Go Back   منتديات قمر العين - العين مون > الأقـسـام الأدبـيـة > مـنـتـدى الـقـصـص و الـروايـات الـمـنـقـولـه
User Name
Password
 
 
Reply
 
Thread Tools Display Modes
 
Old 15-11-2012, 10:11 PM
رقم المشاركة #15  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

,,









13



,,



كل مآ اعرفه عنك..كل ما فعلته من اجلي, ما يفرحك ويغضبك, اسرارك ومواقفك..
قد كتبتها في اوراق بيضاء..وعلقتها على جداري, حتى اذا اتيت يوماً ..واخطئت في
حقي, اراجع ما في اوراقك,, ابحث عن دليل لآسامحك! لأخرج نواياك واكتشف
اسبابك..نعم احب التحقيق..هكذا تعلمت كيف اصون احبابي, هكذا تربيت ,

على الاخلاص وعدم سوء الظن!









مريم:


سألت الخادمة وانا الهث من الغضب: وين غرفة ماما عفرا؟
استغربت من ملامحي: فوق اول غرفة
مشيت بسرعه وركبت الدرج..كنت اتسارع مع انفاسي .. طرقت البااب,
طرقته مره ثانيه بقوه وانا لست متأكدة هي غرفة من..كل ما اريده ان اخرج غضبي ,
سمعتها: لحظه انزيين

اشتطت اعصابي ..انتظرتها..حتى فتحت وتفاجأت بي..بان من ملامحها!
تعقد حاجبيها: انتي؟ شو يابج ليش اتدقين جي
دخلت واغلقت الباب..نظرت الي بـ حيره:بلااج

رفعت اصبعي نحوها: اسمعيني يا بنت الناس..انا وصلت حدي منج ومن فعايلج الماصخه! طلعتي ويا ريلي مره وبلعتها, تلزقتي فيه جدام عيوني وسكت ,تتصلين فيه نصايف الليل وتسيريله كل يوم الصبح توديله ريوق على اساس انج حنونه وطوفتها بمزاجي.. اما تسوين روحج تحبين ولده ومهتمه فيه اكثر مني عشان تكبرين فعينه ! ترى ماهمني ولا همه..وعقيت اغراضج فالزباله عشان يكون عندج علم بس!

كانت متكتفه وتنظر بـخبث كأن الكلام لم يهمها..بـ ودي لو اكملها بصفعة تشفي غليلي منها,
نظرت الي باستخفاف: وانتي ليش معصبه! قولي حق ريلج هالكلام ليش تقوليلي
-انتي ماتستحين شو! ريال معرس شو تبين فيه
- هو اللي شو يبا فيني؟ مب انا
-لا تسوين لـنفسج اهميه
- لو هو مب مهتم جان انتي ماهتميتي صح ولا لاء
-تراج اتجذبين الجذبه واتصدقينها! انا حذرتج ..خلج بعيده عن عايلتي ومالج شغل فيهم! دوريلج لعبه ثانيه
التفت للباب لأخرج..
صدمتني جملتها: خلج على عماج..
شعرت بنغزة في قلبي..
اكملت: فكري شوي..ليش بيهد بيته و بيي يسكن بيت ابوه, ليش يطلع وياي ويكلمني ويلبسج..
-يعني بتفهميني ان يا عشانج
-عيل عشانج؟
-عفرا..ابتعدي عنا , واقولج اياها لآخر مره
تقرب رأسها: بنجوف من اللي بيبتعد ,هو اللي بيختار ياحلوه مب انتي!
فاجأتنا خالتي امامنا: هلا والله بنتي..اانتي هني؟ اشحالج واشحال عمر..
عفرا بتصنع: اميه خليها, زعلانين منها من متى منتقلين واول مرة تزورنا
خالتي: ما عليها عتب امايه البيت بيتها مب غريبة
لم اكن بوعيي..كنت بعالم ثان..خفت ان يكون كلامها صحيح..بينهم علاقة, كيف اصدقها وانا اعرف ما سبب انتقالنا من البيت..كيف!
سألت خالتي: تسلمين خالتي..وين حجرة غاية؟
اشرت لي: هاذي..اذا احتيتي شي خبريني بس
قلت: ان شالله
هربت ..خرجت قبل خالتي حتى لا تمسكني عفراء..
وانا التي كنت اهدد واتوعد..اصبحت اخاف المواجهه واتهرب من الحقيقة..
متأكدة أنها تكذب..حتى ولو كان كلامها صحيح..ما الذي يمسك محمد عن حب احد غيري..
ما عذري اذا عرفت انه اختار أخرى ! فقط لا شيء..
طرقت الباب على غاية ولم ترد..دخلت عليها..لقيتها غارقة بدموعها ..
انصدمت: غاية؟ شو بلاج!
نظرت الي بيأس: مريم!
تقدمت منها خائفة: شو فيج حبيبتي
مسحت دموعها: ماشي..مافيني شي ..
حضنت وج مب على كيفج مافي شي..قوليلي شـ استوى! ريلج ما يا امس
بكت: ياليت..ياليته ما يا
سقطت في حضني .. استغربت من حالها..بكت بأعلى صوتها!
حاولت تهدئتها: خلاص غايو قطعتي قلبي..انزين خبريني شو قالج ليش اتصيحين! هدي انزين عشاني
لم ينفع معها..كأنها لم تبكي منذ سنه..
بقيت معها لمدة لم احسبها,
حتى نسيت ما حدث للتو, اعتدلت بمكانها ومسحت دموعها بالمنديل!
ربت على كتفها: هديتي؟
اومأت بـ نعم, ابتسمت لها: حبيبتي..مهما كان السبب..ترى ماشي شي يستاهل دموعج
- مادري ليش انا جي..ليش انا نحسه!
- اسم الله عليج من النحاسه, ليش تقولين جي!
- شي يفشل..استحي حتى اقوله مريوم..قوليلي شسوي ..مابيه خلاص ابا اتطلق
- شو؟انتي شو تقوللين..؟؟؟؟؟؟؟؟
- وطي صوتج..مابا حد يعرف الله يخليج!
- زين بس فهميني
- ماقدر .. صدقيني ماقدر
- ...يخونج؟
- لا..بس..ماعرف كيف
- كيف ماتعرفين كيف يعني يخونج؟
- مب بالضبط
- بعد مافهمت
- طلع..طلع ما يباني..!
- شوووووو؟
- يبا ميرة اختي!
فتحت عيناي..كانت جامده كالصخر وهي تنطقها..
همست: كيف عرفتي..كيف قالها!
نزلت رأسها: ماقالي اياها بالضبط..بس لمح لي, كل ما جافني قارني بـ ميروه وكشخة ميروه ولبسها وشكلها! همه الشكل والستايل على قولته..(تغص بدمعاتها) احس اني خذت ياهل مريوم, كلامه كلام يهال.. يعيب على لبسي وشكلي ويتطنز دوم وماقول شي..فوق ها مستحمله انه مايسأل ولا يتصل..على اتفه الاشيا يضحك ويتمصخر علي وجايف روحه , ويوم يشوف ميرو يبهت في ويهها..قوليلي كيف بعيش وياه هذا!

ندمت انني قارنته بـ محمد..كرهته قبل ان اراه,
واسيتها: لا حول الله..بس غايو انا ما بوقف ويا الغلط..مابقولج اتطلقي بس لازم اتشاورين اهلج واتكلمينه , مع ان شفت مافيه سبب عشان تكملين وياه, بس حاولي! هذا طلاق مب لعبة..
تغمض عينيها: انا تعبانه..محتاره ماعرف شسوي..
مسكت يدها: استخيري..احسن حل
رن هاتفي..كنت سأضعه على الصامت..وتفاجأت برقم محمد..بلعت ريقي,
رديت بخيفة: الو
أتاني صوته الناعس: انتي وين..
قلت: عند غاية..بغيت شي
يتنفس بهدوء وبطئ بأذني .. حرك قشعريرة في جسمي,
همس: لا تتأخرين!
تمنيت لو يقول لي بنفس النبرة احبك..تمنيت بشدة, سكت كأنني انتظرها, والغريب انه مازال على الخط لم يقفل بوجهي..




نبهني: الوو!
رديت هاه , ييا ..يايه
غلقته وسرحت .. عانقت مشاعر جميلة بداخلي..
دفعتني غاية: اييه..وين سرتي!
وقفت: هني حبيبتي..بس لازم ارد البيت محمد يباني!
بخوف: وانا؟ شو اسوي الحين ما قلتييلي
رديت: مثل ماقلتلج استخيري ..وخبري اهلج بس لا تتسرعين !واذا مب مرتاحه موليه قرري قبل العرس ولا بيفوت الاوان ..
هزت برأسها: انا مقررة ومخلصة ..بس كيف اواجههم بقراري!
ابتسمت: كلمي امج..واشرحيلها اسبابج صدقيني بتعذرج ولا يمكن هي اللي تكلم اخوانج وتفهمهم..قلب الام غير صدقيني!
كأنها ارتاحت من كلامي..وصلتني الى الباب: حبيبتي مريوم..لولاج ماعرف شو بسوي!
مسحت على خدها: لا تقولين جي احنا خوات..
ابتسمت رغم ملامح الحزن بوجهها..لا تُلام, طبع خطيبها لا يطاق ابداً,
رأيتها تنظر لاحد خلفي..كانت اختها تنزل من سيارة احد ما,
سمعت ضحكاتها: ه سخيفة يلا باي
اتى ببالي كلام زوجها ودققت في ميره.. ملامحها لا تشبههم كثيراً..جميلة وجسمها متناسق..لا تختلف طريقة لبسها عن هند فهن يتشابهن في الذوق ..حتى اقول الحق هي اجمل من اختها غاية..اما عن الاخلاق فأرى غاية ملكتهم ,
ميرا تنظر الي: سلااام..!
رديت: عليكم السلام
تسلم علي: عيل وين عمووري
ابتسمت: راقد عند ابوه!
غايه بحدة: انا كم مرة قايلتلج عن هالمياعه والضحك فنص الشوارع؟
ميرا: والواحد مايضحك يعني ولا شو !
غاية: كم مرة محذرينج عن هالصوت العالي
حاولت الهرب: انا مروحه غاية اذا احتجتي اي شي خبريني
غاية: لا سلامتج حبيبتي
خطفتنا ميرا وهرولت الى الصالة,
نظرت الى غاية: غايو ..لا تحطين حرتج فالبنيه مالها ذنب
كأنني استفزيتها: ماحطييت مريم اصلا ولا هامني اللي قاله !! بس مابجوف الغلط وبسكت..
عذرت عصبيتها: خلاص ماعليه..اجوفج على خير..
اومأت: ان شاالله,
ابتعدت عنهم بسرعه..
وصلت البيت وشعرت بهدوئه..دخلت الصاله ولم ارى احد, حتى على الغداء لم ينزل احد غير راشد وسيف, محمد كان غارق بنومه منذ الامس..
في كل عصر تكون خالتي في الصاله امام التلفاز وهند تتسكع مع صديقاتها..اما عصر اليوم وبعد احداث امس.. الكل محبوس بغرفته,
وقفت عند ملحقي وقلبي يدق بقوة, لا اعرف لما ابعدت ظنوني عنه ولم آخذ اية اعتبار لكلام عفرا..ربما لأنني واثقة به ثقة كبيرة!
تخيلت لو ادخل ويأخذني بالاحضان.. لو يبتسم لي..كم اشتقت لوجهه!
فتحت الباب ببطئ..وجدت عمر يلعب امام الكنبة, التفت ولم اجد محمد! اخذت عمر باحضاني, حضنته بصدري وضحك ! قبلته بشدة حتى احمرّت وجنتاه,
رميت غطاء رأسي وفليت شعري ليتنفس.. منذ ان اتيت هنا وانا مهملة لنفسي وأناقتي..حتى نسيت متى اخر مرة وضعت الماكياج..لا ..حتماً اتذكر متى .. في اتلانتس..تلك الذكرى الجميلة الراسخة في مخيلتي, سمعت صوت بابٍ يُقفل..كان باب الحمام!

التفت, احببت ان اشاكسه قليلاً مللت من روتينه!
مشيت الى الباب وحاولت فتحه..طرقت الباب: محمد؟
طرقته مرة اخرى ..
رد بملل: هاااه
لم اسمع صوت ماء: شو تسوي!
- ارقص
كتمت ضحكتي: تبا اييبلك شي؟
بدأ رشاش الماء يصب..رد: لا
- خذت وياك فوطه؟
-هي
-متى بتخلص؟
-مادري
- لا اتطول زين ابا الحمام
لم يرد .. سألته: سمعتني؟
سكت..طرقت الباب: محمد؟
طرقته بقوة: سمعتنييي؟؟؟؟؟؟
فاجأني وفتح الباب..على وسطهُ منشفه..
رجعت للوراء خوفاً..افزعتني اكثر نظراته..
بتهجم: شو تبيين؟ طق طق طق لين متى؟ ما عورتي راسي انتي
وضعت يداي على فمي: اسفه..
لفتني منظر جسمه..صدره وهو مبلل بالماء..نسيت نفسي وانا اسرح بتفاصيله!
غلق الباب بقوة وقفزت بمكاني..رفعت يدي لأطرقه مرة اخرى ,لكن تراجعت..
خفت ان يشوه معالم وجهي.. ماذا افعل مللت من عيشته!
آسرتنـي نظراته وكأنه نمر مفترس..ههه احببتها.. احببت كل شيء فيك من قلبي,
عشقت فيك تلك النظرة من اول مرة .. عندما خرجت من دون اذنك..
صرخت بوجهك وقلت لك انني سأخرج..لانني كرهت تصرفاتك معي..كرهت قيودك
مع انك لم تتحكم بي كما تخيلت فقط كنت تنصحني حتى ارجع مبكراً..
و رجعت البيت عند الثانية صباحاً من زفاف احد اقاربنا..
مسكت ذراعي بلطف واعطيتني تلك النظرة.. خفت منك كثيراً..
كنت حامل برودي واهمالي بقلبك مدة طويلة..نفست عن غضبك وصرخت بوجهي
قلت لي انني لم اعد مراهقة الامس..لدي بيت وزوج وولد ومسؤوليات, فتحت عيني لم اصدق ما ارى, انصدمت من اسلوبك معي ..
كل ماكنت افكر فيه هو ان ارتمي بحضن عبدالله..او اسمع صوته لاشتكي منك!

كم كنت غبية..كم ضيعت منك ايام تستحقها لغيرك..
حتى قبل ان اعرف عبدالله..ضيعت وقتي مع صديقات..لم اعد اراهن بعدها..
كلهن ابتعدن وامضين بحياتهن..سرقت اجمل اوقاتك لاعذار سخيفة,
كنت ابيت ببيت اهلي بحجة انك ستشتاق .. كنت اخرج من دون اذنك لتغضب.. افتعل الاوجاع قبل الولادة لتخاف علي..تمنيت لو اعيد الكرة اليوم..لو ارى فيك نظرة الخائف علي ..الحامد ربه على صحتي..المقبل لرأسي كلما رجع من دوامه
لكنني وللاسف اعرف .. انك ستمضي بجانبي ولن يهزك شيء..لانك لم تعد تهتم
وكأني مدين يدان..و زمن يدور ليرجع لك دينك!
بصوت هادئ: سيري خلصت من الحمام..
التفت..رأيته يبحث في الثلاجة عن شيء يأكله..
وقفت: تباني اسويلك عشا؟
نظر الي بجمود: وقت عشا احين المغرب؟
تنهدت بتعب..لن اجامل نفسي اكثر لن يتغير..حملت عمر ومشيت..شعرت بنظراته علي..
ناداني: تعالي وين سايره
دون ان التفت: بسير اسبحه
جلس: مب احين خليه يلعب..
مسك بيده اللبن يشرب منه .. وضعت عمر امامه وهممت للغرفة..
قال: انتي كله تنخشين..يسي ما باكلج
نبض قلبي فرحاً..غردت بداخلي كعصفورة..
تعمدت الجلوس بجانبه..وانا اطير بداخلي..شميت رائحته مغمضة العينين, عطره المفضل يجعلني اسيرة لذكرياته!

لمحته يسترق النظر لـ يلتف نحوي..كنت افعل حركات بوجهي لـعمر ويضحك..اخذت لعبة لألعب بها معه وانسى وجود محمد الجامد مكانه..يحرك يديه فقط ليشرب اللبن..

بحركة سريعة نزل واخذ يدغدغ عمر بخفة..وهو يضحك بين يديه ويتحرك كالريشه..ابتسمت..دعيت بقلبي ان لا يحرمني منهم ابداً, نزلت بجانبه..غمرتني سعاده خائفة من انتهاء الوقت..كان بيننا عمر..ولكن شيء اخر موجود..حبنا لم يندفن رغم مرور الوقت..لم ننسى ولم نترك عشرتنا تذهب سدى..


{الشــآهد الله .. مآنسيــتك دقيقــه ,
حتـتى بمنـامي تزورنــي بكل الآحلآم ,,
ماهــي قصيـده هآذي والله الحقيــقه ..
~ مــالك خفوقي هايــم بحــبك هـيآم
. . ودي [بشــوفك] , ما تهــم الطريقة
لو يحكموني من بعـد شوفـك اعـدام
عايــش و قلبي تشتــعل به [حـريقه]
واليـوم يمضي في غيابك شـرى العآم
, الشاهـد الله ..الشاهد الله مانسيتـك دقيـقه!}~


التقت عيني بعينه..شعرت بابتسامه ترتسم على وجهه..
لا اعرف كيف اصف شعوري وقتها..
اطلت النظر اليه وهو يعلّم عمر الكلام..تعالت ضحكاتهم , شاركتهم بعد صراع بداخلي, خفت ان ينفر اذا شاركته..لكنه اكمل معي وهو فرح
فاجأني : قومي سويلي عشى , تتحريني نسيت؟
ابتسمت: من عيووني..
نظر بحب: تسلم عيونج!
خرجت بسرعه من امامه..بداخلي صرخة كبيره وددت لو أفرغها فالهواء..شعرت برغبة فالدوران تحت للسماء .. بالونات من قلبي ترتفع للاعلى , شيء يأخذني بعيداً ويحلق بي.. احمدك ياربي لم يطول صبري..

ركضت للمطبخ وحضرت العشاء..كل شيء تحت يداي يرجف..
احببت كل شيء في هذه اللحظات..كأننا عروسين جدد,
اخذت المائدة ورجعت للملحق..وجدتهم كما هم ..ولكن نظراته اجمل هذه المره ..
مسك عني: تسلم ايدج
بخجل: بالعافيه..
شميت فيني رائحة المطبخ..التفت الى الغرفة قبل ان يشتمها
ضحك: وين سايره؟ تعالي شميتج ولاعت جبدي خلاص..
ضميت شفاتي من الخجل: شسوي المطبخ ريحته قلاي وصبغت فيني
اشر: زين تعالي كلي ولا كيفج مابتحصلين شي عقب!
جلست بجانبه: امري لله
اعطيت عمر خبزة لتذوب بفمه..
لمست رأسه: حبيبي خفت عنه الحمى شوي
-هالحمى بسبة الضروس..جوفي ضروسه اللي فوق
-هههه هي جفتهم بيطلعون ..اتخيل شكله بالضروس
-بيعضنا عضضض
-الا بيكبر وبيستوي حلوو
-مثلي؟
من دون اكيد مثلك..
ابتسم و انزل راسه راضياً..كأنني ارضيت غروره بالجملة,
اكتشفت انه يسرق مني جمل ليكتشف من هو بداخلي..
لم اهتم بشيء اكثر من قربه, رغم انه لم ينظر الي وهو يتكلم ولكنني مرتاحة جداً..
ساد الصمت بيننا .. لم نسمع الا صوت مضغ عمر..
لا اعرف لنا سألته: انت بخير الحين؟
-هيه..ليش!
-مم..اقصد عقب اللي صار امس
-زين ..لا تحاتين
-امك كسرت خاطري..وهند بعد يلسو يصيحون
-انتي اتجوفيني انا غلطان؟
قلت لا بالعكس..انت فتحت عيونهم على شي مايعرفونه حتى انا انصدمت..بس الغلط انك قلت جدام عيالهم, يعني لو قلته بينكم احسن
-وانا ما زقرته وقلتله خلها بينا؟ , هو ما رضى
-ما بتستسمح منه!
ينفض يداه من فتات الخبز: مب الحين
اعتدل: الحمدلله..
التفت له: خلصت؟
اومأ: مشكوورة..
حملت المائدة: بالعافيه
وقف: هاتي عنج!
ابعدتها: لا عادي انا بوديها!
اخذها: بلاج انا بوديها ,وبييب لي بيبسي بالمرة!
اعطيته: هاتلي وياك
اعطاني: عيل وديها وييبيلي وياج ابرك
عفست بوجهي: عيل لا تتفلسف, قول هاتي بيبسي وخلاص
قلدني: هاتي بيبسي وخلاص
ضحكت: سخييف!
غمز وابتسم..اخذ عمر ليغسل يداه..لمحت وجهه الجميل قبل ان اخرج ..ارتحت بداخلي!
وضعت الصينية على طاولة المطبخ..دخلت هند من خلفي..
تشهق: اننننتيي وين حرقت تيلفونج!
التفت: بسسم الله وين بكون يعني!
تمسك يدي: يلا ماشي وقت لازم نرسم الموديلات عشان اوديهم!
حاولت فكها: زين بس مب اليوم باقي وقت لين العيد
تصر: للللاللالالا هالخياط بطيء وسنة لين ما يخلص له شي واحد ,الله يخليج مريوم!
تنهدت بحزن .. كنت اريد مضي اليوم مع محمد!
حاولت: ماعليه باجر اوعدج
هند: مريوم بترياج في الصاله اذا مايتي بزعل انا اقولج!
كنت سأرد ولكنها خرجت مسرعة..يا الهي ما هذه البلوى!
تذكرت علبة البيبسي..اخذت واحده له فقط انا لن اشرب الآن,
شعرت بـ ضيق لا اريد ان افوت اي لحظة معه لم اصدق انه رجع يضحك بوجهي!
استسلمت لأمري ودخلت غرفتة..وجدته يبدل ملابسه المتسخه!
خرجت قبل ان يراني وطرقت الباب..خفت ان يغضب!
التفت ليرى : منو..مريم ليش اتدقين الباب!
شبكت يداي ونظرت بخجل: كنت تلبس!
فاجأني: انزين شو يعني انتي زوجتي!
كأن احد سكب علي ماءٍ بارد..
تلعثمت: ها .. ها البيبسي
تقدم مني: شو فيج!!
نظرت من دون شعور..اخذ العلبة من يدي ووضعها على الطاوله..وهو ينظر الي!
تقدم مرة اخرى وانا ضائعة بوجهه..سحبني من خصري.. وابعد خصلاتي عن وجهي!
ما زلت في سكرة انظاري ,غارقة بمشاعر جميلة وسط لمساته!
تقدم حتى شعرت بأنفاسه..
كنت اريد ان انطق بـ أحبك ولكنه قريب جداً,
عانق خدي بقبلة دافئة..دافئة جداً وبطيئة..
كان الشوق يحكي في عينيه عن معاناة طويلة, شعرت به يعاتبني بلطف!
لم احس بنفسي تحت لمساته وقبلاته! تنفس بأذني ليحرك قلبي معه..
تلمّس بشفاته على وجهي ..وانا مغمضة اتحسس منه بهدوء..بهدوء تام,
حلفت بنفسي اني لا اريد شيء غير قربه..غير هذا لا اريد..
حضن وجهي بيده وعيناه على شفاهي..
وضعت يداي على صدره من دون شعور..لو امضي لوقت كله هنا!
لو يتوقف الزمن عند هذه اللحظة..ادمعت عيناي من شدة ارتباكي..
همس: بلاج!
ضميت شفاتي: ماشي!
عينه بعيني: ضايقج قربي!
ارتجفت: انا.. انا مابا شي غير قربك!
شد يده حول خصري .. واخذني بعالم بعيد.. عالم لا يوجد به غيره..
صوت عمر بالصاله لم يغير رأيه..لم يكن حلم ليفوق منه..بل باختياره!
لمساته فيها حنية وكلام لا ينتهي,
يغلغل يداه بين خصلات شعري ..يلامس رقبتي برفق ليقول انا هنا!
احببت كل شيء منه وفيه!
قفزنا عندما رن هاتفي..دق قلبي بقوة بل كان سيتوقف..اغمض عيناه مستاء!
تذكرت هند يآآآآآآ الهي..فكرت ان اضعه صامت!
سألني بعينان محمرتان: منو!
بلعت ريقي: هند..تباني فشغله!
حك لحيته ليخبأ ملامحه: سيريلها


نظرت اليه: وانت!
التفت: هني وين بكون
ابتسمت مطمئنة..لا ارادياً مسكت يديه..كنت استرق اخر لمسات منه كأنه سلعة ستنفذ!
حرك يداي: سيري بلاج..بس ردي بسرعه!
اومأت بحزن: ان شالله!
ذهبت رغماً عني..اخذت عمر معي وانا بقمة اللااعرف كيف اصف ..كيف اقول!
خرجت من الملحق وانا اقول متى سأرجع..شيء ما بداخلي غريب!
رائحته تملأ ملابسي..ماذا فعل بي, احس بالشوق اليه وانا قريبة منه!
اهذي بإسمه في قلبي وكأنني مجنونه!




عبدالله:

خرجت من الصالة , لحقت بي منال الى باب البيت..
تهرول: صبر انزين بلاك تركض؟
التفيت بملل: خير منال!!
- وين الخير؟ وين بيينا الخير وانت تلحق هاييج جنك حمار
- رمسيني عدل ولا اهفج بـ طراق على ويهج
- يااعبود انا زايغة عليييك! انت من صدقك شو؟ تبا اتداوم عند خال ريل هالمريم وتبيع له بيتك! تتحسبني ماسمعت كلامك ويا اميه! لاااا و العيوز مستانسه على اختيارك الفاشل
- شو تبيني اسوي؟ اذا انتو تبون بيزات خلاص هاذو انا لقيت الحل!
- انت وين مخك وين عقلك؟ هم وين واحنا وييين! لا تعق عمرك فحفرة ياعبوود! كل ها عشان تتقرب منها وهي ولا تدري عن هوى دارك
- ماااااالج خص..انا قلتلج اسبابي ! قلتلكم البيت طلعوه من حسبتكم! اذا تبون بيزات بييبلكم ..بس هالبيت ما ينباع
- والله انك مينوون..تتحرى سعيد بيمشي وراك وبيسمع رمستك! وبأي صفه يشغلك ولا يحطك في منصب من كثر ذكائك؟
- اخوج ذكي.. بس اصبري علي شوي..خليني اتقرب منهم لين ماخذ اللي ابغيه, وعقب بتفتخرين باخوج!
- اخاف اصيح عليك والله..ترمس وجنك واثق! اذا درى ريلها ياويلك هذا مب واحد هين
- يخسسسي..حتتى مايسسسوى بيزه! مثل ما سوى لعمره ولشركته اسم..انا بعد بيكون لي اسمي وشركتي ..كل اللي خذاه مني برجعه بالطيب ولا بالقوة!
مشيت عنها و رضّيت الباب..ضغطت على قبضت يدي لأمسك اعصابي,
غمضت عيناي البائستان..كل ما حولي يحطمني..كل شيء ضدي لا يرحمني..
لم يتركوني حتى في أصغر احلامي..
حتى فيك..لم اهتني*,
حركت مبعداً عن البيت وعن مصائبه!
لا اعرف الى اين..ضاق علي البيت وانا لـوحدي! اجالس الوحدة واغنـي فراقك .. . .



مريم:

جلست معها في الصالة..اخذنا اوراق واقلام نخطط الاشكال والاحجام..الالوان والاسعار!
كل تفكيري معه.. اريد ان انتهي بسرعه وارجع اليه!

خالتي معنا وليست معنا..جالسه على كنبة قريبه وسارحة بعيداً..ذكرني منظرها بـ امي عندما تغضب من ابي..احترق قلبي شوقاً لهم! كنت مقررة ازورهم بهذا الاسبوع ولكن ماحدث بالامس انساني.. دائماً يأتي ابي على بالي ولو اننا تعودنا على غيابه منذ سنين, يسأل عنا من بعيد حتى لا تعلم امي..كانت تغضب منه اذا اتصل بأحدنا او اتى الى البيت..ومع الوقت تيقنت اننا لا نستغني عنه ولن تمنعنا من رؤيته!

نبهتني: مريوووم! فهمتي عليه؟
اعتدلت: اسفه هندو ماكنت وياج .. شو قلتي!
- ياربي انتي ويين مخج وين (تمسك الوساده) تبين اكفج بهاي عشان تصحصحين شوي تبين صح
رمتني: ههههههه ايييييييه
اخذت بأخرى: لا تبين انتي شوي عشان ما ارمس روحي وانتي بوادي ثاني
مسكتها: لاااا لا خلاص وياااج والله ههههه
تتنفس: اوكي..سمعي عدل, ما بعيييد!
-قولي اسمعج
-هاي الموديلات اللي على اليسار بيكونون عند عفروه هي اللي بتعبل فيهم..انتي هذيل اللي فالنص...مهوي اللي تحت لأنه اشيا بسيطه بتسير و ترد ويا دريولهم, وانا وميرو بناخذ اللي على اليمين عشان شو؟ عشان فيهم شغل وايد! وبدليج الخياط وبدليج مال القطع وبعد بعطيج عرابين
مسحت على رأسي: وايد ترمسين
-نعم قلتي شي؟
-سلامت روحج
-اتحرى..يودي
-زين انا كيف بودي ها كله؟ ماعندي سيارة
-تعالي انتي سيارتج وين
بلعت ريقي: محمد خذها يحتاجها!
-اووف..خلاص خذي سيارتي بس انتي عبيها بترول!
اومأت: ان شالله..زين بس خلاص؟
سندت رأسها على كتفي وتنفست: بس خلاص ..ياربي متى يخلص هذا كله بس واقبض ابا اتشرى حق العيد!
-ليش اخوانج ما يعطونج!
-امبلى..بس منو قالج يكفيني
-بل..كم تبين ؟
-ابا اخذ شنطة فندي اليديدة تجننن ياربي خبااال
-نعم؟؟؟ فندي؟
-ليش! انا مالبس اي شي عاد
- هيه بس..غاليه
-بلاج فاجه حلجج ! انتي ريلج البنك بكبره وتسأليني انا
-عوذ بالله من عيونج قولي ماشالله
-عن احسده وعقب يفلس وما يعطيني تف تف ماشالله
-صدق ماتستحين!
خالتي بتعب: هندو..امي اتصلي ببيت خالج..ابا اتطمن على اخويه..ابا اسمع صوته!
تغيرت ملامحها: وحالج اشتقتي له..المفروض ماتنطقين باسمه عقب اللي سمعتيه!
تجمعت الدموع بعينها: ليش انتو قاسين جي مابقلبكم رحمة؟ هذا خالكم اخوي الوحيد لو شو يسوي انا مسامحتنه..من امس مارمسني قلبي يعورني عليه بروحه غارق بمصيبته ويا هالديون!

