي, ولا عمري غلطت وياج شو استوى
انزلت نظري وانا احفر في الجدار من التوتر: انت تقربت من هالعايله عشان توصلني, ابتعد عنهم لان اذا عرفو ما بيرحمونك
يتقدم اكثر: ما يهموني, مدام انهم وسيلة عشان اوصل لغايتي , عشان اوصل لج
همست: انت ولا شي بحياتي, ولا شي
توقف, كأنني جرحته: افا, نسيتي! نسيتي كل شي بهالسهوله
يسرح بوجهي وبيننا سنتيمترات قليله: ما تذكرين شي مول, كيف كنتي تطلعين من دوامج بسرعه عشان تركضين لاحضاني, تتشكين لي من اليهال ومن ريلج.. تسولفين وما تسكتين وانا بس اشبع نفسي بأنفاسج, تضحكين وتموتني ضحكتج..تقوليلي أحبك كل ما جفتيني وتمنيني بقربج!
اغمضت عيناي, اجتاحني خوف يغلبه الوجع..
وجهه أرجعني لشهور مضت ودعستها برجلي!
همس بإذني: ما كنتي جي, شو اللي غيّرج حبيبي!
ادمعت بصمت يحرقني: روح, الله يخليك
انتبه لنفسه: اسف, ما كنت ادري انج ما تتحملين قربي
ابتعد ببطئ, بـلحظه حرك الريـح خصلات شعري وبهـت بي..ابتسم بحزن واضح, التفت عنه حتى لا يأثر بي!
و بـثوان ,أتى ما لم اتوقعه: السلام عليكم!
رفعت رأسي, صبي مقتبل العمر, يحمل بظهره حقيبة صغيرة, رأيته من قبل ولكن لم اتذكر من يكون!
عبدالله بارتباك: هلا, هلا بطوي, متى رديت من السفر!
اسرعت نبضاتي في صدري من الرعبة, بدا على وجهه علامات التعجب, ينظر إلي تارة و إلى عبدالله تارة أخرى, كأنه يسأل بـعينيه ألف سؤال,
انحرجت من مظهري .. وتثاقلت رجلي
بطي: اهلين (باستغراب) ليش واقفين برع
عبدالله يهز كتفه : ماشي نسولف
يراني: هاذي منو
برد كل عرق فيني عندما مسك عبدالله يدي و رد بثقة: هاي زوجتي
وقعت كلماته عليّ كالصاعقه,تجمدت مكاني واصابني الدوار,
لم استطع رؤية وجه بطي, تشبثت بيديه حتى لا اسقط..
لا اشعر بقدماي من الصدمة!
وضعني الحقير في موقف, لا اظن انني سأخرج منه بعد اليوم!



,,
كـل زيـن اشآهده وانتـم بعيـد
منـوتي ليتــك معــي!
وآن سهـرت الليل آهوجس بك وآعيـد
هـلّ لجلـك مدمعـي !
آنـت هـاجس خآطري, وآنت فرحة نـآظري
يآقريب ويـآ بعيـد ,فيـك آمسـي وحـآضري . . !

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:39 PM
http://www.di-uae.com//uploads/images/diuae0ab8e49b4e.jpg

,,









20


,,


أحـيي آحـلامك, وآقتـل آحلـى آحلامـي وآكبـرهـا
آفتـح لنفسـك نافـذة جديـدة, وآغلـق فـيني كـل النوآفذ
آكتـب فـي نفـسك عنـوان جديـد, وآقلـب فـيني آخر صفحـة ..


مريم
توغّل الخـوف فـي صدري وهمست: عبدالله, هدنـي
اشتد استغراب بطـي من لكنتي وتقدم: انتي مرته؟
كـان الرد عند أول فتحات فمي ,وتكلم عبدالله: يعني بتقولك لا؟ انت شي مستوي بعقلك عقب السفر شكلك,
نظـر باستحواج إلى أجابة , لأن ملامحي لم تدل على ارتباط الفرح والارتياح بالموقـف!

رجع للوراء : زين, مبروك!
عبدالله يشق ابتسامته: الله يبارك فيك , قول حق ابوك انا شوي وياي
هز رأسه وابتعد, اعـتراني شعور غريبٍ بالغربـة !
تركت يديه بغيـض يأكلني: انت شو سويت!
التـف بثقه: اللي لازم يستوي,
جلست عند أقرب دكة ويداي على رأسي نادبة: انت خربت كل شي!! يا الله شو بيستوي الحين, لو عرف محمد ! انت ما فكرت فيني كيف اتصرف الحيين كيف
يجلـس امامي: تقدرين تسوين الف شغله بس انتي بعدج يالسه, قومي خذي ولدج الحين وتعالي ويايه البيت, واطلبي الطلاق من هاك و عيشي وياي انا,, لاني اباج..ولو حصل هالموقف الف مره برد اعيد نفس الحركه, لاني ابا استغل كل فرصه ترجعج لي مريم كل الفرص!
عصرت قبضتي على ملابسي من الاختناق: انته مينون,
يهزني من كتفي: مينون لأني اباج لي بروحي؟ ولا لأني رضيت في وحده صاحبة قلبين! مينون لاني قررت ارجع لج رغم انج متزوجه ولا لاني ابا ارد وحده لعبت فيني وخلتني اتعلق فيها وعقب عطتني ظهرها!
اغمضت عيناي بشدة تحرقني, وتركل مشاعري الدافنة: اسكت, مابا اسمع شي!
بجنون: كل اللي صار انتي بديتيه كل شي! بس انا اللي بنهيه تفهمين؟ مب على كيفج تدخلين حياتي وتطلعين منها بالساهل مب انا اللي ارضى بهالشي , ولا عمري برضى لين تكونين لي انا, هي نعم, احب التملك, واحب املك كل شي اتمناه!
رفعت رأسي ببطئ: بس انا ماحبك! احب محمد وابا اعيش وياه هووو
تغـيرت نظرتـه فجأه, تركني, ابتعد قليلاً كأنني كهربتـه: جذابه.. انتي تسوين جي بس تبين تعاقبيني لاني خذتج غصبن عنج هذاك اليوم, انتي تحبيني بس تكابرين تبين....
جمعت قواي وقاطعته: احب ريلي واموت فيه من اول يوم تزوجنا, قصتي وياك كانت غلطه ! وفعمري كله اللي راح واللي ياي ما بعيدها وبتم ندمانه عليها..اطلع من حياتي عاد (وقفت) اطلع عبدالله!
منكسـر: بس , مريم, عألاقل عطيني فرصه , او , عطيني سبب!
لـم أحتمل نبرته تساقطت دمعاتي كقطع الثلج الهاوية, شعرت بنبض قلبي يشفق على وجهه ومـاضيه , مـر كل شيء أمامي كأنني التقطت صوَره بالأمـس,
همست: روح, روح من هني!
لم يعلم, انني خرجت عن مألوفه من زمان, وحتى الرجوع له كالرجوع للفراغ لأنه لم يمتلك قلبي يوماً,
وقف مكانه يتأمل ما بقي , وما حكي, وبينما أنا اجمع شتات البقاء والحكي.,
طل امامنا عزيز, شعرت بالارتياح, ولكن على وجهه ملامح غير العادة, ونظراته لي تدل على الغضب!
تقدم يكلم عبدالله السارح: عبود! شو تسوي هني
انتبه عبدالله له, صد علي ثم عليه: ولا شي, ييت اسلم
عزيز بجدية: على منو! مافي حد هني تعرفه عشان تسلم عليه
يتهرب: انا راد الميلس
مسكه من ذراعه وتوتر عبدالله: اول رد عليه شو كنت تسوي هني!
بلل شفاته يبحث عن رد: قلتلك ياي اسلم بلاك عزوز تحقيق هو
نظر إلي عزيز .. ثم التفت إليه: خالي يدورك, سير
اومـأ عبدالله وخطفنا, و ضراوتـه لم تتـرمد, رمى علي جمرة من عينيه وذهب!
تقدم عزيز مني وانا احاول المضي لأهرب,
استوقفني: مريم,
جمدت راسي حتى لا التفت: هلا عزيز
سكت قليلاً, سأل: شو كان يبا منج؟ ممكن اعرف
-ماشي
-عيل ليش واقف وياج وبروحكم
-ما وقف وياي
-ليش واقف وياج مريم
-قلتلك مب وياي
-خلاص, عيل انا بقول حق محمد انه كنتو واقفين بروحكم فالحوي وهو يتصرف
بسرعه: لا, الا محمد
ابتسم: ليش
ضميت شفاتي لأخبأ الرد, وتنهد بصوت عالي: ليش ما تبين محمد يعرف, لأنه يدري بعلاقتج انتي وعبدالله صح..انا سمعت كل شي مريم
هنـا , اوقفنا الزمن لدقائـق, لـنسمع صوت انفاسنـا..
ايقنت, ان شكه كان يقين, وشكوكنا ظن, شكه بنا كان واضح و ظنُّنا بأن لا احد يعلم بنا انا وعبدالله, كانت غلطة فادحة!
هزيت راسي: انت شو تقول, اي علاقه عزيز
بغضب: انا مب غبي , اصلا كل شي واضح..الكل كان مستغرب من علاقة محمد بعبدالله بس محد غيري عرف السبب.. من هذاك اليوم اللي سمعتكم تتضاربون الفجر وطلعتي من البيت عرفت ان بينج وبين عبدالله شي, واليوم اثبتو لي!
كنـت بمـوقف لا أُحسد عليه بتاتاً..دارت الدنيا فيني وانا بمكاني,
حتـى لم اشعر بـالباب انفتح خلفي وخرجـن عفـراء والخادمة خلفي..
سمعتها: يلا سيري حطي ها فالثلاجـه (كأنها لمحتنا) انتو شو تسوون برع بروحكم
عزيز يراها: ولا شي, كانت تسأل عن محمد
بلعت ريقي و انزلت رأسـي..
تتكتف: تعال امي تسأل عنك
عزيز: انزين
بقيت قليلاً ترمقنا, ثم دخلت ..
خجـلت من عزيز كثيراً ..ولو ان معرفتي به لم تكن بعيدة , ولا يربطني به شيء ولكنه منذ اليوم الاول شعرت به كالاخ الذي لم احظى بوجوده في حياتي, هو وراشد.. رؤيته لي كأنني سافلة آلمتنـي كثيراً !
عزيز بحسرة: ما توقعتها منج, والله كنت اجوفج غير عن جي
بررت بهدوء: انا مالي خص, احلفلك اني بعيده عنه هو اللي مب مخليني فحالي عزيز ,واالله اني احب محمد واحب ولدي ومالي غيرهم!
اغمضت عيني وترجيته اكثر, وهو واقفٌ كالجبل: دخييلك لا تخبر محمد, الله يخليك
همس بوضوح: انتي تدرين ان محمد كان اعز واحد بين اخوانه عند ابوه, من كثر ما يحبه كان يوديه كل مكان بس عشان يكون جدامه..حبه وايد وايد ,كنت اشتاق لأبوي الله يرحمه بسبب علاقة عمي عمر بولده..ما تتخيلين لأي درجه خاف عليه, لدرجة انه دعى جدامنا كلنا بأن اللي يضر محمد ينضر مثل ما ضره, وهذا انتي تتعذبين, وخالي يتعذب وعبدالله!!
وضعت يداي على فمه دون احساس: بس عزيز لا تكمممل, قلتلك حلفتلك ما سويت شي والله اني مظلومه وكل اللي استوى جدامك عبدالله السبب فيه !!
فاجأتنا عفرا من خلفي, فتحت الباب بسرعه وهجمت علي: انتي شو تبين من اخوي ها؟ شحقه تسكتينه شو مسويه ارمسي !
مسكها عزيز: خفي حسج وسيري داخل بسرعه
تصر: ما بسير ابا اعرف هاي شو مشكلتها؟ جفتها من الجامه تحط ايدها على حلجك شو كنت تقول ها واصلا كيف تتجرأ؟ انا اراويج يالخمه
مسكت ذراعي, صرخت ودفعها عزيز: قلتلج سيري داخل ماااااااايخصج! يلاا
التفت بعيداً وخبأت وجهي بين يداي, شعرت بألم في صدري من الاختناق!
خرجن غاية وهند يلتقطن انفاسهن..
هند: ايه! بلاكم جي شـو مستوي..عزيز شو السالفه؟
غاية تمسكني: مريوم بلاج, ردي عليه انتي بخير
هزيت رأسي وضمتني إليها: هاي اكيد عفرو !
هند تشد عفرا: تعااالي انتي داخل عن المشاكل ما اتوبين!
عفرا تبتعد: هدووني , خلها تتأدب
عزيز: انتي شو مشكلتج وياها ها؟
سكتت تنظر اليه بخوف,
علّى صوته: ماتردييييين!
هند: ماافيها شي عزيز لا تسوون مشاكل احيين
عزيز كأنه يكلمني: انا ساير, حسابنا ما خلص!
عفرا: ليش شو سويت احين طلعت انا الغلطانه ؟
هند تسحبها: دشي داخل عن الفضايح والله انج مب صاحيه
عفرا تدخل وتتوعد: ماعليه ما بطوفها لج..
لم اخف من عزيز ولا عفرا, ولم ارتعد,
هي فقط الحقيقة كانت مؤلمة, عندما بدأ سيل الاكاذيب يتوقف وحبله ينقطع لأننـي شديت عليه كثيراً !
غايه بنبرة غبن: انتي بخير مريوم شو سوت فيج؟
مسكت نفسي: ولا شي حبيبتي..ابا اسير اغسل ويهي
ما زلت غاطسة تحت امواج ما حدث , شيء مخجل!
كل ما يمر ببالي الان هو موقف محمد اذا اخبره عزيز ما رأى, وكيف سأبرر له, يكفي ان بينـي وبـينه شعرة ممكن ان تسقط في أي وقت ..

حبيبي الأصدق الأكذب..
تعبت اوصل شواطئ طبعك الأعذب..
تعبت اجمع الم كل الموادع في الموانئ واحضن اطيافك..
تعبت السهد في ليل الشوارع والثواني تنطر مصابك..
تعبت الظلم واجحافك..
بقايا زيف اشواقي..
سما أمطار أحداقي..
شبيه الريح وش باقي..

جلست بينهم كالمخدرة لا اسمع احداً ولا اكلم احد,
محمد اختفى لم يرجع منذ خروجه,
وعينا عفرا ستلتهمني من الغيض,
وبوجوه هند وغاية تساؤلات تبوح احياناً واحياناً اخرى تواري ..
حتى نهضت خالتي : يلا حبايبي العشى جاهز, قومو بسرعه لا تتسحبون
كنت سأقف ولكنها أشرت لي بالجلوس, كأنها تريد ان تقول لي شيئاً
كلمَت ميرا التي لا زالت تعبث بهاتفها: ميرو يلا عشى ودري ها من ايدج
حملت غاية عمر: بشله وياي هذا الحلوو
اومأت لها بابتسامه..
ام عزيز: مريم يلا حبيبتي ما تبين تاكلين
خالتي كأنها تغمز: يايه الحين سيري انتي
ام عزيز فهمت: اووه انزيين انزين
بصراحة لم افهم ما تريده خالتي مني, خفت ان تسألني عن علاقتي بمحمد او عن المشكله ذاك اليوم, ماذا سأقول لها يكفيني ما فيني!
اعتدلت بجلستي عندما مرت ميرا أمامي وجلست خالتي,
تتزحزح: اشحالج امايه, شخبارج ان شالله كل شي بخير
هزيت كتفي: زين الحمدلله
-بلاج اليوم احسج متضايجه خير ان شالله
-مصدعه شوي بس ,
-تبين اييلج دوا ولا شي تشربينه
-لا خالو مشكورة,
- اسفه امايه والله اخرتج عن العشا بس ابا اكلمج والصاله فاضيه!
-مب يوعانه خالتي ,انتي تبغين تقوليلي شي؟
-والله, يعني هوو , هيه بس ,
طرق الباب, اعدلت غطاء رأسي,
خالتي: تعال راشد!
كيف عرفت انه راشد, ام هي نادته؟ آها صحيح قال انه يريدني بموضوع!
راشد باستحياء: سلام
رديت مبتسمه: وعليكم!
اضحكني شكله لم اعتد على وجهه وهو في حلة الخجل هذه, لكنني لم افهم ما سبب جلوسه معنا وما الموضوع!
خالتي تلتفت لي : مريم, اليوم حبيت اقولج شي واخذ رايج فيه, هو صح لازم نفاتح حد ثاني بس قلنا نسمع رايج بالاول!
لم افهم ما تقول: رايي في شو خالتي
راشد منزل رأسه كأنه عروس جديدة,
خالتي: بصراحه من الاخر راشد حاط عينه على بنت عمج شيخه, وطالب القرب منكم ويبا يتزوجها !
شهقت بسرعه ووضعت يداي على فمي, اردت ان اسمعها ثانيه: شو
خالتي تنظر إليه ثم إلي: شو امايه بلاج اختبصتي!
على الفور: لالا مافيني شي بس تفاجأت, صدق؟
شق راشد وجهه بعرض ابتسامه ,
اكملت خالتي براحه: هيه, ومستعدين نسير اي وقت نخطبها بس نبا نعرف رايها اول, هو يعني المفروض نقول حق امها وابوها بس قلنا نكلمج اول ..و في مشكله صغيره بعد!
قلت: شو هي؟
راشد: انا عقب اسبوعين مسافر راد لندن, هاي اخر سنه لي وبتخرج ان شالله, ووو.. ابا اتزوج و آخذها وياي اذا ماعندها مانع, اخافها تعارض انها تسافر ويايه او شي!
نظرت إليهم بفرح شديد, كنت اتنفس بشهيق سعادة,
غرغرت عيناي: صدق, انت تتكلم جد راشد!
وقع علي كلامهم كالماء البارد, انعشني وفرح قلبي, كنت كاتمة البكاء في صدري لذلك افرغته بتلك السعادة الكبيرة التي انهالت علي, صدفة ولا أروع, ليت شيخة هنا تسمع بنفسها ما يقال, اختار لها الله اجمل واحسن الرجال وفوقها سيسافر معها بنفس المكان الذي يتعالج به ابيها, ما اكبر حظك يا شيخه بقدر السماء والارض,
وقف راشد ومشى نحوي مرتعباً: فيج شي مريوم؟
مسحت وجهي: لا بالعكس, وايد مستانسه والله! لأن ييت في الوقت المناسب
نظرو لبعض وابتسمو كما انزاح عنهم ثقل,
خالتي: والله ؟ ليش هي متقدم لها حد
انزلت رأسي وتنهدت اتذكر: لا, بس بيسافرون لندن..هي وعمي ومرت عمي
استغربو, راشد: ليش
-عمي الله يحفظه تعبان وايد, من زمان يعاني من ريله عشان جي بيسافرون يعالجونه..وشيخة مب قادرة تتحمل كل شي بروحها وتحتاج حد وياها في الغربة, كم مرة تييني اصيح وانا مب عارفة كيف اساعدها..خايفة على ابوها بس نفس الوقت مب عارفة تتصرف!
نزل على ركبتيه امامي , وتغيرت ملامحه للحزن: شيخه!
أومأت له,
خالتي تدمع متأثره: الله يساعدهم, وليش ماقلتيلنا حبيبتي عشان نتصرف من قبل على الاقل, كيف يسيرون بروحهم؟
وقف بسرعه: انا ما بتريا, ابا اسوي كل شي بسرعه قوليلها ما تحجز شي خلها تتريا يومين بس ..

خالتي: شو بتسوي!
راشد بثقة: بنعرس, وبنسافر على طوول
تشهق: جذي بهالسرعه ؟ رشود هذا عرس مب لعبه
بحدة: بس انا ما بتريا اكثر من جي, وما بـجوف البنت محتايتني و اوقـف اتطالعها.. مريم قوليلها لا تسوي شـي انا بتصـرف بكل شي ..
شعـرت بسعادة لم تخالجني منذ مدة, وفرحة عامرة: بقـولها, بس عمي ومرت عمي لازم يعرفون, ووو خالتي توافـق اول
خالتي تتنفس غضباً: اذا جي انا مب موافقه,
تقدم منها راشد جاثياً: امايه, الله يخليج لا تتضايجين مب انتي فرحتي اول ما خبرتج؟ بس ماقدر اساعدها ولا اسافر وياها اذا ما يربطني فيها شي..
خالتي: بس مب بهالطريقة, انتو عيالي ابا افرح فيكم وازفكم بنفسي تقوم تقولي نسوي كل شي بسرعه , انا اتريا هاليوم من وانت صغير ليش تفم فرحتي فيك
راشد: بس الظروف غير اميه, حتى لو هي وافقت نسوي عرس بتكون منغبنه عشان ابوها..وانا ماقدر اجوفها جي الله يخليج امايه
خالتي: رشود عرس سكيتي ماشي يا تعرس مثل الاوادم ولا تتريا, وبعدين انته باقيلك اسبوعين ابا اشبع عيني بشوفتك, تقوم تقصر المدة وتقهر قلبي عليك ! مابغي وما برضى
وقف: ولا انا برضى اخليها في محنتها , مستحيل اسويها!
دخلت هند: انتو ليش يالسين ما تبون عشى؟
تنفست بعمـق, رأي خالتي صحيح حتى لو كان بسبب الظروف من حقها ان تفرح بابنها , حتى انا, كان حلم حياتي ان ارى شيخة بفستان الزفاف.. والآن يجب ان نرضى بالواقع, رغم سعادتي التي طرت بها اول ما وقعت علي كلامات راشد الا انني انغميت من حديث خالتي,
كنت اشعر بأنانية الامهات اذا تعلق الموضوع بابنائهن, ولكن لو حصل مثل الموضوع مع عمر لفعلت مثلما فعلت,
تقربت هند: اكلمكم ليش ساكتين
خفق قلبي و تحركت اشجاني, ببحة محمد وراء هند: السلام عليكم!
وقفت بسرعه وابتسمت, كأنني اقول له اشتقت إليك كثيراً: عليكم السلام
استغرب لوجود امه واخوانه وبالملامح العابسه بوجوههم: بلاكم؟
نظر إلي كأنه يريد مني اجابه, ولكنني كنت غارقة بعينيه وجاذبيته..
همس بأذني: شو السالفه
قلت: بعدين بقولك
خالتي تنهض بعصبية: انا بسير حجرتي
راشد: اميه تريي شوي, انزين يسي خلينا نتفاهم
خالتي تركب الدرج: مابا اسمع شي رشود خلاص سو اللي تباه
هند تلحقها: امايه , (تنظر لراشد) انت بو المصايب شو مهبب!
مشى راشد خلف امه و اوقفه محمد: تعال, بلاها !
نظر إلي ثم إليه: خبرتها
محمد كأنه فهم: وشو قالت
عقدت حاجبي: انته تدري بالموضوع؟
محمد: هي..كنت ياي بخبرج
راشد: بس اختربت السالفه
محمد يعقد حاجبيه: ليش
راشد يخطفنا: مريم بتخبرك, انا بسير اجوفها
اختفى من امامنا, تنهد محمد ومسح على جبهته بتعب, وقف ينظر للفراغ كأنه يفكر بشيء ما, ترددت بالاقتراب منه خفت ان يردعنـي!
استغليت عدم وجود احد في المكان غيرنا وحضنته: انت تعبان؟
ابعدني بحب: وايد
ابتسمت, مسك يدي وجلسنا على الكنبة,
غلغلت يداي بين شعره وانا اتأمله: شو متعبنك حبيبي؟
اغمض عيناه واسند رأسه: اشيا بسيطة, لا تشغلين بالج
قبّل يداي بحنية ولكن ما زال بنفس الملامح,
رمقني ثم ابعد عينه: شو استوى بلاها امي
هزيت كتفي: ماشي, زعلانه لان راشد يبا يستعيل بالسالفه
-شو فيها, تراه جي ولا جي بيسافر
-متضايجه تقول ما شبعت منه
-حليلها امي, كل سنه تسويلنا نفس المناحه
لاحظت انه لم يلتفت لي , حركت رأسه نحوي: انت ليش ما تتطالعني!
ابتسم ولف وجهه: لأنج محلوه
احمرت وجنتاي على الفور: لا والله؟ مدام محلوه ليش تصد عني
ناظرني وهمس بالقرب من شفتاي: لأن اذا طاحت عيوني عليج, بيكون فخاطري وايد اشيا اسويها,
ابتعدت قليلاً والخجل يعتريني, ضربته على كتفه وهو يضحك على شكلي ,
-يالطفس
-كيفي , انتي مالي
-همم, وانت حياتي كلها
اقترب حتى سمعت انفاسه, رفع يديه الى خدي وتحسسهما ,
حرك فيني مشاعر جميلة, مختلفة, متلهفة له..
نسيت كل شيء ودققت بملامحه, وعيناه , وشفتاه !
لمسنـي بحنان انامله, لـيرسم كلمة احبك عليها, ورسمت انا قبلة بطيئه حركت به مشاعر مدفونة,
نظر إلي نظرة المشتاق المتلهف, يسترق مشاعر الحب مع كل لمسة..
انغمرت بين احضانه وقبلاته التي تغرقني اكثر واكثر!
همس: سيري بعيد..اخاف حد يجوفنا
ابتسمت: ليش انت ما تسير بعيد؟
مسح على خدي: ماقدر, خدرتيني بمكاني
هزيت رأسي: ولا انا اقدر, اباك قربي كل ساعه, وكل دقيقه!
بلع ريقه واقترب من اذني: خلينا نرجع البيت, ابا اطيح فحضنج
اغمضت عيني متلذذه , ويداي تتحسسان صدره ورقبته,
رمقته: وانا بعد
لم نلبث الا ثواني, طار من حضني كالريشه عندما فُتح الباب ودخلت غاية..
شعرت بالغربة ببعده عني, اردت الرجوع للبيت بسرعه حتى ارتمي به واشبع قلبي واحاسيسي به,
غاية بيدها عمر الفرح برؤيتنا: هاذو الطفس خذوه, سوالنا حفلة و خيّس عمره
حمله محمد: الله ثيابك استوت احلى حبيبي, انت مب يبالك سبوح الا اعادة تصنيع
ضحكت عليه والتفت لغاية: اسفه حبيبتي تعبج اكيد
تضحك: لا فدييته عسل على قلبي بليز بليز كل يوم ييبوه عندي
نظر محمد إلي بخبث وضحكت فهمت ما يقصد : ههههه يا سخيف
غايه: هاا بلاكم
وقفت: هههه ولا شي, هاته بغسل ايديه
يقبله: يلا عجلي لأنه بنروح
فرحت بداخلي, رجع لي نفس النظرات,
غاية: وين يالسييين , حرام لا تروحون والله مستانسين فيكم
محمد: ماعليه وقت ثاني ان شالله
غاية: لو تردون هني وايد احسن قمت اشتاق لمريم وعمر وايد
ام عزيز ورائها: عيل وين خويتي وين وديتوها
تذكرت موضوع راشد المسكين, فكرت اتصل بشيخة ولكن الموضوع لا يقال على الهاتف, ولا يحتمل التأجيل حتى!
محمد: سارت فوق
ام عزيز: تعال عزيز مادري شو بلاه, بطوي يقول ما تعشى كان يالس فالحوي وقابض هالصلب اللي ما يعقه
محمد: جفته, قلتله تعال بس شكله ماكل برع
وتذكرت عزيز ايضاً وعبدالله, ربي يجعل ختام هذه الليلة اجمل!
ابتسمت وابتسم معي عمر: فدييت رووح امه انا, يا حيااااااااتي!
صفق لينتثر الماء بيديه ويرسم ضحكاته,
بريء هذا الولد وبرائته تقتلني, علمني ان كلما كبر الانسان حمل بظهره خطايا لا تغتفر, وكلما اسودت اوراقه تختفي المحايا لتمحيها وتكبر آلامه ,,
رجعت للصالة ولم اجد محمد, كأنه خرج ينتظرني..
اخذت حقيبة عمر ومشيت نحوهم: عيل انا اسمحولي,
ام عزيز: وين وييين ! انتي حتى ما تعشيتي لالا مايستوي هالكلام
-محمد مستعيل خالو وراه دوام ,
-ويه, ماعليه مسموحه عيل
لمحت راشد وخالتي نازلين من الدرج, مرسومه على وجه خالتي الراحة كأنها اقتنعت, زادت فرحتي ومشيت إليهم,
خالتي تراني: وين شاله اغراضج وسايره انتي , ليكون بتروحون
-شسوي , محمد وراه دوام
-اجوف ازقرولي حمود خله اسطره بطراقين,
-ههههه لا صدق ابا اسبح عموري وابدله لأن وقت رقاده بعد
-هيه مدام جي مب مشكله, المهم هالامير يرقد ويرتاح مب جذي عمور
حملته وقبلته: فديته انا حبيب يدته
سحبت راشد: ها شو استوى
فرح: اقنعتها, قلتلها الحين بس بنملج وعقب ما نرد بيكون العرس .. استانست وقالت جذي احسن والبنت بتتزهب من هناك, حتى هندو درت بالموضوع و فرحتلنا
غصت دمعه بعيني: يا الله, ما اصدق انك تتكلم عن شيخو والله فرحانه ما تتصور كيف!
راشد: اشش عن تسمعج خالو والله تفضحنا, ابا كل شي يمشي تمام وعقب اخبرهم,
اومأت: ان شالله, باجر بكلمها وبخبـر امها,
راشد: اباج اتدليني اي مستشفى هم وانا بيي وياج بالمرة افهمهم كل شي,(يحك رأسه) ووو, ابا اجوفها متوله عليها
-هههه يحليلكم, الله يوفقكم ياربي
-امين امييييييييين
ام عزيز بفضول: انتو ليش تتصاصرون شو تقولون؟
خالتي: يالله انتي يوم يجيسج عرج النسا
-بسم الله عليه
-انتي تعرفين اي عرج اقصد
-بس بس ما سألتج انتي
-سألتي ولدي ومرت ولدي وانا اقولج شي ما يخصج
-هااااه جنج الا تعرفين شو يقولون
ميرا: باااااااسسس بسكم منقر ونقيير
غاية: والله انتو مسلسل مايخلص
راشد: ههه يلا روحي قبل لا تاكلج خالو بأسئلتها
-ههه, يلا مع السلامه
الكل: مع السلامه
خالتي: الله يحفظكم امايه

خرجت وانا اتحدث عمر و اوبخه بـمزح عن توسيخ ملابسه, لم تلبث المحادثة ثوانـي حتى التي انتهت بشهقة كتمت انفاسي..
محمـد بجانب السيارة, متكتف ومعطيني ظهره, وامامه ذاك الصبـي, بطي !!
اقسـم انني وقتها اردت الهرب, قبل ان يراني اركب سيارة محمد ويقلب الطاولة من اول وجديد ,
التفت بسرعه الى عفرا التي كانت واقفة بجانبي ولم احس بها, كأنها خرجت لتودع محمد,
استغليت الموقف وواجهتها لابتعد عن الأعيان: خير, اجوفج طلعتي
واجهتنـي بابتسامة خبيثة كعادتها,
لم ارى وجهها الحقيقي يوماً قط: انتي اللي خير.. مب ناوية تروحين ولا زايغة يهزبج
لم اكن اسمعها لأنني وجهت آذاني وحاولت ان اصغي الى حديث محمد وبطي, سمعت ضحكات جعلتني اتنفس براحة ,ابدت استغراب عفرا مني
سألتني: بلاج!
عمر: جاااب
خرجت ضحكة مني لا ارادية,
صرخت الحقيرة بوجهه: انته اييه, عيب !
غضبت: لا تصرخين, ماحب حد يعلي صوته على ولدي
بتهجم: ولدج علميه الادب هذا توه مكمل سنه وجي يرد ع الناس
بهدوء: والله يعرف يرد على منو بأدب, و يجعم منو!
اشتط غضبها وتخصرت مستاءة,
محمد: مريم يلا؟
التفت مبتسمة, و ذبلت عضلات وجهي ,
بطي, بطي مازال واقفاً امامه, وعاقداً حاجبيه كأنه يسأل من هذه؟
ارتجفت رجلاي كأنني منحدرة من سيل قوي,
تقدمت عفرا منه بدلع: محمد وين ساير..بعدكم!
نظر إليها من دون نفس: تبينا نبات ولا شو؟
-لا بس, مريم ما تعشت
-ما عليه, بعشيها برع
بطي بنبرة جادة: ليش هاي شو تستويلكم؟
كاد عمر يسقط من يداي من الخوف,
تلاقفتني عفرا: هااا شوي شوي!!
صاح عمر, اقترب محمد مني على الفور: انتي بخير؟
هزيت رأسي و مسكت نفسي, انهال علي التوتر من كل ناحية
عفرا تحمل عمر عني وتصرخ: انتي ويه يهال حتى ما تعرفين تشلينه عدل؟
محمد: عفرا !!!
خجلت: انا اسفه, بس ماجفتها كانت بتطيحه
همست: خلنا نروح
جائتني حالة, شعرت بها انني بين الموت والحياة, بين الجنة والنار, بين الابيض والاسود لا ثالث لهما , اغتربت مشاعري الى الخوف والارتعاب!
بطي يحاول الاستيعاب و صمته يثير جدلاً بداخله,
فتحت باب السيارة عندما اعطت عفرا عمر لمحمد ومشت , كأنها اغتاضت من دفاعه عني وتجاهله الدائم لها,
وضعه بالكرسي المخصص له في السيارة واشعلها, وبطي بمكانه!
يـآ الهي, كل ما اريده الان هو الاختفاء, والخروج من هنا باسرع مما يمكن..
ولكن الكذب ايـن يختبـأ منـا, واذا واجهنا القدر عن من نختبأ !
محمد: يلا مع السلامه!
بطي: لحظه, الحين هاي شو تستويلك؟
توقف كل عرق فيني عن النبض,
محمد يهز كتفه: حرمتي, ليش؟
بطي: هاي حرمتك ولا حرمة عبود ؟
ثار البركان بيني وبين محمد في لحظات..بنظرات لا استطيع شرحها !!
تجمدنا بمكاننا كالنخيل,
بطي بفضول: كيف جي ما فهمت !
محمد يتقدم ببطئ: شو قلت
يرجع خائف: مادري , هاي كانت وياه
التفت لي وعيناه مفتوحتان: شو كانو يسوون!
سقط قلبي من جسدي ولم اعد اشعر بـنبضاته..خوفاً جسيداً!
بطي كأنه يريد التخلص: كان ميود ايدها ويقول حرمتي, مادري تحريتها مرته!
هزيت رأسي بلا احساس وانا اهمس: مب انا, والله ما سويت شي, محمد
تقدم بشراسه هادئه: هذا شو يقول؟ ها؟
رفعت يداي وانا اختنق: خلني افهمك,
هرب بطي عن الساحة ليتركني تحت مخالب محمد اطلب الانقاذ, عمر يصرخ في السيارة لنركب, رجعت ورائي خطوات متثاقلة وانا اهمس: خلني اشرحلك!
خفت منه كثيراً, كثيراً..
وضعت يداي على صدره: محمد..انا ما قلتلك عشان, خفت تعصب بس انا مالي شغل, ما يخصني فيه صدقنــ...
ضغط على فكي وعيناه ستخرج من الغضب: سمعتيه شو قال؟ سمعتيه صح؟ يعني استغليتي غيابي وركضتي وراه ها؟ الحين حصلتي الفرصه وفضى لج الجو؟ طلعتي بعدج وياه وانا اللي راقد على اذني !! تتحريني ما بعرف وفرحانه بنفسج
بللت يديه بدموعي: والله مب جذي وراس عمر ماسرتـ
ضغط على اسنانه: جججججبببببب, لا تحلفين براس ولدي الله يقص راسج..وميودين ايد بعض, شو ابا دليل اكثر من جي ولا شو بفهم , قوليلي شو؟ انتي ما تستحين, مافكرتي ف اهلي على الاقل اذا جافوج؟ ما فكرتي فييييييينيييييي!!!
صياح عمر لم يهدأ,
سقطت جاثية على ركبتاي: والله مب اللي فبالك انا مالي خص, هو غصبني هو !
حملني بذراعي بشدة: اركبي السيارة بسرعه مابا اسمع حسج, اركبي!!
دفعني بقوة وقفل الباب, وضعت يداي على وجهي وصرخت من البكااء, لأنني كتمتها وقت طوييل,
شعرت ببرودة المكان وحرارة وجهي بنفس الوقت.. خفت منه , خفت من فقدانه!
ركب السيارة , لم اتجرأ على رؤية وجهه وقتها, كل ما في بالي انه سيركلني بوسط الشارع ويرحل ! خفق قلبي تخيلت يفعلها..
حرك بسرعه حتى بيت خاله, اذاً لا, هو سوف يحاسب عبدالله اولاً, مسكته من كتفه ودموعي تهل خوفاً عليه
ترجيته: محمد اللله يخليك
صرخ بأعلى صوته: جاااااب
اتقافز مكاني: لا تسوي جي لا تنزل الله يخليك
ابعدني بقوة: قومي عنيي شلي اييييييدج
نزل , مشى الى جانب باب البيت من الخارج, سمعت صوت كركبـه,
شهقت, وجدته حمل عصاً خشبية طويله .. يهرول بها الى باب منزل خاله!!!!
ارتعبت كأنني رأيت الموت امامـي, اعتراني شعور غريييب,
دار رأسي وجدت امامي كل شيء مرتين,
حاولت النزول, لكنني عجزت, عجزت تماماَ, كل ما اسمعه هو صراخ متكرر,
كأن احد منـعه من الخروج, وتجمع الكل حوله!
لا اعرف ماذا يحدث, لأن الجو تحول الى سواد, والاصوات بدأت تقل حولي,
وكل ما اتمناه الآن, هو ان ارجع البيت , واحضن وسادتي وابتعد عن الكل!!!