هند: واحنا شو يخصنا! والله
فتحت عيناي لـهند حتى تسكت ..
جلست جنبها و ربت على كتفيها: ان شالله خالو بس هدي نفسج..
-عطيني التيلفون امايه..
-ان شالله!
هند : خليه ينفعج
حملت عمر واخذت الاوراق مهروله الى غرقتها..تتذمر وهي تصعد: مادري على شو تسأل عنه اللي مافيه خير لاهله مافيه خير للناس
خالتي تضغط على الارقام: حسبنا الله بس..
دخل راشد وورائه سيف وعزيز..
عدلت غطاء رأسي ووقفت لهم..لاحظو شكل خالتي المكتئب..
راشد يتقدم: شو بلاها!
نظرت اليها ثم اليه: بتتصل في خالك!
راشد: عقب اللي سواه بعد ترمسه..
اشرت بعيني على سيف الذي انزل رأسه خجلاً..
راشد: سواف حقك عليه..بس اللي سواه ابوك مب شويه!
قلت: انت هندو اللي قالتلك؟
عزيز: خبرتنا امس فليل..كنا نتعشى وغصينا باللقمة..يتنا بكشتها اتصيح وتخبرنا,
سيف: ماعرف ليش سوى جيه..انا بروحي مستحي من فعايله وهالسالفه بالذات ماكنت ادري فيها والله!
هزيت برأسي: مصدقينك! محمد بروحه متلوم ان رمس..
التفت لخالتي الواضعة يدها على خدها وشكلها حزينة..كأن اتصلت ولم يرد عليها احد,
رن هاتف راشد..نظر اليه: هذا عبود!
سيف: قالي يبا يتعشى برع!
رد عليه: ها عبود..ليش وينك!...عند الباب؟ انزين ما لبسنا ياخي سير بنلحقك..
عزيز: قوله انا بيي لابس مخلص بس بطالع محمد ..
رجعت الى خالتي: شو محد رد عليج؟
هزت رأسها بـ لا دون ان تنظر..
جلست: جربي مرة ثانية يمكن محد يالس فالصالة..
اخذت السماعه: يمكن ,
تفاجأنا بصوت عال بالخارج..سكتنا لنتأكد ..بوجوههم علامات التعجب
سيف: حد يصارخ؟
راشد يسمع جيداً
كأنني سمعت: ها صوت محمد..
تراكضنا للخارج .. مسكت يد خالتي التي لم تستطيع الحركة..وجدنا محمد عند باب الملحق ومعه ابن خاله سلطان..
محمد: محشووم بس تعال داخل خلنا نتفاهم
سلطان يصرخ: ماابغي منك شي ولا احنا طالبين منك شي!
محمد: لا اتكبر المواضيع خلنا نتفاهم انزين تعال
سلطان: عقب شو حمود انته خليت فيها شي؟ شو بيستوي عليك لو سكت ومارمست فالسالفه موليه! رفعت ضغطه وعقيته فالمستشفى شو استفدت احينه
خالتي تصرخ: شووو؟؟ اخويه فالمستشفى؟ متى ليش محد خبرني
مسكه عزيز: خلاص سلطاان استهدى بالله
سلطان يسحب يده: خلك بعيد عزووز
عزيز: هد اعصابك انزين
سلطان: مب مهدي اعصابي وبيته اصلا ما بطبه مره ثانيه!
شكل محمد ضائع ..مسح جبهته بيديه ..يتلفت ليخفي توتره!
شعرت باضطراب الجو..لفيت بيداي على كتف خالتي: ان شالله مافيه الا العافيه
تضرب رجليها: اي عافيه يامريم اخوي بالمستشفى .. سلطان ودني عند ابوك ابا اجوفه ودوني عنده!
شعرت بملامح سيف كأنه سيبكي..ادمعت من الموقف لا اعرف ماذا افعل
تلاقت عيني بعين محمد..نظراته خائفة.. تناديني لتستنجد بي..
سلطان: يليته ماطلب منك بس جتلته الحاجه, انت اول واحد يا على باله عقب طيحته, نزلت كرامته الارض ودست عليها..(ينظر لسيف) وانت خلك مثل الديايه منخش هنيه لا سالت عن ابوك و لا دريت عنه!
عزيز: خلاص سلطان!!!
راشد يمسك محمد: هدو اعصابكم بس لااا
سيف يرد بحده: محد قاله يلعب بفلوس الاوااادم محد قاله الله فوووق
اشتط غضب سلطان وركض اليه ..لكم وجهه بلكمة قويه..
وضعت يداي على فمي من الهول ! بحثت عن مهرب لاختبأ به..
خالتي تتقدم منهم: سيييف!! (سحبتها بعيداً) ليش سويت جي بأخووك!
حاولت ان ابتعد عنهم..
وجدت يدان تحتضنان جسمي البارد من الخلف! عانقت اصابعه والتفت : محمد..
قال دشي دااخل لا تطلعين موليه..دخلي اميه وياج!
همست: وانته؟
مسح دمعتي: لا تخافين عليه..دشي بسرعه
هزيت رأسي: ان شالله!
التفتنا لوجه ليس بغريب..وجه اعرفه, اخذت انفاسي قبل ان ادقق,
عبد...عبداللــــــــــــــــــــــه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟
ينظر الي والى محمد وهو يلف ذراعه حولي..واقف امامنا كالجبل..والشرار يتطاير منه
لم اصدق عيناي , لم استوعب الموقف..
نظرت الى محمد ..طبيعي جداً كأنه لم يستغرب..دار رأسي ..
نظراتهم لبعض كأنها تحدي!
همست من دون شعور: هذا شو يابه هني؟!!
يرص على يدي دون ان يراني: انتي اللي يبتيه هني..
بلعت ريقي: كيف دخل هني!!!!!
رص على اسنانه: دشي داخل
لا زلت انظر لعبدالله باستغراب..هزني: قلت دشي
سحبت خالتي من بين الرجال..كانت تحاول الدخول بين سلطان واخيه اللذان يتعاركان..
لم اكن بوعيي..سحبتها بسرعه وتوجهت للصاله, قبل ان ادخل لمحت عبدالله متجاهل البقية ويتقدم من محمد, خفت من نظرات محمد ودخلت بسرعه..تمنيت لو اسمع ماذا سيقول له!
كيف دخل البيت !!1 كيف اتى الى هنا !!!!!!؟؟؟
رأسي سينفجر..لما يحصل كل هذا الآن..
عندما اقترب محمد مني وبدأ يتقبلني اتى عبدالله في حياتي مرة اخرى؟
منذ ان دخلت هذا البيت ولم ارى فيه غير المصائب..
تشبذت خالتي بي تبكي: ليش يالسه سيري جوفيهم !ياربي ارحمنا برحمتك يالله..ليش دخلتيني خليني اجوف عيال اخويه خليني اسير عند يوسف اكيد محتايني احين!!
وضعت رأسي بين رجلاي اندب حظي..وجه عبدالله ذكرني بـآخر مرة رأيته! ذكرني بفعلته و بأخته الحقيرة كرهته اكثر كررررهته! سأخبر محمد عن ذاك اليوم لانني لم اعد احتمل ان يبتعد عني مرة اخرى..لا اريده ان يتغييرعلي احبه اعشقه!
نزلت هند فزعه: شو مستوي بلاااهم؟ مريوم شو بلااكم !
رفعت رأسي ومسحت دموعي بملابسي..اخذت عمر عنها وصعدت للأعلى ..جلست بالصالة العلويه مترقبه ..
حضنت ابني بشدة واشتميت رائحته, بكيت من قلبي تخيلت وجهه مره اخرى..خفت منه ومن نظراته! لما يرجع لحياتي الآن ماذا يريد..كيف يتجرأ ويدخل البيت!
بكى عمر المسكين خائف من ما يحدث حوله..من نحيب خالتي وصراخهم,
لو قررت الذهاب بيت اهلي اليوم لكان اهون علي من كل هذا!
سمعت صوت عزيز بالاسفل: خالو تزهبي.. بنسير عند خالي المستشفى
هند: خالي فالمستشفى؟
خالتي: سيف وينوو وين عيال خالك؟
عزيز: سلطان خذاه ربيعنا بيتم عنده عشان يهدى..وسيف بخير مافيه شي بيي ويانا عند ابوه!
صديقهم ؟ اكيد يقصد عبدالله..وهو يعررفهم؟
خالتي: عقب الكلام اللي قاله عن ابوه بعد ليش يسيرله ! مب قال عن ابوه حرامي ليش يزوره!
عزيز: عاد كان معصب لا تكبرين المواضيع خالتيه يلا!
هند: سيف وياه حق لا اتدافعين عنه!
خالتي: انتي جب ولا كلمممه
هند لعزيز: انا بيي وياكم..
عزيز: يلا لا تتأخرون..قولو حق مريم محمد يباها فالملحق!
بلعت ريقي .. قلبي يخفق بقوة , ماذا يريد؟
مشيت اجر خطواتي من الدرج..واجهتني هند بدموعها: محمد يدورج مريوم!
هزيت رأسي: بسير له
تناثرت بعقلي الف فكرة وفكرة! ماذا قال له , ماذا حدث بينهم..خطفت خالتي وخرجت , وجدت سيف جالس يبكي على الارض وبجانبه راشد يهدئه..عزيز متجه لباب البيت..
ابتعدت عنهم ودخلت الملحق..مسحت على قلبي حتى اهدأ من روعي..
وضعت عمر في الصاله ومشيت الى الغرفة ببطئ..
تجاهلت بكاء عمر خلفي..
وفتحت الباب. . . !





{ .. حضنتــك مثل قلبــي وشآلتك عينــي
وسلــمتك فــوآدي وفــيه وصــيتك ,

انا شسويـــت ؟ عشــان انتـه تخلينــي .,!








,,








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:13 PM
رقم المشاركة #16  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

.

,,









14

,,

ايــهـا الســاهــر تغفـــو
تــذكــر العهـد وتـصـحو
وإذا مــا الــتــأم جــرح
جــدّ بالـتــذكار جــرح
فـتـعلـم كـيـف تــنــسـى
وتــعـلـم كـيـف تـمـحـو
إبـراهـيم نـاجـي

دخلت غرفته..رأيته أمامي مُعطيني ظهره, تقدمت منه بأرجل متثاقلة كأنني امشي على خشبة متهتكة,
التفت والشر يملأ وجهه, رجعت للوراء حين نظر الي .. شرار الاتهام يلتهم سواد عينه,
بحدة: انتي اللي قربتيه من اهلي..انتي قلتيله يرابع رشود عشان يقدر ياخذ راحته فالبيت..صح!
خفت من ظنونه: انت شو اتقول! اصلا تفاجأت مثلك يوم جفته
ضغط على اسنانه بقوة: ردددي على سؤالي, انتي اللي خليتيه يرابع اخوي وعيال خالي ودخلتيه البيت!
دمعت عيناي: والله ان مايخصني فيه احلفلك! ولا ادري انه ربيعهم ولا اعرف عنه شي
تنفس كأنه كلب يلهث..غطيت عيني بيداي
وجلست لم اتحمل اتهاماته: والله ان مايخصني والله
تقدم ب حسبتج رزنتي و رد لج عقلج..حطيت فيج امل وقلت مردها تعرف غلطتها .. الايام اللي طافت ثبتت لي هالشي! قلت مسكينه لا تطلع ولا اتطب باب البيت حتى اهلها قطعتهم وحاطه بالها من اهلي وولدي..
غطيت اذني بيداي: قلتلك مااالي خص فييه مااالي شغل صدقني
اكمل بنفس النبرة:قلت تغيرت..استوت مريم اللي المفروض تكون جي من زمان..(مسك رقبتي فجأه) بس الزززباله عمرها ما تنظف.. بعدج تكلمينه صح! ترمسينه من وراي وتتفقين وياه على كل شي ها؟ اعترفي؟
(لم اتوقف عن الشهيق..رص على ذراعي) انا اصلا كيف صدقت انج نسيتيه بسهوله! كيف حطيت فبالي ان ممكن اخليج تحبيني دامي سنتين جدامج ولا حبيتيني يالظالمه!
دفعني على خزانة ملابسي بقوة ..صرخت من الوجع صرخة عالية! و اختفى من امامي..
بكيت في مكاني متألمه من يديه..اتحسس رقبتي نادبة حظي وحياتي,
زحفت لزاوية قريبة من الخزانة واغرقت رأسي بين رجلاي..تمنيت الموت ساعتها
بكيت بحرقة, ظليت لمدة لا اعرف دقائقها وانا بـمكاني..الملم شتات حروفه التي اوجعتني..
لم اتوقع رجوعه للغرفة ..كتمت شهقاتي
لمحته من طرف عيني يقترب بروية..رجعت خصلاتي وراء اذني وحضنت رجلاي..
نزل على ركبتيه ووضع عيناه في عيني, ملامحه جامدة..اوطأت رأسي منه..
كأنه اتى بعد تفكير..عيناه محمرتان يرسمن حزن عميق..
همس بحدة: ليش اتصيحين, مب انتي اللي اخترتي هالطريج! مب ضيعتي كل النعم اللي كانت بيدج ..محد خذ منج شي انتي اللي جنيتي على نفسج..كنتي عايشه احسن عيشه ومحد يقدر يمس شعره منج وانا موجود..انتي اللي ضيعتي كل شي منج..كنتي ترومين تحشمين نفسج عن الغلط وتصونين بيتج وريلج..(على صوته بوجههي) قوليلي انا فشو قصرت عليييييج..طلعيلي عذر واحد بسسسس يقنعني ..سبب واحد يخليج تخونيني مريم! (ضميت شفاهي المبللة بالدموع) ماعندج جواب صح؟ مثل ما توقعت..تمنيت اكون انا السبب عشان الوم نفسي اكثر مما الومج (بهت بوجهه عندما ادمعت عيناه) كنت كل شي لج..كل شي, بدّيتج على هلي ورضيت بشرطج عشنا ببيت بروحنا وتركت امي واختي بروحهم بلا ريال فالبيت..عشانج, شو السبب قوليلي ها؟ (يعد بأصابعه) لا اني ادوخ..ولا استعمل..ولا سكير..ولا اسهر برع البيت..ولا امد ايدي عليج ولا عمري صرخت عليج..اعطيج واييبلج اللي تبينه لو كان بآخر الدنيا, في شو قصرت! 60 وحده بمكانج تتمنى هالعيشه و 60 وحده كانت جدامي بس اخترتج..حبيتج..بس يا حســافة ,ياردى الحظ والعمر..حسافة

مجـروح قلـبي و {خـآطري} مجـروح..
كيف الجسد ينســى حنـان الروح !
احبــها آحبها // مدري وش اللي فقلبها
, إن خانت عهود الهـوا .. الله , ربي و ربـها
آه يا القهر..لو في يـدي كان الجفا حق الجفا
~لكن قدر..اني احب اللي نست عهد الوفا
مثل الزمان تغيرت..ما جت ولا هي اتعذرت . .
خلت لي الليل و سرت..ماقصرت, ماقصرت!

مشى مبتعداً .. احسست بـ ذله و وهو يمسح دمعته
طرقت رأسي على ركبتاي لاتوجع ولكن وجع الخيبة آلمني اكثر, ضاق نفسي من كلامه,
لم اتوقعه كاتم كل هذا في قلبه..غرز فيني سكاكين بأسئلة لم اجد لها اية اجوبة..
, شعرت بحقارتي ودرجة الغلط الذي ارتكبته في حقه..
عانقتنا ايام جميلة لم اتذكرها حتى كشف كذبتي..عرفت قيمته وقتما عرف وساختي!

حاولت الوقوف ..اسندت يداي على الطاولة و التَوت رجلي كدت أسقط..
اغمضت عيناي من وجع ظهري,, مشيت كالعرجاء الى باب الغرفة,
لمحته يتكلم بهاتفه باستعجال: خالد دلني بيته بالضبط..
قرصني قلبي لا اعرف لما تيقنت بأنه يقصد بيت عبدالله,. هرولت الى الحمام عندما لف لـ باب الغرفة , اختبأت قبل ان يدخل ورأيته يغير ملابسه ويـأخذ مفتاح السيارة, لم ارتاح ابداً, كأن مصيبة ستحدث ..
خرج ..ركضت للنافذة وفعلاً اتجه لباب الفيلا باستعجال..وضعت يداي على رأسي وانا ادور في مكاني..لن يخرج بهذه الحالة الا لأنه سيقابل عبدالله!
جلست .. احاول ترتيب ما حدث اليوم.. كيف تعرف عبدالله على راشد.. لما لم يخبرني محمد بأنه يعلم بالأمر مسبقاً.. ومن هذا الذي يدله على بيت عبدالله ولماذا؟ اشياء تشربكت ببعضها مثل كومة خيوط..
بقيت ساعة على هذا الحال ..هدوء المكان ذكرنـي بـ عمر .. خرجت من الغرفة و لم القاه في الصالة..
لم يكن مع محمد .. أين ذهب!
لبست غطاء رأسي واتجهت للفيلا..لم يكن بها احد..حاولت ان امسح من علامات البكاء في وجهي وخرجت للخادمة,,
وجدت عمر اول ما فتحت باب المطبخ, يبتسم لي ..
سلينا: بابا جيب قول شوفي شوي عشان انتي تعبان
اومأت واخذته بحضني..مسحت على جبينه الناعم
قلبت رأسي من التفكير لم اجد حلاً..
لن يترك عبدالله الموضوع بهذه السهوله ويستسلم!
ليتني لحقت به ولكن كيف وانا لا املك سيارة ,
سمعت صوت عزيز ورائي: ليش ما سرتي وياهم عند خالي؟
التفت ببطئ لعزيز..وانا افكر: انت ليش ماسرت
تنهد: راشد قال بيوديهم..انا صليت العشا واحين بسير..(سرح) اللي استوى توه لا يا على البال ولا على الخاطر, يعني دوم خالي يضارب ويا عياله ولا ويا خالو بس هالمرة العيال يضاربون مع بعض..
بللت شفاي متوترة:عزيز..مم ممكن طلب!
عزيز: آمري مرت اخوي
شبكت اصابعي: عادي اخذ سيارتك شوي..! ما بطول بسير العيادة وبرجع..احس بدوخه وجسمي يعورني,,
عزيز: افا عليج السيارة و راع السيارة تحت امرج..بس اذا تعبانه خليني انا اوصلج



تذكرت ان عبدالله صديقه..بلعت ريقي: لا عادي اروم اسوق..اوعدك ما بتأخر
يخرج مفاتيحه من جيبه: شو هالرمسه ..يودي معبنها بعد ولا تحاتين!
اخذته بيد ترجف..اغمضت عيني ..جلست على دكة المطبخ من التوتر..
عزيز بخوف: هاا هاا عن اتطيحين..خليني اوديج احسن انتي وايد تعبانه
تنفست: لا ماعليك..بروم امشي
مسحت على وجهي بيدي والتفت للخادمة: حطي بالج على عمر لين مارجع
حاول يساعدني اقف: قومي بوصلج الملحق..
وقفت ببطئ: عادي والله اقدر..مشكور وايد عزييز
ابتسم: ولو اني مب متطمن..بس ع راحتج
مشيت الى الغرفة وعيناي لم ترمشان من الارتباك..
لبست عبائتي وتوجهت للسيارة,
دق قلبي بقوة..لا اعرف ماذا سأواجه وماذا سأفعل..
لو رآني محمد سيأكد شكوكه بي,
حركت من مكاني وانا انظر بلا مبالاة الى الشوارع.. قدت السيارة على اكثر من راحتي ومرجحت افكاري على الطريق .. اضواء الشوارع تواسي خاطري بفتات اماني, اجتاحنـي خوف مما حولي كل شيء مخيف
النخيل المرفوعه..القمر المتوسد, ضباب الليل..
بين شاهقات دبي التي تحكي عني قصة حبكتها واندفنت فيني ..

الـعام اشـوفك فـي طمـوح دبـي لحـدود القمـر
واليـوم اشـوفك مـاورى شـمس الصباح الشـارقه
كـل شـي تغـير, كنـت اقـول العـام من حولـي زهر
والـيوم مـا حولـي زهـر , ويـن النخيـل الشـاهقـه
جلسـت فـي نفـس المـكان و عـدت في بالي صـور
هـلّـت بـي الـدمـعـه و عينـي بـالآمـانـي غـارقـه . .

وصلت حي عبدالله وخففت من السرعة.. مشيت الى بيته ولم يخب ظني..ضميت شفاي اول ما سقطت عيناي على سيارة محمد..خفت ان يكون في السيارة فلم اتقرب كثيراً..بقيت قليلاً..لاحظت ان اضواء السيارة مطفأة ولم ينزل احد..
تقربت بالسيارة من الباب ببطئ..كان مفتوح , انزلت النافذه لأطل برأسي في الداخل..لم اجد احد في الخارج
انزل؟ لا لن انــزل.. سيعرف محمد انني ادل بيته..لكن كيف اتحرك واتركهم؟
ضغطت على أسناني وانا اطرق المقود بأصابعي أفكر ماذا افعل.. سأنتظره حتى يخرج واطمئن انه بخير ثم اتحرك..هذا افضل من ان ابقى في البيت ولا اعلم ماذا يجري..
ظليت في السيارة اهز رجلي خوفاً , ليتني اعلم ماذا يحدث بالداخل..


التقت عيناي بعقارب الساعة التي تشير الى العاشرة والنصف..لم اجد في الوقوف اية معنى غير التوتر و كثرة التعرق من الارتباك..
لو نزلت سأقول له بأن راشد اعطاني العنوان.. لن يصدقني ولكنني لن انتظر هنا,,فتحت الباب بيد ترجف..أخذت هاتفي معي وأبقيت الحقيبة .. عدلت غطاء رأسي و خطوت نحو الباب..كان الهدوء سيد المكان..لم اجد سيارة عبدالله ,
توجهت نحو الصالة بأرجل ثقيلة..تذكرني بأيام فاتت و شطفها الوقت..
ابعدت الصور عن بالـي ووضعت اذني على الباب..لم اسمع شيء ,
لا أصوات ولا أثر ,
حركت مقبض الباب..اوطئت رأسي اتابع خطواتي..حتى دخلت ورفعته ,
لم اجد صعوبة في تفسير احاسيس مثل هذه المرة .. توتر مخيف,
بلعت ريقي وانا أرى محمد جالس على الكنبة .. منحني الظهر ..مشبك اليدين وموطئ الرأس..لم يكن احد معه..لم يكن أحد غيري انا وهو في الصالة..
كأنه لم يحس بي ولم يلتفت ,

..
قبل ساعة ونصف..
محمد:

ركبت السيارة و رضّيت الباب من الغيض ..
قلت: كمّل..عقب الدوار شو؟
خالد: اول لفة على اليمين بيكون بيته..
-خلاص مشكور
-العفو طويل العمر بس...
اغلقته بوجهه..لست فاض لأسئلتك الفضولية يا خالد..
قدت السيارة مثل المجنون إلى بيته ..لن اترك ابن خالي معه ولا دقيقة واحدة..
سلطان مثل اخي واكثر..كبرنا معاً ودرسنا وتخرجنا معاً..الفرق اني اهتميت بالعمل اكثر من اي شيء..هو تزوج وانجب قبلي وانا همي احمل العبء عن أبـي..ليتني ابعدت فكرة الزواج من بالي تماماً بدلاً من هذه المصائب التي حلت علينا..
وصلت عند بيته لم يضيعني ابداً..كأننـي أدله من قبل,
الحي ليس بـغريب علي , لم اذكر متى اتيت الى هنا ..مشيت نحو الباب المغلق وطرقته بقوة..قرعت الجرس اكثر من مرة,رجعت طرقته هذه المرة وانا انوي اقتلاعه..
حتى سمعت خطواته..كوّمت قبضة يداي اشحنها .. حتى فتح الباب ولكمته بقوة..شديت أعصابي كلها بوجهه الغليظ..لكمته مرة اخرى وسقط على الارض
دخلت ..مشيت امامه وهو ماسك فكه ويزحف ليبتعد عني..
انحنيت له: هاه..اجوفك خفت! عيل حاط عينك بنص عيني توه وين المريلة الحين
تنفس: منو دلاك بيتي
-الجننني
-هههه..عيل حياكم البيت بيتكم
مسكت رقبته: شو تبا مني؟
وضع عيناه بعيني:كل شي تملكه
ابتسمت:نجوم السما اقربلك
بخبث: ما كان صعب علي اسرق..بس انا مب حرامي
ضغطت على عيناي: عشان جي سويت هالمسرحية كلها؟ تبا بيزات؟ وحياتك ما بتحصل فلس حمر مني,
ابعد يدي: مابا بيزاتك علي بابا..(بثقة) ابا مريم
سحبت انفاسي من الهواء..ونفختها مرة اخرى , قبضت يدي حتى لا اخنقه
اتفلت بوجهه: واطي
غطاه بيده: انته ماتحس مافيك دم؟ البنية ماتباك مب غصصصصب
هاج البركان في صدري: جببببب
نزلت ورصيت على فكه: كممم مرة بقوولك لاتيب هالطاري انته شو حيوان؟ ماتفهم؟ ولد خالي وين؟ وين وديته ارممممممس !
بلع ريقه: كنا متفقين نتزوج وتعيش وياي فهالبيت, انت خربت كل شي
عقدت حاجبيّ من الدهشة.. لم استوعب جملته
سمعت صرخة سلطان امام الصالة: محمد !!! هده
التفت له امامي..نظر الحقير الي بنظرات انتصار..حن قلبي على سلطان,
وقفت وتقدمت منه: بو مايد..ترى والله مايسوى ها كله..تعال بنتفاهم بينا اوعدك مايصير خاطرك الا طيب,
-مب ياي وياك مكان..اللي مديت ايدك عليه ضمني فبيته وهو حتى مايعرفني..انته شو سويت؟ هاا!!
-والله كل شي بيتصلح ,واوعدك اسير وياك لين المستشفى واعتذر من خالي بعد
- عقب شو حمود..اللي انقال الحينه انرسخ في بال كل من سمعه
-بس انت تدري اني ماقلت غير الصدق..سلطون لا تنكر اللي سمعته لانك كنت موجود وقتها..صح كنا صغار بس نفهم ونفطن..انت تعرف ابوك انا مابعلمك
-ابوي لو له احقد قلب فالعالم..ولو كان فرعون بيبقى ابويه ومارضى عليه..نزلت
كرامته الارض و بردت قلبك بس حرقت قلبه..شو ينفع احين فات الفوت وانا خوك
-صدقني.....
-مب مصدقنك..ومابا اسمعك زيادة ومن باجر مقدم استقالتي..لين هني وبس
اخذت طرف شماغي لأمسح جبيني.. امسح هموم الزمن من عاتقي
اصبحت بعدك غريب يا ابي , ليس لي مكان في هذه الدنيا ..
تطرقني الوحدة واشغر بغيابك كل يوم.. اشعر بالذل والمهانة..
تمسكن النذل وتقدم من سلطان,,ربت على كتفه : الله يصبركم
سلطان: تسلم والله ماقصرت..انا مروح ضاج صدري .. بسير البيت ارتاح
عبدالله: ماعليه ..
كأنني لست امامه, رمقته بنظرة لأذكـره بوجودي..
كأنه لم يراني خطف وسلم على ذاك,,
تنهدت في مكاني ومشيت بعدما خرج..اجر خطواتي للسيارة ليس لي مكان اذهب اليه, حتى البيت اصبح يخنقني..
سمعته ورائي: وين ماشي ما ضيفتك؟ ما كلت شي
التفت اليه باشمئزاز: كلك السرو
بخبث: وليش جي مغيض؟ تعال افا عليك خلنا ندخل داخل نسولف بهداوة
ليتني اشوه وجهه بيدي..تقدمت بسرعه ورجع بخطواته للوراء الجبان..
-لا لا ما اتفقنا على جي..بترد تمد ايدك بطلب الشرطه لا تنسى انك في بيتي
رجعت بخطواتي ليس لأنني خفت من تهديده..ولكن ليس لي حاجة بالوقوف اكثر, لا اريد ان اوسخ نفسي فيه..اوقفتني كلماته التي سقطت كـ كسف السماء ..
-يعني ما بتعترف انها هي اللي دلتك على البيت عشان تتعرف على ماضينا الجميل؟
لفيت ببطئ الى وجهه لاتأكد من جدية ملامحه..
-انت شو تقول؟
-هههه ايزي ماان..تعال نتفاهم داخل
-عيد اللي قلته اجوف؟
اشر: هالبيت كان مكان لقانا كل يوم..هالارض اللي انت واقف عليها..قبلك وطتها اقدامها الحلوه..كنا نقضي احلى اوقاتنا سوى,وبروحنا.. وانت يا مخلص خبر خير !
مشيت إليه كأنني أريد أن اسمع ما يقوله بوضوح..
اكمل بثقه: ولا مب بس جي..انا اللي قلتلها تأثت البيت لأن ذوقها روعه.. ولأنها حابة تسكن هني عقب ماتتطلق منك واخذها..تحب تشوف الاثاث؟
لا زلت في سكرة وقوفي..
مشى: حياااك..
صابني الفضول لأرى..دخلت..لم اكن واثق شعرت بكذبه..توقفت بسرعه ومسكته من اكمامه: قسمن بالله لو ماقلتلي انته على شو ناوي لأذبحك هني..تتحراني ياهل تقص عليه!!
اشر على الكنبات وعيناي لقطتها ..
نطق: هاي مب غريبة عليك؟
نظرت اليها..امعنت في النظر لأكذب عيني..نعم لم تكن غريبة..اين رأيتهم؟
تذكرت..عندما اردنا ان نعيد تأثيث البيت ..ذهبنا الى محل الأثاث واختارت هذه الكنبات..سألتها لماذا لأننا لا نحتاج اليهم سبق واخترنا طقماً جميلاً..ارتبكت وقالت ستأخذه لبيت اهلها لتفاجأهم..
ترتكته واخذت ألقط انفاسي ..تذكرت ايضاً لما لم يكون البيت غريب علي..لأنها طلبت مني ان اوصلها الى هنا عندما تعطلت سيارتها..قالت بأنه بيت صديقتها ولم اعترض ولم اسألها..اوصلتها برجلي إلى هنا, اوصلتها لتخوننــي..حسبت الموضوع مكالمات وتسكع وصور فقط!!
تكلم: بعدك مصدوم؟ اذا رخصت في عينك خلاص اطلق سراحها..
-اسكت
-ليش..تبغي اتجوف غرفة النوم؟
-قلت اسكت
-كانت دوم تيني فليل..شكلها حلو وهي راقدة مثل اليهال .. حتى عمور قام يزقرني بابا !
هذه المرة لم استطع الحركة..لم اقوم بـ ضربه, ولا نطقت.. انخرست في مكاني!
وقفت وكأن الحياة فارقتني..اطلت النظر امامي ..بدأت الذكريات تهج علي من كل ناحية..كل شي قالته كل شيء فعلته..كل مكالماتها الليلية كل طلعاتها كل هداياها كل اسألتها الغريبة كل مواقفها وتجاهلها لي...كل شيء.. حتى ابني خانني!
بقيت في مكاني وهو ينظر الي نظرة الانتصار مرة اخرى..
بعلامات الفوز: بعدك ما شفت شي..قلتلك بصفعك, بس مب بأيدي..ماصدقتني
نظرت امامي بجمود, لم اتحرك .. كل مافيني يبس!
يشبك يديه كأنه نادل: ع العموم البيت بيتك..بخليلك الباب مفتوح , انا ساير المستشفى عند خالك اذا حاب تيي وياي (رمقته بغلظ) ووو ولا شكلك مب حاب.. فمان الله!
ما اقذر الموقف..جلست لم اتحمل رجلاي اكثر .. لم اتحمل اي شيء آخر , اي شيء!








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:14 PM
رقم المشاركة #17  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

*


مريم:
دخلت الصالة..ناديته: محمد !
تجاهلني..تقدمت منه : حبيبي
رآني بنظرات عادية, كأنه بعالم آخر: شو تسوين هني
ارتبكت ,حاولت التبرير: انا خفت عليك و..وراشد دلاني البيت قلت اكيد انت هني! شو تسوي خلنا نرد البيت..
صدمني: وانتي ليش داخله لين الصالة جان اتصلتي؟
بلعت ريقي..جلست على ركبتي واقتربت منه: مادري سحبتني ريولي لين هني..حسيت انك مابترد عليه ودشيت! والله وايد خوفتني عليك
نزل نظراته للأرض..كأنه متضايق من شيء ما..
رفعت رأسه باصبعي: فيك شي؟
نظر الي كأنه أول مرة يرانـي..
همست: قوم خلى نسير بيتنا..شو تسوي فبيت هالحقير !
تنفس: ييت اخذ سلطان..بس ما لقيت حد
ابتسمت: عيل خلنا نروح!
سرح بعيداً.. همست:انت زعلان مني..؟ ترى كل شي قلته لي فالبيت انا نسيته ولا جني سمعته..حتى انت انساه!
لا زال بتلك النظرات..هزيته: تسمعني
ب اسمعج
رمقته: عيل ليش بعدك يالس؟ قوم خلنا نسير البيت يلا
تنهد بمكانه ووقف..تعمدت امساك يديه ولم يعترض..اخذت هاتفه الذي تركه على الكنبة ومشينا..استغربت من تصرفاته الغير طبيعية ابداً,
جالس في بيت عبدالله؟ ولم يسألني من أوصلني وكيف عرفت..ولم يسألني اساساً عن اي شيء, بعدت تلك الافكار من رأسي ..
رغم الغموض الذي يسكنه الا انني احببت نظراته وقربه..