محمد
اغتاض الحجر بداخلي, الحجر الذي كل ما لان قسيته,
حملت العصا بيدين تحملان كل الحقد, كل الغضب!!
مشيت الى الباب وانا اصرخ: عبدالللللللللللله!!!!
لحقني عزيز لأنه واقف بالقرب من الباب, متفاجأ: حمووود..!!!
صرخت حتى اوجعني رأسي: اطططططلع يا حيوااااااااااااااااااان
مسك عزيز يداي وهو يهدأني: استهدى بالله عقها عاد عن تسويلك مصيبه ,فكر فعمرك وفولدك لا تسوي جي !!!
لم ارى احد, لكنني لاحظت ان الكل خرج من المجلس, ركض الي سيف: حمود شو تسسوي
فريت من قبضتهم ومشيت الى مكان التجمع, رأيتهم يتفرقون امامي,
سمعت صوت خالي: طلعو برع, طلعوه من بيتي !!
سلطان: شو بلاااه!
مسكوني عزيز وسيف: حمووود استهدى بالله هدها, هدها عاااد
لمحته من بين الحشد ,
تقدمت منه كأنني نمر لقي فريسته: والله لاذبحك بييديييييييي
من دون احساس سحب عزيز مني العصا ورماها بعيداً: خلاص عاااد, عن الخبااال
ركضت حتى احملها ثانيه ومسكني عزيز بقوه,
صرخت: خلووووووووني اذبحه قووووم
سيف يمسك يداي ابعدته بغضب: خلوني اذبحـــــــه , تعال جدااامي جاانك ريااال تعااااااال
عزيز: حمود لا تسوي جي خله عنك ,شو بتسوي فيه بتطيح انته فمشكله مب هو .. زين جيه يمعتهم عليك الحين بيسألون شو بينك وبينه!
تركت يديه: والله لاشرب من دمه الحيوان
سيف يحاصرني: شو تبابه انزين شو سوابك!!
خالي يحمي ظهر عبدالله الارنب: وانته اشلك فيه ها ؟ غرت منه لأنه احسن عنك ولأني اخترته وما اخترتك؟ تعال حاسبني انا لا تحاسبه هووو!!!
عزيز يبعدني: تعال ويايه ,
لا زلت انظر واتنفس بقوه,
سحبني اكثر: تعال عاااد
سيف: حمود طوووف !!
هزيت رأسي: ماعليه, ماعليه يالجباان يا ولد امك!
نظر إلي وعيناه تبث نظرات الانتصار , مثل كل مرة,
عزيز يسحبني بقوة: خلااص امش , يلااااااااا
ومثل كل مرة, ارجع انا الخسران, والعب بالورقة الخاسرة!

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:39 PM
مريم
فتحت عيناي ببطئ, نظرت حولي,
صراخ عمر رجعني لواقعي, واقعي الذي لا يريد احد ان اعيش مثله يوماً..
تمالكت نفسي واعتدلت, وجدت عزيز يهز محمد بهستيريه: اصحى على حححالك عاد , يوم الكل بيعرف بالسالفة انته بترتااح؟ قول هاا؟
محمد يـحاول الابتعاد ويمسح فمه بغيض: خله , خله وين بيسير عني بس قسمبلاه لا افتت جبده بيدي الحيوان ويتحداني بعد
التفت إلي بشراسة, شهقت بخوف, نظرته كسفاح وجد ضحيته المنتظرة,
تقدم: انتي؟ انتي بذبحج بيدي
عزيز يمسك ذراعه بسرعه: اهدى عاااااد
محمد يحاول فكه: هد ايييدي
عزيز يضمه حتى لا يهرب وهو يصارخ: مريم روحي, حركي السيارة و روحي بسرعه!!
تنفست بصعوبة, انظر اليه ثم الى عزيز
محمد بجنون: ياويييييييلكم منيييييي
عزيز : يلاااا ما تسمعيين؟
كأنه حلم, كأنه حلم يا الله!
من دون شعور, وبخوف اعترى جسدي كله, قفزت الى مكان محمد واغلقت الباب,
وبكاء عمر ملاْ المكان, قدت بسرعه قبل ان يقترب مني, قدت بيد ترتجف , وقلب يخفق كـجوف العصفور!
اردت الابتعاد عنه وعدم الرجوع ابداً, مهما فعل بي لن الومه .. ولن اعاتبه اذا مسك رقبتي وانهى انفاسي..
انفجر بعدما كتم كل ما حصل بقلبه مدة طويلة..آه ليتني آمحـو عنك كل الآلام التي سببتها لك, غبية, لي عقل بليد وروح جاهلة لا يعرفان الطريق الصحيح ولم يدلهما احد.. حتى انت لم تدلني يا محمد !
بحثت خلفي عن اثر له ولم اجد, تحركت بين السيارات كالمجنونة لأصل بسرعة
تخيلت اذا حدث بينه وبين عبدالله شيء بعدما تحركت من المكان, سأموت بمكاني!
تافهٌ انت يا عبدالله لو تترجى الارض السبع بأكملها لأرجع اليك لن افعلها, على حقارتك هذه !!
ليت عزيز لا يقف بصف محمد ويأكد له شكوكه.. ليته!
ركنت السيارة خارج البيت ونزلت على الفور التقط انفاسي, وألملم جروح منثورة,
حملت عمر على كتفي وانا اهدئه, آه يا حبيبي ما ذنبك ترى كل هذا امامك..
كيف لو عرفت ما يحدث أكنت ستسامحني , أكنت ستصدق امك يا ابني, يا حبيبي!!
مسحت دموعي وقفلت باب غرفة عمر, بيد ترجف بدلت ملابسه وصـنعت له ازازة حليب تهدأه ,
هزيتـه بين يدي لينـام وقلبي مع ابيه..اين ذهب يا ترى, لم يرجع الى الان
انفجرت بكاءً اول ما نادى عمر بنعس: باباا , وين ,
ضميته على صدري و اشجاني تشتعل خوفاً..
ارجع لي , اقسم لك سأفعل لك ما تريـد ولكن لا يمسك أي ضر, لا يوجعك شيئاً!

بسبب الهواء والضوء الخافي, ووجع رأسي, شعرت بالنعاس, اوطأت رأسي بجانب عمر وتشبثت به..لكن ما هي الا دقائق قليلة, بعد مضي ما يقارب الساعة..
سمعت طرق باب خفيف على الباب..اعتدلت على الفور وقلبي يدق..
طرق مرة اخرى, بقيت في مكاني وطوقت نفسي بيدي مرتعبة..
فاجأني هدوئه: مريم, مريم!!
وقفت: محمد؟
-افتحي الباب
تقدمت قليلاً: ليش؟
كأن لم يحدث شيء: ليش راقده هني حبيبي, يلا افتحي الباب
شكيت بأن ما حدث مجرد حلم او طيف, كيف يكلمني بهذه اللكنة , او انه يحاول يستدرجني حتى افتح الباب
رجعت للخلف: انت تقص عليه صح؟ تباني افتح الباب وتضربني
-انتي شو تقولين؟ ليش اضربج انتي ما سويتي شي..عزيز فهمني كل شي يلا افتحي
-ششو, شو فهمك عزيز
-ان هو اللي غصبج, يلا
لصقت بالباب: بس انا قلتلك انه غصبني ليش ما صدقتني ؟
-تحسبتج تقصين عليه.. لو كنتي بمكاني بتصدقيني!
بلعت ريقي: لا
-عيل خلاص..يلا حبيبي خلينا نسير حجرتنا
-بس, انا خايفه منك وايد
-ليش..باكلج؟
-لا بس كنت معصب وايد, وكنت ناوي تذبحه احين شو اللي هداك
-لاني يلست ويا عزيز وهديت , وعرفت اني اغلط وايد واتهمج بدون سبب,
-كلامك غريب
-وين الغرابة
-كيف تتهمني وانا اصلا غلطانه
-يعني انتي غلطتي؟
-لا بس..
-لين متى بنتكلم جي..ما بتفتحين الباب اروح؟
-...
-مريم؟ خلاص انا مروح
فتحته على الفور..وانا مختبأةٌ خلفه ألهث, لكنه لم يدخل, توقعت انه ذهب فعلاً, اخرجت رأسي وشهقت, واقف كالجبل ومتكتف ينظر وسط الظلام..شكله كان مخيفاً وملامحه غاضبة..
شهقت وغلقته لكنه مسك المقبض قبلي وفتحه..رجعت للخلف بخطوات ترجف,
رفع يديه يهدأني: اششش, الولد راقد, خلينا نطلع برع
مد يديه إلي, ارتعبت كثيراً,
همس بهدوء: يلا , شو فيج
نظرت اليه ثم الى يديه, والتردد يمنعني, مسك يدي بحنية سحبني إليه: نظراتج تعذبني, لا تتطالعيني جي مرة ثانيه..انا مستحيل أأذيج
غلق باب عمر واحتضنني, وقتها, فقط وقتها , ادهشت بالبكاء حباً وشوقاً وغربة, وخوف, وألم, كل المشاعر التي شعرت بها من دونه, ولأجله!
ضغط علي وطوقني بحب: ههه, تذكريني بمنظرج هذا يوم كنا ففرنسـا, كيف ضعتي في زحمة الناس وسط الشارع لين ما دورتج ومطيتج من ايدج, طحتي في حضني جي ويلستي تصيحين مثل الياهل, حسيت ببرائتج وطهرج, بعدتج عني لأن كنا بين الناس, بس ملامحج كانت مثل ما هي الحين (حضن وجهي وقربني إليه) خدودج محمرة, عيونج جنها لولو, ميوده ايدي جني بطير عنج, حسيت وقتها انج تبيني , تحبيني, ما تتصورين كيف فرحت وطرت من الوناسة..بس للأسف, اكتشفت انج كنتي متمسكة فيني بس عشان ما تضيعين مرة ثانية..
همست وعيناي تعانق عينيه: حبيتك, وبعدني احبك , انت ما تعرف شو فقلبي لا تحكم من نفسك..صح خفت اضيع بس خفت اضيع عنك, خفت اترك يديك واتوه بهالدنيا بدونك , لأني من دونك ولا شي!!
سقطت جمرة دافئة من عيني, مسحها بقبلة خافتة تقشعر لها مشاعري ,
همس: لاتصيحين, مافي شي يستاهل دموعج
اوقعت رأسي على كتفه: ياليتك تسامحني وتصدقني.. لو ما ابغيك وبركض وراه جان مالقيتني بين احضانك اترجاك تسامحني,
ضغط بيديه على ظهري, احسست بذلك ولكنني سكت,
فضلت ان اجعله يفضفض عن ألمه باللمس, لأنه لن يعبر مهما حصل, وما يقتلني ان ذلك الألم هو بسببي,
قلت بصوت خافت: انت وعدتني, ان كل شي يرجع مثل ما كان وان بيوم من الايام بتاخذني بعيد و بنخلي كل شي ورانا (واجهته) صح ولا لا؟ يلا خلنا نبتعد..خلنا نهد كل شي ونسافر,
-ما اقدر
-تقدر, لو حاولت بتقدر
-اهلي وشغلي هني
-حتى انا, بس كل يوم بتزيد مشاكلنا وبتزيد شكوكك فيني !
-لا تخافين, اعرف متى امسك نفسي
ابتسمت براحه: تدري, لو ادور الدنيا هذي كلها ما بلاقي حد يحبني مثلك ,
هز رأسه وهو ينظر إلي: ولا بتلاقين..
انزلت رأسي احراجاً وانكسارا, تنهد وتركني: احس بقلبي وايد كلام ابا اقولج اياه, بس مب هني مختنق من البيت
رفعت رأسي, اكمل: شو رايج نسير البحر!
فتحت عيناي: الحين؟
اومأ يبدو مرتاحاً: هيه الحين,
-بس عمر..؟
-خلي عمر فالبيت ما بنطول
-انت مينون كيف اخليه بروحه
-وين بنيبه خليه راقد ما ينش الا الصبح تراه
-بس
-ماشي بس يلا البسي عباتج
-محمد مب وقته خلها باجر..
دخل غرفة عمر اخذ المفاتيح ورجع يسحبني: ودي مرة اقول شي ما تعارضينه يلا جدامي
تفاجأت من قراره ولكنني كنت فرحة: ههه لحظه انزين
يقف امامي مبتسماً: يللللا
لبست اي عباءة وشيلة ومسكني قبل انا احمل شيء, لاحظت بملامحه تتغير , سكت حتى لا ادمر سعادتي..
مسكني وحاولت تركه: صبر انزين تيلفوني فالشنطه
يمشي مسرعاً: مب لازم تيلفون
مشيت معه حتى نزلنا من الدرج, كدت اسقط بمكاني, سحبني حتى خرجنا من الصالة, سرعته ابدت استغرابي, حاولت رؤية وجهه ولكنه يمشي كالبرق
عند الباب استوقفته رغماً عنه: محمممد, شو فيك شوي شوي
تركت يداه, التف نحوي كأنه وحش , ابتعد , سقط قلبي ببطني,
قلت بشهيق زافر: محمد ,شو فيك!
تقدم, ابتعدت , عرفت انه سحبني هنا لشيء آخر, شيء لم اتوقعه!
فجأه مسك رقبتي: اطلعي برع, مابا اجوفج ولا اجوف ويهج مرة ثانية تسمعيين!
فتحت عيني حتى كادت تخرج من مكانها, لم اعد قادرة على الرد ولا التحرك!
شد يديه علي: وانسي ولدج , خل هذاك الملك ينفعج,
ادمعت عينه: ليتني ما حبيتج مريم, ليتني ما رديتج لأحضاني وانتي عينج على حضن هذاااك!!! روحي, هاذو فتحتلج الباب سيري محد بيمنعج, بس انسي ان عندج ريل وولد وبيت, حتى طلاق هين أمره لا تحاتين, بس وقفي تمثيليتج هاذي لانها ما قامت تنفع وياي,
وجهه مشتط غضباً, وانا اتخدر من الصدمة..
اخرج من جيبه مفاتيح السيارة ورماهم بوجهي: خذيها, سيري فيها وين ما تبين, ركبي فيها منو ما تبين ما عاد يهمني, بس لا ترجعين..

يــآ زمن قـآسي عليـّه ,
يـآ زمـن وش فـي إيديّـه ؟
كنـت انآ اشكيـلك حبيبي,
من جروحـي اللي فيـه, آه فيّـه ..

اخذت المفاتيح من الارض, صد عني يتحاشي رؤيتي وانا بهذه الحالة المذلة..
مشيت من دون وعي الى الباب, نظرت إليه كمـا انني سأذهب للموت,
اطلت النظر ودموعي في سيلان, كنت اظنه سيغير رأيه ولكنه لم يحتمل دفعني واغلق الباب, اسندت ظهري عليه وبكيت بحرقة, هذا هو العذاب, هذا هو العذاب الذي دعا به ابيه لمن يضره,,
تذكرت نفسي اول ما اكتشف امري ولم يفتح لي الباب, واحرقتني الشمس, هذه المرة, احرقني الظلام والخوف, جلست عند الباب وطوقت يداي على نفسي
اين اذهب ؟ اين وقلبي معهم, كيف يخرجني من سعادتي و يتهمها بملكها لأحد آخر , شعرت بأنفاسه خلفي ولكنني هذه المره لن اترجاه..
اتعبنـي رضاءه, واتعبتني المحاولة في ذلك,
كل ما يهمني هو ابني, كيف يحرمني منه وهو ما زال صغيراً؟
همست: بس ولدي, الله يخليك, هاتلي ولدي ماقدر اعيش بدونه
طرقت الباب: محمد ابا ولدي, سو اللي تباه فيني بس لا تحرمني منه بعده صغير, محمد تسمعني؟ هاتلي ولدي اباه افتح الباب خلني اخذه
وضعت يداي على فمي اكتم ما بقي من دموع, ابتعد لأسند نفسي على السيارة والكون يدور فيني من الضيم, من القهر والذل !
شهقت بقوة تخرج ما بقي من ألم, حتى احسست بصوت امامي: انتي بخير؟
رفعت رأسي ووجدت عزيز, انزلت رأسي لأخفي وجهي عنه.. خجلت من منظري
باحراج: كنت حاس ان , كنت حاس ان حد بيطلع من البيت , يا انتي يا هو.. ووقفت بعيد عشان اتطمن ما يستوي شي الليله, انتي بخير مريم!
ترجيته: انا بخير عزيز, بس دخيلك قول له يعطيني ولدي يبا ياخذه مني قول له مالي غيره خله يعطيني اياه,
جثيت على ركبتاي ومسكني من ذراعي: خلاص لا تصيحين, ان شالله بس هدي نفسج
ركض الى الباب وطرقه بقوة: محمد , محمد افتح الباب, افتحه ولا اكسره
غطيت اذني بيداي واحتميت وراء السيارة, لاحظت احد الجيران فتح نافذته من صراخ عزيز وطرقه, عدلت غطائي وانا اسمعه يصرخ: هات الولد ولا انقز بروحي اييبه! حمووود
محمد اخيراً من وراء الباب: روح من هني عزيز مالها شي عندي,
-هات الصبي لا تموت امه حسره عليه, وين بتربيه ولا بتجوفه وانته لاهي بشركتك واشغالك, لا تكسر قلبها عليه هاته عااد
-عزوز انته ماتعرف شي ولا اتدخل عمرك, وصلتني خلاص مشكور شو رداك !
-انته ما فيك عقل؟ شو ياك مره وحده شو الللي خلاك جي!
ناديته: عزيز, خله الله يحاسبه, يوم اللله بيراويه الصدق من الجذب لا ايي يدق باب بيتي ويترجاني ارجعله, هاي ثاني مره تسويها فيني يا محمد والله مالي رده لك عقبها خلها ظنونك تنفعععك! امش عزيز..
عزيز: و عمر؟
وقفت: بييبلي اياه اليوم ولا باجر, بالطيب ولا بالقوة بييبه,
عزيز: ماشي, يالله ترومين تمشين
اومأت بتعب: هي..
نظرت الى البيت بحسرة عندما قال: تريي هني شوي بييب السيارة, لا تمشين!
كل شيء فيه اصبح كئيباً ومملاً بسبب شكوك محمد, حتى ذكرياته اصبحت رماد لن تعود تعنيني, من اليوم قررت ابتعد عنه, وامشي بطريق لا يربطني به, لن اعيش حياتي مهانه ومذلوله بسبب مسامحته لي.. اذا رجعني برضاه فأنا سأتركه برضاي, ولن يرجعني إليه احد .. حتى عمر!
ركبت سيارة عزيز في الخلف, ركبت مستسلمة للحياة التي اخترتها, واختارها هو !
كذب علي , لا يعرف بان اخطاءه اكثر من اخطائي بل واثارها اكبر..
سأشتاق إليك يا حبيبي, سأشتاق الى رائحتك يا عمر, كيف هان عليّ ان اتركك وامشي بعيداً.. ليتك بين احضاني لأضمك إلى صدري يا فلذة كبدي,
سمع شهقاتي عزيز والتف للخلف نحوي: لا تصيحين..اذا لج حق بتاخذينه
-اي حق عزيز, انا ضاعت كل حقوقي
-..من السبب مريم, انتي اللي ضيعتي نفسج صح ولا لا
-انت ما تعرف شي
-اعرف ان كل هذا بسبب عبدالله..انتي تدرين ان هالعايله كل يومين فالمراكز بسبة مشاكلهم
-ما يهمووني, محد عاد يهمني , بس ليش ياخذ مني ولدي ليش
-ما عليه, باجر الصبح بمر وباخذه لا تحاتينه ,
-ما بيطيع, اكيد بيمنعك
-ترى حمود قلبه طيب, والله مافي اطيب منه بس يمكن استفز من اللي سمعه و ماقدر يتحمله, الريال بطبعه غيور..والريال اذا غار يثور مثل البركان مريم.. انتي بس عطيه يومين وبيرجع له عقله وبيعرف انه غلطان..
ابتسمت وانا اتذكره: ادريبه,
سمعته: انتي أي لفة بيتكم؟
-على اليمين
اوصلنـي عند الباب وتوقف فجأه, رفعت رأسي وتفاجأت بأمي وشمه عند الباب
بعبائتهم بهذا الوقت من الليل ماذا يفعلوون؟ الساعـة تدق الـ 1 الآن..
على وجوههم العصبية كأنهم يتجادلون عن شيء ما,
قلت لعزيز باستعجال: مشكور وايد تعبتك
عزيز: اول انزلي اتطالعي اهلج وعقب بروح
اومأت ونزلت على الفور .. نظرو إلي باستغراب
شمه تتقدم: مريوم؟
امي تركض إلي: مريوم, الله يابج طوفي بسرعه نييب اختج
عقدت حاجبي: شو السالفه؟
شمه: انتي شو يايبنج هالوقت سيارة منو هاي
-اول قولولي شو السالفة؟
امي تلتقط انفاسها: عليو..اتصل فيها من الصبح ما ترد , هاي اول مره ما ترد عليه كل يوم ارمسها والله انشغل بالي قومي وديني عندها
شمه: انا لا عندي سياره ولا اعرف عنوانها, علي اليوم موصلني وخليت خلودي عنده ..وهي مصرة الا تسير بتكسي هالوقت
نظرت إلى شمه: يعني هي مول ما كلمتكم ولا ترد!
شمه تأشر: هاي سيارة منو ما رديتي!
رديت: ولد خالة محمد
شمة: ليش ريلج وين
قلت متأففه: عند ربعه المهم ابوي وين ليش ما يوديكم
امي: ابوج؟ الله وابوج عاد
شمه: ابويه ومرته سايرين يغيرون جو
قلت: بس وين بتسيرون هالوقت خليها باجر امايه اكيد هي بخير, يمكن لهت ولا شي
امي بغبنة: اي لهت اقولج من الصبح ما ترد بموت من صبري مريوم لا تذبحوني قهر خلونا نييبها طوفو
شمه تعلي صوتها: امايه وين نوديج الحين لا عدنا سيارة ولا نعرف عنوانها شو نسوي يعني
بحدة: لا تصرخييين عليها شو فيج انتي
بنفس النبره: عيل تعبلي فيها رووحج انا مالي خص ايلس ادور بيوت الناس الفجر, وبعدين انتي توج تشرفين حضرتج وتعطيني اوامر بعد وينج من قبل ها, توج تفتكرين ان عندج ام واهل ؟
امي تقع على ركبتها: ودووني عند بنتي خلوني اتطمن عليها ودوني
حملناها بسرعه: امااايه, خلاص انا اعرف عنوانها لا تصيحين , فديتج انا بوديج
تشبثت فيني: يلا بسرعه الله يخليج امايه خليني اتطمن عليها
نظرت الى سيارة عزيز بحيرة, وقفت: صبري شوي
ركضت إليه الهث: عزيز
بخوف: بلاكم مستوي شي؟
-لا بس, امايه,
-شو فيها تعبانه
-لا, اختي سايره بيت ربيعتها وما ترد على امي, يعني لو توصلنا بس بيت ربيعتها نييبها, عادي بنخلي حد يردنا من هناك المهم تطمن عليها امايه
-افا علييج مريم شوو هالكلام خلها تركب, اتدلين وينها
-هيه ادل
-يلا عيل
بخجل: اسفه بتعبك وياي ,
يبتسم: تعبج راحه
اخذت امي بيديها: يلا قومي
شمه تعارض: وين بتودينها انتي خبله؟ جفتو الساعه كم كيف بتداهمون الناس هالوقت
امي تمسح دموعها: دشي داخل مابا منج شي, الله يغنيني عن مساعداتج ست شمه
شمه بلا حيله: زين يايه يمايه بنجوف تاليتها ويا بنتج هالهياته! مريوم تريي بتصل في علي لا تركبينا ويا ريال غريب
التفت لها لأننا قريبين من السيارة ومن الممكن انه سمعهأ: الغريب هذا ساعد اختج يوم بهدلها الغير, امشي بس
شمه تعقد حاجبيها: شو تقولين انتي
امي: امايه شو مستوي وياج؟ انتي صدق ليش يايه هالوقت وين عمور
حبست دمعتي لانها لا تنقصني: ولا شي حبيبتي, اركبي

عزيز: السلام عليج عمتي
امي تعتدل: وعليكم السلام , سامحنا والله ما ودنا نتعبك
عزيز: افا عليج شو هالكلام, اعتبريني ولدج ولا تعيدينها
ابتسمت لها واغلقت الباب عليها, شدتني شما من يدي: تعالي انتي, من صدقج بتودينها ماجفتي الساعه كم

رميت لها بنظرو والتفت, اكملت بعصبية: وبعدين ويا منو راكبه منو هذا ما نعرفه, لو يدري علي بيعصب
اشرت: بتركبين ولا لا؟ اخر كلام
بقيت مكانها تنظر كأنها تفكر..فتحت الباب الامامي: انا بيلس جدام اذا غيرتي رايج
ركبت وسألني عزيز: ما بتي؟
هزيت كتفي وانا اتنفس , برأسي الف شغله لست بمزاج شيء الآن..
حرك عزيز قليلاً, قفزت على صوت يد تطرق دبة السيارة.. التفت الى شمه التي فتحت الباب: تريو بيي وياكم, غيرت راي وامري لله , افف الله يعيني من علي الحين
امي تخفي دموعها: خلاص حشمي, حسبي الله, بروحه قلبي مب ناقص
نظر إلي عزيز ورديت اليه النظرات, شمه مهما تكبر يبقى عقلها صغير جداً..متمسك بآراء قبيحة تلوذ بتملل الشخص الذي امامها, كأنها عجوز, اخجلتني امام عزيز!
دليته على المكان بالضبط.. ابدى المكان استغرابنا تماماً,
شمه: انتي متأكدة ان المكان هني؟ اجوف قصور وبيوت عاليه هاي وين ساكنه يا حظي
امي: مريوم متأكده اختج هني
نظرت الى الورقه: شيخو دلتني على المكان تقول هني
شمه: وانا يوم قلتلها عطيني العنوان ما طاعت لا هي ولا عليو, صدق شيخو حق ناس وناس
تنرفزت: لأن تعرف اسلوبج وتعاملج, عادي تسحبين البنيه من شعرها جدام الاوادم
بحدة : ليش حبيبتي شو ناوين تسوون؟ ان شالله بتفرشولها الزوليه الحمرا بتستقبلونها بالاحضان
عزيز: مريم هني؟
نظرت الى رقم البيت, استغرب من شكله الخارجي, فخم جداً..
امي: هالبيت؟ متأكدين؟
شمه: هاي اكيد مسوتلنا مصيبه
ركن بجانب البيت , كان مضيئاً كأنهم لا زالو مستيقظين, توقفنا قليلاً نفكر
كلمت امي: ها امي, ننزل؟
امي بحيره: والله مادري, اخاف ما تكون هني ونطلع غلطانين
عزيز: اذا تبوني اساعدكم بشي انا حاضر
قلت: خلاص عزيز انا وانت بننزل, شمو خلج ويا اميه
شمه: لا انا بعد بيي وياكم
امي : انا ماقدر اترياكم ابا انزل
نظرت الى عزيز, هز لي رأسه بان لا مشكله..سألني: تبيني ايي؟
هزيت رأسي: بيكون احسن
نزلنا ونحن مبهمين بـالبيت..من يسكن هنا وما هذه الصديقة التي تستضيف صديقتها أكثر من شهر!
مشينا نحوه وشمه تتذمر بكلام غير مسموع, تجاهلتها وتقدمت انا..قرعت الجرس
قفزت امي لأنه رن بالخارج: بسسسسم الله عووذ بالله
عزيز يكتم ضحكته
ابتسمت لها: امايه هالجرس حق البشاكير عشان جي برع
امي: وش دراني انا ,جرس بيتنا الا عند باب حجرتي!
شمه: وينهم محد يا
قلت: ترييي تريي
انتظرنا قليلا, حتى فتح الباب وخرجت الخادمه
دفعتنا امي وتقدمت منها: السلام عليج حبيبتي, عليا في داخل عليا بنت مال انا؟
مسكناها: امايه تريي الله يهديج شعرفها هاي
الخادمه: يس مدام؟
شمه: عليا عليا
الخادمه: نوت هير
نظرت الى عزيز مصدوومه!!
شمه: افف قلنالج عليا منو منير؟
قلت: تقول مب هني!
شهقت امي: وين .؟ وين سارت وير وير؟
الخادمه: آي دونت نو
امي تتقدم: قومي اجوف خل ادور بنتي
مسكتها: لحظه امي صبري الله يهديج تريي
سالتهأ: وير از اسما؟
الخادمه: اسما از نوت هير اولسو
امي: شو تقول هاي منو اسما
رديت: هاي ربيعتها وتقول انها محد بعد
شمه: وين انجسحو هاييل ويين؟ هالوقت منو يطلع خبروني ,عيل جي السالفه الحبيبه تيي تبات هني عشان تسرح وتمرح على كيفها
صرخت: بس شممو, خلينا نعرف شو بنسوي
امي تبكي: بنتي وين , وين سااارت
عزيز: قو كول مدام
الخادمه: مدام از سليبنج
صرخت: كوول هير كوكليييييييي
خافت: اوكي اوكي
عزيز: هدي شوي شوي (يأشر على أمي)
عصبت: ما تجوفها تنرفز
شمه تتخصر: افففف
امي يدها فوق رأسها: ياربي شسوي الحين , لو ما طلعت داخل شو بنسوي!
عزيز: بندورها عمو انا وياكم لا تخافين
امي باحراج: والله مادري شقولك
شمه: وين بتسيرون وين؟ انا ابا ارد البيت
لاحظت احد قادم من الداخل, اشرت: في وحده يايه لابسه شيلة
امي: اكيد امها
تقدمت, استغربت من منظرنا كأننا مساكين..نظرت الى عزيز بصدمة
وقفت امامنا: السلام عليكم
امي: عليكم السلام, اختي سامحينا على الازعاج والله ما ودنا نزعجكم, بس يايه اتطمن على عليا بنتي عندكم؟
فتحت عينها بأوسع ما يكون, سألت باستغراب: انتو اهلها؟
قلت: هي , البشكاره تقول هم مب هني وين سارو
رجعت نفس النظرات, التفتنا الى بعض بدهشه لم نفهم استغرابها
امي بتوتر: خير اختي شو مستوي؟
المرأه: انا ام اسما , وو..
شمه: و شو؟
الام تبلع ريقها: بس ماعرف وينهم
امي تضع يدها على رأسها: ويييي بنتي..وين ودييتو بنتيي؟ كيف ما تدرين عن عيالج وين سااارو هالوقت ويين
الام تدمع: هم قالولي ان.. ان بيسيرون بيتكم يباتون كم يوم, اسما قالت بتسير ويا عليا وبتبات وياها في بيتهم
عزيز: وهالكلام من متى؟
الام تبكي: من ثلاث ايام!!!

..


ياحبي المغرور .. ياللي دفاك اشعور
رد القمر للنور .. واحلى العمر .. في وعد
بردان .. بردان أنا تكفى.. أبي احترق بدفا
يا أول الحب .. شفتك أنا مره
واهديت لك قلب
ورديت لي جمرة
ومن يومها كان الرحيل
وليل الشتا .. القاسي الطويل
وآه يا الحنين
لليل باب له حارسين
برد وسحاب



,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:43 PM
http://www.gulfup.com/?lOpNkS

,,












21



الا يمكنك ان تكبر قليلاً !
كم تلزمك من المسافات لتدرك آن شوقي لك صار مثل اليتيم
اعيشه وحيدة في قربك و في بعدك..
رغم تأجج الاشواق في داخلي, الا ان التفكير بك يضمحل شيئا فشيئاً ,متقداً, اجندة مواعيدنا اصبحت على الرف مغبرة .. تلمع نسياناً ذهبياً يفتح لنا باباً آخر , واحساس آخر, هو الفراق عزيزي, الفراق ..

انذهلنا من كلامها كأننا صعقنا بـستين فولت من الكهرباء, نظرنا الى بعض نبحث عن تساؤلات تملأ تعابير وجوهنا, مسكت امي التي مدت يدها تبحث عن شيء تستند عليه من الربكة..
امي بخوف هادئ: وين, وين سارو؟
المرأة ما زالت تخفي فمها بيدها,
بلعت ريقي: زين, ما تعرفين وين سارو؟ وين ممكن يكونون؟ مستحيل ما كلمتي بنتج ثلاث ايام
شمه بحدة: اميه انتي مب قلتي انج تكلمينها كل يوم؟ ما خبرتج وين منزرعه يمكن شي يدلها على مكانهم
مسكتها اكثر وساعدني عزيز عندما افترت الدنيا امامها, صرخت من الخوف: امااااايه , شو فييج!!!
شمه تدفع المرأه: قومي مناك شوي واقفه جنج عموود
المرآة : وين سايره ؟ الله يخليج ريلي ما يدري بشي لا تقوليله! والله يذبحها في مكانها
شمة تتخصر: لا والله؟ يعني نخليها تهيت ببنتنا ونيلس على حساب ريلج؟ انتي ما تحسين بنتج محد الله اعلم وين منخشات و فوقها تفكرين بريلج فكري فالبنيه وين الحين!!
ناديت بصوت عال: شمممممه!!
المرأه تبكي: سااعدووني, اللله يخليكم
ترد مهروله: لحد يزقرني اذا انتو ما تعرفون تتصرفون انا بتصرف
امي تبكي: وينج يا عليوه وين ذلفتي؟ الله يغربلني يوم خليتج تطلعين من البيت
عزيز يسندها: ان شالله بنلقاها اذكري الله
سعلت لأن احبالي اوجعتني, وضعت يداي على رقبتي مختنقة,
عزيز يهمس: هدي اعصابج, خلاص انا بحل الموضوع انتو يسو فالسيارة!
اغمضت عيناي وهزيت رأسي: ماشي, بس ييبها هاي المينونه خلها ترجع كححكح
مسك امي و أشر على السيارة: اول شي اركبو وخلي امج ترتاح , بيبها احين!
قلت بحزن: بس عليا...!
يقاطعني ويفتح باب السيارة : دشي داخل, اوعدج اهتم بالموضوع (ما زلت مكاني) يلا مريم!
ادخلت امي وجلست بجانبها, خفق قلبي بقوة وانا افكر اين ممكن ان تكون !
قطع قلبي بكاءها وهي تلوم نفسها عن ما حدث, في الحقيقة كلنا ملومين ولنا يد في ما يحصل معها, كل منا اختار له حياة و اكتفى بمشاكله عن غيره, ابي وزوجته, امي ومشاكلها مع ابي, انا وشما, وحياتنا المشتتة!
نظرت إلى عزيز وهو يقنع شمة يالرجوع, وهي تتكلم بسرعة لا اعرف ماذا تقول, وضعت يداي على رأسي من الوجع, لا احتمل هذا اليوم ابداً..
مسحت امي عيناها بطرف عباءتها: كله من ابوج, هو اللي ضيع البنيه لو ميودنها وصالبنها جان ماستوى فينا جيه..خرب بيته وضيع عياله وضيع عمره! هاذو مغرق عمره ديون وحالته حاله بسبة عروس الغفلة
رفعت كتفي وتنهدت: والله مادري اللوم على منو يميه, كلنا السبب, كلنا
يزيد بكاءها: يعني شو نسوي نحط ايدنا على خدنا ونيلس هااا نتطالع بعض؟ خل يتحركون يجوفون حل بدال هالوقفه هااي يمكن البنت مخطوفه ولا فيها شي
دق قلبي: اعوذ بالله!
نظرت الى عزيز وهو يأشر لـ شما على السيارة وهي ترفع يدها وتشير بـ لا!
والمرأة تنظر الى عزيز و تفكر بشيء ما..اخيراً اتجهت شمة نحو السيارة وهي تتأفف
فتحت الباب: والله انا ما يخصني ردوني البيت, فايقه حق مشاكلها الحسناء ما عندي شي
امي بصوت خافت: لا حول ولا قوة..
شمه: شو تقولين؟ اتدعين عليه صح هذا يزاية دايسه على نفسي واترجى الاوادم يلقون بنتج الهايته,
التفت الى ام اسما التي كانت تكلم عزيز بحماسة, تأشر بيدها كأنها تدليه على مكان ما !
ركزت على مخارج كلامها لان النوافذ مغلقه ولا يصل الصوت, و اساسا صوت شمة حجب عنا حتى الهواء.. وامي اكتفت بالدعاء !
نظرت الى ملامح عزيز الذي يحاول يعرف المكان, كنت سأقول لأمي ولكنني فضلت السكوت حتى يرجع عزيز,
نزلت عندما تقدم من السيارة, امي: على وين!
قلت: دقيقة بس
شمه: اقولج انا ما .......
غلقت الباب بوجهها, هرولت اليه الهث: هاا, شو قالتلك
عزيز ينظر اليها ثم الي: اتقول انها تعرف ربيعتهم, عندهم ربيعه اكبر منهم بشوي مطلقة وعندها شقة في بوظبي
شهقت: هيييي, شقه!!!!
عزيز: هيه واتقول قبلها بفترة كانو يترجونها عشان يسيرولها بوظبي وهي ما اتطيع,
والحين متأكدة انها عندهم, ما بغت تقول جدام شمة عشان ما تسوي مشاكل, يالله يالله انا سحبتها من عند الباب جان دشت البيت وعفستهم!
وضعت يدي على قلبي من الصدمة: استغفر الله, استغفرك ياربي هاي شو مسويه شو مهببه!!!!
يهدئني: اشش اسكتي, ولا تبينين حق امج شي لانها تتطالعنا, لا تقوليلهم شي موليه خلينا نردهم البيت وعقب نتصرف, هاذي تقول اتدل الشقه لان جد موصلة ربيعتهم البيت!
اومأت بدون احساس: صح صح كلامك , زين كيف نقنعهم شو نسوي!
هز رأسه: والله مادري, اخاف يسألون
وضعت يداي على جبهتي وانا افكر: تدري شو؟ قولهم اني بتم هني وياها يمكن يرجعون , وصلهم البيت وانت روح انا بسير ويا ام اسما احسن!
عزيز يعقد حاجبيه: ما تبيني ايي وياج!
قلت: لا عزيز, انت وايد تعبت ويانا وانا مستحيه منك.. ارجع البيت مشكور على كل شي , صدقني ما بنسى لك هالمعروف
انزل رأسه كأن كلامي لم يعجبه, سكت كأنه يفكر بشيء اخر,
نبهته: اوكي؟
هز رأسه دون ان يراني, تنفست: سامحني, وايد اسفه والله
اخرجت من جيبي مفاتيح: و عط هذا محمد, قوله مابا منه شي (ادمعت عيني) وخله يحط باله على ولدي!
ابتسم بغبن: ان شالله, تحملي على عمرج , اذا بغيتي اي شي اتصلي فيني لا تستحين!
اومأت: ان شالله, بحفظ الله
التفت عني على الفور دون ان يقول كلمة, كتفت يداي عن البرودة وانا اتحسس ذراعي من الخوف..
ركب السيارة وكلمهما, نظرا الي بدهشة و اومأت لهن, شما لم يعجبها فنزلت بسرعه, اغمضت عيناي عرفت انها لن تقبل بذلك..
وقفت امامي: وشحقه ما قلتيلنا كيف نخليج بروحج يعني؟
-انتي سيري عند ولدج وريلج هم اهم عن مشاكلنا احين
-تتطنزين حضرتج؟ مسويه روحج الكل فالكل
-اففف يا شمو مب وقتج, جوفي ويه اميه كيف مصفر وانتي تفكرين هالتفكير, سيري وديها البيت خليني اعرف اتصرف
-يعني بتيلسين هني شو بتسوين ؟ تحجين المصباح السحري وتقوليله وين مكان اختي ام المصايب مادري فأي جلعة ابليس سارت؟
صرخت: شمووو., روحي عن ويهي ردي البيت فكيني, مب ناقصتنج
كأنها تنرفزت من لكنتي, هزت رأسها: جلعه تجلعج انزين..سوي اللي تبينه هذا يزاي يايه اساعدج
لفيت وجهي عنها وتنفست, وقفت قليلاً ثم مشت متذمرة!
لا اعرف كيف اتحملها واتحمل طبعها المتنمق!
سقطت عيناي على عزيز , وعلى ملامحه الحزينة .. لم افهم ما السبب!
اشرت الى امي ان كل شيء سيكون بخير, تحرك من المكان ومسحت اخر دمعاتي.. ليتني اشق صفحة هذا اليوم من دفتر عمري وارتـاح!