قلت له: انا بلحقك لأني ياية بسيارة عزيز..
اومأ على الفور و ركب سيارته .. ركبت وانتظرته يحرك السيارة..كان جامد بمكانه..زمرت له حتى ينتبه..ما به مُسفه هكذا !
مشى امامي وحركت ورائه..كان بطيء القيادة, على كل إشارة يمشي متأخراً..
مسكت رأسي من الغيض: اللهممممممم صبببببرنييي على هالسواقة الملللللل
وصلتني رسالة , فتحتها وكانت من شما, حبيبتي اشتقت لهم كثيراً
(وينها الحلوة مب مبينه..عسى المانع خير) لم يكن معي الكثير لأتصل فارسلت (فديتكم وحشووتي اسفه قطعتكم بس ظروف..طمنيني عليكم)
انتبهت على صوت الزمرة بجانبي..فزعت,كنت سـ اخترق الحاجز الابيض وأصيب سيارة بجانبي..لولا الله ستر وتحكمت في الموقف, رأيت محمد امامي يأشر لي بـ ماذا حدث..اشرت له بأنني بخير..صحيح من قال أن الهاتف من اكثر اسباب الحوادث لأنه يلهي الشخص اثناء القيادة ويشتت ذهنه,
وصلنا عند باب البيت .. ركنت السيارة امام بيت خالتي ام عزيز ونزلت..وضعت المفتاح في حقيبتي ومشيت الى سيارته..وجدت محمد فيها لم يطفئها..
فتحت الباب فانتبه لي .. ركبت بجانبه و صد للجهه الأخرى ..
انزلت الحقيبة , تقربت منه قليلاً ..مديت يدي اليه لأتلمس دفاه,
اغمض عيناه , يتحسس لمساتي, رفعت يده وقبلتها بحرارة..
شالها ومسح على رأسي..ابعدت الشيلة عني ورميت نفسي في احضانه,
عانقتني رائحته وسط ظلمة المكان..و برودته, شعرت بالرعشة تسري في عروقي..
بقينا مدة حتى احسست بالنعاس بين يديه, وهو يلعب بـ شعري..ابتسمت مطمئنة بداخلي..لا يهمني ماحدث ولن اسأله عن أي شيء..يكفيني قربه الذي اعاده الله لـي..لا اريد الحرمان منه ابداً ..
همست: انا احبك..
سكت قليلاً..اصابني الاحباط من سكوته,
بصوت خافت: وانا بعد احبج
فرحت من داخلي..رفعت رأسي: يعني..كل شي بيرد مثل قبل صح؟
نظر الي ولم ينطق..اومأ بـ نعم
مسحت على خده: اوعدني انك تنسى كل شي وتفره ورى ظهرك..وانا اوعدك اني ابقى لك واوفي لك العمر كله..والله ماعيدها والله بس نرجع مثل قبل ..الله يخليك لا تحرمني منك..الايام اللي طافت عرفتني انت منو بالنسبة لي..وجرحتني يوم قلت اني سنتين ماحبيتك..من اول يوم وطت فيه ريلك بيتنا تطلبني واول مرة جفتك فيها انا حبيتك من قلبي,بس لا تسألني ليش سويت جذي لأن ماعندي سبب..والله ماعيدها محمد اوعدك (ادمعت عيناي وسط جموده..تقربت اكثر) انت مصدقني صح؟
لف وجهه عني كأنه يخفي شيء عني..
ابتعدت عنه يائسة, اخرجت الخاتم من حقيبتي..
الخاتم الذي اهداني اياه ,خبأته هنا بعد ما انتقلنا من البيت.. لبسته
قلت وانا اتأمله بأصبعي: تذكر كيف هديتني هالخاتم؟ (اغمضت عيناي) همست بأذني وقلتلي غمضي عيونج..لسبتني اياه بأيدي اليمين جنك تذكرني بيوم ملجتنا..وبستني على خدي (التفت اليه) عمري مابنسى اي شي عشته وياك..حتى ايام فرنسا (نظر الي) واتلانتس..والله ودي اسير مرة ثانية..اشرايك ناخذ عمر ونسير هالاسبوع!
سرح بوجهي مرة اخرى..هزيته: محمد؟ انت وياي
لم يرمش: وياج
خفت من تصرفاته .. ما باله! غريب جداً مثل الذي اصابه مسّ,
حاولت ان اغطي على الموقف: انزين ما بتنزل؟
نظر للأمام وتنفس: لا انزلي انتي..انا بسير المستشفى
ارتحت قليلاً..قلت: زين خذني وياك..بطمن على خالي
-نص الليل احين وعمر بروحه..باجر بوديج
اومأت: ان شالله..تحمل على عمرك
اخذت حقيبتي ..هممت لأفتح الباب..
فاجأني ومسك كتفي: مريم
نظرت اليه .. سكت يتأملني ..انتظرته ينطق
لفيت: في شي محمد؟
ضم شفاته..ابعد يديه ونظر الي..
قال هادئاً: انتي كل شي بالنسبه لي..انتي وعمر!
لم تكن تلك اللهجة غريبة علي..قد سمعتها باليوم الذي نمت فيه ببيت اهلي ورجعت ولم يفتح لي الباب..
نعم ارتحت بداخلي من كلامه..ولكن شيء ما بوجهه لم يكن مريح..هناك سؤال على لساني ولا اعرف ما هو..هل لماذا وجهه شاحب او ماذا حدث هناك..او شيء من هذا
وعرفت ايضاً انه لن يقول..لأنه كتوم لأبعد الحدود..كلامه لا يعكس ملامحه..
اومأت ونزلت من السيارة ,مشى من امامي على الفور.. ليتني بقيت ولم اطاوعه..
اريد ان امضي كل دقيقة معه, ندمت انني تركته!
دخلت وسمعت صوت عمر في المزرعة.. يحبو على الزرع ومعه الخادمة..
شهقت ماذا تفعل هذه الغبية..ركضت إليه وشلته من الارض,
بعصبية: سلينا شو ها؟ كيف تخلين عموري على الارض جذي وكله حشرات تبينه يمرض ولا يقرصه سمسوم شو هبله انتي
سلينا: والله سو سوي هو كله يبكي يبكي داخل! انتي في تاخير انا يبغى نوم مافي بابا مافي ماما مافي هند مافي بابا راشد وين سير انا هااا
اسكتها: بس بس كلتيني..سيري ارقدي خلاص
تتذمر: واله هزا بيت كلو مجنون انا وين سير
حضنته: حبيييبييي انا
مسك خدي: بيييبييي
ضحكت: هههههههه حبيييييبييييييييييي
يقلدني: بييييبييييي
شديته الي: فديييييته انا الحلوو فدييييييت روحه (قبلته بقوه)
متضايق: آآآآآآ
عقدت له حاجبي: شو آآ؟ بروحك وصخ احين يبالك سبووح ولبس مرة ثانية عشان ريحتك استوت فطيسة
سمعت راشد عند الباب: مادري اشدراني وينها (التفت نحوي) هاذي تعال عزووز
تذكرت المفتاح في حقيبتي: اوه..
اخرجته ومشيت اليهم..
نظر الي عزيز: اسف والله بس بسير اييب قوم اميه, شخبارج الحين
راشد: ليش بلاها
قلت: مشكوور وايد لا تتأسف.. الحمدلله احسن
عزيز: زين اشوى
راشد: جنكم لبستوني
قلت: جنه
راشد: ايي لا تتمصخرون
عزيز: شو تبا انته ليش اللقافه
دخلن خالتي وهند ورائهم..قبلت رأس خالتي التي بان عليها التعب..
وهند تتأفف : مادااني ريحة المستشفيات
خالتي: مريم اميه وديني حجرتي ماروم امشي..
اعطيت عمر لـراشد: ان شالله
راشد: اممف هذا لاعب برع ؟
عزيز: لا لاعب هجوم
هند: هاتو الولد خله اسبحه
قلت: بتسوين خير والله هاي بشكارتكم بتيب لي المرض
هند: اكيد لعبته برع هالغبيه
قلت: يليت برع بس مخلتنه يسبح في الزرع
راشد: هخهخهخهخه يسبح وين ههخهخه
عزيز: انت ليش تضحك من خشمك؟
هند: ويدي والله هاي سلينو خديه
خالتي: لا ترمسين وايد وسيري غسلي الولد..وانتو ارقدو عشان تنشون من وقت ونسير عند خالكم..محمد وين؟
نظرت للأرض: قال بيسير المستشفى ..يبغي يتطمن عليه
سكتوا جميعهم..خطفتنا هند الى الملحق..واخذت خالتي الى الصاله بينما راشد وعزيز خرجوا من البيت..
كانت خالتي تتنفس بصعوبة وتركب الدرج على مهلها..
اجلستها على سريرها وافسخت عنها العباءة
قلت: خالو تبين اييبلج شي ؟
-ماي بس حبيبتي
-ان شالله
ساعدتها تتسطح على السرير ,
رحت للمطبخ.. سكبت لها الماء ورجعت اليها..وقفت بمكاني عندما رأيت دموعها تسْكب كالماء العذب.. جلست بجانبها واخذت يدها..نظرت الي بنظرة المألم المحزون,
بخنقة: اخوي تعبان بسبتي..كان طايح ومب حاس بحد حوله, ويوم فتح عينه اول كلمة قالي اياها انتي ماعرفتي تربين, تخيلت اخوي يروح مني وهو زعلان عليه
-اذكري الله ياخالو لا تقولين جي , الله يطول بعمره!
-آمين , ماتتصورين كيف طاح عليه كلام حمود مثل اليمر..مادري اعاتب اخوي ولا اوقف وياه.. حتى ولدي مالومه من حرته على ابوه سوا جي ,
-كلنا انصدمنا, بس عمي كان وياه حق انه غبى عنج..كنتي غاليه عنده لين الله خذ امانته
تمسح دمعتها: الله يرحمه..الله يرحمك يالغالي
-اجمعين ان شالله..هو شو قالو عنه اشحاله ..مب كان مرتفع ضغطه بس؟
-هيه الحمدلله مافيه شي..بس بيخلونه لين باجر يسووله فحوصات, (تغص بدمعتها) مايباني اتم وياه قالي روحي البيت..
حضنت رأسها: لا تصيحين خالو استهدي بالله..اكيد من حرته ولا يدري انتي كيف تحبينه
-يدري عشان جي سوا اللي سواه..لأني كنت وياه اطيب من الكل وريلي مد له ايده ووثق فيه..عشان جي كل حقي وحق عيالي
- لا تعيدين الماضي الحين اللي راح راح
-مابا اعيد شي والله ولا هامتني البيزات..بس غامضني الحال اللي وصلناله..عمري ما سمعت منه كلمه طيبه , وفوق ها خذلني وهانّي وانا مسامحتنه والله مافي شي فقلبي عليه..
-الله يصلح ما بينكم يارب..
وضعت الوسادة تحت رأسها: ارتاحي الحين ومن اصبح افلح..ان شالله باجر بتسمعين اخبار طيبه
تنهدت: ان شالله,
اعتدلت وحضنت وجهي: والله يا حظ امج فيج يامريوم..وياحظ ولدي يوم اختارج,
ابسمت مطمئنه: وياحظي يوم عندي حماة مثلج ياخالتي, الله يخليج لنا
حضنتني: الله يسعدكم يابنتي..ماعليه استحملينا هالايام , من ييتي اعتفستي بمشاكلنا ودخلناج فيها..المهم تحطين بالج على وليدج وريلج..ترى هم اللي يحتايونج اكثر من اي حد ثاني..
اوطئت رأسي: هم بعيوني ماعندي اغلى منهم..
ابتسمت: تسلم عيونج ..
وقفت:تصبحين على خير ,
-وانتي من اهله يمه,
اغلقت الاضواء وتركتها ترتاح..مشيت في الممر وانا افكر في كلامها كأنها تعلم بأن بيننـا شيء.. لـن ترضى علـى ابنهـا إن عرفت بما حصل ولن تغفر لي ..
بدأت اختنق من هذا الموضوع, كأن شيء ثقيل مستند على صدري..
ليتك تتركني في حالي يا عبدالله..لن ترتاح حتى تكفر عن ذنوبي معك,
لا اعرف اي خدعة عشتها وصدقتها وانا بين يديك..تجرعت سمك و بصقته حتى لا اموت..ولكن بقي اثاره التي تقتلني ببطئ,
كشفتك خائن غدار جشع..مـع الايام تتساقط اقنعتك واحد تلو الآخر,

وقفت امام ملحقي ورأيت هند وغاية وعفراء بالداخل, لست بمزاج ان أرى احد وخاصة هالعفراء ..
دخلت , سكتن كأنهن لم يردنني ان اسمع ما يقولونه..
وقفت غاية وبيدها عمر: مريووم,
سلمت عليها: هلا حبيبتي
تدمع: سمعتي شو استوى اليوم؟..
اومأت بحزن: هيه سمعت..
نظرت الى هند بعتب..
قالت تبرر: لازم يعرفون
تنفست: المهم محد صابه شي وخالي بخير الحمدلله
عفرا لهند: والله المفروض الغريب اللي ما ينقال له شي مب نحن,
لم اسكت لها..واجهتها: والله السالفة تخص ريلي يعني محد غريب الا الشيطان
تبتسم بخبث: عفوا.. من كلمج؟
مسكت اعصابي: انا ابغي ارقد تعبانة
غاية تقترب: انا بتم وياج لين ايي محمد
هند تقف: يلا عفروه بنسولف فحجرتي..
والتفتت الي وهي تنظر بحقد: شكلنا مب مرغوب فينا هني
تنفست بعصبية ليس هذا وقت أرضي فيه احد..
عفرا: هي احسن بالمره اتريا محمد, بتطمن وبرد البيت
مسكت ذراعها: انتي ماتستحين على ويهج؟؟؟ واشكره جدااامي
تستوجع: آآآي اقصد اتطمن على خالي هدينيي
هند تصرخ: هديييها .. اجوف ايدج طالت علينا مريم
بكى عمر لانه يخاف من الصراخ..ناظرتها باستغراب..كيف تكلمني بهذه اللكنه؟ وقعت عيني على عفرا التي رفعت لي حاجب كأنها تقول لي هذا جزاك, وملامح غاية ضائعة,
التفت عفرا لغاية تأخذ عمر, وقفت امامها ووضعت عيني بعينها: اطلعي برع..مابا اجوفج هني,
بحقارة: يوم بيستوي المكان مكانج ذيج الساعة بطلع ياهانم
رفعت رأسي بغرور: كل من هني يعرف هالمكان من صاحبه..انا ولا انتي!
زاد بكاء عمر وهو يلوح بيده إلي يريدني..وعفرا تنتظر هند لتدافع عنها ولكنها اعطتنا ظهرها ومشت..بقيت واقفه كالنخله امامها
هزت رأسها وهي بقمة قهرها: ماعليه..الايام بينا
ابتسمت كما تبتسم..رميت نفسي على الكنبة وقتما اغلقت الباب بقوة..جلست جنبي غاية واعطتني عمر..لم استطيع تمالك نفسي اكثر وسقطت في حضنها..احتجت لمحمد اكثر من اي وقت مضى, ليته هنا ليدافع عني امام تلك الساقطة, لا اعرف كيف تتجرأ وتعلن امام الجميع عن اهتمامها برجل متزوج,
الذي ادهشني بأن غاية لم تتكلم ولم تدافع عني امامها..
اعتدلت بعصبيه ومسحت على رأس عمر..
مسكت غاية كتفي وابعدت يدها..
استغربت من تصرفي: بلاج مريوم؟
بحدة: انتو تدرون ان هالحية اختج حاطه عينها على ريلي وتحبه وتخطط تاخذه مني (انزلت رأسها) يعني تدرين صح؟ وساكته غايو؟ جذي تسوين فيني وانا اللي وقفت وياج عشان سالفة زواجج؟
بندم: والله حاولت انصحها واكلمها بس ماتسمع من حد..ودها لو تطلقون اليوم قبل باجر..
صرخت: ليش ما قلتيلي ليش ما حذرتيني؟ اتجامليني وتضحكين بويهي وانتي تدرين بنواياها؟ كان عادي عندج لو طلقني وخذ اختج؟ كنتي بترتاحين
تبكي: والله مب قصدي ...
اغمضت عيناي ووقفت: خليني بروحي
تتقدم: صدقيني حاولت وياها ...
قاطعتها: مابا اسمع شي اطلعي وسكري الباب ورااج
وقفت بمكانها مثل المكسورة..صرخت: ماتسمعيييييين؟
التفت عني: ان شالله!
كسرت قلبي ملامحها..ولكنها اختارت بصف من تقف ولن اسمح لأحد ان يخرب بيتي بعد ان رممته..
تنفست بعمق وجلست مرة اخرى..حضنت عمر الذي بكى طول الوقت..
حتى احس بالهدوء وسكت..هدئته الى أن بدأ ينعس..
كنت مثل الميتة امرجح نفسي يمين وشمالاً لينام عمر وانا ارى الفراغ امامي دون ان ارمش..
دندنت بصوت حزينٌ خافت :
ألا يا آسري مثلي تشوقت
واشتاقت الروح
ترى يا ناظري ياخذني الوقت
وأيامي تروح
وغرامي اللي حبسته في فؤادي
يشيل الشوق وبصوته ينادي
وعسى وقتك يوافق
أنا يا سيدي عاشق
مرّنــي
مسحت آخر دمعة سكبتها عيناي.. لست اعرف من هو عدوي من صديقي بينهم, حتى محمد رغم هدوئه غريب معي..اشتقت لأمـي واهلي كثيراً ..
كان عمر قد غط في سبات عميق .. اخذته ووضعته في سريره بهدوء, هزيته قليلاً واغلقت الاضواء ..
سأجلس على الكنبة حتى يرجع ..فتحت الستائر, واجهتني انوار السماء العالية .. وسط برودة المكان شعرت بأشياء مألمه .. كـ جرح مفتوح, كـ شوق و حنين!
تعبت من كل شيء حولي يصيبني بالضجر , تخيلت انتقالنا هذا سيجعل علاقتنا افضل من قبل , مهما حاولنا سوف نجد شروخ كثير, كما الصورة الممزقة.. لو اردنا اعادة ترتيب قطعها ولصقها ببعض ستبقى اثار التمزيق واضحة,
شعرت بالنعاس حاولت أن أقاوم..تثاءبت كثيراً وعيناي تدمعان من شدة النعاس..برودة المكان وهدوءه اشعراني بالخمول!
اغمضت جفناي لأريحهم قليلاً .. ويداي متّكأة على طرف الكنبة.. بعد دقائق لم أشعر بـنفسي.. غطيت في عالم آخر لا أرى فيه ولا أسمع..سوى أحلام وأمنيات صغيرة تكبر كـاليرقات.. لأن كل حلم فينا شيء امتزج بالواقع, نحلم عن شيء لا نملكه او عاجزين ان نملكه, واخترنا سيناريو حبكته ونهايته.. اما البداية دائماً مجهولة كما بدايات الأشياء الجميلة في حياتنا ..
شعرت بأني سوف أسقط من مكاني وارتعبت .. نظرت حولي, التقت عيناي بعقارب الساعة التي تحكي حكايا الرابعة فجراً .. التفيت حولي ولم اجد محمد هنا..خرجت للصالة العتمة وفتحت الاضواء لم يكن بها احد..دخلت غرفته وكانت ظلمة وساكنة ,لم يرجع بعد اين ذهب؟
ربما نام عند اخيه او اعمامه , ولكنه لم يخبرني !
رجعت الغرفة لأبحث عن الهاتف,فتحته ووجدت رسالة من شما..
(الحمدلله كلنا بخير انا رجعت بيتي ..مري عند امي اتغدي باجر مشتاقين لج وايد انتي وعمور ) ,ابتسمت رغم الخوف في قلبي..
ضغطت على رقمه ,انتظرته يرن..انتظرت حتى آخر رنة.. لم يرد, قلقت!
اين يكون الان..أتى في بالي آخر مرة رأيته فيها و زاد خوفي عليه اكثر..
كنت سأتصل به مرة أخرى, وسمعت صوت المفاتيح في الباب..
التفت له, دخل بـهدوء واستغرب من إضاءة المكان..
تفاجأ من صوتي: وين كنت؟
نظر الي بدهشه ,اقفل الباب: ليش بعدج واعية
تقدمت منه: احاتيك ما لقيتك فالحجرة
شكله ارعبني..عيناه شديدة الاحمرار بسبب السهر ووجهه شاحب..
وضعت يداي على جبهته: انت شو بلاك؟ مريض؟
ابعد يداي وهو يسعل: مافيني شي
مشى عني ودخل غرفته..أصابني الفضول لأعرف أين كان وماذا فعل!
سمعت صوت خزانته..اغلقت الأضواء ومشيت الى غرفته ,
سألته بارتباك وهو يفسخ كندورته: ما بتقولي وين كنت؟ خوفتني عليك
نظر وكسر قلبي شكله: ليش انا ياهل
بلعت ريقي: احين يزاي مارقدت من الصبح اترياك وجي تقولي
كأنني لمحته يبتسم..أدار وجهه عني وأصابني فضول امسكه وانظر اذا كان فعلاً ييبتسم..
سمعته وهو متجه للحمام: بتفهميني انج مول مارقدتي؟ (التف نحوي) جفتي كشتج فالمنظرة؟
ابتسم بعرض وجهه ودخل..
احسست بالحرج دخلت غرفته بسرعه ونظرت لشعري المنكوش وملامحي التي فضحتني.. غبية, ضحكت على نفسي وانا ارتب خصلاتي على بعضها !
جلست على سريره امرجح قدماي..لمحت هاتفه..اصابني الفضول لأرى ان كانت هناك اتصالات من عفرا .. شعرت بنبضات يدي و عوار يملأ بطني..
سحبته ببطئ, وخاب ظني..كان مقفل وبه رقم سري ,
أرجعته بمكانه و مازال مضيء .. سمعت صوت باب الحمام وارتبكت وقفت من مكاني بسرعه انتظر متى يطفئ..هيااااا اطفئ ما أبطأك!! ..
خرجت من الغرفة ووقفت أمامه, وهو كعادته لا يمسح الماء عنه في الحمام ويخرج مبلل صدره وجسده..غرقت بأنظاري إليه..نظر إلي باستغراب وانا اسد مكان دخوله,
سأل: كيف يعني اتم جي لين باجر؟
لعبت بأسوارتي: شو المانع! احب اجوفك وانت جي..
كأنني حركت مشاعره..نظر إلي قليلاً ثم دفعني بخفة: خليني البس وارقد تعبان
مشى بجانبي, فاجأته وضمته من الخلف..وقف بمكانه وشعرت بنبضه تحت يدي..
اغرقت انفي في جسده لأشتمه, تعمقت في الشهيق لأشبع كل ذرة شوق فيني..
همست: اشتقت لك
ابعد يداي وواجهني..كأن على لسانه شيء ما يريد قوله ويتردد..
يلف بعينه حول ملامحي, أطال النظر الـي..
سألته: انت مب طبيعي اليوم..فيك شي؟
هز رأسه بـ لا وصد عني ..اسرعت ووقفت امامه: حط عينك بعيني وقول لا..
اخذ منشفة اخرى يمسح رأسه وجسده: لا
اخذتها عنه ومسحت وجهه بخفة..انزلتها ولمحت نظراته علي..
تقرب يقبل خدي وهمس: سيري ارقدي
بنفس النبرة: مابرقد الا يوم بتطمن عليك..
انزل رأسه: مب اليوم باجر بنتكلم
رفعت حاجبي: نتكلم عن شو؟
صد عني بقلق..
خفت: يعني استوى شي اليوم وما تباني اعرف صح؟ جفت عبدالله واتضاربتو؟
فاجأني بحدة: لا تيبين اسمه على لسانج
بلعت ريقي: لا بس كنت ابا اتأكد
بلل شفاته: باجر بتعرفين كل شي يلا خلينا نرقد
احسست بالراحة قليلاً لأن لم يكن عبدالله في الموضوع, وافقته عندما جمع بيني وبينه..معناها سـ ينام عندي,
ابتسمت: مع ان بيذبحني الفضول, بس بتريا لين باجر!
اخفى عني ملامحه وفتح الخزانه: ان شالله
مسحت قطرات الماء البائته على خديه: بترياك فالحجرة
تركته ينظر الي وخرجت من الغرفة,
فتحت خزانتي وانا ادور بعيني على شيء جميل ارتديه,
اخرجت لي قميص جميل..اخذته من فترة ولم ألبسه ,
شعرت بسعادة تغمر وجنتاي وتشع قلبي, فليت شعري ورفعت غرتي مشبك صغير أنيق, وضعت عطري البارد على رقبتي وتمددت على الفراش..
اعتارتنـي رعشة خفيفة, نظرت إلى عمر .. فكرت ان اسحب نفسي الى غرفته
خرجت وانا اشعر بنبضاتي لم يراني هكذا منذ مدة ..وضعت يداي على فمي وبدأت ادفئها لـ أهدّأ نفسي..
طرقت الباب وفتحته ببطئ .. كان يعبث بهاتفه, استندت على طرف الباب ورفعت رجلي اليسار قليلاً..
التفت, لم يخفي مفاجأته من شكلي بتاتاً, يرمق الى كل شيء فيني وهو فاتح فمه, كأنه لم ينظر إلي من قبل اضحكني شكله..
تقدم مني : انتي اتجننين
بغرور: ادري
لمس ذراعي: ليش عيل تعذبيني!
همست: ماعذبتك
خرج وسحبني اليه: تعالي ..
مسكته: عمر راقد هناك,
ظل يناظر وجهي بمكانه..
خجلت: بس استحي
ابتسم واقفل الباب..اغلق الاضواء واشعل المصباح, جلست على السرير, لم اصدق مايحدث حولي كأنني بحلم, انتبهت له ورائي يمسك يخصري ليأخذني اليه..
شديت على يديه واسقطت نفسي على السرير, تسطح جانبي وهو يحضني من الخلف..كنت في قمة راحتي لم ارد هذا اليوم ان ينتهي,
اغمضت عيناي وانا في سكرة قبلاته,
بصوت منخفض: احبج, سامحيني
همست: ليش اسامحك؟
كدت ارى ملامحه المتوترة وسط الضوء الخافت,
..سألت: ليش
اعتدل وتركني..شعرت بقلقه,
التفت اليه: حبيبي!
تنفس: عشان اللي قلته اليوم
مسحت على رأسه واغمض عينيه: انا قلبي عمره ما زعل منك..ادري انك كنت معصب بس انا الغلطانة مب انت
نظر الي: لا .. انا بعد غلطان,
بـحب: انت روحي لا تقول جيه
ابعد يدي: انا غلطت مثل ما انتي غلطتي..
استغربت: في شو مافهمت..
سكت ينظر لبعيد..
اصابني فضول: انت شو تقصد فهمني!
بلع ريقه كأنه مرتبك: مريم .. اوعديني انج ماتزعلين مني
دق قلبي: ليش
مسك يدي: بس اوعديني..
اومأت: اوعدك ..
تسابقت نبضاتي والافكار تتقلب في رأسي ..
نطق بعد صمت: تدرين مريوم..انا خشيت عنج اشيا وايد وو.. ومن متى ابغي اقولج بس متردد
اعتدلت: مثل شو!
جلس: يعني .. ماباج تعصبين بس, لازم تعرفين!! عشان ماتقولين اني خدعتج ولا قصيت عليج ,
عقدت حاجبي وانا محتارة: مابعصب..بس قولي شو!
نظر إلي ثم انزل نظراته: انا , انا خنتج!
ابتعدت عنه فجأه كأن احد كهربني..همست دون شعور: شو!
وضع عينه بعيني: انـا وعفــرا نحــب بعــض..
فتحت عيني..سحبت بنفسي على السرير لأبتعد اكثر عنه..
حاولت ان اكذب ماسمعت: شو قلت؟؟؟
ضم شفاته بألم: مريوم اسمعيني للآخر الله يخليج لا اتخليني اندم اني صارحتج!
تنفست كأنني اخرجت رأسي من الماء: انت اتقص عليه صح؟ ترمس جي عشان تسوي فيني مثل ما سويت فيك عشان تقهرني!!!!!
نظر بحنان: ليش ماتقولين عشان ما اخدعج مثل ما خدعتيني! تعالي اتقربي مني
رجعت اكثر كدت اسقط: قوم عنييييي.. انت لو صادق جان قلتلي من زمان
مسح عينه بيداه بتعب: خلاص لا اتصدقيني..وانسي اللي قلته
وقف ليخرج من الغرفة..دار رأسي,شعرت بنغزة في صدري اريد ان اعرف المزيد لأصدقه..
خرج للصالة.,نهضت بسرعة ووقفت امامه: من متى هالكلام ؟ ليش ماخبرتني من الاول وين كنت انا ليش اخترتني دامك تحبها, تكلم!!
حضن وجهي: اشششش..اهدي!
ابعدت يديه صرخت: هدني لا تلمسني,(اشرت الى عينه) عشان جي يبتني هني ,عشانها صح؟ تبا تكون قريب منها مب جذي ؟
انزل رأسه و أومأ بــ .. بنعم!!!
رجعت بخطواتي للوراء بذهول! هزيت رأسي بقوة ابعد كل الشكوك من رأسي..مر امامي كلام عفراء بالأمس..كيف لم الاحظ وكذبت عينااي , كيف كذبتها عندما قالت بأنه اتى هنا من اجلها!!
مسكت رأسي وتجمعت الدموع في عيني: ليش محمد؟ ليش سويت فيني جذي؟ ليش تخبرني الحيين ليش (ضربته بضربات عشوائيه على صدره وهو واقف مكانه يتأملني) لييييش لييييييش
غزرت عيناي بالدموع وقلبي يحترق على نفسي..نزلت بمكاني لم استطع الوقوف!
جلس على ركبته وامسك كتفي:عشان تسمعين مني مب من غيري! لنه الحين قلبها محروق عشان هديتها ممكن تسوي اي شي فيج, اعترف اني خذتج عشان اغايضها بالاول بس بعدين حبيتج صدقيني!
رفعت رأسي ببطئ لأراه بوضوح: تغايضها !
صد عني ,همس: انا اسف
تجمدت بمكاني ولا زلت بين يديه,
مرتبك: ولازم تعرفين شي ثاني,انا.. انا مابعت هذاك البيت ولا أجرته (فتحت عيني) كنت اشوفها هناك كل يوم, طلعتج من البيت لأن ماكان عندنا مكان ثاني نلتقي فيه, خفتج تحسين بشي لو قلتلج مابأجره, بس الحين خلاص ماباها واوعدج بنرجع هناك ونعيش نفس قبل ..انا ندمان واسف والله اسف سامحيني!
تنفست بعمق وانا اخنق البكاء في صدري: حقير .. حقيييير
يشدني اليه: قولي عني اي شي اضربيني صفعيني بس لاتخليني دخيلج
رفعت رأسي لأتأكد: شو كنتو تسوون فالبيت!!!
كأنني صدمته..تغيرت ملامحه وبلل شفاته بتوتر..
سألت مرة اخرى وانا ادقق على الحروف: شو كنتو تسوون؟
أنزل رأسه يخبأ الجواب..رفعت رأسه بأصبعي وضعطت عليه بحقد: رد عليه!!
بلع ريقه: مثل اللي اسويه وياج!
ابتعدت بسرعه..سديت اذناي بيدي بقوة لم اصدق ماسمعت...
ت الله يخليج لا تسوين جذي خليني افهمج
مسكني ودفعته بقوة اشمئزيت من قربه..حك لحيته ليخبأ غضبه,
صرخت: قوووم عننننني لا اتدقني مابا اسمع منك شي (اختنقت) مابا اسمع شي
كأنني لمحت علامات الانتصار في وجهه, ارتاح لأنه اشعل بقلبي الغيض والغيرة مثلما فعلت به ..
حاولت الوقوف اسندت ظهري على الحائط..
سمعته يتنفس: حبيبتي..خلينا نفتح صفحه يديده, لو مب عشاني عشان ولدنا!!
التفت بصعوبه: انت لو فكرت بولدك جان ماسويت اللي سويته
غضب: لا تنسين ان نحن متعادلين..ومب بس انا الغلطان هني!
عليت صوتي: انا ما وصخت نفسي مثلك!!
انقض علي فجأه: احلفي؟ قولي والله انه ما لمسج!!
خفت منه انلقب بسرعه..
تذكرت لمسات عبدالله,
بحده: احححححلفي
نظرت اليه بخوف, حاولت الحلف ولم استطع تحريك لساني..رعبت كثيراً,
احلف وانا كاذبة ؟ كيف افهمه بأنه لمسني ولكن لم يحدث بيننا شيء فبالحالتين اخطأت..
شد يديه على فكي بقوه: تكلمي ليش سكتي تكللمي؟ يعني لمسج؟
هزيت برأسي: لاااا لاااااااا صدقني لا
ضرب رأسي الحائط وهو يرجعني للوراء بقوة , توجعت: آآآآآآي
تقرب من وجههي كثيراً, بلمحة بصر تحول انسان ثان: احلفيلي !
نظرت اليه بيأس.. لم استطع الحلف ,
صرخ بوجهي: احلفيييييييلي
سكت لا اعرف ماذا اقول , ابتعد عني متفاجأ: مثل ما توقعت
شعرته ضائع , الآن فقط رأيت فيه المتحسر و النادم على شيء,
اما علي او على خسارة عفراء لم افهمه, نزلت بمكاني مخنووقه,
بكييت بصوت عال لم استطع ان اخبأ غصتي أكثر..
اختفى من امامي لم اسمع سوى صوت قفل الباب..
بكييت بحرقة تقطع فؤادي ,
غطيت يداي بوجههي لم اصدق, مر شريط حياتي امامي..
منذ ان تزوجنا الى الآن, لم اشعر بغيابه سوى بعد الذي حصل,
حتى بعد انتقالنا كان كثير الغياب, لا يرجع الا على ساعات الفجر ..
معناها اليوم كان معها لذلك لم يخبرني أين كان, لمَ لم اشك بهم وكل شيء كان واضح كعين الشمس؟
شعرت بالخيانة لأول مرة, شعرت بشيء يطعن صدري ويزيد جرحه ملح!
تذكرت كيف ذاك اليوم ترك يدي عندما طلبت منه ذلك,
اتصالاتها تالي الليل.. وكلامها الذي يوحي لي وانا لم افهم,
جريت بنفسي الى غرفته وصرخت وانا اطرقه بقوة: طلقني ماباك خلاص سو اللي تباه ما عدت اتهمني.. ان شالله تحترقون انت وهي بس اتطلقني ومالك شغل فيييني ولا فولدي يالخااااااين يالحقير ! عمري ما بساامحك لآخر يوم فحيااتي مابسامحك ماباااك تسمعنيي
كنت اتكلم بسرعة لا اظن فهم مني شيء, ضاق نفَسي
سعلت بشدة وشعرت بالدم تجمع بوجهي..
حبيت بركبتاي الى الغرفة وانا اهلوس: من اللي انخدع سنتين انا ولا انت؟ ومسويلي كل هالتمثيلية اليوم ليش عشان اصدقك يالجذااب!!!!
كنت سأتقيأ من شدة السعال لأنني صرخت بقوة ..
سحبت نفسي الى الباب .. تعلقت بالمقبض وفتحته, وجدت عمر غارق بدموعه ويحاول الوقوف..اسرعت اليه وانا اعرج بقدمي ..
اخذته بحضني واختلطت دموعي بدموعه..
شعرت بالحسرة عليه: ماعليه حبيبي..خلاص ماما خلااص..انا هني ويااك خلاص اششششش
جلست على طرف الكنبة ..حاولت التقاط انفاسي!! لن ابقى هنا حتى دقيقة واحدة, بعد كل ما سمعته احسست كأني غريبة ليس لي مكان..
سعلت مرة اخرى وحنجرتي تتقطع من الالم..وضعت عمر الذي مازال يبكي على الأرض واخرجت حقائبي من فوق الخزانات..
لا اعرف كيف اخرج ولا اين اذهب الآن..فتحتها ووضعت ملابسي بشكل عشوائي , حز في نفسي لم يخرج حتى ليطمئن علي ..لن يواجهني بخيانته اكثر,
لانه كاذب كلهم يكذبووون كلهم خائنين!
مسحت دمعاتي واغلقت الحقيبة, وضعت ما يحتاجه عمر واخذت هاتفي..الساعة الخامسة والنصف الآن اتصل بمن ؟ كيف اتصرف!!
جاء في بالي راشد..فهم يسهرون حتى الصباح!
لم يهمني ماذا سيقول المهم اخرج من هنا ..
اتصلت بيد ترجف ولم يخب ظني رد علي..
باستغراب: ألو؟
لا اعرف لما بكيت: راشد.. انت وين
خاف: مريم شو بلاج؟ ليش اتصيحين عمر فيه شي؟
كتمت دموعي: لا لا مافينا شي بس..وين انت الحين؟
فحجرتي قوليلي شو مستوي وقفتي قلبي..
سمعت صوت سيف: بلاها شو مستوي؟
مسحت دموعي بـيدي: مافيني شي بس اباك توصلني بيت اهلي بتقدر؟
سكت كأنه يفكر.. بتعجب: الحين؟ اهلج فيهم شي
كذبت: امي تعبانه
بأسف: اووه..يلا اوكي بترياج في السيارة! حمود يدري؟
واريت: لا مابا اخوفه راقد
رد: يلا يلا اوكي
اغلقته وغطيت وجهي..آنست من ناري حرقات تملأ جسدي وقلبي..
بكيت بشهقات تتعب انفاسي , هذه المرة ابرة الألم تقتلني اكثر من اية مرة..
تجرعت فيها ما جرعته غيري, تذكرت دين الأيام من دور الزمن,
لم يخرج من غرفته قط ولم يأثر فيه بكائي العالي حتى, آلمتني نفسي !
لبست عبائتي وحملت الحقائب..حاولت المشي ولكنني توجعت ,
جريتها عند الباب وتركتها لأحمل عمر ..
رأيت راشد وسيف امامي وأشرت الى الحقائب..
استغربو منها ولكنهم اخفو ملامحهم..
شعرو بشيء ما يحدث ولكنهم كتمو ذلك .. لم اكن بمزاج للكلام..
ركبت بالخلف وأتى سيف معنا..
لف لي: انتي بخير
اومأت بـنعم ولم انظر,
سألني راشد: وين اوديج؟!
كنت سأقول بيتنا ولكن تذكرت أمي! ماذا اقول لها هي كثيرة الأسألة والإلحاح..لو رأتني بهذه الحالة لن تطبطب علي بل ستلومني وترجعني حيث أتيت..
ليس لـي غير بيت عمي ..
قلت بصوت تعب: بدليك بيت عمي لأن امي هناك..
راشد يحرك: اوكي..