اسآل انـا يآليل, ودتنـا دنـيانـا,
آسـال انـا يا طير, اعـطينا جـنحانه ,
جرحـك حبيبـي كـبر,
طـوله ويـا طول السـفر..
تعبـت محطـات العـمر ,
وداعـها اللـي بكـانا !

انتظرت امام الباب دقائق حتى خرجت من الداخل, تحمل بيدها مفاتيح السيارة وتنظر للخلف بخوف, كلمت الخادمة قليلاً ثم ركضت إلـي,
بقلق: يلا تعالي اركبي السيارة قبل لا ينش ريلي ويجوفنا
ركبت وتحركنا من البيت, كنت بقمة الارتباك والخوف مما سأراه!
طول الطريق امتزجت افكاري بألوان كثيرة, لون محمد, لون عمر, لون عليا , وعزيز!
سرحت بعيداً بينما هي تمسح دموعها تتحسب على ابنتها, تنفست وانا ادعو بقلبي ان تكون بخير ,هذا اهم من كل شيء..
كلمتني: انتو متأكدين انها مب فالبيت؟ يمكن يو بس ما تدروبهم ولا ما خبرو حد! تراهم كله منخشين فالحجره
لم ارد عليها لأن عقلي بمكان اخر, نبهتي: انتي وياي؟
نظرت اليها: ها, ممكن تعطيني تيلفونج دقايق
ناولتني واتصلت على رقم علياء, للأسف لم ترد, فقدت الامل !
ام اسما تتنهد: الله يستر, والله ابوها لو درى ما بيرحمها وايد عصبي وهي تعرف بس تعاند
استغربت من لكنتها: يعني انتي مب هامنج مكانها ولا شو تسوي ولا سلامتها
-مدامها غلطت ما بتهمني, طلعت عن شوري وقصت عليه
-ولو, بتم مراهقه وياهل وعقلهم صغير, اكيد ما لقت حد جدامها يوقف بوهها ويقولها هالشي غلط
- يعني بنتكم اللي عندها حد يكلمها ولا ينصحها؟ جان ما باتت بيت ناس غرب اكثر عن شهر
نظرت اليها بشراسة وبلعت ريقها مني, ولكنني فكرت بكلامها, المفروض اخجل منها لأن ما تقوله صحيحاً, حتى عليا لا ذنب لها تعيش معاناة غيرها وتتحمل مصائبهم, اختارت أناس اقل مشاكلاً من بيتها واهلها !
تراكمت دموعي وانا افكر فيها, في شقاوتها و روحها الجميلة.,ايامنا وطفولتنا معاً
كيف كبرت وابتعدت عنهم كلياً, للأسف محمد لم يترك لي مجالاً لأصل ارحامي او اتقرب منهم !
كانت ستسمع مني لأنني اقرب شخصٌ لها, ولو انني اجلس معها, استمع الى شكاويها واخرج معها مثلما تحب لـكان اهون, كم اتمنى ان يخيب ظني بما تفعلينه الان يا عليا,
تفاجأت ام اسما مني: بلاج استوى شي؟
هزيت رأسي: لا,
تضرب المقود: مخي بينفجر وانا افكر هاي شو مسويه, افف
قفزت, نظرت اليها و لفيت بوجهي نحو النافذة,
الطريق طويل جداً لم اعد كم اخذنا من الوقت حتى وصلنا, دق قلبي عندما دخلنا بين البنايات المتلاصقة ببعض..وضعت يداي على فمي خائفة!
ام اسما تدقق: اي بناية يا ربي اي وحده, والله ماذكر يمكن هاي؟
بنرفزة: شقايل ما تعرفين بعد؟ مب انتي اتدلين
تتصدد مرتعبة: شسوي متوترة مب قادرة اتذكر يا الله
هديت نفسي حتى لا اوترها اكثر و تتوه بي لا اعرف اين ,
تنفست: زين حاولي تتذكرين علامة اسم اي شي
-اسم اسم , لحظه وين , مب هذا الشارع , لا انا ييت غلط يمكن لازم اسير من ورى
وضعت يدي على رأسي وانا اهز رجلي: شووو يايين غلط شووو وين مخج
قفزتني وهي تأشر: هني هاااذوووو والله هنيي, اتذكر هاللون البناية, يسس
عقدت حاجبي من تصرفاتها , وجهت انظاري حول البناية وهي تمشي على بيض, نزلت قبل ان تركن السيارة!
سمعتها: ترييني انزين ما نعرف اي شقة
تقربت وانا ادعو بقلبي ان يخيب ظني, حتى لو لم القاها هنا سأرتاح اكثر من انني اتوقعها تصل لهذه الدناءة..
لويت ذراعيّ ببعض احمي نفسي من الرياح,
من بين الغبار, لمحت حارس البناية, تقربت منه وخفت من شكله..نظراته مرعبة, ابتعدت, فضلت ان انتظرها في الخارج ونسأله معاً ..
ارعبتني بصوتها المزعج: انتي ما فيج صبر شحقه واقفه جان دخلتي بعد
مشيت: تعالي نسأل الناطور يمكن يعرف, تعرفين اسمها؟
تفكر : مادري, يمكن حصه ميره , جي شي هاء اخر حرف
تأففت وعليت صوتي: تعرفين ولا لااء
-اووهو شعرفني كانو يزقرونها توته شو هاي توته انا ماعرف
-يعني فاطمة سيري اسأليه وين شقتها
تفتح عيناها: شو؟ تبيني اسير بروحي لا آسفه
لمحنا بنت تخرج من البناية, تلف العبائة باحكام وتتصدد يميناً ويساراً..
ركضنا إليها حتى كدت اسقط بين التربة والحصوات,
مسكتها ام اسما : لو سمحتي لحظة, بس دقيقة
نظرت اليها باستغراب وااضح, خافت و رجعت للوراء..كأنها تخفي شيء ما
ام اسما: نبا نسألج شقة فاطمة وين, اذا تعرفينها هي ساكنه في هالبناية
ضغطت على عيناها وهي ترمقنا من فوق الى تحت,
بلعت ريقي: هي ساكنة هني!
سألت: انتو منو؟
كنت سأنطق ولكن ام اسما همست بأذني: قولي زباين
بعدتها: انتي شو تقولين
ام اسما: احنا زباين
البنت: زباين شو هي ما تبيع شي
قلت: المهم وين شقتها انا اختي داخل وقالتلي ايي اشلها من هني
البنت: خلاص اتصلي فاختج وهي بتراويج وين الشقه, عن اذنكم
سحبتها ام اسما: بتراوينا وين ولا نسحبج المركز ؟ قولي بسرعه
خافت منا وحاولت الافلات, صرخت البنت: هديني بلاج انتي مينونه
تقرب منا الحارس, دخل الرعب في قلبي بشكل غير طبيعي
همست: امشي خل نروح,
بعصبية: اول تقولي وين الشقة انا مب هادتنها لو تموت
رجعت للخلف وعيناه تأكلني, تنفست بسرعه , اخذت ارجع اكثر فاكثر,
والصراع مازال بينهما, حتى اعترفت اخيراً تحت ضغط ام اسما: خلاص بقولج بس لا تخبرين علي خليني اروح, الله يخليج
توقف الحارس وفتح عينه, وتوقفت انا بذهول, تقدمت: ما نخبر عليج؟
بكت: لا , انا ما يخصني فاطمة هي اللي مسويه كل شي
نظرنا الى بعض بدهشةٍ اغلقت افواهنا وربطت الكلام بألسنتنا, هنا الآن ,توقف الزمن امام اعيننا, يا أن نتقدم او ان نتراجع, حتى لا نرى الحقيقة و نواجهها , فـ الحقيقة مؤلمةٌ دائماً ..

محمد
سمعت رنين الهاتف بينما اضع عمر بفرشته, لأنه استقيظ يبحث عن الحليب..
كنت قد اتصلت بـ جمعة حتى يبقى معي, شعوري بالوحدة خنقني!
فتحت له الباب وواجهني بابتسامة عريضة وهو مغمض العينين,
اضحكني منظره: دش دش جنك مهرج
يدخل: مب انا اصلا ياي اسليك تدري؟ موعني الساعة خمس مخلني ابند عن الحب عشان تقولي تعال سليني!
جلست على الكنبة اتنهد: هييييه يا يموع, ليت بالي مرتاح مثل بالك ياخي
يجلس بجانبي : شو فيك حياتو؟
دفعته وانا اضحك: قووم مناك لا, قسمن بالله انك فاضي
يبتعد ويفتح ثلاجة المطبخ الداخلي: الا اهل البيت ويين
سرحت افكر بعينيها: محد,
-محد ولا مضاربين !
-..
-انته مب على بعضك مستوي نكدي على فكره!
-مب نكدي بس تعبان
-من شو!
-كل شي
جلس وبيده علبة الاندومي: زين , ولدك وين خله نلعوزه شوي
حكيت عيناي من شدة الارق: خله راقد..
يمضغ: بس انا مافهمت انت ليش زاقرني ترى, تبا تتشكى لي ولا تسمع خراريفي, على فكره خبروني شو سويت اليوم فبيت خالك! ترى ماشي شي يخفى عليه..انته وايد مستوي عصبي وهالشي يأثر على علاقاتك الاجتماعيه, خاصة اهلك وربعك وانا , انت متغير علي, وانا ماتغيرت عليك, اقولك شو كان يبا سيفو منك امس!! جفتك انجلبت عقب ما روح عنك الا, حوو, يا زلمييه, اكلمك!
انتبهت: ها
فتح عينه: شو ها؟ وانا ارمس يدي من الصبح
اعتدلت: ابا اسألك سؤال
بدلع: اسال يا بعد جبدي
افكر: الحين انت, اذا غلطت انا فحقك غلطة كبيرة, ودست على نفسك وسكت عن هالغلطة, بس كل شي حولك يذكرك فيها, كل احلامك, حتى عيوني كل ما جفتها, لأنك تحبني ورغم اني اعتذرت لك بس بعدك تحس بجرح مفتوح , والادهى انك تسامح, بس في بالك ظنون وشكوك تهوي بك لحفرة مالها قاع, تبغي تبتعد وتنسى بس مافي شي ينسيك, لأن الحياة جدامك ما عادت تهمك, ولأن هالانسان اللي اخترت تعيش وياه من بد الناس ما اختارك ولا يبغي يعيش وياك, انته فاهم عليه؟
ابتسم, وضع العلبة بعيداً وشبك يديه: انت مشكلتك وحدة بس, وحدة ما غيرها
عقدت حاجبي: شو هي
قال: انت ركزت على كلامك؟ جفت انك تتكلم عن نفسك وبس؟ يا ترى اذا انته غلطت فحقي ما بفكر ان الاكيد الغلط مني انا بعد, لأني ما حاولت اعرف الاسباب منك و يرّيتك للاتهامات دون ما اسمعك..ما فكرت غير فجرحي وبس رغم انك اعتذرت, مافكرت فمشاعرك اللي سحبتك لي وخلتك تعتذر وحاجتك في انك تفتح ويايه صفحة يديدة, باختصار انته اناني حمود, وما حسيت الا بجرحك وبس!!
مسحت على جبهتي بقوة امسح الايام التي مرت امامي كالبرق, صورتها وهي تحاول الاعتذار , حتى الان لم اسألها ما العيب فيني وانتظرت الاجابة, كلما سألت تكتض عينيها بالدموع و تبلع ما تريد قوله لأنها خائفة مني, لأول مرة ارى نفسي بهذه الصورة البشعة, امام الناس وامام نفسي, وقفت بسرعة لأن معه كل الحق !



-انا بسير اجوف عمور خذ راحتك
- لا بوي انته بتسهرني وانا ورايه دوام العصر خلني ارد ارقد
-منو المدير انا ولا انته
-انت فاشل لازم وراك حد يصلبك
-يالصلب انته
-اتشرف حقيقةً
ابتسمت: يلا عيل اجوفك باجر !
وقف: يالله
قبل ان يخرج , وقبل ان اصل للأعلى , رن هاتفي !
التفت, نظرت الى الهاتف , اتفكر من ممكن ان يتصل بهذا الوقت, ربما هي, ربما تريد ان تعتذر , ستطلب مني ان اسمعها وتفهني ما حصل, قسمت بنفسي لأن اعذرها لو كانت هي, نزلت الدرج وشعرت به أطول عن ذي قبل,
رفعت الهاتف , للأسف رقمٌ غريب, خاب ظني ,رجعته مكانه
تقدم جمعة مستغرب: منو؟
رفعت شفاتي: مادري
سحبه ينظر للرقم, قال: يمكن اهلك رد
ما زلت في حيرة,
رد قبل ان يغلق المتصل: الو
سمعته والشك يدور في رأسي,
نظر إلي: اووه اهلين سواف... هي موجود هاذ...شو اقوله؟ ...بوظبي!!...ليش..(فتحت عيناي) المركز؟؟

قبل ساعات

مريم
هرب الحارس اول ما اعترفت البنت بكل شيء, وضعت يداي على اذني وصرخت بكل قووتي: لااااااااااااااااااااااااااااا..
مسكتني ام اسما وهي تبكي: اسكتي عن يسمعونا, اسكتي
جثيت مغلوبة: عليوووو مستحيييل, شقى تسوي جيي كييف!!
حاولت البنت الهرب, مسكتها ام اسما وهددتها: اووووقفي, والله لابلغ عنكم كلكم وبقولهم مواصفاتج اذا ما ييتي ودليتينا الشقه!
البنت: انا مالي خص والله
سحبتني وهي تلقط انفاسها: خلج قويه, قومي تكفين خلى نييب بناتنا من هالوصاخة اللي داخل!
وقفت بصعوبه وانا احاول اخذ نفس بعد اختناق طويل, عريت حتى وصلنا, اخذنا اللفت الى الدور التاسع, سحبت ام اسما البنت من ذراعها كأنها محكومة ومشت بنا الى شقة تفوح منها الاصوات والاغاني,
اسندت ظهري لا اريد رؤية شيء, كنت سألف واذهب من المكان !!
اتى في بالي الف شيء وشيء, حتى لو ذهبت كيف سأتركها في مكان مثل هذا, وانا اساسا لست متأكدة ان كانت هنا او لا فهدئت نفسي , وقفنا لوهلة مترددين, حتى قلت لأم اسما ان تطرق البنت الباب لأنها لن تفتح لنا, نظرت إلينا البنت بحيرة, طرقت الباب, ومع كل طرقة اخذت نبضة مني ,
اغمضت عيني عندما فتح الباب, توقف امامي كل شيء, لأن من فتحت الباب, هي اسما !!!!!!
عرفت ذلك عندما شهقت امها من منظرها وكاد يغمى عليها, هربت البنت, تماسكت نفسي,
تقدمت من الباب, واجهت تلك البريئة امامي, اسماء, تبدو كالطفلة بملامحها, ولكن غطى عليها كثرة المكياج والملابس الغير محتشمة, تفاجأت بنا, وابتعدت عن الباب, الدموع تنتثر على خديها, لم تصدق رؤية والدتها وهي بهذا المنظر, لم تكتف بذلك بل صرخت بأعلى صوتها, حتى سكتت الاغاني, وسكتت الاصوات, وانا مثل الجبل امام الباب لم ادخل ولم اتحرك من مكاني, خائفة, مرتعبة من ما سأراه,
غير الروائح الكريهه التي تفوح في المكان, والمناظر التي رأيتها لن أرى مثل هذا المنظر بحياتي,
ركضت من خلفها واحدة اشنع من منظرها,اغلقت الباب وهي تعاتب اسما باعلى صوتها: منو قالج تفتحييين!!!
استجمعت قوتي ومسكت مقبض الباب, دفعته, فاجأتني ام اسما من خلفي ودفعناه بكل قوتنا حتى اسقطناها من خلف الباب, دخلت ام اسما ونشلت اسما من شعرها, وقالت لي وهي تلهث: صكي الباب لا تخلينهم يطلعون لين ما ابلغ الشرطة
وانا مثل اليابس تحت الماء, اسرعت لتغلق الباب قبل ان يحاولا اثنتان الخروج ومسكت المقبض, اسما اجتثت على ركبتيها وهي تبكي,
صرخت بوجهي: ساعدييينيييي
ادمعت: عليا
و في لحظة, سكنت كل الاشياء حولي, اشاهد وجوههن بعينان شاخصتين ,
ارجع للوراء خائبة, راجيةٌ الله ان يكون كل هذا حلم صيف قاحل وسأصحو منه, اصحو منه و اتعوذ ثلاثاً !!
لا اعرف كم وقفت على هذا الحال
كانت ام اسما تمسك بالباب مثلما يمسك الصياد سمكته.
جلست بجانب اسما دون وعي, هزيتها: اسما, عليا داخل ؟ يت وياج هني قولي لا دخيلج
نظرت إلي باستغراب: عليو؟
هزيت رأسي : هيه ,
نظرت الى امها ثم إلي, نطقت وهي تشهق من البكاء: بس عليو ما يت وياي!!
بلمحة بصر , هاجم الشرطة المكان, كانت امها قد ابلغت المباحث عن المكان وتمت المداهمة, اخذوني معهم ليحققو معي,
مر الوقت كالدهر , و الصبح قد تنفس وبان, في اعلى السماء,
سرحت في الاجواء افكر , دامها لم تكن معهم اين ذهبت, صحيح ارتحت قليلاً, ولكن قلبي لم يبرد بعد ,
انتظرت اسما في الداخل لساعة كاملة, برد الجو, وبدأ خوفي يزيد لانني وحيدة,
بكيت من قلبي وانا اتلفت حولي, وجود الشرطة والاجواء اخافتني, احتجت ان يكون احد بجانبي..اريد الرجوع الى البيت, المكان هنا يثير الرهبة!
و بمدينة كبيرة لا ادل بها مكان, ولا املك مالاً ولا هاتفاً ولا هوية ولا شيء ,
اتى احدهم إلي, كان طويل وعريض , لم ارى وجهه ولكنه تقدم اكثر نحوي, يرتدي زي الضباط, اعتدلت ومسحت دموعي منحرجة,
بلكنة جدية: خير اختي اساعدج بشي؟
رفعت رأسي, لم اصدق ما أراه , سيف!!
وقفت بسرعه: سيييييييف,
تنفست كالطفل التائه الذي وجد امه, تفاجأ من وجودي ومنظري ,
نظر حوله ثم الي: مريم؟ شو يابج بوظبي شو تسوين فالمركز ؟
بكيت حتى اختنقت الحروف, كان بكاء راحة : سييف
ارتعب: مستوي شي ارمسي!!!
- اختي, مختفيه ماعرف وينها مادري وين ارضها من سماها الله يخليك ساعدني
- هي وين يعني ما اتصلتو فيها ما كلمتوها
-نتصل ما ترد مادري وينها
-جربي مرة ثانية يمكن ترد عليييج!!
بلعت ريقي: بس انا مايبت تيلفوني
اخرج هاتفه على الفور واعطاني, قال: انا بسير دقيقة وبرجلعج طمنيني ع الاوضاع
اومأت بسرعه: ان شالله
اتصلت بيد ترجف , كان الهاتف يرن ويغلق, استغربت,
كأنها تعرف انني اتصل وتغلقه بوجههي, او لأنها لم تعرف الرقم, ارسلت لها رسالة ( انا مريوم ردي)
انتظر دقائق , ودقائق, احاول الاتصال, واحاول,
حتى ردت بعد مدة , تنفست الصعداء كأن احد ما سكب عليّ ماء باردٌ ,
عليا بصوت خافت: شو تبون مني انتو
سكت اتمعن بصوتها حتى اتأكد انها بخير,
همست وقلبي يخفق: انتي وين
تتأفف: بيت ربيعتي
ضغطت على اسناني: لا اتجذبين ربعج كلهم يريروهم المركز , وين انتي ردي!
صمتت متفاجأة, بنبرة تعجب: ها
-انتي وين قوليلي عشان ايي اخذج,
-انتي شو قلتي توه
-يوم بجوفج بفهمج ماقدر اتكلم جي
-انا فبيت وحدة
-دليني وينوو
-ماقدر
-ليش
-اوهو خلاص باجر برد البيت
-عليوه, انا في المركز, واذا ما دليتيني بخليهم يطلعون عنوانج جدامي, ما بترمسين!!
-مركز شووووو
-اطلعه بروحي يعني؟
-لا لا , بس لا تخبرين امايه الله يخليج
-ما بخبر حد بس خبريني
-زين تريي انا بروحي بيي البيت
سمعت صفارة انتهاء الرصيد, هرولت بالكلام: قوليلي بسرعه لا اتوتريني
متوتره: ............
-خلاص انا يايه لاتتحركين من مكانج
اقبل امامي سيف وانا مسح على عيناي بتعب,
باستفهام:مريم.. انتي شو مودنج صوب الشقة اللي داهموها؟
بلعت ريقي, انزلت رأسي : كنت , ادور اختي
تغير وجهه كأن لم يعجبه: ليش سويتي جي جان خبرتيني ولا قلتي حق محمد يخبرني؟ هو يعرف ان مناوبتي هالوقت , جان الحين بيبلشونج تحقيق وحاله, المهم انا خلصتج من الموضوع وفي وحده شهدت ان مالج شغل يايه وياها
اومأت: ام وحده من البنات, هي اللي وصلتني هني ( اعطيته الهاتف) مشكور !
قال: هي صح وينها اختج ردت عليج,
-هي , اخيرا
-يعني طلعت مب وياهم بعيدة؟
-هي الحمدلله, تعبتك ويايه
-مب مشكلة بس كيف بتردين الحين البيت؟ الام تبا اتم هني لين تعرف شو
مصيرهم, المشكله لو اروم اطلع جان وديتج
هزيت كتفي: ماعرف
- وين محمد ليش هو ما يا وياج
اكتضت عيناي بالدموع , لا اعرف ماذا افعل
هدئني: خلاص لا تصيحين, بنلقى حل ان شالله, انتي بأمان هني لا تخافين
مسحت دمعتي كالفقيرة المحتاجة, اشتهيت قطرة الماء وقتها ولكن الوقت اشبعني ألماً,
قلت: اتصل في عزيز, هو بييني
عقد حاجبيه: عزووز؟ اشمعنى
-لان هو ساعدني
-ماظن بتلقينه الحين والله جان مب خامد, مريم جربي تتصلين فريلج, ما بيتركج في هالظروف!
انزلت رأسي منحرجة, اكمل: انا بتصلبه انتي يسي هني,
اخذ هاتفه وعيناي عليه, لأدقق بتفاصيل وجهه,
لم يكمل ثانيه حتى قال: اووه, مافي رصيد نسيت اعبي, تريي هني دقيقة
ابتعد عني, جلست بالمقعد امامي وبطنـي يخرج انواعاً شتى من الاصوات!
هو جوع, وخوفٌ, وقلق!
اشتهي اللقمة لو شق تمرة, واتمنى الماء منية, كيف بهدلتني يا علياء لن اسامحك!
لن اسامح احدٍ بعد اليوم,
اقبل سيف نحوي : تمام , الحين بييج, مسكين خاف عليج حتى!
كأنه يحاول تكبيره في عيني,
ابتسمت رغماً عني: مشكور
سيف: العفو !
جلست ما يقارب الساعة, وانا اتأمل الداخل والخارج ,كل منهم لديه قصة, وكل قصة تثير الاستغراب اكثر من الاخرى, رايت اشكال والوان, ولم الاحظ نفسي , كيف هناك قصص ليس لها علاقة بالسجن او الاحكام, ولكنها ما زالت تفطر القلب فطراً!!
اغمضت عيني متعبة, ووضعت رأسي على طرف الكرسي الحاد, من التعب لم اشعر بنفسي , تخدر كل شيءٍ فيني وحولي !
اعلم ان منظري كان يُشفق عليه, لذلك لم اهتم بما سوف يراني عليه,
او لأي حال اصبحت بعدما هنى له قلبه يطردني من بيته!
ايقظ مقلتاي نور الشمس, يخالجه دفء, وهدوء ارغماني على الاستيفاق, و رؤية ما حولي,
استوعبت بأنني في المقعد الامامي من سيارة محمد,
قفزت, تلفت, لمحته عند باب المركز ومعه سيف يتحدثان!
ارتحت كأنني وجدت ضالتي, اسندت الكرسي على الآخر حتى اتسطح, عندما ركب السيارة وتفاجأ من منظري,
عرفت انه حملني الى هنا, لم اهتم على اية حال, وضعت رأسي ولم اشكره حتى, وهو بدوره لم يتكلم ,
بسبب الهدوء غفوت, وذهبت في نوم جميل, شعور بالأمان,
صحيح انني اكنّ له القهر والغيض في الوقت الحالي, ولكنني اعلم بأنه فارسي ومنقذي في كل وقت, والوحيد الذي اشعر معه بالأمان, واعلم بأنه لن يتركني, ههه, قلت لكم!

حينها, حلمت بعليا تتراقص وتتمايل في مكان معجوءٍ بالناس, دخلت بينهم وانا ابكي واناديها ولا تسمعني,
فزيت على الفور وانا انادي: عليااا
التفت محمد إلي خائفا, انتبهت ما زلنا في السيارة, ولكننا تحت اضواء جميرا الحبيبة, آه كم احس بالراحة الآن , لا , عليا, تذكرت العنوان , اين العنوان؟
اعتدلت: وين؟ عليو وين؟
لم يلتفت الي, استغربت منه: عليو اختي وين, عطني تيلفونك بسرعه
لم يكلمني ولا يلتفت الي حتى, سحبت هاتفه من جواره ولكنه مقفل,
هزيته: الله يخليك بس اتصل في عليوه ابا اعرف وينها
منتبه للقيادة: مريم
عقدت حاجبي: ها
التفت بهدوء: اقصد الباسوورد, مريم
بلعت ريقي, اخذته وكتبت مريم, فتح , المهم لم يهمني اتصلت بها و ردت : الو
قلت: انا مريوم وين قلتيلي مكانج؟
عليا: خلاص انا راده الحين لا اتكبرين المواضيع, احين فالدرب
صرخت وقفز محمد: انتي ماتسمعين الكلام؟ منو رادنج هالوقت وين كنتي ليش ما تبيني اييج
اغلقته بوجهي: اوهو خلاص عاد
تنرفزت: يا بنننننت الــــــ!! (نظرت اليه وبلعت الكلمة)
من الغيض رميت هاتفه بحضنه ونظرت الى النافذة, كنا على اعتاب حيّ بيتي ,
لذلك اضطريت ان اقول: مشكور
هادئ: عادي, بس مرة ثانية اذا احتجتي شي ياليت تخبريني
بغيض: على اساس عندي تيلفون
بنفس النبرة: بس عندج سيارة, ليش تردين السويج
-مابا منك شي
-لا تعاندين وتحطين نفسج في مواقف انتي مب قدها
-لو عندي حد يوقف ويايه ما بحتاجلك
-بس احتجتيلي
شعرت بالغصة: غصبن عني
يلعب بأظافيره: مب مشكله, اني تايم


ضغطت على اسناني: واخر مرة بعد, حتى لو جفتني اموت ما يخصك فيني, تسمعني؟
-اوكي,
-شو اوكي
-لو شفتج تموتين ما يخصني فيج, تسمعني؟
-تتمصخر يعني؟
-يعني
كتم ضحكته وانا في قمة عصبيتي, يلعب بمشاعري كأنني عبدة عنده!!
اشرت باصبعي نحوه: انت اللي هديتني وانت اللي اخترت هالطريج,
مثل ما طردتني من بيتك انا بطردك من حياتي, وولدي لو اموت ما تخليت عنه انت تفهم؟
كان يدقق بملامحي بجمود, يلف عينيه حول وجهي ولم ابين ان قلبي تسارعت نبضاته وقتها
حتى التفت لشيء اثار انتباهه, تقدم للأمام,
صديت مكان ما يرى: شو ؟
يأشر بجانب بيتنا قليلاً: سيارة منو هاي؟
حاولت ان اركز:مادري, مخفيه مايبين, يمكن عليو قالت انها فالدرب
تحرك من المكان, استغربت: وين ساير
بلل شفاته: بناخذ لفة شوي,
-ليش؟
-عشان نتفاهم
-مافي شي نتفاهم عليه, ردني خلا اجوف اختي
-صبري انزين
-اصبر على شو, مابا اكلمك ماتفهم
-لا مافهم
مسكت المقود منه وحركته حتى اضطر للتوقف: انتي مينونه؟
فتحت الباب بسرعة: هيه
لم يبتعد عن البيت الا اقدامٍ معدودة, لذلك نزلت ومشيت بعصبية ,
ركن بسرعه ونزل خلفي: تريي
التفت له وشهقت: ومخلي الولد بروحه فالبيت حسبي الله
يمسكني: لا مب بروحه , تعالي اركبي
لفيت عنه: مابا
اصبحت قريبة من السيارة البيضاء الكبيرة التي سأل عنها,
حاولت فتح باب السائق, مقفل, تقدم مني محمد,
حاولت رؤية من الداخل ولكنه شدني نحوه,
تعجبت: بلاك؟
سحبني: دشي البيت رياييل داخل السيارة شو تسوين انتي
-بس مبركنين جدام البيت
-انتي ما تسمعين؟
مع حسن حظي, لمحت عليا ترفع رأسها من المقعد الجانبي وترجع تخفيه,
و الأدهى انني اكتشفت ان السائق رجل من يديه على المقود..هذا كله في لمحة,
ومحمد علم بذلك لهذا يحاول دفعي الى الداخل, تركته و انقضيت على بابها مثل الاسد ,
طرقته بقوه: انزلي, انزلي جداااامي بسرعهه, افتحي الباب مسودة الويه ربي ياخذج ويفكنا منج ومن مصايبج
شدني محمد اليه : حبيبي لا تسوين جي انتي فالشارع
سعلت كثيراً حتى شعرت بالدم تجمع بوجهي,
بدا الخوف على وجهه: دشي داخل علشاني
رغم الألم هزيت راسي بـ لا: خلها تنزل من السيارة الحين, الحين تنزل ان ما ربيتها من اول ويديد
محمد يقنعني: ما بتنزل وانتي واقفتلها جي, دشي داخل وهي بتدش عقبج, يلا مريوم
نظرت إليها وهي تبكي خائفة, تنفست بسرعه,
تركت يديه ودخلت البيت ابكي حسرة,
في الحقيقة , ان تريدون الحقيقة, عندما دخلت حلفت بنفسي ان لا اهتم بأحد,
ولن اتعب نفسي من اجل احد ,
حتى اصبح كل شيء امامي سراباً, هواءً
تجاهلت تساؤلات امي و شما عن ما حدث, وان عليا كلمتهم بأنها سترجع ولما لا ارد على الهاتف , تجاهلت كل شيء حتى بطني الذي غنى اغنيات كثيرة,
دخلت غرفتنا وقفلت على نفسي, تسطحت بتعب..
واخفيت نفسي عن الكل , لأن الكل لم يعد يهمني!

توك تجي ما كن, الوقت بدري ؟
يا للأسف توك , عرفت قدري
والله دنيـا, صرت انا اللي ما آبيك

,,

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ
15-11-2012, 10:45 PM
 
 
22


. . لا جدوى من الاحتماء بمظلة الكلمات,
فـ الصمت أمام المطـر آجمل !

مريم:
رغم قسوة الأيام, وحرقة الشوق التي تأكلني صبرت, اخفيت تحت جفني دموع متلعثمة, ووضعت في فمي حجر كبير وسكـت!
لم يكن بيدي فعل شيء, ولا امامي سوى الانتظار, الانتظار الطويل
حتى النوافذ امتلأت بقطرات المطر الناعمة, تصحو من حجرها لتنقنا من قسوة الصيف, وتبعث في قلوبنا الامل الحي الميت, تأملت الشجر المتمايل, لو كان بيده النفس لتنفس, مع انه من الاشياء الحية وباعتباره حي فلا يملك صوت, ولا عين ولا نفس! اشياءٌ تستحق التأمل حقاً !
تنفست بعمق, تجاهلت كل من حولي واستفقت وحيدة, املك وسادة بالية بالدموع ورأس موجعٌ , يعاقب فيني الزلات, يحقنني بالألم كل لحظة! ها انتي وحيدة يا مريم, تقطنين بين اربعة جدران , تقلبين المذياع الصغير ولا تجدين الا غنوات فيروز المشوشة, تذكرين نفسك بين هذه الكلمات:
ادّيـش كـآن فـي نـاس , ع المـفرق تنطـر نـآس
وتشتّـي الـدنـي, و يـحملـو شمـسـيـة
وآنـا بـأيام الـصحو ماحـدا نطـرني,
ماحـدا نـطـرنـي !
طُرق الباب, وكالعادةِ لم افتح, منذ يومين اعيشُ انا الحبيسة وانا السجان,
وكلما ينادي أحد سألت: ولدي هني؟
اذا كان الجواب: لا
سكت, وكأني لا انتظر شيءٍ سوى كلمة نعم, استنشقت صوت المطر المتراكم على نافذتي, ومن الباب يأتيني الصوت بكاء تارة, وصوت الصراخ تارة أخرى, شيء يجعلني اضع يدي في اذني خوفاً..كنت اعلم ان امي توبخ عليا لما فعلته ولكنني فضلت عدم التدخل, والابتعاد عنهم وعن مشاكلهم لأن ما فيني كان يكفيني, لا اعرف ان كان الزمن يعيد نفسه او انها صدفة, بأنني وعلياء نقع في نفس الخطأ, لمت نفسي ولمت الظروف, رغم ذلك هذه ليست حجج, ولن تكون اعذار لأخطائنا, كما هو عذري لمحمد, الذي يظن الآن بأن عليا نسخة جديدة مني ومن أبي , الفرق بأنها من دون شريك!
تسطحت على الفراش مرة اخرى, ظهري يؤلمني ورأسي سينفجر من الظلمة والنوم!
طُرق الباب مرة اخرى, لم اجب , اغمضت عيني..
فاجأني صوتها: بتبطلين ولا اكسر الباب, انتي ايه اكلم منو انا؟
اشتقت لها بجنون, جلست بكسل لأخفف من حدة الدوخة, ثم وقفت بجانب الباب وهمست: حد وياج
سمعت امي تهمس: قولي لا
اغمضت عيني: اميه سمعتج
امي: اففف هيه انا وياها يايه اتطمن عليج , هذا يزايه احين تفتحين حق بنت عمج ولا تبطليلي انا, وانا يا خلاف شو سويت فيكم؟ كل وحده معنطزة من صوب وانا اللي آكلها,
اسندت رأسي : مالي نفس امايه
يبتعد صوتها: كيفج لا قومو عني انا بحاتي منو ولا منو كل وحده تعرف اتدبرعمرها والله انا حق شو اعور راسي فاضتلكم خلكم جي مجابليني, والله !