خرجنا من البيت والحي بأكمله ..
بعدت من بالي كل شيء يبكيني ويألمني..
حاولت التركيز في تهدئة ابني والتركيز على الطريق..
ناظرت عمر..بـلمحة فكرت فيه كيف سوف يعيش ؟ كسر قلبي ليس له ذنب
بكيت بصمت ..مر كل كلامه في بالي اول ما اغمضت عيني وخرج مني صوت..
سيف يلتفت: خلاص اطمني ان شالله مافيها الا العافيه..
راشد بخوف: اذا تبين اوقف على صوب...
قاطعته: لا (مسحت دمعتي) لا كمل مافيني شي..
نظرو الى بعضهم ..نظرت إلى النافذة لاشتت ذهني قليلاً..
راشد ينبهني: وعقب هالاشارة..
تنفست: كمل سيدة!
لاحظت ان خيوط الصباح بدأت تخرج..وميض من الحياة يمضي وسط سماء تتنفس! مولود جديد من الأيام يصرخ بأغنية الصبآح ..
مآ آجمله ..ليتني استمتع بالنظر, ولكن ليس اليوم..!!
وصلنا عند البيت ,ارتبكت كيف اقرع الجرس في هذا الوقت..الأكيد انهم نائمون..
اتصلت بـ شيخة اكثر من مرة ولم ترد..ظلينا واقفين في الخارج..قلبي يدق من التوتر افكر لو لن ترد ماذا افعل, وهم ينتظرون معي!
ليس لدي حل غير ان انزل واقرع الجرس..لن ارجع عنده ولن اذهب الى بيتنا!
بخطوات ثقيلة جريت رجلي الى الباب..قرعت الجرس مرات وانا احمل عمر
انتظرت..التفت الى راشد الذي بدأ يخرج حقائبي من السيارة.,
قرعته مرات أخرى .. آتاني بصيص أمل بصوت اقدام..اخيراً سمعت صوت المفتاح!
لم اتوقع ان ألاقي شيخة امامي..كأن أحد ما سكب عليّ ماء بارد ,
فتحت عيناها وشهقت: مريوووم؟؟؟
لم اصدق عيناي انني اراها..اختبأت بسرعه خلف الباب وتذكرت راشد ورائي..
ادخل الحقائب وقال لي: اذا بغيتي اي شي خبريني!
حاولت ان اجمع حروفي وأرد ولكن حروفي خانتني..
دخلت وانا دمعتي على طرف عيني..كأنني لقيت الأمان ,
غلقت الباب: بلاااج ليش هالشنط شو مستوي!!
رميت نفسي وابني في احضانها..بكيت من قلبي !
حاولت تهدئتي, بكت معي وهي لا تعلم ما بي..بعادتها لا تسألني ما بك الا بعدما اهدأ ولكنها استغربت من مجيئي هذا الوقت..
اخذت عني عمر ومسكتني من ذراعي
قلت بصوت متقطع: انا اسفه
تدخلني: لا تتأسفين انتي اختي ! البيت بيتج..
دخلت ولم ارى احد..كان البيت مظلم ..
اشتقت لزواياه لرائحته لذكرياتي فيه لكل شيء !
لم اتحمل الوقوف رجعت للوراء واسندت نفسي على الحائط
صرخت: شوي شوي..عن اتطيحييين!!
حاولت ان اتنفس: كل شي انتهى شيخو..كل شي رااح!!!
بخوف: منو راح حد ماااات؟؟؟
هزيت رأسي: لااا,,انا اللي بمووووت (مسكت رأسي) اناااا
اخذتني الى غرفتها واجلستني: ارتاحي احيين..اتسطحي وارقدي لاتفكرين بشي!
بفرش حق عمر وبرد لج!!!
وضعت عمر بجانبي واختفت من امامي..شعرت بالتعب بكل انحاء جسمي ,
وضعت رأسي على الوسادة , كأن الصباح أتى ليزيح عني حمل ثقيل, يخرج من قلبي غلل وأسلال قيدتني .. نمت بسرعه ولم احس بشيء من حولي,,



,,
يسـألونـي ليه صـمتي, ما يـفارقنـي ثـوانـي
ليــه دمعـي في عيونـي مـآ يفـآرقني دقـيقة
ليـه حزنـي ضـيع الفرحـة بزماني
آه يا هـمي ذبحني , والله مو قادر اطيقه
ياعيونـي وش بدينـي ! فـي زمـن طبـعه انـاني
والليـالي لـو نسـيتي ,كلـها هـم وضـيقه ,,
الوفـا والحـب مضـى..تاهـت احلامـه
وتاهـت الخـطوة مـع الحب..والـحب ضـيع طريقـه



,,








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:16 PM
رقم المشاركة #18  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

,,








15


,,

في أقباع خواطرنا..هناك حد فاصل رفيع بين النهوض والاستسلام, حين يداهمنا وقت لا نستطيع في قول "لا" او "نعم" , حين نشعر بأن النتائج تتساقط علينا كالثلوج من أعلى حدود السماء, تحت رأس غيمة عبوسة تخبأ هويتها, لنعرف نتيجة ما سنفعله لصالحنا أو لخسارة انفسنا .. بعد ذلك نمر بمرحلة الـ (لـو), ربما خطرت في بالنا أمور كثيرة لا نتذكر بعضها مع مرور الوقت..لكن الروائح والأماكن لا نستطيع ان نمحو آثآرها بسهوله, الوقت حرب صامتة تهاجم خواطرنـا, اما ان نغلبه او يغلبنا, والفوز بالأخير لمن يحارب العقارب وليس الارقام, كما أن حياتنا تكون على المحك.. لـم استطع تخيل نفسي بعد سنه, سنتين او عشرة..كل ما أعرفه انني املك قلب لا حول له.. بات يأنّ على أبسط المواقف حتى ولو كان ظالماً, هدئت, طلبت من الأحلام تركي وشـأني ولكنها أبت .. هالات جفني تسأل عتمتي الرحيـل ,
ابتعدت عن كل حواف الدنيا فـ لم يعد يهمني شيء! فقط لا شيء..
كلما زادت آخطائي أقلب صفحاتها ببرود وآقول سأعوضها, اطلب من جميع ضحاياي الوقوف معي والضغط على جروحهم لينسـو, لأكمل انا حياتي كما خططت لها.. أخشى ان اكون أنانية ظالمة , قاسية , اخشى ان انسـى يوماً من الايام ماهيتي! اخشى الكبرياء في عنق انفي!
الهوان الهوان .. لم يبقى في الـماضي اية فائدة, كل ماقلته هذيان!

رفعت رأسي بعدمـا فتحت شيخة النافذة..غطيت وجهي بيداي من قوة الأشعة
تحمل عمر:يلا قوم يا حلووو بسك رقااد (تنظر إلي) وانتي قومي يلا سويتلكم ريوق
اخرجت آخر انفاسي..سرحت نحو النافذة ,
سمعتها في الحمام تحمم عمر: قومي احترق تيلفونج وهو يرن!
نهضت بسرعة, رفعت خصلاتي وأخذته لأرى.. وجدت الاتصالات كلها من غاية ومعهم رسالة (اذا مابتردين على راحتج بس اقبلي اعتذاري..انا اسفه) غلقته بيد حزينة واسندت رأسي عليه..تنفست بـعمق السماء ,لم يرفع سماعته و يسـأل عنا حتى!
ولما يسأل..لمن يهتم لي انا؟ فقد فضي له الجو لن يضطر للذهاب إلى البيت ليلتقي بها .. آه كأن ماحصل قبل ساعات كان حلم..شيء لا استطيع التحكم به!
لن اندم على خسارته لانه ليس نادم, اعترف لي لأخرج من البيت هذا مقصده,
آيا الصباح.. كل شيءٍ فـيك يجمد..يتحول الى كوب دافئٍ ممتلئ تحمله ايدينا لنتعمق في تمعن انعكاسنا وسط زجاجه..
حاولت شيخة ان تغطي فضولها ولكن وجهها فضحها..
تقدمت مني بأعين اعرف معناها,
نطقت قبلها: ادري (تنفست) اعرف تبين تعرفين بكل شي بس..مب الحين! ماقدر اتكلم تعبانة
تومأ: ماعليه افهمج..يوم بتحسين نفسج احسن بروحج بتقوليلي كل شي, واحين تعالي كلي لج شي ! ولدج يوعان ومب طايع ياكل من ايدي (ساعدتني) قومي..
تمسكت بها ووقفت , توجهت للحمام وغسلت عني تلك الشحوب والافكار , اقله خرجت من تلك الوساخة! كنت سـأهين نفسي ان بقيت اكثر ..
لم اشتهي الطعام, نظرت الى كل شيء من دون نفس
شيخه: خذي راحتج محد فالبيت.. ابويه تعب قبل يومين ووديناه المستشفى!
نظرت اليها بخوف ..
اكملت: بس هو بخير الحمدلله امي وياه, على حظج انا كنت راده ارقد ساعتين وارجع عنده..بيرخصونه فليل يمكن,
قلت: الحمدلله
جلست اطعم عمر .. كان يلعب ويتمتم بكلمات, تمعنت في ملامحه..يشبهه كثيراً, ليته هو لأخنقه بيداي وارتااح, ليته هو!
ازدحمت الدموع وسـط عيـناي,

عنـي رآح , وأخـذ معـاه الأفـرآح //
يـا وش بقـى لـي مـارآح..
. . والدنيـا ذي دنـيا غـريبة~
فـي كـل شي يلـوح لي مـثل الـضي..
عايـش فـي آرجـائي و حـي!
. .غـاب و بقـت روحـه قـريبـة ,

اسقطت الملعقة من دون قصد..التفت شيخة على الفور خبأت دموعـي عنها
وقفت من مكانها وحضنت رأسي..تمسكت بها حتى احس بالآمان,
تأنبني: وتقوليلي ليش قلبي ماكلني عليج..
بصوت متقطع: خـ خــااني!
نزلت الي متفاجأه: عن منو ترمسين!
غطيت وجهي: كل شي انتهى كل شي ! مستحيل ارجع له
حاولت تبعد يداي: انتي عن منو تتكلمين ؟ محمد؟ محمد يخونج مستحيل
بغيض: لا خاااااني..قالي اياها فويهي الححححقير يبا يجوفني اموت جدامه يبا يحرق قلبي مثل ما حرقت قلبه (بكيت) ياليته ماقالي وخلاني على عماي احس روحي بتطلع مني
باستغراب: ويا منو انزين كيف قالها! كيف هنى له قلبه يقولها جدامج..قصدج يبا يتزوج عليج؟
ضميت شفاي بأسى: بيسويها .. من بيمنعه, بس حريمته يطلقني اول وعقب يسوي اللي يبغيه!
جلست وواجهتني : مريوم .. أدري انه مب هين بس .. فكري في هالولد لا تاخذين اي قرار قبل ماتفكرين فيه
صرخت بوج مابا افكر في حد لأن محد فكر فيني ! مابا اعيش وياه لو يبا ولده ايي يزوره اما انا ينسى امري!
غضبت: يلا عاد عن حركات اليهااال..يوم خنتيه ماهدج مع انه قدر يطلقج ويقول بزور الولد مثل ماتقولين
اشرت الى عينها بـ لوم: انتي اللي كنتي تقوليلي اتطلقي منه عشان عبدالله..مب كنتي تقولين هالكلام نسيتي ولا اذكرج
متعجبه: آآآآناااااا؟ متى قلتلج اتطلقي؟؟ وعشان منو هالنذل انتي تخبلتي؟ هذا كان قرارج انا ليش بغصبج هاي حياتج
بكاء عمر ملأ المكان.. وقفت وابتعدت: امبلى قلتيييلي..فاليوم اللي كنا فيه عند شموه ورقدنا هناك ماقلتيلي قبل لا تتطلقين لاقيلج عذر؟ ليش مافكرتي فولدي وقتها
وقفت بحده: مريوم لا تهلوسين, انا يمكن قلت جي ماذكر بس اكيد ماكنت اعني هالرمسه..كنتي وقتها تعبانة وانا احاول اجاريج بس لو حسيت انج صدق بتسوينها كنت بوقفج..وفوقها مب انا اللي عرفتج على عبدالله عشان تعقين اللوم عليه
تقربت : ليش ماوقفتيني من الاول ليش جاريتيني لييييش!!
ارعبتني: انتي كم عمرج؟ ها؟ تبيني انا امشي حياتج وقراراتج مافيج عقل تفكرين فيه ؟ ليش ماقلتي لنفسج انا استويت حرمة ام عيال ولازم اهد هالعبدالله؟ ولا اشرايج انا اعيش ويا ريلج واربي عمر عنج مرة وحده؟
بلعت ريقي..نظرت إليها خائفة من ملامحها هجومها ارعبني..ورغم ذلك كان الحق معها في كل كلمة نطقتها!! وضعت يداي على رقبتي اتحسس نبضي السريع ..خطفتني ذاهبه إلى غرفتها..
تتذمر: الحق عليه طول عمري واقفه وياج واحين جي تصرخين فويهي! هذا وانا اللي ميوده اهلج عشان مايغثونج باللي استوى وانتي ماتدرين انا استاهل ,
استوقفتها: شو؟ يغثوني في شو
دخلت الغرفة , ركضت اليها قبل ان تقفل الباب وفتحته شو قلتي عيدي
تتهجم: اطلعي مابا اجوف حد بتم بروحي ممكن؟
مسكت ذراعها: اول شي قوليلي يغثوني في شو لا تشغلين بالي دخيلج
تنهدت..نظرت الى عينيها وهي تفكر ,
مسحت دموعي ومسكتها ثانية:شيخوه
كأنني كسرت خاطرها: انزين تعالي..
خرجت ومشيت ورائها..جلست على الكرسي واخذت عمر لاهدئه: خلاص ماما
اربكتني: تكلمي!
شبكت اصابعها: من فترة عمي صارت له مشاكل.. يودو عنه معاشه شي جي المهم ماقدر يدفع اقساط سيارته وو..ولا الشقة اللي ساكنه فيها مرته,
عقدت حياتي: ابويه؟
اومأت..تكمل: ومن كمن يوم يابها تسكن فبيتكم ويا امج..وصارت مشاكل
فتحت عيني: شووو؟ كيف ابويه يسوي جيه كييييف
بأسف: امج مسكينه تعبانه..ماتطيج اتجوف حد ولا تطلع من حجرتها موليه حابسه عمرها..عمي حطها امام الامر الواقع
نظرت بعيداً: كل ها صار وانا مادري؟ حبيبتي يامايه .. انزين ليش ما طلعت من البيت كيف سكنت وياها فمكان واحد؟
سكتت..هزيتها: ليش ماطلعت ردي عليه!
التفتت: وين تسير مريوم؟ خالتج ثريا ماشالله عندها 6 يهال اكبر واحد عمره 7 سنين..وريلها اقشر! وديتها بنفسي لين هناك وقال فويهنا ماشي مكان! ماعندها حد غير خالتج وين اتسير؟!
مسكت رأسي , شعرت بدوار خفيف لا اعرف لماذا ..
وقفت: قومي وديني
ترد: زين اهدي مب الحين فليل بوديج
قلت: مب بيتنا
بتعجب: عيل وين؟
التفت لها: عند خالو ثريا
تقف: شو تسوين؟
اتجهت للغرفة: بنتفاهم
تقدمت: تتفاهمين على شو اقولج ريلها...
قاطعتها: اذا مابتين عطيني السويج
تفكر: بس....احين عاد؟حر موت الصبح ودرب الشارجه زحمه
ناظرت بعيداً مستاءه..قالت مستسلمه: خلاص خلاص ..بوديج بس عمور؟
مشيت: باخذه وياي
اوقفتني: انزين ليش ماتاخذينها بيتج؟ ماظن محمد بيردج لو درى عنها..
بحسرة: تبيني اهين نفسي؟ تبيني اذل عمري واهلي لهم؟ لا والله لو على قص رقبتي
تحد: يعني حولتيها حرب احين؟
تنفست: مابا شي منه ..ولا يخصني فيه
ترد: مريوم! جوفي معنج سمعتيني كلام يعور بس بطوفها لأنج معصبه وبرد اقولج لا تسوين جيي..انتي عاقلة لا تهدين هالريال اللي لمج وستر عليج عشان زله انتي زليتيها!
قلت بعصبيه: الا هو اللي سامحني عشان زله زلاها مثلي..انتي اتعرفين خاني ويا منو؟ ويا هالشقرا ام براطم بنت خالته.. قالها بثقة والله احنا نحب بعض من زمان وانا خذتج اغايضها..تعرفين شو يعني انا انخدعت سنين ويا هالريل اللي مغتره فيه! والمشكله يبت منه ولد ظلمته وظلمت مستقبله (مسحت دمعتي) الله يخليج لا تيبين طاريه مره ثانيه, بدوس على نفسي عشان اكرهه بس لا تكبرينه فعيني!

محمد:
التويــت في الفراش لم ارغب في محادثة احد ولا رؤية احد..تهت وسط معمعة الاخاريف التي منّيت نفسي بها..
طُرِق الباب, شكيت ان تكون هي ..ستعتذر لي! ياليتها هي, حلفت بنفسي لو اعتذرت لأمحي كل اخطاءها وألمها على صدري..
اغمضت عيني, خاب ظني عندما سمعت:
-محمد؟ امايه محمد انت واعي؟
حاولت الجلوس: واعي اميه
-افتح الباب بتطمن عليك انزين
مسحت عيني بيداي..شلت الفراش عني وجلست..شعرت بصداع خفيف
تطرقه: يلا افتحه بسرعه وينك
تنهـدت: ان شالله
مشيت الى الباب وفتحته دون ان اراها, التفت الى الفراش ورميت نفسي ثانية..
امي: بسم الله عليك شو مريض؟ ليش ماسرت الدوام اليوم
قلت وانا مغمض: تعبان
تنادي: عزووز..عزوز وينك هات الصينية بسرعة!
لمحت عزيز وضحكت عليه رغم تعبي , مرتدي قبعة الشيف وبيده آنية الطعام..
عزيز: صبح صبح يا عم الحج
سعلت من الضحك: كككحكككح والله انك مصخرة!
يبتسم بهبل: شرايك فيني؟
امي: يلا يا حبيبي امش بسرعه
عزيز: حاضر حاضر خالتي العزيزة بس اتريي بييب العصير
قلت: اووف وكيف تنسى العصير ..اطلع برع يا فاشل
عزيز: فاشل اممك..(يرى امي ويضع يده على فمه) انا اسف
رمته بعلبة المنديل: امممك هااا!! يلا قم عن ويهي عنطلاه على هالشيفة
ضحكت من قلبي: هههههههه ترى دوم يسبج ها
امي: ايا الهيييس يا عزوز
عزيز يرفع يده: للالالالا والله جذاااب ها ولدج يبا يخرب من بييينا صدقيييني
امي: يلا يلا برع عن المصاخه
قلت: انت من وين يايب هاللي فـ راسك يا بابا؟
عزيز: جب يا مفتري
امي: بتسير تيب العصير ولللللا...
يشيل القبعة: خلاص بطلع بطلع..ماعليه .. الله يسامحكم , بسير اييب العصير, ولا لا مابييبه سيرو خذوه روحكم! انجرح قلبي..
امي: حط عليه لزقة
عزيز: هاهاها روحج الفكاهية تعجبني يا خاله
امي: خاله امك
عزيز: ها ها بدينا بالغلط
امي: عادي خيتي..يلا سكر الباب
مسحت عيناي التي ادمعت من الضحك على وجهه ..خرج واغلق الباب,
امي تقف: يلا خذ الصينية و سم بسم الله!
اخذتها عنها ..احسست بهدوء المكان.. شعرت بغياب مريم..خفت ان تعرف امي بأمر الغرفتين!!
سألتها بتردد: امايه..وانتي يايه ما جفتي مريم؟ قالت بتسير تبدل عمر وماردت
تغيرت ملامحها: بببصراحة يعني يمه..انا يايه عندك عشان هالسالفة!
اعتدلت..خفت ان يكون صراخنا بالامس وصل لهم..حكّيت خدي بقلق: اي سالفة
نظرت الي: لا تخش عني تسوي روحك ماتدري, قولي الصراحه شو مستوي بينك وبينها عشان تطلع من البيت! اتزاعلتو و اتضاربتو صح!
عقدت حاجبي: طلعت من البيت؟ متى؟ وين سارت
امي: يعني ماقالك راشد
بلعت ريقي: عن شو
كأنها تخفي شي: اول شي كل وعقب بنرمس
كانت ستقف ومسكتها: يسي وين بتسيرين
انزلت رأسها: بزقرلك رشود..هو اللي وصلها وبيقولك كل شي..بس تريق احين
نهضت على الفور..اخذت الطعام ووضعته على الطاوله ودخلت الحمام مسرعاً
ركضت لي امي وطرقت: محمد؟ محمد فيك شي
غسلت وجهي: لا اتطمني
نظرت الى نفسي فالمرآة, مسحت الضباب البائت على زجاج المرآة بسبب حرارة الماء!
خلتني اعرف الشعور الذي يقطع كبدي ولكن خانني التعبير..
ضربت الجدار بقوة وآلمتني يداي, لكن ألم الخيانة اوجع!
قتلتني,كسرت هامتي, اشعرتني بنقص وخذلان,
وكل ما علي هو الوقوف بعيداً حتى لا أؤذيها!
لا استطيع ان آذيها! رحيلها اجمل ,
الرحيل اهون من رؤيتها كل يوم لتذكرني بــخيانتها..
اخذت المنشفة امسح رأسي..توقفت وانا اذكر انفاسها بظهري..
طيب في قلبي ذكراها, ليتها بقيت في قلبي نظيفة كما هي!
غيرت ملابسي عندما شعرت بالتحسن قليلاً..
خرجت الى الصالة ووجدت هند وامــي عند طاولة الطعام
بصوت خافت: صباح الخير
هند تنهض وتقبل رأسي: صباح الورد..تعال اتريق
مسحت على رأسها: مب مشتهي حبيبي اتريقو انتو! رشود ويين
نظرت إلى امي بدون حيلة: ما يتسير تاخذ خالك من المستشفى؟ قالو بيرخصونه اليوم
رديت: لا, وين راشد
هند باستغراب: في حجرته
ابتسمت لها وابتعدت..دخلت ووجدته غارق في نومه!
جلست قربه: راشد..رشود قوم بكلمك! رشوود..نش شويه بس
بدون نفس: مب احين فليل
-اشو فليل؟ قوم مابطول
-شو تبا
بللت شفاتي: متى وديت مريم بيت اهلها
تنفس: الفجر
-كيف كلمتك؟
-بالتلسكوب
-لا تستهبل
-يعني كيف! اتصلت وقالت راشد انته وين امي تعبانه ابا اسير اتطمن عليها
-وشو بعد
يهز كتفه: بس..كانت تصيح زايغة عليها وشالة شنط
- ..وعمور
-وياها..
-ليش انته ماخبرتني
-قالت ماتبا توعيك شو بقول يعني لا شاوري ريلج اول (يتقلب) بس خلني ارقد!
تنهدت..حكّيت شعري لا اعرف ما العمل!!!
التفت لي مرة اخرى: يعني مب عشان امها طلعتو متضاربين ؟
نظرت اليه بنصف عين: مب شغلك
وضع رأسه على الوسادة والتفت عني..مشيت الى الباب وانا اقلب افكاري يميناً وشمالا..
اسندت ظهري على حائط الممر..
واجهتني هند: شو بلاك!!
فتحت عيني واومـأت بلا شيء ..
تقدمت: ليش احسك تعبان فيك شي؟
تنفست: ماشي حبيبتي بس ..متضايج من سالفة خاليه امس ..
تنهدت: الله يعينك..سرت له المستشفى صح!
اوطئت رأسي: سرت..حاولت اعتذر بس طلب من الدكتور ان يطلعني برع..
وضعت يدها على فمها: شوووو!
اومأت: هذا اللي صار..يلا سيري كملي اكلج
ابتعدت عنها ونادتني: محمممد..
التفت..بقلق: لا اتحط فخاطرك ولا تزعل روحك..عشاني اخوي
ابتسمت: ان شالله..
جريت عتباتي الى الغرفة , لا آعرف اين اخبأ ملامحي غير هنا ..


عبدالله:
وصلت المستشفى بالوقت المحدد للخروج وطرقت باب غرفته: السلام عليكم بو سلطان..
جالس وامامه حقائبه: عليكم السلام وينك انته اتأخرت..
شلت الحقيبة: اول شي الحمدلله على السلامة..ثاني شي الله يسلمك سرت أبصم فالدوام ومريت على ولدك سلطان اسلم عليه وييتك..
فرِح: يحليلك والله..وانا اتحراك نسيتني ياي بتصل فسلطان
-لا افا عليك والله..كيف انساك وانا وعدتك امس اخذك واردك البيت بنفسي..
-فيك الخير يابوك..كلن احينه لاهي بحاله..الغريب استوى ابخص من الجريب!!
-احمد الله على كل حال..هذا نصيبك,
-الحمدلله والشكر..عاد خلاص انته استويت منا وفينا بتتغدى عدنا اليوم
-هههه تسلم والله بس الدوام..
-ماا علييك انته بس تعال..وبنتكلم عن دوامك شويه
فرحت بداخلي: مافهمت قصدك عمي!!
نظر الي: مدام انا هني ما بتحتاي هالشغل..انا بـ ودي ريال مثلك عندي فالشركة اعتمد عليه وانته قدها وقدود.
حاولت ان اخبأ ملامح الفرح بوجهي: والله هذا من طيبك ياعمي.. بس جذي بتخليني اخيل منك والله!
-يكفي جمايلك لي ولعيالي فوقت الشدة..ماظن بيخيب فيك ظني مثل ماخاب فغيرك!
ابتسمت.. كل شيء رسمت له بدأ يتحقق امام عيني..
دخل علينا سيف ,, كان مرتبك و يفرك يديه,
نظر إلى ابيه بتردد: السلام عليكم
التفت عنه كأنه لا يريد محادثته..
تقدمت: عليكم السلام
سلم علي: تقدر تروح عبود انا باخذ ابويه البيت
عمي: عبدالله اوقف مكانك انته بتوديني
سيف يتنفس: ابويه .. لا تعاند خل الريال يسير دوامه
بلعت ريقي: خلاص سواف بوديه البيت وبرد شغلي
عمي: وهذا اللي انا اقوله بعد
سيف يتقرب منه ويحاول تقبيله: الحمدلله على الســ...
يدفعه: لا اتجيسني! ولا يخصكم فيني .. سير اركض ورا عيال خالتك خله يفيدونك
سيف بلا حيلة: انا ياي اعتذر
صرخ: عن شووو؟؟؟ عن شو هااه؟ عشان دخلت مكتبي وانا مادري ونبشت فأوراقي وعلى بو انك اكتشفت اني حرامي؟ ولا على انك بايت من شهر برع البيت لا جنه عندك ابو ولا اهل.. مابا اجوفك ولا اسمع حسك روح البيت..يلا
كسر قلبي وجهه..انزل رأسه ورجع للوراء وعيناه لم يرتدان عن الأرض..مكسور الجناحين..حاولت اللحاق به ,
اوقفني عمي: خله.. خل يحس على دمه و يصطلب شويه!! (يقف) يلا خل نروّح
وافقته دون ان اتكلم حتى لا ينتهي بي المطاف مثل سيف,
وصلنا السيارة ووضعت الحقائب فالخلف !
رن هاتفي..كانت المتذمرة منال..نزلت من العن اذنك شويه بس
رديت:نعم
-انته وين؟ امي تسأل عنك
-قوليلها لا تترياني على الغدا بتغدى عند ربيعي
-منو ربيعك بعد
-مايخصج
-قول قول من كثر ربعك
نظرت للبعيد وابتسمت: يوم برجع بقولج..بتطيرين من الوناسه
متفاجأه: بتسير عند هذاك خالهم صح؟ ليكون بيشغلك عنده
-ابشششرج
-احلف عبووود؟؟ صدق ؟
-اسكتي مب عارف شسوي من الحماس
-يعني كم بيعطيك
-ياللحفة اصبري انا ماعرف شو بكون حتتتتى, بسير اتغدى عنده وبيكلمني فالموضوع
- مافيني صبر..زين قوله يشغلني انا بعد
-جب جب..شو وزارة الشؤون هو؟
-لا والله علي انا صار وزارة الشؤون؟ ماجوف قلت هالكلام عن عمرك
-انا بيبلكم بيزات يا مخ انتي شو ؟ وبعدين حتى رياضيات فاشلة فيه شو بيشغلونج؟
-عدال يالخوارزمي ياعالم الفلك يا مقطع كتب الدراسه انته
-مب فاضيلج احين يلا بيي فليل
-زين اتصل في سعيد يباك معصب
- شو يبا هذا الكرييه
-وانا شدراني
-خلاص انزين..حطي بالج على اميه ها
-اوكي..لا تنسى موعد المستشفى باجر عشان ابويه
اغمضت عيني: كيف انسى..يلا باي
رجعت للسيارة وانا احمل في قلبي نصفان..حزين وسعيد !!


مريم:
طرقت بااب منزل خالتي اكثر من مرة ولم يستجيب احد ..
شيخة تحمل عني عمر متذمرة: ما ادري ليش متعبه عمرج يعني محد يرد من ربع ساعه اندق الباب..يمكن خالتج راقدة ولا مب فالبيت خله نروح
اغمضت عيني: اصبري شوي..
تلتفت: يعني جان اتصلتي فيها لازم ندق الجرس جنا شحاتات
-ماعندي رقمها شو اسوي !! اترييي
سمعت صوت خطوات..اشرت لها على الباب اي اسمعي ..شاحت بوج واخيراً
انتظرنـا قليلاً , وفُتح الباب .. تفاجأت من منظر خالتي وراءه, لم اراها منذ ان تزوجت! لكنها كبرت 20 سنه وتغيرت ملامحها, كأن امتلأتها الكآبة!
ابتسمت لها: السلام عليج خالو,
نظرت الي باستغراب شديد: مريم؟ هلا فيج حبيبتي
سلمت عليها: اهلين فيج خالتي
حضنتني بحب: اخيرا جفناج مابغيتي تزوريني..حياج تفضلي
نظرت إلى شيخة وتغيرت ملامحها..كأنها عرفت سبب زيارتي
تبتسم: ماشالله هذا عمر؟
شيخه: هيه
خالتي تحمله: فديته انا ياربي..تعالو تفضلو
بللت شفاتي: ماقدر خالتي لأن..بقولج شي وبمشي ومابا ريلج يجوفني
بلعت ريقها: مريم اذا عن سالفة صفيه,انا.. انا والله ودي اخذها عندي واحطها فعيوني هاي اختي العوده بس سهيل..
قاطعتها: مب راضي ادري وانا يايه اقولج فهميه انه هالشي مؤقت هي مابتعيش عندكم, وانا ياخالتي لو بيدي شي جان سويته صدقيني انتي تعرفين ظورفها احين والله لا يحطج بمكانها
انزلت راسها .. مسكت كتفها: دخيلج لين ما اقنع ابويه يشل حرمته يوديها مكان ثاني خلي امايه عندج (ادمعت عيني) لا اتخلينها تنذل واتدوس على نفسها عشانا احنا ماعليه بنيلس اي مكان بس اميه لا ! ارجوج
تنهدَت .. سرحت كأنها تفكر بشيء ما, لا زلت امسك بكتفها حتى اجعلها تفكر ملياً وعمر يدعب اطرافي,
فتحت لنا الباب اكثر: سهيل راقد ..تعالو داخل عن الشمس حياكم !
نظرت الى شيخه..اومأت انها موافقة ودخلنا .. لم يكن بيتها كبير ولا صغير ! يكفيهم تماما ,
ولكن أولادها جعلوه ضيق من كثرة العابهم المتناثرة و كتبهم وخزائنهم وسرائرهم !
بات كأنه حضانه..زوجها متقاعد واولادها كلهم في المدرسه ما عدا اثنان..اعمارهم 4 سنوات وسنتان..تخيلت البيت فالمساء مليء بالضجيج وصراخ الاطفال, امي ليست معتادة على هذا الجو! لكنها ستتحمل ما بيدنا حل آخر ,
جلسنا , بادرت خالتي: سامحوني بتريا اليهال عشان احط الغدا, شو تشربون
قلت: ماعليه مابنتم لين وقت الغدا خالتي..سلامتج
حاولت الهروب بأي عذر: زين عن اذنكم بسير اتطالع البشكارة فالمطبخ تعابل بروحها
استوقفتها: تقدرين تسيرين بعدين خالو..الله يخليج لا تحاولين تتهربين مابا اطلع من هني الا يوم بتعطيني كلمة ,
خالتي بخوف: ممماعليه بس وطي صوتج عشان ما ينش ويسمعج الله يخليج مابا مشاكل
شيخه: مريوم خلينا نمشي الوقت مب مناسب
رديت: ها شو قلتي
خالتي: لا اتحطيني بموقف محرج دخيلج طلعوني من هالسالفه
شيخه تحمل عمر: مريوم خل نممممشي
التفت: انا مب مروحه من هني (نظرت الى خالتي) لين ماتتذكر خالو كل شي سوته امايه عشانها..كل يوم وقفته وياج قبل وعقب عرسج..حتى يوم احتجتي عطتج رغم انها ماتملك شي غير نصيبها من بيت يدي الله يرحمه, نصيبج كله خلصتيه على زهابج لان زوجج المحترم عطاج مهر جليل! راكضت وياج المستشفيات يوم عيالج يمرضون لانه ما يتفيج يوديهم, وكل يوم اتزورج يوم منعج من زيارتها قوليلي في شو قصرت وياج؟ فييييييي شو خالتي
صرخت وهي تبكي: مب بييييدي مريم صدقيني! لو بيدي بحطها فوق راسي والله مالي ذنب انا لا حول لي ولا قوة مثل ماتجوفين, وكل اللي قلتيه عمري مانسيته وانا مابعطيها ظهري بس ماقدر اسوي شي..مثلكم ايدي مربطه ماقدر , ماقدر!
شيخه تمسك بها: خلاص خالو احنا متفهمينج .. هدي اعصابج احنا احين مروحين ,, (نظرت الي بعتب) يلا مريوم! بسج عاد
بلعت ريقي: الله يسامح اللي كان السبب..
مسكتني بقوة: قلت يللللا
خرج زوجها من حجر الأرنب وهو بحك بطنه: شو هالصراخ؟ منو هني
وقفت خالتي بسرعه كأمها فزعة..
مشيت حتى لا التقي به ولحقتني شيخة..
وقفت عند عتبة الباب لأنه ظهر امامي: ماشالله عدنا ضيوف..(يرى خالتي بنظرة غضب) ثرياا ماقلتيلي
خائفة: ما كنت ادري والله ..هم بس يايين يسلمون!
تقدمتني شيخة بيدها عمر: عن اذنكم ,
كنت سألحق بها واستوقفتني نبرته: ها الويه مب غريب عليه؟ جنها صفوي بس صغرت كمن سنة
التفت بنصف ابتسامة: لأني بنتها
-اووه ماشالله وانتي اي وحدة فيهم؟ ليكون يايه اتدورين ملجأ حق امج انتي بعد
خالتي: ماتبغي شي قلتلك ياية تسلم
بحدة: قولي حق امج ماعدنا مكان..مثل ماتجوفين يعني , وخله اتدورلها مكان بـ ورث ابوها بدال ما اتكدسه على قلبها
-لاشي ورث ولا شياته..واناا يايه عشان نتفاهم وانحل المشكلة
-اصلا ماشي مشكله..امج دلاعه شو يعني ريلها تزوج وياب حرمته البيت طارت الدنيا؟ شي رياييل ياخذون 4 ويحطونهم فبيت واحد يلا عاد خل تقضب بيتها احسلها
تنفست ومسكت لساني حتى لا اشتمه: مع السلامه خالو..ومشكورة على كل شي
نظرت اليه من فوق لتحت وخرجت .. اودع نظرات خالتي تائهة,
سمعته: ويستحسن ماتدقون هالباب مرة ثانية لأني بطردكم..خبري امج هااا
ركبت ال تحركي من هني
شيخه: قلتلج هالسيرة ما منها فايده ليش تعاندين!
مسحت على عيناي لأبعد كل ما مر امامها , حملت عمر في حضني,
تكمل: وبعدين بلاه ريلها جي احسه مب طبيعي! يشرب هو ولا شي؟
تنهدت: والله مادري , مب عايشه وياهم بس احسه جي, لانه وايد كانت تتشكى منه على ايام ماكنت فالثنوية, احيد امي دوم ترمسها فالتيلفون واسمع خالتي تصيح..تحيدين يوم صارت سالفة بينهم و يتنا البيت يلست عدنا وهو سافر 5 شهور ما رد..خلاها هي وعيالها بروحهم!
فتحت عينها: هيه احيد خييبه, وين كان مسافر نسيت
رديت: مادري اظن تايلند
ترفع شفتها: استغفرالله العظيم بس




اسندت رأسي على المقعد .. تذكرت امي: خذيني البيت..ابا اجوف امايه
مسحت على ركبتي: ان شالله..بس انتي هدي شويه
ظليت ادعي بقلبي ان تمر هذه الأيام بسرعه لا اريد ان اعيشها اكثر ,
تحطمت كثيراً ولم اعد قابله لأية صدمة اخرى!!
شيخة يتردد: بتقوليلهم عن محمد؟
شعرت بشيء يأكل قلبي: مب الحين, مب ناقصيني
همست: انا وياج! لا تحاتين شي
اومأت: الله كريم ياختيه ..
سرحت بعيداً, وسط الألوان الممزوجة ببعضها لتشكل اجمل الاشجار والزهور,
مثل حياتنا تماماً . .

لا شــيء يبعدني عنك , اكثر من الأمل بدآخلـي
الذي يـرى بـأن الشـوق قد يسحبك إلـي
. . مثل المـوج الآزرق وسط رمال رطبة ,
دون ان اتلهف اليك ., دون ان افقد الصبر
أجلس فقط وسط ردهة الانتظـار واحتسي القهوة!
واتذوق ظلك البعيد , وذكرياتك المليئة بالمر والعسل !
. . اتشـوق , و آقـول لـعلّـه خـيراً ,

في منتصف الطريق اشارت شيخة إلى مقهى بعيد وهي تضحك: تحيدين هالكوفي بو المواقف؟ ه
ضحكت معهأ: يوم توج ماخذه الليسن وما اتدلين غيره
- كل ما نيي هالمكان يستويلنا موقف!
-اول مرة يوم وصلنا اونه بننزل وطلعت عباتج مجلوبه خهههه
-الله يخليج انتي اللي كل مانسير تتفلسفين وتعزمينا اخر شي بوكج فالبيت وانا اتوهق
-هههه اصلا اتعمد اسويها
-صدق والله؟ انزلي من سيارتي بسرعه يالننذله
-هههه ولا يوم وقفت علينا السيارة كنتي تسوقين سيارة ابوج الجديمة
-هههههييه و يانا هاك الطويييل زيغني شوي وبصيح جدامه
-لالا شكلج كان فضيييعع ههههه ولا يوم اتخرطفت عليو عند الدخله هلكتني هههه
-شو هالذكريات اللي تفضح ههههههاااااههههه
فكرت: قومي نسير مرة ثانية..احس ابا ايلس هناك شوي
تنظر للساعه: مب وقت كوفيهات انا يوعانه ابا اكل
-شوي بس
-ماابا خل نتغدى اول موتيني يوع لا فطرت عدل ولا كلت شي
-انا بعزمج انزين
-جذاابه بتخليني ادفع
-هههه لا والله انا بعزمج يلا عاد
-زين زين يالحناانه
فاجأنا عمر: بااااببببا , بااااااابااااااااااااا
اوشحت وجهي عنه بحسرة..وضعت راسه على صدري: بابا مو هني حبيبي!
ابعدني: بااببببببا
مسحت على رأسه: خلاص ياماما
ظل يقفز في مكانه..تعوّد ان يطعمه ابيه هذا الوقت , تقطع قلبي عليه !
صرخ: بااااابااااااااا
شيخه تهدئه: عموور انته شاطر ؟ خلاص احين بنسير البيت عند بابا
التفت لا تقصين عليه
ردت بحده: بتردين مب على كيفج..لو مب اليوم باجر من الحين ولده يحن يبيه لين متى بتمين تسكتينه ..
مسحت على جبهتي: مادري شيخو مادري .. خلاص رديني البيت
مسكت يد عمر وهو يضربني:باااااااااااباااااااااا
صرخت: محد باباا اسكت
يضرب وجهي: مااابااااا
صرخت: قلت اسكت
صفعني ضربته على يده بقوة من الغيض
شيخه تصرخ: مريووووووووم!!
صاح بصوت عال..مسكت رأسي:خليه يتأدب
تعاتبني: مب جييه عاد كل شي ولا الضرب!!!
صاح بأعلى صوته متألم: باااببا
لا اعرف بما احسست..نظرت اليه وهو متألم يبحث عن شيء ليأخذه الى ابيه غيري,
اشفقت عليه .. كأنني صحيت على نفسي,
أخذته بحضني وبكيت معه: انا اسفه حبيبي..آسفه
حضنني بشدة ,كلما بعدت عن محمد وجدت الحلول تهرب مني وتنفد !
لا اعرف ماذا افعل الآن .. ضاقت علي الزاوية.. انحصرت بين ابني وبينه!!
شعرت بالاختناق .. كيف اعيش مع انسان اعترف لي بخيانته كأنني أمد يداي للثعبان لـيلسعني , قلبي يحترق من الداخل على بكاء عمر ..
كلما اقتربت منه يبتعد عني مسافات , حين رماني بين يديه لم اتمنى شيء آخر ..
لأن كل ما اتمناه كان بين يديه..ارغمني على حبه والتعلق به وحين تأكد من مطلبه لدغني في أقرب عرق كان يجمعنا
.. ليتنـي عرفت بوقتٍ غير هذا..حتى امسك نفسي عن حبه واتكون الحقيقة اقل مرورة ..
لو بيني وبينك اكبر حائط في الدنيا سأصل لك يا عفراء..

مسحت آخر دمعة عندما اصبحنا عند باب المنزل , اشتقت لمنزلنا كثيراً ..
شيخة تركن: انا بنزلج وبسير المستشفى جي مال ساعة وبرد ..تبين تباتين هني ولا عندي؟
هزيت كتفي: مادري حبيبتي (تنهدت)بخبرج
اومأت: ان شالله (تقبل عمر) يلا باي يا حلووو
لم يحرك رأسه لها ووجهه عبوس ..
مسحت على رأسه: حطي بالج على الولد مريوم..دخيلج لا تحطين حرتج فيه!
فتحت باب ال اموت لو اسويها
تلوح: فحفظ الله
ابتسمت غصباً عني ودخلت البيت .. نظرت إلى كل زاوية فيه
هبت عليّ رائحته, حتى النخيل المثمرة اشارت لي بالسلام..
فتحت باب الصالة ولم أجد بها احد..حمدت ربي لم اصادف زوجة ابي..
وتعوذت به اول ما فتحت غرفة شمة لانها اول غرفة عند الممر..
وخرجت بوجهي..
خولة زوجة أبي: بسم الله!! (تضع يدها على قلبها) خرعتيني
عقدت حاجبي..حااامل؟؟؟؟؟
تلخبطت عندي مخارج الحروف..لا اعرف ماذا اقول ,
تنظر إلي: انتي مريم؟ ماشالله عليج جميله وايد سمعت عنج
لا زلت مستغربة: شو سمعتي
تتخصر بفرح: ابوج وايد يشبهني فيج دوم يقول انتي مثل بنتي مريم حنونة وقلبها ابيض ,
ركزت على شكلها وانا اضغط على عيناي: وانتي حنونه وقلبج ابيض؟
-هذا راي ابووج..
-ماشالله اي شهر؟
-السادس..الحمدلله عقب تعب 6 سنين الله رزقنا
لمحت انها ليست بكبيرة جداً..اي تقريباً عمرها ما بين ا0 وا6 ,و الأهم امي اجمل منها بكثير , اتسائل لما أبي اختارها!
تمسك عمر: ماشالله هذا عمر؟ حبيبي فديته جمييل ان شالله بيشبه خاله الياي فالطريج ههه
قلت بحده: انتي ماتستحين؟
تفاجأت: عفواً؟
سألت ارمي غضبي عليها: انتي وين اهلج؟
بثقة: موجودين..ليش تسألين؟
تقدمت منها ورجعت للوراء خائفة: واهلج الموجودين يوم وافقو على زواجج ما يدرون ان اللي ماخذنج معرس وعنده 3 بنات ووحده منهم قريبه من عمرج؟ هااا؟؟ وفوق شينج يايبه اغراضج وساكنة عند حرمته الأوليه شو مافيج دم؟ ماعندج احساااس؟؟
ردددي علييه ولا ماتعرفين شو تقولين؟
صوتي ملئ زوايا البيت ووجهها سينفجر من الخوف..سمعت صوت اقدام ورائي..
شما تمسكني: مريوم شو تسويين؟
بعدتها: هدييني..مب كافي اللي أميه فيه بسبتها
تسحبني: وهي شو يخصها ابويه اللي ييابها اطلعي الله يهديج بس
نظرت الى خولة بعنف: وااالللله ..ان حل الليل وماجفتج شاله قشج وطالعه من هني يا ويلج..سيري اسكني عند اهلج الموجودين,اذا امي وخواتي سكتو عنج انا غيير..اللي ماسمعتيه من ابوي ان انا لساني طويل وماحشم حد..تسمعيني؟
شما اوجعت ذراعي: خلااااص عاااااد اطلعيييي
رجعت للوراء وانا انظر اليها كالنمر المفترس..وجهها اختلط بالخوف والدموع,
صرخت: هددي ايدي خلاص
وضعت عمر على الأرض ومشيت عنه ..
شما بغضب: لا تصرخين .. مب ناقصينج موليه
-وعاطتنها حجرتج ماشالله..ما بسكت لين ما تطلع من هني
-والله جان تبينها تطلع وديها بيتج شو رايج؟ لأن ابويه ما بيعقها في الشارع
-جيه اهلها ويييين خل يوديها احنا مب نشادين
-انتي تتمصخرين؟ ليش منو المسؤول عنها وهي فبطنها ولد
-وااااو وبتيب له ولد بعد ماشالله ..هذا اللي كان ناقص بس


-من متى انتي قاسيه جيه مريوم؟ ماحيدج جي والله
تذكرت: من الحين, من اليوم بستوي قاسيه لأني تعبت .. محملي طبع وانا احمّل فيه مآسي ومشاكل خلاص عاد مافيه حيل انا مب حيوانه ماحس ولا فيني مشاعر(بكيت رغماً عني وكلمات محمد بأذني) ارحموني شوي, ارحموني!
اشفقت علي ونزلت لتحضنني, اشتقت لها كثيراً ,
بحنان: والله مادري شو فيج بس هدي شوي..اذكري الله وقولي الحمدلله لا تسوين بروحج جيه..
همست: الحمدلله..
بقيت في مكاني ارهقني التعب .. حتى رن هاتفها ,
اخرجته وتغيرت ملامحها الى تعجب واستغراب..تنظر الي والى الرقم
سألتها: منو!
ردت: آلو؟ هلا محمد
اعتدلت بسرعه وقلبي يخفق بقوة..وضعت اذني على السماعة ولم استطع سماع شيء لأن شما ابتعدت عني بسرعه..اشرت لها بأن تعطيني ورفضت..
شما: هلا محمد....الحمدلله ربي يعافيك.....لا ازعاج ولا شي افا عليك....هي الحمدلله بخير........لا تحاتي فعيوني.....لا سلامتك.....ان شالله.....لا لا مشكور.....مع السلامه!
قلت بسرعه قبل ان تغلقه: اذا يسأل عني قوليله ماتت انتحرتتتت لا يتصل ولا يسأل يسسمعني؟ لا يسال عني مايخصه فييني
اغلقته على الفور وامسكت فمي: بسسسس بسسس..انتي شو تقوولين؟
تنفست بصعوبة: خليه يسمع خله يتأدب انا مب لعبة عنده
بغضب: بلاج انتي لا سأل عنج ولا ياب طاريج, كان يبا يتطمن على عمر..شو مستوي مريوم احين تقوليلي كل شي ولا والله اقول حق اميه اللي قلتيه!!


محمد:
اغلقت الهاتف , اسندت نفسي على سريره .. أخذت وسادته لأشتم رائحته..هذا اول يوم اعيشه من دون عمر واشعر بكل دقيقة تقتلني بعده..
ضنى نفسي وحياتي كلها , خيبتي لم تقلل من حبي لك ابداً لم تكن بعيداً يوماً عن قلبي, اتشوق إليك كما وقعت عيني على بروازك في مكتبي, وحائطي,
سوف يمر كل هذا اوعدك, أبيك لن يخذلك ,
سمعت صوت خرخشة في الصالة..حسبت امي حاملة آنية الغداء معها, ارجعت الوسادة وخرجت لأرى , تفاجأت بعفراء متكأه على الكنبة من غير غطاء ,تبتسم كأنها تنتظرنـي منذ مدة..
نزلت أنظاري: شو يابج ؟
تقف: صح النوم..ماييت على الغدا خفت عليك قلت اتطمن واشوفك
-ماييت لأني ماشتهي مشكوره
-ليش؟ عشان المدام محد
نظرت اليها.. تبرر: هند قالتلي
-هند وايد ترمس..
-وانت وايد تسكت..ليش ما تقول شوفيك وشاللي شاغل بالك محمد..انا ييت عشان اساعدك ادري انك محتاج من يسمعك..
-بقولج يوم بتلبسين وقايتج وتطلعين من هني ..انا ماحب هالحركات
انحرجت: ان شالله..اللي تامر فيه بس بترياك.. مابخليك في حالك لين تقولي كل شي
اعطيتها ظهري لأرجع الغرفة: قولي انه فضول ليش تتمسكنين
تقدمت: اذا تسمي هذا تمسكن انا بطلع ومابتجوف ويهي مرة ثانية..بس محمد انا اعرفك رابية وياك افهم ملامحك زين, هالمريم وايد مبهدلتنك جوف حالك كيف ذاوي
-خلاص خليني بروحي
تاخذ غطاءها: على راحتك..واذا بغيتني اتدل مكاني!!
تنفست الصعداء, جرت رجلها ببطئ إلى الباب وانا واقف مكاني..نظرت إلي وخرجت
ليتها هي .. ليتها هي من سألني واهتم بي!!
خرجت إلى الباحة ووجدت الشباب متجمعين عند الباب..مشيت اليهم وانا اغطي عيناي عن الشمس
التفتو جميعاً عندما سألت: بلاكم !!
عزيز: خالي رجع بالسلامة
راشد: لا وضارب صداقة ويا ربيعنا..طاع كيف يشل عنه الشنط بس
قلت بصوت واضح وانا انظر إليـه: هذا مستواه..!
استغربو من لهجتي , نظرت الي النذل بنظرة انتصار كأن لم يحدث شيء..ظل واقف مكانه فهم خبث ابتسامتي.. وأنا بداخلي ألف لعنة لأنه هو من فاز وانا خسرت..
اعطيتهم ظهري عندما نادى راشد: تعاااال بو الشباب بنسلم علييك..مستوي دريول الوزيير هااا ههههههههههاااهههههه
لو اقتله الحقير واتخلص من جثته ,ارتااح من الحمل الثقيل على صدري,
لم اصدق كيف بقوة عين يدخل بيتي ويكلم اهلي وانا مكتوف اليدين
التفت بسرعة اهرول و ألهث والشرار يثقل عيناي ,
كل ما في بالي ان اشبع يداي بوجهه,
وارتاح من خيانتها التي تذبح صدري حياً , , ,
فجأة خرجت بوجهي عفراء لا اعرف من أين
اوقفتني وعيناها مليئة بالاتهامات: شو بينك وبين عبدالله؟ الحين تتكلم وتقولي كل شي..
..

يآشينھآ لآ جـآتگ ھمومــك جموع
ولآ عـــآد عندك للموآجھ شجــآعھ .!

ويآ شينھآ لو كآن لك حق مشروع
وآقربھم لقلبك سعى فــي ضيآعھ .!



,,








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:25 PM
رقم المشاركة #19  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

,,









,,


16

<,,

حينهـا ,قطعـت طريقي الطويل الموجه إليك..
كآن مشوهٌ بالعثرات والثغرات المشوكة,
لكنني مشيته للآخر
كنت أعلم انك من زرعتي الشوك في طريقي حتى لا أصل اليك..
حتى آخذ وقت طويل لأكشف كذب عينيك,
مللت..توقفت بين حين وآخر لآخذ نفس..لم اعلم ان هذا الوقت
جعلني اشبوهة اللعبة لتتخذي مني هزواً ,
لتخلعي جناحاي وتطيري خلف احلآمك ,
ليتني لم اقطعـه إليـك , وليتني لم آعرفـك ,




محمد:
دفعتها بعيداً دون انتباه أحد: خلاص خليني
عفرا تمسكني :انا اكلمك لا تمشي وتخليني.. الحين بتقولي انت شو بينك وبينه
التفت بعصبية: بيني وبين منو انتي مينونه؟ بروحج تتوهمين سوالف
تتهجم: انت تتحسبنا راقدين على إذنّـا؟ احنا نعرف كل شي بس ساكتين..حتى قوم رشود حاسين ان في شي وطابين حلوجنا بس عشانك
استغربت: تدرون بشو بعد
تكمل بنفس النبره: عزيز كان موجود في الليله اللي اتضاربتو فيها انت ومريم..كان ساير المطبخ يشرب ماي وسمع صراخكم بس ماخبر حد..وعقبها بشوي عبدالله اتصل فيه يسأله عنك ..اييرير من عزوز الكلام وعزوز حس ان في شي..جنه عبدالله يبا يتأكد اذا استوت مشكله امس ,ويا خبرني بسرعه بكل شي لأنه محتار مب عارف يخبر منو..ممكن تقولي شو صلة هذا كله في بعضه؟
اوطأت رأسي: عيل عرفتي السبب بنفسج..هالريال حشري ويحب يدخل خشمه في كل شي
تنهدت: اوكي سالفة عبدالله طوفناها..ومريم؟ ليش من ييتو وانتو كله ضرايب ومشاكل, تتحسب امك ما لاحظت! ع الريوق طرت سالفة عمور يوم مرض وطلبت منها هي اللي تسير وياك العيادة مب مرتك بس ما سألتك ليش عشان ماتعصب..
تنرفزت:اووووو خلاص عااد .. فكيني عفراا مب تحقيق هو! هذي حياتي وانا حر فيها ان شالله نتضارب فالشارع محد يتدخل تسمعين, ولا توقفين فطريجي جي مرة ثانية
وجهت أنظاري خلفها..كان الخسيس يبتسم منتصراً كأنه عرف بما حدث,
اكيد اخبرته بكل شيء, ركضت له لتختبأ عنده مني كما كانت تفعل,
شعرت بضيق يعصر صدري..وضعت يداي عليه متألماً
عفرا اهمت بالمشي ولكنها رجعت راكضة: محمد, محمد فيك شي..
اغمضت عيناي من الالم: لا
لا اعرف كيف التفت عنها ومشيت الى الملحق, نادتني ولم أجاوبها,
هربت حتى لا يلاحظني آحد آخر..حتى لا ينكشف ما في قلبي آكثر واكثر,



مريم:
حاولت الهروب: شما مافي شي انا بس من قهري على اميه قمت اهلوس
توقفني:عيل ليش اتصلبي يسأل عن عمر ما اتصل فيج ها؟
بلعت ريقي: اكيد اتصل بس تيلفوني فالشنطة وسايلت شما لا اتكبرين الموضوع (اعطيتها ظهري) بسير اجوف امي
فاجأتني: تتحريني نسيت سالفة اللي خطفج؟ ولا نسيت يوم يينا نشلج وكنتي شبه ميته والدم تارس حلجج مريوم اي موضوع بكبره؟ لا رضيتي نخبر الشرطه ولا طعتي تخبرينا من اللي سوا فيج جي..
شعرت باختناق: محد مححححححد
هزتني من كتفي: طالعيني.. كلميني قوليلي شو بلااااج يمكن اساعدج انا اختج العودة واعرف مصلحتج صدقيني مستحيل انازعج ,شو مستوي بحياتج ليش جي انجلبتي مره وحده!! تكلمي شو مستوي
بكيت : انا .. انا تعبانه ! انا وايد تعبانه شمووووه
كسرت قلبها احتضنتي على الفور..خفت ان تزيد بالأسئلة و القى نفسي اعترف لها بكل شي..شعرت بغياب محمد الذي احرجني امام نفسي وامامهم, لا اعرف كيف ابرر غيابه ولا كيف اصف شوقي له, رغم مافعله لم احقد عليه..أحاول ان اكرهه ولكن حاجتي له تزيد كلما رأيت دليل حبه أمامي, لم تكن مشاعره كذب ولم تكن حقيقة.. دموعه وهو يعاتبني ما معناها؟ وقوفه جانبي كلما احتجته ما معناه؟ كلامه عن طفولته وحياته مع ابيه في الفندق اثبتت لي العكس, وانا في حضن شما انهالت في مخيلتي المواقف.. لو كل ماقاله صحيح لماذا لم نسكن في بيت ابيه من البداية.. فوق هذا اخترع قصة الإيجار لأن عبدالله يعرف مكان البيت,
رفعت راسي فجأه وقلبي يخفق بين يدي, ماذا لو كل ما قاله عن عفراء تمثيليه حتى يفعل بي كما فعلت وأحس بما مرّ به, لو كان كذلك أقسم أنني ارجع له ولكن ليس أمامي دليل غير الشكوك,
قطعت افكاري شما: وين سرحتي؟
تنفست: خايفه
-خايفه من شو
اعتدلت: ماباج تحطين فبالج عني شي مب زين, اباج تنسين اللي استوى هذاك اليوم موليه ,وحتى علاقتي بـ ريلي مافيها شي..تبين الصدق هو خلاف بسيط و بنحله بينا بس نحتاج وقت
بنظرات شبه اتهاميه: اتمنى..بس عن هذاك اليوم مابنسى بأجل الموضوع لين تحسين انج مرتاحة وبترمسين, لأن اذا انا ماسألتج في حد ثاني بيسألج
عقدت حاجبي:منو
ردت: عليا

سمعنا صوت صراخ عمر بـ لحظه, وقفت مكاني احاول ان اسمع اين اتجاه الصوت وقلبي ينشلع من مكانه,قفزت شما من مكانها وهي تصرخ: عمممممممر؟ انت ويين
عمر يبكي متوجع: مااااااااماااااااااااااااا
مسكت رأسي لأن الدوار ازداد فيني
شما تقلب الوسادات في الصالة بين الكنبات, صوته قريب وليس قريب,
نظرت إلى الباب : صوته ياي من برع
حاولت الركض.. وجدته مرمي على الأرض ويبكي, لم استطع الوقوف اكثر ركبتاي لم تحملاني..عرفت انه حاول النزول من دكات الباب وسقط...
صرخت: شمممممااااا
تهرول إلي: هاا لقيتيه (شهقت) هييييييييييي عمر!!
ضغطت على رقبتي وانا ابكي خوفاً عليه..شعرت كأنني انا التي سقطت .. لم تكن الدكات عاليه ولكنه حاول الحبي وكأنه وقع على رجله متألم ويصرخ, قلبي لم يتحمل رؤيته اغمضت عيني ,
شما تحمله بخوف:بسم الله عليك, قووومي خل نوديه المستشفى يأشر على ريله ماعرف بلاه قووووميي..
لا زلت مغمضة وألوم نفسي ,تهزني: مريووم مب وقته الله يخليج الولد ميت صياح , مافيه الا العافيه بس قومي خل نـوديه
سمعت صوت امي ورائنا: هذا صوت عمر..بلاه شو فييييه!!
استغربنا من شكلها الشاحب ..
تقدمت بسرعه وصراخه يملأ المكان: ليش جي يصيح؟
شما: طاح من الدري بس مافيه شي تعالي وياي المستشفى خل نتطمن عليه
وقفت ببطئ: انا بسير ..هاتيه
اعطتني اياه وقلبي يتقطع على شكله,
قالت البسي عباتج يلا

امي: انا بسير وياكم لا تخلوني بروحي احاتي
شما: لا اميه تمي احنا بنطمنج
امي: بسير البس عباتي,
لبست عباءتي وهرولنا الى السيارة بسرعه..
وصلنا الى قسم طوارئ الأطفال..دخلت شما وامي معه وبقيت انا بالخارج, لم استطع رؤيته هكذا..جلست على الأرض ألوم نفسي, ماذا فعلت بهذا الطفل!
كيف تركته وحده ولهيت بحياتي ومشاكلي!
سديت اذني ختى لا اسمع صراخه, قلبي يدق بسرعة .. لو عرف محمد لن يسامحني!
لن يغفر لي ابداً !