شيخه: افتحي , احنا بأمان
ابتسمت من وراء قلبي, فتحت الباب, عانقت عيناها قبل ان اعانقها,
وصرخت من شدة المفاجأه: بسسسم الله قومي عني انتي منو
بتعب: تمي عندي لا اتروحين
دفعتني بخفة: انا اصلا اعرفج عشان ابات عندج لا حبيبتي انا ماسكن عند غرب,
عقدت حاجبي , ضحكت: هههههه والله جد مريوم جفتي ويهج فالمنظره؟ لا جد يعني..ذكرتيني بشكلج يوم كنتي بتربين في عمور
تسطحت مرة اخرى وانا اتوجع: يعني تبيني اتمكيجلج ولا شو
جلست بجانبي بعدما فسخت عباءتها وقابلتني بابتسامه عريضة: انا مستانسه
-ان شالله دوم
-ما بتساليني ليش
-ليش
-مابقول, احسج مب متحمسة
-قولي, متحمسة بس ما يبين
خجلت: انا...
شهقت, تذكرت كلام راشد, يالا غبائي كيف نسيت امراً كهذا
خافت: بلاج
حاولت الجلوس, سعلت بشدة وانا احاول نطق الحروف اللاصقة عند طرف لساني
شيخة تربت على ظهري: بسسم الله عين ما صلت على النبي
بلعت ريقي: اححححم, آه راسي والله يعورني
-ياربي على هالعيوز شو اسوي فيها انتي مافيج شي صاحي مول
-اسفه, شرقت انزين شو اسوي
-لا تسوين شي ها من الحماس الزايد ماعليه عذرتج
فتحت عيني : شيخو عندي لج خبر بمليوون كحكحح بس نسيت اخبرج اياه
تعتدل: خبر؟ عن منو ؟ شو
عقدت حاجبي: بس اول قوليلي حق شو مستانسه !
تبتسم: رقووووني
-مبروك بس مب مهم, الياي احلى احللللللىىىى
-هاااااا شووووو
-انخطبتييييييي
فتحت عينها كـ وسع فمها, نظرت إلي باندهاش اضحكتي , ظلت تضرب يدي غير مصدقة: را...راا,,,,
هزيت رأسي بفرح: هي هوو راا
صرخت وحضنتني: يااااااااااااااي, ماصدق ماباااا مب موافقه
ضربتها: انتي خبله ؟
تقفز: ماعرف شقول مادري تلخبطت عندي المعاني, لا , انزين شو قال كيف قالج متى وين
تنهدت: لا تسأليني, بس المهم انه يباج بأسرع وقت ومستعيل عليج
جلست على الارض: مب مصدقه واااي فرحتين بيوم واحد بتيني جلطة
-قومي احمدي ربج وعن حد يسمعج يالهبلة
تجلس بجانبي بسرعه وتعدل ملابسها: هي صح, يعني كأنه ماستوى شي, اتنفس طبيعي وامثل اني مب مخطوبه, اقصد اني طبيعيه
ضحكت على شكلها من قلبي: ههههههههه مينونه
دخلت أمي لتنهي آخر ضحكاتي, وقفت بجانب الباب دون ان اشعر بوجودها: هاه, ماشالله شاقه الحلج!
نظرت إلي شيخة وانزلت انظاري, لن يعجبها العجب مهما فعلت!
امي: احين ما تخبريني ليش حابسه عمرج لا تاكلين ولا تشربين على شو؟ حتى ولدج ما تدرين وينوو
انغبنت: عند ابوه
تصرخ: شو يعني عند ابوه ليش انتي مب امه؟ ولا يبتيه من الشارع انتي
شيخه تقف بعدما هلت دموعي: خلاص خالوه بروحها تعبانه
امي بحدة: منو التعبان والشقيان غيري شيخه قوليلي! مادري آخذها من ريل ولا عيال.. شمو مضاربه ويا حمياتها وهاده البيت يالستلي هني تصيح وتنوح, ومنأرفه من الدنيا ومأرفتني فعيشتي وياها ولدها ماعنده حليب من امس ولا تدريبه, عليوه ام المصايب ما تخلص مشاكلها, بايته بيت الناس من شهر ولا جنه عندها اهل تتحسب كل شي بيمشي على كيفها, وهاي مستوتلي الطائر الحزين, صاكه على روحها الباب لا اكل ولا شرب تبا تموت علينا, هاده بيتها وريلها وولدها يايه مجابلتني هني تتحسبني مادري انها مضاربه وياه, والله ادري انج السبب لانج نحسه ولسانج طويل, ولا هو ريال والنعم فيه ما تطلع منه العيبه, والدليل هاذو مستوي حق ولدج الام والابو, وانتي تتحرين عمرج ياهل كل يومين يايتني هني تنوحين, انتي واختج مادري ليش يوزتكم عشان تبلشوني! بروحي مادري ابوج وين ارضه وين سماه هايت ويا هاييج الحرمه مايدري عن بيت ولا عيال, البيت يصفر مافيه اكل حتى ناكله وهو خبر خير, البشكاره تتشكى تبغي معاشها والدكان مايطيع اييب اغراض بدون بيزات, شو اسوي انا اطلب من الناس بيزات اتشحت قوليلي وين اسير؟ حسبي الله ونعم الوكيل على هالحاله, الله ياخذ عمري وافتك منكم ومن مشاكلكم!
لم اسمع بعدها الا قوة الباب, الباب الذي هبت ريحه العاتيه وصفعتني, ادهشت بكاءً, كانت دموعي تفور على تنور خداي اللذان تجمعا بالدم,
بكيت كالطفلة بين احضان شيخة التي كانت رغم فرحها تواسيني, وتدمع مع دمعي, شعرت بتأنيب الضمير لانني ادخلتها الى عالمي الحزين, وماذا يوجد ببيتنا غير الحزن والكآبة!
بقيت على هذا الحال لساعات لم اعدها, حتى استيقظت على حنين مؤلم, قصة ليلٍ اخرى, قصة وحشةٍ اقسى, بقايا روح بالية, وصوت امي الجارح!
لم يكن هناك شيخه, بل انا , لوحدي, حضنت وسادتي بشدة ,واغمضت عيناي الحالمتان, بنيت في قلبي دعوة صادقة, مترجيه, ذا, لعل هذا المساء اجمل, لعله احنّ!
شعرت بهدوءٍ على غير العادة, في هذا الوقت اسمع صوت امي يملأ المكان وبكاء عليا المستمر, بعدما حبستها امي في غرفتها, واصبحت امي تنام مع شما, كان صوت عليا يكسر قلبي لأنها تون وتتاسف ولا يرد عليها سوى صراخ امي, صحيح هي تعذبت ولكنها تستحق العقاب, وجودها مع ذلك الشاب لم يغيب عن بالي !
تنهدت, جلست على السرير لوهلة استجمع قواي, جوع فقير, ابعدت شعري عن كتفي, حاولت الوقوف وأبت رجلاي, حاولت مرة اخرى واستندت على الحائط, ظهري سينقسم نصفين, لا اعلم ما سبب كل تلك الاوجاع, او انني اعلم واتجاهل!
اتجاهل كل تلك الآلام التي سببتها لغيري والآن احاطت بي, كيف لا وانا الآن افني عمري بين هذه الجدران ,وحيدة ابكي على ما مضى!
اشتقت لـ عمر كما اشتياق العطشان للنهر, لا استطيع البكاء , ربما يحس بي الآن لا اريد ازعاجه بأنيني, سأبتسم, ارسم ابتسامة كبيرة تريح قلبه ! الاكيد انه يبكي يريدني..وانا ايضاً اريدك , احتاجك كثيراً
مسحت آخر دمعه عندما فتحت الباب ببطئ, اخرجت رأسي لألمح طيف احد, ولكن لا جواب, ولا صوت, استندت على الحائط ومشيت الى غرفة شما, وجدت امي وشما نائمات, وبجانبهم سرير خالد الصغير, حبيبي ما اجمله, حملته بين يدي وقبلته بلهفة, ولكن الدوار جعلني ارجعه الى مكانه بسرعه واتمسك بالسرير, تنفست وانا اعتدل لاخرج قبل ان تراني امي, توجهت الى غرفتها لاطمئن على علياء, لا تهون علي ..
طرقت الباب عليها اكثر من مرة ولم تستجيب, اخافتني,
طرقت مرة اخرى وناديت: عليوه
متهجمه: شو تبين!!
انفعلت: جذي تردين عليه يزايه بطمن عليج
تبكي: مابا حد يطمن عليه فكووني منكم
-وليش تصيحين هاي نتيجة فعايلج يالهياته
-ما يخصج فيني لو اتجوفيني ارقص فالشارع انتي مالج شغللل
-لا والله؟ اوكي مالي شغل..بس يوم بتنش اميه بقوللها وين جفتج امسات قبل لا ادش البيت..وبقوللها عن هالاسما وين تسير تسهر عشان تدفن قبرج في هالحجرة بالمرة!
-انتي شو تبين مني روحي من هني!! بروحي مب ناقصتنج
-على اساس انا اللي فاضيتلج.. بس الحق عليه قلت بدافع عنج وبكلم اميه اتطلعج من هني, احين مشي بوزج
-مابا منج شي.. افففففف
مشيت عنها وانا اتحسف لان سألت عنها, رأسها عنيد وستفعل ما يحلو لها دون ان تراعي مشاعر احد, ولا تهتم لامر احد!!
شعرت بالجوع, لذلك سحبت رجلي نحو المطبخ لاشتم عشاءً يشبع جوعي..سألتهم نفسي ان لم آكل شيئاً..فتحت باب الصالة..ونزلت على رأسي القطرات المتقية من مطر الخريف, صوته وهو يطرق الارض شاعريّ, محبب للمسامع, قريب للقلب, رياحه هادئة, حينها , اغمضت عيناي لهفةً لتلك المشاعر, لذلك الرجل, لذلك الطفل!
مشيت خطوات غير ثابته ,وتمسكت بالجدار المبلل خوفاً من السقوط..حتى, فقط وقتما, شممت رائحة ليست بغريبة, جميلة كما عرفتها,
لم التفت حتى لا يخيب ظني..ولكن تحت طرق المطر الخفيف سمعت: مريم!
اغمضت عيني شوقاً, هل انا احلم يا ترى؟! لفيت بوجهي نحوه, يقطن السواد عينه, وتملأ اللحى وجهه, وقفت انظر, واسرح بين تراكم المطر على كتفيه وشعره المبلل..اعتدلت, كأن التعب انزاح , وكأن لم يكن بي شيئاً ..همست: محمد!
سأل بصوت مبحوح, وبين مسافة مترين:شحالج!
انزلت رأسي, اخترت الصمت لي جواب..تقدم, ضغطت على ملابسي توتراً.. كأنها أبطأ لحظةٍ في حياتي, رفع رأسي باصبعين , يحمل مشاعرٌ مختلة, يتأمل وجهي, واتأمله بحب, شعرت بتراقص عينيه فرحاً ولكن التعب خبأهما,
تقرب إليّ اكثر, انفاسنا تقترب, ولكنني استفقت: شو اللي يابك!
نظر إلي, ثم همس: ماقدرت اخبي شوقي عنج اكثر!
بحثت عن الصدق في عينيه : اي شوق, انت اللي تركتني
مازال بنفس النظرات لم يهزه ذلك..بل ابتسم: وانتي اللي خنتيني
ابتعدت عنه متكهربه, سحبت نفسي بعيداً بينما ظل هو واقفٌ بمكانه, افتربت من باب المطبخ ولكنني لم ادخله..لأنني اسندت يدي على جداره من الدوار المستمر..تشبثت به لأنه اخذني الى احضانه بسرعة ,استغربت من تصرفاته التي تخالف اقواله!
شعرت به يحاول ان يلعب بمشاعري, ويستغل وضعي ليقترب مني لذلك ابعدته بعدما استجمعت قوتي: خلني فحالي, رد مكان ما ييت ما ابغي منك شي
ابعد يديه, مسح على عينيه بتعب ونظر إلي: كيف تبيني اعتذر..انتي مب عاطتني فرصة
-مابعطيك شي انت خذيت مني كل شي
-ان آسف, قوليلي كيف ارضيج
استغربت من لكنته , ولكنني لم اهتم, لأن جرحي اكبر: انت انسان مكسور وانا ما ألومك..بس انا بعد انظلمت منك وايد وكل يوم عشته وياك حاولت ابين لك ندمي بس انته ما تبا تعطيني فرصة..كل ما ابتعدت عنك رديت تبغيني , ويوم ارد لك تبدا ظنونك وتخانقني من اول ويديد
بهدوء: ادري..انا اسف
انزلت رأسي لانني فعلاً احسست بحسرته, وانكساره
ادمعت عيناي عندما همس: عمر محتاج لج..كل يوم يصيح يباج مب عارف شو اقوله
مسكت ذراعه باكية: هااته عندي, الله يخليك خلني اشوفه
مسح دموعي: بييلج اياه لا تصيحين..بس ما يستوي جي نبهدل الولد مريم
تنفست وانزلت رأسي: ماعرف شو اسوي..انا تعبانه
حضنني بشدة, وقبّل جبيني بقبلة بطيئة, اخمدت الحرقة في قلبي: سلامتج من كل شي يجرحج, حتى مني انا !
بكيت لا اعرف لماذا, هل هو خوف من فقدانه, او انني افتقده بالفعل..كل ما احتجته هو وقوفه بجانبي لا اكثر,
همس: خلاص , لا تعورين قلبي عليج
لا استطع النطق, اكتفيت بصمت يريح قلبه, تمسكت به كالطفلة الضائعة, تائهة عن موطنها الحقيقي, تعلمت وقتها, كيف اتمسك بالأشياء الجميلة بداخلي, حتى اعرف كيف امسك بها بين يدي, ولا اجعل من السعادة شيءٌ تافه كما كنت اراه..وجودي مع عبدالله كان السسب في زيادة تلك المشاعر التي تاخذني الى الحب والهيام..لم اعلم انني احتاج ذلك الجسد فقط, وتلك اليدين, وهذه الرائحة!
اخذني الى المطبخ حتى يدفأني ونحتمي من المطر..
جلست على الكرسي ملاصقة به, انظر الى كل شيء فيه بشوق..
ووضعت عيني بعينه: يعني انت مب زعلان مني!
تنهد وهو يلعب بأناملي: ماعرف ..
-شو اللي ما تعرفه!
-..
-انت لين الحين تتحراني كنت وياه صح؟ قول ان بعدك تشك فيني ومب مصدقني
-مب جي..خلينا نرد البيت نتفاهم
اعتدلت: مابا.. ما برد مكان انطردت منه
-انتي مينونه؟ هالبيت بيتج
-مب بيتي, مب مرة عشان اسكت هاي ثاني مره اتطلعني منه وتتركني فالشارع
في لحظة, مر أمامي موقفه وهو يرميني في الشارع, يصرخ على عزيز ليذهب, واصرخ انا اتوعد بأني لن ارجع إليه, وبقائي في تلك الغرفة مختنقة بسببه, وبعدي عن ابني بسببه, ووقوفي تحت حرقة الشمس بسببه,
ابتعدت بسرعه, تلك السرعة التي ارجعت الدوار الى رأسي, خاف علي ومسك ذراعي: انتي بخير!
ابعدته: بكون بخير يوم بتروح من هني!!
استغرب: شو فيج
واجهته بحدة: كل شي استوالي بسببك, عمري ما بنساه, عمري!!!
تركته حائر بين بؤبؤي الذي يحوم حول ملامحه..ثم مشيت وتركته!
بخوف من شوقي وضعفي إليه مرةَ اخرى, لن أيأس ثانيــة!
هو الذي سلب مني الحياة لست انا التي سلبته منها!
التفت اليه قبل انا ادخل: وهات لي ولدي, اليوم ابا اجوفه ولا بيي انا اخذه
اقترب بسرعه واغلقت الباب..هرولت الى الغرفة ولكنني لم استطع المضي اكثر, تمسكت بالأريكة في الصالة..جلست تعبة, وبكيت بصمت يخنقني,
سمعت الباب خلفي يفتح, وأرجله تتقدم نحوي, زحفت لاصل الى الغرفة ومسكني مرتعب: ليش تعاندين ! جوفي شو سويتي بنفسج
دفعته: هدني, ارجع البيت وهات ولدي مابا شي ثاني منك
حضن وجهي: لا تسوين جي .. والله بييبلج كل شي تبينه بس لا تعذبين روحج ماحب اجوفج جي
ضميت شفاتي ألماً , سكت اشعر بلمساته و ألتهب..
يصوت مخنوق: ادري اني كنت اناني وياج..مافكرت فيج كل همي كان اني انتقم لكرامتي..بس عرفت عقب كل هالمده اني انتقم من نفسي مب منج..انا هنتج وايد سامحيني,