محمد:
فتحت عينـاي على صوت أذان المغرب ,نظرت حولي لاستوعب اننـي في غرفة مريم وعلى وسادتها..لم اشعر بنفسي ,
قمـت من الفراش , وعيني على سرير عمر,
نهضت بسرعه حتى اغتسل و اصلي,
تمنيت بداخلي ان يكون اليوم اجمل,يخالجني شعور غريب كما الشوق والفقدان..
كلما نظرت الى المرآة وجدتهم بين جدران وجهي, تعودت عليهم واشعر بالغربة دونهم! قلبي لم يسامحها لكنه لم يكرهها بعد ,
لماذا تقتلني الدنيا من دونها, لما لا استطيع العيش بعدها !!
كيف اتحمل رؤيتها بعدما عرفت ماعرفته, تحمد ربها أنـي لم اخنقها بيدي, لو أحد غيري لقتلها بمكانها, او قتل نفسه,
بعد الصلاة ,سمعت صوت طرق الباب, وضعت السجادة وخرجت من الغرفة !
طرق مرة أخرى وقلت: انزيين
فتحت الباب ولقيته مبتسم: سلام
مسكته من رقبته وادخلته بسرعه , حاول فك يدي وانا ازيد بالضغط

عبدالله يحاول النطق: بس,,بتجتـ بتجتلنـي
ضغطت أكثر حتى شعرت بعينيه ستخرج من مكانها, مر أمامي كل شيء حدث بسببه , مر بداخلي شعور الغيرة والخيانة , مر امامي ابني الذي انحرمت منه, اردت التخلص منه حتى اتخلص من عذابي , كان سيموت بين يدي!
فاجاني بضربة كوعه على كتفي..ابتعدت آآآآآآآآخ
نزل على الأرض يكح باستمرار شعرته سيتقيأ, نظرت إليه كالذئب المفترس وتقدمت منه, حاول الابتعاد: خلاص خلااص بطلع , كككككككححححححح بطلع
رفعته من اكمامه: والله لا أييب اجلك, والله ماخليك تتهنى دقيقة وحده
ضربته على فكه : حيوووواننننن
تألم بعيداً: بس خلاص بسسس بطلع
صرخت: ياي شو تبا هاا (هجمت عليه) تتحراني سكت فبيتك لأني زايغ منك, ترى انته هني فبيتي ومحد بيودني عنك!
حاول الهرب ومسكته: تعااال, تكلم شحقه ياي
بصوت متقطع: ماستوى شي انا جذبت عليك مابينا شي
لا زلت امسكه من اكمامه متفاجأ: شو!
يسعل: بس جي اغايضك ماستوى شي بينا فالبيت! كانت تيي بس ما لمستها هدني خلااص
ضغطت على فكه: احلففف, لو طلعت جذاب والله ...
قاطعني: ورحمة ابويه اللي مات اليوم انا ما لمستها!! مادقيتها هي ماطاعت بس هدني خلني اروح!
لم استوعب شيء: تستهبل؟ عيل ليش قلتلي جي ها
يتنفس: عشان,,عشان اتطيح من عينك !
دفعته بعيداً: وشعنه احين تقولي الصدق ؟ شو تبا
ينظر الي: لأن اليوم..وانا اجوف ابويه يموت جدام عيني حسيت اني ظلمتها! بس ها الموضوع كله, وييت اقولك خالك يباك فالميلس ,خلني اطلع!
رن هاتفي, شعرت بلخبطة لم اعرف لها مثيل..استغل وقوفي المطول وهرب,
كنت بين الوعي واللاوعي, جلست على أقرب كنبة وانا لا اعرف افرح او احزن!
لماذا كذبت علي؟ لما وقتها لم تقول الصدق..لما سكتت وأكدت شكوكي عليها..
انتبهت على آخر رنين الهاتف, حملته ورأيت رقم شما, استغربت..تذكرت انني قلت لها اذا احتاجت شيء لعمر تتصل بي, حاولت اعادة الاتصال بها ولكنه يفصل!
وضعت يداي على رأسي كل شيء حولي بدأ يجمد لا اعرف كيف اتصرف,
كيف المواقف تأتي خلف بعضها لتصنع في عقلي خيوط متراكمة لا اعرف كيف افصلها عن بعضها!
طرق الباب مرة اخرى, قسمت لو هو لاقتله هذه المرة,
قلت: منوو
دخل راشد: حمود, وينك خالي طرش عبدالله يزقرك وما رد تعال يبغيك
-شو يبا
-مادري ميمعنا واميه ويانا
-مالي نفس
-ولا نحنا بس تعال خل نجوف شو يبا
-..ياي
-ازقر عبدالله اذا جفته
نظرت إليه باشمئزاز: وها شو يخصه بعد
هز كتفه: مادري
وقفت ببطئ , مشيت وراءه إلى المجلس ..وجدت خالي وسلطان وسيف وأمي..
لم يكن عقلي معي ابداً, لا زلت تحت تخدير ما سمعته,
خالي: يلسو..راشد ماجفت عبدالله
راشد: لا محد
جلست, مسحت على عيناي احاول التركيز
أمي: خير يوسف ! مستوي شي لا سمح الله..
خالي: كل الخير ان شالله..اليوم بالذات لازم نعق الحطب بينا وما نشل على بعض اكثر من جيه, اليوم حسيت اني غلطان وييت اعتذرلكم عن اللي استوى قبل وانا مابا اظلم حد ويايه..عيالي شاهدين اني ماخذت من بو محمد الله يرحمه ولا شي بس مادري ولدج يا أمينه من وين ياب هالرمسه وانا من طيب خاطر بطوفها, خلونا نفتح صفحه يديده, وعن ديوني الحمدلله قدرت امدد مدة تسديدها, لأني لقيت ريال في ايده خاشوقة ذهب, وفعقله مشاريع ماشالله عليه تربح ملايين وبخليه ذراعي اليمين..اليوم يلست وياه ع الغدا ورمسنا فكل شي ماشالله عليه ماجفت فحد هالفطنة مثل ما لقيت فيه..ومع ان اليوم صار وياه ظرف بس ماخلاني ,
راشد باستغراب: منو هذا
عبدالله عند الباب: آسف تأخرت!
وجهه عادي ويبتسم كأنما حدث لم يحدث !
نظرت إليه بذئابة ونظر الي بأقوى من ذلك,
شعرت بيداي تحكاني لاقوم وأشوهه ,
خالي: هذا اللي اتكلم عنه توه, عبدالله ,,
راشد يضحك: عبود هههههه
خالي بغضب: ارمس عنه عدل..هذا اللي وقف ويايه يوم وقفتو ضدي
كان يتكلم وينظر إلي, وانا عيناي على الساعة لم يهمني اي شيء قاله..
شعر بي: جنه الكلام مب عايبنك الشيخ محمد..
التفت لأقول لا ولكن نظرات امي اسكتتني, كأنها تترجاني لأسكت , تعوذت من ابليس بداخلي وابعدت انظاري: عايبني
خالي: حلو, عيل من اليوم وساير اسهمنا وحده وشغلنا واحد..ومثل ماقلتلك هالريال بيفيدنا وانت اليحن تحتاي حد يساعدك ! بدال لا تستريل وتسوي روحك بطل خله يشاركك وجوف شغله كيف!
شعرت بسخف وملل.. تنهدت بمكاني ولا اعرف ماذا اقول, كل ما ودي اقوله ان اشتمه واشتم ذاك الفأر الابيض, سكت من اجل أمي
سألني مرة أخرى: ها شو قلت
نطق سلطان: محمد هاي فرصتك..
سقطت عيناي على سيف الذي اوطأ رأسه يعرفني ويعرف تفكيري ..
رن هاتفي مرة أخرى..حمدت ربي انها اتصلت مرة أخرى,
وقفت: عن اذنكم
خالي: عقب رد انا يالس ارمسك..محمد..جوفي ولدج امينه انا مب يالس بعد لا احترام ولا شياته
اغلقت الباب بقوة حتى يسكت..وابتعدت: ألو
شما بصوت مزكوم: هلا محمد ,, اسفه ازعجتك
كأنها آثار البكاء:هلا شما (خفت) عمر فيه شي!
سكتت , دق قلبي اول مرة اشعر بتوتر مثل هذا: شما ردي عليه عمر فيه شي
ترد: لا الحمدلله مافيه شي بس , تعور شوي ويبناه المستشــ..
قاطعتها: شوووو؟ بلاه اي مستشفى
شما: هو بخير لا تحاتي , مستشفى الـ...
أمي ورائي: شو بلاك!
وضعت يداي على جبهتي: شما متأكدة لا تقصين عليه
شما: والله مافيه شي احلفلك
امي تهزني بخوف: متأكده من شو مريم فيها شي
قلت: يلا ياي الحين
اغلقته وركضت ابدل ملابسي, اخذت المفاتيح وانا ارتجف من الخوف,
الا ابني !!
واجهتني امي: الله يخليك طمني شو مستوي
حضنت وج مافي شي عمر متعور بس بخير انا يوم برد بطمنج
بكت على الفور: عمور فيه شي؟ الله يخليك خذني وياك خل اتطمن على حفيدي بروحي متصبرة اليوم ماشفته موليه كيف استوى جيه كيف تعور
انفطر قلبي من شكلها ومسكت نفسي: مايستوي عشان خالي مايعصب تمي وياه انا بطمنج
هرولت الى السيارة وتركتها توصي الوصايا السبع: انزين كلمني اميه لا تخليني على اعصابي طمني محمد دخيلك تسمعني!!
حركت مسرعاً الى المشفى لم ياخذ الكثير من الوقت ولكنني تجاوزت إشارات وسيارات حتى اصل..قلبي يسابقني لأراه واشبع عيني به..
سقطت عيناي على صورته المعلقة على سلسلة فضية وهو صغير جداً, اهدتني اياها مريم في يوم ميلادي,
سمعت صوته بقلبي.. مسحت دمعة نزلت رغماً عني ,
دخلت قسم الاطفال ابحث عن رقم الغرفة كما اعطتني, لقيته بآخر زاوية وطرقت الباب ,
دخلت بأرجل ثقيلة, قلت: السلام عليكم ,
لم انظر من كان هناك, وجهت انظاري الى السرير في منتصف الغرفة, عمر !!
تقدمت منه بخوف, كان نائم ورجله ملفوفة بالجبس ,
لم اصدق انه امامي: عمر!! بابا
كسر قلبي شكله, التفت الى شما امامي اسألها بصوت مخنوق: كيف استوى جي
شما بحزن: كان يلعب وطاح من دجة الباب..بس الدكتور يقول هالجبس حق اسبوع الحمدلله ماصار فيه شي.,
نظرت ورائي , الى مريم, كانت سارحة بعيداً والأحمرار يملأ وجهها .. شعرت بانكسارها اكثر من اية مرة,
سمعت صوت عمتي ام مريم من خلف الباب: الحمدلله مشكور دكتور ..
تقدمت منها اول ما دخلت: اشحالج عمو
عمتي: هلا محمد هلا امايه (تحبس دموعها) لا تفزع الحمدلله ,طمني الدكتور بس قال بيتم لين باجر عشان يتأكدون من سلامته..
خطفتها: بسير اكلمه
تستوقفني: لا مايحتاي انا كلمته مافيه شي امايه رضوض بسيطه وان شالله بيتعافى, قلت حق مريم ماتزيغك مافيه شي
بلعت ريقي: الحمدلله
نظرت إليه مرة اخرى, اردت ان آخذه الى أحضاني واشبع اشتياقي وحنيني إليه,
مسحت على رأسه ولم يحس بي, شكله يكسر الحجر!
عمتي ورائي: مريوم يسي لين متى بتمين واقفة, يبتلج شي تاكلينه يودي
لم التفت لها, اغمضت عيني عندما سمعتها: ماشتهي
حركت شيء بداخلي نحوها ,, كبرت بعيني عندما أبت ان يلمسها! رغم انها مخطئة ولكنها في ذلك فكرت فيني, ليتها ,,
شما: محمد اييبلك شي تاكله,
قلت: لا مشكورة,
شما: امايه وقت دواج! طوفـي اوديـج مدام محمد يـا
عمتي: بس بنرد مرة ثانيه
شما: مايحتاي امايه عنده امه وابوه شو بتسوين انتي, باجر بييبج

اقنعتها: انا ببات عنده سيرو انتو ,
شما: يلا عيل مريم
تهمس: روحو انتو انا مابخليه!
قلت دون ان اراها: ماعليه ارتاحو وتعالو باجر
بحده: وانا قلت مابخليه روح انت وياهم
عمتي: خلاص امايه تمو انتو الاثنين وياه عشان ينش ويجوفكم, يلا شما سرينا!
شما: يلا مع السلامه اذا احتجتو اي شي اتصلو بي ,
اومأت: لا تحاتين
سحبت لي كرسي وجلست بجانبه , مسكت يديه اتلمس انامله,
الهدوء سيد المكان, لم نكن نسمع غير انفاسنا ..
لم التفت إليها , رغم كل شيء حدث مازلت احمد الله انهم بجانبـي , عرفت انني انتمي هنا مهما حصل في دنياي ومهما ابتعدت اشعر بالغربة دونهم, ودون قربهم!



مريم:
تعبت من الوقوف , رجلاي تنملان واشعر بالجوع والتعب من وقت الظهيرة لم ارتاح ابداً..
ولن اجلس بجانبه .. فاجأني اول ما دخل عرفت ان شما اخبرته..
شعرت بالشوق اليه ولكنني افضّل الابتعاد .. اضطريت ان آخذ كرسي من الجانب الثاني وسحبته الى مكاني ورائه وهو ينظر إلي لم يشيل عينيه..
شعرت بالخجل لا اعرف لماذا .. جلست وكتفت يداي .. تأملت ظهره بذوبان
كنت سأنفجر من الغيض عندما رن هاتفه وخرج من الغرفة..أكيد هذه عفراء
الغيرة والغيض يأكلان قلبي,,متأكدة انها هي ,
اصابني فضول لأسمع ماذا يقول , مشيت ووضعت اذني على الباب..كان بجانبه
سمعت: لا الحمدلله اتطمني..
وأخيراً احساسي بمحله, لم اظلمه كما توقعت بل هي , يطمنها على ابنـي اكيد هي!!
رجعت إلى مكاني والقهر يملأ صدري , لا استطيع بلع ريقي من القهر!
دخل بهدوء وصديت حتى لا ارى وجهه ,
انتبهت انه لم يجلس ظل واقف..لم اراه , استغربت من وقوفه المطول
التفت ببطئ إليه وتفاجأت به يتأملني ويديـه في جيبه,
نظرت للأمام كأنه لم يهمني وانا قلبي سيخرج من مكانه..
تقدم أكثر: جفتي شو سويتي بعنادج؟
ارتجفت وبعدت وجهي عنه..خفت من نبرته الهادئة
سحب كرسيه وقلبه ليواجهني, شعرت بمغص وارتجاف غير طبيعي!
جلس وشبك يداه: ما رديتي .. عيبج اللي استوى بسبتج وسبة خبالج
نظرت بعصبية: انا ولا انته
سقطت عيني بعينه, تذكرت آخر مرة اخذني بحضنه بين يديه ولمساته
بعدت الذكرى من بالي و واريت أنظاري حتى لا أذوب أكثر ..
همس: انا شو سويت!
لم انظر: وتسألني؟
-بس انتي ماسمعتيني, على طول شليتي اغراضج وروحتي ماعطيتيني فرصه
-ولا بعطيك شي وانسى اني ممكن اسامحك!
-لا تسامحيني..ولا تسمعيني خلينا كل واحد بصوب وهالولد يضيع صح
-ليش تحسسني انك بريء مب مسوي شي!
-وليش تحسسيني اني الوحيد غلطان هني
-لأنك تبا تذلني .. تباني اعق كل شي ورا ظهري واكمل حياتي وياك ولا كأنه شي مستوي..واسامحك لانك سامحتني
-منو قال سامحتج..بس انا بتحمل كل شي عشان عمر واباج تردين البيت ..
-آسفه..ولدي انا بربيه بروحي واذا تباه تعال زوره
-ماقدر اجوفه يكبر بعيد عني
-وماقدر اعيش مخدوعه عشان ولدك يكبر وياك
-عادي انا عشت مخدوع..جربي احساسي
انحرجت من اجاباته .. التفت عنه وسكت حتى لا تأتيني صفعة في آخر الحديث,
نهض من مكانه, شعرت بالفقدان اردته يجلس امامي واحس بقربه , اشتم رائحته واسمع صوته..
حتى لو كان يعاتبني انا راضية لكنه يبقى معي ,,
سألني بصوت حنون: ليش ما كلتي!
رديت : ما اشتهي
هادئ: تبيني اييبلج شي من برع!
نظرت إليه ثم إلى عمر , كأنني اقول له لا أريد منك شيء
رد: على راحتج ..
اتجه للباب لا اعرف لما سألته: بترجع
وقف: ليش!
بلعت ريقي لا اعرف ماذا اقول..
سأل: تبين شي؟
قلت: لا بس اسأل عشان ماتم بروحي
ابتسم وخرج ,,لم يرد على سؤالي حتى , قمممة القهر والبرود في هذا الانسان !
او لأنه سيذهب إليها لذلك لم يرد..كنت سأخرج واصرخ عليه
لكن تعبي لم يسمح لي .. الاوجاع تأكل كل نواحي جسمي !
تذكرت عليـا التي خرجت من الظهر ولم ترجع حتى الآن , هذه البنت ستجنن امي!
اتصلت عليها وردت على الفور: آلو
صوت الأغاني يغطي على صوتها..
بحدة: أنتي ويين
ترد: بيت ....
لم اسمعها: هاااا
تصرخ: بيييت ربييعتييي
صرخت: ومتى ناويه تردين ان شالله
تحرك عمر من مكانه..
قالت عقب شوي يلا باي
اقفلته بوجهي .. قليلة الأدب
هذه لو ابنتي لوضعتها في غرفة وقفلت عليها ,
هذا ونتائج الامتحانات لم تخرج بعد! لو لم تكن ناجحة سـ تذبحها أمي
ضحكت عندما تذكرت كيف ضربتها اول ما وجدناها راسبة في الصف الثامن..
ضربتها بحذائي الجديد ضرب مبرح وانا افكر بحذائي.. لكنها اعادت الامتحان ونجحت الحمدلله,
كل شيء كان جميل وهادئ في حياتي, حتى دخل هذا الطويل وقلَبها,
ودخل الغرفة ايضاً .. بيده اكياس!
شميت رائحة طعام وشعرت باني سأنقض عليه,
كان يسعل بين فتره وفتره كأنه مريض, خفق قلبي خفت عليه لكنه لا يستاهل!
التفت اليه عندما قال: يبتلج أكل ادريبج يوعانه
-قلت ماشتهي
-بتشتهين..ها الكفتيريا اللي صوب بيتنا تحبين السندويجات مالهم
-مابا
-ماعليه كلي عشانــ ,, عشان تشبعين
بللت شفاي منحرجه من اصراره, هزيت رأسي وانا عيناي تلتهم الأكل قبل فمي..
ضحك: هههه جفتي انج يوعانه
رفعت حاجبي: انت اللي شوي وبتصيح تترجاني شو اسوي يعني
وضع الكيس بجانب سلة المهملات: خلاص انا بعد مابا مب لازم ناكل
لا لا غيرت رأيي! نظرت الى الكيس كالفريسة ..
لم الاحظ انه يراقبني انفجر من الضحك: هههه والله انج ماتعرفين اتجذبين, اليوع بيطلع من عيونج
استسلمت: انزين خلاص يوعانه لا اتذلني هات الكيس
جلس على الارض وهو لا يتمالك نفسه من الضحك..
ضحكت على شكله: ايييي! قوم شو يضححك هات الكييس والله يوعانه
أشر إلي ويأشر الى بطنه وهو لا يستطيع التنفس من الضحك,
وقفت ومشيت اليه: بتم لين باجر جيه لا
اخيرا نطق: صبري والله
سحبته: هاات
يمسكه: صبري بنقذ سندويجاتي من ايدج
ضحكت: هههههه حقير تراك
فاجأني مبتسم: مب احقر منج
يبست بمكاني, لا اعرف هو جاد ام قالها يمزح..اختفت البسمة من وجهي ولا زالت على وجهه شكيت بالموقف,
كنت سألتفت واجلس مكاني ,مشيت عنه شعرت بإحراج الكون كله فيني
لماذا يتعمد تجريحي بهذه الطريقة؟ تجمعت الدموع بعيني ولكنني تمالكت نفسي,
لا اعرف ماذا حصل وقفت عند عمر وانا بدون حاسيه!
اغمضت عيناي اول ما طوق يداه حول خصري من الخلف..
اسند رأسه على رأسي ومرجحني معه, استغربت منه ولكن لم اخفي ارتياحي
همس: هي حقيرة, لانج هديتيني بروحـي!
وانا تحت تخديره: لأنك خنتني وجرحتني
فاجأني: انا ماخنتج! وفحياتي ما سويتها
ابتسمت دون شعور: جذبت عليه صح؟
قبلني على خدي: صح
ادمعت عيني: والله بغيت اموت..عذبتني وايد
يمسح دمعتي: انا آسف, يمكن انا ما استاهلج
همست: انا الغلطانه مب انته , انا اللي لازم احمد ربي لأنك ملكي
يتلمس وجهي: وانتي ملاكي!
مسكت خده وهو يقبل رقبتي, شعرت بشيء يتحرك بداخلي!
فتحت عيناي على ابتسامة عمر: بابا !



..
كيـف آسيبـك !؟
وآنتـه نـظر عينـي وآنـا حبيبـك ,
وآن حصـل واختلفنا , أو فـي يوم افـترقـنا ..
شوقـي لك يعنّينـي , وآنتـه يجيبـك اصـلك وطيبـك !



,,








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:28 PM
رقم المشاركة #20  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

,,






17


. . وغـداً تزهـر فـي البيـداء آمنيـتي
و آحـوم طيـراً في سمـآوات الفـرح . .

..

مريم
استيقظت على نسـائم الفجر الهادئـة .. بين آزاريـق الحمـام وحركة غصون الشجر
فتحت الستـائر لأرحب بالشروق المبتسم, مغلفٌ لي أيام جميلة كالهدايـا
نظرت حولـي بكل حب وارتيـاح, رجعت بيتي وملجأي ..
اقنعت محمد بالأمس نرجع بيتنا بعدما أخرجنا عمر من المستشفى, أخذنا ملابسنا من بيت ابيه رغم اختلاف اهله وبالذات امه, حتى هند لم تكلمني ولكنها حزنت لقرارنا..لكنه أصر وهذا ما اعجبني فالأمر , عرف اننا لن نستطيع بداية صفحة جديدة بين اهله وعبدالله مجدداً .. الذي بدأ يقترب من العائلة بشكل ملحوظ, حمداً لله انني لم التقي به امس..
ما اعجبني ان محمد لم يعير عفراء اي اهتمام عندما الحّت: محمد خلك هني, اهلك بروحهم محتاجيلك كيف تودرهم مرة ثانيه؟
بكل هدوْء: واثق انهم بخير , وانا مابخليهم!
مسك يداي أمامها وثارت النيران من عيناها, خرجنا بعدها, كان يومٌ ثقيـل !!
لـا أعرف كيف اصف شعوري الآن ,انا رجعت لـزوجي , أتتخيلون؟
آه كم آنـا سعيدة!! و حتى عمـر فرح كثيراً لأنه لاحظ اختلاف علاقتنــا ,
رجـع كـل شيء كمـا كان بعد الذي عشناه , في مدة تقارب الدهر
صحيح انني كنت من قبل بنفس البيت والمكان, ولكن هناك شيء تغير, احاسيسي اصبحت آجمل عرفت قيمة الاشياء التي بيدي وجدت ملاذي..
كنت اعلم في قرارة نفسي ان هذا المكان الذي انتمي إليه وها أنا أخيراً احس بهذا الشعور حقيقي, ينمو بداخلـي كالنبتة , محمد وعمر لدي كل آثمارها..
مسحت على رأسه البارد .. ممدد على السرير وحاضن الوسادة كما يفعل دوماً,
رجعت للسرير, لم اصدق أنني اتأمله بهذا الشكل, بهذا القرب ولا اخاف ان ارتعد, لا اعرف أي تعب فيه منذ ان وضع رأسه على الوسادة اغرق فالنوم, لم اسأله عن شيء فقط اطلقت العنان لأنفاسي تشتمه بسكون ,وعدت نفسي ان ابتعد عن كل شيء يغضبه او يبعده عني حتى اسألتي التي ممكن ان تجرني لأجوبه لن تعجبني,
مثلما حدث قبل أمس في المشفى ,,
عيناي تتلهفان عليه كل دقيقة ,لم أصدق أنه رجع الى قفصـي وحضني ويداي!
داعبت بأطرافي على شفتيه..شعرت بحركة في سرير عمر جانبي التفت لأرى
عض اصبعي بقوة وقفزت اصرخ.. لم يكن نائم طيلة الوقت وانا اتأمله.. يا احراجي! ولكن ألم العض أقوى الآن
ضربته على رأسه: آآآآي..نمر مب آدمي

بنعاس: عشان تتأدبين وتخليني ارقد يالمؤذيه
- وانا شو سويتلك!
- بتدخلين فيني وانتي تتطالعيني
- شسوي, مب مصدقه انك عدالي
- مممم اطلع يعني؟
- اطلع عشان ألحقك
- لا تلزقين فيني انا ماحب البنات اللزقه
- نعم نعم؟

- البنات
- بلاهم؟
- حلويين
ضربته بالوساده على رأسه بغيض: عيدها عشان اخنقك بيدي مرة ثانية
يضحك: تسوينها يالمينونة
ابتعدت: عشان تتأدب يالعاقل
تقرب مني: لا تبتعدين عني
التفت عنه والظلام يخبأ هوية ملامحنا,
يلمّني: احبج
اغمضت عيناي بـحب وخجل, كأنني انتظرها,
لم اتوقع ان يهمس: اوعديني انج اتمين وياي
-كيف اوعدك وانت ساكن بروحـي!
-بس اوعديني
-اوعدك, طول العمر اكون وياك
سرح: حسيت اني غريب بدونكم, رغم انج حواليّ بس ماقدرت اتقرب
-لا تذكر هاذيج الأيام عشاني, عشان خاطري لاتيب هالسيرة
-لا تلوميني
-ما عاش اللي يلومك (ادمعت أطراف عيني بصمت) ماعاش اللي يهينك حبيبي
-بس انتي عشتي !
- لو ما كان عندي امل انك بترجع لي , جان ذبحت نفسي من اول يوم.,
-كيف ياج الأمل
-لأنك ماهديتني ولا خليتني لحظه
-وهذا تتحرينه عشانج؟ كان عشان عمر
-بس متأكدة ان مكاني فقلبك ما تغير , ماتغير غلاي
-يمكن, بس اشيا وايدة تغيرت
-مثل؟
ابتعد ..
-ماعدت تثق فيني صح؟
- ..
-كنت حاسه
-بس بعدني احبج, هذا ما يكفي
-.. يكفي
لم اتحمل بعده عني, ولكن سأتألم بعيداً هذه المرة, لان لهجته كانت قاسية قليلاً!
سأتحمل كل شيء الى ان ينسـى ,لن يخدع نفسه في مصالحتي بهذه السرعة
كان بأمكانه تعذيبي وتركي لوحدي في هذه الظروف, ولكنه سيعذب نفسه ايضاً!
اختار ان يكون بقربي ولكن بشرط ,يمنحني اشياء ويأخذ مني اشياء أخرى,
لن يعطيني ذلك الاهتمام , ولا الثقة, ولا الحب..ولكنه سيبدلهم بحنانه وعطفه !
لم اعارض هذا الشي فيه وفي شخصيته بالعكس, هذه ليست انانية,
انها منحة للنفس, فرصة للعمر..كلاً منا عرف قدر الآخر ويحاول التعايش مع اخطاءه
لم يكن صعب عليه ان يطلقني, ولكنه عرف كيف سيعيش بعدي وبعد ابنه
وقف معـي من اجل كرامته, لأنني مقرونة باسمه, ولأنني أحمل ابنه
أي ليـس من أجلي فقط, صحيح انه يحبني..ولكنه لن يحبنـي مثل تلك المريم!
تلك الصغيرة المراهقة التي تكونت في أشلاء قلبه ,اصبحت الآن خائنة, مشوهة
ركنت آخر أفكاري في زاوية فوق السحاب, عندما سمعت (الله أكبر) من خلف النوافذ
سحبت نفسي من الفراش البارد ولبست معطفي..
توضئت ومسحت وجهي عدة مرات وانا احمد ربي بقلبي واشكره على كل شي ,,
لن أضيع مني اثمن نعمه وفضله سبحانه,
رفعت رأسي على صوت عمر في الغرفة, لم يكن يبكي ولكنه يتمتم بكلمات,
ابتسمت..هذا الشقي لم يصحى الا الآن ,عيناي ثقيلتان بسبب النوم لت استطيع الجلوس معه..!
بعد ساعة آخيراً استسلم ونام معي,

مكثت في الفراش حتى خرج النور .. لم اشعر متى استيقظ محمد لأن لم أجده ..
سحبت نفسي من الفراش ومددت يداي لأشد جسمي اشعر بكسل شديد..
مسحت بأطرافي على رأس عمر الغارق بنومته, مشيت الى الحمام حتى اغتسل
خرج بوجهي وهو يمسح رأسه: ها نشيتي؟ صباح الورد
قبلت خده: صباح النور
تفاجأ من حركتي, خطفته ودخلت الحمام, ابتسمت بعرض وجنتاي على شكله..
فتحت المآء لاغسل وجهي, ادخلت سائل الوجه في عيناي بالخطأ, صرخت ! غسلتهم على الفور ولكنهم اشتدو فالاحمرار ,
طرق الباب: مريوم..انتي بخير؟
مسحت بقوة: هي بخير..صابون دش فعيوني بس غسلته
تنفس: زيغتيني, اتحرى طحتي
اقولك دش فعيوني (توجعت) آي
-زين فتحي الباب بجوف
- عادي خلاص بغسلهم مرة ثانية
-بس بطالع انزين
تأففت من اصراره , فتحت الباب وتخصرت: هاه
فتح عينه بشكل مفاجأ ووضع يداه على فمه: شو هااااا؟ بلاها عيونج جي؟
خفت: بلاها؟
مسكني من ذراعي و أوقفني عند المرآه: جوفي , شو هذا انتي ياهل ماتعرفين تحطين صابون
رفعت شفتي وانا آراه من المرآه: يعني شسوي ناشه مغفيه ماشوف شي من الرقاد
ضحك: ههههههههه
-بلاك
-ترى اقص عليج عيونج مافيها شي
دفعته: برع برع
مازال يضحك: لحظه زين بقولج
دفعت الباب: محمد الع
يضع يداه: صكي على ايدي جانج حرمه هااا
سمعت صوت بكاء عمر,
غضبت: يلا سير سكته احين كله منك
- ليش انا اللي اصارخ عشان دش الصابون فعيوني؟
-براويك خلني اطلع بس
-راويني بعدين يلا اطلعي انا يوعان
اغلقت الباب .. نظرت الى نفسي وانفجرت من الضحك , لا اعرف لما اغضب معه
بعدها اجلس لوحدي اتذكر مافعل واضحك من قلبي!!
ربمآ لأنني أعشق مواقفه ولكنني أخجل ان اعترف بذلك أمامه ..
ارتديت ملابسي وخرجت ألفّ شعري لأرفعه , تقدمت من التسريحة
وسمعته: خليه مفلول.. يجنن عليج
التفت إليه, بكامل زينته ويضم عمر بأحضانه
سألته باستغراب: بتطلع؟
ينظر الى عمر: بمر الشركة شوي..
حزنت: ليش اليوم؟ خلها باجر
بمن يومين هادنها لازم اسير اجوف الاوضاع, في ناس تتريا علي الزله !
فهمت انه يقصد خاله, تقدمت وجلست بجانبه لأمد يداي على كتفه واهون عليه
ابتسم: انتي حطي بالج عليه وعلى عمرج !
من قلبي: بشتاق لك
يعطيني عمر: وانا بعد, فليل بنسير ناخذ له اغراض يديده احس اللي عليه استوى جديم,
وافقته: ان شالله..
يراني: المفاتيح فالسدة متى مابغيتي سيارتج, وحطيتلج مبلغ سيري خذيلج اغراض!
فرحت بداخلي لأنه فكر فيني: مايحتاي حبيبي
يقف: بتحتاينهم عقب, يلا فمان الله
وقفت رغم ضيقي ومشيت وراه الى باب الصالة: ما بتتريق؟
لم يلتفت: بتريق هناك
اومأت: على راحتك
جلست على الكنبه أمرجح عمر بين يداي ,شعرت بارتياح كبير
ينفس عن قلبي قصص الماضي, وآغاريد المستقبل ,
رن هاتفي في الغرفة, اضطريت اضع عمر في الصالة واهرول ,
حملته: الو
شيخه: هلا حبيبتي
-اهلييييين وينج انتي
-موجودة غناتي..شخباركم ؟ سمعت عنج اخبار حلوه
-وايد وايد فرحاانه شيخو احس بطيير من الفرحه,
-شو استوى قوليلي
-تعالي عندي ابا ايلس واسولف ويااج
-هي بس..كنت متصله اقولج شي
خفت من نبرتها: قولي!
بأسف: ابو عبدالله..عطاج عمره!!



..
عبدالله: بيت ابيه

مسحت على يدهـا بحنّيـه: الله يصبرج يالغاليه, لا اتسوين جذي فعمرج اترحميله !
سعيد مازال واقفاً: وانا مالي حشيمه يعني! يالس ارمسكم ماتسمعوني؟
منال من ورائي: قول سعيد انا اسمعك, الظاهر حجرة اميه مستويه غرفة اجتماعاتك
امي تمسح أغلى دموعها: سيرو ارمسو برع..محد اييب طاري البيزات فحجرتي اللي يبا يراكض ورا الفلوس يظهر برع
سعيد: اميه مب وقت حبج وتضحياتج كلها بو توقيعين على الاوراق تتنازلين عن حقج وخلاص بعد مطوله السالفة ليش
منال: سعود مب وقته خلاص تعال نطلع, من الصبح اقولك خلنا نسير ناخذ حق عيالك اغراض مب وقت ضرايب ,
قبلت يدها: كل شي بيكون بخير..اوعدج امايه لا تحاتين
تترجاني بنظراتها: ياليت يـاولدي
سعيد: قوم انته قوم, الرياييل خاسو برع يايين يعزونك خلني انا وامك بروحنا
مسكتني بقوة: سير انته جابلهم, اخوك من متى واقف على ريوله خله يرتاح
منال بخبث: وانتي تتحرينه يراكض ويا المعزين؟ ولدج يراكض مكان ثاني
هاجمتها بنظراتي التي اخافتها..بلعت ريقها: اقصد ورا شغله اليديد
امي: الله ..قوم ارتاح امايه سير
سعيد بحدة: انا يالس ارمس منو هني؟ يعني مابتوقعين بالطيب ها
أخذ الأوراق بعصبيـة و دار حول الغرفة يبحث عن قلم, لم اعيره اية اهتمام لأنني لست بمزاج يسمح الآن, وخصوصاً امام أمـي, المسكينة, فقدت غالٍ, ولأنني الوحيد الذي يعرف معنى الفقدان بينهم واسيتها ومسكت يدها حينما تركها الآخرون, عرفت معنى نظرة أبـي إلي قبل أن يموت, كأنه يوصيني عليها, لا يعرف أنها أغلى من دمي وعروقي ! وكل ما أملك بهذه الدنيا, كل ما أفعله من أجلها حتى لا تحتاج الى احد, وخصوصاً هؤلاء..ابناءها,
فار دمي واشتعلت غيضاً عندما رأيته يأخذ قلم من مكتب أبي ,فتحه بلا مبالاة وتقرب من أمي,
منال بخوف: سعيد شو تسوي؟ على شو ناوي انته اهدا شوي
ابعدني بقوة اوجعتني ومسك يد أمي المذعورة: يلا وقعي اجوف..وقعي يلااااا
منال تصرخ, وانا اتألم من الوقعة!
امي تستنجد بي: عبدالله
يشد من يدها: مالج خص فيه كلميني انا جوفي الاوراق
حاولت النهوض: خووز عنها ياحيوان
بغيض: ماااااالك خصص ,(يلتفت لها) يلا ماتسمعين؟ ماتبين احفادج يسيرون احسن المدارس ويلبسون احسن الثياب؟ ماتبين تأمنين لهم بيت يكون على قدهم بدال هالبيت الخرابه ردي عليه ماتبين؟ عيل وقعي اجوف
امي بـنحيب: ماعرف, ماعرف اوقع!
منال تبكي وتمسكه: سعيد الله يخليك لا تسوي فيها جذي
يبعدها: قوووومي
لا أعرف أي قوة أخذتني إليه, نهضت بسرعه وسحبت أكمامه من الخلف ورميته خارجاً..ضربته على وجهه ضربات بعدد دموع أمي على قسوته, اخذت رأسه وطرقته على الأرض بقوة,
حتى احسست بنفسي وابتعدت, صرخات امي ومنال ايقظتني!
رجعت الغرفة واحتضنتها ألهث: لا تخافين..انا وياج لا تخافين محد يقدر يلمسج
سمعته بنبرة تهديد ملوثة بالسم: انا اااارااااااويك ياعبوود..والله لا اواريك طيح في ايدي بس انا تسوي فيني جذي! انا يضربني ياهل مثلك يالــ...
منال تركض إلي: عبود صك عليك الباب ها ناوي يذبحك
تركت أمي: مالج خص فيه يسي عند اميه برجعلكم
تترجاني: الله يخليك لا تطلع له دخيلك عبود , اللي يوافق بموت ابوه مب بعيدة يجتلك
غضبت: وانتي يعني صاحبة القلب الكبير اللي بتنصحيني؟ مب انتي قبله كنتي تترين هاليوم عشان تحصلين بيزاتج..قومي عن ويهي بس
تنهدت وهمست لأمي المتشبثة بذراعي: لا تخافين..برجعلج
لم ترضى: لا تسير خله يولي عنك, عشان امك خله يهدى جوف كيف يهدد
ابتسمت لها: تخافين عليه من ولدج امايه؟
تبكي بحرقة: هذا مب ولدي..من اليوم اللي وافق يذبحون ابوه مب ولدي ولا اعرفه (ترى منال) ولا هاي بنتي مابا حد فيهم , حسبي الله عليهم ليوم الدين..
منال: امايه !
تصرخ: انا مب امج
احتضنتها: خلاص هدي..هدي حبيبتي! (اجلستها) يلسي هني لمي أغراضج, برد آخذج وياي البيت انزين؟ (أومأت) ترييني
خرجت واغلقت الباب عليهن, نظرت إليه ممدد على الأرض يتهدد ويتوعد, اول ما رآني أعطاني نظرة لن انساها: يومك قرب يا عبود , يومك قرب!!
نظرت بلا مبالاة: صدق؟
-من اليوم اللي انولدت فيه وانا اتريا عليك زلة, واحين محد بيمنعني عنك
-ليش؟ عشان انا أذكى منك! ولا لأن ابويه فضّلني عليك انت واختك من وانا صغير
-لين ما كبرت..كان كل شي اييبلك, كل شي يعطيك, حتى بيت خذالك وقت ما انا كنت اترجاه يبني لي بيت اسكن فيه انا وعيالي, متشتتين حتى ما عندهم غرفة تشيل اغراضهم حاشرين نفسنا في غرفة وحده الله يعلم كيف حالتنا..
-هذا بسبة جشعك وطمعك, من وانته ياهل تصرق من بوكه آلاف ويوم يسألك ترد عليه انا.. تتحسبه يسألك عشان مايدري, بس يباك تعترف..هي نعم انا غلطت يوم هديت دراستي لأني مب فالح فيها وبنقول منال نفس الشي, انته ليش هديتها؟ ما كنت تييب علامات زينه وتنجح كل سنه؟ تتحرى ابويه مايدري انك هديت المدرسة عشان تقققهره وتخليه يتغصص عليك؟
-هيييه بقهره, اباه يحس اني موجود..اباه يفكر فيني مثل مايفكر فيك! كل شي عبدالله حق عبدالله وعشان عبدالله, كل مرة يفضلك فيها عليه اموت قهر وأبلعها..
-بنقول ابويه انت شال عليه عشان حبني انا أكثر..امي ليش تعاملها جيه؟ ليش خليتها تكرهك وهي تموت وتحيا عشانكم, كل يوم تغطي على افعالك جدام ابويه كل يوم مشكله كل يوم بايت برع فالشوارع محد يدري عنك غيرها..تيلس لين الصبح تحاتيك وتصيح اتدور لك اعذار جدام ابويه,ويوم ايي من الدوام ويعطيك طراق ولا طراقين تسير تحط حرتك فيها,,انت ومنول المفروض تبوسون ايدكم وريولكم على هالأم, كل يومين طالعين بمشكله واتطيح فراسها وتسكت وترد السالفه عليها, وانت بالذات! لكنك خسيس ودمك وصخ عمره ما بينظف
-انت السبب..هي نعم انته! انا حتى فزواجي ما فرح لي كثر مافرح فسالفة خطوبتك اللي ماتمت (أغمضت عيني اول ما تذكرتها)..مافرح بعيالي كثر مافرح يوم لقيتلك شغل وداومت! بس هذا كله ماهمني..الحمدلله ماكتب كل شي باسمك وطلعنا حافين من مقبرته!
-عشان جذي جتلته؟ تبا تعرف طلعلك نصيب فشي ولالا؟
-انا ماجتلت حد..المستشفى هم اللي محددين له وقت واحنا كلنا وافقنا عشان يرتاح , كل اللي استوى اني جدمت الموعد بيوم صار شي؟
-ماصار شي..بس يوم بيصير فعيالك نفس الموقف ذيج الساعه حس باللي تحسه امي!
-اسسسسسسسسكت,,مالك خص فيني اطلع برع, هالبيت بيتي انا الحينه وان طبيته بقص ريولك , اطلع برععععع
رجعت بخطواتي: عشت عطشان يا سعود,,وبتموت عطشان..كل شي سويته فوالديك بتجوفه فعيالك!
-جاااااااااب
لمحت بناته عند عتبة باب غرفتهن..ترتجف ملامحهن ويملئهن الخوف,
تقدمت منهن رغم صراخه: قلتلك مالك شغل فعيالي اطلع برع
قبلتهن: حبايبي اتحملو على دراستكم زين..ولا تسوون طفاسه فالمدرسه, انتي بالذات مريوم عن الشطانه انزين؟ وخلو بالكم على عماركم اذا بتسيرون الدكان خلو عمو منال تتصل فيني بوديكم اوكيه؟ حبايبي انتو
يومأن: ان شالله عميه..
مشيت وتركته ينبح: لو بيدي جان محيتك من زمان بس ماروم ألوث عمري..ولا اقضي سنين فالسجن بسبة واحد مايستاهل,
دخلت الغرفة : جاهزة امايه؟
تمسح دمعتها: جاهزه!
لمحت منال عند النافذه تتأمل خيوط الشمس..تقربت: حطي بالج على عيال اخوج..ترى هذا مينون ومرته مابيدها شي تمشي ع شوره, خليهم تحت عيونج
أخفت عني وج انزين
واجهتها وحاولت تخبئ دموعها,
-بلاج؟ وايد متأثرة يعني
بحزن: مادري لين متى بنتم جي..كل العوايل بالدنيا تحب بعضها الا نحنا, ليش قلوبنا سودة جذي ليش! عمرنا ما تيمعنا على مايدة وحده وسولفنا مع بعض..عمرنا ما شكينا لبعض ولا فرحنا حق اي واحد فينا لأن نغار ونحقد زياده, عمرنا ما فرحنا حق اللي ينجح ولا يتخرج فينا..لان محد نجح ولا اتخرج! كل شي فهالبيت يمشي عكس,,
أمي تقف: وتسألين ليش؟ نسيتي عمرج يا منول..نسيتي يوم تركضين عند ابوج تخبرينه عن سوالف سعود ويضربه بسبتج..احين تقولين ليش كله مشاكل..محد ضربج على ايدج وقالج هدي الدراسه عشان تلومين حظج, اللي يلوم حظه في هالدنيا يكون بسبب وانتو كلكم ماعندكم سبب .. ولا واحد فيكم! (تنظر إلي) يلا مشينا..
سألتها: خذتي كل اغراضج مابترجعين؟
تلف بعيناها حول المكان: ماباخذ شي..ولا برجع خلاص..مدام راح الغالي يرخص الباقي,
مسكت يداها: يـلا ,
خطفنا سعيد الذي تفاجأت امي بمنظره وهو يتألم من فكه ويتهدد..
ابتسمت لها لتهدأ من روعها وخرجنا من البيت..البيت المملوء شحب ونكادة, ونحس وذل..

محمد: في المكتب
مسحت عيناي: خالد كيف ماتعرف وين الأوراق وانا بأيدي حطيتهم هني, ها المشروع مانبا نخسره انا كم مرة بفهمكم محد يدخل بغيابي غير يمعه؟
خالد متردد: صدقني طويل العمر مادري وينهم
بحده: يعني طلع لهم ينحان وطارو مافهمتكم..يمعه مايدري وانته ما تدري عيل منو يدري؟
انزل رأسه يحمل بين شفتيه كلام..
استغربت: خالد في شي ماعرفه..
حاول الهرب: لا مافي شي ,عن أذنك..
ناديته: اوقف, حط عينك بعيني وانته تقول مافي شي
بلع ريقه: في شي بس, مب متأكد منه!
سكت انتظره يكمل, وهو ينتظرني ارد, قلت بملل: كممممل
-امس فليل وانا اجهز الصور جفت سلطان يتسحب..كان الوقت على الـ8 جي, وانا الوحيد اللي باقي الكل روح..جفته حاول يدخل مكتبك بس كان مقفول..اتصل فالسكيورتي وقال انه يبا يدخل ضروري وانك انت مطرشنه, فتح له الباب وعقب خذ كمن فايل وطلع مادرى اني اراقبه!
انصدمت, لم اتوقعها من سلطان, كنت تائه: ليش ماخبرتني وقتها
-تحسبت صدق انته مطرشنه
بحدة: كيف انا بطرشه ومابعطيه المفتاح؟ ليش بسألكم اذا اعرف انه خذاه؟ انت والسكيورتي وين عقولكم؟
اوطأ رأسه خجلاً: انا آسف
تذكرت خالي وألاعيبه: شو يفيدني الأسف يا خالد..
كلمت السكرتيرة على الفور: منى ازقريلي يمعه حالاً
- امرك
أشرت له: ايلس..خلنا نجوف حل لهالمصيبه!
ادرت الكرسي وانا انفخ بضيق , هذا جزائي يا سلطان..تبيعني وانا الذي مسك يداك ووضع فيك الثقة والأمانه؟ اعدت ماضي قصة خالي وابي الآن بيني وبينك..
شعرت بالخناجر تطعني من كل جهة, لم يظل احد بعد يخذلني ويشكك من ظنوني فيه!
لكنـي لن اسكت مثل أبـي.. لـن أضع في فمي حصاة كبيرة من أجل أولاده ,
خالي يجب ان يدفع ثمن اخطاءه,
وصلتنـي رسالة من عفراء (طمني عليك..شكلك نسيتنا) لم أكن بمزاج جيد لارد عليها,
لحظتها دخل جمعه مبتسم: لقيتها..احنا اصلا ما نحتاج الفايل,
ارجعت هاتفي بارتي نورني يا يموع,
-انا اقولك, اتذكرت اني امس الظهر مسيف كل شي مهم فالكمبيوتر وارقام وعناوين الشركاء, وبجذي لازم نستعيل ونتصل فيهم قبل لا يصير شي, خالد خلصت الصور؟
خالد: جاهزين يتريونك
يمعه: حلو..
نظرت إليه: تدري يا يموع؟
-لا مادري
-الله يعطيك وحده حلوه تحبك وتموت فيك على اللي سويته
فرح: الللله يسمع منك ياخي!
ضحكت: مع انك مب ويه زواج
يأشر: طع منو يرمس انتو..مب انت كنت مب ويه زواج وتزوجت احين تميت انا
خالد: ههههههههه
قلت: يلا سير سو اتصالاتك وخالد جهز كل شي, وخبر منى تحضر غرفة الاجتماعات, (تنفست فرجاً) ريحتو قلبي الله يريح قلوبكم!

مريم:
فتحت لشيخة الباب: آسفة خليتج وايد وديت عمور الحمام..دشي
شيخه: عادي تعودت اخيس برع
لميتها بقوة..احسست إني سأكسر ضلعها: اشتقتلج
تبعدني: عن الجذب يلا دخليني داخل,
نظرت اليها تائهه, تنبهني: مريووم..امشي انا احترقت هني
بحزن: صدق اللي قلتيه عن بوعبدالله؟
تومـأ بأسف: قبل يومين..الله يرحمه
اغلقت الباب: أجمعين..(فكرت) لازم نسير نعزيهم
وقفت: ياويلج, حتى تفكير لا تفكرين
-ليش؟ هذا واجب
-الا صوب هالآدمي لا اتقربين
-بس انا زرت ابوه , وداني عبدالله لأني ألحيت عليه مره وجفت كيف حالته بعيني شيخو..احس من قلتيلي وانا اتذكر شكله وهو ممدود على السرير مايقدر يتحرك, تخيلي انتي بهالعجز بسم الله عليج ولا فحد, احس قلبي يعورني لازم اسير عزاه
-نسيتي عجز ابويه الله يطول بعمره ومرضه وتعبه؟ لا تقولين انج تعرفين وتحسين اكثر مني بس سيرة هناك مابتسيرين لا اتحاولين
-والسبب؟
-والله جان انتي حمارة قربي من عبدالله مرة ثانيه عقب ماخطفج نص الشارع..قربي من منال اللي طاحت فيج ضرب لين ماكسرتج..سيري عشان تهدمين اللي بينج وبين محمد بالمرة! تدرين انه اذا عرف بيعصب وعادي ترد المشاكل مثل اول..
مسكت رأسي: ماعرف شسوي..ماعرف
مسحت بيدها على ظهري: لا اتسوين شي..اترحميله وخلاص
مسحت دمعتي وانا اتذكره: الله يرحمه..الله يغفر له يارب
-آمين..و في شي ثاني!
اسغربت: شو؟ عن امي صح
-لا, اهلج بخير
-عيل
انزلت رأسها: عن ابوي
سمعت صوت عمر في الغرفة يصرخ شغباً, وضعت يدي على فمي: وييييه خليته في حجرته بروحه, دقيقة بس شيخو
اومأت: اوكي
فاجأنا صوت الجرس, نظرت إلى شيخه باستغراب ورجعت لي نفس النظرات
-تترين حد؟
-بتريا منو ..محد غيرج
عمر: مااامااااا
ترجيتها: الله يخليج افتحي الباب دقيقة بس وبنزلج,
تقف: لا تحاتين
دخلت عليه الغرفة بسرعه, وجدته يحاول تركيب لعبه سقطت من يديه وانكسرت,
ابتسمت: انته يالطفس عشان جي تصرخ وانا اتحرى فيك شي
يأشر: اابااااا
قبلته: بنركبها بعدين يلا تعال وياي
عاند: ابااااا
وضعتها بيده: يا ماما شلها احين وعقب مايي بابا بنعطيه انا ماعرف , يلا نسير نجوف منو عند الباب!
لا أعرف لما قصة موته أهمتني, شعرت بالحزن.. فكرت في عبدالله وفي حال أمه, وكيف كان يحكي لي حكاياهم معاً , وحكايا ابيه معهم, كان رجل حكيم وشديد في نفس الوقت, لكن أخذ الله عمره هذا يومه..
خرجت للصالة ولم أجد احد , أخذت غطاء راسي وخرجت الى الباب,
رأيت شيخة تكلم أحداً وتضحك باستحياء, تقربت بسرعة لأرى من,
سمعت الصوت قبل ان أرى: افا عليج بس انتي تامرين
قلت: هلا والله براشد..حياك ليش واقف
يأشر: بنت عمج مب طايعه اتدخلني
شيخه: جذاب
نظرت اليه: تعال حياك
راشد: الله يحييج مرت اخوي (يقبل عمر) فديت العود هذا, اشحال ريله الحين
اعطيته: الحمدلله احسن .. بيشلون الجبس باجر
راشد: ما تعذبتو وياه ؟
-يعني كان يتويع فليل ساعات ..اول شي محمد كان يسبحه لأني خفت ادق ريله وعقب عادي الحمدلله..
-الحمدلله
-شو كنت اتدور محمد
-صح نسيت, (يبتسم)اقصد نسوني بعض الناس..هذا غدا حقكم من امايه محمد وصاني اييبلكم..
-مشكور والله تعبت عمرك
-لا عادي,, بسير احطه داخل
-تسلم
خطفنا بـقدور الطعام..
لاحظت خجل شيخة الغير طبيعي, هزيتها: انتي ايه , وين سرتي
تنتبه: وياج, يختي هذا جميل مين دا
ضحكت: ما تذكرتيه؟ هذا اخو محمد..اللي يوم انطفت الكهرب يلس يلعوزج
ترفع شفتها: هذا هووو؟ ما دققت فيه كان ظلام..خلاص غيرت رايي
-ويدي شعنه؟
-غلس
-يلا عاد لو تلفين الدنيا ما بتحصلين احسن عنه (اخف صوتي) على فكرة سألني عنج
بهبل: شوو؟ شو قال شو قاااااال عني
اسكتها: اششش يالخبله بيسمعج وبيغير رايه
-والله انا جي خل يتقبلني بطبيعتي
-انا اخاف يعرف طبيعتج ويشرد منج
-جب انزين
-ههههههه قال شو اسمها وكم عمرها ويمكن الله يكتب بينا نصيب
-صدق والله جي قال؟
-هي بس بقوله خلاص ماتبين
-على كيييييفج؟؟؟؟
-توج قلتي
-اتمصخر يا ويلج ان طيرتيه مني
-شو طيرتيه حمام هو؟ صدق انج خبله
سمعنا بحته خلفنا: يلا عليكم بالعافيه
رتبت شيلتها..كنت سأضحك: الله يعافيك
ينظر اليها بحب: تامرين بشي ثاني مرت اخوي؟ ترى لو تبين عيوني اييبهم لج
صحيته: رشود؟ شو هالرمسه بعد
باحراج: لا انا .. اقصد الحلوين اللي عدالج
عمر متضايق من االشمس: اييييييي
غطيت رأسه بيدي: يلا حبيبي
خجل شيخو لم يكن يليق بها ابداً, منذ ان عرفتها لم تحمر بهذا الشكل,
ابتسمت: رشود حرقت البنيه بس يلا روح مانبا شي
لا زال ينظر لها: انزين ما بتغدونا وياكم؟
قلت: على نواياك الشينة ماشي غدا
راشد: افا..ولو نظرة اتطيب الخاطر
شيخه: حياك
رفعت حاجبي: على اساس انج راعية البيت
راشد بجدية مازحة: اقولج بتذلنا هاي طوفي نتغدى بروحنا ونسولف على راحتنا..
شيخه تضحك: هههه لا شكراً..
راشد: افا..ماعليه غالي غالي لو يبعد لو مهما يطول الصد
دفعته على الخفيف: راشد الله وياك
راشد: انزين ماشي مع السلامه
شيخه: هههه
راشد: ماشي؟
شيخه: مع السلامه
يبتسم: الله يسلمج!
اغلقت الباب اول ما خرج, تنفست آآآآه..حريت طوفي داخل
تقف: لا انا .. لازم امشي انا بعد
التفت: ليييش؟ تعالي تغدي وياي عن الحركات
مترددة: لا صدق ماقدر, لازم اسير اقطع تذاكر اليوم,
نظرت اليها لوهلة, لأفهم: تذاكر شو؟
تنزل رأسها: بنسافر,
عقدت حاجبي: مافهمت..وين وليش ومنو
شيخه باستعجال: بفهمج بعدين لازم اروح
مسكتها: والله ماتروحين قبل ماتقوليلي كل شي..شو السالفه اي سفر؟
تنظر الى عمر الذي يبكي من الشمس:زين تعالي ندش داخل, بتغدى و بمشي اوكي؟
وافقتها: يلا
لم اتمالك صبري أكثــر , كيف تخبأ عني شيء كهذا اليوم تقطع التذاكر وتسافر ؟ وما دخل ابيها ؟
ساعدتني في تحضير الطاولة , وعمر يحاول ان يفعل مثلنـا .. جلست بجانبها وقلت على الفور: انزين, كملي اسمعج
بدا عليها التوتر: ادري ان الشي استوى بسرعه, حتى عمي مايدري بس لازم نسافر بأقرب وقت
-ليش قولي خوفتيني
-ابويه..تعبان وايد ولازم يسووله عملية خطيرة, يقولون في أعصاب الريل وهالسوالف..صح بيرخصونه بس يحتاج هالعملية وهم مايقدرون يسوونها هني
-عمي؟ وشو بتسوون
-بنـسافر لندن, عندهم هالنوع من العمليات واليوم بسير احجز التذاكر لي وله ولأمي, الوقت ضيق ولازم نسافر خلال هالأسبوع, وخذت اجازتي السنوية قلت اكيد بنطول ياليت تخبرين عمي عشـان يكون عنده علم!
لا زلت في موجة استغرابي: بخبره بس.. شيخو فاجأتيني ,عمي اشحاله هو بخير؟ انزين متى بترجعون وكم نسبة نجاح العملية؟ و ليش انتي تسيرين انا بخبر ابويه يسافر وياه..
تتنهد: ابويه بخير, يا فبالي اقول حق ابوج بس تذكرت كيف غارق بمشاكله مابا ازيده, وبعدين انا بنته الوحيدة اذا ما سرت وياه منو بيسير وغير جي ما بطمن اذا سار حد غيري بيلس احاتي وايد..
-بس لازم ريال يسير وياكم سوالف المستشفى والدكاترة مابتعرفيلها بروحج
ادمعت عيناها: الله كريم..لازم احاول مابيدي حيله, ماقدر اسوي شي ثاني!
احتضنتها: حبيبتي والله قوي قلبج, ربي يفرجها عليكم ويردلنا سالم ومعافى يارب
لم أعلم انها تبكـي بصمت: مابا افقده, ماباه يموت ويتركنا مريوم وايد احبه
كسرت قلبي: فديتج والله , ادعيله ليل ونهار ان ربي يقومه بالسلامه!
بحزن: آمين !
لا اعرف لما خطر ببـالي راشد, ربمـا لأنه الوحيد الذي سيوقف بجانبها في هذه المحنة..لو عرف بالموضوع لن يتركها وحدها! وقبل هذه المرة كان يلح لمعرفتها أي ان كان صحيح يريدها لما لا يخطبها ويذهب معهم هذا آخر حل ,سأفاتحه بالموضوع لن اقف مكتوفة اليدين واراقبهم يتعذبون ,لن أخبرها الا بعد ان اتأكد من راشد !
بعد الغداء اضطريت ان أتركها تمشي لأنها مستعجلة, وعدتني بأن تأخذني الى عمي للأطمئنان عليه , بدوري أخذت عمر وحممته..كل عقلي وحواسي كانت معهم كيف سيتصرفون وماذا سيفعلون !
بدلت ملابسه وأجلسته بجانبي على السرير .. تمددت افكر في جوانب السطح, ماذا افعل وكيف أفاتح راشد بالموضوع , ربما كانت مزحة وهو اساساً لا يفكر في الزواج , أغمضت عيني على هذه الأفكار لأنني شعرت بالنعـاس ..نسيت وجود عمر على السريـر الذي كان ممكن ان يسقط منه !

فآجأنــي صوته من تحت , فتحت عيناي وانا غير مستوعبه ما يدور حولي, انتبهت على ماحصل قبل ان اغمض عيني , قفزت عمممممر؟
سمعته: هاااه
اوطأت رأسي وخفق قلبي بقوة, أسقط من السرير ام نزل؟ لأن لم تبدو عليه آثار السقوط وأمامه ألعابه؟
سمعت بحته ورائي: صح النوم
تنفست براحه: انت ييت؟
جلس بجانبي وشبك يدي بيده: من زمان يالكسوله, العصر الحين وانتي بعدج على الفراش..
اعتدلت: لا نشيت ورديت رقدت..
رميت نفسي باحضانه الدافئة, ابحر وسط أشواقي الهادئة عبر مراسيه.. لمنـي بسرعه دون تردد كأنه احتاجني أكثر ,تمنيت لو أبقى هنا طوال اليوم !
لكنه: يلا قومي البسي..خل نسير نتمشى شوي!
نظرت إليه: مب مصدقة اني وياك !
مسح على رأسي: ولا انا .. بس مابا اجذب عيني
اغمضت عيني: كـل يوم بعدته عني احتجتك فيه أكثر, ياليتك ماخليتني!
رفع رأسي: جوفيني .. انتي فيج شي؟
واريت: لا , بس كان فقلبي وقلته
-لا في شي ثاني..لا تخشين عني لأن واضح
-لا بس, ودي افاتحك بموضوع , صح انه مب وقته بس لازم اقوله!
ساعدني على الوقوف, استغربت ان الفضول لم يقتله: انزين قوليه بس أول تغسلي وألبسي لين ما انا البس عمر, وعقب بنسولف براحتنا ..زين حياتي؟
تنفست: زين !
ما يعجبني فيه هو تريثه للأمور, لا يستعجل ابداً , لو أنـا مكانه وأتى إلي ليقول هناك أمر يجب أن اقوله لن اتركه يبرح مكان قبل ان اعرف ! لا اتمالك نفسي في هذه المواقف, لكنه صبور وقلبه حديد ..
وقف ورائـي مبتسم وانا أنهـي لمسات المكيـاج الخفيفة,
-يبالج صورة,
-صورني
-اخاف يصرقونها .. يتحرونج ممثله
-عادي بستوي مشهوره
-عشان اقص راسج,
-هههه ليش ؟
-لأن حبيبتي حقي انا وبس ..
رفع اصبعه ليأخذ له رشفة على خدي .. داعبني بقلبة بطيئه على كتفي, أغمضت عيناي لأحس بها كل الأحساس .. هو الوحيـد الي يسحرنـي معه الى عالمه ويأخذني عن الدنيـا ومشاكلها ! قبّلت يداه واسندت عليها رأسي , شعرت بالراحة في قربه ,تقدم حتى شعرت بأنفاسه
لف بذراعه حولي وهمس: في يوم من الأيام.. بمحي عنج كل هالحزن اللي بعيونج!
(يمسك يداي) وباخذ ايدج وبنسافر بعييد , بمكان مافيه الا نحنا! نحنا وبس..
بنفس النبره: أوعدنـي ..
بـأذني: اوعدج حبيبي ..

كــل شي بحـياتي
مـن غرآمـك مـا سـلم
معيـشنـي بيـن اللحظـه
واللحظـه , حـلـم
أنا آحلـم بيك , آصحـى أفـكر فـيك
ارحمنـي اللـّه عليـك ,
آنـا عايـش لـك !

فتحت الأذاعه على صوت عديـل تدندن على مسـامعنـا .. ايقنت أنـها تحاكـي قلوبنـا بأغانيهـا عـلى حسب ألحان مزاجنـا, كأيقونة أم كلثوم في عصرنـا الحديث !
وضعـت يـداي على رأس عمـر واسندتـه على صدري,
لـف وجهي بإصبعيه بخفة: سرحانة في شو ؟
تصنعت الإبتسامه: ماشي
لم يقتنع: انتي يوم تقولين ماشي اعرف ان شي,
تنهدت لا اعرف كيف ابدأ,
مُصر: خبريني يلا, قلتي بتقوليلي شي
-ممم..مب وقته يوم بنرجع
-ودي اقولج على راحتج, بس ماقدر اجوف مزاجج متعكر قلت لازم اعكره وياج, قوليلي
-انت مب صاحي
-لأنـي آحبـج
تفاجأت من رده , التفت عنه بإحراج واضح,
يكمل: وماحب اجوفج زعلانه, يلا خبريني قبل لا نوصل
تنهدت: ماشي بس,,على الغدا يتني شيخوه وسولفنا شوي
-اها .. شي عن اهلج صح؟
-لا , شي يخص شيخه
-بلاها
-فكرت ان, يعني قبل مده , كنت اسولف ويا راشد وحسيت ان, اقصد شيخه....
-مريم شو تقولين رتبي جملتج
مسحت جبهتي المتعرقه من الخجل, شعرت اني اقحمت نفسي فالموضوع ولا استطيع الهروب منه الآن..
يهمس: شو حبيبي
أخذت انفاسي: يعني فكرت انك تفاتح راشد في موضوع الزواج, لأنه خذ رايي وانا شفته مناسب
لم يستغرب: مناسب لشيخه تقصدين؟
هزيت رأسي: هيه..وانا لمحت لها اليوم وحسيتها مب معارضه بس تفكر!
-يعني راشد قالج ابا اخطبها
شعرت باحراج غير طبيعي, لا اعرف كيف اوصل له الفكرة..ربما لو حكيت له عن قصة السفر سيتفهم اكثر..
-هو يفكر في الموضوع .. وانا بصراحه احبهم وابا افرح لهم هم الاثنين ودي اشوفهم مع بعض
يبتسم بخبث: تحبين رشود؟
دفعته: ايييه..مب جي قصدي
يضحك: لا لا قصدج قولي الصدق
فتحت عيني: محمد عن الحركات
-هههههه, بفقع عينج اصلا
-ليش انا اروم اجوف غيرك؟
بجديه: ترومين
انحرجت,تكسرت مجاديفي فجأة, حاولت تغيير الموضوع: زين شو قلت عن راشد؟
يفكر: بشوف,
أومأت: ان شالله خير
وصلنـا المركـز ,أنزلت عربة عمر بينما ذهب هو ليركن السيـارة..
دخلت انتظره عند البـاب..اخيرأ صحصح عمر بالألوان والأصوات حوله
يضحك: اااالللهههه
وضعت يدي على صدري: يالعيــار مسوي روحك رااقد توه!!
اخذ يصفق وهو ينظر حوله , مشيت الى الأمام قليلاً لان شدنـي محل اطفال أمامي.. نظرت اليه من الخارج واعجبتني بعض الأشيـاء, دخلت أنظر إلـى الأسعـار واتوه بناظريّ حول المحل ليشدنـي شيء ما !
خـرجت من المحل لم آخذ شي لربما اجد محل آخر , تقدمت قليلاً وواجهنـي محل ألبسة نسائية , ابتسمت من مدة طوية لم آتي هنا للتبضع !
كأننـي كنت ميتة وحييت .. سألت عن الأسعـار واعجبتنـي فكرت انتظر محمد فالخارج , تأخر اين ذهب ؟
بينمـا أنا اجرّ خطواتـي, واتوه بأنظاري يميناً ويساراً , كنت بين اللحظة والاخرى افكر اين ابدأ وماذا آشتري ,
بين كل النـاس, لمحت تلك المتوحشة , منال!!!!!!
حاولت التقاط انفاسي..شعرت بتخدر رجلاي بمكاني, والشرار يتطاير من بؤبؤ عيناها!
رأيت أمامي كل شيء حدث ذاك اليوم..كأنه حدث للتـو !
تقدمت, اعطيتها ظهري بسرعه..مشيت , ابتعدت اكثر , التفت ولازالت خلفي, جريت عربة عمر بقوة اهرول لا اعرف الى اين, عيناها لا ترمش ولا تتركني ابداً, ابتعدت أكثر .. التفت هذا المرة ولم اجدها , قلبي يخفق بشدة, توقفت انظر حولي ولم اجدها,
نظرت كالمجنونه ابحث عن أثر محمد !!
ومن دون سابق انذار سمعتها: اخيراً التقينا مرة ثانيه..
رجعت خطوات على الفور,
نظرت الى عمر بشراسة,
سحبت العربة نحوي والتفت..امسكتني من ذراعي وكدت اسقط,
بحدة: على كثر عبود ماحبج .. على كثر ماكرهتج وودي انهيج وانهي عذابه, انتي شو تتحرينه لعبة عندج..؟
بعدتها: هددديني..مالج خص فيني انتي احمدي ربج سكت عنج هذاك اليوم
تبتسم بانتصار: وانتي احمدي ربج اني تركتج حيه
فتحت عيني على وقاحتها..تقدمت, ابتعدت عنها بسرعه..جريت العربة متناسية بكاء عمر لأشيله ,
اخذت ابحث ححولي اين اذهب اشعر بالضياع .. شعرت بالدوخـه !
وقفت بمكـاني , مسكت رأسي , كدت أسقط !
وشبثتنـي أيـدٍ دافئـه, آمنـه لتحميني! نظرت الى محمد واقف شامخ ينظر امامه بنظرة تحدٍ , كأن السماء امطرت بعد يوم جافّ ..تنفست براحة ملئت قلبي, تمسكت به وانا انظر اليها, بمسافه غير بعيدة , أي لو لم يمسكني لتهجمت علي .. نظرت إلينـا بيأس .. تهز رأسهـا كأنها ضائعة ! استغربت من ملامحهــا الحزينـه ..
سمعت محمد: خلينا نمشي
وافقته: يلا ,
مشينـا عنها , عيني بعينها, واقفة ما زالت تائهه كأنها وحيدة متناسية كل من حولها!