فتحت عيني,وفمي , الدموع ما تزال عالقة, ولكن الدهشه تسيطر على مشاعري الآن, اول مرة اسمع منه كلام مثل هذا.. وبهذه النبرة !
كنت على شعرةٍ بأن اقول له ما قلت..ارجوك اريد سماع كل حرف منه مرةً أخرى!
ولكن تلك الذكريات ما زالت تحطمني: انت عذبتني وايد, واايد ..وانا ما بسامحك بهالسهوله محمد
فتح فمه لينطق, لكن كبريائه منعه..تركي امشي , اتكأت على يديه التي مدها لي لأقف
سألني باهتمام: تبيني اوديج الدكتور؟ انتي وايد تعبانه!
هزيت رأسي: مافيني شي
اسندني إليه: خليني اوديج الحجره على الاقل, بس ما بخليج جي ترى
حاولت دفعه ولكنه اقوى: انت لو حنون جان ما وصلتني لين هالحاله
أتانا صوت علياء تنادي من الغرفة : طلعوني من هنيي..امايه ..شموووووووه
نظر إلي بـِ حيرة وانزلت رأسي منحرجــة..
فهم ما حصل: معاقبتنها؟
أومأت بنعم..
طرقت الباب مرة اخرى بقوه: حد يفتح لي البااااااااااااااااااااب..مريوووم الله يخليج بطليلي!!
قلت: توج ماتبيني اساعدج
اشتد بكائها: والله انا اسفه ما بعيدها قولي ساعدييني , الله يخليج قولي حق امايه اتطلعني من هني
بحدة: عشان تردين تهيتيين فالشوارع ويا هذاك الكلب...
اسكتني محمد: بسس.
تصرخ لتدافع عنه: لا تسبيينه مايخصج فيه..
بتهجم: جببب يا مسودة الويييه يا قليلة الادب, ولج عييين !
مسكني يهمس: تعاتبينها ليش ..نسيتي نفسج!
خفت من نظراته , بلعت ريقي والتفت عنه!
تقرب من الباب وتكلم بصوت خافت: عليا..اسمعيني انا محمد!
سكتت مستغربة, مسكت ذراعه: شو تسوي
اشر لي: اشش..امج وين
-راقده
-سيري جوفيها نشت ولا..
-ليش
-انتي سيري
دخلت غرفة شما ببطء لألاحظ الجو..كانو في نوم عميق رغم الصراخ..
خرجت بسرعه وقلت: ما نشت
لصق بالباب وقال: عليا اسمعيني..لزقي بالباب عشان اسمعج
تخصرت وانا انتظر ما سيقوله..نظر إلي ثم اكمل: انا كلمت الريال..وعرفت عنه كل شي واذا مب مصدقتني اسمه سالم الــ.. وعمره 19 وعايش عند ابوه لانه منفصل عن امه وهاد الدراسه وما يشتغل..صح كلامي ولا لا!!
عقدت حاجبي من اين اتى بكل هذه المعلومات؟
عليا بعد صمت: صح
وضع يديه على الباب فأصبح بواجهه: عيل اسمعيني عدل وتأكدي ان كل اللي بقولج اياه صدق.. وانا ابا مصلحتج لانج مثل هند اختي
بلعت ريقي بخوف, عليا: انزين
يكمل بثقة: هذا طلع لعاب, ابوه مدلعنه وعاطنه كل شي يقص على بنات خلق الله, يوم نزلتي ركبت وياه ورمسته زاغ مني وقال ان انتي اللي تتلصقين فيه, وهو ما يباج بس انتي تموتين فيه
تصرخ : شوووو؟ جذااب..والله جذااب
محمد: اهدي..ادري انه جذاب ويلعب عليج عشان جذي انا احذرج منه..تسمعيني؟ ولا تتقربين منه بعد مرة ثانيه
من المفاجأه لم تصدق ما يقوله لها, بلكنة متردده: انا ..مستحيل لا ما بيسوي فيني جي هو يحبني..ما بصدقك حتى لو عرفت عنه كل شي , ما بيسوي فيني جييه!!
التفت إلي يائس, صرخت عليها: ليش ما تصدقين؟ واحد حقير طالعه وياه وبايعه نفسج حق شو توثقين فيه هااا؟
قلت تلك الجملة, وعيناه علي..يا الله..كأنه يقول لي بتلك العينين قولي ذلك لنفسك, سكين تقطع خجلي .. ليتني لم انطق!
اكملت: انتي اسكتيي..روحو من هني كلكم جذابين ..هو وعدني بالزواج بس عقب ما يحصل شغل كان يترياني اتخرج وانجح..وانا نجحت واتريااه اييني
يخف صوته: عليا..ابوه خاطبله بنت عمه اي زواج؟ مثل ما وعدج وعد غيرج ..ومثل ما قص عليج قص على غيرج..
كأنها انهارت, تعالى صوت بكائها خلف الجدران, سحبته: ليش سويت جذي
نظر الي: عشان ما تتعلق بأوهام مثل اختها!
بلعت ريقي: حرام عليك كسرت قلبها..احين بتسوي بروحها شي هاي مينونه
تنفس: مادري..بس خلوها تهدى الحين
وضعت يداي على رأسي: والله خايفه عليها..
اخذ يدي من فوق جبيني وتقرب مني: انا مثل اخوها وخايف على مصلحتها مثلج..لا تخافين!
نظرت إليه ,اشكره بعيناي على ما فعله, يبدو ان احدانا وجد هادياً يهديه !
وضعت يداي على اذني عندما صرخت : طلعوووووووونيي
تجاوزته وقلت: ماشي طلعه من هني..قالج الريال خانج وطلع حيوان انتي ليش ما تفهمين
تبكي: ما يخصكم انا بكلمه, اكيد بيفهمني كل شي وبتطلعون جذابيييين
صرخت: محد اهبل عنج والله, فوق ها تعقين عمرج عليييه ؟ مب كافي اللي قالولج اياه انتي ما تعقليين! اصلا احسسن عشان تتأدبين ما تشرقين وتغربين بدون شور امايه!
سحبني من يدي: خلاص..امشي حجرج
ليتني وصلت غرفتي قبل ان تقع كلماتها على مسامع محمد: على اساس انا الوحيدة اللي اطلع بدون شور حد..نسيتي شو استوى فيج ولا اذكرج؟؟ انتو تحاسبوني ما تحاسبون عمااركم..انانيتكم وكماليتكم هاذي مب عليه انا..مسويه روحج ملاك!
صرخت بسرعه تحت استفهامات محمد: اسكتييييي..
ردت بتهجم واضح: نسيتي هذاك اللي خطفج في نص الشارع ولا رمستي ولا صديتيه جنه عايبنج!!
ترك يداي, دون ان ينظر إلي, لم يهمني بما اشعر تلك اللحظه, اكثر من اهتمامي بما بملامحه التي انقلبت رأساً على عقب..همست: محمد
تنفس بسرعه عندما اكملت الغبية:اجوفج سكتي..حتى يوم يينا خذناج من عند بيته كنتي مضروبه وحلجج خايس دم..قلتلج خبري عليه قلتي انتي مايخصج سكري الموضوع ..كنت حاسه ان محد يدري عشان جذي سكتيني!! قولي كلامي صح ولا لاا
صرخت من قلبي: لااااااااا لاااا
بسرعة لم الاحظ قوتها, مسك ذراعي وسحبني حتى غرفتي..ترجيته بدموعي: خلني افهمك!! محمد هاي جذابه مب هذا اللي استوى
دفعني على السرير واقفل الباب, بعصبية واضحة جلس فوقي وضغط على فكي: عيل شو اللي استوى..يلا ارمسي
دارت فيني الدنيا, غصيت بقوة وصرخ: انطقي!!!
هزيت راسي لأن كل مافيني تخدر تحت قبضته..لم الاحظ كيف سقطت من عيناه دمعة على جبيني: شو سوابج!!
شال يديه ووضعهما بجانب رأسي: يلا شليت ايدي ارمسي..شو سوابج!! ضربج؟
هزيت رأسي: لا
اغمض عينيه..ترجيته: لا تسوي شي محمد الله يخليك ..هو طلع من حياتنا خلاص
نظر إلي..شال خصلاتي من وجهي بحب, اطمئننت قليلاً
حتى خاب احساسي ووقف مسرعاً: بس لازم يتحاسب
جلست بسرعه: محممد..عشان خاطري لا تسير,
لم يسمعني, اتكأت على الباب من الوجع: لا تسيير..ماباه يأذيك والله خايفه عليك , عشاني ارجع..عشان عمر !
التفت إلي, يسترق النظر, ثم أكمل طريقه !
جلست مستندة ويائسة, نغزات تغرز قلبي, ودموع لا تتوقف!!
دخلت عليّ شما : مريوم..الله يهداج بس
مسكتني من كتفي: صوتكم وايد كان عالي وخفت امايه تنش والله..ما بغيتو ترمسون في هالسالفه الا الحين, روحها امايه مب ناقصه لو عرفت عن هذا الريال شو بيستويبها..الله يهداكم بس وقتكم كله غلط
خبأت وجهي بيداي, لعلي اخفف من وطأتي هذا المساء,
هذا المساء الذي تمنيته ان يكون اجمل!

تحت قمع نيرانك حنيــن
وبين اصابعك صرآخ يدمي قلبي,
اعلم انك تعاتبني, ولكن عتابك يقتلني. .
اعلم انك تحبني, حباً لم يرضي غرورك أبداً !


لا اعرف كم مضى من الوقت وانا انتظر .. عيناي لا ترمشان وجسدي لا يتوقف عن الارتجاف, شما ترغي في امور كثيرة وانا عيناي على الساعه, والنافذه!
انتظر خبر..تنهدت واخذت من الهواء ما يلزمني, خفت حدة الالم الذي اشعر به بجسدي بسبب الرعب الذي احس به ! تمنيت لو اكسر الباب عليها وابرحها ضرباً, ابرد خاطري بها ولكن ما الفائدة الآن..من سيرجع, يا خوفي انه لن يرجع!!
ربتت على كتفي مرة اخرى وقالت: بسير اجوف ولدي خلود, تبين شي!
لم استجيب بأي طريقة, عقلي بمكان ابعد !
ردت وهي تتثاءب: يالله..اصلا انتي مب وياي انا ليش متعبه عمري ويالسه وياج..اذا بغيتي شي ازقريني....مريوم اكلمج....كيفج
نظرت الى الفراغ المعتم , بنوع من الضياع المشتت!
اعلم ان سيحدث شيء ولكن لا اعرف ما هو..اعرف احساسي لا يخيب ..حتى جسدي يستشعر المرض قبل ان امرض..!
لا اعرف كيف اصف خوفي الآن..لا اتمنى لأي واحدة ان تعيش ما اعيشه ..لأنه شعور مخزي ومخيف, بعض الفتيات يتمنين وجود اثنان بحياتهن يتقاتلا عليهن وكلاهما يريد الاخرى لنفسه..ولكن الشعور مخيف..لأنني اعلم ان في النهاية احدهما سيخسر تلك المعركة, والخوف اذا كان من اردته انت..من احببته ..لا اتمنى شيء الان غير انا اراه امامي..دعوت بقلبي ان يرجع إلي ويعاقبني انا ..ولكن لا يذهب الى ذلك الذي لا يخاف من احد!!
دخلت شما تحك رأسها: ها يباج برع
التفت على الفور: منوو
ارتدت: شو بلاج عوذ بالله, هذا اللي ودانا عزيز مادري شسمه
شهقت: عزيز..!
مسكت يدها وحاولت الوقوف : وديني لين الباب
-وين اوديج مب لابسه شيله
-الله يخليج مب رايمه امشي
-سيري بروحج مافيج الا العافيه مريوم..خليني ارقد مارقدت من حشرتكم
استندت على الجدار,لبست غطائي وخرجت من باب الصالة..
مجرد ان لمحني دخل على الفور, انزلت رأسي لم ألمحه جيداً..
لكن ذلك الصوت القريب.. افاقني من غيبوبة الحزن واخرجني من غيمة الكآبة ,
: مااااااامااااااا
صرخت من فرحي: عممممر!!
ابتسمت لعزيز الذي ابتسمت لي واعطاني اياه, ياااا الهي كم احبه , كم اعشق رائحة الطفولة في شعره وجسده..قبلته اشبع شوقي به..ضحك كثيراً من فرحته بي!
لكن عزيز موطئ الرأس..بانت ملامح كثيرة في وجهه
-اشحالك عزيز
-الحمدلله ربي يعافيج, انتي شخبارج!
سألته:تمام.. انت كنت يالس وياه؟
-هيه..كيف عرفتي
-محمد كان هني..قلت اكيد حد تام ويا عمر
-هي انا ..اصلا الشباب متيمعين عنده اليوم
-عيل ليش طلع!
-مادري..
-ووينه الحين
-قال بيتاخر..عشان جي يبتلج عمر
اومأت رغم عدم ارتياحي..عمر الهى مشاعري عن محمد هذه المرة..
سألني باهتمام: انتي مرتاحه!
انزلت رأسي: الحمدلله
سكت قليلاً..اكمل: اقصد انتي ومحمد الحين..
أريتـه بنظراتي ما يمكن ان يكون جواب.. و فهم: اها
تنهدت: ادخل حيااك
التفت خلفي: اشحالج خالوه!
امي تمشي بنصف عين: الحمدلله ولدي..شو السالفه عسى ما شر
عزيز: لا ما شر..يبت عمر حق...
امي تهجم على عمر وتحمله: وااااايه فديته حبيب امه العوده انااااا..عموووري!!
التفت له: ما بتدخل!
ينظر للساعه: لا مستعيل..تحملي على عمرج
ناديته: عزيز..
التفت: هلا مريم
لا اعرف ماذا اقول..رديت: اذا..اذا كلمك محمد او استوى شي..خبرني !
عزيز: استوى شي؟
حتى لا يشك: اقصد اي شي لا سمح الله..
كان سيضع يداه على كتفي, وانزلها منحرجاً..ابتسم : ان شالله خير , مع السلامه!
-مع السلامه
التفيت لصوت امي بالداخل: فيك رقااد فديتك؟ اكيد لعوزوك وهم يدورون فيك من مكان لين مكان
تنفست وجلست بجانب شمة النعسة..
ساسرتني: احين بتنغزج لين ما تقولين بس!
وقفت: عطيني اياه امايه ما شبعت منه
امي: قومي عند الولد.. لو مب شبعانه جان درتي بالج عليه..الا غاسلة ايدج بعد!
شمه: امايه من جايفه ولدها من متى خليها اتشم نفسه شوي
رجعت الى مكاني حين قالت: والله قلبي يعورني عليه جوفي كيف يغمض عيونه فيه رقااد (حضنته اكثر) وااااي يا الغالي بتعيش عند يدتك انته صح! حبييييبي
شمه تخف صوتها: ما قلتلج
امي: انتو بدال هالقرقره سيرو دورو ابوكم اللي ماله حس ولا خبر
- هي صح ابويه وين؟ ليش مب مبين من مده!!
شمه: يمكن ساير فندق من هالفنادق يونس المدام بعد..مايندرى
-مب كل هالمده..وبعدين ماعنده فلوس عشان يسير فنادق
امي: لا عنده حبيبتي حق ناهد دوران عنده بيعطيها
شمه تضحك: ناهد دوران هههههههه
امي: بس..انا ارمس جد وانتو تتطنزون
-ليش ما سألتيه وين ساير شموه.زعلى الاقل بنعرف وين مكانهم, زين محد جرب يتصل فيه
امي: والله شموه وشيخو نقعو التيلفون..محد يرد..ابوج وانتو صغار ما سأل عنكم بيسأل الحين..تتحرونه هذاك الابو الحنون يوم كنتو صغار لا حبيبتي..احين الديون ماكله اللي وراه ودونه
شمه: اللي يبا الدح لا يقول اح
-شمووه!! استحي عاد
شمه: شو ماقلت الا الصدق..والله
امي: آآه والله مب كاسر خاطري غير اختكم هاي اللي محبوسه جنها ديج
شمه: جنها ديج ههههههههههه
-اعتقيها اميه بتموت من اليوع
شمه: لالالا عقب دوروها في بيت فلان وعلان..مافينا
امي:اوديلها اكل بس عاد يوم ادخل الاكل شو تسوي..مصارعه, تنجلبلي هذا علي حميد مادري شسمه عشان تطلع
شمه: اميه اسمه محمد علي
امي: هذا هو..لا خلاص باجر بدش برمسها , توه دقيت عليها الباب وفتنت عليه ماعرف بلاها! انا الاقيها وين ولا وين الله يصبرني بس..احين احاتي باجر كيف بنطبخ وين الاغراض وين ندق براسنا حتى موز ماشي..وانتي يالمتفيزرة قومي قولي حق ريلج اييب بامبرز حق الولد!!
شمه: انزين اميه..
امي: وانتي الثانيه, قومي جوفي ريلج وين..فقدتكم
تنفست بعمق ..وتسطحت على الكنبة يغفى فيني التعب , كلما تذكرت ما حصل زاد توتري اكثر .. لو اجرب الاتصال به, ولكن اين الهاتف يا حسرتي! تذكرت عزيز عندما قال محمد سيتأخر, اريد سماع صوته..فقط صوته لأطمئن
ناديت شمه: شميم..ابا تيلفونج ما عليج امر
شمه: افف ماعندج تيلفون..بروحه رصيدي مخلص
امي: فقدتج يالزطيه..على ريل خالتج مررره
شمه: يعني كيف بطلع على ريل خالتي شو هالتشبيه امييه
من دون نفس: بتعطيني ولا لا
شمه: انزين لا ترمسين وايد..تسمعين!
سحبته عنها, ضربت الارقام بسرعه..رن , و رن .. الى ان شبع رن واغلق !
اتصلت مرة اخرى, واخرى ..لم يجيب..شعرت بالمغص يجول تحت شوارع بطني!
ماذا افعل ..ليتني قلت لعزيز سيتصرف!
ذهب الكل الى مضجعه, اغلقت امي الاضواء وبقيت على الاريكة في الصالة متسطحة احمل نور القمر بين كفّاي, سمعت صوت عمر في غرفة شما, اخذته امي لينام بجانبها..كالعاده انا المهملة..ولكن عوار بطني منعني من فعل اي شيء!
اخذت اتقلب كأنني على نار هادئة..لم يأتيني نوماً ولم يهدأ لي بال, ظل هاتف شما معي ,اتصل ولا من مجيب..ادمعت عيناي خوفاً عليه, تمر ببالي افكار اتعوذ من ابليس بسببها..يا الله احميه اينما كان..امسح دمعتي وادعي بكل صدق..ربي يحميك حبيبي!

تحت العتمة, وبين هدوء السماء , سكون لم يكن مثله جمود!
قفزت, شعرت بالهزاز تحت كتفي وجلست مسرعه, سقطت عيناي على رقمه فالثالثة فجراً ..ارتحت كثيراً ورديت بصوت مغبون: حبيبي
نبرته تقتلني: انا عند الباب ..
اخافني صوته..ظليت بمكاني افكر ماذا حصل ..نبهني: مريم..بتخليني برع
بسرعه: لا لا .. يايه!
حملت نفسي بحذر, تجنبت كل الاوجاع ومشيت الى الباب..فتحته , كان مستنداً بجانبه , يداه في جيبه, شعره منكوش, عيناه حمراوتان وصوته مزكوم,
دخل واغلقت الباب , حضنت وجهه: انت مريض
اومأ: لا, كحكحح عادي ارقد هني اليوم؟ بس احين والصبح بروح
حضنته : انت مينون..اصلا ما بخليك ترد البيت وانت بهالحاله
ابعدني: تعالي نرتاح!
لم تعجبني ملامحه , مشيت معه الى الداخل..قال: جوفي في حد..
-لا تعال
اخذته الى الغرفه..ساعدته في فسخ ملابسه, كنت انظر إليه بشوق, بلهفه, بحب , انظر وانا بحاجة الى عناق لا ينتهي..همست: احلفلي انك بخير
سكت, وقبل ان اشلح عنه القميص أبى: لا خليه, جذي ادفى
مسحت على شعره: بس مب برد وايد..عقه احسن
اشر بتعب: تعالي عدالي..
ابتسمت واقتربت منه, تسطحت بجانبه وعيناي تعانقه..نظرنا الى بعض بعتب واضح..وحب خفي!
سألته خوفا: شو سويت..الله يخليك طمني
اغمض عينيه, فتحتها باصبعي: ما بتقول؟ بتخليني احاتيك
حمل اصبعي وقبله بحنان: ماعليج,
همست : زعلان مني صح
ما زال مغمض: لانج ما خبرتيني هيه
-خفت عليك..خفت يسوي فيك شي
-هههه تزيغين عليه من هالياهل
-..ماباك تتأذى بسببي
-لان كفاني ما يا بسببج صح
-...
-يعني اختج لو ما رمست انتي ما بترمسين, انتي تدرين شو استوى فيني يوم قالت الدم يطلع من حلجج ! حسيت بالنار تضمي فصدري حلفت لاخذ روحه , بس اذا انتي رضيتي تسيرين وياه انا شو بيدي
ادمعت: والله ما رضيت..كنت تعبانه من معاملتك لي وما قدرت اقاومه لا يقص عليييك..انت تدري كيف كنت احاول ارضيك هاذيج الفتره كيف بطيعه! اصلا من هذاك اليوم وانا اجز منه ومن فعايله
-زين يوم اعترفتي
حضنت رأسه حتى لا يهرب مني ثانية : انا اسفه, اوعدك اقولك كل شي , بس لا تزعل مني
قبلني بشغف واحتياج, تلمست كل مكان فيه حتى اطمئن من قربه, شعرت بشيء غير طبيعي عند عضلاته,,لم يكن جلده تحت القميص..شيءٌ يلف يديه مثل الشاش,
ابعدها عني: يلا ارقدي
مسكتها: شو هذا
ابتعد: ارقدي قلت
نظرت اليه لوهله..زادت دقات قلبي..جلست بسرعه لاشلح عن يديه رغماً عنه
وصرخ: آآآي

حيـن سـأفقدك عزيـزي //
. . كأننـي فقدت جميـع البشــر ,