..

يـامـن يـدخن فـي صمـت ويتـركني ,
فـي البـحر أرفـع مرسـاتي وألقيهـا ...
ألا تـراني ببـحر الحـب غارقــة ,
والمـوج يمضـغ آمـالي ويرميهــا ..


,,








Reply With Quote
 
 
 
Old 15-11-2012, 10:31 PM
رقم المشاركة #21  

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ

عضو شرف
 
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ's Avatar
همسه
لآ خآبت ظنونگ لآ تگثر حگيَ !
معلومات الكاتب
التسجيــــــــل : 01-05-2010
آخر تواجــــد : Yesterday
رقم العضوية : 22853
البلـــــــــــــــــد : Uae - alain
الحالة الإجتماعية : طالبة
الجنــــــــــس : انثى
الــــــردود : 20128
المـواضيـــع : 1340
الإعـجـابــات : 2320
بمعــــــــــــدل : 1311 يومياً
عدد النقــــاط : 60930
Rep Power: 635
عِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond reputeعِذبۃ ﭑلمعآنيَ has a reputation beyond repute
علم الدولـة :
الأوسمة
هدايا المنتدى

عِذبۃ ﭑلمعآنيَ is offline

Default

 

,,







18

,,

إخترتك بدقة لتكون الساكن الأوحد في قلبي ..
وإن هجرت مسكنك .. سيظل ينتظر ساكنه وإن طال الهجر




مريم:
آصعـب لحظة, عندما تختفي مشاعر الغضب والكره من وجوهنا, وتحتل مكانها مشاعر الشفقة لأشخاص طالمـا آذونا !
تآلمنـا تلك الوجوه حين تتغير ! حين تتلون بسبب الظروف!
موت أبيهم جعلهم مثيرين للشفقة وبحاجة لمن يقف مهعم, !
أنا لست قاسية, لولا موقفها معي لكنت أول من يقف بجانبها..لأنني أعرف معنى الأب, أعرف معنى الفقدان, الاحتياج , الشوق , الحنين..
لكن شيء ما بداخلي غريب..ذلك الشعور الذي, حينها , يفصله جدار شفافيّ رفيع يلتصق بخيط الكرامة على الجدار!
هم تذكروني ,حتى لا أمر أمامهم كـ عابر سبيل ,
أنا ولله الحمد! عرفت كيف الدنيا تدور,,

آخذ محمد يدي بكل حب: تعالي نيلس في هالكوفي, ترتاحين شوي
مسحت دمعتي وأومأت موافقة ,
نعم دمعتي, وجودنا بهذا المكان لم يمنعني من البوح بخوفي للناس, لأن ذكرى ذاك اليوم مرّ بخيالي كالطيف العنيف! تلك اليدان اللاتي احرقتاني الآن تحرق نفسها
أجلسنـي ووضع عربة عمر بجانبي: ترييني هني
ابتعد ليطلب لنا شيئاً نأكله, وضعت يداي على خدي انظر حولـي.. كأن الجميع يركض وراء شيء ما , الكل مستعجل ! وجوه تحمل خبايا تجعلك تفكر في نفسك وتتمعن بدواخلها !
أكنت يوماً تتعمد الحزن لتثير مشاعر الآخرين؟ أم هو انسياب كدموع عيني طفل غريب تائه !
آه يا عمر لو تعلم كم أمك غبية, أعلم انك عشت مواقف لا تعرف منها الا ردة افعالنا نحوها, ولكني سأحكي لك حكاياها عندما تكبر! اوعدك..
مسحت على رأسه عندما جلس محمد بجانبي, سألني: انتي بخير!

احببت ان تكون اجابتي بنعم , ولكنني فضلت الصمت !
مسك يدي بحنيّه : مريم , انا هني.. لا تخافين من شي دامي انا وياج, لا تنزلين دموعج لأنها غاليه عليه دخيلج !
عانقت يديه ,نطقت رغم خنقتي: ليش تعاملني جي..مب أنا غلطت فحقك وكل هذا بسبتي ليش ما تهدني فالشارع وتمشي ليش! خلني اواجه مشاكلي بروحي انت مالك علاقة فيها
نظر إلي بهدوء غريب, الصقت عيني بعيناه انتظر رده,
انزل رأسه وهو يتنهد: طيب .. على راحتج
-شو هو اللي على راحتج
-هاذي مشاكلج مابتدخل فيها
-زعلت مني؟
-بالعكس .. ارتحت لأنج عرفتي غلطتج
بلعت ريقي :يعني عادي تهدني بروحي وتمشي
يشبك يديه: انتي جرحتيني مريم,,من حقي اسوي فيج اللي اسويه محد بيلومني
-عيل ليش حميتني من منال؟ ليش يودتني عنها جان خليتها تييني
بنبرة رجوله: لأن ولدي وياج..وانا ماباه يتأذى بسبب مشاكل أمه اللي ماتخلص!
تنفست بسرعه من الغيض, لا يعرف أن كلامه كله يجرح كأنه يعاتب طفلة على ذنب ارتكبته.. متى يفهم أنني نسيت كل شيء من أجله!
بان علي ضيقي لأنه قال: خلينا ناكل الحين عشان ناخذ اغراض ونرجع بسرعه,
التفت عنه: ماشتهي , كل انته ,
ضربات قلبي تتسابق, أردت ان ارى تعابير وجهه, سمعته: بتيوعين عقب !
لم اتحرك: برد برقد على طول لأني تعبانه
يتنفس: كيفج .. عمور حبيبي شو بتاكل! همم؟
متُّ غيضاً من اسلوبه وتجاهله معي , خبأت احاسيسي وركنتها على جنب,
اغرق هماً, كلما تذكرت أنني السبب في كل هذا تنخرس فيني الأصوات , واتلعثم قهراً !
لفيت بأنظاري حول المكان لألهي نفسي, راقي جداً .. تفوح منه رائحة الكعك التوتيّ والقهوة التركية,
جذبتني الأجواء, إلا جو محمد أخافني !
ماذا فعلت بنفسي, كيف اسمح لتلك الذكرى أن ترجع حياتنا ثانية, لم يهمه وجود منال فـ لماذا أهمني , شعرت أنني غبية لم ينبغي علي أن اعيد السيرة ..
رأيته يطلب شيئاً لي وله..وضعت يداي على خدي وأخذت أقلب في أفكاري المتعبة, مسحت على رأس عمر الذي يتمتم وحده..
نبهني بصوت الكرسي الذي سحبه وجلس عليه بجانبي, اعتدلت, وضع يداه على رأسه ومسح جبهته, التفت عنه حتى لا اتوتر معه واحاول انسى ما حدث,
بصوته الهادئ: يلا كلي
نظرت الى عينه الجذآبه: قلتلك ما ابا
بنصف ابتسامه: بس انا ابا .. يلا عالاقل لقمه
غريب هذا الانسان, تصرفاته تناقض كلامه, لم افهم ما المغزى من ذلك ولكنني فضلت عدم الفهم وترك الأمر , اهتمامه بي يكفيني الآن,
جاملته وأكلت قليلاً ثم أطعمت عمر , أطغى علينا الصمت ليس لدي ما أقوله, كل حديث معه يوصلني للمتاعب لذلك سكت , وهو بدوره يفكر بشيء آخر لربما الشركة التي أخذت حيز كبير من حياته!
مشينــا بعدهـا, حاولت ان اركز أين محلات الأطفال حتى اتوجه إليه , لفتني محل جميـل به أطقم صيفيه تأخذ العقل, أشرت عليه ودخلنا, التفينا حول المكان واضطريت ان احدثه وآخذ رأيه بالملابس..حتى انسابت منا الأحاديث ورجعت المياه لمجاريها, الجميل فيه انه يغير مجرى الكلام ويجعله لصالحه..يبتسم ويضحك ليسقط تلك الحطبة بيننا, او كأنه يقول ليس الآن ! الوضع انساني وجود منال وما حدث للتو
فضلت أن أنسى ما يعكر صفو مزاجنا ولأختار بارتيـاح أكثر ,
رأيته ينظر الى الساعه, سألته: شو نروح؟
نظر حوله: خلصتو؟
هزيت كتفي: يعني..خذت له ثياب وكل شي..بس ابا ادور له جوتي على مقاسه لأنه بدا يمشي واباه يتعود..
نزل إليه ومسك خديه يداعبه: هذا الحلو الكبير بيمشي بروحه الحين! وعقب بيسير المسيد ويا ابوه يصلي صح حبيبي ؟
هز عمر رأسه: صححححح
ضحكنا عليه لأنه لم يفهم أي شيء فقط يردد ,
لفينا حول المحلات وأخيراً وجدنا شيئاً يناسبه , اختار له محمد حذائين جميلين احببتهم , كان عمر بقمة السعادة لأنه يعرف اننا نتسوق له و نريه ما نشتري!
أمضينـا قدماً نحو محلات أخرى, قال ونحن نمشي: ما بتاخذيلج شي
هزيت كتفي: ما احتاج شي الحين
-من زمان ما اشتريتي لج ثياب يديدة, سيري خذي اللي تبينه انا بيود عمر
-شو رايك انا اخذ عمر وانت تسير تتسوق؟ انت بعد من زمان ما اتسوقت
ابتسم: ماعندي مانع, بس على ذوقج !
-ذوقي مب حلو
-انتي كل شي فيج حلو
فتحت فمي متفاجأة, سحبني من يدي: يلا تعالي!


عبدالله:
سأكتب عنكِ كل ما أعرفه وأشعر به, كلما زاد بيَ الحنين إليك أغلقت عيناي وتخيلتك, وكلما احتجتك أكثر, آخذت عطر مثل زهر عطرُكِ وبخّيته على وسآدتي, حتى أحس بيديك تلفني إليها شوقاً ولهفة, حنيني إليك يلتهب مع الوقت ولا أجد له دواء, هذا انا اتصبر بالنظر إلى صورة قديمة تركتها في محفظتي, ورائحة كنسيم الريح وسط البحر , بعيدةٌ أنتي مثل الشفق, وقريبة جداً مثل الخيال,و كلاهما يصعب الوصول إليه قدماً يا سيدتي, انتي وأبي, أعلم جيداً انكما تنويان الرحيـل, لكن الوقت خاننـي !
أذكر ضحكاتك بالأمس تدندن وسط مسامعي كأغنية, فيروزيتك الجميلة لم تنتهي رغم انتهائك منها , تخلصت من كل شيء كلاسيكي كان بك, حتى كتبك لم تعد تهتمي بها, اهملتها, كما اهملتي أمير وقف بجانبك كالشجرة لتستظلي عليها, وكسرتي أغصانه , كسرتنـي بزجاج, وأهدرتي دموع العتب بقلبي عليك..رحلتي , مشيتي في طريق مبلل يعكس صورتك الجميلة, ويمنعك من رؤيتي خلفك وانا ألوح بالوداع!

أغلقت دفتري عندما سمعت صوت طرق الباب, ابتسمت: تعالي حبيبتي!
دخلت أمي : بعدك واعي!
خبأت ملامحي: بعده وقت الرقاد فديتج, باجر اجازة!
مسحت رأسي: ولو امايه ارتاح لك كم ساعه لين الفير عشان تنش تصلي ,من رديت من الدوام وانت تعابل فيني وفمكتبتك هاذي..
نظرت حولي: مكتبتي؟ قولي جنتي..هالمكان انا انخلقت فيه, يعني كأنج ماتدرين كيف أحب القراية امايه
تنفست: ادري, وادري بعد ان ربي عوضني فيك وخلاني اطلع بشي افتخر فيه بهالدنيا (تغزر عيناها بالدموع) جني اجوف ابوك جدامي حي ما مات, روحه بعدها فيك وتسكنك..
مسحت دموعها بلطف: الله يرحمه, قولي الحمدلله على كل حال ولا تقطعين قلبي بصياحج هالمرة بعد! يلا قومي ويايه اوديج سريرج , قومي!
ساعدتها على الوقوف , اخذتها إلى غرفة خصصتها لها من زمان, لأنها كانت تبيت عندي بالايام على حياة أبي,
قبلتها على رأسها: يلا حبيبتي, ارقدي الحين وارتاحي لا تحاتيني, ان شالله من بنش الفير بواعيج ويايه,
تبتسم :مع اني ادري ان ها كله كلام وانا اللي بنش قبلك, بس ماعليه,
ضحكت: سامحيني ! رقادي ثجيل شسوي ,
تحضن وجهي: عيل خلك ويايه اليوم, انا ماحب ارقد بروحي منالو كانت ترقد عندي هناك, افرش لك تحت وارقد هنه لا تخليني بروحي, وبوعيك بالمرة انزين؟
قبلت يدها: من عيوني ياعيوني انتي..الحين بنسدح جدامج افا عليج ماطلبتي, يلا طيحي لين اخلص كم شغله وعقب اييب لي فراش , بس حاولي ترقدين تمام؟
اومأت: ان شالله
اخفضت الأنوار: تصبحين على خير
بحب: وانت من اهله يمه,
تنفست براحة , رجعت الى مكتبي, اخرجت الملفات التي تلزمني للغد..كما وصاني ابو سلطان لأنه يحتاجهم, صادفني الدفتر المؤلم أمام عيناي, ليذكرني بها
شعرت بشيء يقرص كرامتي, هنا ابتلعت الغيض بحلقي, كم يستهان بمشاعري!
شقيت اخر ورقة ورميتها , و أغلقت الشباك الذي يهب منه الريح !


مريم:
وصلنا عند آخر الممر ,عقدت حاجبيّ عندما فتح محـل بالمـفتآح وأدخلني ,
سألته: محل منو هذا؟
فتح الأنوار وابتسم, وقفت مذهــولة,كان محل للذهب.. ارمق الأسـاور أمامي بذهول .. سحبني معه وطلب مني أختيار أجمل ما تراه عيني ! وضعت يداي على فمـي من المفاجأه! في حياتي لم أرى شيء كهذا , استغربت انه يملك مفاتيح المحل ..
التفت إليه: وايد حلوو وايد..مال منو هالمحل انت من وين لك مفاتيحه!!
يتلفت: هذا ملك عمي منصور , حبيته يتبارك وتكونين انتي اول من يدخله!
شهقت: واااااو ..!
عمر يتمتم: حلييييييييييب
درت حول المكان, طمعت أن يكون كل شيء ملكي لوحدي, ذوقه رفيع وراقي جداً .. غاب عن بالي ان عمه صائغ ويملك محلاتٌ للذهب.. وضعت يداي على اسوارة تلمع كـ ضوء الشمس ..
همس خلفي: عيبتج؟
جربتها : وايد !
رفع يدي إليه ورمقها بحب: وانا بعد حبيتها, عليج بالعافيه!
استغربت: ما بنشتريها؟
-من منو تشترينها؟ هههه
-هي بس..شكلها غاليه
-ما عليج من هالسوالف! كم مرة بعلمج
-محمد مايستوي, خلاص ماباها عيل
-انتي مينونه؟ حياتي هذا كله ملكنا يعني ملكج انتي بعد!
لم أصدق نفسي .. كنت سأصرخ من هول المفاجأة, في حياتي لم أملك فص الماس ولا قطعة ذهب الا بعدما تزوجت.. لم أحلم بشيء كهذا حتى
ابتسمت بسعادة: مشكور حبيبي..الله لا يحرمني منك
يضمني: ولا منكم
عمر يسحب عبائتي:حليييييييب
محمد ينزل له: بنرد البيت الحين وبنشرب حليب انزين؟
لم افرح فقط من قطع الذهب هذه..بل لأنه شملني بأفراحه وأملاكه.. لأن رغم ما فعلت فأنه يجازيني بكل هذه السعادة!
التفتنا على الصوت ورائنا: السلام عليكم
نظرنا الى بعض باستغراب: وعليكم السلام..
كانت سيدة في متوسط العمر, نظرت حولها: وين البايع؟
ابتسمنا, محمد: لا بعده المحل ما فتحناه جريب ان شالله!
السيده بإلح ماشالله وايد فخم يعطيكم العافيه , يعني مايستوي آخذ ألحين لو شي واحد!
محمد: لا اختي مايستوي, على آخر الشهر ان شالله
عبست: ان شالله
رمقتني : انتي بعد يايه تشترين؟
تلعثمت: انا لا..انا !
يقاطعني: هذي زوجتي
رفعت شفتها كأنه لم يعجبها: يعني حلال عليها وحرام علينا
انزلت رأسي من الاحراج, رص على يداي: هي صاحبة المحل
بلعت ريقها: آها..مممم..آسفة سامحوني! عن اذنكم
مشت من المكان وابتعدت , ضحك محمد على شكلها
تنفست: انقذتني
- ليش كانت بتاكلج
-الا تحطني في صحن وتقطعني بشوكة وسجين! نظراتها اعوذ بالله

-هههههههه , انتو الحريم كيف عدوانيين
-يعني انتو اللي مقطعين المحبة
-لا بس العداوة نخليها فقلبنا ! انتو لسانكم يلسع
-وانتو اياديكم تنهش
-بس نحب من قلبنا
-واحنا نحب من بطنا؟
-ماستبعد, لأن اذا خنتو ما تحسون ولا ترحمون احد!
بعدت أنظـاري بسرعه , لم ألاحظ ان استـرسال الأحاديث معه نهايتها واحدة!
ركبت السيارة وتركته يضع الأكياس في الخلف !
حملت عمر الذي يبكي: حليييييب
حضنته: خلاص ماما احين رادين البيت
حاولت اخفاء ملامحي والتصنع باللا مبالاة, كيف اعيش معه وقلبه لم يسامحني بعد, كيف اقنعه انني تغيرت وتلك الذكريات لم تعد بحياتي,
ركب بجانبي,شعرت بجموده, لم يبان على وجهه اية ملامح , ثابت كالجبل!
اسندت ظهري أكثر وابعدت التكييف عن رأس عمر حتى لا يمرض,
سمعته: اقصر عليه؟
هزيت رأسي دون أن اراه: لا جي زين!
انتبه للطريق بينما انا اهدئ عمر, كان يصرخ ويطلب الحليب وانا الغبيه لم احضر له شيء في حقيبته ..
تضايقت منه: خلاص يا ولد
لا زال يصرخ, اعدلته نحوي: بتسكت ولا لاء
لم اكن بمزاج جيد حتى أرضيه بشيء, عليت صوتي لأنه لم يسكت: خلاااااص
صرخ: مااااباااااا
بدأ يركل برجله, مسكته وهاجمته بعيناي: اسكت, بسسسسسسسسسس
كتم بكائه, نادى ابيه مختنق: بابا
لفيت وجهه نحوي بعصبيه: شو بيسويلك بابا , ها؟ بتصيح بعد مره عشان اضربك؟
توقفنا عند الاشارة, فاجأني وسحب عمر مني بعصبية, نظرت اليه لم اتوقع حركته!
قبله بجنون: خلاص حبيبي ,يا عيون بابا انته , لا تخاف الحين بنرجع البيت وبنشرب حليب انزين؟ (هز عمر رأسه) شاطر بابا
ما زلت في سكرة نظراتي, تغيرت ملامحه الى الغيض والغضب !
همست لعمر: تعال ماما
حاولت أخذه ودفع محمد يدي بقوه: هددددديه
ادمعت عيناي على الفور , توجعت بقلبي قبل جسدي!
لم يكن قصدي ايذائه لكنه لم يكف عن البكاء ماذا افعل!!
بتهجم: جان مديتي ايدج عليه بالمره ها !
فتحت الاشارة , مسكت يداه لاحمله: سوق انت خله عندي
دفعها بقوة أكبر وتوجعت بصوت,
صرخ: قومي عنه,معلوم ما بتحسين فيه شو يهمج, ليش تعبتي في تربيته؟ كنتي اتدارينه وتسألين عن أكله وشربه؟ كنتي مهتمه فيه ومجابلتنه كنتي تدرين ان عندج ولد اصلا؟
ب انت شو تقووووول! هذا ولدي من لحمي ودمي كيف تسألني هالأسئله البايخه
زاد السرعه: لأنج كنتي راكضه ورى خرابيطج ! الحين يايه تقولين من لحمي ودمي
سديت أذناي: ليش تعيد هالرمسه الحين لييش
زاد بكاء عمر , شعرت بسرعة نبضي من صوته: لأن عمري ما نسيت اللي سويتيه! عشان تعرفين انج انانيه وما تفكرين غير فروحج! انا الغبي اللي تحسبتج عاقله ورديت الولد بين ايدج بس طلعتي ياهل ماتعرفين شي .. الله واعلم شو كنتي تسوين فيه بغيابي..(يحضنه) خلاص بابا خلااص,, انا آسف حبيبي
ارضخت رأسي على النافذة , حشرت نفسي في زاوية ونظرت اليهم, كأنني غريبة عنهم.. لا يريدونني بينهم, غطيت وجهي وادهشت بالبكاء اوجعنـي قلبي على حالي, اردت الابتعاد عن كل شيء !
حتى ابني لم يعد بحاجتي! او انه لم يحتاجني من الاساس .. بلعت الغصة التي اكلت حلقي من ضيقتي,
خفف محمد السرعة, لم أرفع يداي عن وجهي المبلل, لا اريد رؤية شيء, عمر هادئ, والجو اهدأ !
أخذت المحارم ومسحت دموعي, لم يلتفت إلي.. اضطر بعدها ان يعطيني عمر دون ان يراني ليقود براحته, حملته وهو يتأملني ..
تأسفت بقلبي اليه عن تركي له في اول ايامه..هل سيقبل اسفي يوماً يا ترى
حضنته واحتضنني بشدة, ارتحت بداخلي .. ولكن كلام محمد مازال يرن بطبلتي..
وصلنا البيت ونزلت على الفور.. انتظرته يناديني ويخفف عني ولكن هيهات!
صرخت في نفسي اعاتب توتر اقداري وسرعة المد فيها والجزر, تعبت وتعب كل من حولي!
وضعت عمر على الأرض في غرفته وفسخت عبائتي..
يا قلبي انا, لم يستوعب ما حدث! لم تكتمل فرحته برجعتنا بل أصبح وجودنا معاً اكثر صعوبة,
سمعت الباب ينغلق ولم التفت..مشيت الى خزانة عمر واخرجت الحليب ,احسسته قربي فافتعلت انشغالي..اقتربت مني رائحته أكثر ,
بنبرة جادة: خلي من ايدج انا بسويه!
توقفت, اغمضت عيني مستاءه: اعرف اسوي حليب شكرا
مسك المرضعه: شوفي الصدفة وانا بعد اعرف
اعطيته ظهري وحملت عمر من الارض واخذت منشفته, لم اطق اسلوبه الجاف معي,
صدمني عمرعندما لوح لأبيه: باباا
التفت اليه مبتسم وحمله: عيووووني انته ,بنشرب الحليب وعقب بنتسبح انزين؟
تركت كل شيء بعصبية ومشيت عنه مهروله من الغرفة..دخلت غرفتي واغلقت الباب بقوة..تمنيت لو لحق بي ليراضيني , احتجته كثيراً..غبنت من كل شيء, انتظرت, حتى مل الدمع من حجر اعيني, بكيت بشهقات متتالية وانا اتذكر كلامه القاس,رغم حبنا وعواطفنا نحو بعض لكن الخدش واضح لا يحتمل الصقل ..و الأدهى انني لا اعلم من هو الاقسى فينا انا ام هو !!
نزعت الاسوارة من يداي ووضعتها على التسريحة امامي..نظرتها إليها و أنا اتنهد حزناً..
اردت الاطمئنان على ابني, ولكن تراجعت.. لا اريد ان اثير المشاكل امام عمر يكفيه ما سمعه ورآه في السيارة..اساساً لم يعد هناك شيء يحكى !
أخذت ملابسي لأتحمم واتوضأ, وجدت عطر محمد في الحمام..رشيت بعض منه على معصم يدي واشتميته بنفس مطول, وزفرته بدمعة تسكب على خدي كالماء, وضعته على حافة التسريحة ..كنت بحاجة إلى سجدة طويلة أدعو بها الباري ليلين لي زوجي ولا يحرمني منه, ويوفق والديّ وابني ويحميهم !
حينما حملت السجادة من الارض رن هاتفي, فرحت من قلبي على رقم شيخة:
-هلا مريوم
-هلا حبيييبي! خبريني شو استوى وياج
تتنهد: مادري , كل شي ملخبط ! طلعت السالفة مب بس تذاكر ..
-كيف عيل
-لازم ادور مستشفى زين اول وسفارة وفندق ومادري شو! راسي عورني والله من الصبح ادور
-هممم , صح سالفة, يعني بعدج ما قطعتي
-ماقطعت, اول شي اضمن مافيني اسير على ويهي
-تبيني اساعدج بشي
-جان بترمسين المستشفى هناك بتسوين خير, يرطنون انجليزي انا ماعرف شو يقولون خفت يسبوني وانا مادري
-ههههه سبيهم ما بيدرون! عطيني ارقامهم وشو لازم اقولهم وفالج طيب
-ان شالله باجر بمر عليج الصبح وبخبرج, تعالي انا يايه اقولج شي اصلا
-عن شو!
-اشدراني نسيت, روحها اميه ترمس فوق راسي وانا مب متفيجه ارد عليها
-سلمي عليها
-الله يسلمج , هي اتذكرت, امج تسأل عنج قالتلي اخبرج ترمسين عليو
-بلاها بعد ام المشاكل
-بقولج بس لا تيلسين تصارخين لأن راسي بينفجر بسكر فويهج
-مابصارخ قولي
-الحبيبه ما عيبتها الطلعه كل يوم , سارت وباتت بيت ربيعتها من شهر احين هي هناك
-شووو؟ شهر !!
-والاخس محد يحاسبها شموه مايت من يومين وامج حالتها حاله وابوج يراكض ورا البنوك, مرت ابوج تاكل وترقد ! حتى انا طلعت لي سالفة ابويه
-اسسسستغفر الله!! ياربي شو هالبلوه هاذي شسوي فيها الحين
-تبنيها وفكي امج منها
-وين بيت ربيعتها
-شو بتسوين
-بسير ارقص جدام الباب, يعني شو بسوي شيخوووو
-جوفي عاد ضرايب بيت الناس ما نبا,
-احسن عشان يعرفون ان هي مال مشاكل ومايدخلونها مره ثانيه!
دخل محمد , لم اعيره اهتمام !
شيخه: انا مادري من وين تصرف ولا منو يوديها واييبها مهيته عمرها ع الآخر
-انتي عطيني العنوان وانا بقولج من وين!
التفت باستغراب..
-مريوم, استهدي بالله
-عيل كيف تبوني اردها البيت
-قلنا كلميها
-لا والله؟ يعني اتصل فيها واقولها عليا ردي البيت وبتقولي ان شالله من عيوني وبترد على طول!! انتي ماتعرفين عليو يعني
-والله سوي اللي بتسوينه , بس بالهداوة..
-انزين يلا
-......
-باي
-مريوم لا....
اغلقته بوجهها ..نظرت الى الساعه التي تدق عقارب الـ 10, ماذا افعل الآن !
تعرقت من العصبية, عليا لن ترتاح الا عندمـا تشعل المصائب في البيت وتزيدها حطب, لن يكفي الوقت الآن .. إن ذهبت ساخرج غيض محمد فيها..
نظر إلي: منو هاي
دون ان انظر: شيخه
-بلاها
تسطحت ودسيت نفسي تحت الفرشة..
-شو تبغي ردي ارمسج
-ماشي
-متصله تبغي ماشي؟
-ابا ارقد سكر الليت
-ببدل ثيابي
-
غطيت رأسي بالكامل , وضعت يدي على جبهتي بملل, في بالي ألف شغلة لا أعرف كيف سأنام ,
أتى صوت الرنين مرة أخرى, رفعت الغطاء لأرى من وسمعته: آلو, اهلين
كان هاتفه, رجعت مكاني بملل, غريبة لم يخرج من الغرفة مثل كل مرة ليتكلم في الهاتف..
قال: انا بعد, متى ؟ هي حبيبي فاضي!
فتحت عيني , أكمل: ماعليه خليها على العشى لأني بكون مشغول العصر,
اعتدلت تكلم منو؟
نظر إلي: هممم حلو البسيه
جلست بتقول منو ولا ايي امط التيلفون
فتح عينه: خلاص هنوده بقولها, سلمي على امايه
بلعت ريقي باحراج, تقدم بنبرة حادة: انتي ماتعرفين تسكتين تبيني افرج بهذا على راسج
-لا والله؟ تباني اسكت وانت يالس تقولها حبيبتي والبسي حلو ومادري شو
-والله انا يوم بغازل ما بغازل جدامج يالهبله
اسندت ظهري والتفت عنه,
يبتعد: باجر بنتعشى عند اهلي زهبي نفسج
-بس انا بمر عند امي
-خليها ورى باجر
-ماقدر أأجل
-قلت خليها ورى باجر
-بس..
نظر إلي بعصبية, نفخت من الحرة ورجعت مكاني, كيف افهمه الوضع في البيت الآن ..فضلت الصمت لأنه لن يفهم ولن يحس!
تفاجأت بصوت شيء انكسر, فزعت ونهضت على الفور!
وجدته يلم شيء ويتمتم بغضب.. اقتربت ووجدت العطر الذي وضعته على الحافة!
شهقت, نزلت لألمه: خلاص خله انا بشله
صرخ بوجهي وابعدني: قومي ماباج تسوين شي شلي ايدج..
رجعت للخلف متعجبة,
بخوف: ليش تصرخ عليه
اغمض عينيه..كأنه احس بنفسه, ترك الزجاج من يديه وهرول الى الحمام!
نزلت لأجلب الممسحة , حملت الزجاج بيدي, بدأت تختفي الرؤية امامي, غزرت عيناي بالدموع وشتتت نظري..اصبح كل شيء غير واضح..مثل علاقتنا الآن!
اختلط العطر بدموعي , سمعت صوت باب, شعرته بجانبي ..حملت أشلاء العطر وحاولت مسح دموعي بكفي..خرجت بسرعه من الصالة ورميتـه فالخارج,
يعصرني الاختناق,
رفعت رأسي أرحب بالسماء.. أوراق تسقط لـتعلن عن قدوم الخريف, وظلام يحاكيني ويقص لي قصصه المخيفة ..
جلست على دكة الباب ,طوقت يدي بذراعي وسرحت بعيداً,
رغم كل شيء هو سامحني بإرادته وارجعني اليه , هذا ما يجب ان اعرفه واصبّر نفسي به..لأنه يحتاج وقت لينسى او يتصنع النسيان ..ليس سهل على أحد منا أن يجد ثغره في قلبه ويسدها بشريان من ضلع آخر ..كلها مسألة وقت!
تنفست بعمق وانا أردد( مسألة وقت) !
مكثت بمدة لا أعلم دقائقها, اغلقت الباب وركبت الدرج دون احساس بشيء,
فتحت الباب على عمر, نائم مثل الطيور, قبلته على جبينه بحنية!
رجعت الى الغرفة ,توقعته ينتظرني لكن خاب أملي, لا اريد امانيَّ ان تسيطر علي أكثر من هذا يجب علي ان اتوقع منه كل مالا يعجبني, يكفيني أراه بين يدي بعد أن ظننت ان الامر مستحيلاً !
غلغلت يداي في شعره الكثيف, سمحت لنفسي لأن ألصق جسمي بظهره واضع رأسي عليه, تخدر كل ألم فيني !
كاد النعاس يغطي جفوني, بحركة سريعة لف نحوي واحتضنني إليه!
تسارعت نبضاتي لأنني حسبته نائم!
لا أعرف لما انفجرت بكاءً وانا بين يديه, شعرت بحاجتي إليه أكثر واكثر من أي وقت!
ابعد خصلاتي عن وجهي: ششش .. خلاص
قلت بكلمات متقاطعه: انا , انا اسفه! انا غلطانه بس لا تخليني لا تهدني انا حمارة ماعرف شي بس سامحني ...
وضع اصبعه على شفتي وهمس: شششش خلاص باباتي, ادري انج حماره, يلا ارقدي
ابتسمت: والله احبك
ضمني إليه, سألته: وانت بعد تحبني صح!
لم يرد , ابعدت نفسي من حضنه ووضعت عيني بعينه, رغم العتمة كانت لمعتها واضحه! قلت: صح!
تنفس واغمض عينيه: ارقدي الحين! ارتاحي
توقعت اجابته, لذلك اكتفيت بوجودي تحت جناحيه وغطيت في سبات عميق!


عبدالله:
نهضت في الصباح على رنين الهاتف المتكرر ,
وجدت رقم منال, نفخت من الضيق ماذا تريد هذا الوقت بقي ساعتان ويأذن الظهر!
-هااا منال
-عبووود الحق عمرك مصييبه
فزيت: شو مصيبته بسم الله
تشاهق: سعود, سعود يدور هذي مريم حبيبتك ماعرف شو بيسوي فيها, سعود يعرف كل شي!!

هـي كـذآ الآيـام تمضـي والسنـين !
و ذكريات العمر تحيا كل عام
وتذبح الفرقا قلوب العاشقين
وتدمع العبرة على طاري الخصام
ما ينسي البعد حب المخلصين
ولا ينسي الهجر لحظات الغرام
, , ,








Reply With Quote
 
 
Reply

« قصه من قراهـأ حصل على 240 حسنه اتمنى الدخوٍل من كل الاعضاء قصة قصيرة خيالية »
Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump


All times are GMT +4. The time now is 04:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.